Options d’inscription

المحاضرة الأولى : مدخل إلى الصناعة الفندقية

تسمى الصناعة الفندقية بصناعة الضيافة وهي تعتبر واحدة من الصناعات البارزة والمؤثرة في اقتصاديات العديد من الدول في العالم على غرار فرنسا، ايطاليا، أمريكا، اليونان، مصر، تونس... وغيرها، حيث لاقت من خلال العقود القليلة الأخيرة رواجا كبير وواسعا وساهمت بفعالية في نمو الدخل القومي لتلك الدول.

 تعريف الصناعة الفندقية:

يمكن تعرف الصناعة الفندقية على أنها : عملية مزج وتناسق المدخلات من الموارد المادية وغير المادية وتحويلها في صورة مخرجات ممثلة في جملة من الخدمات التي يقدمها الفندق لجماهيره في الأسواق المستهدفة.

 وتعرف كذلك بأنها عبارة عن صناعة سياحية لمؤسسة تجارية تشكل مزيجا من الخدمات المتجانسة. وبالمفهوم

الكلاسيكي فإن الصناعة الفندقية عبارة عن المنشآت والمؤسسات السياحية التي تقدم مجموعة من الخدمات التي يتم من خلالها عرض غرف ومنازل جاهزة بموجب عقد إيجار لفترة زمنية مؤقتة من السنة .

التطور التاريخي للصناعة الفندقية ( الضيافة):

 اشتهرت الحضارات القديمة بالضيافة، إذ كانت ترتبط بمعتقداتهم الدينية من حيث الضيافة في المعابد ثم تطورت عبر الزمن مع ظهور الحاجات الإنسانية الأخرى. فكانت الضيافة وفقاً للصورة التالية:

1. الضيافة السومرية: كان المسؤولون الأوائل عن ظهور مجال صناعة الضيافة في العالم هم السومريون، إذ سبقوا الحضارة المصرية القديمة والإمبراطورية اليونانية والرومان في مجال صناعة الضيافة. لقد اهتم السومريون بالأعمال التجارية المبكرة وبالتالي تطورت لديهم وسائل السفر والتنقل عن طريق استخدام السفن والتي كان يحتاج تجارها إلى مكان للسكن.

 2. الضيافة في الإمبراطورية المصرية القديمة: لقد شيدت على أراضي الإمبراطورية المصرية القديمة مشاريع خدمات الضيافة خلال الفترة 3200 ق.م. وحتى 476 ب.م. وكانت على صورة خانات أو نزل مع توفير الحراس لحماية المسافرين الضيوف وتأمين طرقهم، فضلا عن حراسة القوافل التجارية من قطاع الطرق واللصوص.

3. الضيافة الإغريقية: لما كان الإغريق القدامى على إتصال وثيق بأهل الشرق القديم ومصر بصفة خاصة وتبادلوا العلوم والمعارف، فاشتهر الإغريقيون القدامى بالضيافة أيضاً مثلهم مثل باقي الشعوب الشرقية المتاخمة لهم. واعتمدت الضيافة الإغريقية القديمة على توفير إحتياجات المسافرين والعابرين والوافدين الى البلدة من المأوى والمأكل. ونتيجة لاتساع الإمبراطورية الإغريقية فقد أنشأت بعض أماكن الضيافة المدفوعة الأجر، وكانت تقع بالقرب من المعابد الكبيرة والأماكن المقدسة لغرض إقامة الوافدين للتعبد. والجدير بالذكر أن أماكن الضيافة تلك كانت تقتصر على الأغنياء والميسورين بسبب ارتفاع تكلفة الإقامة بها. وأما الفقراء الذي يرغبون بزيارة الأماكن الدينية والتعبد، فكانوا يقيمون في مجموعة من الخيام التي تقع بالقرب من المعابد، إذ كان الرهبان ورجال الدين هم الذين يتولون إدارة تلك الخيام.

4. الضيافة الرومانية: أدى إتساع الإمبراطورية الرومانية الى زيادة الوافدين الى الإمبراطورية، فأنشأت مجموعة من أماكن الإقامة المخصصة لإيواء الوافدين التي كانت عبارة عن فناء فسيح يحيط به مبنى به غرف إقامة مفروشة، وكانت الإقامة فيه بالمجان. وقد إنتشرت أماكن الضيافة في داخل المدن وخارجها. وكانت الخانات التي أنشأت على مشارف المدن تستضيف الجنود العائدين  والتجار الوافدين وتقدّم الطعام والشراب، فضلاعن الرقص والغناء. وكانت تلك الخانات تعمل على إبتزاز أموال الوافدين.

كانت الضيافة وتقديم خدمات الإقامة للأجانب في القرنين السابع والثامن الميلاديين، تتولاها الأديرة Monasteries  بلامقابل، فكانت تعتمد تلك الأديرة على ما يتبرع به المسافرون – حسب إمكانياتهم – في تمويل الأديرة. ونتيجة لازدياد أعداد المسافرين الذين تجمعوا من أجل الصحبة أو الحصول على الحماية المشتركة من قطاع الطرق واللصوص، فكان توافدهم في مجموعات إلى الأديرة، فشكل ذلك صعوبة في إقامتهم جميعاً، ما أدى ذلك إلى نشوء فكرة النزل والفنادق الصغيرة والمنازل الخشبية، وصولا الى مرحلة الفنادق.

5. الضيافة في المسيحية: أدى إنتشار الديانة المسيحية في أوروبا، إلى حرص رجال الدين والأمراء والأغنياء على الترحيب بالضيوف الوافدين، ويرجع السبب كرم الضيافة أحد أهم التقاليد الدينية. ومن هنا جاء في ذلك أن المسيحية تعد الدعم المباشر من رجال الدين والأمراء والأغنياء لمهنة الفندقة غير مدفوعة الأجر. ونتيجة الى وجود بعض الأفراد الذين يهتمون بالكسب المالي فازداد عدد الأماكن المخصصة للفندقة المدفوعة الأجر، فأخذت الفندقة غير المدفوعة الأجر تنحصر شيئا فشيئا حتى انتشرت الفندقة العامة في المدن.

خلال فـترة عـصر النهـضة (1350 -1600 ) م فـضل المسافرون في منطـقة غـرب أوروبا الإقامة داخل الأديرة الدينية والتي كانت تقدم إليهم الغذاء والشراب والمأوى. وخلال تلك الفترة من عصر النهضة واجه أفراد الطبقة المتوسطة والمسافرين من أجل العمل والسياحة صعوبات للإقامة داخل دور العبادة بسبب عدم أتساع هذه الأديرة لاستيعاب أعدادهم كمأوى، لذا فقد انتشرت بعض النزل والخانات حتى تكون متاحة لاستقبالهم على الرغم من أن هذه النزل كانت صغيرة وذات معايير منخفضة ومتدنية من حيث النظافة وتوفير الراحة إلا أنها استمرت في استقبال هؤلاء المسافرين. وعندما حدث خلاف بين الكنيسة الكاثوليكية وهنري الثامن ملك إنجلترا في ذلك الوقت تم بيع الأراضي المقام عليها تلك الأديرة ففقدت الأديرة دورها الرئيسي في استضافة هؤلاء المسافرين، وأدى ذلك إلى انتعاش صناعة الضيافة وتطوريها، إذ تحولت هذه الأماكن إلى ملكية خاصة لبعض الأفراد.

6. الضيافة العربية: لقد بالغ العرب القدماء في إكرام الضيف حتى أصبحت الضيافة العربية مضرباً للأمثال إلى درجة أصبحت أقرب إلى الأسطورة منها إلى الواقع. فلم تكن بيوت الإيواء للمسافرين موجودة في المناطق التي تبعد عن بيوتهم، فكانت الضيافة مجاناً للأغراب بل إنها تعد واجباً إجتماعياً ّ وفريضة من قبل المواطنين. وكان علية القوم عند العرب يضرمون النار ليلا فوق قمم الجبال العالية ليراها المسافر من بعيد فيتجه نحوها ليجد الدفء والمأوى والمأكل دون مقابل. ولعل حاتم الطائي أشهر العرب بالكرم والشهامة في العصر الجاهلي، ويعد مضرب المثل في الجود والكرم، فكان إذا إشتد البرد وكلب الشتاء أمر غلامه (يسار) فأوقد نارا في بقاع من الأرض، لينظر إليها من أضل الطريق ليلا ، حتى أنه يوعده باعتاقه إن هدت َ ناره ضيفاً:

 أوقد، فإن الليل ليـــــل قر             والريح، يا موقد ريح صر

عسى يرى نارك من يمر             إن جلبت صيفا فأنت حر

تلك الصورة العربية الرائعة الجمال، التي أصبحت مضرب الأمثال، تجلت بها الضيافة روحاً وقيماً وشجاعة.

7. الضيافة في الإسلام: حث الإسلام عند ظهوره، على الضيافة وأعّدها من آداب الإسلام. فإكرام الضيف من خلق النبيين والصديقين، وهو خلق رفيع ومحبب لكل مسلم. ومن عرف بالضيافة عرف بشرف المنزلة، وعلو المكانة، وانقاد له قومه، وإكرام الضيف في طلاقة الوجه، وطيب الكلام.

وقد جاء إنشاء الخانات منذ بواكير الحضارة الإسلامية، تأكيدا على رقي المدينة الإسلامية، واهتمامها بأحوال المسافرين والغرباء. و تكمن أهمية هذه الخانات والفنادق كون ابن السبيل من جملة المستحقين لأموال الزكاة، فسعت المؤسسة الإدارية الإسلامية لتقديم كل ما يلزمه من طعام وشراب وسكنى، فكانت الخانات التي إبتكرتها الشريعة الإسلامية، لتكون تطبيقاً رائعا وسمة تضاف الى سمات الحضارة الإسلامية على مدار تاريخها الطويلوقد إنتشرت الخانات على طول الطرق التجارية بين المدن الإسلامية، وكان أكثر روادها من التجار وطلبة العلم، فارتبطت هذه الدور بسمة تقديم الضيافة من الطعام والشراب مجانا للفقراء والمساكين وأبناء السبيل، ومن ثم أطلق على الخانات التي ظهرت وكانت تقدم الطعام مجانا(دار الضيافة(.

مكونات الصناعة الفندقية

تتكون الصناعة الفندقية ( صناعة الضيافة ) من العناصر التالية :

أ. خدمات الإقامة.

ب. خدمات الطعام والشراب.

ج. خدمات النقل .

د. خدمات المحال التجارية .

ه. الخدمات التكميلية .

و. خدمات الاتصالات .

أهمية صناعة الفنادق: The importance of hotels industry

إن تحليل إحصائيات الفنادق في معظم بلدان العالم الثالث يبين أن عدد الفنادق الكلية قد أزداد في السنوات

الأخيرة بنسب متفاوتة وذلك نظرا لأهميتها المتنامية لأفراد المجتمع والاقتصاد الوطني التي تكمن في المحاور الرئيسية التالية :

1- تقديم الخدمات للأفراد.

2- الحصول على الإيرادات والعملة الصعبة

3- توفير فرص العمل

4- تعليم وتدريب الأفراد العاملين في المجالات المختلفة للفندقة

5- تنمية المناطق الجغرافيا التي يتم إنشاؤها فيها وتطوير الصناعات المرتبطة بها.

خصائص صناعة الفنادق: Characteristics of hotels industry

يتميز النشاط الفندقي بالصفات التالية :

 أ- حساسية النشاط الفندقي للأحداث السياسية .

ب - حساسية النشاط الفندقي للظروف الاقتصادية للدول التي تصدر الزوار .

ج- يعتبر مفهوم الخدمة من المفاهيم الأساسية في الصناعة الفندقية حيث يقاس النجاح بمستوى الخدمة المقدمة .

