Résumé de section

  • أسباب انتشار الفساد الإداري والمالي.

           ينتشر الفساد الإداري والمالي بسبب عوامل متعددة تشمل ضعف القوانين، غياب الشفافية، الفقر، البطالة، المحسوبية والواسطة، ضعف الرقابة، وتضخم الأجهزة الحكومية، وعدم الفصل بين السلطات، مما يفسح المجال للموظفين لاستغلال السلطة والموارد العامة لتحقيق مكاسب شخصية عبر الرشوة، الاختلاس، والتهرب الضريبي، خاصة في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية لمكافحته، ويرى المختصّون في علم الإدارة والسلوك التنظيمي إلى وجود ثلاث فئات حددت هذه الأسباب من وجهة نظرها، وهي:


    أوّلا: أسباب الفساد الإداري والمالي عند الفئة الأولى:

    أ. أسباب حضارية: ويقصد بها تلك الفجوات والثغرات الموجودة بين القيم الحضارية لموروثة في المجتمع، وبين قيم ومبادئ العمل المطبقة داخل المؤسسات الخاصة أو التابعة للدولة.

    ب. أسباب سياسية: وتتمثل في عدم الاستقرار السياسي، وكذا عدم وجود قوانين ثابتة، إلى جانب ضعف منظمات المجتمع المدني.


    ثانيا: أسباب الفساد الإداري والمالي عند الفئة الثانية:

    1. أسباب هيكلية: وهي الأسباب المتعلقة بالبيئة الإدارية نحو ضعف أجهزة الرقابة الداخلية وتضارب التعليمات أو عدم وضوحها، ونحو عدم توزيع المهام والمسؤوليات بعدل، وكذا عدم ولاء المسؤولين المصلحة العامة، بالإضافة إلى وجود هياكل قديمة للأجهزة الإدارية التي لم تتغير على طول الزمن ولم تواكب التطورات بالإضافة إلى تلك الاجتهادات الذاتية للموظفين في تفسير الأنظمة حالة غياب النص القانوني والنظامي.

    2. أسباب قيمية: ويقصد بها غياب القيم والمبادئ الأخلاقية لدى الموظف أو موظفي المؤسسة بأكملها.

    3. أسباب الاقتصادية: غياب العدل والمساواة بين حقوق الموظفين مما يخلق طبقة غنية وأخرى محرومة، نحو الترقيات والهدايا وغير ذلك، وكذلك تدني الرواتب والأجور.


    • ثالثا: أسباب الفساد الإداري والمالي عند الفئة الثالثة:

      1. أسباب بيولوجية وفيزيولوجية: وهي متعلقة بالفرد أو الموظف ذاته، سواء تعلقت بتكوينه الفكري أو الجسمي، نحو قصوره العقلي الذي يؤثر على سلوكه، أو نحو ما اكتبه عن طريق الوراثة اله خلفية سابقة بحياته.

      2. أسباب اجتماعية: يؤثر النظام الاجتماعي بما فيه سلبا على الجانب الإداري والمالي نحو تدخل العادات والتقاليد في الهيكل الإداري، الأمر الذي يعرقل اتّخاذ القرارات بحزم، كمنح الهدايا للمسؤولين أو دعوات ترفيهية رغبة في قضاء المصلحة الشخصية على حساب المصلحة العامة، دون نسيان المحاباة والمحسوبية اللتان تعدان مخالفة للقوانين والحب حقوق الآخرين.

      3. أسباب مركبة: وهي مزيج بين الأسباب السابق ذكرها وتفاعلها، الأمر الذي يزيد الفساد تعقيدا.


    رابعا: الأسباب العامة للفساد: ويتمثّل ذلك في:

    1. ضعف المؤسسات: ويظهر في عدم قيام بعض منها بمهامها وواجباتها نحو المؤسسات الوقائية والرقابية، ونحو غياب المجتمع المدني في التوعية.

    2. تضارب المصالح: وهو تأثر الموظف أثناء تأدية مهامه باعتبارات شخصية مباشرة أو غير مباشرة خاصة أم الأقارب والأصدقاء في قضية اتخاذ القرارات.

    3.السعي وراء الربع السريع: ويظهر في حالة ارتفاع القدرة الشرائية من جهة وضعف الرواتب والأجور، حيث يضطر الموظف إلى انتهاج طرق غير مشروعة للمكسب السريع عن طريق السرقة والاختلاس.

    4.ضعف دور التوعية: ويكون على مستوى المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام والمساجد.

    5. التّساهل القانوني: ويكون في عدم تطبيق القانون بشكل صارم


    آثار الفساد المالي والإداري على النواحي الاجتماعية:

           يؤدّي الفساد المالي والإداري إلى ظهور أضرار وخيمة على المجتمع، فهو يؤدّي إلى:

    1.ظهور الفقر، والتفاوت في الدخل بين أفراد المجتمع، وأينما وقع الفساد حلّ الخراب وظهرت المشاكل والاختلالات.

    2.يسهم في تقليل الفرص المعيشية، فينتج عن ذلك البطالة نتيجة ممارسة الإقصاء والتّهميش للكفاءات وتضييع فرص التنمية وإهمال المشاريع.

    3. تعسير ظروف المعيشة، وظهور الفوارق والطبقات الاجتماعية وتوسيع الهوة بينها، وتوسيع بؤر الفساد،.

     4.تدهور نوعية الخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطنين وتراجعها، بما في ذلك نظام التعليم والرعاية الصحية والبنية التحلية، مما يؤثر سلبا على توجيه حياتهم والتنمية المستدامة.

    5.يقوم الفساد المالي والإداري بتفكيك النسيج الاجتماعي ونشر العنف، وتقويض سيادة القانون، ويزيد من الجريمة المنظمة وظهور التطرف والسلوكات المنحرفة، مما يؤدي إلى اضطرابات واستقطاب اجتماعي وتهديد الأمن العام.

    6.سبب من أسباب شعور الأفراد بالإحباط واليأس بسبب الممارسات غير العادلة والظالمة والتعدي على حقوقهم، هذا الأمر يؤدي إلى ظهور أزمات نفسية لدى الأفراد.

    7.ضعف أو انعدام الاخلاق المهنية وانتشار اللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية