Section outline

  • ‫دروس في مادة النقد البنيوي التكويني س 3 ل دراسات نقدية د. أحمد الحاج أنيسة  – دروس عبر الخط‬‎

    النقد البنيوي التكويني هو منهج نقدي يدمج بين التحليل الداخلي لبنية النص (اللغوية والأدبية) والتحليل الخارجي (السياق الاجتماعي والتاريخي). يهدف المنهج إلى الكشف عن "رؤية العالم" التي يتبناها الكاتب، ويحقق ذلك عبر عمليتين متكاملتين هما: "الفهم" و"التفسير" والاشتغال في حصة الأعمال الموجهة مع الطلبة سيكون مزاوجة بين تحليل نصوص وفق النقد البنيوي التكويني وكذا تحليل نصوص تعالج قضايا مفاهيم وقضايا متعلقة بالبنيوية التكوينية

  • ‫معلومات بطاقات قوالب، قوالب التصميم للتحميل مجانا‬‎

    الأستاذة بناني شهرزاد

    محاضر ب

    بكلية اللغات والآداب قسم اللغة العربية وآدابها جامعة تيبازة

  • ‫Section : مساحة التواصل | اقتصاد سياسي (منصة قسنطينة) | E-learning‬‎

    •  
    • البريد الإلكتروني: www.ahdchahrazed@gmail.com

      رقــــم الهــاتــف : 0771.68.76.08

      منتدى عبر منصة مودل.

      مساحة للدردشة عبر منصة مودل.

      الإجابة عبر الإيميل: عادة ما يتم الرد خلال نفس اليوم من تلقي الإيميل

      أماكن التواجد: على مستوى المعهد من يوم الأحد إلى الاثنين.

       

       

       
  • ‫Cours : علم اجتماع المخاطر | E.A.D.‬‎

    المقياس: النقد البنيوي التكويني

    الفئة المستهدفة: طلبة السنة الثالثة ليسانس

    تخصص: نقد ومناهج

    حصة أعمال موجهة

    السداسي السادس

    الوحدة التعليمية الأساسية

    المعامل: 02

    الرصيد: 04

  • الأهداف المعرفية والمنهجية للمقياس:

    التأصيل المعرفي: التعرف على أسس البنيوية التكوينية، نشأتها، وأبرز روادها مثل "لوسيان غولدمان".الدمج بين المناهج: إدراك آلية التفاعل بين الشكل والمضمون، من خلال تجاوز القراءة الشكلية المجردة نحو مقاربة تتفحص "رؤية العالم".

    تحليل البنية الدالة: تدريب الطالب على الكشف عن البنى العميقة في النصوص الأدبية (شعرية أو سردية) وربطها بالبنية الاجتماعية والتاريخية.

    التطبيق الإجرائي: صياغة إشكاليات وفرضيات نقدية، وتطبيق آليات النقد التكويني على نصوص أدبية عربية أو عالمية

  • تتمثل المكتسبات القبلية لمقياس النقد البنيوي التكويني في الإلمام بـ المناهج النقدية السابقة والأدوات اللسانية والسوسيولوجية، حيث يدمج هذا المقياس بين التحليل الداخلي للنص وسياقه الخارجي لفهم "رؤية العالم".
    لضمان استيعاب المقياس بنجاح، يجب أن تتوفر لديك المكتسبات الأساسية التالية:
    1. أساسيات المناهج النقدية
    • النقد البنيوي (الشكلاني): فهم آلياته المتمثلة في دراسة بنية النص المغلقة، وعلاقات الأجزاء بالكل، دون ربطها بالكاتب أو التاريخ.
    • النقد الاجتماعي (السوسيولوجي): معرفة كيفية دراسة الأدب في ضوء المجتمع، ومعرفة مفهوم انعكاس الواقع في الأدب. 
    2. الخلفية المعرفية والفلسفية
    • الفكر الماركسي: الإلمام بالمفاهيم الأساسية للماركسية (البنية التحتية والبنية الفوقية، الصراع الطبقي، والاغتراب) لكون البنيوية التكوينية امتداداً نقدياً لها.
    • علم اجتماع الأدب: معرفة دور الأيديولوجيا في إنتاج الخطاب الأدبي.
  • تُعد البنيوية التكوينية (مؤسسها لوسيان غولدمان) منهجاً نقدياً يربط بين بنية النص الداخلية والواقع الاجتماعي. لفهم مقياس البنيوية التكوينية، يجب الإلمام بمتطلبات معرفية ومنهجية تشمل: 
    1. المتطلبات المعرفية (الخلفية الثقافية)
    • الماركسية: فهم الجدل الماركسي، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية (الاقتصاد) والبنية الفوقية (الفكر والأدب)، وتأثير الصراع الطبقي في توجيه الإنتاج الفكري.
    • البنيوية اللسانية: معرفة مبادئ البنيوية (كأفكار دوسوسير وجاك لاكان) لفهم كيف تتشكل العناصر المترابطة داخل النص الأدبي. 
    2. المتطلبات المنهجية (الأدوات النقدية)
    • رؤية العالم (Vision du monde): إدراك أن الكاتب لا يعبر عن ذاته الفردية، بل عن "رؤية" أو أيديولوجيا تخص الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها.
    • البنية الدالة والكلية: القدرة على تحليل العمل الأدبي كبنية متكاملة ذات معنى، حيث لا يمكن فهم الأجزاء إلا من خلال فهم "الكل". 
  • المراجع الغربية (التأسيسية):
    • كتاب "الإله الخفي" للمفكر لوسيان غولدمان، وهو المرجع الأساسي الذي يرسخ مفاهيم البنية الدالة ورؤية العالم.
    • كتاب "من أجل علم اجتماع الرواية" للوسيان غولدمان (ترجمة: د. مصطفى المنشاوي)، ويُعنى بالتطبيق المنهجي للنظرية على الأعمال السردية.
    • كتاب "نظرية الرواية" للفيلسوف المجري جورج لوكاتش، والذي مهدت أطروحاته لظهور البنيوية التكوينية. 
    المراجع العربية والتطبيقية:
    • كتاب "النقد الروائي والإيديولوجيا" للناقد حميد لحميداني، ويقدم دراسة نقدية تطبيقية تتدرج من السوسيولوجيا إلى النص.
    • كتاب "في البنيوية التكوينية: دراسة في منهج لوسيان غولدمان" للباحث جمال شحيد، وهو مرجع مهم لشرح وتفكيك مبادئ المنهج.
    • كتاب "ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب" للناقد محمد بنيس، والذي يعد من أبرز الدراسات التطبيقية للمنهج على الشعر العربي. 
  • تحليل سند:

    نص السند: يقول لوسيان غولدمان: "تحمل كلمة بنية للأسف انطباعا بالسكون ولهذا فهي غير صحيحة تماما ويجب ألا تتكلم عن البنى لأنها لا توجد في الحياة الاجتماعية الواقعية إلا نادرا ولفترة وجيزة وإنما عن عمليات تشكل البنى."

    التحليل:

    فالبنيوية التكوينية ترى أن البنية ليست كيانا مغلقا ذات دلالة وظيفية وغير معزولة عن الذات الفاعلة والتاريخ، أما البنيوية الشكلية فإنها تفصل البنية عن الذات والتاريخ وكل البنى الاقتصادية والاجتماعية ويعترف غولدمان بأهمية وفعالية البنيوية الشكلية كمنهج لكن مأخذه عليها يتمثل في تعاملها مع الأدب تعاملا يستمد أدواته ومفاهيمه الإجرائية من اللسانيات مما يؤدي إلى اعتبار النص كيانا لغويا مغلقا تنعدم علاقته مع البنية الاجتماعية والاقتصادية.

    والبنيوية الشكلية في تجاوزها الربط بين البنية والتاريخ والذات الفاعلة حاولت الابتعاد عن السقوط في الدراسة المضمونية للعمل الأدبي فدراسة الأشكال في نظرها أهم من دراسة المضامين وأدى إغفااها للمضمون الأدبي وعوامله المحيطة إلى أن طعمها غولدمان بعلم الاجتماع الأدبي لكي يربط النص بما حوله.

  • تحليل سند:

    نص السند: يقول جمال شحيد: "لابد قبل كل شيء من التنويه بأن التكوين والتوليد هنا لا يتضمن أ ي بعد زمني يعيد الشيء المدروس إلى تاريخ ولادته ونشأته فالبعد الزمني في هذا الشأن ثانوي جدا ولا يخفي غولدمان عدم ارتياحه لكلمة بنية لخشته من الثبات والسكون الذي يمكن إخفاؤها عليها."

    التحليل:

    ترجمها بالتوليدية التكوينية مكان البنيوية أشار الباحث شحيد إلى أن غولدمان نفسه ليس راضيا على استعماله لمصطلح البنية لما يوحي به من جمود وثبات وهو يريد من منهجه أن يكون ديناميا متجددا وهذا ما لم يؤده مصطلح البنيوية لهذا فهو يفكر في بنية دينامية متجددة دون أن تلغي المعنى السلبي الذي كان يخشاه في البنية فالبنية عند غولدمان ترتبط بأعمال وتصرفات الإنسانية إذ يكون فهمها محاولة لإعطاء جواب بليغ على وضع إنساني معين لأنها تغير توازنا بين الفاعل وفعله أوبين الأشخاص والأشياء فصفة تكوينية أو توليدية هنا تعني الدلالية دون الرجوع إلى النشأة بالضرورة.

