لسانيات عامة
Résumé de section
-

الأستاذة قطّيع مريم
المقياس: لسانيات عامة
المعامل: 02
الأرصدة: 04
الحجم الساعي: 1سا و30د في الأسبوع
المقياس: لسانيات عامة
المستوى: السنة الثانية ليسانس جميع التخصصات
السنة الجامعيية2025-2026
أيام التدريس: الاثنين .الأربعاء
بريد الأستاذة: meriemg993@gmail.com
إليكم أعزائي الطلبة معلومات حول مقياس لسانيات عامة – سنة ثانية ليسانس:
أهداف المقياس:

- فهم أسس اللسانيات العامة: التعرف على طبيعة اللغة كظاهرة بشرية ومكوناتها الأساسية.
- تحليل مستويات اللغة المختلفة: دراسة الأصوات، الكلمات، الجمل، والدلالة.
- تطوير مهارات التحليل اللغوي: القدرة على تفسير الظواهر اللغوية ومقارنتها بين اللغات المختلفة.
- ربط النظرية بالتطبيق: استخدام المفاهيم اللسانية لتحليل نصوص مكتوبة وشفوية.
- تهيئة الطالب لمتابعة الدراسات العليا أو البحث العلمي: بناء قاعدة معرفية صلبة في مجال اللسانيات.
الكفاءة المكتسبة:

- القدرة على تحليل الظواهر اللغوية صوتيًا، صرفيًا، نحويًا ودلاليًا.
- القدرة على تفسير النصوص وفهم البنية الداخلية للغة.
- مهارة استخدام المصطلحات اللسانية الصحيحة عند النقاش أو الكتابة.
- تطوير مهارات البحث والدراسة النقدية في مجال اللغة.
طريقة التقييم:

- محاضرة (نظري):
- أسئلة تحريرية
- التركيز على التعريفات والمفاهيم والمستويات المختلفة للغة.
- تطبيق (عملي):
- تحليل نصوص، جمل، أو كلمات باستخدام أدوات التحليل اللساني.
- إعداد تقارير تطبيقية حول الظواهر اللغوية.
- الدرجة النهائية:
- مزيج من تقييم المحاضرة (نظري) وتقييم التطبيق (عملي).
-

جامعة عبد الله مرسلي تيبازة قسم اللغة والأدب العربي
البريد الإلكتروني: guettia.meriem@cu-tipaza.dz
اليوتيوب:
https://youtube.com/@dr.meriem-tv?si=uSou3-4BrmWVXh-V
أيام التواجد في الجامعة: يومي الاثنين والأربعاء
-

منتدى طلبة اللسانيات العامة (سنة ثانية – تخصص نقد)
فضاء طلابي مخصص لتبادل الدروس والمراجع والمذكرات الخاصة بمقياس اللسانيات العامة ومقاييس النقد. يهدف المنتدى إلى دعم الطلبة في فهم النظريات اللسانية، مناقشة المحاضرات، طرح الأسئلة، وتبادل الملخصات والنماذج التطبيقية. كما يوفر مكانًا للتعاون بين الطلبة، تنظيم مراجعات جماعية، وتقاسم الخبرات العلمية بطريقة بسيطة ومنظمة. -

تقديم ويكي مقياس اللسانيات العامة
يهدف هذا الويكي إلى توفير فضاء تعاوني لطلبة مقياس اللسانيات العامة من أجل بناء محتوى معرفي مشترك. يمكن للطلبة من خلاله تحرير مفاهيم المقياس، وتلخيص الدروس، وعرض أمثلة تطبيقية، مع إمكان متابعة مساهمات كل طالب بشكل واضح. يهدف هذا النشاط إلى تعزيز الفهم، وتنمية مهارات العمل الجماعي، وتشجيع التعلم التفاعلي داخل المقياس.
