Résumé de section

    • بسم الله الرحمان الرحيم

      المحور الأوّل: مدخل لمنهجية البحث العلمي

      نتعرف خلال هذا المحور على المفاهيم الأساسية في البحث العلمي قبل الخوض في تفاصيل منهجيته .

      الموضوع الأول : مفهوم البحث العلمي

      للوقوف على مفهوم البحث العلمي نتطرّق لتعريفه و بيان خصائصه و أهدافه ، ثمّ التعرّف على أنواعه بإيجاز ، يليه شرح مختصر لأدواته و مقوماته )

      تعريف البحث العلمي:

      البحث هو التقصي و التحري و التفتيش و طلب الشيء، أما العلم فهو إدراك الشيء جزما كما هو عليه في الواقع ، و هو مجموعة معارف مرتبة و منسقة ، فهو معرفة منظمة متخصصة تتعلّق بموضوع ما .

      و منه فالبحث العلمي هو بحث و تحرّ منظم باتباع طريقة علمية لدراسة مشكلة ما ، من خلال التحقق من مختلف المعلومات و الأدلة المتوصل إليها ، و تحليلها للوصول إلى حل المشكلة المدروسة .

      خصائص البحث العلمي:

      يمتاز البحث العلمي عن غيره من البحوث بخصائص يمكن إيجازها فيما يلي :

      الموضوعية : أي أن يكون البحث مجرّدا من ميول الباحث الشخصية و مميزاته الذاتية غير ذات العلاقة بالبحث ، فيحتفظ موضوع البحث و نتائجه بالطابع العلمي البحت .

      التنظيم و الضبط: فالبحث العلمي نشاط عقلي منظم ، يتم باتباع طرق و مناهج علمية تضمن مصداقيته و دقته .

      النظرية و التجريبية : في آن واحد ، حيث ينطلق البحث العلمي من ملاحظة نظرية و تأمّل لمختلف الظواهر ، مرورا بالاختبارات و التجارب لتأكيد أو نفي الفرضيات و تفسيرها .

      الحركية و التجديد و النسبية : فالبحث العلمي غير راكد ، دائم التطور مع مرور الزمن و كثرة البحوث و تكرارها ، مما يؤدي إلى استبدال مستمر للمعارف ببدائلها الجديدة المواكبة للتطورات الحاصلة مما يجعله نسبيا نتائجه غير قاطعة قابلة للتغيير .

      العمومية : فحتى و إن انصبّ البحث العلمي على جزئية معينة بالذات فنتائجه تصدق على كل الحالات المطابقة لها ، و يمكن لأيّ شخص أو جهة التعامل مع معطياته و ما خلص إليه البحث من نتائج .

      اليقين : و يقصد به أنّ ما يتوصل إليه البحث العلمي عبارة عن حقائق موثوقة و معارف يقينية ، و ذلك لاعتماده على الطرق العلمية و اتباع المناهج و الأساليب التي تضمن ذلك ، و هذا لا يتنافى مع خاصيّة الحركية و لا النسبية ، بل هي تكمل بعضها بعضا .

      أهداف البحث العلمي:

      عموما يهدف البحث العلمي لحل المشكلات الملاحظة في مجتمع ما عن طريق تقديم حلول و مقترحات لتحسين الوضع أو القضاء على المشكلة تماما ، بعد معاينتها، تحليلها والوقوف على آثارها في مختلف الميادين.

      و يمكن تصنيف أهداف البحث العلمي كالآتي :

      - حل مشكلة لم يسبق إيجاد حل لها

      - استكمال بحث ناقص أو تفسير بحث غامض

      -اختصار بحث مطوّل أو تصحيح بحث خاطئ

      -جمع بحث متفرّق أو ترتيب بحث مختلط غير منتظم .

      فضلا عن هذا فإنّ لكلّ بحث أهدافه الخاصّة بحسب موضوعه و إشكاليّته .

      أنواع البحث العلمي:

      يتنوع البحث العلمي تبعا لأهدافه و طرقه إلى عدة أنواع ؛

      البحث العلمي الاستطلاعي : بحث يهدف للتعرف على المشكلة فقط لكون المعلومات قليلة أو حديثة لم تحظ بالبحث .

      البحث الوصفي التشخيصي : بحث ينتهي بتحديد سمات و مقومات ظاهرة معينة .

      البحث التنقيبي الاستكشافي : يهدف إلى جمع المعلومات و إجراء تجارب و اختبارات للتعرف على جوهر القضية المبحوثة .

      البحث الكامل : يشمل كلّ الأنواع يمرّ بكلّ مراحل البحث العلمي ، و هو بحث عميق يصل إلى نتائج و أحكام شاملة لحلّ مشكلة علمية معينة .

      بحث استطلاعي ← وصفي تشخيصي← تنقيبي استكشافي ← بحث كامل

    • أدوات البحث العلمي ؛

      أداة البحث العلمي هي الوسيلة التي يستعين بها الباحث خلال جمع البيانات، و تحصيل المعلومات اللازمة لإتمام بحثه، و هي أساسا : العينات ، المقابلات و الاستبيان.

      العينات :

      هي فئة أو جزء من مجتمع البحث تجرى عليها الدراسة ، أو يستعان بها في دراسة مجتمع البحث ، عكس الحصر الشامل ( و يقصد بالحصر الشامل دراسة كلّ مجتمع البحث ).

      أسباب اللّجوء إلى العيّنة :

      تقليل التكلفة أو وقت البحث

      تشابه مفردات / أفراد مجتمع البحث

      الحصول على معلومات أكثر عمقا و دقة

      صعوبة أو استحالة الحصر الشامل .

      مراحل اختيار العيّنة :

      تحديد أهداف البحث

      تحديد مجتمع البحث الأصلي بدقة و مكوناته

      اختيار عينة تشتمل على كلّ خصائص المجتمع الأصلي

      المزايا و العيوب :

      و توفّر العينة مزايا تتجسّد في أسباب اللّجوء إليها المذكورة أعلاه، أماّ عيوب العينة فتتمثّل في احتمال عدم تمثيل مجتمع الدراسة كما يجب ، مما يؤثر على نتائج البحث ، كما أنّ العينة قد لا توفّر الدقّة اللازمة التي تستلزم دراسة عينات كبيرة ، و في حالة استخدام عينات كبيرة يفقد الباحث مزاياها .

      المقابلات :

      هي محادثة بين الباحث و شخص أو مجموعة من الأشخاص أو المؤسسات، للوصول إلى حقائق معيّنة تسهم في تحقيق أهداف البحث.

      أسباب اللّجوء إلى المقابلة و مزاياها:

      تسمح المقابلة بالحصول على المعلومات من مصدرها و دقة المعلومات لمرونة المقابلة .

      تضمن إلى حدّ ما أحيانا الحصول على إجابات للتساؤلات مقارنة بالاستبيان أو البحث في المراجع .

      تستخدم مع فئات لا تتمكّن من استخدام الاستبيان .

      عيوب المقابلة:

      تتطلب الجهد و الوقت

      صعوبة الوصول لبعض الأشخاص ذوي المراكز أو الانشغال

      احتمال عدم مصداقية المبحوث

      الاستبيان :

      هو مجموعة من الأسئلة المركبة و المتكاملة حول موضوع البحث أو إحدى جزئياته، يوزّع على مجموعة من الأشخاص ، حيث تمثّل إجاباتهم مجموعة بيانات و معلومات تساهم في استكمال البحث.

      مقوّمات الاستبيان :

      تحديد موضوع البحث و مشكلة الدراسة

      تحديد مجتمع الدراسة بدقّة ( أشخاص الاستبيان)

      إعداد الاستمارة المشتملة على جزئين :

      الجزء الأول : يشمل بيانات الباحث ( شخص أو هيئة )، عنوان البحث و أهميته و الإشارة إلى سرية الاستبيان .