  • تحليل سند

    نص السند:

    يعرف رؤيا العالم في قوله: "إن الرؤية للعالم هي بالتحديد هذه المجموعة من التطلعات والإحساسات والأفكار التي توحد أعضاء مجموعة اجتماعية وفي الغالب أعضاء طبقة اجتماعية وتجعلهم في تعارض مع المجموعات الأخرى إنها بلا شك خطاطة تعميمية للمؤرخ ولكنها تعميمية لتيار حقيقي لدى أعضاء مجموعة يحققون جميعا هذا الوعي بطريقة واعية ومنسجمة إلى حد ما." الإله الخفي

    التحليل:

    إن الفرد المبدع لا يمكن أن يخلق من تلقاء نفسه بنية فكرية منسجمة تستطيع أن تمثل رؤية العالم فهذا الامر يكون من إبداع الجماعة أما ما يقوم به الفرد المبدع هو الارتقاء بتلك البنية إلى درجة عالية من الانسجام حتى ترقى إلى مستوى الإبداع الخيالي من هنا يمكن القول أن رؤية العالم تتجاوز ما هو واقع إلى ما هو مستقبلي وما دامت الأعمال الروائية الكبرى تتميز بشمولية الرؤية فإنها هي وحدها التي تمتلك رؤية العالم هذه الرؤية التي تعتبر في الواقع تعبيرا كليا وشموليا عن قيم وطموحات ومشاعر الجماعة التي تؤمن بها.

  • السند: "لا فقط وحدة الأجزاء ضمن كلية العلاقة الداخلية بين العناصر بل يفترض في الوقت نفسه الانتقال من رؤية سكونية إلى رؤية دينامية أي وحدة النشأة مع الوظيفة بحيث نكون أمام عملية تشكل للبنيات متكاملة مع تفككها...إن مفهوم البنية الدلالية يشكل الأداة الرئيسية للبحث في أغلب الوقائع الماضية والحاضرة."

    واجب: حلل السند أعلاه

    • Opened: Tuesday, 21 April 2026, 12:00 AM
      Due: Monday, 27 April 2026, 12:00 AM

      حلل السند المذكور في الحصة الرابعة البنية الدلالية 

  • تحليل سند:

    نص السند:  يقول غرامشي: الأيديولوجيا "تصور للعالم يتجلى ضمنيا في الفن والقانون والنشاط الاقتصادي في جميع تظاهرات الحياة الفردية والجماعية."

    التحليل: 

    دراسة الأيديولوجيا نظريا تبقى ناقصة ما لم تدرس في شكل من أشكالها المجسدة وداخل مجتمع معين ومع هذا الطرح تصبح الايديولوجيا هي المعنى المعاش والانعكاس الممارس لمختلف العلاقات التي يقيمها الإنسان مع سائر الناس ومع الطبيعة فكل سلوك ونشاط بني البشر يحمل تصورا للعالم ويتجسد في تقييم ومعايير وسلوكات ومواقف الحياة والمجتمع والوجود وعلاقتها بالأدب تتلخص في كون الأدب ممارسة أيديولوجية مشروطة بزمنها وتتم تطبيقيا في حقل اجتماعي ايديولوجي محدد فالأدب لا يظهر هكذا من العدم بل هو مشروط بسياق سوسيو تاريخي محدد على مستوى الكتابة.

  • تحليل سند

    نص السند: "إن اختيار التيار الاجتماعي الجدلي للعمل الأدبي لن يوصلنا إلى القبض عن الدلالة المركزية للنص أي الكشف عن الرؤية." محمد بنيس

    التحليل:

    يصرح باعتماده المنهج البنيوي التكويني لكن المتتبع لتحليله يجده يجمع بين منهجين نقديين في دراسة الأعمال الشعرية المنهج البنيوي الشكلي من خلال دراسة هذه الأعمال داخليا من خلال المستوى الصرفي والصوتي والتركيبي والدلالي ويعتمد المنهج الاجتماعي الجدلي للخروج من دائرة النص المغلق وربطه بالحياة الاجتماعية وهو هكذا يهمل مبادئ غولدمان.

  • تحليل نموذج:

    تحليل قصيدة لأحمد شوقي 

    قصيدة للشاعر أحمد شوقي.

    وطني لو شُغِلْتُ بالخلد عنه

    نازعتني إليه في الخلد نفسي

    نموذج تحليل بنيوي تكويني لقصيدة لأحمد شوقي

    1️⃣ تقديم النص

    النص عبارة عن مقطع شعري للشاعر أحمد شوقي، أحد أبرز شعراء النهضة العربية في العصر الحديث، ويُلقب بـ أمير الشعراء.

    يتناول الشاعر في هذا النص موضوع حب الوطن والتعلق به، ويعبّر عن مشاعر الانتماء والوفاء للوطن مهما ابتعد الإنسان عنه.

    2️⃣ تحليل البنية الداخلية للنص

    أ) المعجم (الحقول الدلالية) يمكن استخراج حقلين أساسيين:

    حقل الوطن: وطني، إليه  / حقل الشوق والحنين: نازعتني، نفسي

    يدل ذلك على سيطرة عاطفة الحنين والانتماء للوطن في النص.

    ب) الصور الشعرية استعمل الشاعر صورة بلاغية جميلة عندما قال: "نازعتني إليه نفسي" حيث شبّه النفس بإنسان يجذب صاحبه نحو الوطن، وهي استعارة تعبر عن قوة الشوق للوطن.

    ج) الأسلوباستخدم الشاعر أسلوب الشرط: (لو شغلت بالخلد عنه)

    يدل ذلك على أن الشاعر يؤكد أن حب الوطن أقوى من أي نعيم حتى الجنة نفسها.

    د) الإيقاع القصيدة تعتمد على الشعر العمودي الذي يتميز: بالوزن / بالقافية وبالموسيقى الشعرية وهذا يعكس تقاليد الشعر العربي الكلاسيكي التي كان أحمد شوقي محافظًا عليها.

    3️⃣ الرؤية الفكرية للنص

    تعبر القصيدة عن رؤية تقوم على: تقديس الوطن / الاعتزاز بالانتماء / قوة العلاقة بين الإنسان وأرضه.. الشاعر يرى أن الوطن جزء من هوية الإنسان لا يمكن التخلي عنه.

    4التكوين (السياق الاجتماعي والتاريخي)

    كتب أحمد شوقي شعره في فترة كانت فيها البلدان العربية تعيش: الاستعمار الأجنبي

    ظهور الحركات الوطنية / تصاعد الشعور القومي

    لذلك أصبح موضوع الوطن والدفاع عنه من أهم الموضوعات في الشعر في تلك المرحلة.

    وتعكس القصيدة رؤية جماعية للمجتمع العربي الذي كان يعيش حالة من التعلق بالأرض والرغبة في التحرر.

    5️⃣ الخلاصة

    من خلال التحليل البنيوي التكويني يتضح أن: بنية النص قائمة على التعبير عن حب الوطن والحنين إليه.

    اعتمد الشاعر على الصور البلاغية والأسلوب الشرطي والإيقاع الشعري لإبراز هذه العاطفة.

    كما أن النص مرتبط بظروف تاريخية واجتماعية عاشها المجتمع العربي في زمن الشاعر.

    وهكذا يظهر أن القصيدة ليست مجرد تعبير فردي، بل تعكس وعيًا جماعيًا وقيمًا وطنية لدى المجتمع.

  •  تحليل نماذج:

    النموذج 01:

     تحليل رواية اللص والكلاب

    مقدمة:

    يُعدّ المنهج البنيوي التكويني من أبرز المناهج النقدية الحديثة التي ظهرت في مجال الدراسات الأدبية، حيث سعى إلى تجاوز الفصل بين النص الأدبي والواقع الاجتماعي، فجمع بين دراسة البنية الداخلية للعمل الأدبي وربطها بالظروف التاريخية والاجتماعية التي نشأ فيها. وقد ارتبط هذا المنهج باسم الناقد والفيلسوف لوسيان غولدمان الذي رأى أن العمل الأدبي ليس نتاجًا فرديًا خالصًا، بل هو تعبير عن وعي جماعي ورؤية خاصة بالعالم تعكس قضايا المجتمع وتحولاته.

    ويقوم هذا المنهج على تحليل العناصر الفنية داخل النص، كالشخصيات والزمن والسرد واللغة، ثم ربطها بالبنية الاجتماعية والفكرية التي ينتمي إليها الكاتب، للكشف عن العلاقة القائمة بين الإبداع الأدبي والواقع الإنساني. لذلك أصبح المنهج البنيوي التكويني من المناهج المهمة في دراسة الرواية الحديثة، لما يتيحه من فهم عميق للأبعاد الفنية والاجتماعية للنصوص الأدبية.

    انطلاقًا من ذلك، سنحاول في هذا البحث تطبيق المنهج البنيوي التكويني على رواية اللص والكلاب لـ نجيب محفوظ، من أجل الكشف عن بنيتها الفنية وعلاقتها بالواقع الاجتماعي والتاريخي الذي تعكسه الرواية.

