درس الاعمال المخبرية
Résumé de section
-
-
Ouvert : vendredi 29 mars 2024, 01:13
الاعمال المخبرية:
1- تنظيف المكتشفات:
قد يجد الباحث نفسه امام تحف اثرية غير منظفة، عالقة بها الاتربة والزيوت والاوساخ والحشرات الضارة وعشوشها، ويتحتم عليه ان ينظفها اولا ليدرسها دراسة علمية صحيحة وحتى يظهر ما عليها من زخارف والوان، وتختلف طرق التنظيف من مادة الى اخرى، وهو في كل ذلك يحتاج الى محاليل كيمياوية واعمال مخبرية تمكنه من معرفة طبيعة المواد وما اصابها من املاح كالكالسيوم وكربوناته وكبريتاته.
أ- تنظيف الاحجار:
تعلق بالحجارة العديد من المواد التي تشكل عليها خطرا، ومن ثم وجب ازالتها وتنظيفها منها، ومن تلك المواد الاتربة والاوساخ وبقع الزيوت والشحوم او يهاجمها النحل البري ويبني عليها عشوشه. ولتنظيفها من الاتربة والاوساخ تستخدم كمية100غ من الصابون و1000سم³ من الماء و100سم³ من النشادر، ويجب ازالة اثار الصابون والنشادر بعد التنظيف بالماء العذب، ويستخدم في تنظيف بقع الزيوت والشحوم البيريدين او مزيج من النشادر والبنزين والكحول بنسب متساوية، ويمكن استخدام محلول مكون من 1000سم³ كحول اثيلي نقي و100سم³ اثير و10سم³ زيت خروع او محلول ثاني مكون من 200سم³ استيون و100سم³ خلات الاميل و10سم³ زيت خروع، ويضاف الى أي من المحلولين كمية مناسبة من محلول مركز من خلات الفنيل الذائبة في الاستيون. ولازالة الطحالب يستخدم الفورمالين، ثم تنظف البقع بواسطة محلول مخفف من النشادر، اما عشوش النحل البري وغيره من الحشرات فتزال يدويا باستعمال الازاميل الدقيقة، ثم تنظف اثارها بالماء او تظاف اليه الكحول او النشادر.
ب- تنظيف الفخار والخزف:
تستخدم فرشاة ناعمة، وقبل ان ينظف بالماء المتجدد يقوى الاناء الفخاري بمحلول الجيلاتين المخفف بنسبة 1%، وفي حالة ما اذا ترك هذا المحلول رواسب جيلاتينية على سطح الاناء تزال بواسطة قطعة ناعمة من القماش المشبعة بالاسيتون. وبعد جفاف الاناء يمكن تنظيفه وغسله بالفرشاة والماء، واذا كانت عليه بلورات ملحية يمكن اذابتها بحمض الازوتيك المخفف بنسبة10% او20% وذلك بغمر الاناء في هذا الحمض لدقائق قليلة فقط، وفي حالة وجود صور ورسوم ملونة على الاناء يرفع من الحمض بسرعة بعد غمره فيه مع غسله دون ابطاء بالفرشاة والماء النقي، وفي حالة ما اذا لم يدهن الاناء بهذه المحاليل وغسل في الماء مباشرة فان ذلك سيؤثر على الوانه ولمعانه، وسيتحول اللون الاخضر الى البني والازرق اللامع الى الابيض.
ت- تنظيف المعادن:
تختلف المعادن وتتنوع معها طرق معالجتها وتنظيفها، فالحديد يمكن تنظيفه من الاتربة بواسطة فرشاة ناعمة، واذا كان به صدأ يستخدم حجر المسن او المبرد او السكين، واذا كانت به الكلورات التي تعطي لونا احمرا للصدأ يغمر الاثر في محلول من الصودا الكاوية مخفف بنسبة 5% ويغير المحلول باستمرار الى ان تزول الكلورات، واذا كانت تغطي الحديد طبقة من الرمل والجير يستخدم حمض الهدروكلوريك المخفف بنسبة 5% لاذابة الجير ثم يستخدم محلول الصودا الكاوية، وبعد ازالة الجير يوضع الاثر في وعاء من الحديد ويغطى بالزنك ويضاف اليه الصودا الكاوية والماء، ثم يغلى على النار مدة ساعتين مع اضافة الماء كلما تبخر، ثم يخرج الاثر وينظف بالفرشاة والماء.