-

كي يستطيع الطالب استيعاب كل المفاهيم التي يتم التطرق إليها أثناء المقياس والقدرة على القيام بكل النشاطات، لابد عليه بالمواظبة في الحضور المستمر وتدوين كل المعلومات وأخذ رؤوس أقلام لكل ما تم مناقشته، بالإضافة إلى المشاركة في المناقشات وطرح كل الأسئلة التي تتبادر في ذهنه، وتبادل الآراء ووجهات النظر حول المواضيع المطروحة لإثراء المكتسبات والمعلومات. أما في حصة الأعمال الموجهة يتم التحقق من القدرة على توظيف كل المعلومات المكتسبة في كل محاضرة، وذلك من خلال حل السلاسل المقدمة في حصة الأعمال الموجهة من طرف أستاذ المقياس.
هذا ويتم اقتراح مجموعة من الأنشطة تأخذ بعين الاعتبار الفروقات الفردية للطلبة، حيث يتم المزج بين عدة أنواع من التمارين، منها:
· تمرين أحادي الاختيار QCU
· تمرين متعدد الاختيارات QCM
· تمرين بإجابة قصيرة
· نص ذو فراغات
-

الخريطة الذهنية لمقياس لسانيات عامة هي تمثيل بصري يُنظّم مفاهيم المقياس الأساسية في شكل فروع مترابطة.
تساعد على تبسيط المصطلحات اللسانية وإبراز العلاقات بينها، تُستعمل كأداة فعّالة للفهم السريع والمراجعة المنهجية. -

الخريطةُ المفهوميّةُ في مقياس اللسانيّات العامّة: تمثيلٌ بصريٌّ مختصرٌ يُنظّم المفاهيمَ اللسانيّةَ الأساسيةَ وعلاقاتِها فيما بينها، بما يسهّل الفهمَ والاستيعابَ ويُبرز ترابطَ المصطلحات داخل المقياس.
-
Ouvert le : lundi 26 janvier 2026, 00:00À rendre : lundi 2 février 2026, 00:00
ما مفهومك للسانيات العامة؟
-
إليك روابط ومصادر تعليمية مفيدة يمكن أن تساعدك في دراسة اللسانيات (Linguistics) – خاصة في مستوى السنة الجامعية (لسانس) أو كمراجع عامة:
📌 قنوات Telegram مفيدة
1. قناة علم اللسانيات
- @Theoapplied2linguistics – قناة تهتم باللسانيات النظرية والتطبيقية، تنشر كتب وملخصات ومحتوى معرفي في علم اللغة.
يمكنك نسخ الاسم في تليجرام والبحث عنه مباشرة داخل التطبيق.
📌 مصادر YouTube ممتازة باللغة الإنجليزية (مجانية)
2. Crash Course Linguistics
- فيديوهات قصيرة وممتعة تعلمك أساسيات اللسانيات مثل الصوتيات، الصرف، النحو، الدلالة، علم اللغة الاجتماعي...
👉 ابحث على YouTube عن: CrashCourse Linguistics (مسلسل تعليمي من سلسلة CrashCourse).
3. قناة Tom Scott
- ليست قناة لسانية فقط ولكن بها محتوى ممتع ومفيد في اللغويات واللغة والتواصل بطريق مبسطة.
👉 ابحث عن: Tom Scott YouTube.
📘 موارد تعليمية أوسع
4. Crash Course (عام) على YouTube
- هناك سلسلة كاملة من الدروس التعليمية في مجالات متنوعة بما فيها اللسانيات.
📌 نصائح للوصول إلى موارد أكثر
🔹 استخدم كلمات بحث مثل:
- “Linguistics basics”
- “Introduction to linguistics”
- “علم اللسانيات”
في تيليجرام أو يوتيوب للعثور على قنوات ودورات تعليمية.
🔹 يمكنك أيضًا الانضمام إلى مجموعات تعليمية في تيليجرام أو منتديات طلابية للمشاركة في مصادر دراسية أو ملفات pdf.