    ملخص رواية اللص والكلاب:

    تدور أحداث الرواية حول شخصية سعيد مهران، وهو لصّ يخرج من السجن بعد أربع سنوات قضاها بسبب السرقة. كان يتوقع بعد خروجه أن يجد الوفاء من زوجته “نبوية” وصديقه “عليش سدرة”، لكنه يكتشف أنهما تزوجا بعد دخوله السجن، كما يجد ابنته الصغيرة قد ابتعدت عنه ولم تعد تعرفه.

    يشعر سعيد بالخيانة والضياع، خاصة بعدما يكتشف أن أستاذه السابق رؤوف علوان، الذي كان يشجعه قديمًا على التمرد والثورة على الظلم، أصبح صحفيًا ثريًا وانتهازيًا يعيش في رفاهية. فيتحول إحساس سعيد بالظلم إلى رغبة قوية في الانتقام من كل من خانوه.

    يبدأ سعيد في التخطيط للانتقام، لكنه يفشل في تنفيذ أهدافه بدقة، فتقوده محاولاته إلى ارتكاب جرائم أخرى يذهب ضحيتها أبرياء، مما يجعل الشرطة تطارده في كل مكان. وخلال هروبه يجد المساعدة عند “نور”، وهي امرأة بسيطة تعمل في الدعارة، لكنها تبقى الشخصية الوحيدة التي أظهرت له الإخلاص والاهتمام.

    تتفاقم أزمة سعيد النفسية والاجتماعية، ويزداد شعوره بالعزلة والعداء تجاه المجتمع، إلى أن تنتهي الرواية بمحاصرته من طرف الشرطة ومقتله، في نهاية مأساوية تعكس فشل الفرد في مواجهة مجتمع قاسٍ ومليء بالخيانة والتحولات.

    التحليل البنيوي التكويني لرواية اللص والكلاب:

    أولًا: تحليل البنية الداخلية للرواية:

     

    1.      الشخصيات

    أ‌)          سعيد مهران:

    يُعتبر سعيد مهران الشخصية المحورية في الرواية، وهو لص يخرج من السجن حاملاً رغبة قوية في الانتقام من الأشخاص الذين خانوه. وقد صوّره نجيب محفوظ كشخصية مضطربة نفسيًا واجتماعيًا، تعاني من الإحساس بالظلم والضياع.

    ويجسد سعيد الإنسان الذي فقد الثقة بالمجتمع، خاصة بعد اكتشافه خيانة زوجته وصديقه وأستاذه القديم. لذلك تحوّل من شخص يبحث عن العدالة إلى إنسان تسيطر عليه مشاعر الغضب والرغبة في الانتقام.

     دلالة الشخصية: تمثل شخصية سعيد مهران الفرد المهمّش الذي اصطدم بواقع اجتماعي قاسٍ بعد خروجه من السجن.

    ب/رؤوف علوان:

    يظهر رؤوف علوان كشخصية مثقفة كانت تدعو سابقًا إلى الثورة والتمرد على الظلم، لكنه بعد تغيّر الظروف أصبح من الطبقة المترفة وانقلب على مبادئه.

     دلالته: يمثل فئة المثقفين الانتهازيين الذين تخلّوا عن أفكارهم مقابل المصالح الشخصية.

     

    ج) نور:تُعدّ نور من الشخصيات الثانوية المهمة في الرواية، فهي امرأة تعمل في الدعارة، لكنها كانت الوحيدة التي وقفت إلى جانب سعيد وساعدته أثناء هروبه.

     

     دلالتها: رغم نظرة المجتمع السلبية إليها، فقد جسدت الوفاء والرحمة، وهو ما يكشف انقلاب القيم داخل المجتمع.

     

    د) عليش سدرة ونبوية:

    يمثلان الخيانة والغدر، لأنهما استغلا غياب سعيد وتزوجا بعد دخوله السجن.

     دلالتهما: يعكسان انهيار العلاقات الإنسانية وسيطرة المصلحة الشخصية.

    2.      الزمان

    اعتمدت رواية اللص والكلاب على زمن غير خطي، إذ لم يلتزم الكاتب بتسلسل الأحداث بشكل مباشر، بل لجأ إلى تقنية الاسترجاع (Flashback)، حيث يعود البطل إلى ماضيه ليستحضر ذكرياته قبل السجن، ثم يعود إلى الحاضر الذي يعيش فيه حالة المطاردة والانتقام.

    ويظهر الزمن في الرواية منقسمًا إلى:

    الماضي:

    يمثل فترة استقرار سعيد مهران قبل دخوله السجن، حين كان يؤمن بأفكار أستاذه رؤوف علوان ويثق بمن حوله.

    الحاضر:

    وهو زمن الصدمة والخيانة والبحث عن الانتقام بعد خروجه من السجن.

     دلالة الزمن: يعكس اضطراب الزمن اضطراب الحالة النفسية للبطل، كما يكشف الصراع بين ماضٍ كان يظنه سعيد مليئًا بالمبادئ، وحاضر اكتشف فيه زيف تلك القيم.

    3.      المكان

    يحتل المكان أهمية كبيرة في الرواية، إذ لم يكن مجرد فضاء تجري فيه الأحداث، بل أصبح عنصرًا دالًا يعكس الحالة النفسية والاجتماعية للشخصيات.

    ومن أبرز الأمكنة في الرواية:

    المدينة (القاهرة):

    ظهرت بصورة قاسية ومليئة بالخوف والخيانة، حيث يشعر سعيد بالغربة داخلها رغم أنه يعيش فيها.

    السجن:

    يمثل بداية التحول في حياة البطل، إذ خرج منه محمّلًا بالغضب والرغبة في الانتقام.

    بيت نور:

    يُعدّ المكان الوحيد الذي وجد فيه سعيد شيئًا من الأمان والاحتواء.

    الطرقات والأزقة:

    تعكس حالة الهروب والقلق والمطاردة المستمرة.

     دلالة المكان: تكشف الأمكنة عن فساد المجتمع واختناق البطل نفسيًا واجتماعيًا، كما تعكس شعوره بالعزلة والرفض.

    4.      السرد

    اعتمد نجيب محفوظ في الرواية على تقنيات سردية حديثة ساعدت في نقل أعماق الشخصية الرئيسية وكشف أزماتها النفسية.

    ومن أبرز هذه التقنيات:

    أ‌)الراوي:

    استُخدم الراوي بضمير الغائب، لكنه كان قريبًا جدًا من شخصية سعيد مهران، حيث نقل أفكاره ومشاعره الداخلية.

     

    ب/تيار الوعي:لجأ الكاتب إلى تقنية تيار الوعي، فكانت الرواية مليئة بالأفكار والهواجس الداخلية التي يعيشها سعيد.

    ثانيًا: البنية الاجتماعية والتكوينية للرواية

    1.      السياق الاجتماعي والتاريخي

    كتب رواية بعد ، وهي فترة شهد فيها المجتمع المصري تحولات سياسية واجتماعية كبيرة، مثل تغيّر القيم وظهور الانتهازية والشعور بالتهميش.

    وقد انعكس ذلك في الرواية من خلال شخصية سعيد مهران الذي اصطدم بواقع مختلف عمّا كان يؤمن به.

    2.      صورة المجتمع في الرواية

    صوّر الكاتب المجتمع على أنه مجتمع تسوده الخيانة والمصلحة الشخصية، ويتضح ذلك من خلال:

             خيانة الزوجة والصديق لسعيد

             تحوّل رؤوف علوان إلى شخص انتهازي

             رفض المجتمع لسعيد بعد خروجه من السجن

     وهذا يدل على انهيار القيم الإنسانية داخل المجتمع.

    3.      الوعي الجماعي

    حسب فإن الرواية تعبّر عن وعي جماعي لفئة مهمّشة تشعر بالضياع وخيبة الأمل، وليس عن تجربة فردية فقط.

    4.      رؤية العالم

    تكشف الرواية عن رؤية مأساوية للعالم، حيث يظهر الإنسان عاجزًا أمام مجتمع ظالم تسوده الخيانة والانتهازية، ويتجلى ذلك في النهاية المأساوية لسعيد مهران.

    5.      العلاقة بين البنية والتكوين

    ربط الكاتب بين العناصر الفنية والواقع الاجتماعي، فاضطراب شخصية سعيد يعكس اضطراب المجتمع، كما أن فشل البطل يرمز إلى عجز الفرد أمام واقع اجتماعي قوي

    النموذج02:.

    قصة حي بن يقظان لـ ابن طفيل

     أولًا: الفكرة العامة

     القصة تبيّن أن:الإنسان يمكنه الوصول إلى الحقيقة بالعقل، لكن الدين ضروري لتبسيطها لعامة الناس.