 د- العنصر البشري يعتبر العنصر الأساسي في الصناعة الفندقية

 ه- ساعات العمل 24 ساعة و7 أيام في الأسبوع .

و- تأثر النشاط الفندقية بالموسمية وهذا إحدى مشاكله الأساسية وهذا يتطلب الإعداد والتسويق لبرامج شاملة

وبأسعار منخفضة في أوقات انخفاض الطلب.

 ز- هناك العديد من الأنشطة المختلفة التي يتم داخل الفندق في نفس الوقت كخدمات الإقامة وإعداد الطعام

والشراب وهذا ما يتطلب المقدرة على التنسيق لضمان هذه الخدمات بكفاءة وهذا يبرز دور الإدارة المحترفة .

المشكلات التي تواجه صناعة الفنادق: Problems facing hotels industry

 إن تحليل الخصائص المميزة المذكورة أعلاه للصناعة الفندقية يمكننا من تحديد أهم المشكلات التي تواجه هذه

الصناعة ممثلة فيمايلي :

أن الصناعة الفندقية هي في أغلب الأحيان هي صناعة موسمية .

أن هذه الصناعة هي صناعة كثيفة رأس المال.

لا يستطيع أي فندق أن يغير نشاطه أو الخدمات التي يقدمها.

أن رضا العميل على الخدمة الفندقية تتدخل فيه العديد من العوامل غير الموضوعية.

تحتاج الصناعة الفندقية كم هائل من المعلومات والبيانات عن النزلاء ومتطلباتهم من الخدمة.

تزايد حدة المنافسة بين الفنادق في إشباع حاجات ورغبات العملاء يضيف عبء جديد ومستمر على موارد

الفندق وإدارته.

متطلبات (مقومات ) نجاح الصناعة الفندقية:

 وعلى الرغم من هذه المشكلات التي تعاني منها الصناعة الفندقية، إلا أن النجاح في هذه الصناعة ليس أمرا صعبا إذا تم الالتزام بما يلي :

- البحث الدقيق والتعرف على متطلبات الضيوف واستخدام كل الطرق المبتكرة لإشباعها بالإضافة إلى الرقابة المباشرة وعمل الزيارات الميدانية المتكررة لمواقع النشاط المختلفة بالفندق .

 - إدارة الفنادق ولاسيما ذات السلاسل منها بأسلوب اللامركزية مع احتفاظ كل فندق بشخصيته وطابعه المتميز مع ملاحظة ضرورة وجود بعض الوظائف التي تدار بطريقة مركزية مثل الحجوزات والمشتريات والمحاسبة.

- الاهتمام بزي ومظهر الموظفين بالتطوير والتجديد في الخدمة المقدمة لتحقيق التميز والأفضلية.

- بذل كل الجهود للتنبؤ بحاجات الضيوف وإشباعها ثم تدريب العاملين على تأديتها مع ترسيخ الإيمان

لديهم بأهمية جودة الخدمة الفندقية.

- ضرورة الإيمان بالفلسفة القائلة بأن نجاح العمل الفندقي يستلزم:

أ. تقديم الخدمة بطريقة مهذبة.

ب. تقديم طعام ذو جودة عالية وبسعر مقبول.

ج. العمل بجد ليل ونهار لتحقيق الربح.

اتجاهات الصناعة الفندقية الحديثة :

 إن مؤسسو صناعة الفنادق تشير إلى أن التطور الحاصل فيها ساعد إبراز الرواد الأوائل الذين علموا الأجيال من الطلبة وذوي الاختصاص في فن إدارة الفنادق وآلياتها وهي :

1. ستاتلر والذي قام ببناء مجموعة من الفنادق وذلك عام1901 ،وقام ببيع الفنادق عام 1954 إلى كونارد هيلتون .

2. كونارد هيلتون والذي أصبح من أنجح فنادق العالم بعد الحرب العالمية الأولى، وذلك عندما اشترى مجموعة من المؤسسات النفطية في تكساس، وفي عام 1948 أسس شركة هيلتون للفنادق العالمية وبذلك أصبحت أغلب الدول تتبع هذه الشركة .

3. سيزار رتيز وهو من أوائل صناعة الفنادق السويسرية وهو يتسم بالقدرة على الإدارة والإبداعات الفنية في إدارة الفنادق في أوروبا، وبذلك أصبحت سيزار رتيز من أفضل الفنادق الأوروبية التي حصلت بذلك على سمعة جيدة وشهرة عالمية، وقامت بتأسيس عدة فنادق عالمية منها :

أ. ماريوت حيث قام ماريوت بإنشاء أول فنادقه والمسمات بالإمبراطورية عام 1957 والذي أدخل بذلك نظام فنادق الخدمات المحدودة، مع تقديم خدمات ( إيواء - طعام وشراب - وخدمات أخرى ).

ب. هندرسون ومور حيث تأسيس سلسلة شيراتون والتي قامت بربط جميع فنادقها عن طريق شبكة عالمية. وفي عام 1980 استطاعت هذه السلسلة الحصول على جائزة أفضل شركة للإبداع والتطوير في صناعة الفنادق العالمية .

ج. شولتز وقد قام عام 1981 ببناء مؤسسة هوليدي آن. واتباع هذه الفنادق إستراتيجية الخدمة المحدودة الموجهة لمقابلة قطاعات سوقية واسعة لتلبي احتياجات ورغبات المسافرين من رجال أعمال وخدمات التسلية والترفيه .

أستطاعت هذه السلاسل الفندقية من تقديم خدمات راقية لتطوير المنتجات للقطاعات السوقية وأسهمت في تطور صناعة الفنادق العالمية.

 المحاضرة الثانية : ماهية الفنادق

أولا: نبذة تاريخية عن الفنادق

ظهرت أقدم الفنادق الصغيرة منذ حوالي 3000 سنة ق.م، وكان معظمها في شكل مساكن خاصة، كان أصحابها يوفرون الغرف للسكنى للمسافرين. وكان كثير من أصحاب هذه الفنادق لا يقومون بتنظيف الغرف، كما أنهم كانوا يقدمون وجبات بسيطة فقط لزبائنهم. وكثيرًا ما كان على عدد من المسافرين أن يشاطروا آخرين الغرفة نفسها أو حتى السرير نفسه في بعض الأحيان.

وبإمكان المسافر في الأرياف في الهند أن يمكث في داك (بيت الراحة) بسعر محدد. وقد أنشأ بيوت الراحة لأول مرة الإمبراطور أسُوكا (272 – 232ق.م). وفي القرن السابع عشر الميلادي شُيِّد كثير من النزل في بريطانيا، وفي الدول الأوروبية الأخرى قريبًا من الطرق التي كانت تمر عليها عربات السفر التي تجرها الخيل. وكان المسافرون ينالون قسطًا من الراحة، ويتناولون المرطبات في النُّزُل، وكان صاحب النُّزُل يبيع أيضًا تذاكر عربات السفر هناك.

وقد تحسنت نوعية النزل خلال القرن الثامن عشر الميلادي، وخاصة تلك التي في أوروبا،حينما بدأت أعداد كبيرة من الناس في السفر طلبًا للنزهة. وقد أدى اختراع السكك الحديدية في القرن التاسع عشر الميلادي إلى بناء فنادق أضخم من ذي قبل، وتقع بقرب محطات السكة الحديدية في المدن الرئيسية، وبذلك سهلت السكة الحديدية السفر لكثير من الناس وقضاء الإجازات. وهذا بدوره كان عاملاً مشجعًا في بناء فنادق المنتجعات، وفي بناء الفنادق الأصغر حجمًا، أو بيوت الضيافة إلى جانب البحر، وعند البحيرات والجبال.

وفي نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، اشتهرت مدن كبرى كلندن وباريس بالفنادق الضخمة المترفة، حيث تقدم ضروب التسلية للنزلاء الأثرياء، كفندق سافوي بلندن مثلا، والذي افتتح عام 1889م وكانت به إضاءة كهربائية في كل حجرة. وبدت المطاعم الفخمة مظهرًا متميزًا لمثل هذه الفنادق. أما فنادق اليوم فهي مجهزة بالمصاعد الكهربائية، وبدورات المياه الخاصة، وبإمكانات أخرى تجتذب الزبائن. وكثيرًا ما توفر الفنادق العصرية في كل غرفة أجهزة الهاتف والمذياع والتلفاز.

وخلال منتصف القرن العشرين، ظهرت في المدن وخاصة في الولايات المتحدة أعداد وفيرة من الفنادق، كان يملكها فرد واحد أو تملكها شركة ما. وكانت هذه الفنادق تشكل سلسلة فنادق بإمكانها أن تعمل بشكل أكثر فعالية وبنفقات أقل من معظم الفنادق المستقلة. وتعمل جميع فنادق السلسلة الواحدة بالطريقة نفسها وتحمل كلها الاسم نفسه. وتدير بعض هذه الشبكات الفنادق الأخرى في العديد من الدول. كما تستخدم بعض فنادق السلسلة الواحدة نظام الامتياز، وتبعًا لهذا النظام يشتري فرد ما أو شركة ما حق امتياز ملكية فندق من الفنادق في السلسلة وإدارته، وفي مقابل استخدام اسم الشركة وسمعتها المعروفين يقوم المالك أيضًا بدفع جزء من دخل الفندق للشركة.

وقد أدى نمو فنادق السلسلة الواحدة الحديثة إلى تقلص عدد الفنادق الضخمة التي تدار عن طريق الأفراد، إلا أن كثيرًا من المؤسسات الأصغر حجمًا ظلت باقية. وتصنف الفنادق تبعًا للتسهيلات والخدمات التي تقدمها.

المحاضرة الثانية: ماهية الفنادق

ثانيا: تعريف الفندق

في الحقيقة هناك العديد من التعاريف التي أعطيت لفظ الفندق نذكر منها : كلمة فندق تعادل في اللغة اللاتينية كلمة "hospitality " والتي اشتقت منها الكلمة الفرنسية " hôtel " بمعنى المكان المخصص لإقامة الضيوف.

وفي اللغة العربية يرجع  لفظ الفندق إلى كلمة بندقيا "pandokia " وتعني مكان للإيواء يوفر للنزيل المأوى و المأكل والخدمة مدة معينة لقاء أجر معين معلوم، ونشير هنا إلى أنه قد جرى تحريف بسيط بحيث تم استبدال الحرف (p)  بالحرف  (f) حيث أصبحت " fandokia " .

و يلاحظ أن هناك اخلاف بين الكتاب المتخصصين في مجال إدارة الفنادق بخصوص تعريف الفندق:

عرف وبستر webster الفندق على أنه "مبنى أو مؤسسة تمد الجمهور بالإقامة والطعام والخدمة"، أما الباحثان  John R Goodwin and James M. Rovhelstand  فقد عرفا الفندق أنه "منظمة توفر الإقامة والطعام إلى الضيوف مقابل سعر معين."

 أما القانون البريطاني فقد عرف الفندق على أنه " مكان يلتقي فيه المسافر الملتزم خدمات المأوى والطعام مقابل سعر محدد قادر على دفعه ".

وتتعدد الأبعاد المختلفة التي يمكن النظر من خلالها إلى الفندق وذلك على النحو التالي:

 يمكن النظر إلى الفندق بوصفه نظام إداري مصمم للعمل من أجل تحقيق مجموعة من الأهداف.

 يمكن النظر إلى الفندق على أنه منظمة تؤدي كافة وظائفها من خلال هيكل تنظيمي مقسم إلى وحدات تنظيمية يطلق عليها إدارات وأقسام.