📚
روابط مباشرة لكتب في مقياس اللسانيات العامة يمكنك تحميلها بصيغة PDF لدراسة المستوى الجامعي 🎓:
📚 كتب عربية (PDF)
📌 كتب أساسية في اللسانيات العامة
🔗 كتاب “مقدمة في اللسانيات” – عيسى برهوم (PDF)
📥 تحميل مباشر: من مكتبة شغف – مقدمة في اللسانيات (PDF) (رابط تحميل واضح في الصفحة)🔗 كتاب “اللسانيات العربية: أسئلة المنهج” – مصطفى غلفان
📥 صفحات وتحميل PDF من موقع لسان العرب🔗 كتاب “اللسانيات: المجال، والوظيفة، والمنهج” – سمير شريف استيتية
📥 تحميل بصيغة PDF من موقع لسان العرب🔗 كتاب “اللسانيات العربية: رؤى وآفاق” – حيدر غضبان
📥 تحميل PDF + قراءة أونلاين (رابط بالموقع)
📘 كتب أجنبية / عامة (PDF)
🔗 Course in General Linguistics – Ferdinand de Saussure (PDF)
كتاب كلاسيكي في اللسانيات العامة (بالإنجليزية) – متوفر للتحميل PDF مجاناً.🔗 Essentials of Linguistics – Catherine Anderson (PDF)
مقدمة ممتازة في اللسانيات (يشمل الصوتيات، الصرف، النحو، الدلالة… إلخ).🔗 Lingustic – Jean Aitchison (PDF)
كتاب جامعي مفيد لطلاب اللغة واللسانيات (بالإنجليزية).🔗 Principles of General Linguistics – André Martini (PDF)
كتاب مختصر في مبادئ اللسانيات العامة.
📚 مكتبات شاملة
📌 موقع مكتبة كل الكتب – كتب في علم اللسانيات PDF
يضم مجموعة كتب لسانية مختلفة (مثل: مبادئ في اللسانيات العامة، محاضرات في اللسانيات، علم الدلالة، لسانيات النص، وغيرها).
🔗 تصفح وتحميل PDF حسب الكتاب المطلوب: موقع مكتبة كل الكتب (قائمة كبيرة من عناوين)📌 منصة بالعربية – كتب لسانية PDF
تجد بها قاموس اللسانيات، القضايا الأساسية لعلم اللغة، وكتب أخرى مفيدة في اللسانيات.
💡 نصيحة دراسة:
ابدأ بالكتب التمهيدية مثل مقدمة في اللسانيات ثم انتقل لكتب أكثر تخصصاً مثل Course in General Linguistics أو Essentials of Linguistics لتأصيل أفضل في الصوتيات، الصرف، النحو، والدلالة.
-
قاموس مصطلحات مقياس لسانيات عامة مناسب لطلبة السنة الثانية ليسانس
📘 قاموس مصطلحات اللسانيات العامة
1) اللسانيات (Linguistics)
العلم الذي يدرس اللغة دراسة علمية وصفية من حيث بنيتها ووظائفها واستعمالها.
2) اللسان (Langue)
النظام اللغوي المجرد المشترك بين أفراد الجماعة اللغوية. (مفهوم عند Ferdinand de Saussure)
3) الكلام (Parole)
الاستعمال الفردي الفعلي للغة في مواقف التواصل.
4) الدال (Signifier)
الصورة الصوتية أو الشكل المادي للعلامة اللغوية.
5) المدلول (Signified)
المفهوم الذهني الذي يحيل إليه الدال.
6) العلامة اللغوية (Linguistic Sign)
وحدة تتكون من دال ومدلول، وتتميز بالاعتباطية.
7) الاعتباطية (Arbitrariness)
غياب العلاقة الطبيعية بين الدال والمدلول.
8) المحور التركيبي (Syntagmatic Axis)
العلاقات الأفقية بين العناصر داخل السلسلة الكلامية.
9) المحور الاستبدالي (Paradigmatic Axis)
العلاقات الرأسية القائمة على التعويض والاستبدال.
10) اللسانيات الوصفية
دراسة اللغة كما هي مستعملة دون إصدار أحكام معيارية.