     ثانيًا: مراحل القصة

    1️⃣ النشأة

    حي يعيش في جزيرة معزولة / تربيه ظبية / لا لغة ولا مجتمع

    2️⃣ التعلم بالحواس

    يلاحظ الطبيعة والحيوانات/يتعلم بالتجربة

    3️⃣ موت الظبية

    يحزن ويحاول الفهم / يكتشف أن هناك "روح" غابت /  بداية التفكير الفلسفي

    4️التفكير العقلي

    يدرس الكون يصل إلى: كل شيء له سبب / وجود خالق

    5️⃣ التأمل الصوفي

    يبتعد عن المادة / يصل لمعرفة روحية عميقة

    6️⃣ لقاء أبصال

    يتعلم اللغة / يكتشف الدين  يجد أن: العقل = الدين (في الجوهر)

    7️⃣ الذهاب للمجتمع

    يحاول تعليم الناس / يفشل لأن: الناس تفهم الظاهر فقط

    8️⃣ النهاية

    يعود للجزيرة / يختار العزلة

     ثالثًا: الشخصيات

    حي → العقل والفلسفة / أبصال → الدين الحقيقي

    المجتمع → عامة الناس

     رابعًا: أهم الأفكار

    العقل قادر على معرفة الحقيقة / الدين يبسّط الحقيقة / الناس تختلف في الفهم

    الحقيقة العميقة ليست للجميع

     خامسًا: التحليل البنيوي

    البداية: جهل / الوسط: اكتشاف ومعرفة / النهاية: عزلة

     مسار:

    جهل → علم → حكمة → عزلة

    سادسًا: كلمات مفتاحية

    العقل / التجربة / الروح / السببية / الخالق / التأمل / الدين / المجتمع

    الخلاصة

    قصة حي بن يقظان تمثل رحلة الإنسان من الجهل إلى المعرفة، وتؤكد أن العقل قادر على إدراك الحقيقة، لكن المجتمع يحتاج إلى الدين في صورة مبسطة تناسب قدراته.

     

     

     

  • تحليل نموذج

    قصة العقد

     

    القصة :

    كانت ماتيلدا لوازيل فتاة جميلة لكنها تعيش حياة بسيطة مع زوجها الموظف لوازيل . كانت ماتيلد تشعر دائماً بالحزن لأنها تعتقد تستحق حياة فاخرة مليئة بالثياب الجميلة و المجوهرات .

    في يوم من الأيام عاد زوجها إلى البيت وهو يحمل دعوة لحضور حفل كبير في قصر الوزير . فرح الزوج بالدعوة ، لكنه تفاجأ بحزن ماتيلد لأنها لا تملك ثوباً جميلاً و لا حلياً ترتديه في الحفل .

    أعطاها زوجها المال الذي كان يدخره ، فاشترت ثوباً جميلاً .  لكن بقيت مشكلة أخرى : لم يكن لديها عقد تلبسه . لذلك ذهبت إلى صديقتها الغنية مدام فورستيه وطلبت منها أن تعيرها عقداً من المجوهرات .

    اختارت ماتيلد عقداً لامعاً من الألماس وذهب إلى الحفل . في تلك الليلة كانت أجمل النساء، وأعجب بها الجميع . شعرت لأول مرة أنها تعيش الحياة التي حلمت بها .

    لكن عند عودتها إلى البيت اكتشفت شيئاً صادماً : العقد قد ضاع .

    بحث الزوجان عنه في كل مكان لكنهما لم يجداه . فقررا شراء عقد آخر يشبهه و إعادته إلى الصديقة دون أن تعرف الحقيقة . كان ثمن العقد غالياً جداً ، لذلك اضطر الزوجان إلى الاستدانة و العمل الشاق لسنوات طويلة من أجل تسديد الديون .

    مرت عشر سنوات من التعب و الفقر حتى استطاعا أخيراً دفع كل المال .

    وفي أحد الأيام التقت ماتيلد بصديقتها مدام فورستيه و أخبرتها بما حدث . دهشت الصديقة و قالت لها : " لكن يا ماتيلد ، العقد الذي أعرتك إياه لم يكن من الألماس الحقيقي، بل كان مقلداً "

    وعندها أدركت ماتيلد أن حياتها تغيرت بالكامل بسبب وهم المظاهر .

     

     

    التحليل :

    1.   تحديد البنية السردية للنص

    ·         الأحداث :

    -          شعور ماتيلد بعدم الرضا عن حياتها البسيطة .

    -          حصول زوجها على دعوة لحضور حفل الوزير .

    -          استعارة ماتيلدا عقداً من صديقتها .

    -          ذهابها إلى الحفل و شعورها بالسعادة و الاهتمام .

    -          ضياع العقد بعد الحفل .

    -          شراء الزوجين عقداً جديداً وتسديد ديونهما لسنوات طويلة .

    -          اكتشاف الحقيقة بأن العقد الأصلي كان مقلداً .

    ·         الشخصيات :

    -         ماتيلد لوازيل : الشخصية الرئيسية ، تمثل الطموح الإجتماعية وحب المظاهر .

    -         السيد لوازيل : الزوج ، يمثل البساطة و التضحية .

    -         مدام فورستيه : الصديقة الغنية ، تمثل الطبقة الثرية .

    ·       الزمن :

    الزمن في القصة خطي متسلسل ، لكنه يتضمن قفزة زمنية طويلة ( عشرة سنوات ) بعد ضياع العقد .

    ·       المكان :

    -         بيت الزوجين الفقير

    -         قصر الوزير (مكان الثراء و الترفه )

    -         شوارع المدينة حيث عاشت ماتيلد حياة العمل الشاق .

    2.    تحليل المستوى الصوتي :

    لايعتمد النص كثيرا على الإيقاع الصوتي لكنه يستخدم :

    تكرار بعض الكلمات المرتبطة بالثراء مثل : الجمال – المجوهرات – القصور

    -         هذا التكرار يعكس هوس البطلة بالمظاهر

    3.    تحليل المستوى المعجمي (اللغوي):

    يمكن تقسيم المعجم إلى مجالين :

    معجم الفقر : بيت بسيط – عمل – تعب – ديون .

    معجم الثراء : مجوهرات – قصر – ثياب فاخرة – حفل .

    هذا التضاد اللغوي يعكس الصراع الطبقي داخل النص .

    4.    تحليل المستوى التركيبي :

    -         يعتمد النص على السرد الوصفي خاصة عند وصف الحفل

    -         استعمال جمل وصفية طويلة لإبراز الفارق بين الفقر والترف

    -         استخدام المقابلة بين حالتي البطلة (قبل الحفل و بعد سنوات الفقر )

    5.    تحليل المستوى الدلالي :

    يحمل النص عدة دلالات أهمها :

    -         نقد حب المظاهر الإجتماعية

    -         إبراز تأثير الطبقات الاجتماعية على حياة الفرد

    -         إظهار أن السعي وراء الثراء الوهمي قد يؤدي إلى المعانات

                        (التحليل العميق (البنيوية التكوينية ))

    6.   استخراج البنية الدالة

    البنية العميقة للنص تقوم على ثنائية :

    الفقر / الثراء                 الحقيقة / الوهم                     الواقع / المظهر

    هذه الثنائيات تكشف الصراع الاجتماعي في القصة

    7.   رؤية العالم في النص

    تعكس القصة  رؤية نقدية للمجتمع ، مفادها :

    -         المجتمع يحكم على الأفراد من خلال المظاهر الخارجية

    -         الرغبة في الصعود الطبقي قد تدفع الإنسان إلى التضحية بحياته

    8.   الجماعة أو الطبقة الاجتماعية

    الرؤية التي يعبر عنها النص مرتبطة بالطبقة البرجوازية الصغيرة و هي الطبقة التي تعيش بين الفقر و الثراء و تحلم بالارتقاء الاجتماعي

     

    9.   التماثل البنيوي بين النص  و المجتمع

    بنية النص :

    بطلة تحلم بالصعود الاجتماعي

    صراع بين الفقر و الثراء

    نهاية تكشف وهم المظاهر

    بنية المجتمع :

    وجود طبقات اجتماعية متفاوتة

    سعي الطبقة الوسطى للترقي الاجتماعية

    هيمنة القيم المادية في المجتمع

    10.        التفسير الاجتماعي و التاريخي

    تعكس القصة واقع المجتمع الفرنسي في قرن التاسع عشر حيث :

    -         ظهرت الفوارق الطبقية بوضوح

    -         أصبحت المظاهر الاجتماعية رمزا للمكانة

    -         كانت الطبقة الوسطى تسعى للاندماج مع الطبقة الثرية ولهذا جاءت القصة نقداً اجتماعيا للمظاهر الطبقية في ذلك المجتمع .

    11.        الوعي القائم :

    الوعي القائم هو الوعي الفعلي الذي تعيشه الشخصيات داخل النص ويعكس الواقع الاجماعي كما هو :

    -         شعور ماتيلد بالنقص بسبب فقرها .

    -         اعتقادها أن السعادة مرتبطة بالثروة و المظاهر .

    -         خضوعها لقيم المجتمع التي تقيس قيمة الإنسان بالمال و الترف

    إذن الوعي القائم هو وعي الطبقة البرجوازية الصغيرة التي تحمل بالثراء لكنها تعيش    واقع الفقر

     

     

    12.        الوعي الممكن :

    الوعي الممكن هو الوعي الذي يمكن ان تصل إليه الجماعة لو أدركت حقيقتها الاجتماعية .

        في القصة يظهر الوعي الممكن عندما :

    -         عندما تكشف ماتيلد ان العقد كان مقلداً

    -         تدرك أن حياتها تغيرت بسبب وهم المظاهر

      وهذا يكشف ان الوعي الممكن يتمثل في :

    -         فهم زيف القيم الاجتماعية القائمة على المظاهر

    -         إدراك أن السعادة لا ترتبط بالثورة بل الرضا بالواقع .