 يمكن النظر إلى الفندق على أنه منظمة تسويقية تقوم بإشباع الحاجات والرغبات الفندقية للأفراد والجماعات من خلال تقديم منتجات لها قيمة بغرض إتمام العملية التبادلية وتحقيق الربح وذلك من خلال الفعاليات التالية:

أ - الصناعة حيث تعمل المنظمة الفندقية على تحويل المواد الأدائية إلى منتجات تامة الصنع.

ب - الخدمة والتي تتمثل في الإشباع النفسي الذي يتوفر للمنتفع من الخدمة.

ج - التجارة والتي تتمثل في قيام المنظمة الفندقية بشراء العديد من الأصناف بغرض إعادة بيعها.

   كما يمكن النظر إلى الفندق بوصفه منظمة اجتماعية تحتاج إلى إرشاد و ضبط وأحكام من حيث توجيه وضبط عمليات التفاعل الاجتماعي التي تحدث بين العاملين بالمنظمة الفندقية وتلك التي تحدث بين النزلاء

ثاثا: خصائص الفندق:

 يتميز الفندق بعدد من الخصائص نوضحها فيما يلي










 :

 - يحتوي الفندق على عدد من الأسرة لتنويم الأفراد وتوفير الراحة لهم.

 - يمكن النظر إلى الفندق على أنه نظام رئيسي مركب يتألف من مجموعة من الأنظمة الفرعية لكل منها طبيعة مميزة وخصائص مختلفة.

 - يمثل الفندق وحدة اقتصادية متكاملة حيث يمارس نشاط الخدمات والنشاطات الأخرى المتممة كالتسويق والمبيعات والأفراد...

 - إن هناك خدمات مشتركة تسعى جميع الفنادق غلى تحقيقها من أهمها تقديم خدمات المأوى والطعام والشراب للأفراد مقابل أجر معين.

أنواع الفنادق ( المؤسسات الفندقية): يمكن تصنيف الفنادق كما يلي:

-1الملكية Ownership  وتنقسم إلى عدة أقسام كما يأتي:

أ.  فنادق القطاع الخاص  Private Hotels: وهي التي يمتلكها شخص واحد أو أكثر أو عائلة، إذ يقوم بدفع كافة المصروفات اللازمة لعمليات الإنشاء والتأثيث والتجهيز والتشغيل.

ب. فنادق الشركات Chain Hotels:هي مجموعة من المؤسسات الفندقية التي تكون تابعة لشركة واحدة مالكة، تتحكم بإدارتها.

ج. فنادق القطاع المختلط  Mixed Sector Hotels: تكون ملكيتها مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص أو أي شركة أجنبية متخصصة في الفنادق. وهذا النوع من المؤسسات الفندقية منتشر في العديد من دول العالم، وتكون الشركة المتخصصة هي المسؤولة عن إدارة الفندق.

د. فنادق حكومية :Governmental Hotels تكون ملكاً خاصاً للدولة، وتنقسم إلى نوعين:

النوع الأولخضوعها بالكامل لملكية الدولة، أما النوع الثاني: ملكيتها لأحد أجهزة الدولة.

-2 الموقع  Location : وتنقسم إلى ما يأتي:

أ.  فنادق وسط المدينة  Middle City Hotel: تقع في منتصف المناطق الحيوية بالمدينة وبالقرب من أهم مناطقها وبذلك تشكل مصدرا رئيسيا لجذب أكبر عدد من العملاء القادمين للمدينة.

ب. فنادق الموانئ والمطاراتPorts and Airports Hotels : تقع بالقرب من المطارات والموانئ، وهذا النوع يختلف في ملكيته ودرجتهويستخدم عادة من قبل:

 - المسافر العابر الذي ينزل في الفندق لأسباب خارجة عن إرادته كوجود عطل في طائرته، أو سوء الأحوال الجوية وغيرها من العوامل.

-  المسافر العابر الذي ينزل فيه بمحض إرادته لرغبته في المبيت ليلة أو أكثر لسبب ما ومن ثم إكمال الرحلة إلى بلد القصد.

ج.  فنادق الطرق السريعة Highway Hotels : هي فنادق صغيرة تقع على طرق السفر وتقدم خدماتها للمسافرين على هذه الطرق، وتتميز هذه الفنادق بانخفاض أسعار المبيت فيها.

د.  المنتجعات Resorts : تتميز بوقوعها بالقرب من الأماكن ذات الجذب السياحي، وتصنف المنتجعات وفقاً لما يأتي:

-  موسم العملصيفية، شتوية، دائمية.

-  الغرضعائلية، رياضية، علاجية.

-  المكانجبلية، ساحلية، بالقرب من ينابيع المياه المعدنية.

ه.  الفنادق الساحلية Beach Hotels : تنتشر على سواحل المدن الساحلية التي تقدم خدمات متنوعة للعملاء الراغبين في قضاء فترة الصيف، وتتميز هذه الفنادق بارتفاع أسعار الإقامة فيها أثناء الموسم الصيفي. وهناك فنادق المعالجة بمياه البحر Thalassotherapy Hotelsوهي الفنادق الموجودة مباشرة جنب البحر وتباشر العناية الصحية من قبل طاقم طبي.

و.  الفنادق المتحركة Hotels animated :وهي تتلائم مع ظروف السوق السياحية وهي تشمل:

-  الفنادق العائمة :Floating Hotels وهي  البواخر – الفنادق  Boatel تأخذ هيكل الفندق وتصميمه، وكذلك الغرف والصالات الخاصة بالطعام والشراب والحفلات وصولات الرياضة والمسبح والتنس ...إلخ والأسواق التجاريةوهذه الخدمة الفندقية تقدمها كل البواخر العابرة للمحيطات وبواخر الجولات البحرية باستثناء البواخر المخصصة لنقل السلع، وتشمل ثلاثة من تصنيفات الفنادق4 نجوم ، 5 نجوم، 5 نجوم راقية(.

-  الحافلات – الفنادق RO – tel : يكون ترتيب الحافلة السياحية على شكل طابقين العلوي لجلوس السياح والسفلي للراحة وتناول الطعام.

-  القطارات – الفنادق Wagon – tel :وهي تقدم خدمات متقدمة من حيث سرعة النقل ووسائل الراحة والتسلية والترفيه، وهذا النوع من القطارات يقدم خدمات النوم إذ توجد عربات متصلة بالقطار مهيئة على شكل غرف متكاملة تحوي جميع المستلزمات المطلوبةوتوجد هذه الخدمات الفندقية ببعض القطارت العابرة للبلدان أو العابرة للقارات، فضلاً عن عربات خاصة للنوم وأخرى للأكل.

-  الطائرات Airplanes :  تتسابق شركات النقل الجوية وتتنافس فيما بينها لغرض تقديم أفضل وأحسن الخدمات للمسافرين، وكلّ شركات الطيران العالمية لديها قسم خاص بالخدمات الفندقيةواستحدثت في منتصف عام 2013 المروحية الفندق.

-3 الخدمات  :Sarvices وتقسم إلى ما يأتي:

أ- الفنادق التجارية Commercial Hotels: لخدمة المترددين على الحركة التجارية أو الصناعية، وموقعها يكون في وسط المناطق التجارية أو الصناعية الكبيرة أو بالقرب من بورصة الأوراق الماليةتعتمد هذه الفنادق التكنولوجيا الحديثة سبيلاً لتقديم الخدمات الراقية، كما توجد على سطوح البعض منها موقع لهبوط واقلاع بعض طائرات الهوليوكوبتر الخاصة بالنزلاء من النخبة، وتقام فيها مختلف الحفلات الخاصة، وتعقد فيها اللقاءات والملتقيات فضلاً عن معارض المجوهرات والتحف والساعات الثمينة والعطور الراقية وغيرها.

ب-  فنادق الإقامة الطويلة :Residential Hotels تتكون من مجموعة من الغرف المنفصلة والمتضمنة لمجموعة من الخدمات الرئيسية والضرورية التي قد يحتاج إليها النزيل، وأن الغرض من إنشاء هذا النوع من الفنادق هو إيواء النزلاء لفترات طويلة.

ج-  فنادق المقامرة Gambelling Hotels : وهي فنادق ضخمة جداً يوجد بها صالات القماروتتميز هذه الفنادق بإقامة الاستعراضات الفنية والحفلات الغنائية والموسيقية والمسابقات والنزالات الرياضية المشوقة، فضلاً عن إنّها تتسم بروعة ديكوراتها وكبر حجمها وتنوع خدماتها، ويوفر الفندق كل ما يحتاج إليه العميل من الأسواق والملاعب والمطاعم المتنوعة وقاعات الحفلات وغيرها من الخدمات العالية المستوى.

د-  بيوت الشباب :Hostels هي بنايات صغيرة تتوافر فيها الشروط الأساسية للإقامة، وتكون الإقامة فيها نظير مبالغ مالية زهيدةأنشأت بيوت الشباب خصيصاً من أجل توفير أماكن إيواء للشباب الراغبين في الترحال، ومعظم روادها من الطلبة وذوي الدخل المحدود كون أسعارها ملائمة وطبيعة الإدارة فيها تعاونية أي أنها تدار من جانب الطلبة أنفسهم.

ه-  الفنادق العلاجية Medical Hotels : وهي التي تقع بالقرب من الأماكن العلاجية، وقد تكون آبار مياه صحية أو منطقة رمال ذات خاصية علاجية، ويستلزم في ذلك النوع من الفنادق أن تقع في منطقة صحية ووسط مساحات خضراء مع مراعاة أن يكون تأثيث الفندق ملائم لحالات النزلاء المرضى.

و-  فنادق المدن الرياضية :Hotels of Sporting cities لا تختلف هذه الفنادق عن الفنادق الموسمية لأن النشاط الرياضي يعدّ إلى حدّ كبير نشاطاً موسمياً ينشط خلال مدة محددة من العام وينتهي بإنتهاء تلك المدة ويعاود النشاط مرة أخرى في نفس التوقيت من العام التالي.

وتقع هذه الفنادق بالمدن الأولمبية أو في أحضان الجبال لهواة التسلق أو بالقرب من المنحدرات الجليدية لهواة التزلج على الجليد. وتحتوي الفنادق الرياضية على مجموعة من الملاعب المختلفة والصالات الرياضية لجذب الفرق الرياضية والرياضيين للإقامة فيه.

ز-  فنادق الكامب Camp : تتمثل في المعسكرات، وغالباً ما تكون على شكل خيم مجهزة، إذ يقيم السائح في خيمة صغيرة منفرداً أو مع عائلته أو مع أصدقائه وأقربائه، ويعيش لفترة قد تطول أو تقصر حسب ظروفه في حياة طبيعية إعتيادية دون الإمتثال للأعراف أو عادات معينة، فيقوم بإعداد ما يحتاجه من طعام وشراب وخدمات أخرى بنفسهوتحوي مواقع التخييم على خيم الراحة والمنام، وعلى العديد من وسائل الإيواء غير التقليدية كالكرفانات والكابينات.

ح-  الموتيلات :Motel Inn يصنف في أكثر الأحيان بدرجة ) 5 نجوم  راقية أو  نجوم أو نجوم ولا يوجد بالدرجات الأدنىويتميز بإمكانية إيقاف سيارات الضيوف قرب السكنوهناك فنادق توفر ملجأ للسيارات بكل طابق، وامكانية تسجيل الضيف عند القدوم وانجاز حسابه عند المغادرة بدون مغادرة السيارةوهناك نوع من الموتيلات هو الموتيلات الصغيرة Microtel ؛ تقوم على فكرة إنّ مساحة كبيرة من غرف النزلاء غير ضرورية ومن الممكن الإستغناء عنها لتقليل التكلفة الإستثمارية للفندق وكذلك لتخفيض تكاليف تشغيله، ومن ثم يتمكن المشغل من تخفيض سعر تأجير الغرفة وهذا النوع من الفنادق يسمى في بعض البلدان )الوكالة ( فهي تتجاوز وظيفة منازل الإيجار ولا تقوم بدور الفنادق الكبيرة.

