تعليمية اللغة العربية
الخطوط العريضة للقسم
-
-
-
محاضرات لطلبة ماستر1 لسانيات السنة الجامعية: 2023/2024
مقياس: تعليميّة اللّغة العربيّة د.عبد الــرّحمن بلحــنيش
المحاضرة الأولى: مفــــــــــــــــــــــــاهيم عامة
يقول كونفوشيوس الفيلسوف الصيني:"إذا أردت أ تؤسّس لعام فازرع القمح وإذا أردت أن تؤسس لجيل فشجّر الأرض وإذا أردت أن تؤسس للعمر كلّه فعلّم النّاس"
قال نبيّنا محمد –صلى الله عليه وسلم- "...إنّما بعثت معلّما.."
مفهوم العلم: إدراك الشيء بحقيقته/اليقين والمعرفة/الإدراك إمّا على سبيل الجزم أو الظّن.
مفهوم التعلّم: لغة: جاء في لسان العرب التعلم يعني: الإتقان والإحكام التفقه، علم الأمر وتعلمه، أتقنه ص3083 جاء في المعجم الوسيط: تعلّم الأمر أتقنه وعرّفه، والمعلم من يتّخذ مهنة التعليم ومن له حق في ممارسة إحدى المهن استقلالا، وكان هذا اللّقب أرفع الدّرجات في نظام الصنّاع، كالنجّارين والحدّادين والمعلّم: الملهم الصواب والخير.ص624.
اصطلاحا: عند علماء النفس: خبرة إنسانية شائعة، أو تعديل في السلوك، أو تغيّر في الأداء نتيجة الخبرة والتدريب.
مفهوم التعليم:
-مجموعة من النشاطات والفعاليات التي توظف عن طريق تصميم وتنظيم بنية التعلّم والمنهاج التعليمي بهدف إحداث هذا التغيير.(المنهاج التعليمي والتدريس الفاعل) ص155. سهيلة محسن كاظم.
-نقل معلومات منسّقة في حصص قابلة للحفظ الغيبي والاستظهار من كتب مدرسية معيّنة.(طرائق التعليم) ص21 يوسف مازن.
-مجموعة الأفعال التواصلية والقرارات التي تم اللّجوء إليها بشكل قسري ومنظم، أي يتمّ استغلاله من طرف الشخص الذي يتدخل كوسيط في إطار موقف تربوي تعليمي. (محمد الدرّيج-تحليل العملية التعليمية ص13)
يهدف التعليم إلى: تعديل السّلوك/امتلاك الفرد عن طريق التعلم آلية لتغيير سلوكات اجتماعية وعلاقات ثقافية وقيم روحية.
مفهوم التعليمة: La didactique تنحدر كلمة التعليمية من حيث الاشتقاق اللّغوي من أصل يوناني didactikos وتعني:
-حسب قاموس روبير الصغير le petit robert "درّس أو علّم" enseigner، ويقصد بها اصطلاحا: كل ما يهدف إلى التثقيف وإلى ما له علاقة بالتعليم.
يرى محمد الدرّيج (عن ميالريه) في كتابه تحليل العملية التعليمية الديداكتيك بأنها" الدراسة العلمية لطرق التدريس وتقنياته، ولأشكال تنظيم مواقف التعليم التي يخضع لها المتعلم قصد بلوغ الأهداف المسطّرة سواء على المستوى العقلي المعرفي أو الانفعالي الوجداني أو الحسّي الحركي والمهاري.."
-هي إشكالية إجمالية ودينامية، تتضمّن:
* تأمّلا وتفكيرا في طبيعية المادة الدراسية وكذا في طبيعة وغايات تدريسها.
* إعدادها لفرضياتها الخصوصية، انطلاقا من المعطيات المتجدّدة والمتنوعة باستمرار لعلم النفس والبيداغوجيا وعلم الاجتماع..الخ.
* دراسة نظرية وتطبيقية للفعل البيداغوجي المتعلق بتدريسها. "عن جان كلود غاينون. نقل بشير إبرير.
موضوع التعليمية: يكوّنها نظام التعليم والتعلّم حيث يرى أحمد حسّاني" أنّ كل التعريفات التي تتمحور حول التعليمات تأخذ بالاعتبار المثلّث التعليمي الذي مافتئ البعض يسمّيه المثلث التربوي وهو المشكّل من ثلاثة أطراف وهي: المعلّم/المتعلّم/المعرفة (طريقة التعلّم)"._دروس في اللّسانيات الطبيقية_
1- معرفة عيّنة المتعلمين (صغار وكبار) ومستواهم المعرفي، خصوصياتهم.
2- المعلّم هويته،تكوينه،خصائصه النفسية والمعرفية+أساليب ممارسته وطرائق تبليغه.
3-المحتوى: ما يمكن تعليمه وتعلمه+جملة المعارف العلمية (وصفي،تحليلي،مقارن)، يقول الحاج صالح:" لا يحتاج المتعلّم إلى كل ما هو ثابت في اللغة للتعبير عن أغراضه، بل تكفيه الألفاظ التي تدل على المفاهيم العلمية والفنية أو الحضارية ممّا تقتضيه الحياة العصرية، أمّا اللغة التقنية التي سيحتاج إليها بعد اختياره لمهنة معيّنة ثمّ الثروة اللغوية الواسعة، فهذا يسكون من مكتسباته الشخصية، يتحصل عليها على ممّر الأيام في مسيرته الثقافية وفي تلقيه لشتّى الدّروس غير دروس اللغة. "أثر اللّسانيات في النهوض بمستوى مدرسّي اللغة العربية، مجلة اللسانيات-عدد 4-1974ص44.
4- مؤسسة التعليم: موقعها، ريف أم مدينة، وقدرتها، وقوانين تسييرها.
5-معرفة الأهداف: نوعها؟ خاصة أم عامّة؟ إجرائية، مهارات،معارف، من يختارها ويحدّدها؟
6-الأنشطة: هل تتعلّق بمهارات السّمع والكلام والقراءة والتصحيح؟ شفهي، كتابي، تكاملها، ما يتعلّق بالمعلم والمتعلّم (تعليمية تعلّمية).
7-الوسائل: قسم، مخبر،كتاب،صور،أشرطة..
8- النتائج: تقييم وتقوييم...
مفاهيم خاصة بالتعليمية
التعليمية أو التعليميات: تتعلّق بكلّ مواد التعليم دون استثناء.
تعليمية اللّغات: فعل تعليم اللغات والنظر فيه على ضوء كل الاختصاصات القريبة من مجالات التعليم.
لسانيات تعليمية: لسانيات تطبّق درسها بكلّ طاقاتها من قريب ومن بعيد على ذلك النظر على ضوء كلّ الاختصاصات القريبة من مجالات التعليم، واللّسانيات في المقام الأوّل.
-
محاضرات لطلبة ماستر1 لسانيات السنة الجامعية: 2023/2024
مقياس: تعليميّة اللّغة العربيّة د.عـبد الــرّحمن بــلحــنيش
المحاضرة الثانية: البيداغوجيا والتعليمية
مفهوم البيداغوجيا (la pedagogie)
· عند اليونان: البيداغوجي le pedagogue هو الشخص المكلّف بمراقبة الأطفال ومرافقتهم في خروجهم للتكوين أو النزهة، والأخذ بيدهم ومصاحبتهم.
· من حيث الاصطلاح تعني:
*اعتبرها إميل دوركايم durkhiem: نظرية تطبيقية للتربية، تستعير مفاهيمها من علم النّفس وعلم الاجتماع.