      الجزء الثاني : يشمل أولا معلومات عن المبحوثين ( السن ، الجنس ، الإقامة ، المهنة ، المستوى الدراسي ... ) و ثانيا الأسئلة ( و تكون موجزة و مرتبة ، لها أهداف مناسبة لفئة المبحوثين ).

      ملاحظة: يمكن تجربة الاستبيان و جمع الملاحظات و تعديله و ضبطه وفقا لها قبل استخدامه واعتماده.

      مزايا الاستبيان و عيوبه :

      المزايا :

      قلّة التكاليف و الجهد

      مريح للمبحوثين و أكثر مصداقية بسبب سرّيته

      يشمل فئات أكبر في أقل وقت ممكن

      أما عيوبه فتتمثّل في :

      اختلاط إجابات المبحوث بإجابات أشخاص غير معنيين بالاستبيان في حالة استعانته بهم

      عدم ضمان الإجابة على كافة الأسئلة

      تأثّر الإجابات بتفسير و مدى فهم المبحوث للأسئلة

      عدم التمكّن من استخدامه عند بعض الفئات ( الفئات التي تعاني الأميّة بأنواعها / صغر السنّ ...)

    • مقوّمات البحث العلمي:

      مقوّمات البحث العلمي هي ما يقوم به البحث ، أركانه التي لا استغناء عنها ، منها ما تعلّق بالبحث نفسه و منها ما تعلق بالباحث ، و تتمثّل تلك المتعلقة بالبحث أساسا في تحديد مشكلة البحث و أهدافه ، واتباع المنهجية العلمية ثم الوصول إلى نتائج ؛ فإذا غابت المشكلة التي تتطلب البحث و لم تكن له أهداف ، و لم تتبع فيه الطريقة العلمية الصحيحة ، فلا اعتبار بنتائجه و لا يعدّ بحثا علميّا ، و نفصّلها كالآتي بعد عرض المقومات المتعلقة بالباحث  و هي إجمالا ؛

      التمتع بالكفاءة و التحكم في منهجية البحث العلمي 
      مهارات التحليل و الملاحظة و الدقة و النقد و شغف الاستطلاع و المعرفة و سعة الأفق و الخيال العلمي
      مهارات استخدام المراجع و التحكم في اللغة و بعض المعارف و العلوم كالإعلام الآلي
      الصبر و المثابرة و الأمانة العلمية و النزاهة و التواضع و غيرها مما يزيد من مصداقية البحث و قيمته العلمية .

      أوّلا . تحديد المشكلة ( و منه ضبط الإشكالية) :

      مشكلة البحث هي النقطة و المسألة الأصلية التي أثارت فضول الباحث للبحث في موضوع معين ، و منه ترتبط ارتباطا وثيقا باختيار الموضوع كما يأتي بيانه لاحقا .

      تكون المشكلة في بداية الأمر عبارة عن فكرة عامة ، فيؤدّي تفكير الباحث فيها إلى تحديد معالمها بدقّة و كذا مكوناتها و المسائل التي تثيرها ، مما يسمح له بضبط إشكالية البحث .

      الإشكالية في العلوم القانونية :

      تعريفها :

      الإشكالية نقطة قانونية تثير التساؤل و تدعو للبحث ، فهي ليست سؤالا و لا يمكن الإجابة عليها إلا بعد الدراسة و التحليل باتّباع المنهجية العلمية الصحيحة.

      و هي صياغة ثانية لعنوان البحث ، تعبّر عنه و تختزل عناصره ، و هي نتيجة مقدّمة البحث بعد التعريف بموضوعه و بيان أهميته و المرور شرحا عبر مختلف الجوانب التي يمسها و النقاط التي يثيرها .

      أنواعها :

      قد تكون الإشكالية بسيطة تعالج نقطة جوهرية واحدة، و قد تكون مركّبة تشمل نقطتين فأكثر يكمّل بعضها بعضا تخدم كلها التساؤل الجوهري للبحث ، و ليست تجميعا لعدّة أسئلة فرعية .

      تتنوع الإشكالية أيضا إلى إشكالية تصاغ في شكل تساؤل يشمل كل جوانب البحث و غايته، و إلى إشكاليّة تصاغ في أسلوب إنشائي، بعرض أهمّ العناصر و مختلف العناصر التي تمثّل مشكلة البحث.

      ضوابط صياغة الإشكاليّة :

      التعبير عن موضوع البحث،

      الشمولية ، بحيث تشمل كل عناصر الموضوع المثيرة للتساؤل ، و لا تجزّأ إلى تساؤلات فرعية كثيرة أو متعدّدة تفقدها جوهرها ،

      عدم احتوائها أو إيحائها بالإجابة، فهو مخالف لطبيعتها و هدفها.

      عدم تعلّقها بمسائل يستحيل الإجابة عليها أو تنتفي الفائدة من البحث فيها

      سلامة اللغة و الأسلوب، الضبط و الدقة و الإيجاز، الوضوح و الحياد

      الفرضيّات :

      هي إجابات محتملة تعرض و تصاغ في أسلوب خبري لا استفهامي ، تعرض كإجابات أوّلية غير أكيدة ، هدفها ضبط حدود و مسار البحث ، تنبثق عن إشكاليّته و لا تقدّم أية نتيجة مسبقا ، و هي غير واجبة في البحث ، يجوز ألّا يتضمّنها .

      ثانيا . اتباع المنهجية العلمية :

      يقتضي اتباع المنهجية العلمية أمرين :

      الأول ، اتباع الأسلوب العلمي و الطرق المنهجية المتضمنة في هذا المقرر في جميع مراحل البحث العلمي .

      الثاني ، استخدام مناهج البحث العلمي في بلورة الإجابة على الإشكالية خلال جميع مراحل البحث من وصف و تحقيق و تحليل و مناقشة ... الخ ، على أن يتم اختيار المناهج المناسبة للموضوع و إشكاليته و ما يقتضيه البحث فيه .

      مفهوم المنهج :

      لغة ، هو الطريق الواضح ، أما منهج البحث العلمي فهو مشتق منه ، فهو طريقة أو مجموعة من القواعد التي يتبعها الباحث في إنجاز بحثه من أجل تحقيق أهدافه و الإجابة على إشكاليّته .

      أنواع مناهج البحث العلمي :

      تتمثل مناهج البحث الأصلية في المنهج الاستدلالي ، التجريبي و التاريخي ، أمّا الفرعية فهي المنهج المقارن ، الوصفي و التحليلي .

      المناهج الأصليّة :

      المنهج الاستدلالي :

      تعريفه : هو طلب الدليل و هو المنهج الذي يعمد إلى الانطلاق من مسائل مسلم ، بها إلى مسائل أخرى تنتج عنها بالضرورة ، دون الحاجة إلى التجربة .

      المبادئ :

      البديهيات : البديهية مسألة واضحة بذاتها لا تحتاج إلى برهان ، عامّة الكلّ يسلّم بها ، مثلا : أ ب ، ب ج ، إذن من البديهي أنّ أ ج .

      المصادرات : هي مسائل غير واضحة بذاتها كالبديهيات ، لكن يسلّم بها العقل اضطرارا ، فهي أقلّ يقينا من البديهيات ، مثال : كل مكتوب يقرأ ، الكتاب مكتوب ، إذن الكتاب يقرأ .

      التعريفات : هي القول الدال على ماهية الشيء ، الموصل إلى إدراكه و معرفته .

