أخلاقيات المهنة
Résumé de section
-
عنوان الماستر: نقد حديث ومعاصر
السداسي الثالث
اسم الوحدة: وحدة التعليم الأفقية
اسم المادة:أخلاقيات المهنة
الرصيد:1
المعامل:1للتواصل مع الأستاذة : يوم الأربعاء من 12:30حتى 13:00
أهداف المقياس:
أهداف مقياس أخلاقيات المهنة باختصار:
- تعريف الطالب بالقيم الأخلاقية المهنية.
- تنمية الحس بالمسؤولية والالتزام بالسلوك المهني السليم.
- تعزيز النزاهة والشفافية في العمل.
- القدرة على التعامل مع المواقف المهنية الصعبة بطريقة أخلاقية.
إليك صياغة موسَّعة قليلاً للكفاءة المكتسبة من مقياس أخلاقيات المهنة:
الكفاءة المكتسبة: القدرة على تحديد القيم والمبادئ الأخلاقية في المهنة، واتخاذ قرارات مهنية سليمة، والتصرف بمسؤولية ونزاهة، وحل المشكلات المهنية وفق معايير أخلاقية.
طريقة تقييم الامتحان:
- المشاركة الصفية والنقاش: تقييم قدرة الطالب على تحليل المواقف المهنية وطرح حلول أخلاقية (20%).
- الأنشطة التطبيقية/دراسات الحالة: تقييم التعامل العملي مع سيناريوهات مهنية وأخلاقية (30%).
- الاختبارات التحريرية: أسئلة قصيرة ومقالية تقيس فهم القيم والمبادئ الأخلاقية (30%).
- عرض مشروع أو بحث قصير: تقديم تحليل لموضوع أو موقف مهني من منظور أخلاقي (20%).
-
-
-
أ
أعزائي الطلبة"الويكي الخاص هو مساحة فردية داخل المقرر تُمكّن كل طالب من إنشاء وتحرير صفحات خاصة به لإنجاز المهام وتدوين الملاحظات، ويمكن للأستاذ فقط الاطلاع عليها ومتابعة تقدم الطالب."
-

كي يستطيع الطالب استيعاب كل المفاهيم التي يتم التطرق إليها أثناء المقياس والقدرة على القيام بكل النشاطات، لابد عليه بالمواظبة في الحضور المستمر وتدوين كل المعلومات وأخذ رؤوس أقلام لكل ما تم مناقشته، بالإضافة إلى المشاركة في المناقشات وطرح كل الأسئلة التي تتبادر في ذهنه، وتبادل الآراء ووجهات النظر حول المواضيع المطروحة لإثراء المكتسبات والمعلومات. أما في حصة الأعمال الموجهة يتم التحقق من القدرة على توظيف كل المعلومات المكتسبة في كل محاضرة، وذلك من خلال حل السلاسل المقدمة في حصة الأعمال الموجهة من طرف أستاذ المقياس.
هذا ويتم اقتراح مجموعة من الأنشطة تأخذ بعين الاعتبار الفروقات الفردية للطلبة، حيث يتم المزج بين عدة أنواع من التمارين، منها:
· تمرين أحادي الاختيار QCU
· تمرين متعدد الاختيارات QCM
· تمرين بإجابة قصيرة
· نص ذو فراغات
-
Ouvert le : samedi 24 janvier 2026, 00:00À rendre : samedi 31 janvier 2026, 00:00
قدم مفهوما لأخلاقيات المهنة؟
-
خريطة ذهنية لأبرز محاور المقياس -
-
لمحة تعريفية بالأخلاق وأخلاقيات المهنة:
تمهيد:
تعدّ الأخلاق ركيزة أساسية في حياة الأمم فهي الموجه الرّئيسي للسلوك الإنساني والاجتماعي والتربوي ، نحو التضامن والتعايش والاحترام المتبادل، وما يترتب عنها من قيم ومبادئ، والضّابط له من الانحراف، وهي التي تسهر على تنظيم المجتمع من أجل الاستقرار وتحقيق السلام، فبغياب تنعدم سلامة واستقرار المجتمع وتقدمه ورقيه، وتكمن أهمية الأخلاق من خلال الدور الذي تؤدّيه في التأثير على العديد من المجالات مما يجبر المنظمات والمؤسسات على الالتزام بها في توجهّها ومنها تعزيز مصداقية المنظمة مع المرؤوسين، وتزويد المنظمات بالربح والمنفعة في جميع المجالات، والمساعدة في تحسين عملية صنع القرار.
والهدف من هذا المقياس هو مساعدة الطالب على التعرف على جميع المبادئ والقواعد الأخلاقية التي تدير وتوجه جميع الأنشطة، وتسليط الضوء على تحديد الواجبات التي يحتاجها المهنيون في أداء نشاطهم.
نعالج هذا العنصر الأولي مجموعة التّعاريف التي تتعلّق بالأخلاق، المهنة، والأخلاق المهنية، القيم الأخلاقية الإيجابية، الواجب، مع التّدليل بالأمثلة
مفاهيم أخلاقيات المهنة
أولا: مفهوم الأخلاق:
أ-لُغةً:
عرّف الفيروز أبادي(ت1415ه) الأخلاق بقوله: "الأخلاقُ جَمعُ خُلُقٍ، والخُلقُ -بضَمِ اللَّامِ وسُكونِها-هو الدِّينُ والطَّبعُ والسَّجيَّةُ (وهو ما خُلِقَ عليه مِنَ الطَّبعِ) والمُروءةُ، وحَقيقةُ الخُلُقِ أنَّه لصورةِ الإنسانِ الباطِنةِ، وهي نَفسُه وأوصافُها ومَعانيها المُختَصَّةُ بها بمَنزِلةِ الخَلقِ لصورَتِه الظَّاهرةِ وأوصافِها ومَعانيها"، فمعنى الأخلاق هنا يشير جملة من المفاهيم والصفات والسّلوكات التي يلتزم بها الفرد.ب- اصطِلاحًا:
عَرَّف الجُرجانيُّ الخُلُقَ بأنَّه: "عِبارةٌ عن هَيئةٍ للنَّفسِ راسِخةٍ تَصدُرُ عنها الأفعالُ بسُهولةٍ ويُسرٍ من غَيرِ حاجةٍ إلى فِكرٍ ورَويَّةٍ، فإن كان الصَّادِرُ عنها الأفعالَ الحَسَنةَ كانتِ الهَيئةُ خُلُقًا حَسَنًا، وإن كان الصَّادِرُ منها الأفعالَ القَبيحةَ سُمِّيَتِ الهَيئةُ التي هي مَصدَرُ ذلك خُلُقًا سَيِّئًا.
وعَرَّفه ابنُ مِسكَوَيهِ بقَولِه: "الخُلُقُ: حالٌ للنَّفسِ داعيةٌ لها إلى أفعالِها من غَيرِ فِكرٍ ولا رَويَّةٍ، وهذه الحالُ تَنقَسِمُ إلى قِسمَينِ: منها ما يَكونُ طَبيعيًّا من أصلِ المِزاجِ، كالإنسانِ الذي يُحَرِّكُه أدنى شَيءٍ نَحوَ غَضَبٍ، ويَهيجُ من أقَلِّ سَبَبٍ، وكالإنسانِ الذي يَجبُنُ من أيسَرِ شَيءٍ، أو كالذي يَفزَعُ من أدنى صَوتٍ يَطرُقُ سَمعَه، أو يَرتاعُ من خَبَرٍ يَسمَعُه، وكالذي يَضحَكُ ضَحِكًا مُفرِطًا من أدنى شَيءٍ يُعجِبُه، وكالذي يَغتَمُّ ويَحزَنُ من أيسَرِ شَيءٍ يَنالُه، ومنها ما يَكونُ مُستَفادًا بالعادةِ والتَّدَرُّبِ، ورُبَّما كان مَبدَؤُه بالرَّويَّةِ والفِكرِ، ثمَّ يَستَمِرُّ أوَّلًا فأوَّلًا، حتَّى يَصيرَ مَلَكةً وخُلُقًا"، فالأخلاق حسب ما جاء في التّعريف هي صفات تكون راسخة في نفسية الفرد منها ما هو طبيعيّ فطريّ ومنها ما هو مكتسب.
ويمكن القول أنّ الأخلاق هي ميلٌ من الميول أو عادة الإرادة التي تغلب على الإنسان دائماً حتى تصبح عادةً من عاداته، هي تلك القوة الراسخة في الإرادة التي تجعل المرء يختار ما فيه خيرٌ وصلاحٌ إن كان الخُلق كريماً حميداً، وتجعله يختار الشرّ والفساد إن كان الخُلق سيّئاً وقبيحاً.
2- السلوك الخُلُقي:
هو أعمال الإنسان الإرادية المتجهة نحو غاية مقصودة، ويُقسَّم إلى:
3- العمل (الواجب):
هو كل موقف يبذل فيه الإنسان مجهودًا فكريًا أو بدنيًا لتحقيق هدف معين.
4- المهنة:
هي حرفة تشمل مجموع المعارف العقلية والسلوكية التي يتمتع بها الفرد، وتجعله يتحلّى بخبرات ومهارات فنية.
مفهوم أخلاقيات المهنة:
يقصد بأخلاقيات المهنة ذلك النظام من المبادئ الأخلاقية التي تحدد السلوك الصحيح والسلوك الخاطئ بالنسبة أعضاء المهنة الواحدة"، ويعرّف هذا المصطلح أيضا بأنّه تلك:
"المبادئ السلوكية، المطلوبة الالتزام بها من طرف المنتمين للمهنة، حتى يؤدون مهامهم وواجباتهم على الوجه الأكمل". قد تكون هذه المبادئ السلوكية رسمية عبارة قواعد ولوائح واجبة التنفيذ أي مهام مهنية، وقد تكون غير رسمية، اي أقل التزام مثل التواضع والتحية...الخ
ويتميّز ميثاق أخلاقيات المهنة بـ:
1-حماية المهنة والأفراد بقواعد أخلاقية تُسهِّل التعامل.