11) اللسانيات التاريخية
دراسة تطور اللغة عبر الزمن.
12) اللسانيات المقارنة
مقارنة لغتين أو أكثر للكشف عن أوجه التشابه والاختلاف.
13) علم الأصوات (Phonetics)
دراسة الأصوات اللغوية من حيث إنتاجها وصفاتها الفيزيائية.
14) علم الفونولوجيا (Phonology)
دراسة الوظيفة النظامية للأصوات داخل اللغة.
15) الفونيم (Phoneme)
أصغر وحدة صوتية مميزة للمعنى.
16) المورفيم (Morpheme)
أصغر وحدة صرفية حاملة للمعنى.
17) الصرف (Morphology)
دراسة بنية الكلمة وتكوينها.
18) النحو (Syntax)
دراسة تركيب الجملة وقواعد تنظيمها.
19) الدلالة (Semantics)
دراسة المعنى في اللغة.
20) التداولية (Pragmatics)
دراسة المعنى في سياق الاستعمال.
21) الكفاءة اللغوية (Competence)
المعرفة الضمنية بقواعد اللغة (مفهوم عند Noam Chomsky).
22) الأداء اللغوي (Performance)
الاستعمال الفعلي للغة في الواقع.
23) البنية العميقة
التركيب المجرد الكامن خلف الجملة.
24) البنية السطحية
الشكل الظاهر للجملة كما تُنطق أو تُكتب.
25) المدرسة البنيوية
اتجاه يدرس اللغة كبنية من العلاقات (من رواده Ferdinand de Saussure).
-

المحاور المقررة في المقياس:
01= مدخل: تاريخ الفكر اللساني (1).
02= تاريخ الفكر اللساني (2).
03= اللسانيات الحديثة: (مفهومها / موضوعها / علاقتها) (1).
04= اللسانيات الحديثة: (مفهومها / موضوعها / علاقتها) (2).
05= خصائص اللسان البشري.
06= وظائف اللغة.
07= مستويات التحليل اللساني (1).
08= مستويات التحليل اللساني (2).
09= مستويات التحليل اللساني (3).
10= مستويات التحليل اللساني (4).
12= مستويات التحليل اللساني (5).
13= الدراسات اللسانية العربية الحديثة (1).
14= الدراسات اللسانية العربية الحديثة (2). -
المحاضرة الأولى:
قائمة المصادر والمراجع المقترحة، والمواد الدراسية المقرّرة:أولاً: المصادر:
1- ابن جني (أبو الفتح عثمان) (ت:392هـ) – سرّ صناعة الإعراب (مجلدان)، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، وأحمد رشدي حسانه عامر. دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان. ط2، 1428هـ/2007م.
2- ــــ (ــــ) – الخصائص (03 مجلدات)، تحقيق: محمد علي النجّار. دار الكتب المصرية، القاهرة، 1371هـ/1952م.
3- الجرجاني (عبد القاهر) (ت:471هـ) – دلائل الإعجاز، شرح وتعليق: د. محمد النجمي. دار الكتاب العربي، بيروت – لبنان، ط:1417هـ/1997م.
4- الجرجاني (علي بن محمد الشريف الحسني) (ت:816هـ) – كتاب التعريفات. مكتبة لبنان. د.ط. 1985م.
5- الداني (أبو عمرو عثمان بن سعيد) (ت:444هـ) – الحكم في نقط مصاحف الأمصار، تحقيق: عزّة حسن. دار الفكر، دمشق – سورية، ط2: 1418هـ/1997م.
6- دي سوسير فردينان – محاضرات في اللسانية العامة، ترجمة يوسف غازي وزيبد النصري. المؤسسة الجزائرية للطباعة، الجزائر، د.ط. 1986م.
7- سيبويه (أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر) (ت:180هـ) – الكتاب (5 أجزاء)، تحقيق: عبد السلام هارون. دار الجيل، ط1، بيروت – لبنان، د.ت.
