محاضرة الاعمال المخبرية 1- تنظيف المكتشفات-
الاعمال المخبرية:
1- تنظيف المكتشفات:
قد يجد الباحث نفسه امام تحف اثرية غير منظفة، عالقة بها الاتربة والزيوت والاوساخ والحشرات الضارة وعشوشها، ويتحتم عليه ان ينظفها اولا ليدرسها دراسة علمية صحيحة وحتى يظهر ما عليها من زخارف والوان، وتختلف طرق التنظيف من مادة الى اخرى، وهو في كل ذلك يحتاج الى محاليل كيمياوية واعمال مخبرية تمكنه من معرفة طبيعة المواد وما اصابها من املاح كالكالسيوم وكربوناته وكبريتاته.
أ- تنظيف الاحجار:
تعلق بالحجارة العديد من المواد التي تشكل عليها خطرا، ومن ثم وجب ازالتها وتنظيفها منها، ومن تلك المواد الاتربة والاوساخ وبقع الزيوت والشحوم او يهاجمها النحل البري ويبني عليها عشوشه. ولتنظيفها من الاتربة والاوساخ تستخدم كمية100غ من الصابون و1000سم³ من الماء و100سم³ من النشادر، ويجب ازالة اثار الصابون والنشادر بعد التنظيف بالماء العذب، ويستخدم في تنظيف بقع الزيوت والشحوم البيريدين او مزيج من النشادر والبنزين والكحول بنسب متساوية، ويمكن استخدام محلول مكون من 1000سم³ كحول اثيلي نقي و100سم³ اثير و10سم³ زيت خروع او محلول ثاني مكون من 200سم³ استيون و100سم³ خلات الاميل و10سم³ زيت خروع، ويضاف الى أي من المحلولين كمية مناسبة من محلول مركز من خلات الفنيل الذائبة في الاستيون. ولازالة الطحالب يستخدم الفورمالين، ثم تنظف البقع بواسطة محلول مخفف من النشادر، اما عشوش النحل البري وغيره من الحشرات فتزال يدويا باستعمال الازاميل الدقيقة، ثم تنظف اثارها بالماء او تظاف اليه الكحول او النشادر.
ب- تنظيف الفخار والخزف:
تستخدم فرشاة ناعمة، وقبل ان ينظف بالماء المتجدد يقوى الاناء الفخاري بمحلول الجيلاتين المخفف بنسبة 1%، وفي حالة ما اذا ترك هذا المحلول رواسب جيلاتينية على سطح الاناء تزال بواسطة قطعة ناعمة من القماش المشبعة بالاسيتون. وبعد جفاف الاناء يمكن تنظيفه وغسله بالفرشاة والماء، واذا كانت عليه بلورات ملحية يمكن اذابتها بحمض الازوتيك المخفف بنسبة10% او20% وذلك بغمر الاناء في هذا الحمض لدقائق قليلة فقط، وفي حالة وجود صور ورسوم ملونة على الاناء يرفع من الحمض بسرعة بعد غمره فيه مع غسله دون ابطاء بالفرشاة والماء النقي، وفي حالة ما اذا لم يدهن الاناء بهذه المحاليل وغسل في الماء مباشرة فان ذلك سيؤثر على الوانه ولمعانه، وسيتحول اللون الاخضر الى البني والازرق اللامع الى الابيض.
ت- تنظيف المعادن:
تختلف المعادن وتتنوع معها طرق معالجتها وتنظيفها، فالحديد يمكن تنظيفه من الاتربة بواسطة فرشاة ناعمة، واذا كان به صدأ يستخدم حجر المسن او المبرد او السكين، واذا كانت به الكلورات التي تعطي لونا احمرا للصدأ يغمر الاثر في محلول من الصودا الكاوية مخفف بنسبة 5% ويغير المحلول باستمرار الى ان تزول الكلورات، واذا كانت تغطي الحديد طبقة من الرمل والجير يستخدم حمض الهدروكلوريك المخفف بنسبة 5% لاذابة الجير ثم يستخدم محلول الصودا الكاوية، وبعد ازالة الجير يوضع الاثر في وعاء من الحديد ويغطى بالزنك ويضاف اليه الصودا الكاوية والماء، ثم يغلى على النار مدة ساعتين مع اضافة الماء كلما تبخر، ثم يخرج الاثر وينظف بالفرشاة والماء.