2-تقديم قواعد أخلاقية تشمل معايير سلوكية.
3-مرونة القواعد أمام المواقف والأزمات الجديدة.
4-إنشاء لجنة لتقصّي المخالفات عند الضرورة.
مبادئ أخلاقيات المهنة
- الاستقامة: الثقة، الأمانة، المصداقية، الشعور بالمسؤولية.
- النزاهة، الاستقلالية، الموضوعية، التجرد.
- الالتزام بوقت الدوام والمحافظة على أسرار المهنة.
- المعاملة الحسنة (الرفق).
أهداف أخلاقيات المهنة
- فهم السلوك الوظيفي وأهميته في متابعة الالتزام بقوانين العمل.
- معرفة أخلاقية المهنة وضرورة مراعاة الجوانب الأخلاقية.
- تحديد أساليب تطوير الذات وكيفية التعامل مع ضغوط العمل.
- تنظيم ورش عمل دورية.
- معرفة السلوك الصحيح للموظف وكيفية فهم سلوك الآخرين والتمييز بين السلوك الأخلاقي وغير الأخلاقي.
-
المحاضرة الثانية: الفساد، تعريفه، أنواعه، ميزاته.
تمهيد:
يعدّ الفساد ظاهرة سلبية من بين الظواهر التي تنتشر في جميع المجالات، فهو يرتبط بالإنسان وجانبه الأخلاقي، ولا يعدّ الفساد ممارسة غريبة على المجتمعات، فقد وجد بجود الإنسان، وهو يتمثّل في إساءة استخدام السلطة أو المنصب لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة، ويتخذ أشكالاً متعددة كالرشوة والاختلاس، ويؤثر سلباً على الاقتصاد والخدمات العامة والعدالة، وتتفاوت أسبابه بين ضعف الأنظمة، وانتشار الفقر والبطالة، والثقافات التي تتغاضى عنه، وتتعدد جهود مكافحته عبر سن القوانين وإنشاء هيئات متخصصة لتعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة
. الفساد لغة: عرّفت المعاجم اللغوية كلمة الفساد بـ: معنى البطلان والظّهور، ويقال فـسد الـشيء، يفـسد بالـضم فـسادا فهـو فاسد وأفسده ففسد، والمفسدة هي ضد المصلحة، أمـا فـي المنجـد فـي اللغـة قـد قـال: فـسد، فـسد، فـسادا، فـسودا، ضـد صـلح فهـو فـسيد فـسد، فاسـد، القـوم أساؤوا إلـيهم ففـسدوا عليـه، الفـساد، اللهـو.
2.اصطلاحا:
فقد وضع كثير من الباحثين والأكاديميين الدارسين تعاريفا للفساد ومظاهره فقد عرفه صموئيل "هنتنغتون" بأنه "سلوك الموظفين الحكوميين الذين ينحرفون عن القواعد المقولة لخدمة أهداف خاصة"، ويرى " ألاتاس" أن الفساد يعني إخضاع المصالح العامة لأهداف خاصة، ومن ثم انتهاك الأنماط المقبولة للواجب والمصلحة العامة، وأنه عادة ما يكون مصحوبا بالسرية واللامبالاة لأية نتائج قد تتمخض عنه وتؤدي إلى معاناة الجمهور، كما يتمثّل أيضا في استخدام النفوذ العام لتحقيق أرباح أو منافع خاصة
وتشير بعض الدراسات إلى أن هناك آليتان للفساد:
أ. آلية دفع الرشوة أو العمولة المباشرة إلى الموظفين والمسؤولين في القطاعين العام لتسهيل عقد الصفقات وتسهيل الأمور الرجال الأعمال.
ب. وضع اليد على المال العام والحصول على مواقع متقدمة للأبناء والأصهار والأقارب في الجهاز الوظيفي.
في حين عرفت منظمة الشفافية العالمية الفساد بأنه سوء استغلال السلطة من أجل تحقيق المكاسب والمنافع الخاصة.
-
أنواع الفساد وخصائصه.
أولا. أنواع الفساد: للفساد أنواع متعدّدة منها:
أ. من حيث الشكل: نجد الفساد العرضي (أو غير المنتظم) هو سلوك فساد يحدث بشكل متقطع وغير مخطط له من قبل موظفين على مستويات مختلفة، خاصة صغار الموظفين، ويتضمن أفعالاً مثل الرشاوى الصغيرة لتسريع المعاملات أو سرقة الأدوات المكتبية، ويختلف عن الفساد المنتظم الذي يصبح نظاماً راسخاً داخل المؤسسة ويُدار بواسطة شبكات منظمة، ويعتبر الفساد العرضي خطيراً لكونه يتعدد بتعدد خطوات الدفع دون ضمان، مما يضاعف أثره
ب. من حيث الأقسام: ونجد:
1.الفساد الاجتماعي: وهو ويختلف من مجتمع إلى آخر، حسب انتماءاته الإيديولوجية والحضارية والدّينية، ودرجات الاقتصاد، وتظهر صورته في اللامبالاة وانهيار منظومة القيم الأخلاقية، وعدم احترام العلاقات والأدوار في المجتمع.
2. الفساد الأخلاقي: وهو مرتبط بالجوانب الدينية ومن مظاهره الاختلاس المعنوي في العمل الفكري والثقافي.
3.الفساد الإداري: ويظهر في تلك الانحرافات السلوكية نحو عدم احترام المواعيد وتحقيق المصالح الشخصية، وازدواجية تطبيق القوانين.
4.الفساد السياسي: ويتمثل في عدم استقرار النظم السياسية واستغلال النفوذ.
5.الفساد المالي: وهو استباحة الاموال العامة أو الخاصة ومن مظاهره السرقة والريا.
6.الفساد الاقتصادي: وله صور مختلفة منها تهريب الأموال وتبييضها، والتّهرّب الضريبي، وعقد الصّفقات بطرق غير قانونية، والشركات الوهمية وغيره
ثانيا: خصائص الفساد:
الفساد يشكل خرقا وانتهاكا للواجبات الوظيفية نتيجة ممارسات خاطئة.
يتصف الفساد بالسرية وينطوي على التحايل والخديعة عادة ما يشترك في الفساد أكثر من شخص واحد بعد الفساد مظهرا من مظاهر التخلف مثل تأخير المعاملات وتغييب المهام.
كما يفضي باستفحاله إلى إساءة استخدام السلطة(الوظيفة)، وذلك من خلال استخدام المنصب العام أو السلطة لتحقيق منافع شخصية مادية أو غير مادية، ويتطور إلى أشكال أخرى كالتّواطؤ وإنشاء الشبكات، والظلم والقيام بانتهاكات مختلفة.
-
أسباب الفساد وأنواعه
تمهيد:
يشكل الفساد بكل أنواعه خطرا جسيما على شتى المجالات يكون مرتكبيه أو فاعليه يتجاوزون حدود القانون، ولا مشكلة في أن نضيف بعض التعريفات لما سبق تقديمه التي تثبت هذه الخطورة قبل أن نشير إلى الأنواع فقد وجد في موسوعة العلوم الاجتماعية بأن الفساد أي فعل خارج عن القانون وأي فعل مناف للأخلاق بهدف تحقيق المنفعة الشخصية على حساب المنفعة العامة، وللفساد تبعات ضخمة، إذ يمكن أن يكون سببا فب زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ليصل في نهاية المطاف إلى تهديد سلامة وأمن المجتمع بأسره.
والفساد يخلق أرضا خصبة للأنشطة الإجرامية المنظمة واختلال الحياة.
تمهيد: يشكل الفساد بكل أنواعه خطرا جسيما على شتى المجالات يكون مرتكبيه أو فاعليه يتجاوزون حدود القانون، ولا مشكلة في أن نضيف بعض التعريفات لما سبق تقديمه التي تثبت هذه الخطورة قبل أن نشير إلى الأنواع فقد وجد في موسوعة العلوم الاجتماعية بأن الفساد أي فعل خارج عن القانون وأي فعل مناف للأخلاق بهدف تحقيق المنفعة الشخصية على حساب المنفعة العامة، وللفساد تبعات ضخمة، إذ يمكن أن يكون سببا فب زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ليصل في نهاية المطاف إلى تهديد سلامة وأمن المجتمع بأسره.
والفساد يخلق أرضا خصبة للأنشطة الإجرامية المنظمة واختلال الحياة.
وحسب رأي رونالد رلث وسيمبكنز هو أنّ الفساد ينشأ بتواطؤ أفراد من المجتمع أو حتّى المجتمع نفسه، وهو نوع من التّصرّف الذي تنحرف به الحياة نحو مسارات الفقر والتّخلف والصّراع الدّائم.
وحسب رأي رونالد رلث وسيمبكنز هو أنّ الفساد ينشأ بتواطؤ أفراد من المجتمع أو حتّى المجتمع نفسه، وهو نوع من التّصرّف الذي تنحرف به الحياة نحو مسارات الفقر والتّخلف والصّراع الدّائم.
أّولا: أسباب الفساد:
يعود ظهور الفساد إلى عوامل مختلفة نجملهما في عاملين أساسين هما:
1.الجانب الأول: وهو الجانب الأخلاقي المرتبط بظاهرة الفساد والذي يعتبر معيار ومدى التزام المجتمع بالقيم الروحية الضابطة لسلوكات وتفكير الفرد، وعادة ما تكون مرتبطة في المجتمعات التي تتّبع ديانات معيّنة بخطابات الدّين الذي تدين به، وبالعادات والتقاليد أيضا، وبالنّظم والتّشريعات واحترامها.
2.الجانب الثاني: وهو الجانب المادّي ويتمثّل تحديدا في جانب المال الذي يعتبر المحرك والدافع الأساس لتلك الظاهرة، إذ ينشأ شعور داخل الأفراد أو الجماعات بفكرة تتجذر في نفوسهم تستند الى اعتبار من يملك المال يملك السلطة، ومن يملك السلطة يملك المال، مستغلين بذلك مواقع المسؤولية لتحقيق مزايا ومكاسب تخالف القوانين والأعراف السائدة في المجتمع.