      يستخدم المنهج الاستدلالي في البحوث القانونية باعتباره عقليّا منطقيّا ، في تفسير النصوص القانونية و في عمل القضاء و في إعداد الأبحاث ، و تكييف الوقائع و غيرها .

      المنهج التجريبي :

      هو منهج دراسة الوقائع و الظواهر دون استدلال ، بل بإخضاعها للتجربة و الاستقراء بالانتقال من الجزئيات الخاصّة الدقيقة إلى الأحكام الكليّة العامّة .

      يمر المنهج التجريبي بمراحل تبدأ بالملاحظة فالتحليل فالتركيب ثم الوصول إلى نتيجة ، و يستخدم في العلوم القانونية أكثر شيء في صياغة التشريعات و تطبيق الأنظمة المختلفة ، للوصول إلى النتائج المرغوبة .

      المنهج التاريخي:

      هو الطريقة العلمية لدراسة الحوادث الماضية ، تحليلها و تفسيرها لفهم الحاضر و التنبؤ العلمي بالمستقبل ، و ينطلق من تحديد مشكلة البحث مرورا عبر حصر و جمع الوثائق و المعلومات و تمحيصها و نقدها ، وصولا إلى مرحلة التركيب و التفسير.

      و يستخدم المنهج التاريخي في العلوم القانونية في الرجوع إلى أصل المعلومة و بداية النظم أو الأحكام القانونية ، للوصول إلى تحليل و نقد الأنظمة الحالية و تحسينها ، و الوصول إلى نتائج بشأنها في المستقبل.

      المناهج الفرعية :

      المنهج المقارن: طريقة في البحث تعتمد على المقارنة و المقاربة بين متغيرات البحث في عنصرين مختلفين أو أكثر ، كالمقارنة بين نظامين قانونيين أو قضائيين ، و هو منهج متكامل يمس كلّ عناصر البحث للوصول إلى نتائج دقيقة نابعة عن تلك المقارنة .

      المنهج الوصفي : منهج بحث يستخدم لجمع المعلومات و التعرف على المشكلة أو الظاهرة المدروسة و تحديد معالمها ، لتفسيرها و الاعتماد عليها في بحث مسائل أخرى.

      المنهج التحليلي : منهج يعتمد على تحليل الظواهر و تفكيكها للوصول من الكلّ إلى الجزء ، و منه التعمق في دراسة المشكلة محلّ البحث .

      ثالثا. نتائج البحث العلمي:

      تعريفها : نتائج البحث هي نقاط تلخّص الإجابات التي بلورها الباحث خلال بحثه أو توضّح ما توصّل إليه من أفكار واضحة متعلّقة بالإشكالية المبحوثة ، سواء شكّلت إجابات أم لا .

      و تشمل النتائج ملاحظات الباحث و ما اكتشفه و ما عاينه على الآراء الفقهية و التطبيقات القضائيّة، والأوضاع المتعلّقة بموضوع بحثه و كذا توقعاته و خلاصة تحليله و نظرته التي يختم بها عمله ، و آثار دراسته .

      ضوابط عرض النتائج:

      أن تكون مصاغة و معروضة بتسلسل منطقي يتبع التسلسل المنطقي للأفكار و النقاط القانونية المبحوثة في كامل الدراسة .

      أن لا تتضمّن أفكارا جديدة كليّا لم يتمّ البحث فيها و لا دراستها ، فالنتائج مرتبطة بمتن البحث ، والخاتمة ليست محلا للبحث من جديد .

      أن تتّسم بالموضوعية فهي نتيجة للدراسة التي قام بها الباحث ، و ليست ارتجالية أو عشوائيّة ، و من الموضوعية و الحياد العلمي ذكر النقاط التي لم يصل فيها الباحث إلى نتائج واضحة ، أو التي لم تكتمل صورتها بعد مع ذكر الأسباب العلمية لذلك ، و الدعوة لاستكمال البحث ( آفاق البحث )

      توصيات البحث :

      التوصيات من الفعل أوصى ، و هي ما يوصي الباحث ببحثه أو بتفعيله أو إنشائه أو تعديله ، مما ارتبط بمحاور بحثه و النقاط و المسائل التي تطرّق إليها في دراسته ، و تأتي تبعا لما توصّل إليه من نتائج.

      مثلا : النتيجة ( عدم تنظيم المشرّع لمسألة ما تنظيما محكما يحلّ الإشكالات المطروحة)

      التوصية ( اقتراح مشروع قانون ينظّم المسألة المذكورة )

      ملاحظة : يفضّل البعض استخدام مصطلح الاقتراحات في البحث العلمي بدل التوصيات .

    •  

      بسم الله الرحمان الرحيم

      المحور الثاني: مراحل البحث العلمي

      يمرّ البحث العلمي بمراحل ضرورية لا تقل إحداها أهمية عن الأخرى ، تساهم كلّها في ضبط البحث وفقا لقواعد المنهجية العلمية الصحيحة ، مما يعزّز مصداقيته و يضفي أمانة أكثر على نتائجه .

      الموضوع الأول : اختيار موضوع البحث

      للوقوف على مفهوم البحث العلمي نتطرّق لتعريفه و بيان خصائصه و أهدافه ، ثمّ التعرّف على أنواعه بإيجاز ، يليه شرح مختصر لأدواته و مقوماته )

      أولا . أهمية اختيار موضوع البحث :

      إنّ البحث العلمي عمل محترف يتبع قواعد و أساليب و مناهج علمية معينة ليحقّق أهدافه العلمية ، لذلك فمن المهم أن يركز الباحث لدى اختياره الموضوع محل البحث و لا يكون اختياره عشوائيّا ، ذلك أنّ اختيار الباحث موضوعا يهمه و له حوافز للبحث فيه يؤثّر بشكل مباشر على جودة هذا الأخير، و هذا ما يجرّنا لبيان أسباب اختيار الموضوع ؛

      ثانيا . أسباب اختيار موضوع البحث :

      الأسباب الذاتية : هي الأسباب التي ترتبط بالباحث و تختلف من باحث لآخر ، و يمكن تلخيصها فيما يلي :

      الرغبة في البحث في موضوع معين بذاته ، لتجارب ذاتية مر بها الباحث مثلا، أو لميولاته العلمية

      التخصص و الإطار المهني للباحث ، الدرجة العلمية أو المستوى الأكاديمي للباحث

      القدرات و المهارات الذاتية

       

      الأسباب الموضوعية :

      هي الأسباب و الدوافع المرتبطة بالبحث بغض النظر عن الباحث ، و هي مترابطة يخدم بعضها بعضا ، نوجزها في الآتي :

      الإحساس بالمشكلة و هو أوّل ما يؤثّر في اختيار موضوع البحث ، والموضوع المثير للتساؤلات أدعى للبحث من غيره.

      ضرورة البحث في الموضوع لقيمته العلمية و العملية ، أهميته و أهدافه

      توفر الوثائق و وسائل البحث

      توفر الدعم المالي و غيره مما يتطلبه البحث

      حداثة الموضوع و مدى ارتباطه بالواقع

      المدّة المتوفرة و المحدّدة لإنجاز البحث

      ثالثا . ضوابط و شروط اختيار موضوع البحث :

      أن يرتبط الموضوع بتخصص الباحث و مجاله و المجالات ذات الصلة ، فلا يتطاول على مواضيع لا يملك القدرات العلمية و المعارف الأساسية اللازمة للبحث فيها .

      الاطلاع على الدراسات السابقة ، و التأكّد من عدم كون الموضوع مستهلكا

      تحديد مجال البحث، فلا يكون الموضوع شاملا و واسعا جدا يفتقد إلى الدقة اللازمة في البحث العلمي و منه ، ضبط الإشكالية و تحديدها بدقّة .

