المحاضرة الثانية: البحث اللغوي: أهميته، أهدافه
البحث اللغوي: أهميته، أهدافه
البحث اللغوي: أهميته، أهدافه
إن الحاجة إلى الدراسات و البحوث اللغوية والعلمية لَهِيَّ اليوم أشد منها في أي وقت مضى . فالعلم و العالم في سباق للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المستمدة من العلوم التي تكفل الرفاهية للإنسان ، و تضمن له التفوق على غيره .فعظمة الأمم تكمن في قدرات أبنائها العلمية و الفكرية و السلوكية . و "البحث العلمي" ميدان خصب و دعامة أساسية لكل تقدم ورفاهية.([2])
وإذا ما أمعنا النظر في تلك المؤلفات التي تًعنى بالبحث اللغوي في الوطن العربي والإسلامي، وجدناها تتناوله من كل جوانبه من حيث "الأهمية ،والأهداف" وتحديد مجالاته ومستوياته ومناهجه ومراحله التي مر بها عند العرب وغير الغرب، وغير ذلك من المسائل المهمة التي تحتاجها الأمة العربية، لتلتحق بركب الحضارة العالمية، إلا أن الملاحظ في معظم هذه المؤلفات أنها أغفلت جانبا، وإن كان لا يرقى إلى أهمية المسائل التي ذكرتها، إلا أنه مهم أيضا، وهو تحديد "ماهية البحث اللغوي" الذي لا يبتعد كثيرا عن البحث العلمي باعتبار أن اللغة في عصرنا الحديث تُدرس في ذاتها ولذاتها دراسة علمية وفق مبادئ العلم وقواعده وبإتباع المناهج العلمية التي شخصها العلم الحديث، وبذلك فإن "البحث اللغوي" هو بحث علمي أكاديمي في مجال خاص اتخذ اللغة مسرحا له.
ويبدو أنه للوقوف على تعريف دقيق وشامل لــ"البحث اللغوي"، يجب الوقوف على ماهية "البحث العلمي" الذي يعتبر في عصرنا الحديث المبدأ المحوري للوقوف على الحقائق العلمية، وهو السبيل الوحيد للاطلاع على ما يجري حول العالم، وعندئذ يصل الباحث إلى حقائق دقيقة يمكنه رسمها في إطار "قواعد أو قوانين أو نظريات علمية..."، باعتبار أن البحث لا ينعت بالعلمية إلا إذا نأى بجانبه على "مناهج علمية مضبوطة"، وباستخدام أدواتها ووسائلها الخاصة بها، هذا وليدرك الباحث أن البحث لم يعد عملية عشوائية تسوقها الذاتية والنزوات الشخصية ،بل أصبحت عملية ممنهجة وهادفة ،وأشير هنا أن الباحثين المحدثين حاولوا تحديد مفهوم "البحث العلمي ،وأهميته ،وأهدافه"، إلا أن تلك المفاهيم قد تباينت ، ورغم هذا التباين لا يعدو أن يكون مجرد تفصيل هنا أو اختصار هناك، أو رصف لمفاهيم أخرى ذات علاقة وثيقة بمفهوم "البحث العلمي".
فما لمقصود بالبحث العلمي ؟ وفيما تكمن أهميته ،وأهدافه؟
إن "البحث العلمي" هو النهج الوحيد الذي يمكن لنا حل مشكلة محددة ، واكتشاف حقائق جديدة عن طريق المعلومات الدقيقة و الشواهد و الأدلة. شريطة أن تكون وفق أطر،و قوانين و منهجية واضحة.فالبحث العلمي ليس وليد اللحظة ، فهو مرتبط عبر التاريخ بمحاولة الإنسان المتواصلة للمعرفة ، من خلال الكون الذي يعيش فيه ، فالرغبة ملازمة له منذ المراحل الأولى لتطور الحضارة .