هذا بالإضافة إلى استئثار أصحاب المناصب بمناصبهم واللجوء إلى الرشاوي والاختلاسات والمحاباة واقصاء أصحاب الكفاءة، وانعدام القوانين الصّارمة التي تعاقب المفسدين، وغياب المحاسبة والرقابة الفعلية القوية التي تستند إلى سلطة قوية تدعمها، كما يعدّ ضُعف أجور العاملين سببا من أسباب الفساد.
.أنواع الفساد:
أ. الفساد الديني: ويتمثّل في عدم التّقيّد في بأحكام الشّرع واستحضار نواهيه، وهو الأمر الذي يجعل الفرد يتمادى في الاعتداء على المال العام وتجاوز النظم والتّشريعات التنظيمية للمؤسسات والمشاريع والمصلحة العامة.
ب. الفساد الأمني: ويقصد به التّعامل الجهات الخارجية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، ونقل الأسرار والجوسسة، وبالتّآمر والتّخريب الدّاخلي للمنشآت وتعطيل الاقتصاد عن طريق الاستخدامات البيروقراطية.
ج. الفساد المالي: ويقصد به التّجاوزات في المعاملات المالية والمشاريع الاقتصادية كالسرقة والتهريب المالي وتبييض الأموال والتزوير في الصّفقات والعراقيل البيروقراطية لسير المشاريع المضاربات والفساد المالي من أخطر أنماط الفساد، وينتشر على مدى واسع، فهو يركّز على مخالفة الأحكام والقواعد المعتمدة في التنظيمات الدولية (إداريا) ومؤسساتها مع مخالفة ضوابط وتعليمات الرقابة المالية العامة.
ه الفساد السياسي: ويقصد به السلوك السياسي الفاسد والمخالف للقانون، واستخدام المال العام لتحقيق أهداف معينة خلال التأثير في العملية السياسية، ويتجلى في تزوير الانتخابات واستغلال المال العام لأغراض حزبية أو شخصية، وينتشر الفساد السياسي في جميع أنواع النظم السياسية وبدرجات متفاوتة[2]، وان كان البعض يقلل من حجم الفساد في الدول الديمقراطية ويعظم في الدول ذات الأنظمة الشمولية، وبوصف الفساد السياسي نمطا من أنماط السلوك السياسي الذي يمارسه المسؤول الحكومي.
-
الفساد وأثره على قطاع التعليم
يتأثر التعليم بالفساد من خلال الضغط على الموارد العامة، وبالتالي على ميزانية التعليم، كما يؤثر على تكلفة الخدمات التعليمية وجودتها.
ويمتد أثره على وجدان وثقافة المعلمين والطلبة والأسر، وينعكس سلبًا على أدائهم طوال حياتهم المهنية.
ومكافحة الفساد الإداري والمالي في قطاع التعليم أولوية وطنية لأنه يؤثر على جودة الخدمات، وعلى العدالة في التعليم، وثقة المواطن في المنظومة التعليمية.يجب تطوير طرق مبتكرة لبناء نظم شفافة ومسؤولة قادرة على تقديم خدمات تعليمية بكفاءة وعدالة.
وتتأثر عدة مجالات بالفساد مثل: نظم المعلومات، الأبنية المدرسية، التوظيف، الترقيات، التجهيزات، الكتب المدرسية، الامتحانات…
المجالات الرئيسة التي تحتوي على فرص فساد في التعليم
1- بناء وصيانة المدارس
اختلاس، التلاعب بالمواصفات، الرشاوى، مما يؤدي إلى هدر مالي وضعف جودة الأبنية.
2- التعيينات
غياب معايير شفافة يؤدي إلى المحسوبية، الرشاوى، ضعف كفاءة القيادات.
3- سلوكيات بعض المعلمين
التمييز بين الطلبة، التهرب من الحصص، الرشوة… يؤثر على جودة التعليم.
4- نظام اللوازم والتجهيزات والكتب
اختلاس، تجاوز معايير، بيع اللوازم الصالحة، رقابة شكلية.
5- الامتحانات والشهادات
تسريب الأسئلة، بيعها، المحاباة، الرشاوى، شبكات الاتجار… مما يفقد الامتحانات مصداقيتها.
أنواع الفساد
أولًا: من حيث الأشكال
- الفساد العرضي: حالات فردية غير مرتبطة بشبكات.
- الفساد المؤسسي: يعمل ضمن شبكات توفر حماية لأعضائها.
- الفساد المنظم: له تنظيم وخطط وطرق للعمل في الخفاء.
- الفساد المؤقت: يظهر مؤقتًا نتيجة ظروف معينة.
ثانيًا: من حيث الأقسام
- الفساد الاجتماعي: انعدام حب العمل، اللامبالاة، ضعف الأخلاق.
- الفساد الأخلاقي (المادي والأدبي): التزوير، خيانة الأمانة، التحايل.
- الفساد الإداري: المحسوبية، غياب احترام القانون، الانحرافات السلوكية.
- الفساد السياسي: غياب الاستقرار ونقص الحريات واستغلال النفوذ.
- الفساد الاقتصادي: صفقات مشبوهة، تبييض أموال، تهريب، تجارة ممنوعة.
- الفساد المالي: سرقة الأموال العامة والخاصة، الربا.
ثالثًا: تقسيمات أخرى
- وفق منظومة الحكم (التشريعية، التنفيذية، القضائية).
- وفق المجالات النوعية (السياسي، الإداري، الاقتصادي، الأمني).
- وفق قطاعات الخدمة (الصحي، الاجتماعي، الرياضي، الإعلامي...).
- وفق أدواته (المال العام، العقارات، المرافق).
- وفق الانتشار الجغرافي (محلي، دولي).
خصائص الفساد
- خرق الواجبات واستغلال المصلحة العامة لتحقيق منفعة شخصية.
- السرية، التحايل، الأساليب غير القانونية.
- اشتراك عدة أطراف في السلوك الفاسد.
- التمويه على النشاط الفاسد.
- ارتباطه بالتخلف مثل تعطيل المعاملات والتغيب عن العمل.
- سرعة انتشاره عالميًا.
مظاهر الفساد
- الرشوة.
- الاختلاس والسرقة.
- التحيز والمحاباة.
- الابتزاز.
- التزوير والخداع.
- إساءة استعمال السلطة.
- الوساطة والمحسوبية.
- قبول الهدايا.
- التمييز الفئوي.
- التمسك بالروتين.
- تعطيل المصالح.
- سرقة حقوق الآخرين.
- خيانة الأمانة.
أسباب انتشار الفساد
أولًا: الأسباب الاجتماعية
- انخفاض المستوى التعليمي.
- التمسك بالأعراف الموروثة على حساب القانون.
- ضعف احترام القانون.
- قلة الوازع الديني.
- نقص الوعي والحرية.
- الحاجة المادية وضغط الأسرة.
ثانيًا: الأسباب الإدارية
- كثرة القيود والإجراءات.
- غموض المعاملات.
- شغل المناصب القيادية لفترات طويلة.
- ضعف الرقابة.
- تمركز السلطة.
- سيطرة أصحاب النفوذ.
ثالثًا: الأسباب الاقتصادية
- تداخل الاقتصاد والسياسة.
- قصور دور الدولة في توزيع الثروة.
- اختلال ميزان القوى الاجتماعية.
- البطالة.
- احتكار القرار الاقتصادي.
- غياب الشفافية.
رابعًا: الأسباب السياسية
آثار الفساد
1- الآثار الاقتصادية
2- الآثار السياسية
3- الآثار الاجتماعية
- إضعاف القيم ومعايير المجتمع.
- اتساع الفجوة بين الطبقات.
- تهديد ثقافة المجتمع.
- تقليل الإنفاق على الخدمات الأساسية.
4- الآثار الإدارية
5- الآثار المباشرة
- الإضرار بمصداقية الدولة.
- تدني مستوى المعيشة.
- إعاقة التنمية.
- انتشار البطالة المقنّعة.
- ضعف النظام الرقابي.
-
مظاهر الفساد الإداري والمالي.
يعدّ الفساد ظاهرة وتحديا تواجه المجتمعات، فهو نتيجة للممارسات غير قانونية توحي بانحراف الافراد عن القيم، مما يؤدي إلى الإضرار بالمصالح العامة للدولة والمجتمع، ومن هنا تأتي أهمية دراسة مظاهر الفساد في المجتمع وتحليلها والبحث عن سبل مكافحتها والحد من تأثيراتها السلبية.
أوّلا. تعريف الفساد الإداري والمالي:
تعرفه موسوعة العلوم الاجتماعية على أنه سوء استخدام النفوذ العام لتحقيق أرباح خاصة، وهذا التعريف شامل لرشاوي المسؤولين المحليين أو الوطنيين أو السياسيين مستبعدا رشاوي القطاع الخاص وعرفته كذلك على أنه: خروج عن القانون والنظام العام وعدم الالتزام بهما من أجل تحقيق مصالح سياسية واقتصادية واجتماعية للمفرد أو الجماعة معينة، وتعرفه منظمة الشفافية العالمية على أنه: "إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق كسب خاص، ويعرفه صندوق النقد الدولي علاقة الأيدي الطويلة المعتمدة التي تهدف إلى الحصول على الفوائد من هذا السلوك الشخص واحد أو مجموعة ذات علاقة بين الأفراد
يشمل الفساد المالي والإداري عدة مظاهر، سيتم ذكر البعض منها فيما يلي:
1.الرشوة: وهي تتمثّل في تقديم أو قبول مبلغ مالي أو هدية للفرد الموظف بهدف التأثير على قراراته أو الحصول على امتيازات او مصلحة شخصية. وتعد الرشوة أكثر مظاهر الفساد شيوعًا.