اما الفضة فتصاب هي الاخرى بالصدأ الذي تتسبب في وجوده العديد من العوامل، منها ان الفضة اذا تعرضت للهواء تتشكل عليها طبقة بيضاء من صدأ اوكسيد الفضة، واذا كان هذا الهواء ملوث تتشكل عليها طبقة سوداء من صدأ كبريتيد الفضة، واذا كانت تحت التربة فانها تبدأ بالذوبان ثم تترسب عليها املاح كلوريد الفضة، وقد يظهر عليها صدأ اخضر مزرق من كلوريد النحاس.
ولتنظيف المكتشفات الفضية يمكن استعمال محاليل كيميائية مثل محلول كوستك صودا، او كربونات الصوديوم المخفف مع الماء النقي، او المقطر بنسبة 5% ورقائق صغيرة، او مسحوق من معدن الالمنيوم وتبقى الفضة في المحلول مدة 24ساعة ثم تغسل بفرشاة تحت ماء الحنفية، وتكرر العملية الى ان يزال الصدأ، وهناك محاليل اخرى. وقد تستعمل احيانا طريقة الاختزال الكهربائي، او تستخدم بعض الادوات الصلدة لقطع اجزاء مركبات الصدأ مع الاستعانة ببعض المحاليل.
اما بالنسبة للنحاس والبرونز فيتم تنظيفهما اولا بفرشاة ناعمة مبللة بمزيج من الكحول مع الاستيون بنسبة 50% لما تكون في حالة جيدة، اما اذا كانت هذه التحف بها صدأ فتتطلب عملية تنظيف عميقة تتم بواسطة محاليل كيميائية كمحلول حامض الستريك، او محلول اكسيد الفضة كما يمكن تعريضه للاختزال الكهربائي مثل ما هو الحال في الفضة.
ث- تنظيف الزجاج:
يحذر استعمال الماء الساخن عند تنظيف الزجاج، ويفضل استخدام حمض الهيدروفلوريك المخفف نسبة 2% الذي يوضع في الاناء مدة 30ثانية، ثم يغسل الاناء الزجاجي من الداخل بمياه جارية متجددة، واذا كانت لدينا اجزاء زجاجية عليها رسوم هامة يمكن تغطيتها بمادة البرسيكس"Perspex".
ج- تنظيف الاخشاب:
تعتبر الاخشاب من المواد العضوية وهي تتعرض بذلك لامراض كثيرة كالتعفن والاعوجاج والاصابة بالحشرات والفطريات، اما الاعوجاج فيمكن التغلب عليه بتبليل الاجزاء المعوجة، ثم توضع فوقها اثقال مناسبة، وتتكرر العملية الى ان تستقيم. ولازالة الحشرات فهناك عدة طرق منها طريقة الغازات السامة، وطريقة المحاليل الكيمياوية المبيدة للحشرات، الاولى تتم بوضع الاخشاب داخل صندوق يرش بغازات سيانيد الهيدروجين، ثم يغلق جيدا لمدة لا تقل عن24ساعة، اما اذا كانت التحف كبيرة فيمكن وضعها في غرف ترش هي الاخرى بنفس الغازات وتغلق جيدا ولنفس المدة، اما اذا كانت تحتوي على زخارف ملونة فيستعمل غاز ثاني كبريتيد الكربون.
الطريقة الكيمياوية تعتمد على مجموعة من المحاليل المركبة، كمركبات الكلورونفتالين، ومركبات البنتاكلوروفينول وغيرها، وبعد ابادة الحشرات تسد الثقوب بالشمع المضاف اليه الجامكسان. وفي حالة وجود الاتربة وجذوع النباتات فتزال بواسطة فرشاة ناعمة، واذا تعذر الامر فيمكن الاستعانة بمثاقب خشبية او مشابك ذات راس محدب.