فالرائي للنشاط الإنساني منذ بدياته يدرك إصرارهُ على البحث في حقيقة وجوده و البحث في الأشياء التي تحيط به، فكل الحضارات السابقة بحثت في جميع الميادين ، حيث أفرطت في العقائدي و الفلسفي منها. إلى أن جاء الإسلام حمل المسلمون شعلة الحضارة الفكرية للإنسان ، ووضعوها في مكانها السليم ، فكان هذا إيذانا ببدء العصر العلمي القائم على المنهج السليم في البحث . فقد تجاوز الحدود التقليدية للتفكير اليوناني على سبيل المثال بإضافة "منهج البحث العلمي" القائم على الملاحظة و التجريب ، بجانب التأمل العقلي .كما اهتموا بالتحديد الكمي واستعانوا بالأدوات العلمية في القياس.
عمل الغربُ على نقل التراث الإسلامي ، و أضاف إليه إضافات جديدة حتى اكتملت الصورة وظهرت معالم "الأسلوب العلمي" السليم ، في إطار عام يشمل "مناهج البحث" المختلفة و طرائقه في مختلف العلوم ، التطبيقية و الإنسانية . حيث تُعدُّ الحضارة العربية الإسلامية صاحبة الفضل الأكبر على البشرية في مجال التأسيس للبحث العلمي ، خاصة في الأخذ بمبدأ التجربة و الملاحظة في التطبيقات و الظواهر الطبيعية. ([3])
مفهوم البحث اللغوي.
تعددت التعريفات حول مفهوم البحث العلمي ، تَبَعاً لأهدافه و مجالاته و مناهجه . لكن معظم تلك التعريفات تلتقي في نقطة واحدة وهي دراسة مشكلة ما بقصد حلها ، وفقا لقواعد علمية دقيقة و هذا يعطي نوعا من الوحدة بين البحوث العلمية رغم اختلاف مجالها و تعدد أنواعها.
إن مصطلح "البحث العلمي" يتكون من كلمتين هما "البحث "و"العلمي" أما البحث لغويا فهو مصدر الفعل الماضي "بحث" و معناه : " تتبع ، سأل ، طلب ، تَحرَّى ([4])،و بهذا يكون معنى "البحث" هو : طلب و تقصي حقيقة من الحقائق ، أو أمر من الأمور و هذا يتطلب التنقيب و التفكير و التأمل ، وصولا إلى شيء يريد الباحث الوصول إليه. أما "العلمي" : فهي كلمة منسوبة إلى العلم ، و العلم يعني المعرفة و الدراية و إدراك الحقائق . فالعلم طريقة تفكير و طريقة بحث أكثر منه مجموعة من القوانين الثابتة . و هو منهج أكثر مما هو مادة للبحث ([5])ومن هذا نخلص لمفهوم "البحث العلمي" على أنه حزمة من الطرق والخطوات المنظمة و المتكاملة تُستخدمُ في تحليل وفحص معلومات محددة ، بهدف الوصول إلى نتائج جديدة. البحث العلمي.
و يمكن إجمال معاني مادة "ب ح ث" الواردة في المعاجم العربية في: الإثارة، و التتبع، و التفتيش، و الكشف و التنقيب، و السؤال،والتحري،و التقصي، و طلب علم الشيء،و إظهار السر،و البعثرة، و اللعب بالتراب، و غير ذلك من المعاني التي تكاد تجتمع على معنى التفتيش و الكشف عن المستور، و قد تكون بمعنى الفحص، يقول ابن منظور: الفحص وشدة الطلب خلال كل شيء، فَحَصَ عنه فحصا: بحث، و كذلك تَفَحَّصَ و افتحص([6])
و قد تكون بمعنى الحفر، و التنقيب عن الْخِبْءِ و عن المستور و الغائب و الموارى، و من ذلك قول الله تعالى: ﴿ فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾([7]).أي يحفر فيها ويدفنه.
يُعدُّ "البحث العلمي" الوسيلة المُستخدمة في الاستقصاء والاكتشاف الدقيق والمُنظم؛ عن طريق دور الباحث في الاستعلام عن المعلومات الجديدة، والاهتمام بتطوير وتجديد وتصحيح المعلومات السابقة، من خلال تطبيقه لعدِّة خطوات خاصة بالبحث العلمي، كما يُعتبر البحث العلمي نوعاً من أنواع الأبحاث التجريبية والنظامية، والمرتبطة مع مجموعة من الفرضيات التي تصور وتوضح نوعية العلاقات بين مجموعة من الحوادث([8])
أهمية البحث اللغوي وأهدافه.