2.المحسوبية والمحاباة: وهي تفضيل الأصدقاء أو الأقارب على الآخرين للحصول على مكسب شخصي أو لقضاء مصلحة ما ذات منفعة ذاتية بدلاً من اختيار الأفراد الأكثر كفاءة، الأمر الذي يضر بكفاءة المؤسسات. ولعل الشائع منها في عملية التوظيف.
3.الوساطة: في جوهرها تهدف الى حل النزاعات وتحقيق الصلح بين الأطراف المتخاصمة تحقيق مصلحة عامة. ولكن عندما تستخدم بشكل غير أخلاقي، تصبح أحد مظاهر الفساد وتؤدي إلى عدم المساواة وهدم مبدأ العدالة. حيث يتم استخدامها في التأثير على قرارات وإجراءات لمصلحة معينة وتوجيهها نحو تحقيق مكاسب ومصالح فردية وشخصية، مما يؤدي إلى فساد إداري.
4.الابتزاز: أسلوب ضغط يلجأ اليه الافراد وممارسته على الغير من الأفراد أو المؤسسات كأن يقدم أموالا أو خدمات مقابل رفع الضرر عنهم أو عدم الاضرار بهم أو لتمكينهم من القيام بأعمال غير مشروعة بهدف تحقيق مكاسب ومصالح شخصية.
5.التزوير: هو عملية تغيير حقائق أو تواريخ أو وثائق رسمية أو غير رسمية أو التعديل فيها دون إذن وعلم الهيئة الاصلية والمسؤولة عن صدورها أو انشائها. ويمكن ان يكون التزوير بإنشاء وثائق أو معلومات بشكل غير قانوني بهدف خداع الآخرين أو تحقيق مصلحة شخصية.
6.التزوير والغش: يستغل الموظف منصبه للقيام بكسب غير مشروع أو إخفاء وثائق لأسباب خاصة تعود عليه بالفائدة، أو تزوير وثائق كالشهادات أو النقود.
7.الاحتيال: وهو اختراق الأنظمة القانونية وتجاوزها من طرف موظف أو مسؤول للحصول على مكاسب خاصة، وتعود بالمصرة على المال العام وعلى التنظيم الإداري.
8.الاختلاس ونهب المال العام: وهو الاستيلاء على المال أو الممتلكات العامة من طرف أفراد أو مؤسسات بشكل غير قانوني للاستفادة منه.
9.نهب الموارد العامة: هو استنزاف الثروات الوطنية أو الموارد الطبيعية من قبل أفراد أو مجموعات معينة لحسابها الشخصي أو لحساب مجموعات أو مؤسسات أخرى لاسيما الأجنبية منها، بهدف الإضرار بمصالح الدولة أو لتحقيق غايات شخصية، مما يؤدي إلى تدهور الاقتصاد والبيئة.
10.التباطؤ في انجاز المعاملات: وهو يوحي بأعمال الواجبات الوظيفية وأداء المهمات الموكلة إلى الفرد الموظف، وذلك حسب دور ووظيفته وتقاعسه عن القديم الخدمات بشكل صحيح، مما يؤدي إلى تفشي الفساد وتراجع جودة الخدمات العامة.
11.التلاعب بالمناقصات والعقود: ويتمثّل في استحواذ شركات أو مؤسسات على المناقصات وعقود المشاريع على حساب شركات أخرى من خلال عملية المفاضلة التي لم نتيجة التقديم الرشوة أو المحسوبية، مما يقلل من المنافسة ويؤدي إلى سوء استخدام الموارد.
12.تداخل المصالح: عندما التداخل المصالح الشخصية مع الأعمال الرسمية يؤدي ذلك إلى خلق صراعات ونزاعات، وبالتالي ينتج منه اتخاذ قرارات تفضل المصالح الذاتية على المصلحة العامة.
15.التهرب الضريبي: يلجأ بعض الأفراد أو الشركات إلى استخدام الثغرات القانونية أو تقديم معلومات مضلّة عن طبيعة نشاطهم أو مداخيلهم لتجنّب دفع الضرائب، مما يؤدي إلى نقص في الإيرادات العامة.
-
أسباب انتشار الفساد الإداري والمالي.
ينتشر الفساد الإداري والمالي بسبب عوامل متعددة تشمل ضعف القوانين، غياب الشفافية، الفقر، البطالة، المحسوبية والواسطة، ضعف الرقابة، وتضخم الأجهزة الحكومية، وعدم الفصل بين السلطات، مما يفسح المجال للموظفين لاستغلال السلطة والموارد العامة لتحقيق مكاسب شخصية عبر الرشوة، الاختلاس، والتهرب الضريبي، خاصة في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية لمكافحته، ويرى المختصّون في علم الإدارة والسلوك التنظيمي إلى وجود ثلاث فئات حددت هذه الأسباب من وجهة نظرها، وهي:
أوّلا: أسباب الفساد الإداري والمالي عند الفئة الأولى:
أ. أسباب حضارية: ويقصد بها تلك الفجوات والثغرات الموجودة بين القيم الحضارية لموروثة في المجتمع، وبين قيم ومبادئ العمل المطبقة داخل المؤسسات الخاصة أو التابعة للدولة.
ب. أسباب سياسية: وتتمثل في عدم الاستقرار السياسي، وكذا عدم وجود قوانين ثابتة، إلى جانب ضعف منظمات المجتمع المدني.
ثانيا: أسباب الفساد الإداري والمالي عند الفئة الثانية:
1. أسباب هيكلية: وهي الأسباب المتعلقة بالبيئة الإدارية نحو ضعف أجهزة الرقابة الداخلية وتضارب التعليمات أو عدم وضوحها، ونحو عدم توزيع المهام والمسؤوليات بعدل، وكذا عدم ولاء المسؤولين المصلحة العامة، بالإضافة إلى وجود هياكل قديمة للأجهزة الإدارية التي لم تتغير على طول الزمن ولم تواكب التطورات بالإضافة إلى تلك الاجتهادات الذاتية للموظفين في تفسير الأنظمة حالة غياب النص القانوني والنظامي.
2. أسباب قيمية: ويقصد بها غياب القيم والمبادئ الأخلاقية لدى الموظف أو موظفي المؤسسة بأكملها.
3. أسباب الاقتصادية: غياب العدل والمساواة بين حقوق الموظفين مما يخلق طبقة غنية وأخرى محرومة، نحو الترقيات والهدايا وغير ذلك، وكذلك تدني الرواتب والأجور.
-
ثالثا: أسباب الفساد الإداري والمالي عند الفئة الثالثة:
1. أسباب بيولوجية وفيزيولوجية: وهي متعلقة بالفرد أو الموظف ذاته، سواء تعلقت بتكوينه الفكري أو الجسمي، نحو قصوره العقلي الذي يؤثر على سلوكه، أو نحو ما اكتبه عن طريق الوراثة اله خلفية سابقة بحياته.
2. أسباب اجتماعية: يؤثر النظام الاجتماعي بما فيه سلبا على الجانب الإداري والمالي نحو تدخل العادات والتقاليد في الهيكل الإداري، الأمر الذي يعرقل اتّخاذ القرارات بحزم، كمنح الهدايا للمسؤولين أو دعوات ترفيهية رغبة في قضاء المصلحة الشخصية على حساب المصلحة العامة، دون نسيان المحاباة والمحسوبية اللتان تعدان مخالفة للقوانين والحب حقوق الآخرين.
3. أسباب مركبة: وهي مزيج بين الأسباب السابق ذكرها وتفاعلها، الأمر الذي يزيد الفساد تعقيدا.
رابعا: الأسباب العامة للفساد: ويتمثّل ذلك في:
1. ضعف المؤسسات: ويظهر في عدم قيام بعض منها بمهامها وواجباتها نحو المؤسسات الوقائية والرقابية، ونحو غياب المجتمع المدني في التوعية.
2. تضارب المصالح: وهو تأثر الموظف أثناء تأدية مهامه باعتبارات شخصية مباشرة أو غير مباشرة خاصة أم الأقارب والأصدقاء في قضية اتخاذ القرارات.
3.السعي وراء الربع السريع: ويظهر في حالة ارتفاع القدرة الشرائية من جهة وضعف الرواتب والأجور، حيث يضطر الموظف إلى انتهاج طرق غير مشروعة للمكسب السريع عن طريق السرقة والاختلاس.
4.ضعف دور التوعية: ويكون على مستوى المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام والمساجد.
5. التّساهل القانوني: ويكون في عدم تطبيق القانون بشكل صارم
آثار الفساد المالي والإداري على النواحي الاجتماعية:
يؤدّي الفساد المالي والإداري إلى ظهور أضرار وخيمة على المجتمع، فهو يؤدّي إلى:
1.ظهور الفقر، والتفاوت في الدخل بين أفراد المجتمع، وأينما وقع الفساد حلّ الخراب وظهرت المشاكل والاختلالات.
2.يسهم في تقليل الفرص المعيشية، فينتج عن ذلك البطالة نتيجة ممارسة الإقصاء والتّهميش للكفاءات وتضييع فرص التنمية وإهمال المشاريع.
3. تعسير ظروف المعيشة، وظهور الفوارق والطبقات الاجتماعية وتوسيع الهوة بينها، وتوسيع بؤر الفساد،.
4.تدهور نوعية الخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطنين وتراجعها، بما في ذلك نظام التعليم والرعاية الصحية والبنية التحلية، مما يؤثر سلبا على توجيه حياتهم والتنمية المستدامة.
5.يقوم الفساد المالي والإداري بتفكيك النسيج الاجتماعي ونشر العنف، وتقويض سيادة القانون، ويزيد من الجريمة المنظمة وظهور التطرف والسلوكات المنحرفة، مما يؤدي إلى اضطرابات واستقطاب اجتماعي وتهديد الأمن العام.
6.سبب من أسباب شعور الأفراد بالإحباط واليأس بسبب الممارسات غير العادلة والظالمة والتعدي على حقوقهم، هذا الأمر يؤدي إلى ظهور أزمات نفسية لدى الأفراد.
