المحور الثالث : أجزاء البحث العلمي / الموضوع الأول : مقدمة البحث العلمي
المحور الثالث: أجزاء البحث العلمي
لا يقدّم البحث العلمي كتلة واحدة بل لديه أقسام فضلا عن التقسيمات التي درسناها المتضمنة في صلب الموضوع ، و هي المقدمة التي تسبقه ، ثم الخاتمة تليه ، ثم ما يصطلح عليه بالفهارس و تشمل : الملاحق ، قائمة المصادر و المراجع و فهرس المحتويات.
الموضوع الأول: مقدمة البحث العلمي
تسبق المقدمة في بعض البحوث ، صفحات تشمل الشكر و الثناء لكل من ساعد الباحث أو ساهم في اكتمال إنجاز بحثه بإيجاز ، و إهداء عمله لكل من تحصل له الاستفادة العلمية منه ، و ذلك دون المبالغة التي تخرج هذه الصفحات عن الطابع الأكاديمي أو العلمي للعمل ، حيث تظلّ هذه الصفحات جزء من بحث علمي
ما هي المقدمة ؟
مقدّمة البحث هي المدخل إليه و إحدى أهم أقسامه ، تعتبر واجهته و الخارطة العامّة التي نستقي منها كبداية أبعاد الموضوع و إشكاليته و كل ما يحيط به و يدعو لقراءة البحث ، جودتها تدلّ على تحكم الباحث في الموضوع.
ما أقسامها و كيفيات ترتيبها ؟
تشمل المقدمة و ترتب عناصرها كالآتي :
الرأي 01 : التعريف بالموضوع ، أهمية الموضوع ، أسباب اختيار الموضوع ، الدراسات السابقة ، الإشكاليّة ، الفرضيات المقترحة ، المناهج الموظفة ، صعوبات البحث ، الخطة المقترحة.
الرأي 02 : التعريف بالموضوع ، أهمية البحث و أهدافه ، منهج البحث ، الدراسات السابقة ، الجهد المبذول و الصعوبات ، الإشكالية ، عناوين البحث الرئيسية ( الخطة).
و مهما كان الرأي المعتمد في البحث ، نوضّح القصد من كلّ عنصر من هاته العناصر بإيجاز ليتّضح هدفها و دورها في المقدمة :
التعريف بالموضوع : حيث يقدم الباحث فكرته و يحددّ طبيعتها و يوضّح العناصر المكونة لموضوعه حتى يتضّح للقارئ المقصود من عنوان البحث و يعلم جوهره.
أهمية الموضوع : لا بدّ أن يبيّن الباحث الجوانب التي تجعل من موضوعه ذا أهمية و فائدة تبرّر البحث فيه.
أهداف دراسة الموضوع : ترتبط أهداف الموضوع بأهميته بطبيعة الحال ،فما دام ذا أهمية تدفع للبحث فيه ، فله أهداف يبتغي الباحث الوصول إليها ، يبرزها في مقدمة عمله ليكتمل التعريف به.
أسباب اختيار الموضوع : المقصود هي الأسباب العلمية و قد سبق التطرق إليها.
منهج البحث : يوضّح الباحث المناهج التي استخدمها في بحثه التي تتفق مع طبيعة الموضوع و تحقق أهدافه.
الدراسات السابقة : من المحطات التي يمرّ بها الباحث خلال إعداد البحث العلمي ، الاطلاع على الدراسات السابقة في الموضوع أو في بعض أجزائه إن وجدت ، و الهدف هو التعرف على ما تمّ التوصّل إليه من قبل ، و كيفيات و محتوى تلك الدراسات ، حتى لا يقع في التكرار و يواصل من حيث انتهى غيره ، و التعرّف على مواطن الاختلاف و المستجدات و غيرها من الأهداف ، و في المقدمة يعرضها باختصار مع بيان النتائج التي توصلت إليها .
صعوبات البحث : هي الصعوبات و العقبات العلمية التي واجهت الباحث خلال إعداد البحث في أي مرحلة من مراحله ، لاطلاع الغير عليها و كذلك للتعريف بقيمة و مصداقية عمله الذي أتمه رغم تلك العراقيل ، على أن يتفادى تماما الحديث عن الصعوبات الشخصية التي لا علاقة لها بالبحث العلمي .
الإشكالية ، الفرضيات ، عرض مختصر لخطة العمل : سبق التطرق إليها ، يطرح الباحث إشكالية الموضوع تمهيدا لدخول في صلب الموضوع و بدء عرض ، تحليل ومناقشة عناصره و مختلف جوانبه ، بعد عرض الفرضيات أي الاحتمالات التي تجيب على الإشكالية ، علما أنها غير ضرورية في كل بحث و لا تتناسب مع كل المواضيع ، يليها عرض أهم محاور الدراسة .