ط -  البيوت العائلية ويطلق عليها )البنسيونات( وتكون طبيعة عملها تأخذ الطابع العائلي، إذ تدار من قبل العائلة المالكة للسكن، فالأب يدير المشروع والأم مسؤولة عن المطبخ والمطعم، وتكون مسؤولية الأولاد تقديم الطعام والشراب والتنظيف ...الخوهذا النوع متطور في البلدان الاوروبية كإيطاليا وفرنسا، وتكون طاقته الاستيعابية صغيرة قياساً بالفنادق، إذ تصل في أعلى الحالات الى عشرين غرفة.

4- الدرجات :Category تختلف الدرجات الفندقية حسب نوعية الخدمات التي يقدمها الفندق، وكذلك حسب سعة الفندق ومتوسط أسعاره وموقعه، ويختلف هذا التقسيم من دولة إلى أخرى تبعاً للسياسة الفندقية للدولةودرجات الفنادق هي :

أ الدرجة الممتازة  Delux Hotels

ب.  الدرجة الأولىFirst Class Hotels

ج.  الدرجة الثانية  Second Class Hotels

د.  الدرجة الثالثة  Third Class Hotels

ه.  الدرجة الرابع Fourth Class Hotels

و.  الدرجة الخامسة  Fifth Class Hotels

-5 عدد النجوم Stars: تقسم الفنادق عموماً حسب عدد النجوم إلى

أ-  فنادق خمس نجوم  Five Stars Hotels

ب-  فنادق أربع نجوم Four Stars Hotels

ج-  فنادق ثلاث نجوم Three Stars Hotels

د-  فنادق نجمتان Two Stars Hotels

ه-  فنادق نجمة واحدة One Star Hotels

6- الضيف :Guest يختلف عملاء الفنادق تبعاً للغاية من زيارتهم ومدة الإقامة، كما إن عملاء الفنادق هم أنواع مختلفة: نزلاء أفراد، نزلاء في مجموعات، الوفود الكبيرة،  مسافرون بغرض قضاء الإجازات، نزلاء للإقامة لفترات طويلة، نزلاء مرتبطين بشركات الطيران، البعثات الحكومية والعسكرية، الزائرون المحليون، مزيج الضيوف.

7- الحجم: size  يكون معدل حجم الفنادق من عشرين إلى أكثر من ألفي غرفة، وحدّد البعض بأن عدد الغرف بين 50 و 2000 غرفة وقد يصل عدد الغرف إلى خمسة آلاف غرفةويقسم آخرون حجم الفنادق إلى ثلاثة أقسام هي:

أ فنادق صغيرة  Small Hotels: أقل من 100 غرفة.

ب.  فنادق متوسطة  Medium Hotels:  من 100 إلى 200 غرفة.

ج فنادق كبيرة  Large Hotels: أكثر من 200 غرفة.

-8 الأسعار  Prices: ويعتمد على المستويات المتبعة في تسعيرة الغرف، ويقسم إلى ثلاث مستويات:

أ.  الفئة العليا Upscale : تطبق هذه الفئة على الأسعار في فنادقها، وتعتمد في ذلك على خدمات مميزة، مثلخدمة السكرتاريا والمحلات التجارية وغيرها.

ب.  الفئة الوسيطة Mid Scale : وتعتمد في أسعارها على خدمات مقبولة في الغرف مثل وجود حمام مستقل، وثلاجة صغيرة، وتلفاز ملون، وهاتف، وغيرها.

ج.  الفئة الدنيا Lower Scale : توفر هذه الفنادق لزبائنها الحد الأدنى من الخدمات، ويقصد هذه الفنادق ذوو الدخول المتدنية، والذين يعتمدون في أسفارهم على ميزانية محددة. ويوضح الشكل التالي : أنواع الفنادق

شكل يوضح أنواع الفنادق



المصدر: سمير خليل شمطو، الإدارة الفندقية بين النظرية والتطبيق، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، 2016، الطبعة الأولى ، ص 86.




قائمة المراجع:

[1] - طوال هيبة، محاضرات في التسويق الفندقي، مطبوعة بيداغوجية وفق برانمج السنة الأولى ماستر نظام LMD  ، تخصص تسويق الخدمات، جامعة زيان عاشور بالجلفة ، كلية العلوم الإقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، 2018/2019.

[2] - محمد الصيرفي، إدارة الفنادق، سلسلة كتب المعارف الادارية، 2000.

[3] السيد علي، محمد أمين، ادارة الفنادق ورفع كفاءتها الانتاجية، ط 1، دار وائل للطباعة والنشر، عمان، 1998.

[4] - السيد، هالة حسن، مبادئ صناعة الضيافة، ط 1، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الاسكندرية، 2007.

[5]  الرفاعي، صالح، عطير، الديماسي، حسن، ف ا رس، حسين، محمود، إإجراءات وادارة الدوائر  الامامية والاستقبال، ط 2، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمّان، 2007.

[6] الطائي، حميد عبد النبي، إدارة الضيافة، ط 1، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، عمّان،  2005.

[7] - شمطو، سمير خليل ، الإدارة الفندقية بين النظرية والتطبيق، ط1، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، 2016.

[8] - عبد الله، محمد فريد، التخطيط السياحي وآفاق التنمية المستدامة، ط 1، دار المواسم  للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 2006.

المحاضرة الثالثة ماهية التسويق الفندقي

أولا: مفهوم التسويق الفندقي

إن التسويق الفندقي جزءاً من التسويق السياحي، ويعدّ أحد الأنشطة المتميّزة والتي تبنى على مجموعة من الأنشطة الهادفة والمتخصصة التي تستطيع من خلالها المؤسسة الفندقية تقديم خدماته لعملائه لإشباع رغباتهم، وتحقيق متطلباتهم واحتياجاتهم، وبما يحقق الربح الذي ترغب به إدارة الفندق، ومن هنا صار التوجه الى التسويق الفندقي لدعم بقاء واستمرار الفندق، ويعرف التسويق الفندقي بأنه "تلك الجهود التي تبذلها المنشآت الفندقية من أجل التعرف على الأسواق السياحية الداخلية والخارجية والتأثير فيها بهدف زيادة الحركة الفندقية وارتفاع نسبة الإشغال  الفندقي بها".

كما يعرف بأنه إشباع حاجات ورغبات ضيوف الفندق كما رغبوا وكما حدّدوا من خلال المنتجات الفندقية من سلع وخدمات تعرض بصورة تنسق مع احتياجات ورغبات الضيوف.

وفي ضوء ما تقدّم نجد إن مفهوم تسويق الخدمات الفندقية يركز على ما يأتي:

1. إن الضيف هو نقطة إرتكاز في الجهود الإدارية المبذولة من قبل إدارة هذه الفنادق.

2. إن مفهوم تسويق الخدمات الفندقية يقوم على التوازن بين أهداف كل من الفندق والضيف، وأن أراباح هذا الفندق لا تأتي فقط من العمليات الفندقية، بل من جودة ما يقدم من خدمات ترقى إلى مستوى توقعات العميل.

3. إن إعتماد وتبني إدارة الفنادق لهذا المفهوم يقوم على أنه فلسفة عمل ليست فقط لإدارة التسويق، بل لكافة الإدارات الفندقية الأخرى.

4. إن تسويق الخدمات الفندقية نشاط مؤسساتي يفترض أن يعتمد على وظائف إدارية رئيسيةالتخطيط، التنظيم، التوجيه والرقابة، لأجل مساعدتها على ضمان استمرارية النجاح بأسلوب علمي صحيح.

ثانيا: أهمية التسويق الفندقي:The importance of hotel marketing

إن نشاط التسويق الفندقي له أهمية كبيرة في رفع نسب الإيرادات الفندقية من خلال زيادة نسب المبيعات، أي رفع نسب الإشغال الفندقيولذا يتمتع التسويق الفندقي بأهمية كبيرة في اقتصاديات السياحة، وذلك عن طريق ما يأتي:

1. التعريف بالمؤسسة الفندقية والخدمات الفندقية التي تميّزها، ما يؤدي الى رسم صورة ذهنية وتذكير الزبون بالمؤسسة الفندقية او لتفضيل لنوعية معينة من الفنادق أي المنافسة.

2. معرفة سلوك السائح والاستشراف بنوعية الخدمات المناسبة المتوقعة.

3. تقديم كافة المعلومات عن المؤسسة الفندقية للزبائن.

4. التعريف بمنطقة القصد التي يقع فيها الفندق.

5.تحويل الطلب السياحي الكامن الى طلب سياحي فعلي، ما يساهم في زيادة المبيعات الفندقية، وذلك من خلال إعداد الإستراتيجيات الخاصة بحاجة السوق المستهدف.

6. دعم رجال ومندوبي البيع والوكلاء في زيادة نسبة مبيعاتهم.

7. قناة الاتصال بين البيئة الداخلية للمؤسسة والبيئة الخارجية المحيطة بالمؤسسة.

8. إعلام الزبون بالمؤسسة الفندقية؛ كالعلامة التجارية والأسعار وغيرها، فضلا عن تعريفهم بالسلع السياحية في المنطقة والمتممة للخدمات المتميزة للمؤسسات الفندقية.

9. الابداع والابتكار والتجديد في الخدمات الفندقية.

ثالثا: أهداف التسويق الفندقيThe goals of Hotel Marketing

يهدف التسويق الفندقي الى العديد من الأهداف والتي من أبرزها ما يأتي:

1. الربحية: إن إعطاء الصورة الجيدة عن المؤسسة الفندقية والتوسع في حجم السوق من المسلمات التي تؤدي الى إرتفاع  معدلات الاشغال وبالتالي تحقيق الأرباحإذ إن التسويق الفندقي يؤدي الى تنشيط حركة المبيعات خلال فترة المواسم السياحية ذروة أو كساد.

2. استهداف السوق السياحي من خلال دراسة السوق السياحي العالمي، ثم تحديد السوق المحتمل لزيادة عدد النزلاء من السياح.

3. رضا الضيف:  تسعى المؤسسة الفندقية الى تحقيق رضا الضيف وتعدّ ذلك السبب الرئيس في البقاء ضمن التنافسية، ويتأتى ذلك من العملية التسويقية المنظمة للخدمات الفندقية المعروضة، فضلاً عن السياسة السعرية التنافسية في الموسم السياحي، وكذلك العمل على دراسة شكاوى نزلاء الفندق وايجاد الحول النجيعة بما يضمن الحفاظ على سمعة وصيت الفندق في السوق الفندقي.

4. الاستغلال الأمثل للمواردإن الخطوة التسويقية التي تبنى على أسس سليمة وتقديرات صحيحة لمتطلبات واحتياجات السياح وتوقعاته، فإنه يستلزم الإستغلال الأمثل للموارد الفندقية المتاحة، وبالتالي؛ يسهم ذلك أيضاً في البقاء في السوق التنافسي وزيادة نصيب المؤسسة في السوق.

5. التنافسية:  إن اتباع الخطط التسويقية وفق استراتيجية مناسبة، تؤدي الى تحقيق المؤسسة لأهدافها من خلال الخدمة المتميزة وزيادة الربحية.

6. الصورة الذهنية الجميلة:  تسهم العملية التسويقية الفندقية الى إبراز المنطقة السياحية المحتضنة للمؤسسة الفندقية واعطاء الصورة الجميلة التي ترتكز في ذهنية السائح، فضلاً عن الخدمات السياحية التكميلية والمساندة الأخرى التي ضمن البيئة الفندقية الخارجية والداخلية.