7.ضعف أو انعدام الاخلاق المهنية وانتشار اللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية
-
-
أولًا: مفهوم المهنة والعمل
1 ـ المهنة
لغةً: الحِذْق بالخدمة والعمل ونحوهما.
اصطلاحًا: يرى بعض الباحثين أن للمهنة إطلاقين:
أ ـ الإطلاق العام:
"بذل النفس في صنعة أو عمل، ولو بدون مقابل."
ب ـ الإطلاق الخاص (وهو المراد عند استعمال مصطلح المهنة):
"النشاط الحياتي الذي يتخذه المرء وسيلة لكسب معاشه وإعالة أهله."
التعريف المختار للمهنة:
"مجموعة من الأعمال تتطلّب مهارات معينة، يؤديها الفرد من خلال ممارسات تدريبية."
2 ـ العمل
لغةً: المهنة، والفعل عن قصد. ويقال: أعمل فلانٌ ذهنه إذا دبّره بفهمه.
اصطلاحًا: ينقسم إلى مفهوم عام ومفهوم خاص:
1 ـ المفهوم العام:
كل فعل يقوم به الإنسان عن قصد، ويدخل فيه العمل المهني بمعناه الواسع، وأعمال الخير والشر وغيرها، بهدف مادي أو معنوي، دنيوي أو أخروي.
2 ـ المفهوم الخاص (وهو المعتمد في هذا المقرر):
يتعلق بالناحية الإنتاجية لما يزاوله الإنسان من أنشطة مادية أو فكرية بقصد المنفعة.
وعليه فالعمل اصطلاحًا:
"كل نشاط جسمي أو عقلي يقوم به الإنسان بهدف الإنتاج في مؤسسة حكومية أو خاصة، أو في حرفة أو مهنة."
أركان العمل
يرتكز العمل على ركنين أساسيين:
أ ـ النشاط
وهو لبّ العمل، سواء كان نشاطًا جسديًا أو ذهنيًا.
ب ـ الإنتاج
سواء كان إنتاجًا ماديًا مثل الصناعة والاستخراج، أو إنتاجًا معنويًا كالوظائف الكتابية والحراسة، مما يعود بالنفع على الدولة أو المؤسسة أو الشركة.
ثانيًا: مكانة المهنة والعمل
يُعدّ العمل أداة التطور ووسيلة البناء والتقدم الحضاري للأمم والشعوب قديمًا وحديثًا. ويمكن إبراز هذه المكانة من جانبين:
الجانب الأول: مكانة المهنة والعمل في بناء الأمة
العمل والكسب واجبان على كل إنسان قادر، مهما علا شأنه؛ لاكتساب المال بطريق مشروع للإنفاق على النفس ومن تلزمه نفقته.
يقول ابن خلدون:
"فلابد من الأعمال الإنسانية في كل مكسوب ومتموّل؛ لأنه إن كان عملاً بنفسه مثل الصنائع فظاهر، وإن كان مقتنى من الحيوان أو النبات أو المعدن فلابد فيهم من العمل الإنساني… وإلا لم يحصل ولم يقع به انتفاع."الحضارات اليوم تتنافس في المجال التقني والمهني، وبقدر تقدّم أي أمة في هذا المجال تُوصَف بالرقيّ والتحضر. وهذا واقع لا يمكن إنكاره.
نماذج حضارية معاصرة:
- اليابان دولة ذات عقيدة بوذية، لكنها بلغت مرتبة متقدمة بين الأمم بفضل التقدم المهني والتقني.
- كوريا الجنوبية مثال واضح على قيمة بناء الإنسان الواعي المبدع، والملتزم بأخلاقيات العمل؛ إذ استطاعت خلال خمسين سنة فقط أن تصبح القوة الاقتصادية العاشرة عالميًا، بفضل التعليم والتدريب والتخطيط.
3 ـ مخاطر البطالة على المجتمعات
عندما تنتشر البطالة في مجتمع ما، يلحق به الفساد بأنواعه، حيث تنشأ عنها مفاسد كثيرة، منها:
- انتشار السرقة
- النصب والاحتيال
- التزوير
- الجرائم الاجتماعية
وغيرها من الآفات التي تهدد استقرار الأمم.
الجانب الثاني: أهمية العمل والتكسب المشروع
حياة الأمة وقوّتها تتناسب طرديًا مع قوة اقتصادها، ومن أهم أسس الاقتصاد العمل، ولذلك اهتم الإسلام بالعمل والعمّال وكرّمهم.
1 ـ كثرة النصوص الشرعية الداعية إلى العمل
ورد لفظ العمل ومشتقاته في القرآن الكريم (359) مرة، ولفظ السعي (30) مرة، ولفظ الكسب (67) مرة، وكلها متصلة بالعمل والمعاش.
من الآيات الدالة على ذلك:
-
قوله تعالى:
{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك:15]
أي: سخر لكم الأرض لتنتفعوا بها في الغرس والبناء والحرث والسعي إلى الرزق. -
قوله تعالى:
{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} [الحجر:20]
امتنان من الله بتوفير وسائل العيش والاكتساب. -
قوله تعالى:
{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة:10]
قال السعدي: أي "لطلب المكاسب والتجارات".
ثالثًا: ماهية البطالة وضرورة القضاء عليها
لغةً: بَطَلَ الشيءُ: ذهب ضياعًا. ويقال: بَطَل دم القتيل إذا قُتِل فلم يُؤخذ له ثأر. ويقال: بَطَل العامل بَطَالَةً: أي تعطل.
اصطلاحًا: عرّفتها منظمة العمل الدولية بأنها:
"لفظ يشمل كل الأشخاص العاطلين عن العمل رغم استعدادهم له، وبحثهم عنه، بأجر أو عمل للحساب الخاص، وقد بلغوا من السن ما يؤهلهم للكسب والإنتاج."
بعض وسائل علاج مشكلة البطالة:
1 ـ تأهيل الشباب لسوق العمل
بتحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم، خاصة الجامعي، واحتياجات سوق العمل.
2 ـ الاهتمام بالبرامج التدريبية
لتطوير مهارات العاملين، خصوصًا في المهن التقنية والحرفية.
3 ـ الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة
فالطاقة البشرية والموارد الطبيعية والمناخية أساس النهضة الاقتصادية.
4 ـ دعم المشاريع الصغيرة
عبر تسهيل القروض وتقليل التعقيدات البيروقراطية، لتمكين الشباب من بناء مستقبلهم.
-
أخلاقيات مهنة التعليم
تمهيد
هناك أخلاقيات لمهنة التدريس أو التعليم، وقسم ولاء والتزام لمن يريد أن يمارسها، وهي لا تقلّ أهمية عن مهنة الطب والمحاماة وغيرها من المهن الأخرى.
يُعدّ المعلّم أحد أهمّ مدخلات العملية التعليمية وأخطرها أثرًا في تربية النشء، فهو الذي يحدّد نوعية مستقبل الأجيال والمجتمعات، لأن أي إصلاح مستهدف لأي أمة يبدأ من البصمات التي يتركها المعلّم على سلوكيات طلابه وأخلاقهم وعقولهم وشخصياتهم. فمهما تطوّرت مناهج التعليم وشُيِّدت المدارس وجهِّزت بأحدث الوسائل والتجهيزات التكنولوجية، فإن ذلك لا يُجدي نفعًا في بناء المجتمع ما لم يكن هناك معلّم قدير يُعدّ قدوة للتلاميذ والمجتمع.
من المعلوم أن للعملية التعليمية محاور أساسية ترتكز عليها وتكتمل بها، ويبقى المحور الأهم بينها هو المعلّم الذي تدور حوله الأسس ويتوقف نجاحها عليه. ولأن للمعلّم هذا الدور العظيم والمؤثر، فإن الاهتمام بتطويره والحرص على نجاحه من أولويات وزارات التربية والتعليم، باعتبار أن إعداد المعلّم أصبح يقوم على مفهوم حديث يرى التعليم مهنة نامية تدخل في منافسة مع المهن المعترف بها في المجتمع.
ولا يخفى على أحد أنّ التربية ضرورة اجتماعية وفردية، فلا يستطيع الفرد أو المجتمع الاستغناء عنها، وكلما ارتقى الإنسان في سلّم الحضارة زادت حاجته إلى التربية باعتبارها حقًا من حقوقه. ولذلك يعدّ المعلّم نقطة الانطلاق والقدوة، لما يحظى به من تقدير المجتمع واحترامه وثقته. ومن ثمّ يجب أن يكون في مستوى هذه الثقة وذلك التقدير، وأن يحرص على ألّا يصدر عنه ما يسيء إلى صورته في المجتمع.
والمعلّم قدوة لطلابه خاصة، وللمجتمع عامة؛ لذا فهو يتمسّك بالقيم الأخلاقية والمثل العليا، ويدعو إليها وينشرها، ويسعى إلى إشاعتها واحترامها. كما يجب على المعلّم أن يدرك أن احترام قواعد السلوك الوظيفي والالتزام بالأنظمة والتعليمات، والمشاركة الإيجابية في نشاطات المدرسة وفعالياتها، هي أركان أساسية لتحقق أهداف المؤسسة التعليمية.
تحتضن المجتمعات – بغضّ النظر عن تقدّمها أو تأخرها – العديد من المهن كالمحاماة والطب والقضاء والصحافة والتعليم وغيرها. والمتتبع لموقف المجتمعات من هذه المهن يلاحظ أنّ لكل مهنة أخلاقيات يؤمن بها أصحابها ويفتخرون بها، ويسلكون بمقتضاها، ويسعون لترسيخها وتعميقها لدى المنتمين إليها.
وقد اختلفت المجتمعات في موقع مهنة التعليم ضمن سلّم المهن، تبعًا لفلسفتها الاجتماعية وأهدافها. وبخصوص أخلاقيات مهنة التعليم، فإن لكل مجتمع قواعد ومعايير تعبّر عن تصوراته لتلك الأخلاقيات، وتُعدّ في الوقت ذاته معايير لسلوك أفراد المهنة.