*اعتبرها أنطوان ماكرينكو A/makarenko (تربوي سوفياتي) العلم الأكثر جدلية يرمي إلى هدف علمي.
*وذهب روني أوبير R/hubert إلى أنها ليست علما ولا تقنية ولا فلسفة ولا فنّا، بل هي كلّه أي كلّ هذا منظم وفق تمفصلات منطقية.
ملاحظة: تعقّد مفاهيم البيداغوجيا لصعوبة ضبط مفهومها، حيث أنّ تلك التعاريف تعبّر عن وجهات نظر ليس إلاّ، والسبب تداخلها مع حقول معرفية أخرى مجاورة لها أيضا.
· هناك وجهة نظر تميّز في لفظ بيداغوجي بين استعمالين يتكاملان فيما بينهما وهما:
أ- أنها حقل معرفي قوامه تفكير في أهداف وتوجهات الأفعال والأنشطة المطلوب ممارستها في وضعية التربية والتعليم على الطفل والراشد.
ب- ب- إنها نشاط عملي يتكون من مجموع الممارسات والأفعال التي ينجزها كلٌّ من المتعلّم والمدرّس داخل الفصل.
-
محاضرات لطلبة ماستر1 لسانيات السنة الجامعية: 2023/2024
مقياس: تعليميّة اللّغة العربيّة د.عبد الــرّحمن بلحــنيش
المحاضرة 03: التعليم والتعلّم وفق الأصول اللّسانية / المقاربة البنيوية / المقاربة التواصلية
1_ تواصلية اللغة (اللغة والتبليغ)، صوتية اللّغة، اجتماعية اللغة.)اللغة أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم) ابن جني
2_ المنطوق والمكتوب: أولوية المنطوق على المكتوب، النطق أوّلا ثمّ المكتوب. وفي الاصل اللغة شفوية البداية والكتابة تالية لها
3_ اللّغة والكلام (نظامية اللغة/ بنية اللغة/ المحدودية (المجتمع) / اصطلاحية اللغة/ الكلام فردي غير نهائي/ الدراسة العلمية للغة.
4_ الدليل اللغوي (الدال والمدلول) اتحاد الدال مع المدلول مع المفهوم الصورة السمعية=العلامة اللغوية
5_ المشترك اللفظي.كلمة تحيل على معان متعددة كالوحدة اللغوية (عين) فهي لنبع الماء والجاسوس والذهب والفضة
6_ الوضع والاستعمال، الأصل (مستعمل /مهمل) ، المستعمل يصير هو الأصل.
7_ الأصل و الفرع (التفريع على الأصول/التحويل النحوي _تشوميسكي)
8_ الاقتصاد اللغوي (الاقتصاد في المجهود العضلي والفكري) ، (الإدغام _ الإبدال _ الحذف _ الاستبدال _ الزيادة _ التقديم والتأخير _ المجاز )
9_ محور التركيب والاستبدال (التوزيع)
10_ اللغة والفكر ( حسب تشومسكي اللغة مفتاح الفهم الجزئي للعقل أو الدماغ البشري لذا فهو يرى أنّ اللغة فرع عن علم النفس الإدراكي)
11_ الكفاية اللغوية (نظام اللغة وقواعده / التواصل/ الملاحظة والوصف والتفسير)
12_ تكامل المعرفة ووحدتها وإزالة الحواجز بين مستويات اللغة (1/صوتي، 2/تركيبي، 3/ صرفي، 4/ دلالي، 5/تداولي)
عناصر التحليل اللساني للغة (دمج الأنشطة في قالب واحد يضمن لها التكامل والانسجام خاصة الابتدائي (المقاربة النصيّة).
"الانطلاق من وضعية تواصلية توزع على حصص مترابطة لاكتساب مهارات الاستماع والتعبير والقراءة واللغة دون تفتيت لهذه المكونات " [1].
-
محاضرات لطلبة ماستر1 لسانيات السنة الجامعية: 2023/2024
مقياس: تعليميّة اللّغة العربيّة د.عبد الــرّحمن بلحــنيش
المحاضرة 04: كفايات معلم اللغة العربية
الكفاءة أو الكفاية:
ظهر مفهومه في الولايات المتحدة مرتبطا بمفهوم الإتقان، ومنه كانت له سيرورته في عدد من ميادين الحياة ومنها المجال التربوي.
قد تعني الكفاية المهارة وهي حذق الشيء، ويرى الكثير أنّ الكفاية أشمل من المهارة وأعمّ.
المعلم والكفاية: من خلال التكوين والتدريب يسعى المعلم إلى تطوير ما يمتلكه من كفايات للنجاح في عمله كإتقان العمل ، الاطلاع بالمسؤولية في مجال التربية، تربية الجيل وتعليمه على النحو الذي تتحقق معه الأهداف التربوية بفعالية عالية منها:
_ تحصيل المعرفة النظرية المتصلة بجوانب العمل المتوقعة، وهنا يعمل ويكدّ ويجتهد في تطبيق هذه المعرفة، والتدرب على كيفية استخدامها في سلوكه الأدائي الظاهر للتفوق والإقناع.
_ مجارات الواقع وما يجري فيه من تسارع في المعرفة والاكتشاف والتغيير فيعمل على استيعابه.
أسباب ظهور هذه الكفايات: _ قصور إعداد المدرسين.
_ ظهور مبدأ المسؤولية (تحصيل الطلبة)
_ ظهور الأهداف السلوكية
_ الصفات الشخصية للمدرس (قد يصل إلى أن يكون المدرس أقوى من الكتاب فيؤثر في الطالب الذي قد يختار تخصصا أو اتجاها بسبب حبّه للمعلم.
ومنه فشخصية المدرسة من أهم العوامل في اختيار الطلبة في تكوين اتجاهاتهم.
الكفايات الأكاديمية: _ التمكن من المادة العلمية نظريا وعلميا / معرفة محتوى المنهاج والكتب المدرسية المقرّرة للمادة وأهداف تدريسها/ مواكبة التطورات والتغيرات العلمية في مجال التخصص وقدرة التعامل معها.
_ القدرة على إبراز أثر مادته في حياة الفرد والمجتمع/ معرفة فلسفة التربية ومناهج البحث/ المصادر والمراجع.
الكفايات التربوية والنفسية: طرائق التدريس الحديث/ مشكلات المتعلمين مع الحلول/ تشجيع المتعلمين على اتخاذ القرار/ معرفة طبيعة المتعلمين وخصائصهم / التشجيع على العمل التعاوني بين المتعلمين/ معرفة حقائق علم النفس والتربية.
الكفايات التربوية المهنية والوظيفية: _ امتلاك مهارات إدارة الصف/ إدراك أهمية رسالته/ القدرة على إثارة دافعية التعلم/ مهارات التدريس الحديثة/ التنويع في استراتيجيات التقويم .
_ تقديم التغذية الراجعة/ مهارات صوغ الأهداف / استثمار الوقت وتوزيعه/ مهارات تخطيط الدروس.
_ مراعاة الفروق الفردية/ التزام مهنة التعليم وأخلاقياته/ استخدام العربية السليمة.
_ مشاركة المتعلمين في المواقف/ التقيّد بالأنظمة.
_ ممارسة دور القائد والمشرف.
_ استخدام التقنيات المختلفة.
_ المشاركة الفعالة في شؤون البيئة المدرسية.
_ تحديد الوظائف البيئية التطبيقية بشكل يعزّز التعلم.