رابعا: مقومات نجاح التسويق الفندقي:

يتوقف نجاح التسويق الفندقي وتحقيق أهدافه المختلفة على عدد من العوامل أهمها مايلي

1. التصميم المناسب للخدمة الفندقية:  ويقصد به ابتكار واستحداث الخدمات التي تلائم الطلب السياحي الفندقي، فلا يمكن أن نتصور قيام الفندق بتقديم خدمات غير مرغوب فيها ولا يحتاجها النزلاء، لأن الأصل في الخدمة الفندقية هو ارتباطها بحاجة ورغبة العملاء، وليس بناء على رغبة واهتمام إدارة الفندق .لذلك فإن تحديد المكونات الرئيسية للخدمة الفندقية بمستوياتها وأسعارها المناسبة يساعد على تحقيق الأهداف الفندقية.

2. الإعتماد على أكثر من وسيلة إعلانية:  يعتبر ذلك من الوسائل المساعدة على تركيز الحملة الإعلانية نحو الهدف المحدد لها، لأن استخدام أكثر من وسيلة سواء المسموعة أو المقروءة أو المرئية في آن واحد، يعمل على توسيع دائرة الأثر الإعلاني وتنبيه الحواس الإنسانية المختلفة للتعامل مع أماكن الإقامة الفندقية التي توفر أفضل الخدمات والأكثر اجتذابا للسائحين.

3. الإختيار المناسب للاستراتيجية التسويقية الفندقية:  كل فندق يعتمد على استراتيجية معينة لتنشيط حركة مبيعاته، تبعا للخدمات الفندقية التي يقدمها وقدراته وإمكاناته المادية والإدارية، وكذلك بناءا على الظروف التي يمر بها السوق السياحي الداخلي والخارجي، فكلما كان اختيار الاستراتيجية التسويقية للفندق متماشيا مع هذه المتغيرات كان الاختيار سليما ومحققا لكل الأهداف التسويقية، بمعنى أن الاستراتيجية التسويقية يجب أن تكون مرنة وديناميكية ويمكن تغييرها.

4. حسن اختيار أفراد التسويق:  يتوقف نجاح العمل التسويقي الفندقي على حسن اختيار القائمين بالأنشطة التسويقية المختلفة ذوي المهارات العالية والخبرة الكبيرة، إذ يعتبر العنصر البشري بمثابة الحاكم والمؤثر في نجاح هذا العمل، لأن الخطط والاستراتيجيات التسويقية لا يمكن أن يتحقق أي هدف منها ما لم يكن القائمون على وضعها وتنفيذها موارد بشرية على مستوى عال من القدرة والكفاءة.

هذا ويرتكز تخطيط الاستراتيجية التسويقية الفاعلة للخدمات الفندقية والسياسة الترويجية المنبثقة عنها، على عمليات المسح السوقي ودراسة الدوافع الشرائية لدى المستهلكين المحتملين، بغية الوصول إلى إشباع أمثل لحاجاتهم و رغباهتم، بالاعتماد على مواردها البشرية والفنية المتاحة، وبما ينسجم مع السياسة العامة للفندق.


قائمة المراجع

[1] - صبري، عبد السميع، التسويق السياحي والفندقي : أسس علمية وتجارب عربية، المنظمة العربية للتنمية الادارية، 2006.

[2] - سمير خليل شمطو، الإدارة الفندقية بين النظرية والتطبيق، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، 2016، الطبعة الأولى.

المحاضرة الرابعة: المزيج التسويقي الفندقي

يمثل المزيج التسويقي الفندقي مزجاً لعدد من العناصر أو الأدوات التي تؤدي الى تحقيق أهداف المؤسسة الفندقية من خلال الاستجابة لرغبات الضيوف الذين اجتذبتهم تلك العناصر، ومعنى ذلك أن المزيج التسويقي الفندقي هو مجموعة من المتغيرات التسويقية التي يمكن السيطرة عليها والتي تقوم المؤسسة الفندقية بمزجها لتقديم الاستجابة التي ترغب فيها لمقابلة رغبات السوق السياحي، ويمكن أن تتجمع هذه في أربع مجموعات رئيسية تعرف ب ((4P'S إذ تضم كل منالمنتج  Product ، السعر Price، المكان  Place، والترويج  Promotion.

وبشكل آخر المتغيرات التي يمكن السيطرة عليها وتنظيمها والتحكم بها، والتي تسعى أية منظمة إلى تنسيقها وتعديلها لإشباع حاجات ورغبات السياح والزوّار.

شكل يوضح عناصر المزيج التسويقي


واقترح عدد من الباحثين إطارا معدّلاً عن النموذج التقليدي للمزيج التسويقيالذي جاء به كل من (Borden) و(Mc Carthy) في الستينيات، فأضيفت ثلاثة عناصر(3 P'S) أخرى الى المزيج التسويقي الخدمي وهي:  الناس (People)،  والدلائل المادية (Physical Evidence والعمليات (Process) .

وتدلّ الإضافة على عدم إكتفاء الباحثين بالعناصر الأربعة (4 Ps) للمزيج التسويقي فجعلوها .(7Ps)

إذاً، من أجل أن يتم تطبيق أي مزيج تسويقي في أية مؤسسة فندقية، يجب التأكد من مدى الملاءمة ما بين المزيج التسويقي الفندقي وكل سوق مستهدف، فضلا عن الملاءمة بين عناصر المزيج التسويقي الفندقي نفسها.

عناصر المزيج التسويقي الفندقي  Elements of the hotel marketing mix:

يعتمد المزيج التسويقي الفندقي على مجموعة من العناصر التي تسهم في تحقيق المؤسسة الفندقية لأهدافها وهي سبعة عناصر، يمكن توضيحها كما يأتي:

أولا: الخدمة (Service ) المنتج (Product): تعدّ الخدمة الفندقية عنصرا مهما تركز عليه المؤسسات الفندقية بالدرجة الأساس من بين عناصر المزيج التسويقي.

ولذلك فإن كل القرارات الواردة من إدارة المؤسسة الفندقية معتمدة على هذا العنصر وبالتالي، تسعى المؤسسة الفندقية الى تصميم الخدمة التي تحقق درجة عالية من الترابط والتكامل بين الزبون والمؤسسة الفندقية، وتستطيع أن تكون السباقة بين منافسيها من المنظمات الفندقية الأخرى في السوق السياحية. ومن الجدير ذكره، أنه على الرغم من التكاليف العالية واحتمالية تحقق المخاطر التي قد تسببها الخدمة الجديدة التي تطرحها المؤسسات الفندقية في مجال أنشطتها إلا إنه عنصرا ضرورياً لنجاح الاستراتيجية التسويقية للخدمة في تقديمها للزبون، وتلبية رغباته ومواجهة المنافسين.

ثانيا: التسعير الفندقي:

1. تعريف التسعير الفندقي: يعرف السعر الفندقي بأنه مجموع القيم والتكاليف التي يبادل بها  المستفيد أو النزيل منفعة أو منافع محددة ناتجة عن شراء أو استخدام الخدمة  وتسعى المنظمة الفندقية من خلال التسعير إلى تحقيق هامش ربح يتحقق بين الإيرادات والتكاليف .

2. أهمية التسعير: تظهر أهمية التسعير من خلال الأهداف التي يسعى الفندق إلى تحقيقها وتختلف أهداف التسعير في هذا المجال من فندق لآخر نذكر منها:

 - أهداف ربحية: الهدف الأساسي للفندق هو تحقيق معدلات عالية من العوائد والعمل على تعظيم الأرباح إلى أقصى ما يمكن.

- أهداف بيعية: تهدف الفنادق في الغالب إلى تحقيق نسب أشغال عالية، أي زيادة المبيعات عبر فترة زمنية محددة في الغالب تكون سنة، وكذا زيادة الحصة السوقية.

- أهداف راهنة: يرتبط تحديد السعر بالظروف والظواهر الآنية التي تشهدها الفنادق والمتمثلة في ما يلي:

- مواجهة الأسعار المنافسة.

- تكوين صورة جيدة عن الخدمات الفندقية.

- المحافظة على العملاء الحاليين وجذب عملاء جدد عن طريق سياسات سعرية مرنة.

- زيادة الطلب على الخدمات الفندقية.

3.آليات تسعير بعض الخدمات الفندقية: تعتمد الفنادق على تقديم تشكيلة متنوعة من الخدمات، وفيما يلي أهم و أكثر الطرق المستعملة في التسعير:

1.3. تسعير خدمة الإيواء (الغرف) :

أ- قاعدة الألف ( 1000) : استخدمت هذه الطريقة لسنوات طويلة من طرف الفنادق، وتقوم هذه القاعدة على مبدأ أن هناك علاقة محددة بين حجم الاستثمار في الفندق، ومتوسط أجرة الغرفة الفندقية بصرف النظر عن الموقع ويتم حساب سعر الغرفة الفندقية وفق المعادلة الآتية: 

أجرة الغرفة الفندقية=حجم الإستثمار التقديري في الغرفة÷1000

 مع العلم أن حجم الإستثمار التقديري في الغرفة الفندقية يحسب وفق المعادلة االآتية:

حجم الإستثمار التقديري في الغرفة=حجم الإستثمار في الفندق÷عدد غرف الفندق

لكن الإدارات الفندقية الحديثة أصبحت لا تعتمد هذه القاعدة إلا بصورة نادرة، بسب اعتمادها على التوجه الربحي البحت وتهمل باقي العناصر المهمة في السوق.

ب- مدخل التحليل من أسفل لأعلى: بالرغم من اعتماد هذا المدخل على فلسفة التوجه الربحي غير أنه أسلوب تسعيري واسع الانتشار في الفنادق، حيث ظهر منذ سنوات وتعتمده الفنادق بصورة جزئية,إذ تسعى من خلاله إلى الدمج بين فلسفة التوجه الربحي وفلسفة التوجه السوقي، ويرتكز هذا الأسلوب على عملية تحليل عكسي لقائمة الدخل، إذ تكون الخطوة الأولى هي تحديد صافي الربح المطلوب بعد الضريبة، وصولا إلى تحديد حجم الإيراد المطلوب تحقيقه من بيع خدمات الإيواء في الغرف مقابل سعر محدد، ويجري تحديد سعر الغرفة من خلال المعادلة الآتية:

أجرة الغرفة الفندقية=حجم ايراد الغرف المطلوب÷عدد غرف الفندق×نسبة الإشغال

 و هذا السعر لا يكون نهائيا، إذ يجري تعديله هبوطا و صعودا حسب عدد أسرة الغرفة، فإذا ما كانت منفردة يكون سعرها أقل من سعر الغرفة إذا ما كانت مزدوجة.

ج- مدخل إدارة نسبة الناتج: يعتبر هذا المدخل أفضل من المداخل الأخرى، فهو يحدد في ضوء طلب السوق الفندقية بصورة أساسية، وبالاسترشاد بعناصر التكلفة.

تحسب نسبة الناتج وفق العلاقة الآتية:

نسبة الناتج=مبيعات الغرف الفعلية÷مبيعات الغرف المتوقعة

2.3. تسعير الأطعمة بالفندق:

كثيرا من الفنادق تستخدم أسلوب التكلفة في تحديد أسعار الأطعمة التي تقدمها، غير أن هذا الأسلوب أصبح يواجه الكثير من الإنتقادات بسبب القصور الذي يعانيه في مواجهة حالات سوقية مختلفة، ومن الأساليب التي أصبحت شائعة في صناعة المطاعم المستقلة ومطاعم الفنادق هو أسلوب هندسة قائمة الأطعمة إذ يعد أداة تحليل رقابية وتسعيرية فاعلة على قائمة الأطعمة، ويتطلب تنفيذ هذه الطريقة مايلي:

- إجراء تحليل دوري غالبا ما يكون بشكل أسبوعي لتحديد مستوى ربحية كل صنف من أصناف قائمة الأطعمة.