      رابعا . عنوان البحث :

      إن اختيار موضوع البحث و تحديده يقتضي صياغة عنوانه بدقة ، فهو واجهة الموضوع و من العناصر الأساسية للبحث التي يجب الاهتمام بها .

       

      ضوابط صياغة العنوان : يجب أن يكون عنوان البحث :

      واضحا غير غامض و لا يحتمل معنيين فأكثر

      معبّرا عن الموضوع بدقة لا مشيرا إليه

      موجزا لا يحتوي مصطلحات زائدة عن اللزوم

      سليما لغة و أسلوبا ( الأسلوب القانوني )

      منضويا على عنصر التشويق يثير الفضول العلمي للقارئ

      مباشرا لا يتضمّن الكثير من الضمائر و الإحالات

      استخدام المتعارف عليه من المصطلحات و الأصح منها و من التعابير في التخصًّص

      هادئا علميا بعيدا عن العبارات الدعائية و القريبة من الإثارة الصحفية

      مرنا يسمح بالتفريع و الشرح في صلب البحث دون الخروج عن الموضوع

       

       


    • الموضوع الثاني : البحث عن الوثائق و جمع المراجع

      أولا . تعريف الوثائق :

      تتمثل الوثائق المستخدمة في البحث العلمي في المصادر و المراجع ، و هي التي تتضمن المادة العلمية المتعلقة بالموضوع و تنقسم إلى ؛

      وثائق أصلية : و تسمى المصادر ، تتضمّن معلومات أصليّة لم تستخدم وثائق وسيطة في نقلها (المعلومات)

      أو هي الوثائق التي تصلنا من الفترة الزمنية التي ندرسها ، خلافا للمراجع التي تكتب عن فترة زمنية سابقة لصدورها ، فتستقي محتواها من مصادر و مراجع أخرى سابقة لها .

      أمثلة عن المصادر في العلوم القانونية :

      التشريعات / القوانين

      العقود و الاتفاقيات و المعاهدات

      المراسلات المعتمدة رسميا ، الأحكام القضائيّة

      التقارير و نتائج المقابلات و التحقيقات و سبر الآراء

      وثائق ثانوية : تسمى المراجع ، و هي كما ذكرنا أعلاه الوثائق التي تستقي المعلومات من المصادر و المراجع الأخرى .

      أمثلة عن المراجع في العلوم القانونية :

      الكتب ، الرسائل الجامعية ، المقالات ، المداخلات ، المجلات و الدوريات ، بعض المواقع الإلكترونية و المنصات الرقمية للبحث ... الخ .

      ثانيا . وسائل التعرف على المراجع المتعلقة بموضوع البحث :

      يمكن للباحث استكشاف الوثائق المتعلقة بموضوع بحثه من خلال :

      القراءة في موضوع البحث، حيث تمكّن من التعرف على من و ماذا كتب فيه من خلال متون الوثائق التي يطّلع عليها، و كذلك يستفيد من هوامشها و فهارسها خاصة منها فهرس المصادر و المراجع .

      مراجعة فهارس المكتبات الورقية و الرقمية

      الاطلاع على الأبحاث الجديدة و خاصة منها المقالات للتنبّه إلى المستجدات في موضوع البحث أو بعض جزئياته

      التواصل مع ذوي الخبرة و الاختصاص .

      ثالثا . بعض الضوابط للتأكد من قيمة الوثيقة العلمية :

      عنصر الثقة في المؤلّف و في الناشر : و تراجع من خلال عدّة عناصر كسمعة دار النشر ، و الفترة الزمنية التي صدر فيها المرجع بالنظر إلى موضوع البحث ، و اختصاص المؤلف أو خبرته في المجال ، و غيرها من العناصر .

      مدى اتباع المنهجية العلمية و احترام الأمانة العلمية ، و شموليّة المرجع و تغطيته لموضوع البحث .

      فيما يخصّ المراجع الرقمية ، الاعتماد على المنصات و المواقع الرسمية للحكومات و المؤسسات السامية للدولة و مواقع الحكومات و الجهات القضائيّة ، و المواقع الأكاديمية .

    • الموضوع الثالث : القراءة و التفكير

      مفاد هذه المرحلة الاطلاع على مضامين الوثائق التي تم جمعها ( المصادر و المراجع ) و تحصيل المعارف التي تحتويها و إنتاج أفكار ، من أجل توظيفها جميعا في البحث .

      أولا . أهداف القراءة :

      الفهم العميق للموضوع و اكتساب المعرفة بخصوصه

      بلورة أفكار شخصيّة جديدة عن الموضوع

      اكتساب أسلوب علمي و لغوي سليم و صقلهما

      تعزيز ثقة الباحث بنفسه عند إعداد و تقديم أو نشر بحثه ، فكثرة القراءة عن موضوع ما و الإحاطة به تعزّز ذلك .

      ثانيا . شروط القراءة :

      الشمولية لكلّ أنواع الوثائق على اختلاف أصنافها و أزمنتها ، و زاوية نظر و تحليل كل واحدة منها للموضوع .

      الانتباه و التركيز و الأخذ بالأسباب التي تحقّق ذلك

      ترك فترات فاصلة بين القراءات ، للفهم و التفكير و الاستيعاب قبل الانتقال لقراءة جديدة ، خدمة للبحث .

      ثالثا . أنواع القراءة :

      القراءة الاستكشافية: و هي قراءة سريعة تتم بالاطلاع على فهرس المحتويات ، المقدّمة و الخاتمة و بعض العناوين فقط بهدف التعرف على معالم الموضوع و التعرف عليه مبدئيّا .

      القراءة العادية: هي قراءة المواضيع المكتشفة بتأنّي و تركيز لاستقاء الأفكار و استيعابها ، و تسجيل الأفكار لاستخدامها في البحث .

      القراءة العميقة: قراءة مركزة جدّا لبعض الوثائق ، تتزامن مع التحليل الفكري و التأمّل لبلورة الموضوع بهدف الإجابة عن إشكاليّته ، و هي قراءة تتطلّب تكرار المطالعة و كتابة الملاحظات ، تساهم في ضبط خطّة الموضوع و أحيانا في رسم تفاصيلها .

       و تجدر الإشارة و التنبيه إلى كون القراءة و التفكير مستمرّين كلّما تطلب البحث ذلك و لو  بلغ الباحث مراحل متقدّمة في إنجازه .

       


    • الموضوع الرابع : تقسيم و تبويب الموضوع ( ضبط الخطة)

      نقصد بتقسيم و تبويب الموضوع ، هيكلته و وضع خريطة عمل إن صحّ التعبير يتبعها الباحث في بحثه .

      ما هي أهداف تقسيم الموضوع ؟

      انتظام الموضوع ، حيث يمكّن التقسيم من عرضه بتسلسل فكري علمي منهجي

      توزيع المادة العلمية التي جمعها الباحث بشكل ينفع البحث

      التمكّن من بلورة الإجابة على الإشكالية عبر مراحل لاستحالة عكس ذلك

      تسهيل عمل الباحث و الوصول إلى نتائج منطقية يمكن الاعتماد عليها

      تقديم عمل واضح و نظيف و ذو مصداقية

      ما هي طريقة تقسيم الموضوع ؟ ( معايير التقسيم)

      تختلف طريقة التقسيم حسب الموضوع و أحيانا حسب نظرة الباحث له و الأهداف المسطرة، فضلا عن مراعاة التسلسل المنطقي للأفكار و جمع ما يجب جمعه منها و ترتيبها وفقا لما تتطلبه الإجابة على الإشكالية ، و جوهر الموضوع و تفاصيله .

