Section outline

  • ا

    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   

      ضرورة الانتقال من المشافهة إلى الكتابة

      أو العودة إلى الكتابة

      وإلى ما بعد الكتابة


      تمهيد:

      لا شكّ أنّ اللغة هي الوسيلة المثلى للتعبير وغالبا ما تطلق على أمرين: التعبير الصوتي              ( الشفهي ) أي الكلام، والتعبير القلمي التحريري ( الكتابة )، والغاية من تعلّمها هو التواصل، من هنا تتجلى أهمية التعبير، ويعرّف على أنّه: إمكانية الفرد نقل أفكاره وأحاسيسه في وضوح وتسلسل إمّا شفويا أو كتابيا. 

      فإذا كان من جانب الشكل التعبير الشفهي أسبق من المكتوب من حيث ظهوره واستخدامه عند الإنسان؛ فإنّ الكتابة هي أسبق من الشفاهية التي تولدت عنها هذا من ناحيّة الأصل والانبثاق فالكتابة هي مدى إضافتنا للوجود على غير مثال سابق

      فالكتابة مرادفة للإبداع والجديد فإذا ما تكرر هذا الإبداع وهذا الجديد يصبح شفاهيا أي تقليديا متعارف عليه ومكرر سيفقد بهذا الشكل سمة الإبداع والفرجة والدهشة إلى العادي والبسيط والساذج إذا ما تكرر وأعيد وانتشر  وذاع صيته..

      فالشفاهية كما سبق وأن عرفنا هي كل شيء مكرر ومعاد ومنتشر ومعروف مسبقا لا يثير الدهشة والاستغراب والاهتمام فبفعل المعاودة وبفعل التكرار يفقد جماليته ويفقد سيمته الأولى ومواصفاته التي كانت عليه من قبل أي الحالة الكتابية الأولى حالة الإبداع التي ما انتشرت وما انبثقت وأعيدت وكررت ستصبح شفاهية تقليدية عادية ساذجة هذا ما يمكن أن نطلق عنه الشفاهية فالشفاهية هي ليس كما يذاع بكونها ما يطلق مشافهة من أصوات وباللغة التي نتكلم بها بل هو أكثر من ذلك وأعمق فلذلك التعبير الشفاهي هو تعبير عن كل الأمور التي اعتدنا أن نراها وأن نكررها وان نستهلكها في هذا الوجود لكن بشكل فني وممتع فالإنسان لا يستطيع إلا أن يكون مبدعا بأي شكل من الأشكال إما مقلدا وإما مبدعا فهما السيمتان اللتان تحكمان الإنسان سمة الإبداع وسيمة الإتباع لكن يبقى المشترك بينهما هو الأداء وكيفية التقديم والبراعة في تمثيل كليهما فالإنسان الشفهي يستخدم الشفهية ببراعة كما يستخدم الإبداع ببراعة كذلك بما أوتي من وسائل ومن آليات ومن طرق يستخدمها على حسب المقام وعلى حسب الزمان وعلى حسب المقال كما تقول البلاغة: لكل مقام مقال فهو يقدر متى وكيف وأين يمارس ويفعل يقول ويصمت يعبر يقبل ويدبر فالإنسان اليومي وان كان شفهيا فهو يتفنن في تقديم هذه الشفاهية والكتابية كذلك يتفنن في تقديم الأشياء الجديدة فإنه لا يقدمها بشكل ساذج وعشوائي وبسيط وإنما دائما يحاول التفنن فيها والبراعة في التقديم والإجادة في التشكيل هو ما سنراهن عليه في هذه الحصص وفي هذه المحاضرات بشكل تطبيقي بحت  بأن نعطي الأولوية التطبيق على حساب النظري وإن كانت النظرية هي أساس التطبيق  وعمدته ولكنها لا تطغى عليه لكون أن دائما الفن يتحرر من العلم ويتحرر من التنظير لصارح الحياة والوجود فمهما قيدنا الفن سنكبته وسنعقله ولن يتحرر ولن ينطلق كما يشاء وكما يجب أن يكون...

      هنا نميز بين شيئين وجانبين

      -     الكتابة كشكل للصوت وتمثيل له باعتبارها رسوم إملائية بصرية ورموز وشفرات تحاول أن تصور الصوت وتحوله من الصفة السمعية إلى الصفة البصريّة التي هي عبارة على خطوط ورسومات

      -     الكتابة باعتبارها مضمون وعمق هي كل إضافة نوعية للوجود وإبداع وكل جديد مثلا الشعر عندما يبتكر بشكل ارتجالي سيكون شفويا .. هذا في شكله أما في عمقه هو تقديم شيء جديد لم يسبق لنا وأن سمعنا مثله لا نحن ولا غيرنا فهو إذا كتابي في عمقه وشفهي في شكله ونحن كعلميين يهمّنا العمق والمحتوى واللّب على حساب الشكل والظاهر لصالح الباطن

      الكتابة كشكل:

       هي الوسيلة الأساسية لنقل التجارب والمعارف وحفظها، والقناة التي تمرّ منها الحضارات إلى الأجيال القادمة، ليستفاد منها في ضوء متطلبات العصر الجديد، فما تعريفها في اللغة والاصطلاح؟ 

      أولا: تعريف الكتابة

      1_ لغة:

              الكتابة مصدر الفعل كتب يكتب كتابة وهو مكتوب ، وتعني الشدّ والجمع والتنظيم، كما تعني الاتّفاق على الحريّة ؛ أي أنّ الرجل يكاتب عبده على مال يؤديه إليه منجما مقابل حريته، كما تعنيالقضاء والإلزام والإيجاب.

      2_ اصطلاحا:

             ورد مصطلح الكتابةEcritفي معجم مصطلحات علم اللغة الحديث على وجهين متقاربين من المعاني؛ فنجده مقابلا لمعنى الخط والتمثيل الخطي script مرّة، كما يأتي مقابلا لمصطلح writting بمعنى الإبداع الفني بواسطة اللغة المكتوبة.

      ·       وعليه، فهي الوجه المرئي للغة، وهي انعكاس المنتوج الشفوي على وجه مادي ملموس هي الإمساك باللغة ورؤيتها وقراءتها. وبعبارة أخرى: هي القدرة على التعبير عن الأفكار من خلال رسم الرموز التي ينبغي أن تتطابق مع قواعد الإملاء، والتهجئة المعروفة ممّا يؤدي إلى بناء كلمات واضحة للقراءةـ 

      ·       وتُعرّف على أنّها: أداء لغوي رمزي يعطي دلالات متعدّدة، وتُراعى فيه القواعد النحوية المكتوبة، يعبّر عن فكر الإنسان ومشاعره، ويكون دليلا على وجهة نظره، وسببا في حكم النّاس عليه.

      ·       ويعرّفها ابن خلدون في مقدّمته بقوله: الكتابة من خواص الإنسان التي يتميّز بها عن الحيوان فهي تطّلع على ما في الضمائر وتتأدى بها الأغراض إلى البلاد البعيدة فتقضي الحاجات...

      ·       والكتابة صناعة تتم بالألفاظ التي يتخيّلها الكاتب في ذهنه ويصوّر معانٍ قائمة في نفسه بواسطة قلم يخطّ الصورة الباطنة، ويحوّلها محسوسة ظاهرة.


    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                                       تحت إشراف: أ . يوسف غريب   


      المحاضرة 2: مفهوم التعبير الكتابي

      1_ تعريفه:

      هو كل بوح فنيّ لتجربة إنسانية يقدم إضافة نوعية قوامه الخلق والإبداع

      ويُصطلح عليه بالـتعبير التحريري وأداته في التقليد المعاصر القلم...

       وهو صياغة فنيّة لتجربة خاصة تقدم في الغالب بشكل مكتوب يصدره المرسل كتابة ويستقبله المتلقي قراءة، ويُستخدَم غالبا في مواقف التباعد بين المرسل والمستقبل زمانا ومكانا بهدف تحقيق التواصل. ويعدّ من أهم النشاطات اللغوية التي يتم تعليمها في المدرسة، وقد تعدّدت مفاهيمه بتعدد وجهات نظر الدارسين، نذكر منها:

      §       هو أن ينقل المتعلم أفكاره وأحاسيسه إلى الآخرين كتابة، مستخدما مهارات لغوية أخرى

      كقواعدالكتابة ( الإملاء والخط )، وقواعد اللغة ( النحو والصرف ) وعلامات الترقيم.

      §       هو إفصاح المتعلم بقلمه عن أفكار هو مشاعره وأحاسيسه وخبراته المختلفة و مشاهداته بلغة عربية سليمة، وهو الاتصال اللغوي بالآخرين عن طريق الكتابة، هو وسيلة الاتصال بين الفرد والآخرين ممن يبعدون عنه زمانا ومكانا.

      §       هو وسيلة الاتصال بين الفرد وغيره، ممن تفصله عنه المسافات الزمانية والمكانية والحاجة إليه ماسة، وصوره عديدة منها : كتابة الرسائل، والمقالات، القصة، الشعر

      الرواية، وغير ذلك.

      مما سبق، نستنتج أن التعبير الكتابي عملية فنيّة جمالية فكرية وأدائية، وهو القالب الذي يصب فيه الإنسان أفكاره بلغة سليمة وتصوير جميل، وهو الغاية من تعليم اللغة، ففروع اللغة كلها وسائل للتعبير الصحيح بنوعيه الشفهي والكتابي.

      _ المرتكزات التقنية للتعبير الكتابي:

             يتطلّب التعبير الكتابي الانسجام والتجانس على مستوى اللغة والمعلومات والمنهجية، وهي من أهم المرتكزات التقنية التي ينبغي أن يمتلكها المتعلّم لأنّ التقويم ينصبّ عليها، إضافة إلى التوظيف الجيد لعلامات الترقيم ووضوح الخط.

      أ_ اللغة:

      يجب تعويد المتعلمين على التعبير بشكل واضح وذلك من خلال توظيف لغة سليمة نحويا وصرفيا وإملائيا ومعجميا وتركيبيا ودلاليا، أي توظيف ما يملكه من مدوّنة لغوية خالية من الأخطاء.

      ب_ المعلومات ( الرصيد المعرفي ):

      إنّ توافر المعلومات والأفكار هو مصدر التعبير والتواصل، إذ ينبغي أن تُبنى على الصحّة والوضوح والتسلسل المنطقي.

      ج_ المنهجية ( التصميم ):

      ينبغي تمكين المتعلّم من مهارة التصميم المنهجي للموضوع: وهي عبارة عن خطاطة تشمل عناصر الموضوع المراد معالجته وهي خطوة ضرورية تسبق كتابة الموضوع، فالتصميم يقود إلى التفكير، وعناصره ثلاثة: مقدمة، وعرض، وخاتمة.

      _عملية تصحيح التعبير الكتابي: يتم التصحيح بتركيز المعلّم:

      ·       في اللغة على:

      - المفردات والتراكيب.

      - الأغلاط النحوية.

      - الأغلاط الإملائية.

      ·       في المعاني على:

      - فهم الموضوع بشكل عام.

      - تنظيم عناصر الموضوع.

      - دقة المعاني.

      ·       في الأفكار على:

      - سلامتها.

      - وضوحها.

      - أن تكون ذات قيمة.

      - تسلسلها المنطقي.

      - ترتيبها وتنظيمها.

      ·       في الألفاظ والتراكيب على:

      - واضحة ومناسبة ودقيقة.

      - منسجمة مع بعضها البعض

      - خالية من الحشو والإطالة.

      مصورة للأفكار والمعاني

      ·       في المقدمة على:

      - أن تكون موجزة.

      - ذات صلة بالموضوع.

      - شائقة تثير انتباه القارئ أو السامع.

      ·       في صلب الموضوع على:

      - عناصره مرتبة ومتماسكة.

      - أفكاره واضحة.

      - عبارات جملة متماسكة.

      - أفكاره متسلسلة تسلسلا منطقيا وزمنيا.

      ·       في الخاتمة على:

      - أن يظهر رأي المتعلم في الموضوع

      - أن يبين المتعلم خلاصة الموضوع بعبارات موجزة.

      من كل ما سبق، يعدّ التعبير الكتابي مكوّن من مكونات وحدة اللغة العربية، وهو يساهم في تمكين المتعلّم من تقنيات الإنشاء المدرسي، التي تمكنه من مهارة الكتابة الخاصة، والقدرة على توظيف الأسلوب المناسب للوضعية التواصلية، واستغلال الرصيد اللغوي بشكل سليم لوصف أفعال أو مواقف، أو للانخراط في حوار، أو لترجمة أفكاره.


    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   

      المحاضرة 3:  أجناس التعبير الكتابي

      تمهيد:

          يعدّ الجنس الأدبي هو القالب الذي يصبّ فيه الكاتب مادته الإبداعية؛ فيه يترجم مشاعره ويبوح بما يجيش في خاطره، وللتعبير الكتابي أجناس عديدة لكن نختصرها في جنسين كبيرين، نحاول بيانها على النحو الآتي:

      أولا: الشعر

      عرفه النقاد القدامى: هو كلام موزون مقفى يدل على معنى

       إنّ الشّعرَ مِنَ الفُنون العربيّة الأولى عند العرب، فقد برزَ هذا الفنُ في التّاريخ الأدبيّ العربيّ منذُ قديمِ العصور إلى أنْ أصبحَ وثيقةً يمكنُ مِن خلالها التعرّفُ على أوضاعِ العرب، وثقافتِهم، وأحوالهم، وتاريخهم؛ إذ حاول العرب تمييز الشّعر عن غيره من أنواع الكلام المُختلف، من خلال استخدامِ الوزن الشعريّ والقافية، فأصبح الشّعر عندهم كلاماً موزوناً يعتمدُ على وجود قافيّةٍ مناسبة لأبياته، نتيجةً لذلك ظهرتْ العديدُ مِنَ الكُتُبِ الشعريّة، والثقافيّة العربيّة التي بَيّنت كيفيّة ضبط أوزان الشعر، وقوافيه، وأشكاله البلاغيّة التي ينبغي اتّباعها واعتمادها عند الاستعارة، والتّشبيه، وصنوف البديع والكنايّة في الكتابة الشعريّة.