  • تحليل نموذج:

    تحليل قصيدة صوت صفير البلبلي مقاربة نقدية في البنيوية التكوينية

     

    الديوان » العصر العباسي » الأصمعي » صوت صفير البلبل

     

    صَوْتُ صَفيرِ البُلْبُلِ

     

    هَيَّجَ قَلْبِيَ الثَمِلِ

     

    المَاءُ وَالزَّهْرُ مَعَاً

     

    مَعَ زَهرِ لَحْظِ المُقَلِ

     

    وَأَنْتَ يَاسَيِّدَ لِي

     

    وَسَيِّدِي وَمَوْلَى لِي

     

    فَكَمْ فَكَمْ تَيَّمَنِي

     

    غُزَيِّلٌ عَقَيْقَلي

     

    قَطَّفْتُ مِنْ وَجْنَتِهِ

     

    مِنْ لَثْمِ وَرْدِ الخَجَلِ

     

    فَقَالَ بَسْ بَسْبَسْتَنِي

     

    فَلَمْ يَجُد بالقُبَلِ

     

    فَقَالَ لاَ لاَ لاَ ثم لاَ لاَ لاَ

     

    وَقَدْ غَدَا مُهَرْوِلِ

     

    وَالخُودُ مَالَتْ طَرَبَاً

     

    مِنْ فِعْلِ هَذَا الرَّجُلِ

     

    فَوَلْوَلَتْ وَوَلْوَلَتُ

     

    وَلي وَلي يَاوَيْلَ لِي

     

    فَقُلْتُ لا تُوَلْوِلِي

     

    وَبَيِّنِي اللُؤْلُؤَ لَي

     

    لَمَّا رَأَتْهُ أَشْمَطَا

     

    يُرِيدُ غَيْرَ القُبَلِ

     

    وَبَعْدَهُ لاَيَكْتَفِي

     

    إلاَّ بِطِيْبِ الوَصْلَ لِي

     

    قَالَتْ لَهُ حِيْنَ كَذَا

     

    انْهَضْ وَجِدْ بِالنَّقَلِ

     

    وَفِتْيَةٍ سَقَوْنَنِي

     

    قَهْوَةً كَالعَسَلَ لِي

     

    شَمَمْتُهَا بِأَنْفِي

     

    أَزْكَى مِنَ القَرَنْفُلِ

     

    فِي وَسْطِ بُسْتَانٍ حُلِي

     

    بالزَّهْرِ وَالسُرُورُ لِي

     

    وَالعُودُ دَنْ دَنْدَنَ لِي

     

    وَالطَّبْلُ طَبْ طَبَّلَ لِي

     

    طَب طَبِ طَب طَبِ

     

    طَب طَب طَبَ لي

     

    وَالسَّقْفُ قَدْ سَقْسَقَ لِي

     

    وَالرَّقْصُ قَدْ طَبْطَبَ لِي

     

    شَوَى شَوَى وَشَاهِشُ

     

    عَلَى وَرَقْ سَفَرجَلِ

     

    وَغَرَّدَ القَمْرُ يَصِيحُ

     

    مِنْ مَلَلٍ فِي مَلَلِ

     

    فَلَوْ تَرَانِي رَاكِباً

     

    عَلَى حِمَارٍ أَهْزَلِ

     

    يَمْشِي عَلَى ثَلاثَةٍ

     

    كَمَشْيَةِ العَرَنْجِلِ

     

    وَالنَّاسُ تَرْجِمْ جَمَلِي

     

    فِي السُوقِ بالقُلْقُلَلِ

     

    وَالكُلُّ كَعْكَعْ كَعِكَعْ

     

    خَلْفِي وَمِنْ حُوَيْلَلِي

     

    لكِنْ مَشَيتُ هَارِبا

     

    مِنْ خَشْيَةِ العَقَنْقِلِي

     

    إِلَى لِقَاءِ مَلِكٍ

     

    مُعَظَّمٍ مُبَجَّلِ

     

    يَأْمُرُلِي بِخِلْعَةٍ

     

    حَمْرَاءُ كَالدَّمْ دَمَلِي

     

    أَجُرُّ فِيهَا مَاشِياً

     

    مُبَغْدِدَاً للذيَّلِ

     

    أَنَا الأَدِيْبُ الأَلْمَعِي

     

    مِنْ حَيِّ أَرْضِ المُوْصِلِ

     

    نَظَمْتُ قِطَعاً زُخْرِفَتْ

     

    يَعْجَزُ عَنْهَا الأَدْبُ لِي

     

    أَقُولُ فِي مَطْلَعِهَا

     

    صَوْتُ صَفيرِ البُلْبُلِ

     

    نبذة عن القصيدة

     

    قصائد عامه

     

    عموديه

     

    بحر مجزوء الرجز

     

    قافية اللام (ل)

     

    عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي (121 هـ – 216 هـ / 740 – 831 م)، يُعد من أبرز رواة العرب وأئمة اللغة والشعر ...

     

     

     

     

     

     

     

    1/ التحليل البنيوي للقصيدة (البنية الداخلية):

    أولا: المستوى الصوتي: هذه القصيدة نظمت على بحر الرجز وهذا البحر يستعمل كثيراً في الارتجال، الأشعار التعليمية، أو الأشعار ذات الطابع الحركي أو السريع: ستفعلن مستعلن  مستفعلن

    صوت صفير البلبل

    صوت صفير لبلبلي

    مستعلن مستفعلن

    هذا البحر سريع الإيقاع، يسمح بالتكرار و يناسب القصيدة القائمة على السرعة و اللعب بالأصوات و الإرباك الإيقاعي

     

    الجناس:

    صوت، صفير (جناس ناقص، جناس مشترك في المعنى)

    دندن، دنا: جناس ناقص في الحروف  وهذا ما يخلق جرسا موسيقيا تطرب له الأذن

     

    التكرار: طبطب طب، سق سق، دندن دنا لي، شوى شوى، البلبل....  التكرار يسرع الإيقاع، و إرباك الحفظ، و لخدمة وظيفة (استعراض المهارة)

    ثانيا: المستوى التركيبي

    1 كثرة الجمل الفعلية: هيج قلبي، قطفته من وجنة، فقالت لا لا لا لا، شممتها بأنفي، دندن دنا لي، سق سق لي.... وهذا ما يضفي على القصيدة دينامية و سرعة

    2 الأساليب الإنشائية:«سق سق سق لي» أسلوب إنشائي طلبي بصيغة الأمر

    3 الصور البيانية:

    الاستعارة المكنية (هيج قلبي الثمل) أي شبه القلب بالإنسان الثمل (السكران) و حذف المشبه به الإنسان و ترك لازمة دالة عليه (هيج) على سبيل الاستعارة المكنية و هذا دليل على تشخيص المعنى أي تصوير شدة التأثر و الانفعال

    تشبيه ضمني في قول اشاعر لحظ المقل هنا شبه العيون بالزهر

    «حمراء كالدم دملي»: المشبه الشﻲء الموصوف بالحمرة، المشبه به: الدم، أداة التشبيه: الكاف وجه الشبه: شدة الحمرة هذا التشبيه يدل على المبالغة في وصف الحمرة

    ثالثا: المستوى الدلالي:

     سأعرض لك الحقول الدلالية في قصيدة «صوت صفير البلبل» المنسوبة إلى الأصمعي في مخطط بنيوي دلالي كما يُقدَّم عادة في التحليل الجامعي.

    الشبكة الدلالية في القصيدة

    Copier le code

     

    رؤية العالم في القصيدة

                                

            ┌────────────────────┼────────────────────┐

                                                   

       حقل الطبيعة           حقل الحب والغزل       حقل الجمال

                                                   

     البلبل – الزهر          قلبي – الثمل        اللؤلؤ – الورد

     الماء – القرنفل        تيمني – لثم         العقيق – وجنة

     الغزيل                                       لحظ المقل

                                                   

            └──────────────┬─────┴──────────────┬─────┘

                                              

                     حقل الصوت والموسيقى   حقل السلطة والمكانة

                                              

                     صفير – دندن – طبطب       سيد – مولاي

                     صوت – دندنة              ملك – خلعة

    تفسير الشبكة الدلالية

    1️⃣ حقل الطبيعة

    يشمل عناصر البيئة الطبيعية مثل:

    البلبل

    الزهر

    الماء

    القرنفل

    الغزال

    الدلالة: الطبيعة تمثل مصدر الجمال والإلهام للشاعر.

    2️⃣ حقل الحب والغزل

    يتعلق بالمشاعر والعاطفة مثل:

    القلب

    الثمل

    التيم

    اللثم

    الدلالة: الحب هو المحرك الأساسي لتجربة الشاعر.

    3️⃣ حقل الجمال

    يتجسد في الألفاظ التي تصف الجمال الحسي:

    اللؤلؤ

    الورد

    العقيق

    الوجنة

    لحظ المقل

    الدلالة: إبراز جمال الحبيبة باستخدام رموز الطبيعة والجواهر.

    4️⃣ حقل الصوت والموسيقى

    يتجلى في الكلمات التي تحاكي الأصوات:

    صفير

    دندن

    طبطب

    صوت

    الدلالة: يخلق إيقاعًا موسيقيًا يعزز الجانب السمعي في القصيدة.

    5️⃣ حقل السلطة والمكانة الاجتماعية

    يتضمن ألفاظ الهيبة والسلطة:

    سيد

    مولاي

    ملك

    خلعة

    الدلالة: يعكس وعي الشاعر بالبنية الاجتماعية والسلطة في عصره.