      و من المعايير العامة التي يمكن الاعتماد عليها :

      -الفقه ، القضاء ، التشريع

      -الجانب النظري و الجانب التطبيقي

      إضافة إلى هذه المعايير توجد معايير أخرى في ميدان الدراسات القانونية مثالها :

      - كتقسيم الموضوع إلى مرحلة دراسته في ظل قانون قديم و مرحلة دراسة في ظل قانون جديد أو معدّل

      - قسم نظري يدرس مثلا النظام القانوني و الضوابط المتعلقة بالعقود الملزمة لجانبين ، و قسم تطبيقي يدرس نموذج من تلك العقود كعقد البيع مثلا .

      و غيرها من المعايير التي تختلف باختلاف العناصر المذكورة أعلاه .

      أهمّ التقسيمات :

      - تقسّم البحوث المطوّلة إلى الكتب ، الأجزاء ، الأقسام ، الأبواب ، الفصول ، المباحث ، المطالب ثم التقسيمات التفصيلية ( الفروع ، أوّلا ثانيا ثالثا ، الحروف ، الأرقام ) .

      - تشمل الأطروحات و الرسائل الجامعية الأبواب بينما تكتفي المذكرات عادة بالفصول .

      - تنطلق البحوث البسيطة من المباحث .

      - نجد أحيانا بعض المقالات و المداخلات التي تكتفي بالمطالب و الفقرات ، و هذا جائز و يتبع طبيعة و حجم الموضوع .

      على أيّ أساس يتم تقسيم الموضوع ؟

      الإشكالية و ما تتطلبه من تحليل ، فتفاصيل الموضوع هي التي تحدّد ما يعتمده الباحث من تقسيمات و حتى العناوين و محتواها .

      حجم المادة العلمية ، فبعض البحوث لا تحتوي إلا على ما قلّ و دلّ و تدخل صلب الموضوع مباشرة و بالتالي لا تعتمد التقسيمات الأكبر .

      ما ضوابط و شروط جودة خطة البحث ؟

      دور الخطة الرئيسي هو توجيه و تنظيم الموضوع للإجابة على الإشكالية لذلك يجب أن تتناسب مع العنوان و الإشكاليّة .

      التوازن المادّي و الموضوعي ، و يجب عدم الخلط بين التوازن و التماثل ، مع الإشارة إلى أنّ قاعدة ثنائية التقسيم ليست مقدّسة بل مفضّلة ، و وجب أن يكون لأيّ تقسيم تبرير علمي .

      الربط و التنسيق ، فكلّ عنوان مرتبط بالآخر لا بدّ أن يكون متناسقا معه ، يكمّله و يخدمه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، فالأهم أن لا يكون غير ذي علاقة تماما بباقي الموضوع .

      المرونة و الدقّة في آن واحد ، حيث تكون الخطة مرنة تسمح باستيعاب المحتوى الضروري ، وفي الوقت نفسه دقيقة غير واسعة إلى حدّ احتمال أكثر من مقصد أو تشتيت البحث .

      تفادي الاستهلاك و التكرار و الإحالات فيما بين العناوين .

      التميّز و ظهور شخصية الباحث و احترام أهداف البحث .

      ملاحظة : تنطبق ضوابط صياغة العنوان على عناوين التقسيمات ( الخطة) 

    • الموضوع الخامس : جمع و حفظ المعلومات

      ما المقصود بجمع و حفظ المعلومات؟

      هي مرحلة انتقاء المعلومات و الأفكار المتعلقة بموضوع البحث و الاحتفاظ بها ، وفقا لطرق منهجية منظّمة تمهيدا لكتابة البحث .

      الأهمية

      جمع و حفظ المعلومات عملية مهمة تدخل في البناء الفكري للموضوع و تنظيمه ، إهمالها يؤدّي إلى فجوة بين مرحلة القراءة و مرحلة كتابة البحث .

      الأهداف

      سهولة الرجوع إلى المعلومات

      إمكانية استعادة المراجع عند الضرورة

      تثمين عملية البحث الأوّلية بالحفاظ على نتائجها       ( و هي المعلومات التي تمّ جمعها )

      التمهيد لعملية الكتابة و التحرير و تنظيم الأفكار

      إمكانية تصنيف و ترتيب المعلومات وفقا لخطة البحث

      طرق حفظ المعلومات و تخزينها

      تتمثّل الطرق التقليدية في حفظ المعلومات في

      نظام البطاقات ، و تخصّص لكلّ مرجع أو لكل قسم من الموضوع ، أو لكلّ مؤلّف أو لكلّ معلومة .

      نظام الملفّات ، تجمع في ظلّه المعلومات المتعلقة بكلّ تقسيم من الخطة مع بعضها البعض ، بحيث يمثّل كلّ ملف فصلا أو مبحثا الخ .

    • الموضوع السادس : كتابة البحث العلمي ( تحرير البحث و صياغته)

      المفهوم :

      عمليّة إخراج البحث في شكله النهائي و صياغة مجمل الأفكار وفق الخطة المحدّدة سابقا .

      ضوابط تحرير البحث :

      الأسلوب العلمي : و مقوماته هي

      اللغة العلمية المتخصّصة

      توظيف المعلومات و ليس عرضها

      الترابط بين أجزاء الموضوع و التسلسل

      الدلائل القوية و المناقشة و الرأي الشخصي

      تجنّب التكرار و حشو المعلومات و التناقض

      الابتعاد عن التعابير التي تضخّم الذات ( التواضع العلمي )

      مراعاة علامات الوقف و التنقيط و الترقيم و الفقرات :

      النقطة ، توضع عند نهاية الجملة.

      الفاصلة ، بين جملتين مرتبطتين ، بين الشرط و الجزاء أو بتطبيق قاعدة انقطاع النفس لدى القراءة و هي معروفة عند أهل اللغة .

      النقطتان : بين قول و مقول أو قبل ضرب مثال.

      علامة الاستفهام عند طرح سؤال و التعجب عند الضرورة لكنّه نادر ندرة الانفعالات في البحث العلمي

      الشرطة أو المطة للتعداد ، أمّا الشرطتان في أوّل و آخر الجملة فعندما تكون اعتراضيّة .

      الشولتان " ، عند نقل الكلام حرفيا " الاقتباس المباشر التامّ "

      القوسان للتفسير و لذكر الأرقام و الكلمات الأجنبية.

      التشكيل ، للمصطلحات التي تحمل أكثر من معنى و رسمها واحد : مثل يعين و يُعَيّنُ.

      الفاصلة المنقوطة ؛ بين جملتين إحداها سبب للأخرى و قبل التعليل.

      علامات الحذف و هي ثلاث نقاط ... توضع مكان الكلام المحذوف و هي تحافظ بذلك على الأمانة العلمية.

      الالتزام بقواعد الاقتباس و التهميش .

      الاقتباس :

      هو نقل نصوص تعبّر عن آراء و أفكار الآخرين بهدف دعم أفكار الباحث.

      أنواع الاقتباس:

      الاقتباس المباشر التامّ : و هو نقل النصّ من مصدره أو من المرجع دون أدنى تغيير و لا تصرّف ، يستخدم للقرآن و الحديث ، النصوص القانونية تشريعية كانت أو قضائية مثلا ، أو نصوص فقهية وعبارات هامّة يستوجب نقلها كما هي للحفاظ على معناها .

      الاقتباس غير المباشر : يتمثّل في نقل الفكرة دون النّص مع التهميش للتمييز بين أفكار الباحث و أفكار الآخرين .

      *و من الاقتباس أنواع أخرى كالاقتباس المتقطّع باستخدام علامات الحذف و الاقتباس في الهامش ، سواء كان مباشرا أو غير مباشر .