8- السيوطي (عبد الرحمن جلال الدين) (ت:911هـ) – المزهر في علوم اللغة وأنواعها (جزآن)، تحقيق: محمد جاد المولى، علي محمد البجاوي، محمد أبو الفضل إبراهيم. دار الجيل، ط4، بيروت – لبنان، د.ت.
9- ابن سينا (الرئيس أبو علي الحسين بن عبد الله) (ت:468هـ) – رسالة أسباب حدوث الحروف، تحقيق: محمد حسن الطيان. وهي ضمن كتاب: "فهارس المخطوطات"، ومراجعة: شاكر الفحّام، والأستاذ أحمد راتب النفّاخ. مطبوعات مجمع اللغة العربية، ط1، دمشق – سورية، 1403هـ/1983م.
10- الهاشمي (محمد علي بن محمد) (ت: 1158هـ) – كشف اصطلاحات الفنون (04 أجزاء)، تحقيق أحمد حسن بسج، دار الكتب العلمية، بيروت، ط.2، 1427هـ/2006م.
11- ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد) (ت: 808هـ) – المقدمة، بعناية مصطفى شيخ مصطفى، مؤسسة الرسالة ناشرون، ط.1، دمشق – سورية، 1431هـ/2010م.
ثانياً: المراجع باللغة العربية:
1- أحمد سالم – باحث في اللسانيات، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ط.د، 1999م.
2- أحمد مؤمن – اللسانيات: النشأة والتطور، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ط.د، 2002م.
3- أحمد قدور – مبادئ اللسانيات، دار الفكر العربي، دمشق – سوريا، ط.2، 1999م.
4- جورج مونان – تاريخ علم اللغة، ترجمة رامز القاسم، مطبعة جامعة دمشق، سوريا، ط.د، 1972م.
5- محمد محمد يونس علي – مدخل إلى اللسانيات، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت – لبنان، ط.1، 2004م.
6- عمّود السّمران – علم اللغة: مقدمة للقارئ العربي، دار النهضة العربية، بيروت – لبنان، ط.د.
7- ميشال زكريا – الأسس: (علم اللغة الحديث) المبادئ والإعلام، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان، ط.2، 1983م.
8- نادية رمضان النّجار – اللغة وأنظمتها بين القدماء والمحدثين، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الإسكندرية – مصر، ط.د.
9- نايف خرما – أضواء على الدراسات اللغوية المعاصرة، سلسلة عالم المعرفة، رقم: 9، إصدار المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، ط.2، 1979م.
.Books
1. Ferdinand de Saussure. Course in General Linguistics. 1916. McGraw-Hill. No volume.
2. Noam Chomsky. The Logical Structure of Linguistic Theory. 1975. Plenum Press. No volume.
3. John Lyons. Introduction to Theoretical Linguistics. 1968. Cambridge University Press. No volume.
4. John Lyons. Language and Linguistics: An Introduction. 1981. Cambridge University Press. No volume.
5. John Lyons (Ed.). New Horizons in Linguistics. 1970. Penguin Books. No volume.
6. Julia S. Falk. Linguistics and Language: A Survey of Basic Concepts and Implications. 1978. John Wiley & Sons. No volume.