      الشّعر هو كلامٌ يعتمدُ على استخدامِ موسيقا خاصّةٍ به يُطلقُ عليها مُسمّى الموسيقا الشعريّة. كما يُعرفُ الشّعرُ بأنّه نوعٌ من أنواع الكلام يعتمدُ على وزنٍ دقيقٍ، ويُقصدُ فيه فكرةٌ عامّة لوصفِ وتوضيح الفكرة الرّئيسة الخاصّة بالقصيدة. ومن التّعريفات الأُخرى للشّعر هو الكلماتُ التي تحملُ معانٍ لغويّة تؤثّرُ على الإنسان عند قراءته، أو سماعه، وأيُّ كلامٍ لا يحتوي على وزنٍ شعريّ لا يُصنّفُ ضمن الشّعر.


      عناصر الشعر يتكوّنُ الشعرُ العربيُّ من خمسة عناصر، وهي:

      العاطفة: هي الشّعورُ الذي يضيفهُ الشّاعرُ إلى القصيدةِ الشعريّة، مثل: الفرح، والحُزن، والحُب، والغضب، وغيرها من المشاعر الأُخرى، والتي تساهمُ في توضيح هدف الشّاعر من كتابة القصيدة. 

      الفكرة: هي العملُ الفكريّ الذي يعتمدُ على أفكارِ الشّاعر، ويستخدمها لبناء نص القصيدة بناءً عليها، وعادةً يعتمدُ الشّعراءُ على فكرةٍ رئيسة واحدة ترتبطُ بالأفكار الأُخرى ضمن أبيات القصيدة الشعريّة. 

      الخيال: هو كل شيءٍ لا يرتبطُ بالواقع، ويستعينُ به الشّاعر من أجل صياغةِ أبيات قصيدته، ويرتبطُ الخيالُ أيضاً بالصّور الفنيّة الشعريّة، والتي تُساهم في إضافةِ طابعٍ مُميّزٍ للقصيدة. 

      الأسلوب: هو طريقةُ الشّاعر في كتابةِ القصيدة، وهو الذي يميزُ الشّعراء عن بعضهم بعضاً في الكتابة الشعريّة؛ إذ لكل شاعرٍ أسلوبٌ خاصٌ فيه يساهمُ في جعلِ قصائده مُميّزة. 

      النَّظم: هو الأسلوبُ الذي يُستخدمه الشّعراء في الجمعِ بين الألفاظ الشعريّة، والمعاني المقصودة في نصّ القصيدة؛ إذ كلّما تُمكّن الشّاعرُ من نظمِ قصيدته بطريقةٍ صحيحة، كلّما كانت القصيدةُ أكثر بلاغة. 

      ثانيا: النثر:

      تعريف النثر: يعرف النثر على أنه : تعبير عن المشاعر و ما يدور في الذهن دون قيود فنيةكل ما يدور في نفس وقلب الإنسان من أفكار وخواطر ومشاعر وانفعالات ولا يتقيد بوزن أو قافية ، ويدخل فيه الخيال للتعبير عنه.

      -  
       يكون النثر لغة للتخاطب من:
      شكل وأسلوب للكتابة و التعبير .
      شكل أدبي يستوعب التفاصيل والتجارب الإنسانية.
      النثر يقوم على أساس بناء لغة على لغة .
      أنواع النثر
      تختلف أنواع النثر من زمن إلى اّخر, و لكن نستطيع حصر هذه الأنواع في العموم بما في عصرناإلي: -

      -        القصة: و هي سرد واقعي أو خيالي لأفعال بقصد إثارة الاهتمام و الإقناع, أو تثقيف السامعين أو القراء. وتتفاوت في الطول منها:

      -القصة القصيرة التي هي الأقصوصة  

      -القصة الطويلة والتي هي القصة

      -القصة الطويلة جدا التي هي الرواية

      -
      المقالة: و هي قطعة انشائية ذات طول معتدل, تعالج موضوع ما معالجة سريعة من وجهة نظر صاحبها.
      -
      المسرحية: و هي قصة تمثيلية تعرض فكرة أو موضوعا من خلال حوار يدور بين شخصيات مختلفة.

      الفرق بين النثر والشعر

      يمكن معرفة الفرق بين النثر والشعر بوضوح من خلال التالي:

      - يشير النثر إلى شكل من أشكال الأدب الذي يتضمن لغة عادية وتركيبًا للجمل، والشعر هو شكل فريد من الأدب جماليٌ بطبيعته بحيث يرتكز على خصائص معينة مثل الإيقاع أو القافية تُضفي علية أسلوبًا مميزًا.

      - لغة النثر تكون مباشرة، أما في الشعر فتُستخدم لغة معبرة أو إبداعية والتي تشمل المقارنات والقافية والإيقاع.

      - في حين أن النثر براغماتي، أي واقعي، فإن الشعر رمزي.

      - يحتوي النثر على فقرات تحتوي على عدد من الجمل التي تشمل رسالة أو فكرة ضمنية، أما الشعر فيكون مكتوبًا في أبيات تترك الكثير من الأحداث غير المذكورة والتي يعتمد تفسيرها على خيال ومهارة القارئ.

      - النثر نفعي ينقل معرفة أو درسًا أو فكرة أخلاقية، وفي المقابل  يهدف الشعر إلى إسعاد القارئ أو تسليته وقد يتضمن بعض النصح.

      - أساس النثر هو الرسالة أو المعلومات المدرجة، في حين يشارك الشاعر تجربته ومشاعره مع القارئ وهذا يلعب دورًا حاسمًا في الشعر.

      - في النثر لا توجد فواصل أسطر على خلاف الشعر الذي يتضمن عددًا من فواصل الأسطر والتي تهدف إلى متابعة الإيقاع أو التأكيد على الفكرة.

      - عندما يتعلق الأمر بإعادة الصياغة أو التلخيص يمكن إعادة صياغة كل من النثر والشعر إلا أن إعادة صياغة الشعر يُفقده طبيعته ولا يُسمى في هذه الحالة شعرًا حيث إن جوهر القصيدة يكمن في أسلوب الكتابة والطريقة التي عبر بها الشاعر عن تجربته من خلال إيقاع الأبيات الشعرية التي تبين جمال الشعر.

      أهمية النثر

      دارت العديد من المناقشات حول البناء الصحيح للنثر، وأشار البعض إلى أن اعتماد العمل النثري يُعزى إلى هيكله الواسع حيث يُعطي الكتاب راحة خلال التعبير الواسع عن أفكارهم، وهو النمط القياسي للكتابة المستخدم لمعظم الحوارات المنطوقة، والكتابة الخيالية وكذلك الموضعية والواقعية، والخطابات، وهو كذلك اللغة الشائعة المستخدمة في الصحف والمجلات والأدب والموسوعات والبث والفلسفة والقانون والتاريخ والعلوم والعديد من أشكال الاتصال الأخرى.

    •  محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   

      المحاضرة 4: إجراء التمثّل والمحاكاة/ المعارضة

      تمهيد:

           تعتمد الكتابة على إجراءات عديدة، أهمّها: التمثّل والمحاكاة، وهما من مرتكزات العملية الإبداعية.

      أولا : المحاكاة   

      1_ المحاكاة في اللغة والاصطلاح:

      أ_لغة :  

            المحاكاة لغة مصدر الفعل حاكى يحاكي الشخص : قلّده وسار على نهجه، حاكٍ محاكاة فهو محاكٍ والمفعول محاكَى ، حاكاه: شابهه في القول أو الفعل أو غيرهما، وجهه يحاكي الشمس: كناية عن إشراق وجهه واستضاءته، حاكى الغرب: قلّده، وقد ورد في لسان العرب أنّها من حكِيَ: الحكاية كقولك حكيت فلانا حاكيته، فعلت مثل فعله أو قلت مثل قوله سواء لم أجاوزه، وجاء في القاموس المحيط أنّ المحاكاة من حكوت الحديث أحكوه كحكيته أحكيه وحكيت فلانا وحاكايته شابهته وفعلت فعله أو قوله سواء.

                 بناء على ما سبق ذكره من دلالات معجمية واشتقاقات مختلفة، يتضح أنّ المحاكاة لغة تعني المماثلة والمشابهة، فهل يخدم هذا المعنى المعجمي المعنى الاصطلاحي؟

      ب_ اصطلاحا:

             المحاكاة مصطلح ميتافيزيقي أصله يوناني يرتبط بميدان الفنّ ، تداوله الفلاسفة والمفكرون منذ القدم، وتنحدر من المصطلح الإغريقي mimesis وقد ترجم إلى محاكاة باللغة العربية و imitation  باللغة الإنجليزية إلا أنّ مصطلح mimesis لا يخدم هذا المعنى بدقة في نظر كثير من الدارسين. فالبعض يرى أنّ معناها يتوسط المحاكاة والتصوير.

            وقد ورد في معجم المعاني الجامع أنّ:

      §      المحاكاة في القول أو الفعل المماثلة والمشابهة والتقليد>  

      §      والمحاكاة في علم النفس الإعادة تحت تأثير عوامل نفسية لحركات أو أعمال.

      §      تشكّل أو تلوّن كائن حي بشكل أو لون شيء ما في بيئته للهروب من أعدائه. كبعض أنواع الزواحف والحشرات والأسماك.

      §      تقليد فرد أو جماعة لأخرى في تفكيرها وسلوكها عن قصد أو عن غير قصد.

             وتُعرف في مجمع المصطلحات التربوية بأنّها: تقنية تعليمية تتم بمحاكاة موقف من الحياة الحقيقية حيث يقوم الطلاب والمعلمون بأداء مواقف تدريسية كمحاولة تهدف إلى جعل النظرية موجها علميا وواقعيا. وعليه، فقد شغل مصطلح المحاكاة مجالات مختلفة: فلسفية، ولغوية، وفنية  ونفسية، واجتماعية وبيئية وغيرها.

      _ المحاكاة في التعبير الكتابي:

      أ_تعريفها:

             هي مهارة تمكّن المتعلّم من عملية تقليد نشاط أدبي أو فني من الأنشطة القابلة للمحاكاة والنسج على منوالها، وهي القدرة على إنتاج نص آخر في موضوع مغاير للنص الأصلي وإعادة كتابته بما يشبهه أو ما يماثله وذلك باعتماد تقنيات المحاكاة.

      ب_ تقنياتها:

       تعتمد المحاكاة جملة من التقنيات، نذكرها على النحو الآتي:

      §      تقليد الجمل والعبارات والتراكيب.

      §      مراعاة خصائص الأسلوب الأصلي ومميزاته.

      §      الاحتفاظ ببعض الجمل التي تتكرّر في النص الأصلي. 

      §      اعتماد الترادف وتوظيف معجم مناسب للموضوع المعالج.

      ج_ أهميتها في التعليم:

      ·      في مجال التعليم:  تسهّل المحاكاة التعليم والتدريب، وتقدّم إمكانات كبيرة للتعلم الفردي والجماعي حيث تستجيب استجابة كاملة لجعل التعليم وفقا لقدرات المتعلمين واحتياجاتهم، كما أنّا من خلال ما توفّره من إمكانيات تدريبية متنوعة تتيح فرصا أكبر لتنويع طرائق التدريس .

      ·      في مجال الكتابة: تعدّ المحاكاة من أهم التقنيات التي تتيح للمتعلم التعلّم بيسر وتسمح له بالتدريب وتساعده على تنمية قدراته اللغوية والفكرية والإبداعية، وذلك من خلال  تعويده على قراءة نماذج مختلفة من النصوص، وهذا ما يساهم في إثراء رصيده اللغوي ويمكّنه من اختيار الألفاظ والعبارات المناسبة وترتيب الأفكار.

               ويرى الدكتور خالد أبو عمشة، أنّ محاكاة  كبار الكتّاب من أهم استراتيجيات تطوير مهارة الكتابة وإتقانها لدى المتعلّم، لكن ذلك لا يعني أن تذوب شخصيته في شخوصهم، بل يجب أن يكتفي بأخذ الإطار العام للنص وهيكله ويكون هو نفسه في كتابته، آخذا بشعار : كن نفسك في كتابتك.


    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   


      المحاضرة 5: محاكاة الشعر أو فن المعارضة:

      مفهوم معارضة الشعر: هو أن يقوم شاعر بنظم قصيدة جديدة على نفس وزن وقافية وأحيانًا على نفس موضوع قصيدة شاعر آخر، سواء بغرض الإعجاب بالقصيدة الأصلية أو لمنافستها أو مجاراتها أو نقدها أو تطوير معانيها.

      بمعنى آخر، المعارَضة هي محاكاة إبداعية لقصيدة موجودة مع إضافة نفس جديد إليها.

      أهم من استعمل فن المعارضة:

      • العباسيون : مثل أبو نواس والبحتري وأبو تمام، حيث عارضوا بعضهم وبعض شعراء الجاهلية.
      • أحمد شوقي:  عارض كثيراً من قصائد البحتري والمتنبي وغيرهم، ومن أشهر معارضاته قصيدته "نهج البردة" التي عارض فيها قصيدة البوصيري "البردة" في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
      • حافظ إبراهيم : أيضاً استخدم فن المعارضة كثيراً، خاصة في معارضته لأحمد شوقي وغيره.

      المعارضة كانت طريقة لإظهار القدرة البلاغية واللغوية، وأحياناً كانت أيضاً وسيلة لمنازلة أدبية راقية. وهي على العموم وسيلة الهواة من الذين يريدون تعلم كتابة الشعر فيقلدون ويعارضون من سبقهم وينظمون على منوالهم حتّى درجة الاحتراف

       2- نماذج عن المعارضات

      أولًا: المعارضات في العصر العباسي:

      معارضة البحتري للمتنبي:

      البحتري كان يحرص أحيانًا على السير على خطى الشعراء الكبار. مثلاً، عندما كتب المتنبي قصيدته المشهورة:

      إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ ** فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ

      نظم شعراء بعده قصائد على نفس الوزن والقافية، ومنهم البحتري، وإن لم يعارضه بشكل مباشر دومًا لكنه تبنى أسلوبه في بعض المدائح.