معايير ضرورية في مهنة التعليم
يرى بعض المربين ضرورة توفّر مجموعة من المعايير في مهنة التعليم، وهي:
- ثقافة عامة ومتخصصة ومهنية تشكل أساسًا معرفيًا يتضمن معلومات نظرية وتطبيقية.
- تكوين مهني يضمن التفاعل المستمر قبل الخدمة وأثناءها مع المستجدات والتقنيات الحديثة.
- احتراف مهني منظم يجعل المهنة مسارًا دائمًا للعمل والنمو.
- أخلاق مهنية تتوضح فيها الواجبات والحقوق وأنماط السلوك التي يلتزم بها الممارسون.
- تمتع المنتمين للمهنة بقدر مناسب من الاستقلالية.
- توجه نحو خدمة المجتمع والترفّع عن الاستغلال والكسب غير المشروع.
مفهوم أخلاق مهنة التعليم
هي مجموعة من معايير السلوك الرسمية وغير الرسمية التي يستخدمها المعلمون كمرجع يوجه سلوكهم أثناء أداء وظائفهم، وتستخدمها الإدارة والمجتمع للحكم على التزامهم المهني.
ويقتضي ذلك وجود ميثاق أخلاقي مهني يلتزم به المعلّمون في سلوكهم اليومي، إذ تُعد الأخلاق المهنية أساسًا للسلوك المستحبّ الذي يتعهد أفراد المهنة بالالتزام به.
وتزداد أهمية الأخلاق المهنية في مهنة التعليم لأنها مهنة تُعنى ببناء شخصية الإنسان في جميع أبعادها، ولأن أثرها يمتد عبر الأجيال. ومع أن المبادئ العامة للأخلاقيات قد تتشابه عالميًا، إلا أن مضمونها يتأثر بفلسفة كل مجتمع وظروفه الحضارية.
واجبات المعلّم المهنية
أولًا: واجبات مهنية عامة
- الاطلاع على سياسة التعليم وأهدافه، والسعي لتحقيقها.
- الانتماء إلى مهنة التعليم وتقديرها، وعدم النظر إلى التدريس كمجرّد وسيلة للرزق.
- الاستزادة من المعرفة ومتابعة كل جديد يطوّر قدراته.
- الأمانة العلمية وعدم كتمان العلم.
- معرفة متطلبات التدريس وتحليل محتوى المنهج منذ بداية العام لتحديد طريقة التدريس المناسبة.
- المشاركة في الدورات التدريبية والبحوث التربوية.
ثانيًا: واجبات المعلّم تجاه المدرسة
- الالتزام بالواجب الوظيفي واحترام القوانين والأنظمة.
- تنفيذ المناهج والاختبارات وفق التعليمات المعمول بها.
- التعاون مع المجتمع المدرسي.
- المساهمة في الأنشطة المدرسية المختلفة.
- الإسهام في حلّ المشكلات المدرسية.
- توظيف الخبرات والتقنيات الحديثة.
-
أخلاقيات التعليم (الجزء الثاني)
أولًا: واجبات المعلّم نحو الطلّاب
- غرس القيم والاتجاهات السليمة من خلال التعليم.
- أن يكون قدوة حسنة لطلابه في تصرفاته وسلوكه وانتمائه وإخلاصه.
- توجيه الطلاب وإرشادهم وتقديم النصح لهم باستمرار.
- تشجيع الطلاب ومكافأتهم.
- مراعاة الفروق الفردية ومراعاة طبيعة المتعلمين وخصائصهم النمائية المختلفة.
- المساواة في التعامل مع جميع الطلاب دون تمييز.
- تعريف الطلاب بأهمية وفائدة ما يُدرَّس لهم وأثره في حياتهم.
- الإخلاص في القول والعمل؛ فإخلاص المعلّم يجعل الطلبة يقدّرونه ويهتمون بدروسه ويثقون فيما يقدمه.
- نشر روح المحبة والمودة والألفة بينه وبين الطلاب؛ فهذا يسهم في إزالة التوتر والخوف والانقباض، ويشيع جوًّا من السعادة داخل الصف، لأن حبّ المعلّم يستدعي حبّ المادة التي يعلّمها.
ثانيًا: واجبات المعلّم نحو المجتمع
- أن يقوم بدور القائد الواعي الذي يدرك القيم والمثل والأفكار التي تحكم سلوك المجتمع.
- معرفة قضايا المجتمع والمتغيرات والتحديات التي يمر بها والتفاعل الإيجابي معها.
- تكامل رسالة المعلّم مع رسالة الأسرة في التربية الحسنة لأبنائها.
- الالتزام بأخلاقيات مهنة التعليم التي تضبط سلوك أعضائها وتقاليدهم ومعايير أدائهم.
-
المحاضرة الحادية عشرة (11)
أخلاقيات التعليم (الجزء الثالث)
المدرسة مؤسسة أخلاقية بامتياز
إن وظيفة المدرسة مزدوجة: تربية وتعليم، وكما نلاحظ فإن التربية تسبق التعليم، ولا يختلف اثنان على أن التربية الصحيحة هي المدخل السليم إلى التعليم الجيد؛ لأنك إذا أحسنتَ تنشئة الطالب أخلاقيًا، فالأرجح أنه سيكون أكثر إقبالًا على التعلم وأكثر قدرة عليه.
فالتربية الخلقية مطلوبة لذاتها، ومطلوبة كوسيلة لتحقيق التعلم الأفضل.فالمدرسة مؤسسة تُعنى ببناء الطالب خُلقيًا، وتلك مسؤوليتها الأساسية، وبالتالي تكون المدرسة مؤسسة أخلاقية بالطبيعة. وعليها خلق بيئة أخلاقية مناسبة لتحقيق النمو الخلقي للطلاب، وإلا عجزت بالضرورة عن النهوض برسالتها، “ففاقد الشيء لا يعطيه”. ومن هنا تظهر أهمية البيئة المدرسية من الناحية الأخلاقية، وذلك كما يلي:
1- غرس الوعي بالأثر الخلقي
يجب أن يدرك جميع المعلمين الآثار الأخلاقية لكل سياساتهم وتصرفاتهم وأقوالهم.
فإذا كان المدير عادلًا بين المعلمين، فإنه ينشر ثقافة العدل.
والمعلم إذا يُميّز بين التلاميذ فهو يحارب ثقافة العدل.ولو حدث أن طالبًا حُرم من المكافأة لصالح طالب آخر بغير حق، فإن الأثر الأخلاقي يتجاوز الطالب المظلوم إلى الطالب المميز، إلى المعلم المسؤول، إلى باقي المعلمين والطلاب، إلى إدارة المدرسة، بل إلى المجتمع كله في نهاية الأمر.
وكذلك إذا لم يكن تصحيح كراسات الإجابة دقيقًا، أو أن المعلمين لم يعطوا العناية الواجبة في التصحيح، فإن الأثر الأخلاقي يتجاوز المستفيدين أو المتضررين إلى باقي الطلاب الذين ستتهز ثقتهم بالنظام، وسيفقد النظام مصداقيته.
وتتراجع قيم الالتزام والإتقان وأداء الواجب والعدل، لتحل محلها قيم الاستسهال والتسرع وعدم احترام الواجب وعدم الاكتراث بتكافؤ الفرص وربط الجهد بالعائد.والأثر في النهاية يكون على المجتمع كله.
2- الالتزام الخلقي
المقصود هنا أن الوعي بحجم ونوع الآثار الخلقية للتصرفات لا يكفي لخلق البيئة الأخلاقية في المدرسة، وإنما يجب أن يتطور الوعي إلى التزام.
أي أن يصبح صاحب الالتزام الخلقي قادرًا على تحقيقه من موقعه.والمطلوب التزام خلقي على مستوى الفرد وعلى مستوى المجموع.
فالمعلم يتحمل مسؤوليته بشأن أخلاقياته كفرد وأخلاقيات المدرسة ككل.
لماذا ينبغي أن نهتم بأخلاق المهنة؟
إن الالتزام بأخلاق العمل يساهم في تحسين المجتمع بصفة عامة، حيث:
- تقل الممارسات غير العادلة.
- يتمتع الناس بتكافؤ الفرص.
- يجني كل امرئ ثمرة جهده، أو يلقى جزاء تقصيره.
- تُسند الأعمال للأكثر كفاءة وعلمًا.
- تُوجَّه الموارد لما هو أنفع.
- تُضيَّق الفرص على المحتالين والانتهازيين.
- تتوسع الفرص أمام المجتهدين.
وغير ذلك يتحقق إذا التزم الجميع بالأخلاق، كما يؤدي ذلك إلى:
- دعم الرضا والاستقرار الاجتماعي بين غالبية الناس حيث يسود العدل.
- توفير بيئة مواتية لروح الفريق وزيادة الإنتاجية.
- زيادة ثقة الفرد بنفسه وبالمنظمة وبالمجتمع، وتقليل القلق والتوتر.
- تقليل تعريض المؤسسات للخطر، لأن المخالفات والنزاعات تقل بالتمسك بالقانون.
- وجود مواثيق أخلاقية معلنة تُعد مرجعًا يُحتكم إليه.
التقويم والرقابة المهنية وانعكاساتها على أخلاقيات مهنة التعليم
التقويم جزء لا يتجزأ من عملية الإنتاج في أي مهنة، ويواكبها في جميع مراحلها، كما يستخدم التقويم كمعزز لأداء الأفراد، وكدافع للمزيد من العمل والإنتاج من خلال التغذية الراجعة.
ظهرت فكرة تقويم العمل مع تطور العلاقات بين رب العمل والعامل، وبرزت مع الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، وخاصة مع حركة الإدارة العلمية الحديثة، ويُعد فريدريك تايلر من أوائل الذين نادوا بوجوب تقويم الوظائف (عام 1880م).