دراسة الترتيب النهائي للصفات الشخصية للمعلم:
متمكن من مادته / محترم ويحترم الآخرين/ ذكي/ مخلص متفان/ محاور ومناقش ومتقبل للرأي الآخر ومقنع/ صادق / مثقف وواسع الإطلاع/ متقبل لمشاعر الطلبة وقريب منهم ومقدّر لظروفهم/ صبور موضوعي وعادل/ موثوق/ متعاون/ مقدّر الإنجازات لطلبته وإبداعاتهم / حيوي/ سليم الحواس/ قويّ الشخصية/ سمح محبّ / متوازن في سلوكه وانفعالاته/ متفائل/ مفكّر / مدرك لأهمية المتعلم في مهنته/ متواضع / معتمد على ذاته/ منظم/ وجداني/ منوع في أساليبه/مرح ديمقراطي/ متواصل وفعّال في المجتمع المدرسي والاجتماعي/ مريح الصوت/ مرن متكيّف/ مبادر/ متابع/مراع للفروق الفردية/ معتن بمظهره الخارجي/ منضبط ومتقيّد في الأوقات والمواعيد/ حازم وشجاع/ مستخدم للثواب والتعزير المناسبين/ قائد/ تلقائي/ لديه هوايات نافعة/ مهتم بالبيئة.
تعاريف الكفاية التربوية:
1_ تلك القدرة المتكاملة التي تشمل مجمل مفردات المعرفة والمهارات والاتجاهات اللازمة لأداء مهمة ما –الفتلاوي-.
2_ كفاءة قانونية أو مهنية مطلوبة لتحمل مهام ما أو التكلف بعمل ما _ Renauld
3_ الكفاية هي قدرة مكتسبة بفضل ما تمثّله من معرفة وخبرة تستخدم للإحاطة وحلّ المشاكل الخاصة وهي مجموعة محدّدة من القدرات ذات الصلة (المهارات والمعرفة) مع طرق ومعايير لتحديد الدرجة التي يوضّح بها الشخص إتقانها Redda mg.
4_ الاستعداد للعمل استجابة لتحديات موقف معيّن _Fomas_
5_ المهارات الرئيسية التي يجب أن تمارس بإتقان للتدريس لضمان النتائج المطلوبة – عربي 1996.
6_ مجموعة الاتجاهات وأشكال الفهم والمهارات التي من شأنها أن تيسّر للعملية التعليمية تحقيق أهدافها العقلية والوجدانية والمهارية – طعيمة 1999-
الكفاية التربوية: هي مجموعة من المعارف والمهارات والاتجاهات التي توجه سلوك المتعلم في المواقف المختلفة ويمكن قياسها بمعايير متفق عليها، اللقاني والجمل.
ويرى طعيمة 1999 أنها مختلف أشكال الأداء التي تمثل الحدّ الأدنى الذي يلزم لتحقيق هدف ما.
الكفايات هي تلك العوامل التي تميّز الشخص الأفضل من غيره في دور معطى –Davies1997.
حوصلة:
نظرت بعض التعريفات للكفايات التربوية من جهة مدخلاتها الأولى كالقيم والاتجاهات والمعارف والمهارات، وبعضها نظر لها من جهة المخرجات النهائية والنتيجة الأخيرة كالسلوك والأداء وبعضها نظر إليها من جهة اعتبارها أهدافا سلوكية (معرفية/ وجدانية/ مهارية) تسعى العملية التربوية لتحقيقها.
أهمية الكفايات التربوية:
1_ تنمية مهارات المتعلم واستعداداته ومواهبه وقدراته للرقيّ بمستوى طلابه.
2_ مسايرة المتغيرات والتحديات المستمرة.
3_ التفوق والإبداع للقيام بأدوار متعدّدة.
4_ الأداء والممارسة على عكس ما هو معروف في برامج الإعداد التقليدية التي تعتمد على المعارف النظرية.
5_ الوقوف على مستواه التدريسي وتحديد نقاط القوة وتدعيمها ونقاط الضعف وعلاجها.
6_ البحث في مصادر المعرفة ما ينميّ مستواه الفكري.
خصائص الكفاية التربوية للجودة
1_ أداة تسمح في التحكم في النشاط واستباق الظهور وتحسين التدريس.
2_ إجرائية ومكتسبة ومتعلمة بالتكوين والممارسة.
3_ كليّة مركبة وغائبة تجعل الفرد يحشد كلّ الموارد المتنوعة.
4_ منظمة وملائمة للفصل وشديدة التنوع.
5_ شاملة ومدمجة وتشمل المعارف الخاصة الذاتية من التجربة الشخصية.
6_ تزود الجهات لعينة بتغذية راجعة حول ما يقوم به المعلم من انجازات.
7_ تحفيز المعلمين للاستجابة الفعالة للمتطلبات والحاجات النفسية والتربوية.
8_ التحقيق من درجة تحصيل المعلم والتحقق من درجة تدريس المعلمين للمنهاج وتنفيذهم للمتطلبات.
9_ التدرج حتى تحقق الغاية منها فتكون من السهل الميسّر إلى الصعب المركّب.
-
محاضرات لطلبة ماستر1 لسانيات السنة الجــامعية: 2023/2024
مقياس: تعليميّة اللّغة العربيّة د.عبــد الــرّحمن بلحــنيش
المحاضرة 05: الاستجلاب المعرفي
غالبا ما نتساءل عن المعرفة المدرسية، أهي معرفة جاهزة تتخذ من الكتاب المدرسي موضعا للعرض، والمعلم وسيطا من وسائط الشرح؟ والأرجح أن المدرسة ككيان معرفي مستقل، قد أصبحت مؤسسة لإنتاج المعرفة أكثر منها مؤسسة لاستهلاك العلوم المنجزة، فطبيعة هذه الأخيرة واتسامها بميكانزمات معينة تجعلها تتوخى فعل نقل المعرفة في هيئتها الأولى كما دونها العلماء إلى حقلي التعليم والتعلم، يتعالق بذلك إنجاز المحتوى المدرسي بالاستجلاب المعرفي، وهو في:
مادته المعجمية: حسب ما جاء في لسان العرب:"جلب: الجَلْبُ: سَوْق الشيء من موضع إلى آخر، جَلَبَهُ، يَجْلِبُهُ، يَجْلُبُه، جَلْبًا وجَلَبًا واجْتَلَبَه واجْتَلَبْتُ الشيء إلى نفسي واجْتَلَبْتُهُ، بمعنى وقوله أنشد ابن الأعرابي: يا أيها الزاعمُ أنِّي أجْتَلِبُ
معناه: أجتلب شعري من غيري أي أسوقه وأستمده، وقد انْجَلَبَ الشيء واسْتَجْلَبَ الشيء طلب أن يُجْلَبَ إليه والجَليب الذي يُجْلبُ من بلد إلى غيره"
أما في عرف العلماء:
- الاستجلابحسب شوفالار "chevallard ": مجموعة من التغيرات والتعديلات التي تطرأ على المعرفة العلمية المتخصصة بهدف تحويلها إلى معرفة مدرسية. بذلك يكون الاستجلاب إجراء تكييفيا لمحمولات المعرفة بغرض إدماجها منظمة في بنية المعرفة المدرسية.
إرهاصاته: ظهر هذا المصطلح بادئ الأمر في حقل العلوم الاجتماعية" تم تقديم هذا المفهوم في عام 1975 من قبل الفرنسي "ميشال فيري" هذا الأخير - كعالم اجتماع - سعى إلى تحديد ظاهرة تتجاوز المدارس والتخصصات المعرفة المنقولة" .