      معارضة أبي تمام للبحتري


      كان أبو تمام رائدًا في التجديد بالمعاني، ولذا عارضه تلميذه البحتري بالعودة إلى طريقة أكثر وضوحًا وأقل غموضًا، فجاء شعر البحتري أقرب إلى الألفاظ الزاهية والمعاني المأنوسة، وكثيرًا ما كتب على نفس بحور أبي تمام، مما يعد نوعًا من المعارضة الفنية أو الرد الأدبي.

      قال أبو تمام :

      رأيت رجائي فيك وحدك همةً ........ ولكنه في سائر الناس مطمع

      فقال البحتري :

      ثنى أملى فاحتازه عن معاشرٍ ........ يبيتون والآمال فيهم مطامع

      وقال أبو تمام :

      مجدٌ رعى تلعات الدهر وو فتى ........ حتى غدا الدهر يمشي مشية الهرم

      فقال البحتري :

      صحبوا الزمان الفرط ، إلا أنه ........ هرم الزمان وعزهم لم يهرم

      وقال أبو تمام :

      بكل صعب الذرى من مصبٍ يقظٍ ........ أقام متئداً أن سار معتزما

      فقال البحتري :

      لا يبرح الحزم يستوفى صريمته ........ أقام متئداً أم سار معتزما

      وقال أبو تمام :

      الآن حين عرست في كرم الندى ........ تلك المنى وبنيت فوق أساس

      فقال البحتري :

      غفل الرجال بنوا على جدد الثرى ........ لما بنوا ، وبنيت فوق أساس

      هكذا نلاحظ كيف كتب البحتري على نفس بحور أبي تمام، وقافيته وروح معانيه مما يعد نوعًا من المعارضة الفنية أو الرد الأدبي...

       

      ثانيًا: المعارضات في العصر الحديث:

      • أحمد شوقي ومعارضته للبوصيري:
        أحمد شوقي عارض قصيدة "البردة" للبوصيري، التي مطلعها:

      أمن تذكّر جيران بذي سلمِ ** مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ

      فكتب شوقي قصيدته "نهج البردة"، وقال في مطلعها:

      ريمٌ على القاعِ بين البانِ والعلمِ ** أحلّ سفكَ دمي في الأشهرِ الحرمِ

      واتبع نفس الوزن والقافية ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بنفس الأسلوب تقريبًا.

      حافظ إبراهيم ومعارضته لأحمد شوقي:

      كان حافظ إبراهيم يرد على شوقي كثيرًا. مثلًا، عندما كتب شوقي قصيدته "وطني لو شغلت بالخلد عنه"، نظم حافظ قصيدة على نفس الوزن والقافية تعبيرًا عن الوطنية.

       


    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   

      المحاضرة 6: إجراء إفراغ التعبير

      تمهيد:

       يعدّ  مصطلح إفراغ التعبير مصطلحا نادر الاستعمال،  وربمّا عوّضته مصطلحات أخرى مثل تفريغ التعبير أو صبّ التعبير، ومع غياب تعريف له في معاجم المصطلحات ذهب المعجم المفصل في اللغة والأدب لإيميل بديع يعقوب وميشال عاصي قد أورد مادة الإفراغ بدون شرح وعوضا عن ذلك أحال على مادة السبك والطلاوة. والسبك في الأدب والنقد كما في هذا المعجم هو الصياغة اللفظية والإيقاعية وهذا أقرب للمراد.

      أولا: تعريف الإفراغ

      1_ لغة:

      هو مصدر الفعل الرباعي أفرغ: قام العتّال بإفراغ السفينة من السلع؛ أي تنزيلها وتفريغها. أفرغ يفرغ إفراغا؛ فهو مفرغ. أفرغ الوعاء؛ أفرغه ممّا فيه. أفرغ الشيء؛ ألقاه من وعائه. أفرغ كلّ إمكانياته في العمل؛ بذل ما في وسعه. أفرغ ما في جعبته؛ باح بسرّه وبمكنونات صدره.

      2_ اصطلاحا:

      هو طرح الأفكار والمشاعر والعواطف والانطباعات والآراء وتحويلها إلى نص مكتوب؛ أي تحويلها من طابعها المجرد إلى طابع مادي مكتوب. أو بعبارة أخرى: هو عملية نقل ما هو ذهني من الحيز المجرد إلى ميدان التعبير المادي الذي يجسّد توالي المفردات والجمل والفقرات وترابطها وتدوينها كتابة للتعبير عن الأفكار والآراء بشكل خطي موازٍ للزمن. 

      ثانيا: أهدافه

      1_ الهدف التواصلي:

      يحقق إفراغ الأفكار والمشاعر تواصلا مع المتلقي، فنحن نكتب لكي نُقرأ، والكاتب يفترض كاتبا لنصّه يطّلع عليه ويتفاعل معه، ويحاول فهمه وتأويله.

      2_ الهدف الفكري:

      عملية الإفراغ تفصح عمّا يدور في ذهن الكاتب من أفكار ومعانٍ وتنقلها إلى نصّ مكتوب.

      ثالثا: إجراءاته

      تمرّ عملية الإفراغ بالإجراءات الآتي ذكرها:

      1_  رسم تصور للنص:

      هي مرحلة تهيئة لكتابة نص ما من خلالها يتمّ الاستعداد لفعل الكتابة في موضوع ما، فقبل الشروع في الكتابة يتصوّر الكاتب في ذهنه معالم نصّه باعتماد معارفه وخبراته السابقة. وهذه المرحلة تمهّد للمرحلة الآتية، وهي:

      2_ وضع تصميم للنص:

      هو بناء هيكل عام للنصّ ( مخطّط  أو خريطة )  يتضمّن الملامح الأساسية للنصّ، وتتمثل عناصر هذا التصميم في : مقدمة وهي بمثابة تمهيد للموضوع، عرض ومن خلاله يتمّ التوسع في الموضوع خاتمة وإما أن تكون تلخيصا أو أحكام أو نتائج، و الخاتمة في الأدب تفتح آفاق نص جديد.

       وفيما سيأتي شرح للعناصر الثلاثة:

      أ_ المقدّمة ( نقطة الانطلاق ):

      وتبدأ خطواتها بعرض أهمية الموضوع وتحديد مجاله إن كان عاما، أمّا بالنسبة للمواضيع الإبداعية ( القصة، السيرة، وغيرها) فلها خصوصيتها، ثمّ يتمّ بيان التصور العام للموضوع من خلال رصد الفكرة العامة والأفكار الأساسية، وأخيرا عرض وجهة النظر المتداولة.

      ب_ العرض ( المحتوى ):

      ويتمّ فيه التوسّع في عرض الفكرة العامة للموضوع، وحصرها في مجالها المحدّد ثمّ تدعّم بأمثلة وشواهد مع الإجابة عن المطلوب في نص الموضوع، وعلى الكاتب مراعاة وضعية المتلقي ( المُصحّح ) كما ينبغي تقسيم الفكرة العامة والأفكار الأساسية إلى وحدات جزئية، وصياغة كلّ فكرة عامة داخل فقرة خاصة بها.

      ج_ الخاتمة ( تحديد النهاية ):

      ويتم فيها:

      ·      تلخيص أهم نقاط العرض الواردة في التحليل باعتماد تقنية أخذ رؤوس الأقلام، أو تقنية التلخيص أو إنجاز تشجير أو خطاطات منظّمة.

      ·      إبداء الرأي الشخصي إذا تطلّب الأمر ذلك.

      ·      إعطاء حكم _ إن طُلِب _ بشرط أن يكون موضوعيا مستندا إلى الشواهد والأدلة الواردة في العرض.

       ونشير إلى أنّ هذه المرحلة بدورها تقود إلى المرحلة القادمة.

      3_ تنظيم الأفكار وترتيبها:

      وهي عملة انتقاء وترتيب الأفكار، وتتطلب الدقة والوضوح والعمق والربط المنطقي، إلى جانب والتطابق مع مقتضى الحال، وفي المقابل تستدعي الابتعاد عن التناقض والغموض والسطحية  والتفكك.

      4_  تأطير الأفكار:

      هو عملية معالجة ووضع كلّ فكرة في إطارها، ومعرفة الحدود التي تتوقّف عندها.

      5_ كتابة النصّ كتبة أولية

      بعد وضع تصوّر ومخطّط للنص وإطار مناسب للأفكار، تأتي مرحلة الشروع في كتابتها والتعبير عن عنها، وتسجيلها بشكل أوّلي كما تتوارد  في الذهن دون اهتمام بالتصحيح وذلك خوفا من ضياع وانقطاع الأفكار.

      6_ تصحيح النصّ:

      هي عملية النظر في النص نظرة فاحصة، وترتكز على اكتشاف الأخطاء بأنواعها وتصحيحها واستبدالها بالمفردات المناسبة، إلى جانب مراجعة الأفكار. وهي نشاط متأخر يكون للكاتب الوقت الكافي لإنجازه.

      7_ إعادة كتابة النصّ:

      تتخطّى هذه المرحلة تصحيح الأخطاء الصرفية والنحوية والإملائية إلى عملية تحسين الأسلوب وتنميقه من خلال انتقاء المفردات العذبة والعبارات المؤثّرة والصور البيانية ليتحوّل النص إلى بديع

      ونشير أنّ هذه المراحل متسلسلة وتشكّل وحدة متكاملة لا تتجزّأ في كتابة النص.

      خلاصة:

              في الختام يمكن إنّ إفراغ التعبير هو عملية تحويل الفكرة إلى تعبير، أو عملية نقل الفكرة من حالتها المتغيرة إلى حالتها الثابتة نسبيا، ومن حالتها الخاصة الكامنة في نفس صاحبها إلى حالتها العامة الظاهرة التي يستطيع الجميع الاطّلاع عليها والتفاعل معها، وباختصار هو صب الفكرة في قوالب تعبيرية. ويكون هذا التفريغ التعبيري عملا موازيا فيه إضافة وليس نقلا بريئا من التغيير.وتتمثّل  هذه الإضافة في جهد تنظيم الأفكار واختيار الألفاظ والأساليب المناسبة، وغير ذلك..


    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   

      المحاضرة 7: إجراء محاكاة النثر

      نستعين بهذا المثال المأخوذ من مستوى السنة الثانية إعدادي/ مادة اللغة العربية/ مكون التعبير والإنشاء/  درس مهارة المحاكاة/ أنشطة التطبيق، تيسيرا للطلبة فهم تقنية المحاكاة في مجال التعبير الكتابي. 

      أ_ النص الأصلي:  

      " كان وما يزال ولع الناس في المغرب بالموسيقى كبيرا جدا، فهي سلوة الأنفاس، وقوت الأرواح وبهجة المجالس والأفراح، يقبل القوم عليها، ويتهافتون على سماعها بشغف، ويتلذذون بأنغامها ويتناشدون أدوارها وموازينها وصنائعها، بما فيها من موشّحات وأزجال وتوشيحات وأقفال. فيسبحون في سماء فنّها الساحر، ويرافقون ألحانها بحركات موقعة، وبنقرات خفيفة، وأصوات منخفضة شجية، تجعل منهم رفقاء المغنيين والموقعين دون أن يشعرو أحيانا، وينظمون على منوالها في بعض الظروف بكلام يوافق المقام. "

      ب_ النص المحاكِي:

      "  كان وما يزال شغف النّاس في المغرب بالتمثيل عظيما جدا، فهو ترويج عن النفس، وزاد المهج وباعث على الغبطة في المناسبات السعيدة، يتعلّق به النّاس، ويسارعون إلى مشاهدته باهتمام ويستمتعون  بفصوله وبما فيه من من مواضيع وقضايا ومواقف طريفة ومؤثرات وديكور، فيسبحون في فضاء هذا الفن الجميل، ويندمجون مع أدواره التي تحوّلهم إلى مصاحبين ومشاركين للمثلين البارعين دون أن يحسّوا بذلك، ومنهم من يتأثر بذلك، فيقلّد بعض الممثلين بحركات تناسب المقام. "

              تأسيسا على ما سبق ذكره، حاكى المتعلم النص الأصلي ( الموسيقى في المغرب ) من خلال إنتاج نص آخر، من خلال تغيير موضوعه ( التمثيل في المغرب )، وذلك باعتماد الترادف وتوظيف معجم يناسب الموضوع، مع تقليد الجمل وتكرار بعضها.

    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   

      المحاضرة 8: إجراء تأليف شعري

      من خلال تقنية المعارضة والتقليد يمكن أن نستثمر بعض الإمكانات الكتابية لتأليف الشعر من مرحلة المبتدئين والهواة إلى مرحلة الاحتراف باستخدام بعض الأساليب والتوجيهات نذكر منها ما قدمها وحددها أبي على المرزوقي (431 هـ) فيما سماه "عمود الشعر"

      قواعد الشعر/ عمود الشعر:

      حددها أبي على المرزوقي (431 هـ) في سبعة أعمدة أو قواعد وقوانين:  

      1/ شرف المعنى وصحته :
      والمقصود هو أن يكون من المعاني المستفادة. ومن أكثر أسباب شرف المعنى أن يكون مبتكرًا غير مسبوق. وسُمُوّه في مناسبته لمقتضى الحال بما يرتضيه العقل السليم، والفهم النافذ، والصواب في المعنى، وأداؤه للغرض الذي يعالجه بأمانه ووضوح.