- إجراء تحليل دوري غالبا ما يكون بشكل أسبوعي لتحديد مستوى انتشار ورواج كل صنف.

- المراجعة الدورية لمكونات قائمة الأطعمة لتحديد مستوى رضا الإدارة عن كل صنف في القائمة.

وقد تجد أصنافا غير مربحة وهذه الأصناف ينبغي تحليلها بصورة تفصيلية لمعرفة ما إذ كان تحسينها ممكن أو يفضل حذفها من القائمة واستبدالها بأصناف تكون أكثر رواجا وربحية مقبولة.

3.3. تسعير المشروبات: من أشهر أساليب التسعير السابقة هو أسلوب النسبة المئوية، إذا كانت تسعرة الوحدة على أساس ضرب كلفتها في ثلاثة ثم إضافة الضريبة إلا أن إدارات المطاعم أجرت تغييرات جوهرية في أسلوب تسعير المشروبات ,أما أسلوب التسعير الجديد فيقوم على إضافة مبلغ محدد على تكلفة الوحدة، بصرف النظر على هذه التكلفة، وقد لقي هذا الأسلوب نجاحا أفضل من الأساليب السابقة.

4. الدور الإستراتيجي والتكتيكي للتسعير: يلعب التسعير دورا إستراتيجيا وآخر تكتيكيا فمن الناحية الإستراتيجية يساعد السعر المحدد على التعرف على شرائح السوق المستهدفة، كما أنه يعتبر عنصرا فعال في خلق صورة ذهنية مميزة للفندق عن المنافسين، كما يساعد إدارة الفندق في تحديد المركز التنافسي، أما من الناحية التكتيكية للأسعار فتشتمل أساسا على التخفيضات التي تمنحها إدارة الفندق للعميل (النزيل) أو لمنافذ التوزيع المختلفة بهدف تشجيعها على التعامل مع الفندق.

وتلجأ المنظمة الفندقية إلى استخدام هذه السياسة في عدد من الحالات نذكر منها:

- مواجهة فترات خارج الموسم.

- مواجهة فترات خلال الموسم السياحي.

- مواجهة فترات الكساد.

ثالثا: التوزيع الفندقي:

يعتبر التوزيع من أهم العناصر في المزيج التسويقي الفندقي، لما له من دور كبير في تصريف وبيع خدمات الفندق.

1. تعريف التوزيع: يقصد بالتوزيع، جميع الإجراءات التي يتخذها الفندق، لجعل الوصول إلى الخدمة سهلا ومتاحا للعملاء المستهدفين، فالخدمة متميزة ومبتكرة تباع بسعر مناسب، لا يعني شيئا للعميل ما لم تكن متاحة في المكان والزمان المناسبين، حيث لا يقتصر مفهوم التوزيع في مجال الخدمات، على عنصر المكان الذي يمكن للمؤسسة الفندقية من خلاله جعل خدماتها متاحة أمام العملاء بالفعل، ولكن يمتد ليشمل كافة الموارد البشرية والمادية التي تستخدم في توصيل الخدمات وتزيد من إتاحتها للنزلاء، وللحفاظ على مستوى عال من المبيعات فإن الفندق يلجأ إلى إستخدام وسطاء مناسبين لتقديم الخدمات للنزلاء، وتسهيل حصولهم عليها كالإستعانة بخدمات وكالات السياحة والسفر.

2. أهمية التوزيع الفندقي: يحقق التوزيع العديد من المقاصد لكل من الفندق والعميل على حد سواء:

أ- بالنسبة للعملاء: تكمن أهمية التوزيع في تحقيق المنافع، التي تمكن من الإشباع الأمثل لحاجاتهم ورغباتهم والتي تتمثل فيما يلي:

- المنفعة الزمنية: هي المنفعة التي يدركها النزيل في الخدمة نتيجة توفرها وإتاحتها في الوقت الذي يطلبها.

- المنفعة المكانية: يعني القيمة التي يدركها النزيل نتيجة توفرها في المكان المناسب أي الأماكن القريبة والمريحة للنزيل حيث يستفيد منها بأقل تكلفة ودون شقاء يذكر.

المنفعة الشكلية: يقصد بها المنفعة التي يدركها النزيل في الشكل النهائي للخدمة، فقبل أن تصبح كذلك، فقد كانت مجرد فكرة، وعليه فإن أدائها بالشكل الذي يرضي النزيل هو ما يطلق عليه المنفعة الشكلية للخدمة .

ب-بالنسبة للمؤسسة(الفندق): تكمن أهمية التوزيع للفندق فيما يلي:

- التنبؤ بحجم الطلب المتوقع على الخدمات.

- فهم طبيعة النزلاء، والتعرف على حاجاتهم ورغباتهم الحالية.

- فهم ردود أفعال النزلاء تجاه الخدمات الجديدة.

- رفع مستوى مبيعات الفندق بنسب معينة من خلال توسيع فروعه وبالتالي تحقيق أكبر درجة من الإنتشار والتوسع.

- يساهم استخدام سياسة توزيع مناسبة في المحافظة على ولاء النزلاء لخدمات الفندق وتمسكهم بها.

3. أنواع قنوات التوزيع: يمكن تصنيف قنوات التوزيع في الصناعة الفندقية على أنها مباشرة وغير مباشرة.

أ- قناة التوزيع المباشرة: حيث يمكن للنزيل الإتصال المباشر بالفندق وبدون وسيط عبر وسائل الإتصال المعروفة لحجز غرفة أو طاولة طعام عن طريق الهاتف أو عن طريق الحضور الشخصي.

ب_ قناة التوزيع غير المباشر: تتمثل في الوسطاء غير المنتجين ويقتصر دورهم على البيع، ولا يشاركون بصفة مباشرة في إنتاج الخدمة الفندقية، ويخنلف طول القناة من فندق لآخر حيث نجد العديد من الوسطاء مثل:

- وكالات السياحة والسفر: وهي عبارة عن منظمات فاعلة في السوق تقوم بتنظيم النشاطات والتظاهرات السياحية ذات الإهتمام الخاص مثل: الحج، المؤتمرات، الرحلات الطلابية، الرحلات التجارية والإرشاد و تقديم المساعدة بخصوص متطلبات السفر، تقوم هذه العلاقة بين الفندق ووكالة السفر بتوقيع عقد بين الطرفين لتحديد طبيعة التعامل وبشكل خاص نسبة العمولة التي تتقاضاها وكالة السفر عند قيامها بالحجوزات لصالح الفندق، حيث تشير الإحصائيات إلى أن وكالات السفر تبيع ثلث الغرف المعروضة في الفنادق.

- ممثل الفندق: وهي منظمة مستقلة عن الفندق دورها التكفل بتلقي الحجوزات المطلوبة في منطقة معينة التي تشغلها و تقديمها للفندق المتعاقد معه.

- شركات الطيران: تقوم هذه الشركات بإتمام بعض الحجوزات الفندقية المطلوبة ضمن الرحلة وهذا بالتنسيق مع الفنادق.

- مكاتب حجز إقليمي: تتواجد مثل هذه المكاتب في أسواق الرئيسية، بحيث يغطي كل منها منطقة جغرافية محددة.

4. العوامل المؤثرة في إختيار قناة التوزيع: هناك مجموعة من العوامل التي يمكن أن تؤثر على عملية اختيار قناة التوزيع أهمها ما يلي:

- متغيرات السوق: ترتبط بحجم السوق وكذا كمية الطلب على الخدمات الفندقية، حيث كلما صغر حجم السوق كلما كانت القناة مباشرة أكثر جدوى، وكلما كانت كثافة السوق أكبر كلما كانت الحاجة إلى استخدام القناة غير المباشرة وكذا حجم الطلب.

- متغيرات الخدمة الفندقية: كلما كانت الخدمة سريعة التلف كلما كانت قناة التوزيع أقصر مثل خدمة الغرف في الفندق.

- متغيرات الفندق: كلما كان حجم الفندق كبير كلما زادت مرونة اختيار قناة التوزيع، وكلما توفر رأس المال كلما تم الاعتماد على خدمات الوسطاء فهو يساهم في توسيع الخدمات المقدمة من طرف الفندق.

- متغيرات الوسطاء: والتي تعني مدى توفر خدمات الوسطاء في السوق.

رابعا: الترويج الفندقي:

يعتبر الترويج من أهم عناصر المزيج التسويقي الفندقي، حيث يقوم بتقليص الفجوة الفاصلة بين الفندق و جمهوره المستهدف، على اختلاف وتباين حاجاته ورغباته من خلال المزيج الترويجي.

1. تعريف الترويج الفندقي: عرف الترويج بأنه مجموعة الجهود التسويقية المتعلقة بإمداد المستهلك بالمعلومات عن المزايا الخاصة بسلعة أو خدمة معينة، وإثارة اهتمامه بها وإقناعه بقدرتها مقارنة بالسلع والخدمات الأخرى بإشباع احتياجاته، وذلك بهدف دفعه إلى اتخاذ قرار الشراء ثم استعمالها في المستقبل  ولايختلف تعريف الترويج الفندقي عن التعريف الشامل للترويج، حيث عرف الترويج الفندقي بأنه مجموعة من الأدوات والعناصر للاتصال المباشر وغير المباشر، التي تستهدف التأثير على المستهلك الحالي والمرتقب بالأسواق المستهدفة لتوعيته وحثه وإقناعه على الحصول على الخدمات التي يقدمها الفندق، بالقدر الذي يضمن لهذا الأخير تحقيق أهدافه في النمو والبقاء ومواجهة المنافسة.

وعرف الترويج الفندقي أيضا بأنه مجموعة النشاطات الإتصالية التي يقوم بها الفندق لإيصال كافة المعلومات المعبرة عن حزمة المنافع التي يرغب النزيل في الحصول عليها، كما تعمل على إغرائه بمحفزات ومنشطات دافعية لتحريكه صوب استهلاك الخدمات الفندقية، والتي تؤدي إلى تحقيق أهدافه المحددة.

2. أهداف الترويج الفندقي: يهدف الترويج الفندقي إلى تحقيق مايلي:

 - الإعلام: ويعني نشر المعلومات بين العملاء أو الجمهور المستهدف للتعريف بالخدمات الفندقية، توفرها وتميزها.

- الإقناع: ويقصد به استمالة جمهور المستهلكين الحاليين المرتقبين لشراء الخدمة الفندقية من خلال التركيز على حزمة المنافع والفوائد التي تحققها لهم، وبالتالي تحثهم وتدفعهم إلى طلب الحصول عليها.

- التذكير: ويعني التوسع في تقديم الخدمات الفندقية حسب السوق المستهدف، وتنبيه جمهور المستهلكين بأن الخدمات ما تزال متوفرة ويمكنهم طلبها عند الحاجة وعدم الإتجاه إلى الخدمات البديلة.

- التعزيز: ويقصد به زيادة رضا العملاء عن الخدمات الفندقية بعد شرائها وتدعيم ولائهم لها والتحدث عنها لغيرهم وتعميق شعورهم بالفخر، ومن ثم تكوين صورة جيدة عن الفندق في ذهنية هؤلاء النزلاء.

3.عناصر المزيج الترويجي الفندقي: تمثل مجموعة أدوات الإتصال التي يمكن لمسؤولي التسويق في الفندق استخدامها في محاولة للتأثير على مستوى الطلب على الخدمات التي يقدمها الفندق، ويتكون المزيج الترويجي الفندقي من مجموعة من العناصر المتكاملة، وهي كالآتي:

أ- البيع الشخصي: اتصال شخصي ومباشر ومأجور من جهة معلومة ومحددة للتأثير على سلوك العملاء الحاليين والمرتقبين تجاه الخدمة الفندقية، ويمكن استعمال الهاتف أو البريد المباشر.