أهداف تقويم الوظائف
- وضع سياسة عامة لدفع الأجور وفق نظام عادل حسب نوع ومقدار المسؤوليات.
- المساهمة في الأمن المهني بين الإدارة والأفراد.
- وضع أسس النقل والترقية.
- توضيح نوع ومقدار كل وظيفة، وسلطاتها ومسؤولياتها وواجباتها.
برنامج تقويم الوظائف يعتمد على:
- تقويم أداء الأفراد: قياس القدرة والخبرة والعادات الشخصية.
- تقويم الوظائف: دراسة درجة الصعوبة في ممارسة الوظيفة.
الكفايات المطلوبة في العامل:
- الصفات الشخصية العامة.
- الصفات المرتبطة بطبيعة العمل.
- القدرة على تحقيق أهداف المهنة.
- إدراك محتوى العمل.
- القدرة على استخدام الأساليب والأنشطة.
- القدرة على المتابعة والتقويم.
- العلاقات مع المرؤوسين والرؤساء والزملاء والمجتمع.
دور المربي في مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين
- إدراك أهمية المهنة وقدسية رسالتها.
- إدراك أن لمهنة التعليم قواعد وأصولًا وكفايات مطلوبة.
- إدراك التغيير الجذري الذي طرأ على دوره؛ فلم يعد دوره مجرد التلقين.
- الاستناد في عمله إلى قاعدة فكرية وعقيدة إيمانية متينة.
- إدراك أهمية الفئة التي يتعامل معها.
- امتلاك نظرة منهجية علمية متطورة لفهم دوره في عصر العولمة.
سلوكيات المعلم التي تتفق مع أخلاقيات المهنة
- القدوة الحسنة.
- أن يكون مصدر ثقة.
- احترام وجهات النظر.
- مراعاة الفروق الفردية.
- تنويع طرائق التدريس.
- عدم التقيد بحرفية الكتاب المدرسي.
- ربط المنهاج بواقع الحياة.
- توظيف التكنولوجيا الحديثة.
- الثقة بقدرات الطلبة على إحداث التغيير.
-
أخلاقيات المحاماة**
تمهيد
لا شكّ أنّ مهنة المحاماة من أعرق المهن الإنسانية، فقد عرفت عبر تاريخها الطويل محنًا ومعارك كثيرة قبل أن تتبلور معالمها، وتتضح خصائصها، ويُعترف بدورها الكبير في خدمة العدالة.
فالإنسان قبل ظهور التنظيمات الاجتماعية كان يدافع عن نفسه بوسائل مختلفة تبعًا للظروف المحيطة به والاعتداءات التي يتعرض لها. وكان هذا الدفاع قائمًا في الغالب على القوة، إلى أن ظهرت الأعراف والتقاليد التي تهذّب هذا السلوك فاتخذ الدفاع صورًا أخرى أهمها الدفاع بالكلام والاستعانة بالغير.ومع تطور الحياة وتشعّب الحقوق وظهور تنظيمات اجتماعية معقدة، أصبح من الصعب على الفرد أن يدافع عن حقوقه بنفسه، فكانت الحاجة إلى فئة من الناس تملك العلم والخبرة وتستطيع إثبات الحقوق والدفاع عنها. وهكذا ظهر المحامي، وتميّزت مهنة المحاماة باعتراف مختلف الحضارات بأهميتها واستقلاليتها، واعتبارها وسيلة أساسية لتحقيق التوازن الاجتماعي والاستقرار السياسي.
وقد نالت المهنة احترامًا كبيرًا منذ ظهورها، ودخلت تقاليدها سجلّ التاريخ لما تحمله من رسالة نبيلة ومسؤولية خطيرة.
يمكن القول إنّ تطور المحاماة في الحضارات القديمة ارتبط بالاعتراف بالفرد وحقوقه وبملكيته الخاصة، ومع ظهور المساواة التدريجية بين الناس. كما ظهرت أعراف وقوانين بدائية منحت الأطراف في الخصومات الحق في إنابة غيرهم للمطالبة بحقوقهم أو الدفاع عنها، فبرز دور المحامي مبكرًا.
ومع مرور الزمن تعقدت الروابط الاجتماعية ولم تعد القواعد العرفية تكفي، فتدخلت السلطة لتنظيم ما استجدّ من أوضاع ووضع قواعد قانونية جديدة. ومع تطور حقّ الدفاع ظهر المتخصصون فيه، مما تطلّب تنظيم مهنة المحاماة ووضع ضوابط لممارستها، فكان لذلك أثر كبير في تطورها في عدة دول.
التطور التاريخي لمهنة المحاماة
المبحث الأول: فكرة المحاماة في المجتمعات القديمة
المطلب الأول: المحاماة عند اليونان القديمة
شهدت الحضارة اليونانية ظهور تنظيم قضائي واضح ساعد في نشوء مهنة المحاماة.
فقد كانت المحاكم جماعية، تتكوّن من ستة آلاف مُحلَّف، ويُختار القضاة بالقرعة في آخر لحظة لتجنّب الرشوة والفساد.
وقد وضعت القوانين اليونانية أصول المحاماة وآدابها والإجراءات المتعلّقة بها، كما فرضت عقوبات على المحامين المخِلّين بواجباتهم.لم يقتصر دور المحامي عند اليونانيين على الدفاع عن المواطن وحقوقه، بل كان يمتد إلى الدفاع عن مصالح الوطن في الظروف الحرجة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ المجتمع اليوناني كان يقسم الناس إلى أحرار وعبيد، وكان القانون يمنع الأرقّاء من ممارسة المحاماة حفاظًا على كرامة المهنة.
وقد كان المحامون من أرقى فئات المجتمع، وتُسند إليهم الوظائف العليا.
أما الأتعاب فلم تكن معروفة في البداية حتى بدأ الخطيب "أنتيفون" في تقاضي مقابل لمرافعاته، فتبعته باقي الفئات وصارت المحاماة موردًا ماليًا.
المطلب الثاني: المحاماة عند الرومان
تأثر الرومان بالقوانين اليونانية فقننوا القضاء، وظهرت فئة من القانونيين يلجأ إليهم الناس للاستعانة بهم في التقاضي.
وكانت المحاماة وسيلة للوصول إلى أعلى المناصب، خاصة لمن ينتخبهم مجلس الأعيان.مارس الرومان الأوائل المرافعة دون مقابل باعتبارها مهنة شرف، لكن مع تطور الظروف الاقتصادية سمحت القوانين بأخذ أتعاب رمزية حفاظًا على كرامة المهنة.
كان يُشترط في المحامي حسن الأخلاق وسعة العلم والخبرة القانونية.
وقد برز من بينهم فقهاء وخطباء كبار مثل "سيسيرون" الذي ظل يمارس المحاماة 37 سنة، وكان مثالًا للفصاحة والبلاغة.
المطلب الثالث: المحاماة في مصر القديمة
كان الحاكم السياسي هو القاضي الأعلى، ثم فُوِّضت مهمة القضاء إلى الوزراء أو حكّام المقاطعات.
سنّ الملك إخناتون قوانين ضمنت حقوق الأفراد، واعتمد المصريون القدماء على الخطابة في المرافعات قبل اختراع الكتابة.
ومع ظهور الكتابة انتقلت المرافعات إلى نظام اللوائح الخطية بدل الشفوية، ربما خشية التأثير على القضاة بقوة الإلقاء.ومع مرور الوقت اكتسب الحكماء الذين يكتبون اللوائح شهرة واسعة، فاستأثروا بحقّ التمثيل أمام القضاء، ويُذكر أنّ مهنة المحاماة ظهرت لأول مرة في مصر القديمة سنة 2778 ق. م.
المطلب الرابع: المحاماة عند الإغريق
عرف الإغريق فنّ المرافعة ومارسوه بأنفسهم، وكتب الخطباء المذكرات للأطراف دون أن يوقعوا عليها، إذ لم يكن مسموحًا لهم بذلك، ولم يكن لهم حقّ النيابة عن الأطراف.
وبذلك كانت المسؤولية كاملة على الخصوم، وهو ما يعني أنّ الإغريق عرفوا المرافعة دون مهنة المحاماة بمعناها الاحترافي.
-
المطلب الخامس: الحضارة اليهودية
في الحضارة اليهودية جاءت الشريعة الموسوية بنظام قانوني وأحكام عملية قضائية تتناسب مع الظرف الزماني والمكاني الذي كان عليه بنو إسرائيل. وقد ظهر مبدأ الدفاع عن النفس والحق، ووضعت قواعد ذات صبغة دينية تلزم القاضي والرعية التمسك بالحق والدفاع عنه ولو كان مقرّرًا لمصلحة الغير.
كما ظهر شيوخ لهم دراية وإلمام واسع بعلوم الدين والدنيا، يلجأ إليهم أقرباؤهم على الخصوص للاجتماع بهم والدفاع عن حقوقهم أمام مجالس القضاء.
ومع ذلك، فرغم وجود المحاكم ووجود هؤلاء الشيوخ الذين كانوا يساعدون الأطراف ويدافعون عنهم، لم تكن هناك محاماة ولا محامون بالمعنى المتعارف عليه اليوم، لأن الدفاع كان مجانيًا، وكان منكورًا ومرفوضًا لغير اليهود.
المبحث الثاني: المحاماة في النظم الحديثة
المطلب الأول: في فرنسا
بالرغم من أن القانون الروماني هو المصدر التاريخي للقوانين الفرنسية القديمة، فإن أول ذكر للمحاماة فيه لم يظهر إلا حوالي ثمانية قرون بعد الميلاد. ومنذ ذلك العهد بدأت مهنة المحاماة تتطور بسرعة، خصوصًا بعد أن اعترفت بها الكنيسة وصارت تمارس وفق نظام معترف به من قبلها.
وبعد نجاح الثورة الفرنسية عام 1789 وإعلان مبدأ الحرية، عرفت المحاماة نوعًا من الفوضى وانعدام الاستقرار، قبل أن تُلغى نهائيًا باعتبارها طائفة مهنية احتكارية تتناقض مع حرية العمل.