      ومثاله قول امرؤ القيس:
             
      وأركبُ في الروعِ خيفانة            كسى وجهها شَعرٌ منتشر
      فوصفهللفرس هنا ليس بالكريم ولا بالأصيل، لأن شعر الناصية إذا غطى وجه الفرس ، لم يكن أصيلاً.أما قول المتنبي :
            
      ومن نكد الدنيا على الحرِّ أن يرى       عدوًا له ما مِن صداقته بُدُّ
         
      فإنه معنى يشهد العقل بصوابهِ وحقق شرف المعنى الثلاثة.
      وهو خلافالقول أبي تمام :
            
      سأحمدُ نصرًا ما حييتُ وإنّني          لأعلمُ أن قد جلَّ نصرٌ عن الحمدِ
         
      فأبو تمام في بيتهِ السابق يرفع ممدوحه عن الحمد الذي رضيه الله تعالى لنفسهِ، وهذا يخالف شروط شرف المعنى ولا يتقبله العقل السليم، ولا الفهم الثاقب.
      ومن شروط صحة المعنى، أن تتحقق مطابقته لحقيقة ما يتحدث عنه المتكلم،واتفاقهما مع ما فيه من خصائص وصفات، وهذا يتضح في قول أبي نواس يصف الكلب:
            
      كأنما الأظفورُ من قنابهِ***موسى صَنَاعٍ رُدَّ في نصابهِ
         
      لجهلهِ ببعض الحقائق، إذ ''ظن أن مخلب الكلب كمخلب الأسد والسنّور الذي ينستر إذا أراد حتى لا يتبينا، وعند حاجتهما تخرج المخالب حجنًا محددة يفترسان بها، والكلب مبسوط اليد أبدًا غير منقبض''.
      2/ جزالة اللفظ واستقامته :
      جزالة اللفظ هي قوة فيه ومتانة،والمرجعُ في هذه القوة والمتانة في اللفظ الجزل هو أنه من كلام العرب الفصحاء الذي يُرجع إليهم في أمور اللغة، بمعنى أن يكون الكلام مروي عن العرب.
            
      أما الشرط الثاني من العنصر وهو الاستقامة،فالمقصود به هو اتفاقه مع أصول اللغة وقواعدها المتعارف عليها، قواعد النحو والصرف.يقول المرزوقي: ''وعيار اللفظ الطبع والرواية والاستعمال، فما سلم مما يُهجّنه عند العرض عليها فهو المختار المستقيم، وهذا في مُفرداته وجملته مُراعى؛ لأن اللفظة تُستلزم بانفرادها، فإذا ضامَّها مالا يوافقها عادت الجملة هجينًا''.
      3/ الإصابة في الوصف :
         
      والمقصود بذلك أن يحسن الشاعر التعبير عن الغرض الذي يتناوله، سواء أكان ذلك مدحًا أم هجاءً أم غزلاً، فيذكر الشاعر من خصائص الموضوع الموصوف ما يلائمه أو يصحّ أن يُنسب إليه، وأن يقع على الشيء الذي يتحدث عنه وقوعًا يُحيط به .وتأتي الإصابة في الوصف عندما يصور الشاعر الشيء تصويرًا مطابقًا لما هو عليه، وإلاّ سيؤدي إلى خطأ في الوصف ومثال ذلك، قول المسيب بن علس :
               
      وقد أتناسى الهم عن احتضاره ***بناجٍ عليه الصعيرية مكدم
      والعيار الذي يتحقق به هو الذكاء وحسن التمييز. يقول المرزوقي: ''وعيار الإصابة في الوصف الذكاء وحسن التمييز، فما وجداه صادقًا في العلوق، ممازجًا في اللصوق، يتعسر الخروج عنه، والتبرؤ منه فذلك لا سيما الإصابة فيه''.

      ومن اجتماع هذه العناصر الثلاثة وهي: شرف المعنى وصحته، وجزالة اللفظ واستقامته، والإصابة في الوصف، تتكون (سوائر الأمثال، وشوارد الأبيات).
      4/ المقاربة في التشبيه :
      ويعني ذلك قوة الشبه ووضوحه بين طرفي التشبيه: المشبه والمشبه به، وهذا أمرٌ عائد إلى فطنة الشاعر وحسن تقديره، إذ يستطيع أن يدرك ما بين الأشياء من صفات مشتركة.أما العيار الذي تتحقق به فهو الفطنة وحسن التقدير، قال المرزوقي: ''وعيار المقاربة في التشبيه الفطنة وحسن التقدير، فأصدقه ما لا ينتقض عند العكس، وأحسنه ما أوقع بين شيئين اشتراكهما في الصفات أكثر من انفرادهما ليتبين وجه الشبه بينهما بلا كلفه، إلا أن يكون المطلوب من التشبيه أشهر صفات المشبه به، وأملكها له؛ لأنه حينئذٍ يدل على نفسه، ويحميه من الغموض والالتباس''.
      5/ التحام أجزاء النظم، والتئامها على تخير من لذيذ الوزن :
      والمقصود به هو حسن تأليف الكلام فتأتي كل كلمة في موقعها، مما يُضفي على الكلام سلاسة وانسيابًا، فلا يتعثر اللسان في النطق به .والتحام أجزاء النظم الذي يتحدث عنه عمود الشعر يقوم على مبدأ تعدد فنون القصيدة، على أن يحسن الشاعر ربط هذه الفنون، وحسن الوصل بين أقسامها بحيث لا يبدو الانتقال من غرض إلى آخر مفاجئًا أو مبتور الصلة عما قبله وبعده.قال المرزوقي: ''وعيار التحام أجزاء النظم، والتئامه على تخير من لذيذ الوزن: الطبع واللسان، فما لم يتعثر الطبع بأبية وعقوده، ولم يتحبس اللسان في فصوله ووصوله، بل استمرا فيه، واستسهلاه بلا ملال ولا كلال، فذلك يوشك أن تكون القصيدة منه كالبيت، والبيت كالكلمة تسالمًا لأجزائه وتقارنًا''.
      6/ مناسبة المستعار منه للمستعار له :
      يقول المرزوقي في ذلك: ''وملاك الأمر تقريب التشبيه في الأصل حيث يتناسب المشبه والمشبه به ثم يكتفي فيه بالاسم المستعار؛ لأنه المنقول عما كان له في الوضع إلى المستعار له''. ومثال على الاستعارة القريبة الواضحة، تظهر في قول أبي ذؤيب الهذلي :
               وإذا المنيةُ أنشبت أظفارَها ***  ألفيتَ كلَّ تميمةٍ لا تنفعُ
         
      فالموت في فتكهِ بالناس كالوحش الذي ينقضّ على فريسته .
      أمّا الاستعارات البعيدة فمثل قول أبي نواس :
                 بُـحَّ صـوتُ المالِ مما ***  مـنك يشـكو ويصـيح
      فقد جعل للمال صوتًا مبحوحًا في البيت الأول، ورِجلاً تشكو التعب في البيت الثاني، وهما استعارتان لا مناسبة فيهما، فليس من علاقة بين الصوت والمال.وعيار الاستعارة في عمود الشعر هو الذهن والفطنة، وقال المرزوقي: ''وعيار الاستعارة الذهن والفطنة''، فهما عمادان للذوق السليم، والطبع الصحيح الذي يدرك الصلات بين الأشياء، ويميز العلاقات تمييزًا سليمًا.
      7/ مشاكلة اللفظ للمعنى وشدة اقتضائها للقافية حتى لا منافرة بينهما :
      ومعنى المشاكلة إلباس كل معنى ما يليق به من الألفاظ، وإعطاؤه ما يستحقه من العبارات، فلكل معنى ألفاظ تليق به، كما لكل مقام مقالاً، فما يُستعمل في المدح غير ما يُستخدم في الهجاء، والألفاظ التي تناسب شعر الغزل تختلف عن الألفاظ التي تُستعمل في شعر الحرب/ ومثاله خطأ أبي تمام في مدحهِ :
                    ما زال يهذي بالمكارم دائبًا *** حتـى ظننا أنّهُ محمـومُ

      فقد عُيب عليه أنه جعل ممدوحة محمومًا يهذي، فهذه ألفاظ لا تُليق بالمدح، ومن باب المشاكلة أن يناسب الكلام مقتضى الحال.

      تطبيققق: وعليه فالشعر يتكون من:

      الشعر= لفظ + معنى+تشبيه+وصف+صور بيانية+محسنات بديع+وزن+قافية

      نحاول التطبيق على بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

      مع قافية اللام

      نحدد المعنى واللفظ : مثلا نريد أن نتحدث وننظم بشأن السؤال وهل من مجيب:

      فعولن  مفاعيلن  فعولن  مفاعيلن

      ااه اه     ااه      اه ا    ه ااه اه       ااه ااه

      سألت   وما    حضن    الجواب   يضمني  

                                ااه ا ااه   اه    اه ا       اه اااه     اه ا ه

                                كغارقة    في  العشق   أيقضها    السكر

       

      مثلا نحاول طرح معنى الحلم والواقع، ونحاول صبه في قالب البحر الطويل، قافية اللام:


         ااه        اااه       اه اه ا     اه اه    ااه ااه

        كأني     عروس    البحر  أحلام     طفلة

                                           ااه اه ا        اه      اه اه ا     اه اه    ااه ااه

                                        ففوقي     مياه    البحر    تجري   وأسفل 

       

      مثلا نحاول طرح معنى بتعلق بالشوق والحنين، ونحاول صبه في قالب البحر الطويل، قافية اللام:

      ااه اه    ااه ا      ه اه ا      اه اه.     ااه ااه

      وأوحى  لوجه   الصبح     يلقي    عصيه

                              ااه اه      اا ه اه ا         ه اا ه ا.     اا ه اا ه

                              فألقت     بأشواق        الصباح      أناملي

       

      كذلك نحاول طرح معنى بالحلم بشكل آخر، ونحاول صبه في قالب البحر الطويل، قافية اللام:

      ااه        اااه       اه اه ا     اه اه    ااه ااه

      لنا    سقطت   أوراق      حلم      مجفف

                           ااه اه ا        اه      اه اه ا     اه اه    ااه ااه

                            فأشعلت     من     أوراق     طين    مبلل

       


    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   

      المحاضرة 9: إجراء تأليف قصة

      السؤال المطروح كيف نكتب قصة قصيرة تأسر خيال القارئ... فالقصة القصيرة هي عبارة عن عمل أدبي يهدف إلى الترفيه وتوصيل بعض الأفكار التي تدور في ذهن الكاتب إلى القارئ، حيث يسعى المؤلف إلى كتابة قصة تأسر القلوب وتسحر العقول، ويجب الحرص على إتباع مجموعة من نصائح لبناء هيكل كتابة قصة قصيرة جيدة، حيث يجب ترتيب الأحداث وضبط الحبكة بالإضافة إلى إثارة القارئ من خلال بعض المفاجآت، لذلك يجب التخطيط الجيد للقصة حيث أن ذلك يساعد في تنظيم الأفكار وجعلها أكثر تطور، لذلك يجب اختيار فكرة جيدة تجذب القارئ وتدفعه لكي يستمر في قراءة القصة حتى النهاية.

      هناك نصائح وإرشادات لبناء هيكل لكتابة قصة قصيرة جيدة، يجب علينا إتباعها عند الرغبة في نجاح القصة القصيرة، وهي على النحو التالي:

      أولا: ابتكار فكرة قوية وجذابة

      يجب الحرص على اختيار قصة جذابة، حيث يمكن الاستعانة بالعديد من الوسائل من أجل استخلاص أفضل الأفكار القوية لكتابة قصة قصيرة.

      مثلا نختار حادثة وقعت لنا بالفعل وحقيقة ونحاول سردها لكون أهم الأعمال الفنية والأدبية هي من وحي الواقع وأحداثها جرت بالفعل وأكيد أننا مررنا بالكثير من الأحداث نتخير منها واحدة ونحاول سردها

      ثانيا: إعطاء مساحة كافية للبطل

      يمكن ذلك من خلال التركيز على الشخصية الرئيسية في القصة، حيث أن محور القصة يدور حول البطل لذلك لابد من التركيز على جميع التفاصيل الخاصة به، وذلك لأنه الشخصية التي تقود القصة من البداية إلى النهاية.

      ثالثا: التخطيط الجيد للقصة

      يجب التخطيط الجيد من ترتيب الأفكار بالإضافة إلى تنظيم الأحداث، حيث أن التخطيط الجيد يساعد على نجاح القصة، وتعد هذه واحدة من أهم نصائح لبناء هيكل لكتابة قصة قصيرة جيدة. خاصة ضبط الحبكة ومراعاة توقيت الأحداث، بالإضافة إلى كيفية الانتقال بين الأحداث المختلفة.

      رابعا: اختيار المشهد الافتتاحي بدقة

      يجب التركيز على اختيار مشهد يجذب القارئ إلى استكمال جميع أحداث القصة، وذلك عن طريق إثارة فضول القارئ وتشويقه من خلال هذا المشهد الافتتاحي، وهذا يسمى ببناء الحبكة في القصة القصيرة.

      خامسا: عدم البحث عن الكمال في القصة

      يجب الحرص على كتابة في القصة بصورة جيدة، حيث يتم البدء في كتابة القصة بشكل سريع دون البحث على الكمال في القصة، فقط يكتب الكاتب ويترك التأثير والرأي للقارئ.

      سادسا: اختيار عنوان مناسب للقصة

      يعتبر العنوان هو من أهم الأشياء التي تجذب في البداية القارئ نحو القصة، لذلك يجب الحرص على اختياره بعناية. هذا بالإضافة إلى ضرورة اختيار عنوان يتناسب مع أحداث القصة.

      سابعا: النهاية المرضية

      يجب أن يختار الكاتب نهاية مفهومة وواضحة بالإضافة إلى جعلها مرضية بالنسبة للقارئ، علما بأنه من الضروري أن تجيب على جميع التساؤلات التي تطرحها أحداث القصة، حيث أنها من نصائح لبناء هيكل لكتابة قصة قصيرة جيدة الهامة.

      خطوات التحضير لإنشاء قصة قصيرة

      يجب القيام بمجموعة من الخطوات المرتبة من أجل القدرة على إنشاء قصة قصيرة متميزة وجذابة للقارئ، بالإضافة إلى أنها من أهم نصائح لبناء هيكل لكتابة قصة قصيرة جيدة، وإليكم أهم هذه الخطوات فيما يلي:

      التحضير لكتابة قصه

      قبل البدء في كتابة قصه قصيرة، يجب القيام ببعض التحضير. يعني هذا أنك بحاجة للتفكير في موضوع قصتك، الشخصيات، والأحداث الرئيسية التي ستحدث خلال القصة. استكشاف العديد من الأفكار قبل البدء في الكتابة يمكن أن يساعدك في تحديد القصة التي تتحمس لكتابتها.