ما الفرق بين أهمية البحث وأهدافه؟
يبدو أن هناك تداخلٌ بين "أهداف" و"أهمية" البحث العلمي أثناء وضع خطة البحث، لذلك نحاول في هذه المحاضرة الوقوف على الفرق بينهما وتعريف المصطلحين.
أ-أهداف البحث.
أهداف البحث هي عبارة عن النتائج التي سيتوصل لها البحث في النهاية، إلا أنه يتم صياغة تلك النتائج في صورة أهداف توضع كجزء من خطة البحث ويتم في النهاية ربطها بالنتائج.
ب-أهمية البحث.
أما أهميته، فهي ما يمكن أن يترتب على نتائج البحث ومساهمته في جميع المجالات وقد تشمل مقترحاً عن كيفية الاستفادة بهذه البحوث بعد تعميم النتائج. حيث يكاد يتفق علماء العربية الأوائل و علماء اللغة المحدثون على أنه من الصعوبة بمكان تحقيق الدقة في تحديد قوانين صارمة تحكم ظواهرها في بعض مجالات البحث اللغوي.([9])
ويمكن توضيح ذلك في النقاط الآتية.
1-الهدف من البحث هو نوعاً من الفوائد المتعلقة بالباحث نفسه، أما الأهمية فتتمثل في الفائدة التي قد يجنيها الآخرون من هذا البحث.
2-تجيب أهداف الدراسة عن تساؤلات الباحث وتعبر عن الغرض من البحث، أما أهمية البحث فهي تعبر عما يمكن أن يضيفه ذلك البحث للمجتمع العلمي"زمرة الباحثين".
3-تستخدم الأهداف لتقييم مستوى جودة البحث، فإذا حققت الدراسة أهدافها فتعتبر من الدراسات المفيدة التي خدمت المجتمع العلمي.
4-تأتي الأهداف قبل الأهمية، حيث يَجِبُ على الباحث أن يقوم بصياغة أهداف البحث أولاً وقبل الأهمية.
كيف يمكن تسجيل أهداف البحث؟
1-ضرورة ارتباط الأهداف بمنهج البحث.
2-يجب على الباحث ربط أهداف البحث بالفرضيات وذلك حتى ترتبط الأهداف بالنتائج النهائية.
3-يجب أن تكون الأهداف قابلة للقياس الكمي.
4-يجب أن يستخدم الباحث أسلوباً سليماً من الناحية الإملائية واللغوية أثناء صياغة أهداف البحث وذلك لتجنب اللبس وعدم الخلط.
5-يجب أن تكون أهداف البحث منطقية وقابلة للتحقيق في الواقع.
أصبحت الحاجة إلى البحث العلمي في وقتنا الحاضر أشد منها في أي وقت مضى، حيث أصبح العالم في سباق محموم للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المثمرة التي تَكْفُلُ الراحة والرفاهية للإنسان وتضمن له التفوق على غيره، وبعد أن أدركت الدولُ المتقدمة "أهمية البحث العلمي "وعظم الدور الذي يؤديه في التقدم والتنمية،فأولته الكثير من الاهتمام وقدَّمت له كل ما يحتاجه من متطلبات سواء كانت مادية أو معنوية، لما له من دعامة أساسية في الاقتصاد والتطور.