اعتمدت رؤية فيري بالنظر إلى التعديلات المتاحة التي يمكن أن تتعرض لها المعرفة العالمة لتحويلها للوسط التعليمي، بمعنى الإجراءات التحويلية التي تخضع لها حين استجلابها من أتون المعرفة العالمة لتكيفيها مؤسسيا ثم انبرى "شوفالار" لتضمين هذه الآلية البيداغوجية في حقل التعليمية، "إن هذا المفهوم قد نشأ ليس كاجتهاد من قبل المتخصصين في تعليميات اللغات، ولكنه كان اكتشافا لعالم الرياضيات إيف شوفالارyveachevallard والذي استقاه من عند عالم الاجتماع فيري، M.verret علينا أن ننوه كذلك أن هذا المفهوم نشأ في ظل البحث النظري التعليمي الفرنسي في نهايات القرن المنصرم "، استطاع"شوفالار" أن يفيد من أبحاث، فيري، في تعليمية الرياضيات قبل أن تتسع نظرية الاستجلاب على مواد أخرى بتأسيسه قاعدة لتعليمية المواد،بهذا أصبح للاستجلاب معطى ديداكتيكيا، بدأ سوسيولوجيا مع "فيري" لكن من أولاه الأهمية في مجال التعليم هو "شوفالار" بعد تضمينه في تعليمية الرياضيات، سيما مع مؤلفه " النقل الديداكتيكي من المعرفة العالمة إلى المعرفة المدرسية"، ليصبح بعدها من المفاهيم القارة في مسارات التثليث التعليمي.
- مسارات الاستجلاب:
يمر محتوى المعرفة بعدة تحولات حتى يصبح محتوى معرفي تعليمي، وميز"شوفلار" بين أربع مراحل لتدرجها:
أ/المعرفة العالمة: وهي فرضيات ومسلمات الباحثين والعلماء التي وضعت أساسا للاعتناء بمسألة ما وتتصف بالتجريد والتشعب.
ب/المعرفة المعدة للتدريس (المدرسية) :وهي حصيلة النقل التعليمي التي تتجلى ضمن الوثائق البيداغوجية ومحتويات الكتاب المدرسي، ويشترط فيها :
- أن تكون قابلة للتقطيع إلى وحدات البرنامج الدراسي.
- أن تخضع لتسلسل منطقي في بناء الأفكار من المستوى الأدنى إلى المستويات العليا.
- أن تحتوي على رسومات وبيانات وتفسيرات واضحة
- أن تكون قابلة لاقتراح واستنتاج تعاريف تقويمية بهدف التعرف على حل المشكلات
- أن تخضع المعرفة المدرسية بالنسبة للمستويات الأولى في التعليم للتطور البنائي
ج/ المعرفة المُدرسَة ( المعرفة التعليمية): وهي مجموعة المضامين المعرفية التي ينقلها المعلم من الوثائق الرسمية ومحتويات الكتاب المدرسي إلى المتعلم، وتتميز هذه المعرفة عن غيرها كونها معارف أدائية، يتم فيها استقبال المحتوى من طرف المعلم وعرضه في وضعيات مشكلة يقوم التلميذ بحلها عبر تداريب بنائية لامتلاك المفهوم العام.
د/ المعرفة المستوعبة ( المكتسبة) :
يقصد بها المعرفة "التي اكتسبها المتعلم فعلا وأصبحت ضمن الرصيد المعرفي لديه بعد هضمها وإدراكها واستيعابها من قبل المتمدرس، والقدرة على إعادة بنائها وتوظيفها في مواقف تعليمية مشابهة" تنتج المعرفة المكتسبة عبر النشاط الدائم وترتبط بالوضعيات التي يمر بها التلميذ ضمن وسطه الطبيعي التي تجعله يقع في حالة من عدم التوازن، فيوظف ما تعلمه في البيئة المدرسية ضمن بيئته.
مستويات الاستجلاب المعرفي: يتم التمييز بين استجلابين:
- مستوى الاستجلاب الخارجي:أو مستوى "إعداد المناهج التعليمية حيث يتم الانتقال من المعرفة العالمة الخالصة إلى المعرفة الواجب تدريسها ويتمثل في وضع البرامج الدراسية والوثائق المرافقة لها وتأليف الكتب المدرسية وانتقاء الوسائل المدرسية" تضمن المعرفة عبر محتويات الكتاب المدرسي لإخراجه على صورته النهائية كما توضع ضمن وحدات ونصوص بشكل متجانس مع مقاطع التعلم.
- مستوى الاستجلاب الداخلي:
وهو " مستوى تدبير وتخطيط الوضعيات التعليمية – التعلمية ويسمى أيضا التحضير وهو عمل المعلم لتكييف مضامين الكتب المدرسية ومختلف المصادر والمراجع الشخصية التي يعتمدها مع المستوى الفعلي للمتعلمين، وما يقتضيه ذلك من تبسيط للمعارف واختيار لغة التواصل ووسائل الإيضاح" يتطلب هذا المستوى من المعلم جهدا إبداعا فهو لا يعمل على تحويل المعرفة من السندات التربوية فقط بل يكرس نجاح فعل الاستجلاب بتقييمه وتقويمه لعمليات الفهم والاستيعاب للمعرفة.
- إجراءات الاستجلاب المعرفي: وتتمظهر في:
v اختزال المعرفة : " كل استجلاب هو عبارة عن تفكيك للمعرفة، وإعادة تنظيم وبناء لها، حيث يتم ذلك حسب حقول ومكونات ومجالات دراسية ويربطها بأهداف محددة سلفا
v تجريد المعرفة وإزالة الطابع الشخصي: كل استجلاب يفصل المعرفة عن الشخص، أو الطرف الذي أنتجها فتصبح كونية ومحايدة ومنزوعة عن سياقها الإيديولوجي والذاتي
v برمجة المعرفة: كل استجلاب هو برمجة للمعرفة في إطار برنامج وفق خطة منهجية متدرجة، فلا يتم تقديم المعرفة دفعة واحدة بل يتم إخضاعها لمنطق منهجي بيداغوجي وديداكتيكي يسير من المشخص إلى المجرد، ومن الخاص إلى العام حتى تتناسب مع خبرات المتعلم وقدراته، وحاجاته المراد تلبيتها
v نشر المعرفة (الدعاية والإشهار) :وتكون بإقرارها ضمن النصوص الرسمية والوثيقة المرافقة للمنهاج ودليل المعلم والكتاب المدرسي.