     

    علاقات الترادف: سيد، سيدي، مولى لي كلها تعبر عن الاحترام و الهيبة

    الزهر، أزكى كلها تعبر عن الجمال و العطر الطيب و هذا تأكيدا للجمال الحسي

    علاقات التضاد: فقالت لا لا لا لا و قد غدا مهرول هنا يظهر صراع المشاعر

    الخجل و الامتناع #الرغبة و الحركة السريعة

    لكن مشيت هاربا     من خشية العقنقل أي يبرز الخوف مقابل الجلالة و الهيبة أي هناك توازن بين الحذر و الموقف الكبير

    فالتضاد يولد معنا مزدوجا، مشاعر متناقضة في نفس الوقت مم يزيد ثراء النص الدلالي

     

    علاقات التحول:

    قطفته من وجنة   من لثم ورد الخجل

    نوع التحول: تصوير الملموس (رمزي)، أي تحويل الفعل البشري إلى رمزية للطبيعة و الجمال

    أنا الأديب الألمعي  من حي أرض الموصل

    أي الذات تتحول إلى رمز للعلم، و المكانة و الافتخار

    بعد عرضي لهذا التحليل البنيوي للقصيدة تمكنت من استخراج البنية العميقة (رؤية العالم)

    العالم في القصيدة يحكمه الحب و العاطفة، فالشاعر يربط بين الطبيعة (البلبل، الزهور) و بين المشاعر الداخلية و الحب يظهر كقوة مؤثرة على النفس و القلب و الحواس و القصيدة تبرز هذا التأثير في كل مشهد، كما أن القصيدة لا تقتصر على الحب و الوجدان فقط، بل تظهر وعي الفرد بموقعه الاجتماعي (الخوف من وليه، الخجل أمام الحبيبة، حضور الملك، اللباس الملكي) فالشاعر يعكس وعي جماعة اجتماعية فيها قواعد سلوكية: التقدير للمقام، الخجل، التماهي مع الرموز الاجتماعية كما جسد الشاعر هذا الواقع الشعوري الثقافي في بنية لغوية مزخرفة بالألفاظ الغريبة، التشبيهات، و الايقاعات الموسيقية ليقدم تجربة شعرية متكاملة تنقل رؤية الشاعر و عالمه الخيالي و الاجتماعي، كما يعكس النص أن اللغة وسيلة للتكسب و باستعمال الذكاء و الحيلة يمكن أن يتغلب على السلطة، فالعالم في هاته القصيدة هو عالم المهارة و المنافسة في البلاط، فالقصيدة مبنية على التنافس اللغوي

    يمكن استخلاصها:

     

    الحيلة (التحايل على شرط الخليفة الذي كان يحفظ القصائد).

    إظهار الذكاء والدهاء.

    التفوق اللغوي وإبراز القدرة على استعمال الألفاظ الغريبة.

    التجريب اللغوي في الشعر.

    السخرية الضمنية من النظام الأدبي في البلاط.

    إثبات القدرة الشعرية أمام السلطة.

     

     

     

    2/ البنية الخارجية:

    التعريف بالشاعر الأصمعي: هو عبد الملك ابن قريب ابن علي ابن أصمع الباهلي، راوية العرب و أحد أئمة العلم باللغة و الشعر  و البلدان ولد في البصرة، كان كثير الطواف في البوادي يقتبس علومها و يتلقى أخبارها، و يتحف بها الخلفاء، فيكافؤ عليها بالعطايا الوافرة، حيث كان هارون الرشيد يسميه «شيطان الشعر»، حيث يعرف شعره بالأصمعيات من مؤلفاته: كتاب خلق الإنسان / كتاب الأجناس / كتاب أصول الكلام /كتاب معاني الشعر.

    القصيدة تستهل بمقدمة غزلية تقليدية،(البلبل، الزهر، المقل)

    أحداث القصيدة (متسلسلة حسب تجربة الشاعر مع حبيبته، تجمع بين العاطفة، الغزل، الخجل، الفرح، الافتخار و الموسيقى.

    زمن القصيدة: كتبت القصيدة في العصر العباسي (العصر الذهبي)

    مناسبة القصيدة: وفق الرواية المشهورة هي قصة تقوم بالتحدي مع الخليفة فيروى أن الخليفة العباسي «أبو جعفر المنصور» كان يشترط على الشعراء إذا أنشد أحدهم قصيدة جديدة فاستطاع الخليفة أن يحفظها أول مرة فلا يعطيه جائزة، و كان يدعي أنه قوي الحفظ؛ بل إن لديه غلاما و جارية يحفظان القصيدة بسرعة أيضا، فيسقط حق الشاعر في المكافأة، فقام الأصمعي بتأليف قصيدة مليئة بالألفاظ الغريبة (الدخيلة، و المولدة، و المعربة) و هذا ما كان سائدا في العصر العباسي باحتكاك العرب بالأعاجم، و كثرة التكرار، و سرعة الإيقاع حتى يصعب حفظها من السماع الأول، فلما أنشدها في مجلس الخليفة عجز الخليفة و غلامه و جاريته عن حفظها، فاضطر إلى دفع المكافأة كاملة.

    إذن وظف الأصمعي استراتيجية رهيبة بتحايله على الخليفة و إفحامه بقصيدة معقدة يصعب حفظها، لنيل الجائزة، فالأصمعي اتبع إيديولوجيا الإبداع الماكر أي أن الأصمعي جمع بين الذكاء و الدهاء اللغوي و الفني ليبتكر نصا معقدا في مواجهة القيود الاجتماعية و السياسية مع المحافظة على احترام النظام و القيم الاجتماعية

     

     

     

     

     

  • تحليل نموذج:

       تحلیل روایة البؤساء لفیكتور ھوغو تحلیل بنوي تكویني  

     

     

     -01ملخص الروایة :

    روایة البؤساء للكاتب فیكتور ھوغو تدور حول جان فالجان، رجل فقیر سُجن سنوات طویلة لانه سرق خبزًا. بعد خروجه، یواجه قسوة المجتمع، لكن أسقفًا رحیمًا یساعده على التوبة، فیقرر أن یغیّر حیاته ویصبح رجلًا صالحًا یخدم الفقراء.

    یصبح جان فالجان شخصیة محترمة، لكنه یبقى مطاردًا من طرف المفتش جافیر الذي یمثل القانون الصارم. في نفس الوقت، نتابع قصة فانتین، وھي امرأة فقیرة تضطر لترك ابنتھا كوزیت عند عائلة قاسیة تستغلھا. بعد معاناة كبیرة، تموت فانتین، فینقذ جان فالجان كوزیت ویتكفل بتربیتھا.

    تكبر كوزیت وتعیش حیاة أفضل، ثم تقع في حب الشاب ماریوس، وھو طالب یشارك في ثورة ضد الظلم الاجتماعي. تتقاطع أحداث الروایة بین حیاة ھذه الشخصیات، حیث یظھر الصراع بین الرحمة والقانون، وبین الفقر والعدالة.

    في النھایة، یضحي جان فالجان من أجل سعادة كوزیت، بینما ینھار جافیر أمام صراعه الداخلي بین القانون والإنسانیة. وتنتھي الروایة بوفاة جان فالجان بعد حیاة ملیئة بالتضحیة، تاركًا رسالة إنسانیة عمیقة عن الخیر والعدل.

    -02 البنیة السردیة :

    تعتمد الروایة على بنیة سردیة مركبة، حیث تتداخل عدة قصص (قصة جان فالجان، فانتین، كوزیت، ماریوس...) لكنھا تتوحد حول فكرة مركزیة ھي معاناة الإنسان في مجتمع ظالم.

     السرد یتنوع بین الوصف الطویل، السرد التفصیلي، والتأملات الفكریة، مما یعكس رؤیة فیكتور ھوغو للمجتمع.

    الشخصیات :

    ·       جان فالجان: شخصیة رئیسیة تمثل التحول من الشر إلى الخیر

    ·       جافیر: یمثل القانون الصارم والعدالة القاسیة

    ·       فانتین: تجسد معاناة المرأة الفقیرة

    ·       كوزیت: رمز البراءة والأمل

    ·       ماریوس: یمثل الشباب الثائر والرغبة في التغییر

    الشخصیات تعكس فئات اجتماعیة مختلفة، وھذا مھم في التحلیل التكویني.

    الأحداث :

    ·       سجن جان فالجان بسبب سرقة خبز

    ·       خروجه ورفض المجتمع له

    ·       لقاءه بالأسقف وتوبته

    ·       تغییره لھویته ونجاحه في حیاته

    ·       معاناة فانتین وتركھا ابنتھا كوزیت

    ·       استغلال كوزیت من طرف عائلة قاسیة

    ·       وفاة فانتین

    ·       إنقاذ جان فالجان لكوزیت وتربیتھا

    ·       مطاردة جافیر المستمرة لجِان فالجان

    ·       حب ماریوس لكوزیت

    ·       مشاركة ماریوس في الثورة

    ·       صراع جافیر بین القانون والرحمة ثم انھیاره

    ·       تضحیة جان فالجان من أجل كوزیت

    ·       وفاة جان فالجان في النھایة

     

    المكان والزمان :

    ·       المكان: فرنسا (مدن وأحیاء فقیرة، سجون، شوارع، بیوت...) ویعكس التفاوت الطبقي

    ·       الزمان: القرن 19، فترة ملیئة بالاضطرابات بعد الثورة الفرنسیة

    وھذا البعد مھم لأنه یربط النص بواقعه الاجتماعي (الجانب التكویني).