- البيع بواسطة الهاتف: وهي اتصال إقناعي مأجور بواسطة جهة محددة، تقوم بإجراء المكالمة لإحداث تغيير مرغوب في سلوك العملاءاتجاه الخدمات الفندقية.

- البيع بواسطة البريد المباشر: اتصال بريدي مأجور حيث يقوم طاقم الترويج في الفندق بتوجيه رسائل إلى العملاء الحاليين والمحتملين، بهدف إثارة اهتمامه تجاه خدمات الفندق.

ب- الإعلان: هو عبارة عن وسيلة مدفوعة الأجر غير شخصية، وتتضمن خلق الوعي وإثارة انتباه العملاء حول خدمات الفندق.

ج- تنشيط المبيعات: تتمثل في الأنشطة التسويقية أو المحفزات قصيرة الأمد لإستمالة السلوك الشرائي لدى النزيل من خلال إقامة معرض ومؤتمرات وكذا تقديم الهدايا...إلخ.

د- العلاقات العامة: الوسيلة التي من خلالها يتم تحديد الجماهير العامة والخاصة للفندق والإتصال بهم بهدف توطيد العلاقة بينهم وبين الفندق من خلال الوسائل الشخصية وغير الشخصية.

ه- الدعاية والنشر: اتصال غير شخصي ومجاني (غير مدفوع الأجر) للترويج للخدمات المقدمة من طرف الفندق للجمهور، وهي شكل من أشكال العلاقات العامة.

4.العوامل المؤثرة على المزيج الترويجي: إن استخدام عناصر المزيج الترويجي الفندقي يعتمد على عدة عوامل نذكر منها الآتي:

-خصائص السوق: فعندما يكون السوق واسعا و كبيرا تستخدم الفنادق الإشهار من خلال التلفزيون والراديو والصحف، بينما عندما يكون السوق صغيرا تميل إلى البيع الشخصي.

- الأهداف العامة للفندق: فتركيبة المزيج الترويجي لأي فندق يعتمد على الأهداف الترويجية التي تتناسق مع السياسة التسويقية له فمثال يتم استخدام العلاقات العامة بهدف تحسين الصورة الذهنية للفندق، وتستخدم ترقية المبيعات بهدف زيادة حجم مبيعات الخدمات.

- طبيعة الخدمات الفندقية: تختلف الأهمية النسبية لكل عنصر من عناصر المزيج الترويجي، تبعا لنوع الخدمة الفندقية المراد الترويج لها، فمثال يسهم البيع الشخصي والعلاقات العامة على نحو فاعل في تسويق خدمة عقد المؤتمرات.

- الأموال المتاحة للفندق: تحدد المبالغ المالية التي تخصصها إدارة الفندق من التوسع في استخدام كافة عناصر المزيج الترويجي أو الإقتصار على بعض منها أو الإعتماد على وسائل اتصال منخفضة التكاليف.

- تكييف إستراتيجية الترويج: البدء من وقت لآخر مراجعة وتعديل المزيج الترويجي الفندقي المستخدم، وذلك بسبب التغير المستمر الذي يحدث في البيئة الفندقية، الذي يؤثر على قدرة واتجاهات العملاء في الأسواق المستهدفة، وكذا طبيعة المنافسة.

خامسا: الدليل المادي

1. مفهوم المحيط المادي وأصنافه: يعتبر المحيط المادي أحد عناصر المزيج التسويقي الفندقي الذي يشتمل على عوامل المحيط البيئي وجميع الدلائل المادية الملموسة متمثلة في المبنى( تصميم الفندق ، الأثاث الديكورات و الزخارف، الألوان و الحدائق...) كلها عوامل هامة في إبراز صورة حسنة عن المنظمة الفندقية و إعطاء تصور جيد لدى الزائر حول نوعية الخدمات المقدمة، يلعب المحيط البيئي دورا هاما في التأثير على قرار ارتياد الزائرين بحيث على إدارة الفندق الإهتمام بنظافة البيئة المحيطة بالخدمة داخل الفندق و خارجه، فالزجاج يجب أن يكون خال من بصمات الأصبع، والأرضيات خالية من أي شوائب ودورات المياه و الحمامات نظيفة ومعطرة مع توفير المياه دون انقطاع...الخ، فكل العوامل التي تؤدي إلى الإحتفاظ بهذا المظهر النظيف والمنظم، تنتج إحساسا لدى الزائر أو المقيم بالأمن والثقة وتؤثر معنويا على سلوكه في الإقامة لمدة طويلة وتكرار الزيارة .

2. أصناف المحيط المادي: ينقسم المحيط المادي إلى ثلاثة أصناف رئيسية هي:

- عناصر المظهر الخارجي: الشكل والتصميم الخارجي، مواقف السيارات والعربات، البيئة المحيطة بمرفق الخدمة، حجم البناء المادي...

-عناصر المظهر الداخلي: التصميم الداخلي، المعدات، الإضاءة الداخلية، الإيماءات والتلميحات.

-جوانب ملموسة أخرى: بيان الفواتير، التقارير، مظهر العاملين، الزي الرسمي ، توفير الأنترنت.

3. الدور الإستراتيجي للمحيط المادي: للمحيط المادي دور استراتيجي في تحقيق العديد من الأهداف منها ما يلي:

- تغليف الخدمة: يلعب المظهر المادي للفندق دورا رئيسيا في تغليف الخدمة فالخدمة باعتبارها شيء غير ملموس لا تتطلب تغليفا مثل السلع المادية الأخرى ومع ذلك فإن المظهر المادي للفندق يعتبر كتغليف للخدمة يعطي تلميحات عن الجودة للعملاء و يضيف قيمة للخدمة ترتبط بتحسين الصورة الذهنية عنها لدى العملاء.

- تسهيل سير العمل: يساعد المظهر المادي على تسيير الأنشطة وعمليات إنتاج الخدمة وتسهيل أداء العاملين و تقديم الخدمة أو تسهيل الحصول عليها من قبل العملاء و من أمثلة ذلك اللوحات الإرشادية التي توجه العملاء، قوائم الطعام التي تبين العروض التي يقدمها الفندق أثناء انتظار الحصول على الخدمة مثل: منصات الاستقبال والتقديم في المغاسل و المطاعم التي تفصل الجانب الفني من العمل عن الجزء الذي سيشارك فيه العملاء أثناء حصولهم على الخدمة.

- وسيلة للتمييز: يساعد تصميم المظهر المادي على تميز المؤسسة الفندقية عن منافسيها ويعطي إشارة للشريحة المستهدفة من السوق . كما يستخدم المظهر المادي لإعادة تصميم الموقع التنافسي للمؤسسة أو جذب شرائح جديدة في السوق و من أمثلة ذلك نوع أثاث الغرف داخل الفندق يعد مؤشرا لجودة الخدمة للشريحة المستهدفة و يميز بين الخدمات المقدمة .

سادسا: العمليات

1. مفهوم عملية تقديم الخدمة الفندقية : يقصد بالعمليات مختلف التصرفات والسلوكات والتقنيات التي تحدث أثناء التفاعل والإتصال بين مقدم الخدمة والنزيل، بداية من المكتب الأمامي حتى دخول الغرفة. فعملية تقديم الخدمة تتطلب مجموعة من الوظائف الإجراءات التي تهدف إلى تحقيق رضا الزائر وتعكس ثقافة الفندق وفلسفته التنظيمية من خلال مختلف الأدوار التي يؤديها العاملون والتكنولوجيا المستعملة في تحسين الخدمات كالمصاعد الآلية والبطاقات الذكية للدخول إلى الغرف.

2. مزايا تقديم خدمة فندقية مميزة :

- تحسين الصورة الذهنية لدى العملاء وإيجاد حصة جديدة للفندق من خلال الترويج عن طريق التناقل الكلامي أو الكلمة المنطوقة.

- الولاء للخدمة الفندقية من قبل المؤسسة الفندقية.

- الحصول على حوافز أكثر للعاملين.

- إقناع الآخرين لتجربة هذه الخدمات.

- زيادة ولاء العاملين في المؤسسة الفندقية.

- الرضا المعنوي للعاملين وتعزيز العلاقات فيما بينهم.

3.الأدوار والوثائق التعليمية في تلقي الخدمة: يمكن تعريف الدور على أنه مجموعة من الأنماط السلوكية المكتسبة من خلال الخبرة والاتصال والتي تنجز من قبل الفرد في تفاعل اجتماعي محدد ذلك من أجل تعظيم فاعلية تحقيق الهدف.

أ- الأدوار: يقوم النزلاء في المؤسسة الفندقية بأدوار معينة لتلقي الخدمة و رضاهم هو دالة وظيفية مع العوامل الأخرى لمدى تطابق الدور الذي يقومون به فعليا مع الدور المتوقع منه القيام (سواء كان السلوك الفعلي من قبل العملاء والموظفين متطابقا مع ما هو متوقع منهم القيام به أم لا(لذلك يجب أن تكون هذه الأدوار واضحة و معروفة لكل شخص (ما يجب أن يقوم به و ما لا يجب).

ب- الوثائق: وتحتوي الوثائق أو ما يسمى بالنشرات التعليمية على معلومات حول الأدوار الواجب القيام بها من طرف مقدم الخدمة و أدوار وسلوك المشاركين الآخرين في عملية التسليم .

ويمكن للعملاء تعلم محتوى هذه الوثائق من قبل أن تحدث عملية المواجهة الفعلية لمتلقي الخدمة بالإعتماد على خبراتهم والإتصال، و يجب الإهتمام بمحتوى هذه الوثائق التي يجب أن تحتوي في مضمونها على الأدوار التي يفترض على كل طرف القيام بها ( مقدم الخدمة والمستفيد منها ) كما يمكن لمستخدمي الخدمات تثقيف العملاء شخصيا حول محتوى هذه الوثائق وما يجب عليهم القيام به أو عن طريق الإعلانات التجارية و إظهار ما يحدث فعليا بالصورة والصوت .

 

سابعا: الأفراد :

إن صفة التلازم التي تميز الخدمة الفندقية تتطلب مساهمة عدة اطراف في انتاجها وهو ما يطلق عليه اسم المشاركون أو الجمهور أو الناس، حيث تتشكل هذه الأطراف من العاملين بالفندق والعملاء إذ أن انجاز الخدمة يتطلب إلى حد كبير اتصال مباشر بين العامل والضيف وتقع مسؤولية إختيار العناصر البشرية الفنية المؤهلة على عاتق الإدارة مع توفير المناخ المناسب لأداء الخدمة بدرجة عالية من الكفاءة والمهارة منذ لحظة وصول النزيل إلى غاية مغادرته الفندق.

1. الشروط التي يجب أن تتوفر في الأفراد العاملين بالفندق: تتمثل فيما يلي:

- أن تكون لديه قابلية التأقلم السريع مع مختلف شرائح المجتمع.

- القابلية والقدرة على السيطرة وضبط المشاعر والأعصاب في المواقف الحرجة عند التعرض إلى ضغط معين واعتبار العميل دائما على حق ولو أخطأ.

- حب الناس والرغبة في خدمتهم والذي يعتبر من الأساليب المطلوبة والمؤهلة للنجاح.

- الشخصية اللطيفة، الإبتسامة الدائمة واللياقة البدنية والملابس الأنيقة تعتبر إحدى المؤهلات الضرورية للعمل في الفنادق.

2. المكتب الأمامي:

تعريفه: هو الوحدة التي تقوم باستقبال وتمكين ومداومة الإتصال بالضيوف لتوفير الرفاهية خلال إقامتهم بالمنظمة الفندقية وحتى توديعهم عند المغادرة.