      ضوابط الاقتباس :

      -أن يكون جزئّيا بسيطا لا يتجاوز حدّا معيّنا و موثّقا  ( مهمّشا )

      -مدمجا في النّص لا يقطع تسلسل الأفكار

      - وضعه بين علامات الاقتباس إذا كان مباشرا تامّا و هي الشولتان "" أو المزدوجتان .

      - الطابع الاستثنائي للاقتباس المباشر و أن تكون المصادر المقتبس منها أصليّة.

      -استخدام علامات الحذف عند الاقتضاء.

      -عدم تصحيح الأخطاء في الاقتباس المباشر التامّ لكونه كذلك .

      ملاحظة 1: ينصّ القرار 1082 المتعلّق بالسرقة العلمية على عقوبات مرتبطة بمخالفة ضوابط الاقتباس.

      ملاحظة 2: يتم حاليا استخدام برامج و أنظمة لقياس و ضبط نسب الاقتباس في الأعمال البحثية لضمان الأمانة العلمية .

      التهميش :

      يقصد بالهوامش المساحات الصغيرة المحيطة بالصفحة ، و عادة يستخدم الهامش أسفل الصفحة لعملية التهميش ، ونقصد بالتهميش التدوين في الهامش ، و غالبا ما يستخدم المصطلح للدلالة على توثيق المعلومات في هذا الأخير.

      وظائف الهامش :

      توثيق المعلومات : و هو كتابة معلومات المصادر و المراجع التي استخدمها الباحث في الهامش ، حفاظا على الأمانة العلمية

      الإحالة : و هي إحالة القارئ إلى قسم من أقسام البحث نفسه للاطلاع على معلومة ما و تسمى إحالة داخلية ، أو إلى مرجع خارج البحث و تسمى هذه إحالة خارجية.

      الاستزادة من الشرح : و ذلك عندما تقطع المعلومات المراد بيانها التسلسل المنطقي للأفكار أو بكل بساطة لا تجد محلّها في المتن ، مثالها تفصيل معلومات عامّة أو مناقشة رأي ما أو عرض آراء فقهية أو التعريف بشخصيات ذكرت في البحث.

      ضوابط التهميش :

      الوسطية فيكون بقدر الضرورة العلمية و أن يؤدي كل تهميش دورا محدّدا ، لأنّ كثرته من غير داع علمي قد يؤدي إلى نتيجة عكسية و يجعل العمل غير أصيل و مجرد نقل لمجهودات الغير ، كما يتوجب عدم قطع أفكار القارئ بغير مبرر علمي.

      احترام قواعد التهميش حسب النظام المتبع فيه.

      أنظمة و طرق التهميش :

      أنظمة التهميش : هي أنظمة يجمع كلّ منها قواعد للتهميش تصاغ بطريقة معينة خاصّة بذلك النظام ، تصدرها الجامعات و مؤسسات البحث ، و يمكن للباحث أن يختار أحدها فيعتمده في بحثه ، و أحيانا يفرض عليه استخدامه تبعا لقرار المؤسسة التي ينجز بحثه في إطارها أو تطبيقا و التزاما بشروط المجلة العلمية التي يريد نشر مقاله فيها مثلا.

      و من الأنظمة المعروفة عبر العالم في هذا المجال ، نظام APA ( نظام الجمعية الأمريكية لعلماء النفس) ، نظام iso 690 ، نظام شيكاغو ، نظام جمعية البحوث الإنسانية الحديثة في لندن ، نظام Date and Name و هو يشبه نظام APA و غيرها

      طرق الترقيم في الهامش :

      قبل الحديث عن تفاصيل طرق التهميش تجدر الإشارة إلى طرق الترقيم في الهامش و هي باختصار :

      الترقيم في كلّ صفحة : إمّا ترقيما متكرّرا في كلّ صفحة نجد : 1 ، 2 ، 3 أو ترقيما مستمرا لكل الصفحات خلال البحث كاملا أو في كلّ فصل أو في كل مبحث.

      الترقيم في نهاية الفصل أو المبحث : فلا نجد التهميش إلا عندما ينتهي الفصل أو المبحث.

      قواعد كتابة المعلومات في الهامش ( طريقة التهميش)

      المعلومات التي تدوّن للتوثيق هي كلّ ما تعلّق بالمرجع أو المصدر المستخدم ، من اسم المؤلف و عنوان المؤلَّف ، دار النشر و مكانه و تاريخه و رقم الطبعة و الجزء و السنة و الصفحة و أيّة معلومات أخرى واردة فيه تساهم في التعريف به .

      أمّا طرق ترتيب المعلومات ، فتختلف من رأي لآخر و هذا الاختلاف لا يؤثر على الأمانة العلمية ، فقط يتوجّب على الباحث اختيار طريقة واحدة أو اتباع رأي واحد و العمل به من بداية البحث إلى نهايته ،مع الإشارة إلى أن الاختلافات المذكورة لا تتعدى التفاصيل غير المؤثرة على المعلومة كالترتيب و استخدام الأقواس و النقاط و الفواصل ،أما المعلومات فهي غالبا نفسها .

      الكتب : إسم و لقب المؤلف ، عنوان الكتاب. الجزء إن وجد ، الطبعة ، دار النشر ( إن لم توجد نكتب دون دار نشر ) ، مكان النشر ، تاريخ النشر ، الصفحة أو الصفحات.

      مثال : محمد حزيط ، أصول الإجراءات الجزائية في القانون الجزائري ، الطبعة الثانية ، دار هومه ، الجزائر ، 2019 ، ص 20.

      يوثّق المرجع الأجنبي بنفس الطريقة ، مثلا :

      Duro G , traité de sciences politiques . tome 1 , deuxième édition , LGDG , paris , 1966 , page 12 .

      المقالات : إسم و لقب صاحب المقال ، عنوان المقال. البلد ، إسم المجلّة ، الجزء إن وجد( أو المجلد) ، العدد ، التاريخ ، الصفحة.

      مثال : زروتي الطيب ، الجالية المنسية في قانون الجنسية الجزائرية . الجزائر ، المجلة القانونية للجالية ، الجزء 32 ، العدد 2 ، 2001 ، الصفحة 15.

      CH. Robert , le déclin inégal des pouvoirs publics l’Etat et les organisations internationales . Revue Algérienne des sciences juridiques , volume 16 , numéro 1 , page 24 .

      الرسائل الجامعية : إسم و لقب صاحب الرسالة ، عنوان الرسالة . نوع الرسالة ، الجامعة ، الكليّة ، تاريخ المناقشة ، الصفحة.

      مثال : قيزو محمد آكلي ، الدولة الدستورية في الفقه الدستوري. أطروحة دكتوراه ، جامعة الجزائر 1 ، كلية الحقوق ، 2002 ، الصفحة 200.

      المؤتمرات : إسم و لقب صاحب البحث أو المداخلة ، عنوان المداخلة. عنوان المؤتمر ،المؤسسة المنظمة ، مكان الانعقاد ، تاريخ الانعقاد ، التاريخ ، الصفحة.

      مثال : صبري أحمد ، أسباب انتشار العمالة الآسيوية . ندوة العمالة الأجنبية في الأقطار العربية منظمة من طرف ..... ، الكويت ، من 10 إلى 13 مارس 1985 ، الصفحة.

      المحاضرات الجامعية : إسم و لقب صاحب المحاضرة ( الأستاذ ) ،محاضرات في( اسم المقياس). مطبوعة ، قدّمت لطلبة السنة ... ، كلية / معهد ، جامعة / المركز الجامعي .... ، السنة الجامعية ، الصفحة.