      تحديد فكرة القصة

      تحديد فكرة القصة هو واحد من أهم خطوات كتابة قصه قصيرة. يمكن أن يكون الأمر بسيطاً في كيفية التعامل مع موقف معين، أو مجموعة من الأحداث التي تتكشف في مكان معين. مهما كان، يجب أن تكون فكرة قصتك قوية ومشوقة بدرجة تجعل القارئ يرغب في الوصول إلى نهاية القصة.

      اختيار النوع والأسلوب

      اختيار النوع والأسلوب الأدبي المناسب لقصتك يمكن أن يكون عملية بسيطة، ولكنها تحتاج إلى الكثير من الفكر. تكتب القصة بطريقة تعكس نفسك ككاتب، وجعل القصة تبدو حقيقية وملهمة للقارئ، يتطلب التأمل والتفكير.

      لذا، إذا كنت تحلم بأن تصبح كاتبًا مُبدعًا؟وترغب في تعلّم مهارات الكتابة الإبداعية وكيفية كتابة قصة بشكل احترافي؟ لا تتردد وانضم إلى دورة “الكتابة الإبداعية للقصة القصيرة” المقدمة عبر منصة “لبيب”، المنصة التعليمية الرائدة في العالم العربي!

      مراحل كتابة قصة قصيرة

      هناك عدد من المراحل التي تمر بها القصة القصيرة حتى تصل إلى القارئ على الشكل المتعارف عليه، والتي يجب أن تكون في مقدمة نصائح لبناء هيكل لكتابة قصة قصيرة جيدة، وهي على النحو التالي:

      البدء في الكتابة

      بعد التحضير وتحديد الفكرة، يمكن البدء في كتابة القصة. وفي الأغلب، يبدأ الكاتب بكتابة القصة من بداية الحكاية، ولكن ليس هذا دائما الحال. بعض الكتّاب يبدأون من النهاية، أو من المشهد الأكثر إثارة في القصة.

      حيث أننا نبدأ بكتابة مسودة بشكل عادي جدا ولبس فيه أي تعقيد أو التزامات كثيرة نعبر كما نشاء المهم ندون ما أمكننا الامر وساعفنا الحظ في ذلك ثم نبدأ في مرحلة التنقيح والمراجعة الزيادة والتنقيص والحذف والتعديل ... مراعين في ذلك ما يلي:

      تطوير الشخصيات والأحداث

      تطبيق مهارات كتابة قصه قصيرة يتضمن تطوير الشخصيات والأحداث. يجب أن تكون الشخصية الرئيس مفصلة ومليئة بالحياة. القصص القصيرة الناجحة غالبًا ما تتضمن شخصية رئيس نشطة تواجه التحدى والتطور بمرور الوقت.

      كتابة القصة ومراجعتها

      أخيرًا، حين تقوم بكتابة قصه قصيرة، تأكد من أنك تقوم بالمراجعة. لا تتعجل النشر، بل خذ وقتك لقراءة القصة بعدة مرات وتكون متأكدا من أن كل شيء يسير كما يجب. مراجعة القصة أمر أساسي لضمان جودتها.

      شروط إنشاء قصة قصيرة مشوقة

      هناك مجموعة من الشروط والإجراءات التي يجب الأخذ بها حتى يتم في النهاية إنتاج قصة قصيرة مثيرة ومشوقة، كما أنها أيضا احد نصائح لبناء هيكل لكتابة قصة قصيرة جيدة، وهي على النحو التالي:

      أولا محاولة تطوير مهاراتك في كتابة القصص القصيرة

      مهارات الكتابة التي يتعين على الكاتب توظيفها تشمل التصور الجيد للقصة، القدرة على ابتكار شخصيات حقيقية ومثيرة للاهتمام، والقدرة على تحقيق التوازن بين اﻷحداث والتطور الحكائي.

      ثانيا الحرص على التأكد أن القصة تجذب القارئ

      جعل القصة جذابة للقارئ يتطلب منك أن تحافظ على نسق القصة وتكون تُبث الفضول في ذهن القارئ.ويجب أن تكون القصة مشوقة وتحتفظ توترها حتى النهاية.

      ثالثا كتابة القصة بطريقة مشوقة

      أحد أهم العناصر في كتابة القصة القصيرة هو أنها يجب أن تكون مشوقة وتحمل القارئ من البداية حتى النهاية. لذلك، ضع في اعتبارك أن يكون الأسلوب الذي تكتب به مشوقا وجذابا.

      أهم عناصر القصة القصيرة

      يجب أن تحتوي القصة القصيرة على عدد من العناصر الهامة، التي لا توجد قصة بدونها، وهي على النحو التالي:

      البيئة والمكان

      وصف المكان والبيئة التي تدور فيها الأحداث بتفاصيل حية تساعد القارئ على الانغماس في عالم القصة.

      الحوار

      الحوار الطبيعي والفعال بين الشخصيات يجعلها أكثر واقعية ويحرك القصة للأمام.

      اللغة والأسلوب

      استخدام اللغة بطريقة إبداعية والأسلوب المناسب لنوع القصة أمر بالغ الأهمية لجذب القارئ.

      الشخصية الرئيسية والشخصيات الثانوية

      الشخصية الرئيسية هي قلب القصة وهي التي يتمحور حولها الحدث. الشخصيات الثانوية تلعب دور مهم في توفير الدعم للشخصية الرئيسية وتطوير الحبكة.

      الحبكة وتسلسل الأحداث

      يجب أن تكون الأحداث منطقية ومتسلسلة بشكل جيد، بحيث تقود إلى الذروة ونهاية مرضية. الحبكة الجيدة ضرورية لإبقاء القارئ مهتماً، وتعد من أبرز نصائح لبناء هيكل لكتابة قصة قصيرة جيدة التي يجب الأخذ بها.

      وفي الاخير يمكن أن نستفيد من دورات تدريبية مقدمة من منصة لبيب في مجال الكتابة والأدب على سبيل المثال

      يستطيع عدد كبير من الراغبين في تعلم مجال الكتابة والأدب، الاشتراك في عدد من الدورات التدريبية التي يقدمها موقع لبيب في هذا المجال، وهي على النحو التالي:

      1.   باقة الكتابة والأدب.

      2.   الكتابة الإبداعية للقصص القصيرة.

      3.   كيف وماذا أقرأ.

      4.   التعبير والكتابة الإنشائية.

      5.   كتابة السيناريو السينمائي والتلفزيوني.

      سؤال له أكثر من جواب: كيف يمكنني تحسين مهاراتي في كتابة القصة؟

      يمكن تحسين مهاراتك في كتابة القصة من خلال القراءة المكثفة والمراجعة النقدية لأعمال الكتاب الآخرين. كما يمكن أن تستفيد من الورش الأدبية والدورات التدريبية، والكتابة المنتظمة لتطوير العادات الجيدة....


    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                          تحت إشراف: أ . يوسف غريب                  

      المحاضرة 10: القصة/ إجراء السرد

      القصة = الحكاية + السرد

      الحكاية هي ما تبقى في الذاكرة من القصة ... وبالتالي هي مجموعة أحداث

      السرد كيفية تقديم الحكي أو الأحداث... بشكل جمالي وفني

      1_ مفهوم السرد:

              هو عرض حدث أو متوالية من الأحداث حقيقية أو خيالية بواسطة اللغة، فالسرد يخبر عن حدث أو أحداث وينقلها إلى المتلقي بواسطة اللغة، والسرد أنواع كثيرة، كم أنّه تنوّع كبير في الأجناس، وهو حاضر في الأسطورة وفي الحكاية، وفي المأساة، وفي الدراما، وفي الملهاة، وفي الخرافة والقصة والأقصوصة، وفي الرواية والملحمة، وفي الخبر الصحفي وفي المحادثة،  وغير ذلك من الأجناس اللغوية والأدبية. وفي مجال التعليم   تعدّ الحكاية أبرز الأنواع السردية في الخطاب المدرسي، وفي مهارة التعبير الكتابي.

      2_ أنواع السرد الحكائي: 

      يمكن التمييز بين نوعين رئيسين من السرد الحكائي، هما النص الواقعي والنص التخييلي.

      أ_ النص الواقعي:

      نص يحيل على الواقع، فأحداثه وقعت في مجتمع ما، في مرحلة ما، تكون في أغلب الأحيان معاصرة للكاتب، والشخصيات مستمدة من الواقع، فهو نص يعكس الحياة الاجتماعية بمختلف أبعادها ومواقعها المتباينة. 

      ب_ النصّ التخييلي:

      هو نص يحكي حدثا أو أحداثا افتراضية من صنع خيال الكاتب، قد تكون أحداثا غير خاضعة للمنطق وبعيدة عن الواقع، وتكون النصوص مشوّقة ومثيرة، بما يصنعه من جو الانتظار والقلق، وتعقيد الأحداث وما يحيط بها من توتّر وغموض.

      v           ويقوم النص الحكائي في النموذجين الواقعي والتخييلي على ركيزتين هما:

      §       وجود قصة تحتوي أحداثا معيّنة.

      وجود طريقة لنقل هذه الأحداث  ( عنصر السرد )، فالقصة يمكن أن تحكى بطرائق متنوّعة، وتبعا لذلك، فإنّ عنصر السرد هو الذي يميّز بين أنماط النصوص الحكائية المختلفة. وعموما فإنّ النص الحكائي ينتجه أو يؤلفه سارد في شكل قصّة أو رواية ويتلقّاه قارئ.

      3_ مكونات النص الحكائي:

      المقصود بكلمة حكاية في مجال التعبير الكتابي: الخطاب المكتوب الذي يصطلح على رواية، حدث، أو سلسلة من الأحداث، واقعية أو خيالية تقوم بها مجموعة من الشخصيات تربط بينهم علاقات معينة، فهي سيرورة تترابط فيها الأحداث والوقائع والأفعال ، ولذلك فهي تتشكّل من العناصر الآتية:

      أ_ الحدث أو الأحداث: والتي يتمّ الإخبار عنها بشكل حكائي متتابع، وتمثّل الأحداث المسار الحكائي الذي ينتقل من وضع إلى آخر ويربط الحدث النصّ الحكائي من بدايته إلى نهايته.

      ب_ السارد: وهو من سرد النص الحكائ، ويمكن أن يكون السارد خارجا عن النص الحكائي، فيروي الأحداث بضمير الغائب ( هو )، ويمكن أن يكون أحد شخصيات النص، وبذلك يسرد  الحكاية بضمير المتكلّم ( أنا )، وقد يبقى السارد على وضعية مستقرة أو متغيّرة بتغيّر السياق الحكائي. 

      ج_ الشخصيات: الشخصية فرد متخيل من طرف الكاتب، يعطيه اسما وصفات وملامح وطبائع معينة، لها دور معين في الحكاية، ويختارهم وفق معايير معينة، تساهم في بناء حركية النص.

      د_ الفضاء المكاني للحكاية: ويقصد به مجموع الأمكنة التي تقع فيها الحكاية، وقد يكون الفضاء واقعيا أو متخيلا، ويتم تقديم هذا الفضاء ووصفه في الحكاية، وله عدة وظائف بوصفه أحد الوسائل التي تعرّف القارئ بالعالم الذي تجري فيه الأحداث. 

      ه_ الفضاء الزماني: ونقصد به زمن الحكاية، وقد يكون ساعات العمل أو أعواما أو أجيالا حسب نوع الحكاية وأحداثها، وربّما تستغرق بضع دقائق ، وتملأ عدة صفحات؛ فزمن القصة هو ما تستغرقه من وقت لحدوثها، أمّا زمن السرد فهو الزمن اللازم لرواية الحدث. 

      v                استنتاج: نستنتج أنّ أية حكاية يجب أن تجيب عن الأسئلة الآتية:

      §      منْ ( شخصيات القصة )

      §      أين ( المكان )

      §      متى ( الزمان )

      §      كيف ( الحدث أو الأحداث ) 

      §      لماذا ( مسوّغات الأحداث المنطقية

      §      ماذا ( النهاية )

      4_ مهارة الحكي وتقنياتها:

          تتطلّب كتابة نص محكي تخيّل قصة في البداية، ثمّ سردها بعد ذلك. وتخيّل حكاية يعني خلق شخصيات وبثّ حياة معيّنة فيهم في فضاء مكاني وزماني معيّن، كما يتطلّب الأمر تنظيم أحداث الحكاية وفق تسلسل معيّن وبأسلوب مناسب.

      وعموما تتطلّب كتابة حكاية القيام بالخطوات الآتية:

      أ_ اختيار العناصر المكوّنة لمحتوى الحكاية ( الحدث) وهي العنصر الأساس في العمل الحكائي، ولا يفترض فيها الواقعية.

      ب_ هيئة السرد:

       أي اختيار الكيفية التي ستتجسّد بها الأحداث وفق بناء فني معيّن، ويمكن إجراؤه على لسان بطل من أبطال الحكاية أو السرد بضمير المخاطب، أو بواسطة ضمير الغائب حسب زاوية نظر  الكاتب.

      ج_ اختيار الفضاء الزماني والمكاني:

      أي الحيّز الزمني الذي تستغرقه الحكاية، وقد يكون الزمان متعاقبا متسلسلا، وقد يكون نازلا من نهاية الأحداث إلى بدايتها ، وقد يكون متقطّعا تتداخل فيه الوقائع، وتبعا لذلك يختار الكاتب من التقنيات ما يلائم سرده للوقائع والأحداث.

       

       

      د_ نمط السرد:

      يمكن أن تقدّم الحكاية إمّا بطريقة مباشرة عن طريق الحوار الذي يجري بين الشخصياتأ أو بطريقة غير مباشرة عن طريق السارد الذي ينوب عن شخصياته في نقل الأحداث والتعبير عن مواقفهم.