اما الفضة فتصاب هي الاخرى بالصدأ الذي تتسبب في وجوده العديد من العوامل، منها ان الفضة اذا تعرضت للهواء تتشكل عليها طبقة بيضاء من صدأ اوكسيد الفضة، واذا كان هذا الهواء ملوث تتشكل عليها طبقة سوداء من صدأ كبريتيد الفضة، واذا كانت تحت التربة فانها تبدأ بالذوبان ثم تترسب عليها املاح كلوريد الفضة، وقد يظهر عليها صدأ اخضر مزرق من كلوريد النحاس.
ولتنظيف المكتشفات الفضية يمكن استعمال محاليل كيميائية مثل محلول كوستك صودا، او كربونات الصوديوم المخفف مع الماء النقي، او المقطر بنسبة 5% ورقائق صغيرة، او مسحوق من معدن الالمنيوم وتبقى الفضة في المحلول مدة 24ساعة ثم تغسل بفرشاة تحت ماء الحنفية، وتكرر العملية الى ان يزال الصدأ، وهناك محاليل اخرى. وقد تستعمل احيانا طريقة الاختزال الكهربائي، او تستخدم بعض الادوات الصلدة لقطع اجزاء مركبات الصدأ مع الاستعانة ببعض المحاليل.
اما بالنسبة للنحاس والبرونز فيتم تنظيفهما اولا بفرشاة ناعمة مبللة بمزيج من الكحول مع الاستيون بنسبة 50% لما تكون في حالة جيدة، اما اذا كانت هذه التحف بها صدأ فتتطلب عملية تنظيف عميقة تتم بواسطة محاليل كيميائية كمحلول حامض الستريك، او محلول اكسيد الفضة كما يمكن تعريضه للاختزال الكهربائي مثل ما هو الحال في الفضة.
ث- تنظيف الزجاج:
يحذر استعمال الماء الساخن عند تنظيف الزجاج، ويفضل استخدام حمض الهيدروفلوريك المخفف نسبة 2% الذي يوضع في الاناء مدة 30ثانية، ثم يغسل الاناء الزجاجي من الداخل بمياه جارية متجددة، واذا كانت لدينا اجزاء زجاجية عليها رسوم هامة يمكن تغطيتها بمادة البرسيكس"Perspex".
ج- تنظيف الاخشاب:
تعتبر الاخشاب من المواد العضوية وهي تتعرض بذلك لامراض كثيرة كالتعفن والاعوجاج والاصابة بالحشرات والفطريات، اما الاعوجاج فيمكن التغلب عليه بتبليل الاجزاء المعوجة، ثم توضع فوقها اثقال مناسبة، وتتكرر العملية الى ان تستقيم. ولازالة الحشرات فهناك عدة طرق منها طريقة الغازات السامة، وطريقة المحاليل الكيمياوية المبيدة للحشرات، الاولى تتم بوضع الاخشاب داخل صندوق يرش بغازات سيانيد الهيدروجين، ثم يغلق جيدا لمدة لا تقل عن24ساعة، اما اذا كانت التحف كبيرة فيمكن وضعها في غرف ترش هي الاخرى بنفس الغازات وتغلق جيدا ولنفس المدة، اما اذا كانت تحتوي على زخارف ملونة فيستعمل غاز ثاني كبريتيد الكربون.
الطريقة الكيمياوية تعتمد على مجموعة من المحاليل المركبة، كمركبات الكلورونفتالين، ومركبات البنتاكلوروفينول وغيرها، وبعد ابادة الحشرات تسد الثقوب بالشمع المضاف اليه الجامكسان. وفي حالة وجود الاتربة وجذوع النباتات فتزال بواسطة فرشاة ناعمة، واذا تعذر الامر فيمكن الاستعانة بمثاقب خشبية او مشابك ذات راس محدب.