      و إذا كانت شفهية نكتب تاريخها و ساعتها بالتفصيل ، و إن كان الأفضل تفاديها لعدم التمكن من الرجوع إليها.

      مثال : أمين عبد الإله، محاضرات في العقود الدولية . مطبوعة، قدمت لطلبة السنة الأولى ماجستير تخصص القانون الدولي ، كليّة الحقوق ، جامعة مستغانم ، 1998 ، الصفحة 9.

      النصوص القانونية : القانون / الأمر / المرسوم رقم ..... المؤرخ في .... المتعلق ب / المتضمن ....، الجريدة الرسمية عدد .... بتاريخ.

      مثال : الأمر رقم 06/01 المؤرخ في 28 محرّم 1427 الموافق ل 27 . 02 . 2006 يتضمن ميثاق السلم و المصالحة ، الجريدة الرسمية عدد 11 ، بتاريخ 28 .02 .2006.

      قرارات و أحكام المحاكم : اسم الدولة ، اسم الجهة القضائية مصدرة الحكم ، نوع القرار ، رقم القرار ، المصدر أو الناشر ، مكان النشر ، العدد و السنة.

      مثال : المملكة الأردنية الهاشمية ، محكمة التمييز ، قرار فاصل في التمييز ( الطعن بالنقض) ، مجلة نقابة المحامين ، عمّان ، العدد 3 ، 1967.

      المقابلات الشخصيّة : اسم و لقب المستجوب و وظيفته ، مكان المقابلة ، التاريخ .

      مثال : علي محمد ، مدير المركز السمعي البصري في منظمة التلفزة الجزائرية . 12. 06 . 2007.

      المواقع الإلكترونية : يتوجب ذكر اسم الموقع ، رابط الموقع ، تاريخ و ساعة الاطلاع.

      و إذا كان المرجع هو كتاب أو مقال منشور على موقع ، تذكر كل معلومات تهميش الكتاب أو المقال ثمّ معلومات الموقع.

      استعمال المرجع للمرة الثانية : ( مهما كان نوعه )

      1 . إذا كان للمرجع أكثر من مؤلّف :

      يكتب اسم و لقب المؤلف الأول و نضيف عبارة " و آخرون "

      2 . إذا كان المرجع مستخدما للمرة الثانية بالتتابع :

      الرأي 1 : نكتب المرجع نفسه / الرأي 2 : نكتب المرجع السابق.

      في اللغات اللاتينية نكتب : Ibid ، و هي اختصار لكلمة : Ibidem ، و تعنى نفس الشيء.

      و هنا نلاحظ اختلاف في المفردات المستخدمة فقط لا تؤثر على المعنى ، فالقصد واحد.

      إذا كان مستخدما للمرة الثانية دون تتابع  يفصل بينه و بين الاستخدام الأول مرجع آخر ) :

      *نكتب : اسم و لقب المؤلف ، مرجع سابق

      في اللغات اللاتينية نكتب : op. cit ، و هي اختصار لكلمة : opéré citato و تعني مذكور سابقا.

      *إذا كان المرجع المستخدم للمرة الثانية دون تتابع ، للمؤلف نفسه ، نكتب : اسم و لقب المؤلف و عنوان المرجع ، ثم مرجع سابق ، حتى نعيّن أي مرجع نقصده ، ما دام لنفس المؤلف مرجعان مثلا.

    • المحور الثالث: أجزاء البحث العلمي

      لا يقدّم البحث العلمي كتلة واحدة بل لديه أقسام فضلا عن التقسيمات التي درسناها المتضمنة في صلب الموضوع ، و هي المقدمة التي تسبقه ، ثم الخاتمة تليه ، ثم ما يصطلح عليه بالفهارس و تشمل : الملاحق ، قائمة المصادر و المراجع و فهرس المحتويات.

      الموضوع الأول: مقدمة البحث العلمي

      تسبق المقدمة في بعض البحوث ، صفحات تشمل الشكر و الثناء لكل من ساعد الباحث أو ساهم في اكتمال إنجاز بحثه بإيجاز ، و إهداء عمله لكل من تحصل له الاستفادة العلمية منه ، و ذلك دون المبالغة التي تخرج هذه الصفحات عن الطابع الأكاديمي أو العلمي للعمل ، حيث تظلّ هذه الصفحات جزء من بحث علمي   

      ما هي المقدمة ؟

      مقدّمة البحث هي المدخل إليه و إحدى أهم أقسامه ، تعتبر واجهته و الخارطة العامّة التي نستقي منها كبداية أبعاد الموضوع و إشكاليته و كل ما يحيط به و يدعو لقراءة البحث ، جودتها تدلّ على تحكم الباحث في الموضوع.

      ما أقسامها و كيفيات ترتيبها ؟

      تشمل المقدمة و ترتب عناصرها كالآتي :

      الرأي 01 : التعريف بالموضوع ، أهمية الموضوع ، أسباب اختيار الموضوع ، الدراسات السابقة ، الإشكاليّة ، الفرضيات المقترحة ، المناهج الموظفة ، صعوبات البحث ، الخطة المقترحة.

      الرأي 02 : التعريف بالموضوع ، أهمية البحث و أهدافه ، منهج البحث ، الدراسات السابقة ، الجهد المبذول و الصعوبات ، الإشكالية ، عناوين البحث الرئيسية ( الخطة).

      و مهما كان الرأي المعتمد في البحث ، نوضّح القصد من كلّ عنصر من هاته العناصر بإيجاز ليتّضح هدفها و دورها في المقدمة :

      التعريف بالموضوع : حيث يقدم الباحث فكرته و يحددّ طبيعتها و يوضّح العناصر المكونة لموضوعه حتى يتضّح للقارئ المقصود من عنوان البحث و يعلم جوهره.

      أهمية الموضوع : لا بدّ أن يبيّن الباحث الجوانب التي تجعل من موضوعه ذا أهمية و فائدة تبرّر البحث فيه.

      أهداف دراسة الموضوع : ترتبط أهداف الموضوع بأهميته بطبيعة الحال ،فما دام ذا أهمية تدفع للبحث فيه ، فله أهداف يبتغي الباحث الوصول إليها ، يبرزها في مقدمة عمله ليكتمل التعريف به.

      أسباب اختيار الموضوع : المقصود هي الأسباب العلمية و قد سبق التطرق إليها.

      منهج البحث : يوضّح الباحث المناهج التي استخدمها في بحثه التي تتفق مع طبيعة الموضوع و تحقق أهدافه.

      الدراسات السابقة : من المحطات التي يمرّ بها الباحث خلال إعداد البحث العلمي ، الاطلاع على الدراسات السابقة في الموضوع أو في بعض أجزائه إن وجدت ، و الهدف هو التعرف على ما تمّ التوصّل إليه من قبل ، و كيفيات و محتوى تلك الدراسات ، حتى لا يقع في التكرار و يواصل من حيث انتهى غيره ، و التعرّف على مواطن الاختلاف و المستجدات و غيرها من الأهداف ، و في المقدمة يعرضها باختصار مع بيان النتائج التي توصلت إليها .

      صعوبات البحث : هي الصعوبات و العقبات العلمية التي واجهت الباحث خلال إعداد البحث في أي مرحلة من مراحله ، لاطلاع الغير عليها و كذلك للتعريف بقيمة و مصداقية عمله الذي أتمه رغم تلك العراقيل ، على أن يتفادى تماما الحديث عن الصعوبات الشخصية التي لا علاقة لها بالبحث العلمي .