إن "البحث العلمي" ركناً أساسياً من أركان المعرفة الإنسانية في ميادينها كافة كما يُعد أيضاً السمة البارزة للعصر الحديث،فأهمية البحث العلمي ترجع إلى أن الأمم أدركت أن عظمتها وتفوقها يرجعان إلى قدرات أبنائها العلمية والفكرية والسلوكية. ولكون البحوث تحتاج إلى وسائل كثيرة معقدة وتغطي أكثر من مجال علمي وتتطلب ميزانية تليق بها، لتك الدول التي أدركت قيمة" البحث العلمي" سارعت إلى الاهتمام به.كما سارعت إلى الإلمام بمناهج البحث العلمي وإجراءاته ؛لأنه أصبح من الأمور الضرورية لأي حقل من حقول المعرفة، بدءاً من تحديد مشكلة البحث ووصفها بشكل إجرائي واختيار منهج وأسلوب جمع المعلومات وتحليلها واستخلاص النتائج.. وتزداد "أهمية البحث العلمي" بازدياد اعتماد الدول عليه، ولا سيما المتقدمة منها لمدى إدراكها لأهميته في استمرار تقدمها وتطورها، وبالتالي تحقيق رفاهية شعوبها والمحافظة على مكانتها. فالبحث العلمي يساعد على إضافة المعلومات الجديدة ويساعد على إجراء التعديلات الجديدة للمعلومات السابقة بهدف استمرار تطورها([10])
يفيد البحث العلمي في تصحيح بعض المعلومات عن الكون الذي نعيش فيه وعن الظواهر التي نحياها وعن الأماكن الهامة والشخصيات وغيرها،ويفيد أيضاً في التغلب على الصعوبات التي قد نواجهها سواء كانت سياسية أو بيئية أو اقتصادية أو اجتماعية وغير ذلك كما يفيد البحث العلمي الإنسان في تقصي الحقائق التي يستفيد منها في التغلب على بعض مشاكله، كالأمراض والأوبئة، أو في معرفة الأماكن الأثرية، أو الشخصيات التاريخية، أو في التفسير النقدي للآراء والمذاهب والأفكار، وفي حل المشاكل الاقتصادية والصحية والتعليمية والتربوية والسياسية وغيرها، ويفيد في تفسير الظواهر الطبيعية والتنبؤ بها عن طريق الوصول إلى تعميمات وقوانين عامة كلية.
ويمكن القول: إنه في وقتنا الحاضر أصبح" البحث العلمي" واحداً من المجالات الهامة التي تجعل الدول تتطور بسرعة هائلة وتتغلب على كل المشكلات التي تواجهها بطرق علمية ومرجع ذلك أن تأثير" البحث العلمي" في حياة الإنسان ينبع من مصدرين هما:
الأول: يتمثل في الانتفاع بفوائد تطبيقية، حيث تقوم الجهات المسؤولة بتطبيق هذه الفوائد التي نجمت عن الأبحاث التي تم حفظها باستخدام المدونات وتسهيل نشرها بالطبع والتوزيع وطرق المخاطبات السريعة التي قضت على الحدود الجغرافية والحدود السياسية.
الثاني: يتمثَّل في "الأسلوب العلمي" في البحث الذي يبنى عليه جميع المكتشفات
والمخترعات، هذا الأسلوب الذي يتوخى الحقيقة في ميدان التجربة والمشاهدة ولا يكتفي باستنباطها من التأمل في النفس أو باستنباطها من أقوال الفلاسفة ([11])
إن "أهمية البحث العلمي" تتجلى أكثر وأكثر في هذا العصر المتسارع. الذي يُرفع فيه شعار البقاء للأقوى،والبقاء للأصلح إذ أصبح محرك النظام العالمي الجديد هو البحث العلمي.فالبحث العلمي لم يَعُدْ رفاهية أكاديمية تمارسه مجموعة من الباحثين القابعين في أبراج عاجية. لأنه من شأنه المساهمة في تطوير المجتمعات الإنسانية المعاصرة على اختلاف مواقعها في سلم التقدم الحضاري، ولا يختلف اثنان في أهميته لفتح مجالات الإبداع والتميز لدى أفراد وشعوب هذه المجتمعات، وتزويدها بإمكانية امتلاك أسباب النماء على أسس قويمة.
والحق أن" البحث العلمي" يسهم في العملية التجديدية التي تمارسها الأمم والحضارات لتحقيق واقع عملي يحقق سعادتها ورفاهيتها، فهو؛ أي البحث العلمي عَمِلَ على إحياء المواضيع "والأفكار" القديمة وتحقيقها تحقيقاً علمياً دقيقاً، وبالتالي تطويرها للوصول إلى اكتشافات جديدة، فهو يسمح بفهم جديد للماضي في سبيل انطلاقة جديدة للحاضر ورؤية استشرافية للمستقبل.([12])
في عدد قليل من البلدان حدث توسعٌ في البحث العلمي والمنشورات العلمية، وفي عام 1967م كان نصيب مصر بسكانها البالغين 25 % من سكان الوطن العربي، 63 % من الإنتاج العلمي، وبحلول 1995م انخفضت حصة مصر بانتظام إلى 32 % لكنها ما زالت تنتج بحوثاً أكثر من نسبتها السكَّانية في الوطن العربي.