3. أهداف المكتب الأمامي:

أ- الهدف العام: المساهمة في تحقيق الإقامة والإعاشة الممتازة للضيوف من لحظة وصولهم للفندق وحتى لحظة مغادرتهم له.

ب- الأهداف الفرعية:

- توفير الإنطباع الجيد من خلال الاستقبال .

- جذب الضيوف من خلال العرض الجذاب والاقناع.

- المحافظة على الأمتعة وممتلكات الضيوف وودائعهم.

- الإتصال المستمر طوال فترة إقامة الضيوف.

- توديع الضيوف بصورة تمحو كل المشاكل التي تكون قد حدثت أثناء الإقامة.

4. مسؤوليات المكتب الأمامي:

- الإتصال الجيد مع الضيوف.

- التأكد من حسن إعداد وتهيئة الغرف والأجنحة قبل وصول الضيف.

- الإستقبال الممتاز للضيوف لتوفير الإنطباع الرائع الأولي.

- الإتصال المباشر المستمر لتلبية وتحقيق رغبات الضيوف.

- تلقي شكاوي الضيوف والعمل على إزالة أسبابها.

- المحافظة على أمانات الضيوف.

- تحصيل مستحقات إدارة الفندق.

- التوديع الممتاز لضيوف الفندق عند المغادرة نيابة عن الفندق ككل.

قائمة المراجع

1- سمير خليل شمطو، الإدارة الفندقية بين النظرية والتطبيق، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، 2016، الطبعة الأولى.

2- يوسف أبو فارة وجاسر عبد الرزاق النسور، ركائز صياغة استراتيجية تسويق الخدمات الفندقية، المؤتمر العلمي الرابع ( الريادة والابداع)، جامعة فيلادلفيا، 15-16/ 03/ 2005.

3- العايب أحسن، دور الترويج في تسويق الخدمات الفندقية، دراسة حالة فندق السيبوس الدولي –عنابة-، مذكرة مكملة لنيل شهادة الماجستير، جامعة 20 أوت 1955، سكيكدة، 2018/2019.

 المحاضرة السابعة: جودة الخدمة الفندقية

أولا: ماهية الخدمة الفندقية

1. مفهوم الخدمة الفندقية

الخدمة الفندقية هي ما تطرحه وتعرضه المؤسسات الفندقة من عناصر ملموسة وعناصر غير ملموسة ( سلع مادية وخدمات ) في الأسواق المستهدفة بهدف جذب الانتباه وإثارة الدافع لدى العميل للحصول على الخدمة الفندقية والتمتع بمزاياها، وتحقيق أقصى إشباع لحاجات وأذواق النزلاء .

 ولا يمكن الفصل بين العناصر المادية والحسية للخدمة الفندقية وأي تغير في أحد هذه العناصر ( المادية ) سيؤثر على العناصر الأخرى .

والخدمات الفندقية هي عبارة عن مزيج من العناصر المادية مثل الطعام والشراب وعناصر عاطفية احساسية والتي تقسم الى جزأين : الطريقة التي يقدم الفندق نفسه من خلالها الى الضيوف الحاليين والمرتقبين او الطريقة التي يرى فيها الضيوف الفندق والتي تعكسها نشاطات وممارسات وتوجهات الخدمة الفندقية المختلفة، وكذلك الجو العام للفندق، أو ماذا يتوقع الضيوف أن يأخذ حيزا في الفندق. 

2. خصائص الخدمات الفندقية :

- الخدمات الفندقية غير ملموسة غالبا.

- تأثر الخدمات الفندقية بالموسمية.

- التلازمية والعلاقة التفاعلية التي تنتج بين العميل ومقدم الخدمة.

- لا يمكن تخزين الخدمة الفندقية (هالكة).

- تتأثر الخدمة الفندقية بسلوك الأفراد العاملين الذين يمثلون جزء من المنتج الفندقي.

- تتسم الخدمات الفندقية بأنها خدمات لا يمكن نقلها إلى حيث يتواجد العميل وكما هو الحال في السلع، وإنما يتوجب على العميل الانتقال إلى حيث تتواجد الضيافة.

- عملية الشراء التي تتم من قبل العملاء من خلال المؤسسات الفندقية لا يحصلون على حق الملكية أو الامتلاك للخدمات .

3. مستويات الخدمة الفندقية:

تتمثل مستويات الخدمة الفندقية في:

- الإيواء: أي الغرفة داخل الفندق، وهذا يدل على شراء الضيف لغرض الحصول على المنافع الرئيسية خلال إقامته بالفندق ( خدمات الإقامة - الطعام والشراب ).

- خدمات داعمة أو مساندة في صناعة الفنادق، فخدمات الداعمة تعتبر خدمات فوق العادة حيث تقدم قيمة إضافية للخدمة الجوهر وتساعدهم في التمايز قياسا بالمتنافسين في سوق الفنادق.

- خدمات التسهيلات التي تعرض للضيف والتي تساعد على استخدام الخدمة الجوهر أو الانتفاع بها.

- خدمات إضافية تسهل الوصول إلى الفندق والبيئة والتفاعل مع الضيف ومؤسسة الضيافة المتمثلة بالإدارة والعاملين ومساهمة الضيف في التعاون مع مقدمي الخدمات والضيوف.

ثانيا: جودة الخدمة الفندقية:

1. تعريف جودة الخدمة الفندقية: تعرف جودة الخدمة بأنها درجة الرضا التي تحققها الخدمة للزبائن من خلال تلبية حاجاتهم و رغباتهم و توقعاتهم.

2. مستويات جودة الخدمة الفندقية:

- الجودة المتوقعة: تمثل توقعات الزبون لمستوى جودة الخدمة.

- الجودة المدركة من طرف الإدارة: تمثل مدى إدراك الفندق لاحتياجات وتوقعات زبائنه وتقديم الخدمة الفندقية من مواصفات التي أدركها لتكون في المستوى الذي يرضي الزبائن.

- الجودة المروجة: تعني المعلومات الخاصة بالخدمة وخصائصها وما تعهد الفندق بتقديمه والتي يتم نقلها إلى الزبائن من خلال المزيج الترويجي.

- الجودة الفعلية المقدمة للزبون : تعني أداء الموظفين بالفندق للخدمة و تقديمها طبقا  للمواصفات التي حددها الفندق.

- الجودة المدركة: هي تقدير الزبون للخدمة المقدمة له.

3. أهمية ومتطلبات جودة الخدمة الفندقية:

أ-أهمية جودة الخدمة الفندقية:

- تؤدي جودة الخدمة الفندقية إلى زيادة رضا الزبائن، ولائهم والإحتفاظ بهم.

- توطيد العلاقة مع الزبائن بزيادة درجة ثقتهم في الخدمات التي يقدمها الفندق.

- تعزيز المركز التنافسي للمؤسسة.

- وجود علاقة بين الجودة ونجاح عمل المؤسسة في المدى الطويل.

- تجنب المنافسة السعرية.

- تخفيض التكاليف الداخلية أو الخارجية أو المرتبطة بنظام الجودة.

- العمل على ضمان جودة الخدمة والبقاء المستمر للفندق.

- تحفز جودة الخدمة الإهتمام بتطوير وتحسين التكنولوجيا المستخدمة ومواكبة هذا التطور.

ب-متطلبات جودة الخدمة الفندقية:

- تكوين الأفراد.

- الإستخدام المستمر للدراسات و الأبحاث.

- توظيف و استقطاب أفضل الكفاءات.

- الإهتمام ببرنامج التسويق الداخلي.

- تحسين التعامل مع شكاوى الزبائن.

- تنمية الثقافة التنظيمية.

4. تقييم جودة الخدمة الفندقية:

أ- أبعاد جودة الخدمة الفندقية:

- الإعتمادية: يعكس هذا البعد مستوى خدمات المؤسسة الفندقية عموما و يحدد الزبون إدراكه

للجودة وفق ما وعدت به المؤسسة الفندقية.

- الملموسات: تشكل الملموسات كافة المستلزمات المادية والتجهيزات ذات التماس المباشر

مع الزبائن، كالزي الرسمي اللائق للعاملين في الفندق.

- الإتصالات: تعتمد صناعة الفنادق بصورة عامة في توزيع خدماتها من خلال الإتصال المباشر مع الزبائن والعلاقة المباشرة بين مقدم الخدمة و الزبون و التي يجب أن تتصف بالإيجابية والتفاعل بين الطرفين.

- المصداقية: وتعني الثقة المتبادلة والصدق في الأداء.

- فهم ومعرفة الزبون: ويتم ذلك من خلال البحوث والإستبيانات والمقابلات التي تجريها إدارة الفندق مع الزبائن.

- الأمان: ويتجلى ذلك من خلال توفير أجهزة السلامة والأمان والإجراءات المرتبطة بالخدمة حفاظا على أرواح و ممتلكات الزبائن.

- التمكن (الكفاءة): يظهر من خلال المهارات والقدرات والمعارف التي تمكن مقدمي الخدمة من أداء مهامهم بشكل دقيق ومتقن.

- الإستجابة: هذه الصفة ترتكز حول قدرة ورغبة العاملين في تقديم الخدمة بصورة فورية وفقا لرغبة الزبون التفاعل بسرعة مع المشاكل غير المتوقعة وحلها بصورة جيدة وفقا لتصوره.

ب- أساليب تقييم جودة الخدمة الفندقية:

-أسلوب الجودة من خلال الفحص: يركز هذا الأسلوب على فحص كفاءة الخدمة الفندقية قبل

بيعه.

- أسلوب الوقاية: ويستند أسلوب الوقاية على البحث عن المشاكل و حلها قبل وقوعها، والتحسين المستمر للجودة التي يمكن تحقيقها بشكل مباشر.

- أسلوب تأكيد الجودة: يركز هذا الأسلوب على تحسين جودة الخدمات الفندقية من خلال التركيز على عملية تصميم الخدمة وعلى عملية الرقابة عليها.

- الأسلوب الإتجاهي: يرتكز هذا الأسلوب على أساس أن جودة الخدمة تمثل مفهوما إتجاهيا

يتصل بالرضا، كما أنه يرتبط بإدراك الزبون للأداء الفعلي للخدمة المقدمة.

- أسلوب الفجوة: يؤكد هذا الأسلوب على أن مستوى جودة الخدمة يمكن أن يتحدد من خلال معرفة الفرق بين توقعات زبون الفندق بشأن الخدمة المقدمة بين إدراكه الفعلي لها بمعنى آخر يمكن تحديد مستوى جودة الخدمة من خلال مسايرة توقعات زبون الفندق والإرتقاء إليها بشكل مستمر ، فلابد من المتابعة اليومية لجميع الخدمات المقدمة له.

ومن خلال دراسة هذه الفجوات يمكن أن تظهر ثلاث مستويات لرضا الزبون عن خدمات

الفندق و هي كما يلي:

·        إذا كانت الجودة المتوقعة للخدمة الفندقية أكبر من الخدمة المدركة (الأداء الفعلي) فإن جودة الخدمة تكون أقل من مرضية .

·        إذا كانت الجودة المتوقعة للخدمة الفندقية مساوية لجودة الخدمة المدركة فإنها تكون مرضية.

·        إذا كانت الجودة المتوقعة للخدمة الفندقية أقل من الجودة المدركة فإن جودة الخدمة تكون

أكثر من مرضية وتتجه نحو الجودة المثالية.



قائمة المراجع:

[1] خالد مقابلة، التسويق الفندقي، دار الوائل للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2011.

[2] - ماجد القرنة، الاتجاهات الحديثة في الادارة الفندقية، دار الرنيم للنشر والتوزيع، عمان ، 2019.













Les visiteurs anonymes ne peuvent pas accéder à ce cours. Veuillez vous connecter.