      ه_ صيغة عرض الأحداث: باعتماد الصيغ الثلاث:

      §      السرد: أو الإخبار عن طريق تصوير الأحداث بشكل يجسّد تتابعها.

      §      الحوار: وهو وسيلة الكاتب لعرض الأحداث عن طريق إجراء حوارات متعددة بين شخصياته.

      §      الوصف: الذي يصوّر جوانب الحكاية الزمانية والمكانية، ويصوّر الشخصيات وخصائصها الحسية والمعنوية.

      5_ بناء الحكاية: 

      لكلّ حكاية نظامها الخاص، لكن في الغالب يمرّ هذا البناء باللحظات الآتية:

      أ_ لحظة البداية:

      وهي نقطة البداية والمنطلق، يمهّد فيه الكاتب لحكايته، ويعرّف بشخصياته، فيعرض مقدمة يتحدث فيها عن ظروف معينة، أو عن شخص معيّن من شخوصه، أو يعرض مقدمة في شكل حوار. 

      ب_ لحظة التحوّلات: وهي اللحظة التي تغيّر مجرى الأحداث، فلابدّ أن يكون في الحكاية حدث ما تجري عليه التحوّلات، ويكون الهدف في ثنايا الحكاية وتتوزّع  لحظة التحوّل على لحظات تحوّل فرعية هي: 

      ·      اللحظة الطارئة

      ·      لحظة العقدة

      ·      لحظة الحل

      ج_ لحظة النهاية:

      وغالبا ما تجسّد الدوافع أو الفكرة التي تفضي إليها الحكاية، وقد تسترجع هذه اللحظة وضعية الأحداث في البداية، أو تعلن عن توازن جديد، وهي آخر ما تصل إليه الحكاية، وهي نتيجة نهائية لذروة وحلّ مشاكلها، وتختلف النهايات من حكاية إلى أخرى؛ فقد تكون نهاية مفتوحة، أو تأتي على شكل نهاية التوسع، فتربط النص الحكائي بنص أو موضوع أكثر توسّعا ممّا جاء فيه، وقد تكون نهاية غير متوقّعة ومفاجئة، أو هي الانحدار الذي يغيّر  الأحداث رأسا على عقب بجملة أخيرة أو نهاية وصفية تصف مشهدا أو شخصية.      

      v    استنتاج:

      إنّ وظيفة النص السردي تكمن في حكاية ما يحدث، وما يجري في الزمان؛  أي أنّه يعيد إحياء حادثة سابقة واقعية ( مذكرات، سيرة ذاتية ...)، أو يعمل على إحياء حركة متخيّلة    ( رواية، قصّة ...)، ولذلك من خصائصه تواتر الأفعال الدالة على الماضي أو على حاضر السرد، كما يتميّز بالإلحاح على المؤشرات الزمانية والتركيز عليها.
    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب                  

      المحاضرة 11: القصة/ إجراء الوصف

      1_ تعريف إجراء الوصف:

               يهدف الوصف إلى تشخيص الأشياء الموصوفة عن طريق تصويرها بواسطة الكلمات وتصوير المشاعر التي تنتاب الكاتب/ الواصف تجاه هذا الموصوف، فهو يرمي إلى تقريب حال الموصوفات إلى المتلقي عن طريق أساليب مختلفة، كما أنّه يؤدّي عدة وظائف منها: نقل المعلومات والأخبار، أو تشخيص حالة بوصفها من جميع الجوانب والنواحي، أو السرد بإعطاء الأحداث بشكل دقيق لوضع القارئ في حالة من التخيّل أو تقويم لحالة الموصوف، وغير ذلك. 

            ويرتكز الوصف على معاينة الأشياء أو تذكّرها ( التفاصيل المحتفظ بها في الذاكرة هي التي أثّرت في الذات، فاحتفظت بها، ولذلك فلها دلالة معبّرة )، فتنقل إلى عقولنا أحاسيس كثيرة ومتزامنة في الغالب، تُضاف إلى أحاسيسنا الخاصة تجاه الشيء الموصوف.

      2_ نماذج الوصف وتقنياته:

      ينقسم الوصف من حيث نوع الموصوف إلى: وصف الواقع ووصف المتخيّل )

      2_1 وصف الواقع:

      تندرج تحته الأنواع الآتي ذكرها:

      أ_ وصف الأشياء والأمكنة:

               ويتمّ في هذا النوع من الوصف تحديد الموقع والأشكال والألوان والحركات والأصوات بواسطة الألفاظ الملائمة، وتوظيف الصور المناسبة. ويرتكز وصف الأمكنة والأشياء على التحديد الدقيق للعناصر المشكّلة للموصوف، وعادة ما يتمّ ذلك دفعة واحدة، ولا يخضع لترتيب معين، ووصف العلاقات التي تربط هذه العناصر بعضها ببعض.

      §  من تقنيات وصف الأمكنة والأشياء:

       وصف الألوان والإضاءة والظلال بأساليب وألفاظ غير تقليدية، بل بتقنية مخترعة من طرف الرّسامين، وكذلك تسجيل كثافة الألوان بتعابير خاصة، مثل: أجلى من الشمس      ( لون فاتح ) وضارب إلى البنفسجي، وغير ذلك.

      ب_ تعيين وتمييز حركة الأشياء وأصواتها: 

      فللأشياء أيضا حركة وأصوات يتمّ رصدها ونقلها بصور فنية، وذلك بواسطة أفعال تحدّد دقّة نوع الحركة واتّجاهها.

      2_2 وصف الأماكن والأشياء المتخيّلة:

      للإنسان قوة خيال تُمكّنه من تصوّر أشياء وأمكنة لا وجود لها في الواقع، ويقوم عن طريق الوصف بنقل صورها من مخيّلته إلى المتلقي، وقد تكون هذه الأمكنة والأشياء متقاربة مع ما هو متواجد بالواقع فيستعمل في وصفها من التقنيات ما سبق ذكره مع الأماكن والأشياء الواقعية، أمّا إذا كانت لا تقارب الواقع، فالأمر يعتمد على مهارة الكاتب/ الواصف وسعة خياله وقدراته الإبداعية.

      3_ وصف مشهد حي/ متحرّك: يتمّ في بعض أنواع الوصف تصوير الظواهر الحية غير الساكنة، أي تصوير حدث في لحظات متعاقبة ومتسلسة، مع تبيان وصف شعولرنا تجاه هذا الحدث، ويتمّ الأمر عن طريق عرض مظاهر المشهد الواحدة تلوى الأخرى في تزامن قصير مثل: وصف الأشياء والنّاس الذين يظهرون في الوقت نفسه، مع التركيز على توظيف الزمن الحاضر إذا كان المشهد واقعيا، أو متخيّلا في الزمن الحاضر، أمّا إذا كان المشهد قد مرّ في الزمن الماضي، فنوظّف في هذه الحالة الزمن الماضي.

      4_ وصف الكائنات الحية: 

              وتأتي في مقدمة هذه الكائنات: الإنسان والذي يتمّ وصفه عن طريق رصد مظاهره  العامة وخصوصياته الذاتية بكلّ أجزائها وجزئياتها وحركاته وعاداته في الحياة العامة ومختلف اهتماماته، ويتعدّى الوصف الفني مجرد ذكر العناصر السابقة إلى مكونات أخرى كالأفكار والمشاعر والحياة الدينية.

           ويرتكز الوصف الدقيق للإنسان على إبراز الاختلاف الكامن بين الشخص الموصوف وغيره من البشر، وللإنسان صفات وطبائع تختلف من شخص لآخر وهي ما يجب معرفتها وإدراجها ضمن الوصف، وهي ما يعطي للواصف الكاتب انطباعا حول الموصوف فيشكّل وحدة في نص الوصف. وعادة ما يتمّ وصف الإنسان انطلاقا من التعريف بهويته ثمّ وصف هيئته الجسدية ولباسه ومظهره العام، ثمّ سلوكاته وطبائعه العامة والتعبير عن أفكاره ومشاعره.  

           امّا بالنسبة إلى وصف الحيوانات، فالأمر يتعلّق بكائنات حية ذات مظاهر متغيّرة باستمرار وحركات مختلفة جدا وأحيانا غير متوقعة، وحياة فردية أو جماعية مميّزة ممّا يفرض في عملية الوصف انتباها مضاعفا ومعجما جديدا. وليس ضروريا وصف كلّ جزئيات الحيوان، فقد تمّ الاكتفاء بوصف الخصائص المميّزة لحيوان ما عن سائر الحيوانات، ويتمّ اختيار تفاصيل الوصف هنا انطلاقا من الانطباع العام للواصف تجاه الحيوان الموصوف والظروف العامة لعملية الوصف، والتي سوّغت هذا الانطباع.

      5_ وصف الكائنات المتخيّلة:

               إلى جانب وصف الإنسان والحيوان، فقد راق لمخيلة الإنسان عبر العصور وصف كائنات خيالية كتخيّل وحوش وأبطال وعفاريت وسحرة ومردة، غول وجنيته، الرجل الآلي، كائنات خرافية وأسطورية  كحورية البحر، وهي مركبة بطريقة غريبة من عناصر طبيعية معروفة، كالمزج بين سمكة وامرأة ( حورية البحر).

          وهذا النوع لا يخضع لقوانين التشابه والتطابق كما هو الشأن عند وصف الكائنات الواقعية، ويرتبط وصفها بنظرة الإنسان لها، فإن كان ينظر إليها على أنّها شريرة، فيتمّ وصففها عادة بالبلادة والجبن، ويفرض إدراكنا أن تكون هذه الكائنات المتخيلة تشبهنا في بعض التصرّفات والمشاعر التي نعرفها ممّا يجعل وجودها ممكنا، فيثير اهتمامنا، ولا يشترط أن يكون الوصف صحيحا ودقيقا وموضوعيا  هنا، فالمهمّ هو الجديد الذي يشكّله  الوصف.

      v      استنتاج:

                  باعتماد تقنيات الوصف يولّد الكاتب / الواصف نصّا وصفيا يختلف بناؤه عن أنواع النصوص الأخرى( الحجاجية، التفسيرية والتقريرية ) من حيث الوظيفة والخصائص.

      §  أمّا دوره؛ فيتمثّل في عرض ما هو موجود في العالم الخارجي بتجسيده إلى المحسوس بواسطة الشكل الفضائي ( رسم، مشهد طبيعي، أو كائن حي، صورة شخص حقيقية أو خيالية )، ساكنة أو متحركة ).

      §  ومن خصائصه: هيمنة الأفعال الدالة على التكرار أو على الاستمرارية عند حدوث الحركة، والالحاح على الموضع، وحضور المؤشرات الزمنية إذا كان الوصف يهتمّ بالتطوّر.

    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   

      المحاضرة 12
      : القصة/ إجراء الحوار

          يعد الحوار حديثا يدور بين اثنين على الأقل و يتناول شتي الموضوعات،وهو كلام يقع بين الأديب ونفسه أو ما ينزله مقام نفسه،يفرض عليه الإبانة عن المواقف والكشف عن خبايا النفس(1) ،و الحوار هو حلقات التواصل بين إفراد المجتمع حول موضوع معين بطريقة مهذبة وسلسة بعيدا عن الصراع و التخاصم للوصول إلى هدف ما أو غاية نبيلة،كما يعد من قيم الحضارة الإسلامية وهذا لما يعتمد عليه من أسس سليمة ووسائل نظيفة،عادة ما يكون هذا الحوار داخلي بين الشخصية وذاتها للكشف عن خبايا النفس،حيث نجده مذكورا في القران الكريم مرات كثيرة،وهذا دليل على مدى أهميته في حياتنا اليومية.

      كما نجد مفهوما أخر للحوار أكثر دقة وشمولا:فالحوار هو عرض درامي الطابع للتبادل ألشفاهي يتضمن شخصين أو أكثر، وفي الحوار تقدم أقوال الشخصيات بالطريقة التي يفترض نطقهم بها، ويمكن أن تكون هذه الأقوال مصحوبة بكلمة الراوي.

      وهو مراجعة الكلام وتداوله بين طرفين، لمعالجة قضية من قضايا الفكر و العلم والمعرفة، بأسلوب متكافئ، يغلب عليه طابع الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب لإظهار الحق بالحجة و البرهان

      ويعرفه احد النقاد على انه عملية تشاور متبادلة هدفها السعي وراء تحقيق التفاهم المشترك عبر بوابة الاستماع الفعال والعاطفي من اجل اكتشاف أوجه التشابه وفهم الاختلافات في وجهات النظر المتنوعة.