      الإشكالية ، الفرضيات ، عرض مختصر لخطة العمل : سبق التطرق إليها ، يطرح الباحث إشكالية الموضوع تمهيدا لدخول في صلب الموضوع و بدء عرض ، تحليل ومناقشة عناصره و مختلف جوانبه ، بعد عرض الفرضيات أي الاحتمالات التي تجيب على الإشكالية ، علما أنها غير ضرورية في كل بحث و لا تتناسب مع كل المواضيع ، يليها عرض أهم محاور الدراسة . 

    • الموضوع الثاني : صلب الموضوع و خاتمة البحث

      أولا صلب الموضوع :

      صلب الموضوع هو محتواه الذي نجده ضمن تقسيمات البحث التي تطرقنا إليها سابقا ، و يحسن هنا شرح بعض ضوابط تحرير صلب الموضوع .

      ضوابط تحرير صلب الموضوع :

      - ضرورة استخدام أسلوب علمي عموما و لغة علمية قانونية على الخصوص في الدراسات القانونية ، و من خصائص الأسلوب العلمي أن يكون واضحا ، مباشرا، محددا بدقة للمعاني المقصودة ، خاليا من المحسنات البديعية و الصور البيانية ، موجزا بعيدا عن التكلّف و الحشو في الكلام ،مستخدما للمصطلحات القانونية ، سليما لغويّا ، علميا هادئا تشعر بقراءته بموضوعية الباحث .

      - أن يلي كلّ عنوان من عناوين الموضوع تمهيد مختصر كمدخل لما يليه ، و أن تختم الفصول بخلاصات موجزة لها .

      - وفقا للبعض ، وجب أن ترد عناوين التقسيمات الكبرى في صفحات فاصلة مستقلّة ، ثمّ أن يتوسّط العنوان الصفحة ، و يرى غيرهم عدم ضرورة ذلك .

      - أن يفصل خط رفيع بين متن الصفحة و هوامشها أسفل الصفحة حتى لا تختلط معلومات المتن بالهوامش .

      فضلا عن هذه الضوابط ، يلتزم الباحث بكل ما يراه مناسبا لبحثه من ضوابط تضمن جودته و صرامته العلمية و تحسينه دون تكلّف .

      ثانيا الخاتمة :

      الخاتمة هي آخر عنصر في خطة البحث ، يعرض من خلالها الباحث النتائج التي توصّل إليها من خلال تحليل و دراسة الموضوع ، و الأفكار المستنبطة منها ، مبرزا الجديد الذي توصّل إليه ، جامعا بذلك خلاصة و زبدة عمله و موضوعه ، و ليس القصد تكرار ما ورد في صلب الموضوع ، كما يقدّم الاقتراحات التي يراها مناسبة للنتائج المتوصّل إليها و قد يوصي بمواصلة البحث في المراحل التي تأتي بالضرورة بعد المرحلة التي بلغها من تفكيك و معالجة مختلف المسائل التي يثيرها موضوعه و المواضيع التي ترتبط به لاحقا

    • الموضوع الثالث : الملاحق ، قائمة المصادر و المراجع ، الفهرس

      أولا الملاحق :

      الملاحق كما تدل عليها تسميتها هي ما يلحق بالبحث ، و هذا يعني أنّها ليست جزء لا يتجزّأ منها ، قد يشملها البحث كما يجوز أن لا يتضمّنها ، و تستخدم الملاحق لإرفاق الوثائق التي تحصّل عليها الباحث بصعوبة و التي لا يمكن لأيّ باحث تحصيلها بيسر ، فيلحقها الباحث ببحثه حتى يستفيد منها غيره و يطلع عليها ، قد تكون مقالا غير منشور أو قرارات قضائية أو تقارير مؤسسات ما أو غيرها مما تنطبق عليه المواصفات المذكورة .

      ملاحظة : إنّ إدراج الملاحق المتوفرة على هذه الشروط دليل على أخلاق الباحث و موضوعيته ، وتقديره للبحث العلمي و مساهمته في نشر المعلومة و عدم الاستحواذ عليها ، كما أنّها دليل على الجهد الذي بذله في الدراسة العميقة لموضوعه و سعيه لتحصيل النافع من المعلومات و إن لم يكن متاحا للجميع .

      ضوابط استخدام الملاحق:

      أن ترد آخر البحث بعد الخاتمة

      أن يكون عددها و حجمها معقولا و متناسبا مع طبيعتها و دورها فلا يصل حد أحد أجزاء البحث أو يتجاوزه عددا

      أن لا تتضمن الملاحق إلا على الوثائق التي صعب فعلا الحصول عليها ، و لا يقصد بالصعوبة إلا تلك المرتبطة بعدم توفر الوثيقة بالطرق العادية

      أن ترد الملاحق كما هي في وثيقتها الأصلية دون تعديل و لا تحريف ، و أن تتضمّن كل المعلومات الدالة عليها كتلك الواردة عند تهميش أي مرجع

      ثانيا قائمة المصادر و المراجع :

      تشمل القائمة كلّ المصادر و المراجع التي استخدمها الباحث فعلا في بحثه ، و يشترط أن تكون هي نفسها الواردة في هوامشه ، تمكّن من الاطلاع و التعرف عليها جملة واحدة من طرف القراء ، و هي تفيد حتى الباحث نفسه في الرجوع إليها عند الحاجة

      طريقة ترتيب المصادر و المراجع في آخر البحث :

      ترتب المصادر و المراجع إذا كانت متنوعّة كالآتي :

      الرأي 01 : الكتب ، الرسائل ، المقالات ، المجلات و الدوريات ، المداخلات ، القرارات القضائية ، التقارير و غيرها من الوثائق ،المعاجم ، المواقع الإلكترونية الرسمية

      الرأي 02 : الكتب ، الموسوعات ،المعاجم ، المقالات ، الرسائل الجامعية ، المحاضرات ، الوثائق الأخرى

      الرأي 03 : الكتب ، المقالات ، الرسائل الجامعية ، الندوات و المؤتمرات ، المحاضرات الجامعية ، النصوص القانونية ، القرارات القضائيّة ، المقابلات الشخصيّة ، المعاجم ، المواقع الإلكترونية .

      ملاحظة : إن اختلاف الآراء حول طريقة ترتيب المصادر و المراجع لا يؤثّر على أهميتها و دورها في البحث .

      ضوابط ترتيب أخرى :

      نبدأ بالمصادر ثم المراجع

      نبدأ بالمراجع باللغة العربية ثم المراجع باللغة الأجنبية ، سواء داخل النوع الواحد ( الكتب مثلا) أو جميع المصادر و المراجع بكلّ أنواعها

      ترتب مراجع النوع الواحد ترتيبا أبجديّا

      نبدأ بالمراجع المتخصّصة في موضوع البحث ثم المراجع العامّة

      بالنسبة للنصوص القانونية :

      يرى البعض ترتيبها ترتيبا زمنياّ من القديم إلى الجديد، و يرى البعض الآخر ترتيبها حسب أهميتها في البحث

      ثالثا فهرس المحتويات :

      فهرس المحتويات هو الفهرس الذي يتضمّن كل ّ العناوين الواردة في البحث ، أي تقسيماته الرئيسية و الفرعية ، مع أرقام الصفحات التي تتواجد بها تلك العناوين ، يسهّل على القارئ الوصول إلى أيّ عنصر في البحث ، كما أنّه يمنح نظرة شاملة على محتويات البحث ، و هذا مفيد جدا للقارئ في جميع مراحل القراءة التي يمر بها لإعداد بحثه الخاصّ أو مجرد الاطلاع و دراسة الموضوع

      ضوابط كتابة فهرس المحتويات:

      أن يكون آخر ما يرد في البحث

      أن يتضمن كلّ العناوين الواردة في صلب الموضوع دون استثناء

      أن يقابل كلّ عنوان رقم الصفحة التي يتواجد بها بدقّة