_ الشروط الناظمة لعمل المدرس " الاستجلاب الداخلي":
يستجيب المعلم لتصور المنهاج ويلتزم بالموجهات التربوية الرسمية ليتلافى أي عوائق معرفية تخل بآلية الاستجلاب لذا فهو مطالب بــــــــ:
1. اليقظة الديداكتيكية: يتم استجلاب المعرفة العلمية من أوساط مغايرة للمؤسسة التعليمية وتكيف في أوساط تعليمية كالمعاهد ومراكز التكوين والمدارس العليا، وتكون مجهودا إبداعيا من قبل المؤلفين في طريقة عرضها معرفة تعليمية مبسطة، فتخرج عن سياق إنتاجها وتشحن بخطاب بيداغوجييرتئيه نظام التعليم لتحقيق أهداف غائية، والمعلم في صنيع نقله للمحتوى وجب أن يتحلى" بالموضوعية التامة التي تحتم إقامة فصل واضح بين موضوع المعرفة المدرسية، والاقتناعات أو المواقف والميولات الشخصية سواء تعلق الأمر بالديداكتيكي/ المؤلف الذي يقوم بعملية النقل، أو بالمدرس الذي يقوم عملية التعلم في الفصل الدراسي"
2. خاصية الصدق: في سياق الإعداد التعليمي للمعرفة، يبحث المؤلف عن السبل الكفيلة لتقريب المضمون إلى المتعلم بشكل يتلاءم مع خصوصياته من جهة، ومع المحاور الكبرى للتعليم من جهة أخرى، ولكي يستجيب لهذا الغرض يضفي مجموعة من التعديلات على المعرفة العالمة، فتجزئ وتبسط وتزاد عليها أشياء وتغيب أشياء أخرى، وبتغير هيكلتها قد يفضي هذا الأمر إلى مخاطر إدخال تعديلات على مدلولها" فتصير معرفة مغايرة ومتميزة عن المعرفة المقترحة فعليا للتدريس، لذا تعين على المدرس الحرص على ألا يسقط في الابتذال، بل عليه التحلي بالصدق والتمسك بمقتضيات الأمانة العلمية التي تفرضها عليه المعرفة العلمية بعيدا عن كل تحوير في معانيها"
3. التقيد بالبرمجة التدريجية: ينتهي التأليف المدرسي للمعرفة في صورة برامج ومقررات متدرجة تنطلق من التعلمات السابقة للمتعلم إلى تعلمات جديدة، يعتمد في ذلك على التسلسل والتدرج والانتقال من المعلوم إلى المجهول "وتراعي في الوقت نفسه تقطيعا زمنيا معينا، وتقسيما خاصا بالبنية الداخلية للمعرفة المدرسية، وهو تقسيم يعتمد غالبا على الانطلاق من مستويات متفاوتة في الصعوبة والتعقيد، دون إغفال المتعلم وخصوصياته باعتبار مستواه العمري والاجتماعي والثقافي"
فهذه الشروط يستلزم تطبيقها حين الانتقال من تنظير المعارف إلى أجرأتها داخل القسم.
-
محاضرات لطلبة ماستر1 لسانيات السنة الجامعية: 2023/2024
مقياس: تعليميّة اللّغة العربيّة د.عبد الــرّحمن بلحــنيش
المحاضرة 06: مهارة الاستماع
مفهوم المهارة: الحذق في الشيء، الآداء السهل الدقيق لما يتعلمه حركيا وعقليا.
مفهوم الاستماع: فن لغوي يتيح فرصة للتفكير والتدبر والفهم عن طريق المناقشة والتحاور، وهو بذلك يعبر الفن الذي تتركز عليه كل فنون اللغة من تحدث وقراءة وكتابة.
_ دراسة قام بها رانكين Rankin حيث وجد أنّ الأمريكيين يقضون بــ: 30% من وقتهم للاستخدام الكلامي للغة، 16 %من وقتهم للكتابة ، 45% من وقتهم للاستماع والباقي للقراءة.
_ مريم Meriam حول فصول الابتداء ونشاطاتهم، الأطفال يقضون ساعتين ونصف (2.5سا) في الاستماع من أصل 5 ساعات.
_ دراسة قام بها أرميسترونغ وجد أن تعليم الأطفال عن طريق الأذن أكثر من الذين تمّ تعليمهم عن طريق البصر، ووجد في الوقت نفسه أنّ حجم الكلمات السمعية ينبئ بمقدرة أكبر للولد على القراءة.
المهارة جزء من القدرة والقدرة تحتها عدد من المهارات والمهارة استعداد أو طاقة تساعد على امتلاك القدرة.
الإنصات: استماع دون مقاطعة، الإنصات استماع والفارق في الدّرجة فقط.
دراسة قام بها نيكولز nichols : تدور حول العلاقة بين الإصغاء والتحصيل المدرسي أثبت أن المستمعين الجيّدين كانوا أكثر اهتماما بالنشاطات العامة وأشدّ انتباها في غرفة الدرس، وأكثر تكاملا في واجباتهم المدرسية من المستمعين الضعفاء.
المبادئ التي يقوم عليها الاستماع عند ديوكر Duker لتعليمه:
1 _ أن يكون الاستماع مسلّيا بدل تجربة التهديد والوعيد.
2_ تخطيط النشاطات بحيث لا يكون وقت الاستماع من الأطفال كثيرا ومرهقا.
3_ لا يختصر الاستماع على المتعلم فقط.
4_ يكون لفائدة الأطفال لا لأنه واجب.
• يقول محمد صلاح الدين مجاور: "إنّ أي برنامج لتعليم اللغة بالمرحلة الابتدائية يجب أن يتضمن تخطيطا هادفا في زمن مخصص لتدريب التلاميذ على الاستماع وتوجيههم لاكتساب آدابه"
رونتري لقاموس التربية: "المهارة مقدرة عقلية أو جسمية أو اجتماعية تعلم من خلال التدريب والتفكير ومن المحتمل أن يكون تحقيقها ممكنا دائما للفرد".
_ "يرى دون براون أن المقصود بالاستماع ليس السماع بل المقصود هو الإنصات وهو المهارة التي ينبغي أن نعلمها للتلميذ"
_ علي مدكور : السماع عملية إدراك الإشارات أو الألفاظ المنقولة عن طريق الأذن ، والتي تكون جملا تحمل دلالات معيّنة، أمّا الاستماع فهو عملية معقّدة تشتمل أولا: على الفهم المنطوق، ثانيا: إدراك الوظيفة الاتصالية المتضمنة في هذا الكلام، ثالثا: تفاعل الخبرات المحمولة في هذا الكلام مع خبرات المستمع، رابعا: تقويم هذه الخبرات والحكم عليها.
أمّا الإنصات فيرى أنه تركيز الانتباه على ما يسمعه الإنسان من أجل هدف محدّد أو غرض يريد تحقيقه، فالإنصات استماع ولكن الاستماع قد ينقطع للاستفسار أو لطلب إعادة الشرح.
تطويره والاهتمام به: حدّة السمع /الانتباه السمعي/ الذاكرة السمعية/ التمييز السمعي(في النطق)/ الفهم السمعي/ التكامل السمعي البصري.
عملية الاستماع: _ يعرف معنى الرموز المنطوقة _ يفهم مضمون الكلام المنطوق _ يحلّل كلام المنطوق _ يفسّر الكلام المنطوق _ يقوّم الكلام (الأسلوب، دقّة المعلومات، مستوى الإلقاء، منطقية العرض).
وظائف الاستماع: 1_ الاستماع عامل حاسم في نمو مهارات اللغة الأخرى.
2_ الاستماع وسيلة لحفظ التراث.
3_ الاستماع وسيلة للتعليم والتعليم.
يقول ابن المقفّع: "تعلّم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الكلام، ومن حسن الاستماع إمهال المتكلم حتى ينقضي حديثه، وقلة التلفت إلى الجواب والإقبال بالوجه ، والنظر إلى المتكلم، والوعي لما يقول"
4_ وسيلة للاتصال.