       

       

      أنواع الحوار

      الحوار هو ذالك الذي يكون ذا اثر وظيفي في إقامة البناء الدرامي ذالك من خلال عامل التطور الذي ينقلنا من حالة إلى حالة أخرى ومن موقف إلى أحر ليصعد بنا إلى قمة الأحداث ثم يهبط بنا إلى حيث النهاية،فيعتبر عنصرا أساسيا في بناء النصوص السردية وهو بذالك أنواع:

      :dialogue" ا/الحوار الخارجي

      وهو الحوار أكثر انتشارا وتداولا في النصوص القصصية،وهو الذي يدور بين شخصين أو أكثر في إطار المشهد داخل العمل القصصي بطريقة مباشرة و أطلق عليه(الحوار ألتناوبي) ،أي الذي تناوب فيه شخصيتان أو أكثر بطريقة مباشرة،إذ أن التناوب هو السمة الإحداثية الظاهرة عليه وتربط المتحاورين وحدة الحدث والموقف،ويعد هذا الحوار عاملا أساسيا في دفع العناصر السردية إلى الأمام ويرتبط وجوده بالبناء الداخلي للعمل القصصي،معطيا له تماسكا ومرونة واستمرارية،إذ لا تطرأ على كلام الشخصيات أية تعديلات أو تغييرات وإنما ينقل الكلام نقلا مباشرا و حرفيا،ويتبادل الأشخاص على الإرسال والتلقي،بحيث يترك السارد الشخصيات داخل النص تظهر وتتحرك بنفسها دون تدخل،ويكثر في هذا النوع من الحوار كلمات(قال وقلت، وتسال وأجبت)وما شابه ذالك

      وفي هذا الحوار المتكلم يتكلم مباشرة إلى متلق ويتبادلان الكلام دون تدخل الراوي،ويحقق المتحاوران اتصالا لفظيا كاملا أو ناقصا عن طريق دلالات التوقف والصمت والإيماءات،وتظهر علاقات ردود الأفعال من خلال دلالة المفردات المتداولة في الحوار وينقسم الحوار الخارجي إلى أقسام مفادها:

      الحوار المركب:

      وهو الحوار الذي تدور فيه عين المحاور البطيئة التي تتأمل الأشياء والحالات(1)كما تملك هذه العين القدرة على الوصف العميق و إبداء الرأي فضلا عن تحديد وجهة نظرها و موقفها و التزامها أو معارضتها و بذالك تتميز قدرة المحاور في هذا النمط بالوصف والتحليل  

      ويؤكد"تودوروف" ان الحوار المركب هو حوار عميق يستدعي الشرح والتأويل ويعتمد على الحجة والبرهان،ويهدف إلى الإقناع،واثبات وجهة النظر لأنه يبرز الحجة والأسلوب "ومن أمثلة الحوار المركب ما كان يدور بين الزوج والزوجة في قصة،عندما رأت الزوجة اهتمام زوجها بهندامه وتعطره،وتأكده من انسجام مظهره وهو يرفل ببدلته السوداء الأنيقة مع ربطة العنق السوداء و القميص الرصاصي واهتمامه بأسنانه حريصا على الظهور بمظهر يليق بمنصب أمين الصندوق

    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   

      المحاضرة 12: القصة/ إجراء الحوار

          يعد الحوار حديثا يدور بين اثنين على الأقل و يتناول شتي الموضوعات،وهو كلام يقع بين الأديب ونفسه أو ما ينزله مقام نفسه،يفرض عليه الإبانة عن المواقف والكشف عن خبايا النفس(1) ،و الحوار هو حلقات التواصل بين إفراد المجتمع حول موضوع معين بطريقة مهذبة وسلسة بعيدا عن الصراع و التخاصم للوصول إلى هدف ما أو غاية نبيلة،كما يعد من قيم الحضارة الإسلامية وهذا لما يعتمد عليه من أسس سليمة ووسائل نظيفة،عادة ما يكون هذا الحوار داخلي بين الشخصية وذاتها للكشف عن خبايا النفس،حيث نجده مذكورا في القران الكريم مرات كثيرة،وهذا دليل على مدى أهميته في حياتنا اليومية.

      كما نجد مفهوما أخر للحوار أكثر دقة وشمولا:فالحوار هو عرض درامي الطابع للتبادل ألشفاهي يتضمن شخصين أو أكثر، وفي الحوار تقدم أقوال الشخصيات بالطريقة التي يفترض نطقهم بها، ويمكن أن تكون هذه الأقوال مصحوبة بكلمة الراوي.

      وهو مراجعة الكلام وتداوله بين طرفين، لمعالجة قضية من قضايا الفكر و العلم والمعرفة، بأسلوب متكافئ، يغلب عليه طابع الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب لإظهار الحق بالحجة و البرهان

      ويعرفه احد النقاد على انه عملية تشاور متبادلة هدفها السعي وراء تحقيق التفاهم المشترك عبر بوابة الاستماع الفعال والعاطفي من اجل اكتشاف أوجه التشابه وفهم الاختلافات في وجهات النظر المتنوعة. 

      أنواع الحوار

      الحوار هو ذالك الذي يكون ذا اثر وظيفي في إقامة البناء الدرامي ذالك من خلال عامل التطور الذي ينقلنا من حالة إلى حالة أخرى ومن موقف إلى أحر ليصعد بنا إلى قمة الأحداث ثم يهبط بنا إلى حيث النهاية،فيعتبر عنصرا أساسيا في بناء النصوص السردية وهو بذالك أنواع:

      :dialogue" ا/الحوار الخارجي

      وهو الحوار أكثر انتشارا وتداولا في النصوص القصصية،وهو الذي يدور بين شخصين أو أكثر في إطار المشهد داخل العمل القصصي بطريقة مباشرة و أطلق عليه(الحوار ألتناوبي) ،أي الذي تناوب فيه شخصيتان أو أكثر بطريقة مباشرة،إذ أن التناوب هو السمة الإحداثية الظاهرة عليه وتربط المتحاورين وحدة الحدث والموقف،ويعد هذا الحوار عاملا أساسيا في دفع العناصر السردية إلى الأمام ويرتبط وجوده بالبناء الداخلي للعمل القصصي،معطيا له تماسكا ومرونة واستمرارية،إذ لا تطرأ على كلام الشخصيات أية تعديلات أو تغييرات وإنما ينقل الكلام نقلا مباشرا و حرفيا،ويتبادل الأشخاص على الإرسال والتلقي،بحيث يترك السارد الشخصيات داخل النص تظهر وتتحرك بنفسها دون تدخل،ويكثر في هذا النوع من الحوار كلمات(قال وقلت، وتسال وأجبت)وما شابه ذالك

      وفي هذا الحوار المتكلم يتكلم مباشرة إلى متلق ويتبادلان الكلام دون تدخل الراوي،ويحقق المتحاوران اتصالا لفظيا كاملا أو ناقصا عن طريق دلالات التوقف والصمت والإيماءات،وتظهر علاقات ردود الأفعال من خلال دلالة المفردات المتداولة في الحوار وينقسم الحوار الخارجي إلى أقسام مفادها:

      الحوار المركب:

      وهو الحوار الذي تدور فيه عين المحاور البطيئة التي تتأمل الأشياء والحالات(1)كما تملك هذه العين القدرة على الوصف العميق و إبداء الرأي فضلا عن تحديد وجهة نظرها و موقفها و التزامها أو معارضتها و بذالك تتميز قدرة المحاور في هذا النمط بالوصف والتحليل  

      ويؤكد"تودوروف" ان الحوار المركب هو حوار عميق يستدعي الشرح والتأويل ويعتمد على الحجة والبرهان،ويهدف إلى الإقناع،واثبات وجهة النظر لأنه يبرز الحجة والأسلوب "ومن أمثلة الحوار المركب ما كان يدور بين الزوج والزوجة في قصة،عندما رأت الزوجة اهتمام زوجها بهندامه وتعطره،وتأكده من انسجام مظهره وهو يرفل ببدلته السوداء الأنيقة مع ربطة العنق السوداء و القميص الرصاصي واهتمامه بأسنانه حريصا على الظهور بمظهر يليق بمنصب أمين الصندوق

    • المحاضرة 13: القصة/ إجراء التفاصيل

      ــــ ماهية التفاصيل :

         تعني مفرد التفاصيل من ما تعنيه تلك المعلوامت الموسعة التي تدور حول شيء أ وموضوع أ وشخص غالبا ما تبدوا الكلمة مرتبطة أشد الارتباط بميدان الصحافة، وتداول الأخبار على اختلاف أنواعها، فتفاصيل  الأخبار تعني معلومات  دون إشارة إليه، وروي الحكاية بالتفصيل، أي ذكرها  بدقائقها وجزئياتها  بإسهاب والشرح والتفسير[1]، وللحديث عن البلاغة التفاصيل في الرواية فإننا نرمي من وراء ذلك إلى قراءة جديدة يتولد منها فهم جديد للعناصر البلاغية المشكلة للخطاب الأدبي وخصوصا السردي، وتتصل بمكانة أرحب ه والأسلوبية بمعناها الوظيفي كما يقول حميد لحميداني " تتمحور تلك الظواهر البلاغية الجزئية التي تشكل منها علم البلاغة ".

      من خلال تأملها وتأويليها لكن بشكل يختلف عن النظريات الحديثة للتلقي كالقراءة والتأويل، فشعرية وبلاغة القصة والرواية لا تكمن فقط في اللغة وبلاغتها إنما تتجسد من خلال شعرية تفاصيلها وجانبها البلاغي أيضا .

      2 ـ حالات الوضع البلاغي  :

      يحصر من خلال أبواب البلاغة وإجتهادتها ويرجعها إلى ثلاث حالات كبرى، بصرف النظر عن الإختلافات التي قد تعتري وتتخلل تلك التفاصيل البلاغية بعضها ببعض، تلك الحالات الكبرى الثلاثة هي:

       1ــ بلاغة التفاصيل : وهي التي تتجه بالدراسة والتأويل إلى الظواهر البلاغية الجزئية من معان وبديع، أ ومن حديث تسبقها للأطراف المكونة للتشبيه والكناية والإستعارة أ ودراستها للأحوال الجمالية والدلالية للألفاظ والصور والصيغ وبشكل التفصيل البلاغي هاجسا بالنسبة لأصحاب هذه الحالة حين يغدوا لهم به  بمنزلة المنطلق والغاية.

      2ــ بلاغة الهيكل (البناء) :  هي التي تهتم بدراسة أ وتأويل الظواهر البلاغية للنصوص  من حيث طرائق  بنائها وإختلاف أطراف هياكلها، وأساليب تسلل الفصول  والاحداث فيما مثلما قد تحفل أيضا بالأجناس الأدبية وتصنيفها وتباين أنواعها وتفريعاتها وتناسل بعضها عن البعض، كما يمكن أن تبرز هذه الحالة  من البلاغة أيضا في تلك الإجتهادات النقدية التي تقارن إمكانيات التعبير بين الأجناس وأنواع الأدبية .

            3 ـــ بلاغة الكون الأدبي :  إنها تلك التي تختفي بالنص الأدبي من حيث  ه وكون شامل صادرة في ذلك عن تصور كلي للإبداع وه ونمط من البلاغة لا يلغي الإستفادة  من الطاقات التعبيرية التي يمكن أن تتضمنها كل إمكانية بلاغية بما في ذلك إمكانية التفاصيل والمجاز أ وإمكانيات  الهيكلة والبنية لأن الكون  الأدبي مفهوم متعال فه ويمثل معين لا يمكن أن يمتع منه إلا صاحب التصور البلاغي الناضج

              3 ـــ بلاغة والتفاصيل :

       يقود الحديث عن القصة  للبحث عن أهم ما عرفته البنية السردية  الجديدة  من إنجازات فنية  وأشكال  تعبيرية  مبتكرة ذلك أنه جنس يبحث بشكل دائم ويحلل ذاته أبدا ويعيد النظر في كل الأشكال الفنية لذلك فإن أهم ما تجدر الإشارة إليه ه وأن هذه  الرواية قد خلفت واقعا جديدا من خلال بينتها الفنية المتغيرة حيث استطاع كتابها ابتداع واقع فني معادل لواقع  الحياة بفضل التشخيص الروائي وعلامة دالة على خصوصيته وبذلك ساد الاعتقاد الذي مؤداه أن شعرية الرواية وبلاغتها لا تتأتى فقط من اللغة وطاقتها الجمالية والفنية، بل تتجسد أيضا من خلال شعرية التفاصيل  ووجوه بلاغتها  والرواية هي فن التفاصيل تنموا أحداثها وتتراكم، وتتكاثف بكثافة التفاصيل الصغيرة والدقيقة التي يمتد أثرها إلى المتلقي فتجعله يسمع ويروي  ويشعر حين تحفز حواسه وتدعوه إلى عقد ميثاق صداقة مع الكاتب من وجهة نظر وايث بوث وذلك حين يحاول هذا الأخير فرض عالمه  التخيلي على المتلقي مؤكدا حضوره في ذهنه، واضعا إياه إزاء قراءة جديدة يتولد منها فهم جديد للعناصر البلاغية المشكلة للخطاب  السردي، الذي يولي أهمية كبرى لعنصر التفاصيل في سرد الأحدث وتصوير الأمكنة والأزمنة ورسم الشخصيات فقد أصبحت التفاصيل في الرواية الجديدة  في ظل ما يعرفه واقعنا المعاصر من سيطرة للصورة وانتشارها في حياتنا علامة بارزة في الخطاب السردي وبلاغة وامتطاها الروائي لشد قارئه واستدراجه إلي وإثارة شهية القراء لديه موهما إياه بأنه إزاء عالم واقعي بعيد عن عالم الخيال ليس للمؤلف أي دور في صنعه إما افتراضا أ وخيالا وعدت بذلك وسيلة تشبع فهم القارئ وفضوله في الإنغماس فأكثر في المكان والزمان والتعرف عن كتب شخصيات  العمل الأدبي الذي يلتقي بهم ويصادفهم في أثناء قراءته فضلا عن إغرائه بالتفاعل أكثر مع سير الأحداث وتطورها المختلفة فمن خصائص الرواية الحديثة ميلها إلى التفاصيل والوصف الباهر مع السرد والحوار  ... فما عادت القصة تولد شعرتها فقط من شعرية اللغة إنما تستمدها أيضا من شعرية التفاصيل التي رغم كثرتها لا تشعر قارئها بالملل، بل تشده إليها وتجعله يقدم قرائتها بهم

      4ـــ جمالية التفاصيل :  تعتبر التفاصيل في القصة الحديثة ذات مكانة هامة بما لها من دور في إيصال النص إلى القارئ فهي بلاغة يمتطيها لاستدراج قارئه وشده إليه وإيهامه  بأنه في عالم حقيقي وليس من صنع خيال الروائي وذلك عمل على تأصيل العمل الروائي وقد قال نجيب محفوظ في هذه السياق إن أكثر التفاصيل صناعة ومكرا لإيهام القرء بأن ما يقرأه حقيقة لا خيال إذ أنه لا يثبت الموقف أ والشخص كحقيقة مثل التفاصيل المتصلة بها كلما دققت أسرع القارئ إلى تصديقها، كم اأن القارئ الرواية الجديدة يجدها تغرق في التفاصيل فيشمل ذلك المكان كما الزمان والشخصيات والأحداث مما يثير شهية القارئ لإقبال عليها خاصة فيظل سيطرة الصورة في عصرنا الحاضر وقد وجدنا الروائي في التفاصيل وسيلة لإشباع فضول قارئه وإغرائه بمزيد البقاء والتفاعل مع سير الأحداث نصه ونجد أن القارئ الرواية الحديثة لا يكان أن ينبغي طغيان ظاهرة التفاصيل عليها، فما عادت تولد الرواية شعرياتها فقط من شعرية اللغة إنما تستمدها أيضا من شعرية التفاصيل التي هي رغم كثرتها لا تشعر قراءها بالملل.