7. Victoria Fromkin et al. Linguistics: An Introduction to Linguistic Theory. 2000. Blackwell. No volume.
8. Larry M. Hyman. Phonology: Theory and Analysis. 1975. Holt, Rinehart & Winston. No volume.
9. Steven Pinker. The Language Instinct. 1994. William Morrow. No volume.
10. George Yule. The Study of Language. 2014. Cambridge University Press. No volume.
11. David Crystal. How Language Works. 2005. Penguin Books. No volume.
12. R. H. Robins. A Short History of Linguistics. 1997. Longman. No volume.
Articles
1. Gemma Boleda. “Distributional Semantics and Linguistic Theory.” 2019.
2. Edward Loper and Steven Bird. “NLTK: The Natural Language Toolkit.” 2002.
3. Marcelo A. Montemurro. “Beyond the Zipf-Mandelbrot Law in Quantitative Linguistics.” 2001.
4. William Croft. “Typology and Universals.” 2003.
5. Joan Bresnan et al. “Predicting the Dative Alternation.” 2004.
Websites
1. Elsevier. https://shop.elsevier.com
2. Cambridge University Press. https://www.cambridge.org
3. MIT Press. https://mitpress.mit.edu
4. Oxford University Press. https://global.oup.com
5. Google Scholar. https://scholar.google.com
6. ResearchGate. https://www.researchgate.net
-
المحاضرة الثانية: مدخل إلى اللسانيات
عناصر المحاضرة:- مقدمة
- أولاً: اللسان واللسانيات
- ثانياً: أهم فروع اللسانيات
مقدمة
خلق الله عز وجل الكون، وجعل أهم مخلوق فيه هو الإنسان. وهذا الإنسان لا يمكنه أن يعيش بمفرده، فهو بحاجة إلى أن يعيش داخل مجتمعه، وهذا ما عبّر عنه العلامة عبد الرحمان بن خلدون (ت 808هـ) في مقدمته الشهيرة بقوله: "الإنسان مدنيٌّ بطبعه"، أي أنه اجتماعي بطبعه.
ومدنيته هذه تفرض عليه أن يتواصل مع أفراد مجتمعه لقضاء حاجاته. والوسائل التي يستعملها الإنسان للتواصل تُسمّى عند علماء الاتصال وسائل الاتصال، وهي كثيرة ومتنوعة، منها:- الإشارات: مثل الإشارات التي تتم بأعضاء الجسد كاليد والرأس، وإشارات المرور.
- الرسوم: كالرسوم الكاريكاتورية واللوحات الفنية التي يقصد بها إرسال رسالة محددة للمتلقي.
- الرموز: مثل الرموز الرياضية والكيميائية المستعملة للدلالة على مفاهيم معينة.
- المنحوتات: مثل التماثيل التي تُنصب في الأماكن العامة، وتحمل رسائل رمزية، كتمثال الأمير عبد القادر في الجزائر العاصمة الذي يعبّر عن الاعتزاز ببطولة هذا المجاهد.
- الأرقام: كترقيم حجرات الدراسة، وترقيم السيارات، وأرقام الهواتف... إلخ.
- الموسيقى: فهي تحمل رسائل مختلفة (موسيقى الفرح، الحزن، الحماسة...).
- أشكال اللباس والطعام: حيث تعبّر الملابس أو الأكلات الخاصة بالمناسبات عن معانٍ محددة يفهمها أفراد المجتمع.
ورغم تعدد وسائل الاتصال، يبقى اللسان (اللغة) أهمها على الإطلاق، لما يتميز به من خصائص تفقدها غيره من الوسائل. ومن هنا خصّ الباحثون هذه الظاهرة الإنسانية بعلم خاص يدرسها.
أولاً: اللسان (اللغة) واللسانيات
تُطلق لفظة اللسان في أصلها اللغوي على العضو الموجود داخل الفم، وهو أداة مهمة في عملية الكلام. قال ابن منظور: "اللسان جارحة الكلام".
ثم نُقلت الكلمة للدلالة على الأداة الطبيعية التي يستعملها الإنسان في التواصل، القائمة على أصوات محددة تحمل معاني معينة يفهمها السامع.
تعريف اللغة (اللسان)
عرّف اللسانيون اللغة بأنها:
"نظام من العلامات الصوتية يمكّن الإنسان من التعبير عن أفكاره والتواصل مع غيره."وعرّفها ابن جني سابقًا بقوله:
"أصوات يُعبّر بها كل قوم عن أغراضهم."فاللغة خاصية إنسانية خالصة، وهي أرقى وسيلة اتصال، لا تُقارن لا باللغات الاصطناعية (كالرياضيات) ولا بالإشارات الغريزية عند الحيوان. ولهذا قال المفكرون: "الإنسان حيوان ناطق" أي متكلم، واللغة هي ما يميّزه عن بقية الكائنات.