ويُعتبرُ مؤشِّرُ عدد العلماء والمهندسين المشتغلين في البحث العلمي، لكل مليون نسمة من أهم المؤشرات المعتمدة من قِبل "اليونسكو" في تقويم الواقع التكنولوجي والبحثي. وتشير بيانات اليونسكو إلى أنَّ هذا المؤشر قد ارتفع في الوطن العربي من 124 عالماً ومهندساً لكل مليون نسمة عام 1970م إلى 363 شخصاً عام 1990م.
ورغم هذا الارتفاع إلا أننا نجد أن هذا الرقم ما زال متخلفاً مقارنة بالمناطق الدولية الأخرى، التي بلغت عام 1991م،"3359" في أمريكا الشمالية، و"2206" في أوروبا، و"3600"في الدول المتقدمة"35". أمَّا بخصوص مساهمة الوطن العربي في إجمالي عدد العلماء والمهندسين المشتغلين في البحث العلمي على الصعيد العالمي، فقد ارتفعت من 0.58 % عام 1970م إلى 1.47 % عام 1990م، لكن تبقى هذه النسبة منخفضة جداً مقارنة بمساهمة المناطق العالمية الأخرى.
يُستنتجُ من تحليل عدد العاملين المشتغلين في البحوث العلمية والتطوير، بالنسبة لمؤشر عدد الباحثين لكل مليون نسمة تفاوت الأقطار العربية فيما بينها، حيث تراوح المعدل ما بين "190" باحثاً لكل مليون في الكويت كحد أقصى، و"22"في اليمن. وعموماً فإن هذا المعدل ما زال منخفضاً قياساً للأقطار المتقدمة، التي بلغ فيها المعدل "3600"باحثا لكل مليون نسمة. وتحتل مصر المرتبة الأولى في أعداد حاملي شهادات "البكالوريا والماجستير والدكتوراه" العاملين في مجال البحث العلمي، حيث كان العدد نحو"27499"، ويأتي بعد ذلك العراق نحو"2011"، ثم السعودية "1878"، أما في قطر فقد بلغ "74"فرداً.
ورغم هذه التشخيصات الملفتة للنظر في الأقطار العربية مقارنة بغيرها، يبقى الأمل قائما
لِأنْ تستفيق من غفلتها وتستدرك ما فاتها وتحقق آمالها وآمال شعوبها.
[1] ينظر: علي جواد الطاهر،منهج البحث الأدبي، مطبعة العاني،العراق ، 1970م، ص 1-11.
[2]ينظر:كارل بوبر، منطق البحث العلمي،ترجمة د. محمد البغدادي مؤسسة الفكر العربي،دط،دت،ص3.
[3]ينظر: صلاح الدين شروخ ،منهجية البحث العلمي،دار العلوم للنشر و التوزيع،2003م ،ص95.
[4]ينظر: لسان العرب، ابن منظور، مادة "ف ح ص"، 7/63.
[5]ينظر: صلاح الدين شروخ ،منهجية البحث العلمي ، ص95.
[6]ينظر:ماثي وجيدير، منهجية البحث العلمي، ترجمة: ملكة أبيض، تنسيق:محمد عبد النبي السيد غانم،ط1 ،دت ،ص14.
[7]المائدة،31.
[8]ينظر:ماثيو جيدير، وملكة أبيض، منهجية البحث العلمي، ص14.
[9] ينظر: عبد الواحد وافي ،علم اللغة ، نهضة مصر،ط9،2004م،ص23،وينظر أيضا: محمد المختار ولد أباه،تاريخ النحو العربي في المشرق و المغرب،منشورات دار الكتب العلمية ،ط2،2008م ،مج1،ص 33.
[10]ينظر:أنطوان زحلان، العرب وتحديات العلم والتقانة، تقدم من دون تغيير ،بيروت،مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 1999م، ص 62.
[11]ينظر:أنطوان زحلان، العرب وتحديات العلم والتقانة، مرجع سابق، ص 62.
[12]ينظر:طه النعيمي، البحث العلمي والتنمية المستدامة في الوطن العربي، في مجلة
أبحاث البيئة والتنمية المستدامة، مج1،ص 12
.