       



      1- محمد حسانين وضائف التفاصيل السردية للمملكة العربية السعودية، 1435 هــ


    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   

      المحاضرة 13: القصة/ إجراء التفاصيل

      ــــ ماهية التفاصيل :

         تعني مفرد التفاصيل من ما تعنيه تلك المعلوامت الموسعة التي تدور حول شيء أ وموضوع أ وشخص غالبا ما تبدوا الكلمة مرتبطة أشد الارتباط بميدان الصحافة، وتداول الأخبار على اختلاف أنواعها، فتفاصيل  الأخبار تعني معلومات  دون إشارة إليه، وروي الحكاية بالتفصيل، أي ذكرها  بدقائقها وجزئياتها  بإسهاب والشرح والتفسير وللحديث عن البلاغة التفاصيل في الرواية فإننا نرمي من وراء ذلك إلى قراءة جديدة يتولد منها فهم جديد للعناصر البلاغية المشكلة للخطاب الأدبي وخصوصا السردي، وتتصل بمكانة أرحب ه والأسلوبية بمعناها الوظيفي كما يقول حميد لحميداني " تتمحور تلك الظواهر البلاغية الجزئية التي تشكل منها علم البلاغة ".

      من خلال تأملها وتأويليها لكن بشكل يختلف عن النظريات الحديثة للتلقي كالقراءة والتأويل، فشعرية وبلاغة القصة والرواية لا تكمن فقط في اللغة وبلاغتها إنما تتجسد من خلال شعرية تفاصيلها وجانبها البلاغي أيضا .

      2 ـ حالات الوضع البلاغي  :

      يحصر من خلال أبواب البلاغة وإجتهادتها ويرجعها إلى ثلاث حالات كبرى، بصرف النظر عن الإختلافات التي قد تعتري وتتخلل تلك التفاصيل البلاغية بعضها ببعض، تلك الحالات الكبرى الثلاثة هي:

       1ــ بلاغة التفاصيل : وهي التي تتجه بالدراسة والتأويل إلى الظواهر البلاغية الجزئية من معان وبديع، أ ومن حديث تسبقها للأطراف المكونة للتشبيه والكناية والإستعارة أ ودراستها للأحوال الجمالية والدلالية للألفاظ والصور والصيغ وبشكل التفصيل البلاغي هاجسا بالنسبة لأصحاب هذه الحالة حين يغدوا لهم به  بمنزلة المنطلق والغاية.

      2ــ بلاغة الهيكل (البناء) :  هي التي تهتم بدراسة أ وتأويل الظواهر البلاغية للنصوص  من حيث طرائق  بنائها وإختلاف أطراف هياكلها، وأساليب تسلل الفصول  والاحداث فيما مثلما قد تحفل أيضا بالأجناس الأدبية وتصنيفها وتباين أنواعها وتفريعاتها وتناسل بعضها عن البعض، كما يمكن أن تبرز هذه الحالة  من البلاغة أيضا في تلك الإجتهادات النقدية التي تقارن إمكانيات التعبير بين الأجناس وأنواع الأدبية .

            3 ـــ بلاغة الكون الأدبي :  إنها تلك التي تختفي بالنص الأدبي من حيث  ه وكون شامل صادرة في ذلك عن تصور كلي للإبداع وه ونمط من البلاغة لا يلغي الإستفادة  من الطاقات التعبيرية التي يمكن أن تتضمنها كل إمكانية بلاغية بما في ذلك إمكانية التفاصيل والمجاز أ وإمكانيات  الهيكلة والبنية لأن الكون  الأدبي مفهوم متعال فه ويمثل معين لا يمكن أن يمتع منه إلا صاحب التصور البلاغي الناضج

              3 ـــ بلاغة والتفاصيل :

       يقود الحديث عن القصة  للبحث عن أهم ما عرفته البنية السردية  الجديدة  من إنجازات فنية  وأشكال  تعبيرية  مبتكرة ذلك أنه جنس يبحث بشكل دائم ويحلل ذاته أبدا ويعيد النظر في كل الأشكال الفنية لذلك فإن أهم ما تجدر الإشارة إليه ه وأن هذه  الرواية قد خلفت واقعا جديدا من خلال بينتها الفنية المتغيرة حيث استطاع كتابها ابتداع واقع فني معادل لواقع  الحياة بفضل التشخيص الروائي وعلامة دالة على خصوصيته وبذلك ساد الاعتقاد الذي مؤداه أن شعرية الرواية وبلاغتها لا تتأتى فقط من اللغة وطاقتها الجمالية والفنية، بل تتجسد أيضا من خلال شعرية التفاصيل  ووجوه بلاغتها  والرواية هي فن التفاصيل تنموا أحداثها وتتراكم، وتتكاثف بكثافة التفاصيل الصغيرة والدقيقة التي يمتد أثرها إلى المتلقي فتجعله يسمع ويروي  ويشعر حين تحفز حواسه وتدعوه إلى عقد ميثاق صداقة مع الكاتب من وجهة نظر وايث بوث وذلك حين يحاول هذا الأخير فرض عالمه  التخيلي على المتلقي مؤكدا حضوره في ذهنه، واضعا إياه إزاء قراءة جديدة يتولد منها فهم جديد للعناصر البلاغية المشكلة للخطاب  السردي، الذي يولي أهمية كبرى لعنصر التفاصيل في سرد الأحدث وتصوير الأمكنة والأزمنة ورسم الشخصيات فقد أصبحت التفاصيل في الرواية الجديدة  في ظل ما يعرفه واقعنا المعاصر من سيطرة للصورة وانتشارها في حياتنا علامة بارزة في الخطاب السردي وبلاغة وامتطاها الروائي لشد قارئه واستدراجه إلي وإثارة شهية القراء لديه موهما إياه بأنه إزاء عالم واقعي بعيد عن عالم الخيال ليس للمؤلف أي دور في صنعه إما افتراضا أ وخيالا وعدت بذلك وسيلة تشبع فهم القارئ وفضوله في الإنغماس فأكثر في المكان والزمان والتعرف عن كتب شخصيات  العمل الأدبي الذي يلتقي بهم ويصادفهم في أثناء قراءته فضلا عن إغرائه بالتفاعل أكثر مع سير الأحداث وتطورها المختلفة فمن خصائص الرواية الحديثة ميلها إلى التفاصيل والوصف الباهر مع السرد والحوار  ... فما عادت القصة تولد شعرتها فقط من شعرية اللغة إنما تستمدها أيضا من شعرية التفاصيل التي رغم كثرتها لا تشعر قارئها بالملل، بل تشده إليها وتجعله يقدم قرائتها بهم

      4ـــ جمالية التفاصيل :  تعتبر التفاصيل في القصة الحديثة ذات مكانة هامة بما لها من دور في إيصال النص إلى القارئ فهي بلاغة يمتطيها لاستدراج قارئه وشده إليه وإيهامه  بأنه في عالم حقيقي وليس من صنع خيال الروائي وذلك عمل على تأصيل العمل الروائي وقد قال نجيب محفوظ في هذه السياق إن أكثر التفاصيل صناعة ومكرا لإيهام القرء بأن ما يقرأه حقيقة لا خيال إذ أنه لا يثبت الموقف أ والشخص كحقيقة مثل التفاصيل المتصلة بها كلما دققت أسرع القارئ إلى تصديقها، كم اأن القارئ الرواية الجديدة يجدها تغرق في التفاصيل فيشمل ذلك المكان كما الزمان والشخصيات والأحداث مما يثير شهية القارئ لإقبال عليها خاصة فيظل سيطرة الصورة في عصرنا الحاضر وقد وجدنا الروائي في التفاصيل وسيلة لإشباع فضول قارئه وإغرائه بمزيد البقاء والتفاعل مع سير الأحداث نصه ونجد أن القارئ الرواية الحديثة لا يكان أن ينبغي طغيان ظاهرة التفاصيل عليها، فما عادت تولد الرواية شعرياتها فقط من شعرية اللغة إنما تستمدها أيضا من شعرية التفاصيل التي هي رغم كثرتها لا تشعر قراءها بالملل.


    • محاضرات في مقياس: تقنيات التعبير الكتابي

      السنة الأولى جذع مشترك    ف2+3+4+7 +8                                    تحت إشراف: أ . يوسف غريب   

      المحاضرة 14: القصة/ إجراء الأسلوب

      أسلوب الكتابة: 

      ه    وهو الشكل الفني والجمالي الذي به يتحرر الكاتب من قبضة الشفاهية ليدخل ويلج إلى الكتابية بأن يتجاوز الصيغ الجاهزة والمبتذلة والمقلدة إلى صياغات جمالية بلاغية يؤثثها الخيال ويسقيها الإبداع ويرعاها الفن ... 

           كذلك يعد الاسلوب هو النمط الذي يختاره الكاتب للكتابة لقارئه. ويكشف الأسلوب عن كل من شخصية الكاتب ورأيه، ولكنه يظهر أيضًا كيفية تصور الكاتب أو الكاتبة للجمهور، ويختار مفهوم أسلوب الكتابة والذي يكشف بدوره عن هذه الخيارات التي يمكن أن يغير الكاتب العالم المفاهيم للطابع العام للعمل. ويمكن أن يتم ذلك عن طريق تغيير بسيط للكلمات; البناء النحوي، تحليل النثر، إضفاء الأسلوب، وتنظيم عدد من الأفكار في إطر قابلة للاستخدام

           يحتاج الكاتب إلى تناسب أسلوبه مع الوضع. فعلى سبيل المثال، فإن الشخص نفسه الذي يكتب رسالة إلى القاريء نفسه سوف يستخدم أسلوب مختلف اعتماداً على ما إذا كانت الرسالة هي رسالة شكوى، أو رسالة تعزية، أو رسالة أعمال. ويحتاج المؤلف إلى أن يقرر ما إذا كان الهدف من الكتابة هو الإعلام، أو الإقناع، أو الترفيه. إن الوضع في الخيال هو الأحداث التي تشكل حبكة الرواية. ويجب أن يمثل الأسلوب تعبير الكاتب الشخصي لهذه الأحداث من ضبط المزاج، وتوجيه القارئ إلى الذاتية، والغير حرفية، وفهم عاطفة الموضوع. فمن الواضح أنه لا يمكنك الرد بنداء عاطفي على رسالة تجارية. فيجب أن يكون الأسلوب واقعي في الأساس، مركز ومختصر ويأخذ الحقائق بعين الاعتبار ولا شيء غيرها. وفي الطريقة التي حددت المعايير مع عدم وجود مجال لامتداد أو في بعض الأحيان يمكنها أن توقع الشخص في التشابك من الناحيتين القانونية والأخلاقية. وهذا ينطبق على جميع الأشكال الأخرى التي تتطلب موضوع معين للتعامل معه فيجب أن تعامل معاملة مناسبة.

      النمط الكتابي:

      يمكن أن يتعلق النمط باسلوب الكاتب اعتماداً على الطريقة التي يكتب بها الكاتب. النثر الجدلي والتفسيري في موضوع معين يستخدم كثيراً مجموعة من المصطلحات التي عادة ما يتم مناقشة الموضوع بها. وعكس ذلك النثر الروائي والوصفي المفتوح لتشكيلة واسعة من الكلمات. ومع أنه يمكن أن يستشف الاسلوب من النمط، فمن الأفضل أن يدرس النمط بعدد من الأصناف:

      ·         المجردة - الملموسة: هل النمط مادي؟

      ·         العام - الخاص: إلى أي درجة يكون فيها النمط دقيق، أو إلى أي درجة هو غامض؟

      ·         المعنى الدلالي والإيحائي

      ·         الحرفي - المجازي

      وهناك سمات أخرى للنمط والتي تتضمن:

      ·         الكثافة

      ·         الطول

      المعنى الإيحائي

      يشيير المعنى الإيحائي للكلمة إلى معنى خاص، وهو جزء من معناه المعجمي، والذي يمكن أن ينقل، ويعتمد خصوصاً على الجمهور. وتدل كلمة «كلب» على أي حيوان من فصيلة الكلاب، ولكن يمكن أن يدل بالمضمون على العلاقة التي تربط أحد القراء بالآخر. وقد يعتمد هذا على التعامل الشخصي مع الكلاب، ويمكن للكاتب أن يوفر السياق المناسب لتوجيه تفسير القراء. قد ينطوي الاستخدام المعتمد للإيحاء على اختيار كلمة لإيصال معنى أبعد من معناه المعجمي، أو على استبدال كلمة بأخرى لها معاني مختلفة. والكلمات المتعددة للكلب لها سلسلة من المعاني الضمنية فيما يتعلق بترويض الكلاب لطاعتهم، أو عمل المتوقع منهم، وربما أيضًا الإدلاء ببيان حول الحالة الاجتماعية لمالكها. حتى المترادفات لها معاني إيحائية مختلفة: رفيع ونحيل ونحيف كل واحدة منهم تنقل صورة مختلفة في ذهن القارئ. فيجب على المؤلف أن يختار المعنى الإيحائي الذي يدعم النمط إيجايباً كان أم سلبياً أو محايد. يشمل المعنى الإيحائي بالنسبة للكتابة لتعلم أصل الكلمة أو للتدليل على عمل كلاسيكي. ويمكن تفادي جذب الأفكار الغريبة في الكتب المدرسية عندما يكون هناك وعي بالمعنى الإيحائي (مثلاً عند كتابة «كان لنابليون تأثير أكبر من فريدريك العظيم في تاريخ العالم» فهذا يوحي على طبيعة نابليون الجسدية). يجب أن توحي الكلمة في الموسوعات بالقوة والنزاهة، ويجب على المؤلف تجنب الكلمات التي تشير إلى الانحياز مثل الكلمات الازدرائية.