      

    الحبكة:  

    الحبكة في الروایة متماسكة ومتدرجة:

    ·       بدایة: تقدیم وضعیة جان فالجان (السجن)

    ·       وسط: التحول والصراع مع جافیر + قصص الشخصیات

    ·       نھایة: انفراج جزئي (نجاة كوزیت) ومأساة (موت جان فالجان)

    وتقوم على صراع أساسي: القانون (جافیر) و الرحمة (جان فالجان)

    -03البنیة الدالة:  

    تتمثل البنیة الدالة في روایة البؤساء في تجسید وعیین أساسیین:

     الوعي القائم :

    وھو الوعي الذي یعكس الواقع الاجتماعي كما ھو، ویظھر من خلال:

    ·       الفقر والتھمیش

    ·       ظلم المجتمع للطبقات الضعیفة (فانتین، كوزیت)

    ·       قسوة القانون الذي یمثله جافیر

    الوعي الممكن

    وھو الوعي الذي یطمح إلى تغییر ھذا الواقع نحو الأفضل، ویتجسد في:

    ·       تحول جان فالجان نحو الخیر

    ·       قیم الرحمة والتسامح

    ·       الأمل في مستقبل أفضل (حب كوزیت وماریوس)

     

    -04 التحلیل البلاغي :

    تتمیز روایة البؤساء بأسلوب بلاغي قوي یخدم المعنى، ومن أبرز ملامحه:

    ·       التشبيه والاستعارة: لتصویر معاناة الفقراء وتجسید الألم (تشبيه الفقر بالظلام مثلًا)

    ·       التقابل (التضاد): الخیر / الشر، الرحمة / القسوة (جان فالجان ↔ جافیر)

    ·        التكرار: لتأكید الأفكار الإنسانیة مثل العدالة والرحمة

    ·       الوصف الدقیق: خاصة للأماكن والشخصیات لإبراز الواقع الاجتماعي

     -05التحلیل اللغوي :

    ·       اللغة: فصیحة، قویة، وملیئة بالتعبیر العاطفي

    ·       الأسلوب: یجمع بین السرد والوصف والتأمل

    ·       المعجم:

          معجم المعاناة (فقر، بؤس، ظلم...)

     ○ معجم الأمل (حب، رحمة، تضحیة...)

    ·       الجمل:

          طویلة في الوصف والتحلیل

     ○ قصیرة في المواقف الحاسمة لإبراز التوتر

    -06البنیة التاریخیة :

    في روایة البؤساء تتجسد البنیة التاریخیة في ارتباط الأحداث بواقع فرنسا في القرن 19، أي بعد الثورة الفرنسیة وبدایة التحولات الاجتماعیة والسیاسیة.

    ·       تعكس الروایة فترة انتشار الفقر والتفاوت الطبقي في المجتمع الفرنسي

    ·       تشیر إلى اضطرابات سیاسیة وثورات شعبیة (مثل انتفاضات الطلاب)

    ·       تُظھر صراعًا بین بقایا النظام القدیم والأفكار الجدیدة حول الحریة والعدالة

    ·       تعكس وضع السجون والقوانین القاسیة في تلك المرحلة

    -07 البنیة الاجتماعیة :

    في روایة البؤساء تتجسد البنیة الاجتماعیة في تصویر المجتمع الفرنسي في القرن 19 كونه مجتمعًا غیر متكافئ.

    ·       وجود طبقات اجتماعیة واضحة:

     ○ طبقة فقیرة مھمشة (فانتین، كوزیت، جان فالجان في البدایة)

     ○ طبقة غنیة أو میسورة لا تھتم بمعاناة الفقراء

    ·       انتشار الفقر والبطالة والتشرد

    ·       استغلال الضعفاء من طرف الأقویاء (معاناة كوزیت عند العائلة التي استغلتھا)

    ·       قسوة المجتمع ورفضه للمذنبین حتى بعد التوبة (معاناة جان فالجان)

    ·       ھیمنة القانون الصارم بدل الرحمة (جافیر كنموذج)

    -08 البنیة الإیدیولوجیة الثقافیة :

    في روایة البؤساء تتجسد البنیة الإیدیولوجیة والثقافیة في الصراع بین مجموعة من الأفكار والقیم داخل المجتمع الفرنسي في القرن 19.

    ·       إیدیولوجیة القانون الصارم: یمثلھا جافیر، الذي یؤمن بأن القانون فوق كل شيء ولا یعترف بالتوبة أو التغییر

    ·       إیدیولوجیة الرحمة والإنسانیة: یمثلھا جان فالجان والأسقف، وتقوم على التسامح ومساعدة الفقراء

    ·       إیدیولوجیة الثورة والحریة: تظھر عند الشباب الثائر (ماریوس ورفاقھ) المطالبین بالعدالة وتغییر المجتمع

    ·       القیم الدینیة والأخلاقیة: مثل التوبة، الغفران، والتضحیة

    ·       البعد الثقافي: یعكس المجتمع الفرنسي آنذاك ثقافة طبقیة صارمة، مع بدایة انتشار أفكار الحریة والمساواة بعد الثورة الفرنسیة

    -09 رؤیة العالم :

    في روایة البؤساء تتجسد رؤیة العالم عند الكاتب فیكتور ھوغو في نظرة إنسانیة نقدیة للمجتمع.

    ·       یرى العالم كفضاء مليء بالظلم الاجتماعي والتفاوت الطبقي

    ·       یؤمن بأن القوانین القاسیة وحدھا لا تصنع العدالة

    ·       یعتبر أن الإنسان قادر على التغییر والتوبة مھما كان ماضیه

    ·       یدعو إلى نشر قیم الرحمة، التضامن، والمساواة

    ·       یؤكد أن الخلاص الحقیقي یكون بالحب والإنسانیة لا بالعقاب

    الخاتمة :

    في الختام، تُعد روایة البؤساء عملًا أدبیًا عظیمًا یجمع بین السرد الروائي والبعد الإنساني العمیق، حیث عالجت قضایا الفقر والظلم الاجتماعي والصراع بین القانون والرحمة. ومن خلال شخصیاتھا المتنوعة وأحداثھا المتشابكة، عبّرت الروایة عن رؤیة نقدیة للمجتمع الفرنسي في القرن 19، مع التأكید على إمكانیة تغییر الواقع نحو الأفضل عبر قیم التوبة، التضحیة، والإنسانیة.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

  • تحليل نموذج:

     تحليل قصيدة لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب حسب منهج البنيوية التكوينية                          

    القصيدة:

    لَا يَحْمِلُ الْحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ │  وَلَا يَنَالُ الْعُلَا مَنْ طَبْعُهُ الْغَضَبُ

    وَمَن يِكُن عَبدَ قَومٍ لا يُخالِفُهُم │ إِذا جَفوهُ وَيَستَرضي إِذا عَتَبوا

    قَد كُنتُ فيما مَضى أَرعى جِمالَهُمُ │ وَاليَومَ أَحمي حِماهُم كُلَّما نُكِبوا

    لِلَّهِ دَرُّ بَني عَبسٍ لَقَد نَسَلوا │ مِنَ الأَكارِمِ ما قَد تَنسُلُ العَرَبُ

    لَئِن يَعيبوا سَوادي فَهوَ لي نَسَبٌ │ يَومَ النِزالِ إِذا ما فاتَني النَسَبُ

    إِن كُنتَ تَعلَمُ يا نُعمانُ أَنَّ يَدي │ قَصيرَةٌ عَنكَ فَالأَيّامُ تَنقَلِبُ

    اليَومَ تَعلَمُ يا نُعمانُ أَيَّ فَتىً │ يَلقى أَخاكَ الَّذي قَد غَرَّهُ العُصَبُ

    إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها │ عِندَ التَقَلُّبِ في أَنيابِها العَطَبُ

    فَتىً يَخوضُ غِمارَ الحَربِ مُبتَسِماً │ وَيَنثَني وَسِنانُ الرُمحِ مُختَضِبُ

    إِن سَلَّ صارِمَهُ سالَت مَضارِبُهُ │ وَأَشرَقَ الجَوُّ وَاِنشَقَّت لَهُ الحُجُبُ

    وَالخَيلُ تَشهَدُ لي أَنّي أُكَفْكِفُهَا │ وَالطَعنُ مِثلُ شَرارِ النارِ يَلتَهِبُ

    إِذا اِلتَقَيتَ الأَعادي يَومَ مَعرَكَةٍ │ تَرَكتُ جَمعَهُمُ المَغرورَ يُنتَهَبُ

    لِيَ النُفوسُ وَلِلطَيرِ اللُحومُ │ وَلِلوَحشِ العِظامُ وَلِلخَيّالَةِ السَلَبُ

    لا أَبعَدَ اللَهُ عَن عَيني غَطارِفَةً │ إِنساً إِذا نَزَلوا جِنّاً إِذا رَكِبوا

    أُسودُ غابٍ وَلَكِن لا نُيوبَ لَهُم │ إِلّا الأَسِنَّةُ وَالهِندِيَّةُ القُضُبُ

    تَحدو بِهِم أَعوَجِيّاتٌ مُضَمَّرَةٌ │ مِثلُ السَراحينِ في أَعناقِها القَبَبُ

    ما زِلتُ أَلقى صُدورَ الخَيلِ مُندَفِقًا │ بِالطَعنِ حَتّى يَضِجَّ السَرجُ وَاللَبَبُ