ومن خلال ما سبق يتضح أنّ المحاماة في فرنسا قبل الثورة تختلف عمّا بعدها؛ فعندما انتصرت الثورة الفرنسية على النظام القائم آنذاك، الذي كان يتسم في آخر عهده بالأزمات السياسية والاجتماعية والمالية، تم إعلان الحرية القانونية والاقتصادية والسياسية، وإطلاق الحريات العامة، بما فيها حرية العمل.
هذا الوضع استوجب إلغاء نظام الطوائف المهنية، ومن ضمنها مهنة المحاماة باعتبارها احتكارًا يتناقض مع الحرية والمساواة بين الأفراد. وهكذا فُتح باب المرافعة أمام المحاكم دون قيود أو شروط بالنسبة للمترافعين، وظلّ نظام المحاماة على هذه الحال من الفوضى وانعدام التنظيم.
وعلى إثر سقوط الإمبراطورية الفرنسية عام 1814 واعتلاء "لويس الثامن عشر" العرش، صدر مرسوم ملكي بتاريخ 27 فيفري 1822 يمنع وكلاء الدعاوى من الترافع أمام المحاكم إلا في حالة وجود نقص في عدد المحامين. ويُرجَّح أن هذا الإجراء جاء تنظيمًا للمهنة وردًّا للجميل لأسرة الدفاع التي كانت موالية للنظام الملكي ومعارضة للإمبراطورية.
المطلب الثاني: في الدول الأنجلوسكسونية
أما نظام المحاماة في الدول الأنجلوسكسونية، وخاصة النظام القانوني في بريطانيا، فقد ارتبط ارتباطًا وثيقًا بتاريخها عبر القرون. وتعود أسسه الرئيسية إلى تقاليد سكان المناطق التي يتألف منها ما يسمى الآن بالشعب البريطاني: إنكلترا، ويلز، إيرلندا الشمالية، واسكتلندا.
وقد انصهرت تقاليد هذه المناطق في إطار الاتحاد خلال القرنين الماضيين، إلا أن الشعب الاسكتلندي ظل محتفظًا بنظامه القانوني المستقل، وكانت سلك المحاماة فيه ذات طابع خاص، إضافة إلى تأثر الدول التي احتلتها إنجلترا كأمريكا بتقاليدها القانونية.
وفي الولايات المتحدة ظهر نظام "صديق المتهم" الذي يعمل تلقائيًا لتقديم اقتراحات للمحكمة في مسائل الوقائع والقانون، وذلك بسبب عدم وجود محامين في تلك الفترة. ويلاحظ أن دستور ولاية إنديانا سنة 1851 نصّ على أنه:
"كل فرد يتصف بصفات خلقية طيبة وحائز للحقوق الانتخابية يمكن قبوله أمام القضاء للدفاع عن المتهم."
المطلب الثالث: في بعض الدول العربية
الفقرة الأولى: في مصر
بعد فتح الشام، استعد المسلمون لفتح مصر، وكلف الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه "عمرو بن العاص" رضي الله عنه بقيادة الفتح عام 18 هـ / 639م. وبعد تحرير عدة مدن، دخل المسلمون الإسكندرية، عاصمة مصر آنذاك.
وبعد استقرار الحكم الإسلامي، عرف المصريون الشريعة الإسلامية، كما عرفوا نظام الوكالة بالخصومة الذي يُعد الأصل الشرعي للمحاماة. وظل هذا النظام دون تنظيم إلى عهد محمد علي باشا في العصر العثماني، حين بدأ التفكير في ترتيب مجالس العدالة.
الفقرة الثانية: في لبنان
يتسم النظام القضائي اللبناني بأنه طائفي، بحيث لكل طائفة قضاؤها المذهبي الخاص. وهذا التفكك لم يكن قديمًا، بل نشأ بسبب عوامل خارجية وداخلية أدت إلى إضعاف سلطة الخلافة الإسلامية.
كان القضاء السني هو القضاء العام المسيطر على القضايا المدنية والجزائية والتجارية وفق المذهب الحنفي، وهو مذهب الدولة العثمانية. أما قضايا الأحوال الشخصية للطوائف غير الإسلامية فلم تُفرض عليها الشريعة الإسلامية، فاحتفظت كل طائفة بأحكامها الخاصة، مثل الطائفة المارونية التي تأثر قانونها بالفقه الإسلامي والقانون الروماني والكتاب المقدس.
خاتمة
من طبيعة أي مجتمع حيّ أن تحدث فيه الخصومات والنزاعات. ومع وجود النزاع، يوجد حق الدفاع، فهو من لوازم الخصومة، والخصومة من لوازم الحياة الاجتماعية.
ولما كان الناس متفاوتين في القدرة على الدفاع، كان لابد للأضعف أن يستعين بالأقوى، وهو المحامي، الذي يعبّر بالحجج والأدلة عن حقوق موكله، ويساعد القاضي على إصدار حكم عادل.
لقد تناولت العديد من الكتابات دور المحاماة الحضاري عبر التاريخ، ويمكن القول إنّ المحاماة مهنة حرة ومستقلة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة، وتأكيد سيادة القانون، وضمان حق الدفاع، وهي جزء من أسرة القضاء.
والمحاماة في النهاية رسالة اجتماعية قبل أن تكون مهنة، تكرّس الحق وتدفع الباطل، وتساهم في استقرار المجتمع، وتؤكد أن الحق يستند دائمًا إلى مؤيّده الدائم… المحاماة.
-
المراجع باللغة العربية:
- امحند برقوق، الانتخابات… المواطنة والديمقراطية، متاح على الرابط التالي (تم الدخول إليه بتاريخ 21/04/2011):
http://www.alhewar.org/debat/show.art.asp?aid=43037php
المراجع باللغات الأجنبية:
-
Pippa Norris, Electoral Engineering: Voting Rules and Political Behavior. Cambridge: Cambridge University Press, 2002.
-
Gérard François, Dictionnaire de La Pensée Stratégique. Paris: Larousse Bordas, 2000.
-
Oxford World Power Dictionary. China: Oxford University Press, 2006.
المصادر والمراجع:
-
سمان، رويدة عبد الحميد: تقويم المعلّم في ضوء ميثاق أخلاق المهنة. مجلة المعرفة، العدد 167.
www.almarefh.org -
أخلاقيات الإدارة في عالم الأعمال، سلسلة سجلات، دار الإعلام للنشر والتوزيع، عمّان، 2010م.
-
أخلاقيات العمل، د. بلال الخرابشة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، 2009م.
-
أخلاقيات الوظيفة العامة، د. عصام القادري، دار مجدلاوي للنشر، عمّان، 1423هـ.
-
أخلاقيات العلم، د. ماهرة أحمد العال، د. محمد علي السعد، دار البيئة الجامعية، بيروت، 1431هـ.
-
أخلاقيات البحث العلمي، د. محمد علي الكار، د. إحسان شريقي، دار القلم، دمشق، 1429هـ.
-
أخلاقيات الإعلام، أ. د. سلمان صالح، مطبعة الفلاح للنشر والتوزيع، 1426هـ.
-
أخلاقيات العمل الإعلامي، أ. عمار المومني، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمّان، 2012م.
-
أخلاقيات الترجمة، د. حسان عبد الله الراس، صلاح الفليلي، مطبعة الجامعة، جامعة الخرطوم، 2005م.
-
الأخلاقيات في الإدارة، د. محمد الفلاحات، دار وائل للنشر، عمّان، 2012م.
-
أخلاقيات المهنة في الإدارة الإسلامية، د. مصطفى السايس، دار البشير للنشر، دمشق، 1430هـ.
-
أخلاقيات المهنة في الإسلام، د. عبد القادر الراوي، مطبعة الجامعة، 1424هـ.
-
أخلاقيات المهن الصحفية والإعلامية في مجالات الإعلام المعاصر، د. سجاد الجبوري، بغداد، 2010م.
-
أخلاقيات المهنة لأساتذة الجامعة، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، 2003م.
-
أخلاقيات الإدارة في الوظيفة العامة وتطبيقاتها في الوظيفة الحكومية، فهمي العقيلي، الرياض، 1428هـ.
-
أخلاقيات المهنة والعمل الجماعي، د. محمد العناني، دار وائل للنشر والتوزيع، عمّان، 2011م.
-
الأخلاق الإسلامية وأسسها، علي الحسن، دار القلم، دمشق، 1979م.
-
أخلاقيات الإدارة ومسؤولية الأعمال في شركات الأعمال، د. ناصر عبد الله، العراق للنشر والتوزيع، الأردن، 2006م.
-
أخلاقيات المهنة: أصالة إسلامية ورؤية معاصرة، د. سعد الغامدي، د. علي عبد الحق، دار حافظ، 1433هـ.
-
الأخلاق الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة، إبـراهيم علي السعد، مطبعة الجامعة، 1430هـ.
-
أخلاقيات العمل في الجامعات المعاصرة، أ. د. مصطفى أبو زيد، القاهرة، 2010م.
-
أخلاقيات العمل في الفكر الاقتصادي الإسلامي، أ. بشرى صفية، جامعة محمد بوضياف المسيلة، د.ت.
-
الأخلاق في الإسلام، د. يحيى القعقاع وآخرون، دار النهج للنشر والتوزيع، عمّان، 1428هـ.
-
الأخلاق في الإسلام، اللجنة العلمية، مطبعة الجامعة، 1427هـ.
-
أخلاقيات المهنة في الإسلام، د. عامر العاني، العقيان للنشر، 1431هـ.
-
الإدارة والسلوك الأخلاقي في العمل، المنظمة العربية للإدارة، القاهرة، 2011م.
-
ارتقاء النفس: دراسة نفسية، تأليف د. عبد الله خليفة، عالم المعرفة، 1992م.
- امحند برقوق، الانتخابات… المواطنة والديمقراطية، متاح على الرابط التالي (تم الدخول إليه بتاريخ 21/04/2011):