-
Ouvert : vendredi 29 mars 2024, 01:18
2/ التأريخ:
للتأريخ أهمية كبرى في الدراسات الأثرية، وهي الهدف المنشود الذي يسعى عالم الآثار إلى تحقيقه حتى يضع المكتشفات الأثرية في نسقها التاريخي والحضاري، وقد عرفت هذه العملية تطورا ملحوظا عبر التاريخ، لتستغل فيها مختلف الطرق الكيميائية والفيزيائية، ومن ثم تم استخدام عدة طرق ووسائل للتاريخ وهي تختلف في درجة دقتها، فمنها النسبية ومنها المطلقة
أ/ طرق التأريخ النسبي:
لهذا النوع أهمية بالغة في تأريخ اللمعالم واللقى الأثرية، خاصة وان الطرق المطلقة تخص مواد أثرية دون غيرها، وهي تحتاج إلى تحاليل مخبرية يصعب في غالب الأحيان على الأثري الوصول إليهاي
يعتمد التأريخ النسبي أساسا على المقارنة والمقاربة، كطريقة التتابع الطبقي أو الستراتيغرافي أثناء عملية الحفر، فكما اشرنا سابقا أن تشكل طبقات التربة يبدأ من الأسفل إلى الأعلى، وبذلك تعد الطبقات السفلية هي الأقدم، وإذا حدث وان عثر في طبقة على لقى أثرية مؤرخة كقطع النقود على سبيل المثال فان ما تحتها يؤرخ بفترة أقدم منها، والطبقة التي تنتمي إليها تعد مزامنة لها، بينما الطبقات العلوية فتؤرخ بمرحلة لاحقة لها، بالإضافة إلى طرق مقارنة النقوش وأساليب الزخرفة والبناء والعناصر المعمارية وغيرها مع عناصر أخرى مماثلة لها وتكون محددة التاريخ
ب/ طرق التأريخ المطلق:
ب-1/ التأريخ بواسطة الكربون14:
يعد الكربون 14(K14)احد أنواع الكربونات الموجودة في الهواء، والتي تدخل إلى الإنسان والحيوان عن طريق النبات الذي يستنشقها من الجو، وعلى الرغم من فقد الإنسان والحيوان لكميات الكربون14 إلا انه يبقى دائما بنفس الكمية المقدرة إلى غاية وفاته، وعند ذلك يأخذ في التحلل والتحول إلى ذرات النيتروجين(N14)، وتستغرق هذه العملية مدة محددة من الزمن، بحيث يفقد كربون 14(K14) نصف كميته خلال مدة زمنية تقدر بـ5730±40سنة، فإذا افترضنا أن المادة العضوية فقدت نسبة الربع فان تاريخها يكون5730÷2=2865سنة وهكذا مع باقي الحالات.
وقد كان التوصل إلى هذه الطريقة بعد عدة أبحاث ذرية، وأعلنت لأول مرة نتائجها في أمريكا عام1949 وشرحها علماء في الذرة أمثال لبي"LIBBY" وانرسون"ANDERSON" وارنولد"ARNOLD" من جامعة شيكاجو، وعلى الرغم من شيوع هذه الطريقة إلا أن فيها نقائص وعيوب، ولعل أبرزها هو ضياع المادة الخاضعة للتحليل
ب-2/ التأريخ بواسطة البوتاسيوم الأرغون:
يدخل البوتاسيوم عادة في المعادن، وبفضل البراكين والحمم التي عندما تهدأ وتهبط حرارتها يتحول البوتاسيوم ذي الوزن الذري(K40) إلى ارغون، وقد حدد العلماء المدة التي يمكن أن يتحول فيها البوتاسيوم(40) كلية إلى ارجون، والمقدرة بـ2600مليون سنة.
غير أن هذه الطريقة لا تصلح إلا لتأريخ الصخور التي تزيد أعمارها عن مليون سنة إلى غاية 4500مليون سنة، وبالتالي فهي تفيد أكثر في الدراسات الجيولوجية وتاريخ فترات ما قبل التاريخ التي يذهب ابعد حد لها إلى ما يقارب ثلاثة ملايين سنة
ب-3/ التأريخ بواسطة اليورانيوم-ثوريوم:
تقوم هذه الطريقة على نفس الفكرة التي تقوم عليها طريقة البوتاسيوم الارغون، غير أنها تؤرخ لما هو ابعد وأقدم عنها، حيث أن نصف عمر اليورانيوم يبلغ 4500 مليون سنة، والتي فيها يتحول نصف اليورنيوم 238 إلى الثوريوم230TH
ب-4/ التأريخ بواسطة الاشعاع الحراري:
تستخدم طريقة الإشعاع الحراري في تاريخ المواد التي تعرضت للحرق كالطوب المشوي أو الآجر والفخار، فهذه المواد تختزن الطاقة، وكلما مرت السنين على هذه المواد بعد حرقها تزداد الكمية المخزنة، ولتحديد تاريخها ينبغي تعريضها للحرق ثانية ولدرجة تفوق 500درجة مئوية، وقياس الأشعة المنبعثة منها وبإجراء عملية حسابية وفق القانون الآتي:
عمر الفخار= كمية الإشعاع الحراري÷كمية الإشعاع الحراري الناتج في سنة واحدة
ويمكن أن يصل أقصى حد في تأريخ الفخار إلى ما بين 30000-80000سنة من القدم، لكنه يبقى نسبيا واقل دقة، وهو يشهد تطورا في تقنياته وأساليبه منذ أن تم اقتراحه على يد دانيال فارنجتون في سنة1953 بجامعة وسكونسن"WISCONSIN"
وبالإضافة إلى هذه الطرق يمكن ذكر طرق أخرى كطريقة الاشتقاق الصخري، طريقة التحليل الكيميائي للعظام بغاز الفلورين، طريقة القياس بالقوة المغناطيسية، طريقة هيدرات الاوبسيديات، طريقة حلقات الأشجار
دون أن ننسى أن الكتابات والنقوش على العمائر والتحف التي نجدها في عدة أحيانا تضم كتابات تخليدية لذكرى تأسيس المبنى، أو وفاة صاحب المبنى أة عالم من العلماء أو غيره من الشخصيات التي نجد في قبورهم شواهد سجل عليها اسم صاحب القبر وتاريخ وفاته، أو تاريخ صناعة تحفة معدنية أو خشبية أو خزفية أو نسيج أو غيرها من المشغولات الفنية، وخاصة المسكوكات التي قل ما نجدها لا تضم تاريخ سكها وفي أحيان كثيرة اسم الأمير أو السلطان الذي سكها، إن ما تقدمه هذه الكتابات والنقوش يعتبر تأريخا مطلقا لا شك فيك.
-
Ouvert : vendredi 29 mars 2024, 01:20
التصنيف الأثري:
يهدف التصنيف إلى استخلاص أدق النتائج بطرق منهجية، وقد شهد التصنيف في الآثار تطورا كبيرا، فبعد أن كان يعتمد على التصنيف النوعي الذي يقوم على جعل كل صنف من مادة تختلف عن المادة الأخرى كالتحف المعدنية والتحف الزجاجية والتحف الفخارية وغيرها، ومع مرور الوقت أصبح التصنيف يشمل عدة أنواع أهمها:
التصنيف النوعي: كما سبق و ان أشرنا فإن هذا النوع يعتمد أساسا على فصل كل مادة على حدة وملاحظة التطورات التي عرفتها سواء خلال حقبة واحدة أو عبر عدة حقبات حسب الكمية والمادة المتوفرة.
التصنيف الزمني: يعد هذا النوع في غاية الأهمية، إذ من خلاله يمكن الوصول إلى إعطاء تسلسل تاريخي للموقع الأثري، وهو يتم بدراسة التوضع الطبقي وما تحتويه من لقى أثرية، بحيث توضع مخلفات كل طبقة على حدة.
التصنيف الزخرفي: يهدف هذا التصنيف إلى الوصول إلى تسلسل زمني لمختلف أصناف الزخارف سواء على مادة أو نوع واحد أو على جميع المواد الأثرية، حيث يتم تحديد مختلف الأشكال الزخرفية وعناصرها النباتية أو الهندسية أو الكتابية أو الحيوانية وتطورها عبر التاريخ وسياعد هذا التصنيف في تأريخ تحف أثرية أخرى غير معروفة التاريخ، بعد مقارنة زخارفها بالزخارف المعروفة التاريخ، غير أن هذا التصنيف تتوقف نتائجه على قدر كثافة المادة المتوفرة والمدروسة، فكلما كانت المخلفات كثيرة كلما كانت نتائج الدراسة أدق وجد هامة.
التصنيف الشكلي: يشبه التصنيف الشكلي التصنيف الزخرفي، فهو الآخر يهدف إلى اعطاء تسلسل تاريخي لأشكال التحف على اختلاف انواع المواد المصنوعة منها.
التصنيف التقني: يهدف التصنيف التقني إلى معرفة التطور التقني في صناعة وزخرفة التحف على اختلاف موادها الصناعية وحقباتها التاريخية.
التصنيف الإحصائي: في هذا النوع يتم اجراء عملية احصائية للمخلفات المكتشفة والتي هي من مادة واحدة بغرض التعرف على التغييرات الكمية من وفرة وحضور كثيف إلى غياب أو نقص، و إذا كانت هذه العملية مرتبطة بأماكن الاكتشاف فتصبح في غاية الأهمية، إذ يمكن تفسير كثرة الفخار والخزف مثلا في جهة من الموقع بنسبة أكبر من غيرها من الجهات باحتمال وجود فرن أو مخزن أو متجر فيها.
-