    فَالعُميُ لَو كانَ في أَجفانِهِم نَظَروا │ وَالخُرسُ لَو كانَ في  لَو كانَ في أَفواهِهِم خَطَبوا

    وَالنَقعُ يَومَ طِرادَ الخَيلِ يَشهَدُ لي │ وَالضَربُ وَالطَعنُ وَالأَقلامُ وَالكُتُبُ

     

     

     

    التحليل :

    الفهم و التفسير:

     أولًا الفهم:

    يتمثل الفهم في هذه القصيدة في الكشف عن بنيتها الداخلية التي تقوم على الفخر والبطولة، حيث يعرض الشاعر عنترة بن شداد صورة المقاتل الشجاع الذي يخوض غمار الحرب بثبات، معتمدًا على معجم قتالي غني (الحرب، الطعن، الرمح، الخيل) وصور بلاغية قوية تجسد العنف والقوة مثل تشبيه الطعن بشرار النار وتشبيه الفرسان بالأسود. كما تقوم القصيدة على ثنائية دلالية واضحة تتمثل في الانتقال من الضعف إلى القوة، ومن التهميش إلى إثبات الذات، ويتجلى ذلك في مقابلة حاله في الماضي (راعٍ للجمال) بحاضره (حامٍ للقبيلة). وهكذا تتشكل بنية دلالية متماسكة تجعل من البطولة والشجاعة أساسًا للقيمة الإنسانية داخل النص.

    ثانيا التفسير:

    يتمثل التفسير في ربط بنية القصيدة بسياقها الخارجي، حيث تعبّر عن تجربة الشاعر عنترة بن شداد داخل مجتمع قبلي كان يقوم على التمييز في النسب واللون، إذ عانى من التهميش بوصفه ابن أَمَة، فحاول تجاوز هذا الواقع عبر إثبات ذاته في ميادين القتال. ومن ثمّ، فإن تصويره للبطولة والفروسية ليس مجرد فخر فردي، بل هو تعبير عن صراع اجتماعي حقيقي، يسعى من خلاله إلى نيل الاعتراف والمكانة. وبهذا يصبح النص انعكاسًا لوعي جماعي لفئة مهمّشة تؤمن بأن القيمة الحقيقية للإنسان تُكتسب بالفعل والإنجاز لا بالانتماء الوراثي، وهو ما ينسجم مع تصور لوسيان غولدمان الذي يربط العمل الأدبي بالبنية الاجتماعية التي أنتجته.

    دلالة التحول (مع الأبيات)

    تتجلى دلالة التحول في القصيدة في انتقال الشاعر عنترة بن شداد من التهميش والضعف إلى القوة والبطولة، حيث يبرز هذا التحول في انتقاله من وضع العبودية إلى الفعل البطولي، ومن الإقصاء الاجتماعي إلى إثبات الذات.

    يتضح ذلك في قوله:

    "قد كنت فيما مضى أرعى جمالهمُ"

    حيث يعكس مرحلة الخضوع والضعف، في مقابل قوله:

    "واليوم أحمي حماهم كلما نكبوا"

    الذي يدل على تحوله إلى بطل يحمي قومه.

    كما يظهر تجاوز معيار النسب في قوله:

    "لئن يعيبوا سوادي فهو لي نسبٌ"

    مؤكدًا أن القيمة الحقيقية تُكتسب بالفعل لا بالانتماء، وهو ما يدعمه قوله:

    "يوم النزال إذا ما فاتني النسبُ".

    وبذلك تعكس القصيدة تحولًا واضحًا من التهميش إلى البطولة ومن الضعف إلى القوة، حيث يصبح الفعل البطولي أساس المكانة الاجتماعية.

    البنية الدلالية

    يمكن تقسيم الحقول الدلالية إلى:

     حقل الحرب:

    (النزال، الحرب، الرمح، الطعن، الخيل…) يدل على عالم قتالي

     حقل القوة:

    (أحمي، يخوض، سالت، يلتَهب) يعكس الشجاعة والإقدام

     حقل النسب:

    (بني عبس، نسب، الأكارم) يدل على الصراع حول الهوية والانتماء  

    حقل الأخلاق والقيم:

    يدل على الصفات الإنسانية الراقية: (الحقد ، الرتب ، العلا ، الغضب )

    ترتبط هذه الكلمات بفكرة السموّ الأخلاقي، حيث يبيّن الشاعر أن الإنسان الراقي لا يحمل الحقد ولا يتصف بالغضب.

    محسن بديعي

    تصريع:  الرتب / الغضب

    حرف الروي

    يتغير بين (ب) ، (و)

    نظمت القصيدة على البحر البسيط

    الوعي القائم، الوعي الممكن:

    الوعي القائم (ما هو موجود في الواقع)

    يمثّل نظرة المجتمع الفعلية التي عاشها الشاعر:

    التمييز بسبب اللون والأصل:

    "لَئِن يَعيبوا سَوادي فَهوَ لي نَسَبٌ"

    → يدلّ على أن المجتمع كان يعيب السواد.

    قيمة النسب والقبيلة:

    "يَومَ النِزالِ إِذا ما فاتَني النَسَبُ"

    → يبيّن أن النسب معيار مهم في المجتمع.

    الخضوع للقبيلة:

    "وَمَن يَكُن عَبدَ قَومٍ لا يُخالِفُهُم"

    → يعكس واقع الطاعة والخضوع.

    الوعي القائم في القصيدة هو مجتمع قبلي يميّز بين الناس ويقدّم النسب على الكفاءة.

     الوعي الممكن (ما يجب أن يكون)

    يمثّل رؤية عنترة المتجاوزة للواقع:

    رفض التمييز والافتخار بالذات:

    "فَهوَ لي نَسَبٌ"

     

    → يحوّل السواد من عيب إلى مصدر فخر.

    تقديم الشجاعة على النسب:

    → الشاعر يثبت أن القيمة الحقيقية في الأفعال (الشجاعة).

    إبراز القوة الفردية:

    وصفه لنفسه في الحرب (يخوض غمارها، يهزم الأعداء…)

    → يدعو إلى الاعتراف بالكفاءة لا بالأصل.

    الوعي الممكن هو مجتمع عادل يقيّم الإنسان بأعماله لا بلونه أو نسبه.

    في القصيدة يظهر الوعي القائم من خلال تصوير المجتمع القبلي الذي يميّز على أساس اللون والنسب، بينما يتجلّى الوعي الممكن في دعوة الشاعر إلى تجاوز هذا الواقع والاعتراف بقيمة الإنسان من خلال شجاعته وأفعاله.

    رؤية العالم :

    في ضوء مقاربة لوسيان غولدمان، تتجسد رؤية العالم في قصيدة عنترة بن شداد باعتبارها تعبيرًا عن وعي جماعي نابع من البنية الاجتماعية الجاهلية، وخاصة المجتمع القبلي القائم على التمييز بين الأحرار والعبيد. فالشاعر ينطلق من هذا الواقع الاجتماعي ليعيد صياغته فنيًا، حيث يعكس صراع الفرد المهمَّش من أجل الاعتراف بإنسانيته داخل مجتمع لا يعترف إلا بالنسب والقوة. ومن هنا تظهر رؤيته التي تربط قيمة الإنسان بالشجاعة والفروسية بدل الأصل الاجتماعي، مما يكشف عن توتر بين بنية اجتماعية ظالمة ورغبة فردية في تجاوزها. كما أن تمجيده للحرب والبطولة يعكس البنية الذهنية الجماعية للمجتمع الجاهلي، لكنه في الوقت نفسه يحولها إلى خطاب يرفع من قيمة الذات ويمنحها مشروعية داخل هذا العالم. وبالتالي فإن رؤية العالم في القصيدة هي رؤية صراعية تؤكد أن الاعتراف الاجتماعي لا يتحقق إلا بالقوة والفعل، مع إعادة تشكيل الواقع الاجتماعي في صورة فنية تعكس وعيًا جماعيًا مشتركًا.

    الخلاصة:

    تكشف القصيدة في مستوى الفهم عن بنية دلالية فخرية تقوم على تمجيد الشجاعة والبطولة في ساحة الحرب، من خلال معجم قتالي وصور شعرية تعكس القوة والإقدام، بينما يبرز في مستوى التفسير ارتباطها بالسياق الاجتماعي القبلي الذي عانى فيه الشاعر عنترة بن شداد من التهميش والتمييز بسبب النسب واللون، مما دفعه إلى جعل الفعل البطولي وسيلة لإثبات الذات ونيل الاعتراف. وبهذا يعكس النص وعيًا قائمًا بواقع اجتماعي غير عادل، ويطرح في المقابل وعيًا ممكنًا يسعى إلى تجاوزه عبر تحويل معيار القيمة من النسب إلى الإنجاز، وهو ما يجسد رؤية للعالم تؤمن بأن قيمة الإنسان الحقيقية تُقاس بأفعاله لا بانتمائه.

     

     

    • Opened: Monday, 18 May 2026, 7:00 PM
      Closed: Monday, 18 May 2026, 7:10 PM

      بعد تعرفكم على النقد البنيوي التكوين عند الغرب ثم عند العرب في إجابة سريعة:

      هل يمكن اعتبار النقد البنيوي التكويني مقاربة نقدية لها آلياتها الإجرائية؟

      نعم أم لا؟