معوقاته: _ حالات مرضية للتلميذ
_ المادة مملة
_ عدم اهتمام المتعلم (فقد السيطرة)
الاستماع مهارة لها أهميتها وعلاقاتها بالمهارات الأخرى، كما يعدّ عاملا أكيدا في الاتصال اللّغوي؛ إرسال واستقبال للرسائل المتضمّنة للأفكار المختلفة ؛ قراءة وكتابة وتعبيرا.ولا يمكن أن يكون التّعليم مفيدا ولا المعلّم ناجحا إلاّ إذا تمّ إيلاء أهمّية بالغة لهذه المهارة؛ فاستماع جيّد يعني فهم جيّد وتميز جيّد للأصوات اللّغويّة، ومنه تأديّة جيّدة لها-إخراج للحروف من مخارجها-وقد دعا الدكتور الحاج صالح، إلى الاهتمام بالدّرس الصوتي في التّعليم الابتدائي وعليه فقد قدّم الحاج صالح عدّة اقتراحات تصبّ في حثّ المعلّمين على طريقة منهجية، وفي تعلم اللّغات خاصة اللّغة العربية نجملها في ما يلي:
*. الترّكيز على المتعلّم لا على المادّة اللّغوية بمعرفة احتياجاتهم المختلفة.
*. خلق القدرة لدى المتعلم في التّصرف في بنى اللّغة، المختصر في ذوات الكلم والتراكيب وهي المهارة المطلوبة.
*. التّخطيط للمادة اللّغوية والتّسلسل المنطقي لأجزائها واعتماد التدرّج في تحقيق أهداف العملية بانتقاء المفردات والتراكيب.
*. إدراج الأداء الصوتي في مناهجنا كدرس مستقل والاعتماد على الأوصاف العلمية لمخارج الحروف والظواهر الصّوتية العربية، كالوقف والإدغام... وعلى الأداء للنّص القرآني...
*. تقديم القواعد لا كقوانين محررة، بل كأنماط ومثل.
*. إدراج درس البلاغة في المناهج كأنماط أيضا لا كقواعد.
الاستماع غير السمع، لأنّ الثاني يتمّ بغير إرادة منّا، أمّا الأوّل فيتطلب وجود الفهم والإدراك مع السّمع. وعلى هذا فإنّ الاستماع هو تعرّف على الرّموز المنطوقة بالأذنين، وفهم وتحليل وتفسير وتقويم للمعاني التي تثيرها الرّموز المتحدّث بها.'
-
محاضرات: لطلبة ماستر1 لسانيات السنة الجامعية: 2023/2024
مقياس: تعليميّة اللّغة العربيّة د.عبــد الرّحمن بلحــنيش
المحاضرة رقم 07: تعليميّة مواد اللغة العربيّة {أهمّيّة التّكامل في تدريس اللّغة العربيّة} لــــ تدريس فنون اللّغة العربيّة لعلي مدكور.ص62/64
إنّ اللّغة العربيّة ليست مادّة دراسيّة فحسب، ولكنّها بالإضافة إلى ذلك وسيلة لدراسة المواد الدّراسيّة الأخرى الّتي تدرّس في مختلف المراحل التّعليميّة. وإذا استطعنا أن نتصوّر شيئا من ظواهر العزلة والانفصال بين المواد الدّراسيّة، فلا يمكننا أن نتصوّر هذا الانفصال بين اللّغة وغيرها من المواد الدّراسيّة، علميّة كانت أو أدبيّة.
وإذا كانت اللّغة العربيّة هي مادّة التّخصّص لمدرّسي اللّغة العربيّة، فهي بالنّسبة إلى سائر المدرّسين مفتاح المواد الّتي يقومون بتدريسها، كما أنّها وسيلتهم الأولى لقراءة مراجع هذه المواد وشرحها للتّلاميذ وتأليف الكتب الّتي يدرّسونها لهم. وهناك علاقة وطيدة بين اللّغة وغيرها من المواد، فقد ثبت بالتّجربة أنّ تقدّم-تفوّق-التّلاميذ في اللّغة العربيّة يساعدهم على التّقدم في كثير من المواد الأخرى الّتي تعتمد في تحصيلها على القراءة والفهم. فالتّلميذ المتمكّن من اللّغة يفهم ما يقرأ بسرعة ويلمّ بما يقرأ في المواد الأخرى أسرع من الآخرين.
وكثير من الخطأ في إجابات التّلاميذ يعود إلى عدم قدرتهم على فهم ما يقرؤون، أو إلى ضعفهم في التّعبير عمّا يعرفون. وعلى هذا فإنّ كثيرا من المواد الدّراسيّة الأخرى كالتّاريخ والجغرافيا والدّراسات الاجتماعيّة عموما يمكن اتّخاذها مادّة للدّراسات اللّغويّة. وعلى مدرّسي اللّغة العربيّة أن يتعرّفوا على المواد الدّراسيّة الأخرى ويختاروا من مادّتها ما يصلح للدّراسات اللّغويّة، لأنّ هذا يؤدّي إلى تكامل المعرفة في أذهان التّلاميذ، ويؤدّي إلى الرّبط بين الحقائق والمعلومات الموجودة في مواد المنهج المختلفة. وهذه بعض الأمثلة للرّبط بين المواد الأخرى واللّغة العربيّة:
الحساب(الرّياضيات): لا يستطيع التلميذ فهم مسألة حسابيّة إلاّ بفهم لغتها ودلالات ألفاظها وعباراتها. وقد أثبتت التّجارب أنّ التّلاميذ أخفقوا في حلّ المسائل الكلاميّة لعدم فهمهم للّغة الّتي صيغت بها هذه المسائل.
العلوم: يمكن أن يتاح للتّلاميذ في هذا المجال التّدريب على الاستعمال الدّقيق للمصطلحات العلميّة، وهذا يساعد على الوضوح الفكري وتنميّة قدرة التّلميذ على الاستخدام السّليم للأساليب اللّغويّة.
الدّراسات الاجتماعيّة: إنّ الدّراسات الاجتماعيّة مجالات خصبة وواسعة للتّدريب اللّغوي. ففيها كثير من الموضوعات والمشكلات التّي يمكن استغلالها لغويّا، وجعلها مجالا للتّعبير الشّفوي، أو التّحريري، كما يمكن أن تصير مادّة للقراءة والخطّ والإملاء.
الرّسم والأشغال والأعمال اليدويّة: تتيح هذه المجالات للتّلاميذ أن يقوموا بأنواع من النّشاط تبعد إلى حدّ ما عن اللّفظيّة، غير أنّ كثيرا من طرق التّدريس الجيّدة ترتبط بأنواع السّلوك والخبرات المختلفة وتوجد تكاملا بينها.وفي هذا المجال يمكن تدريب التلاميذ على التّعبير عن اللّوحات الّتي رسموها أو الأشكال الّتي صنعوها، كما يمكن للمدرّس أن يتحدّث عن فكرة معيّة ثمّ يطلب من التّلاميذ رسمها أو تجسيدها بأيّ شكل من أشكال التّعبير الفنّي. إنّ من الخطأ أن يقوم مدرّسوا المواد الأخرى بالتّدريس باللّغة العاميّة، فذلك لا يساعد على تعلّم اللّغة العربيّة. ويصبح الخطأ جسيما عندما يدرس مدرّس اللّغة العربيّة باللّغة العاميّة. إنّ اللّغة لا تعلّم إلاّ باللّغة نفسها. فهل يتصوّر أن يتعلّم التّلاميذ اللّغة العربيّة من مدرّس يتكلّم أمامهم، بل ويدرّس باللّغة العامّيّة ؟
إنّ أفضل أسلوب لعلاج الوضع القائم الآن(وهو تدريس اللّغة على أنّها فروع) هو أن نأخذ بأسلوب تدريس اللّغة كفنون يرتبط كلّ منها بالآخر، ويؤثّر فيه ويتأثّر به، أي ندرّس اللّغة العربيّة على أنّها استماع، وكلام وتحدّث، وقراءة، وكتابة. وقد يكون هذا طريقا موصلا إلى تدريس اللّغة بطريقة الوحدة.
أسئلة تقييميّة: - إلام يرجع الكاتب ضعف مردود التّلاميذ في اللّغة العربيّة ؟ اذكر أهمّ انتقاداته . قد تحدّث عن تكامل المواد؛ فماذا بشأن تكامل نشاطات اللغة العربيّة؟ وما المصطلح الّذي اطلق عليه، وما المقاربة الّتي تحتويه ؟ -
محاضرات: لطلبة ماستر1 لسانيات السنة الجامعية: 2023/2024
مقياس: تعليميّة اللّغة العربيّة د.عبــد الرّحمن بلحــنيش
محاضرة رقم 08: تعليميّة المواد المدرسيّة: لـــ عبد الرّحمن التّومي، الجامع في ديداكتيك اللّغة العربيّة (مفاهيم، منهجيات ومقاربات بيداغوجيّة)
المهارات اللغويّة، ليست مجرّد التّحكم في القواعد التّركيبيّة والدّلاليّة والنّحويّة والصّرفيّة والصّوتيّة للّغة، أو حتّى مجرّد آداء لغوي يصدر بأيّ طريقة كانت، وإنّما هي قدرة الفرد على تكييف القواعد اللّغويّة المكتسبة واستخدامها من أجل أداء وظائف تواصليّة معيّنة بطرق مناسبة لمواقف اجتماعيّة محدّدة.
فاكتساب الكفاية التّواصليّة يقتضي التّمكن من النّظام اللّغوي، كما يقتضي أيضا إمكانيّة تكييف هذا النّظام مع مختلف أحوال ومواقف الخطاب، وفق استراتيجيّة ومنهجيّة سليمتين. كما أنّ الكفاية التّواصليّة تساهم فيها، بالإضافة إلى الكفاية اللّغويّة، كفايات أخرى اجتماعيّة، واستراتيجيّة، وخطابيّة وغيرها من الكفايات الّتي تندمج أثناء عمليّة التّواصل. إذ أنّ التّواصل في وضعيات حياتيّة عمليّة تتفاعل فيها أنماط مختلفة من المعارف، تتعدّى قواعد اللّغة، لأنّ التّمكّن من القواعد لا يعني بالضّرورة القدرة على توظيفها في وضعيات تواصليّة بكيفيّة سليمة وملائمة.
فاكتساب الكفاية التّواصليّة في ديدكتيك اللّغات يستلزم عدم التّركيز على القواعد اللّغويّة لوحدها، بل وأيضا التّركيز على الوضعيات التّواصليّة-كنصوص القراءة والمطالعة والنّصوص القرآنيّة والأدبيّة-الّتي تتيح للمتعلّم توظيف هذه القواعد بشكل سليم ومقبول لأغراض تواصليّة.
كلّ ذلك يتطلّب تبنّي مقاربة بيداغوجيّة تؤخذ يعين الاعتبار في الوقت ذاته، المكوِّن المعرفي الّذي يمثّل مفاهيم وصف اللّغة، وقواعد نظامها النّحوي والصّرفي والصّوتي والدّلالي والإملائي، والمكوّن التّواصلي الّذي هو الإنتاج الفردي للّغة كتابة أو كلاما، وتجعل من المعرفة اللّغويّة وسيلة مساعدة وهدفا مرحليّا يهيّئ المتعلّم لممارسة الكفاية-الكفاءة- التّواصليّة (الشّفويّة والكتابيّة) باعتبارها هي المنطلق والهدف؛ إذ أنّ من مبادئ هذه المقاربة التّخلّص من تقديم القواعد اللّغويّة عن طريق الجمل المصطنعة، أو المعزولة عن سياقها من خلال جعل المتعلّم يكتشف ويفهم المادّة اللّغويّة المستهدفة في سياق وضعيّة تواصليّة قبل أن يعزلها عن سياقها في شكل معرفة لغويّة بمساعدة المدرّس، ثمّ يوظّفها من جديد في وضعيات تواصليّة مختلفة.
وتتأسّس هذه المقاربة البيداغوجيّة على ثلاث مراحل منهجيّة أساسيّة:
* اكتشاف وفهم القواعد اللّغويّة موضوع الدّراسة في سياق وضعيّة مشكلة تواصليّة؛
* التّدريب على استعمالها من خلال أنشطة تطبيقيّة مباشرة؛
* توظيفها في سياق وضعيّات تواصليّة جديدة؛
وتجدر الإشارة إلى أنّ تداول القواعد اللّغويّة يتمّ بشكل مضمر (ضمني) في السّنوات الثّلاث الأولى من التّعليم الابتدائي، ثمّ عبر التعلّم الصّريح ابتداء من السّنة الرّابعة لهذا السّلك. ص181-182
أسئلة تقييمية: -إلام تهدف النّشاطات اللّغويّة ؟ - ما دور المعلّم في هذا العمل ؟
-
محاضرات لطلبة ماستر1 لسانيـات السنة الجامعية: 2023/2024
مقياس: تعليميّة اللّغة العربيّة د.عبــد الرّحمن بلحــنيش
المحاضرة رقم 09: مهارة التعبير (المحادثة)
مفهوم التواصل (التعبير):
لغة: يرى ابن منظور أن أصل لفظ التواصل من " الوصل وصل، بخلاف الهجرات والتصارم، لقوله: وَصَل، وصلت الشيء وصلا وصلة، والوصل ضدّ الهجران"
التواصل يعني حدوث مشاركة بين الطرفين، وتعني الوصال وهو الرغبة في إقامة علاقة مع إنسان آخر.
يقول أحد الباحثين: " الاتصال هو مبادرة في إقامة صلة من جهة واحدة في حين يدل مفهوم التواصل التواصل إلى اشتراك ومبادرة طرفين أو أكثر في العملية التواصلية".
اصطلاحا: ما يهمنا هنا من أنواع التواصل ما يجري في الصّف الدّراسي يعرّفه جميل حمداوي بقوله: " عبارة عن عملية تبادل للرسائل بين المرسل والمتلقي في سياق ما بقصد التأثير والتبليغ والإقناع ومن ثمة التواصل"
أما سعاد خلوي فتعرف التواصل على أنّه "عملية تقوم داخل القسم بين المعلم الذي يعتبر المرسل وبين المتعلم الذي يعتبر المستقبل بغية التعلّم والاستفادة واكتساب معارف مختلفة، يستفيد منها المتعلم لاحقا ويوظفها في حياته العلمية والعملية وحتّى الأسرية والدّينية فتقول:" تتم عملية التواصل داخل القسم بين المرسل وهو المعلم والمرسل إليه وهو المتعلم، وبهدف التواصل إلى نقل الخبرات والتجارب إلى المتلقي وتعليمهم طرائق التركيب والتطبيق والتحليل" .
كما يعرفه أحد الباحثين بقوله: " التواصل من ناحية التربية: عملية التحدث في الموقف التعليمي التعلّمي بين جميع الأطراف لتنظيم التعلم ويمكن القول أنّ التواصل هو عملية التعليم والتعلم...".
إنّ التواصل بين طرفي عملية التعلم والتعليم يدلّ على أنّ المعلم له دور كبير في نقل المعارف والخبرات لدى المتعلمين بوسائل شتّى من محادثة وقراءة وكتابة وحوار وما هي إلاّ رسالة ينبغي المعلمون نقلها للمتعلمين، وإن أثمرت حينا أو بعد حين ومنه فالمتعلم يتحصل على مكتسبات وشيئا جديدا كل يوم فالتواصل عملية تشاركية بين قطبي العملية التعلمية بغية تبادل أفكار وتجارب ومشاعر وخبرات وأحاسيس.
وعليه فمهارة التواصل: " القدرة على صناعة الشيء والإبداع فيه" .
ومما يستنتج من التعريف المركب بين لفظين (مهارة) و (تواصل)، إنّ مهارة التواصل تعني قدرة المتعلم على فعل أو إنجاز عملة التواصل بكل براعة وحذق وإتقان للحوار وتبادل أطراف الحديث في مواقف معينة وحسن الحال، وتتمثل هذه القدرات في مهارة الاتصال مع الآخرين شفويا وكتابيا بل ومناقشتهم في أفكارهم وإبداء الرأي والرأي المخالف والتحاور معهم.
لكن لنجاح هذه العملية وجب في المعلم أن يكون ذا كفاءة كبيرة لإدارة الحوار مع متعلميه ومن ثمّ يصنع فيهم مثل هذه المهارات والقدرات ولابد فيه من: مهارة استشارة دافعية المتعلمين إلى الحوار والنقاش بأنواع من التعزيز المختلفة والمحفّزة لعملية التواصل (أحسنت)، (رائع)، (جيّد)، (واصل)) وهذا من شأنه يدفع بالطلبة والتلاميذ وغيرهم إلى التواصل والحوار بالتعبير في مختلف آرائهم ومشاركتهم لثقافات أخرى بين الأجناس المختلفة (وجادلهم بالتي هي أحسن) ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فشاورهم في الأمر واستغفر لهم..)
تدريبهم على حسن الإصغاء والاستماع للطرف الآخر والقبول بالرأي المخالف واحترام وجهة نظره، هذا كفيل بنشر ثقافة الحوار وتبادل الآراء.
والتواصل ظاهرة اجتماعية لها إمكانية التحقيق تسمح لأي طرف إبداء وجهة نظره خاصة إذ كان يملك الحجج والبراهين.
أهمية التواصل (التعبير):
1- يفسح التواصل المجال أمام المتعلمين لتبادل الأفكار والآراء ونقل الخبرات بل والانسجام فيما بينهم، وبينهم وبين المعلمين وهذا من شأنه الإبداع.
2- هو طريق للتفاعل بين الحضارات داخل المجتمعات.
3- التواصل سبيل إخراج الفرد من العزلة والانطواء ونحن نعلم عواقب العزلة وما يصنع من أفراد متطرفين..
4- التواصل مطية الفكر بل ويحرّر اللّسان من عقد الصمت والانطواء.
5- هو سبيل إلى تنمية الشخصية والاعتزاز بالنفس خاصة عند اقترانه بالفكر والعقل ..
6- تصحيح الأخطاء والاعتراف بها من خلال المناقشة والنقد البناء داخل التصنيف "الحوار الدائم بين شريكين يؤدي إلى نجاح الشراكة أكثر، فالحوار يخفف من النزعة السلطوية داخل الإنسان، فعندما لا نسمع لرأي لا يوافقنا فليس مجال للتطور أبدا"
لتحرّر من الخوف والرهبة من المعلم، ومن مواجهة الأنداد من الطلبة، ومن إبداء الرأي أو من إجابة غير سليمة، أو من رأي غير مقتنع به، أو من التوبيخ كل هذا التواصل يبدّده أخيرا، تبادل الأفكار والمعارف والتجارب الإنسانية للاستفادة منه.
أهداف التواصل (التعير):
1- نشر الثقافات بين الأفراد والجماعات والأمم والحقائق والمعارف وتصحيح الأخطاء.
2- يهدف إلى التعلم ونقل الخبرات والتجارب وهذا من خلال استغلال واستعمال طاقات اللّغة من ّألفاظ وجمل وأدلّة وبراهين نقلية وعقلية.
3- هو عملية توفر مناخ ملائم للتعليم الذي يسود علاقات اجتماعية سليمة (إنها وسيلة هادفة لضمان التفاعل والتبادل المشترك للأنظمة).
4- مشاركة المتعلم ايجابيات في جميع أعمال التعلّم من نشاطات بالشرح والانجاز والتطبيق والتحضير.
5- تنصّر المشكلات والسعي إلى حلّها، بل وبذل الجهود للعمل التعليمي.
6- توطيد العلاقات بين أقطاب عملية التعليم والتعلم بل وبين التلاميذ أنفسهم.
7- وأهم ممّا سبق يؤدي التواصل إلى امتلاك ناصية اللّغة وهذا هدف بحدّ ذاته.
8- " قدرة المعلم على تنظيم التواصل والسيطرة على مجريات الدّرس وطرق التواصل وتوجيه الطلبة والمحافظة على النظام".
معيقات التواصل (التعبير): العوامل المساعدة:
1- قوة الشخصي ولدى الطلبة بفهم أدوارهم التواصلية المنوطة بهم.
2- توفير عناصر الاهتمام والانتباه والتركيز الفعال لدجى الطلبة.
3- قوة الدافعية للمعلم والمتعلم على السواء.
4- الظروف البيئية والنفسية والاجتماعية بين طرفي العملية مع سيادة الاحترام.
5- إمكانية هذا التواصل من قلة عدد التلاميذ في الفوج وجو القسم أو المدرسة.
6- مدى إثارة اهتمام الطلبة بما يطرح من أفكار وأسئلة تجذبهم للحوار.
أمّا عن المعيقات فتتمثّل :
1- الفروقات الفردية لدى التلاميذ ومدى فهمهم لعملية التواصل.
2- عدم القدرة على التعبير مع وضوح الفكرة لأسباب شخصية أو تعليمية.
3- ظروف التمدرس وعنصر التشويش.
4- الخوف من النقاش و الحوار مع الآخر.
5- مشاكل نفسية لدى الطلبة وجسدية كالخوف من الآخر وأمراض الكلام والتوتر.
ولنجاح التحدث وجب جملة من الأمور:
1- الثقة بالنفس: إذ تمنح الطفل الجرأة والشجاعة وعدم الاضطراب حين الوقوف أمام الآخرين في هدوء واتزان وهو ما نرومه وليست الثقة أمرا صعبا على الإعداد الجيّد والتدريب المستمر على مواجهة المواقف، وهنا يلجأ المربون إلى دفع المتعلمين في هذه المواقف مع التكرار والتشجيع والتحفيز.
2- الرغبة في التحدث: وهو ما يدفع بالمتعلم إلى التفاعل مع الموضوع وإظهار الحماسة أمام المستمعين خاصة مع أستاذ يتقن العمل ويشجّع التلاميذ ويغض الطرف عن الهنّات، وهنا يزداد المتعلمون راحة واحتراما ومشاركة فيتحفزون وعليه ما نراه من عزوف الطلبة عن المشاركة والإقبال على الحديث بطلاقة ودون خجل سببه مواقف سابقة فاشلة.
3- الإعداد: لا بد من توفير فرص للمتعلمين إعدادا للموضوع للتحدث فيه بترتيب الأفكار وتحديد الأدلة والشواهد وهنا نترك لهم الخيار في الحديث عن المواضيع التي تهتم وتمس شغاف نفوسهم وقلوبهم وعقولهم.
4- التدريب: لابد من تكرار هذه المواقف حتى يتعود الطلبة على الحديث والحوار والنقاش في مواضيع تهمهم الدفاع عن آرائهم وأفكارهم دون قهر.
-