ظهور مصطلح اللسانيات
كان العرب يسمون هذا العلم قديمًا بـ علم اللسان، ومنهم:
- الفارابي في إحصاء العلوم
- ابن سيده
- ابن خلدون
أما في العصر الحديث فقد ظهر في أوروبا مصطلح (Linguistique) بالفرنسية و (Linguistics) بالإنجليزية.
وأدخل المرحوم عبد الرحمان الحاج صالح مصطلح اللسانيات إلى العربية، وهو مصطلح صحيح دلاليًا، لأن اللاحقة "يات" تعني: العلم. لذلك فقول "علم اللسانيات" خاطئ لأنه تكرار لا داعي له.تعريف اللسانيات (حديثًا)
هي:
"الدراسة العلمية الموضوعية الشاملة للسان البشري من خلال ألسنة الشعوب."وتعتمد اللسانيات على خطوات البحث العلمي:
الملاحظة → الفرضية → الاستقراء → التصنيف → استنباط القوانين.وهي دراسة موضوعية وشاملة لجميع جوانب اللسان: الصوتي، الصرفي، التركيبي، الدلالي.
ثانياً: أهم فروع اللسانيات
تنقسم اللسانيات حسب اعتبارات مختلفة، ومن أهم فروعها:
1. باعتبار العموم والخصوص
أ. اللسانيات الخاصة
تدرس ظواهر لسان واحد مثل العربية أو الفرنسية.
(مادة اللسانيات العربية في الجامعة مثال عليها.)ب. اللسانيات العامة
تدرس الظواهر المشتركة بين اللغات، وتبحث في اللغة كظاهرة بشرية عامة.
ومن فروعها: علم الأصوات، علم المفردات، الصرف، النحو، الدلالة.
2. باعتبار التنظير والتطبيق
أ. اللسانيات النظرية
تبحث في وضع نظرية للغة دون تطبيقات مباشرة.
ب. اللسانيات التطبيقية
تبحث في كيفية تطبيق مبادئ اللسانيات في مجالات مثل:
تعليم اللغات – صناعة المعاجم – وضع المصطلح – الترجمة – تحليل الخطاب.
3. باعتبار منهج البحث
أ. اللسانيات التاريخية
تدرس تطور اللغة عبر الزمن.
ب. اللسانيات المقارِنة
تبحث في التشابه والاختلاف بين اللغات لتصنيفها في أسر لغوية.
ج. اللسانيات الوصفية
تصف اللغة كما يستعملها أهلها في زمان ومكان محددين.
4. باعتبار ضيق أو اتساع مجال البحث
أ. اللسانيات المضيَّقة
تركّز على عناصر اللسان الداخلية دون الجوانب الاجتماعية أو النفسية.
(ظهرت مع فرديناند دو سوسور.)ب. اللسانيات الموسَّعة
تدرس اللسان مع جوانبه النفسية والاجتماعية والثقافية.
(ظهر هذا الاتجاه لدى تلامذة سوسور.)
انتهى.
-
Ouvert le : lundi 23 février 2026, 00:00À rendre : lundi 2 mars 2026, 00:00
أسئلة كويز حول مفهوم اللسان واللسانيات وأهم فروعها:
أولاً: اختيار من متعدد
-
يُقصد باللسان عند فرديناند دي سوسير:
أ) القدرة الفردية على النطق
ب) النظام الاجتماعي للعلامات اللغوية
ج) الأداء الصوتي الفردي
د) اللهجات المحلية -
اللسانيات علم يهتم بـ:
أ) تقويم الأخطاء اللغوية
ب) دراسة اللغة دراسة علمية وصفية
ج) تحليل النصوص الأدبية فقط
د) تعليم قواعد الإملاء -
الفرق بين اللسان والكلام يتمثل في أن:
أ) اللسان فردي والكلام اجتماعي
ب) اللسان اجتماعي والكلام فردي
ج) كلاهما فردي
د) كلاهما اجتماعي -
الفرع الذي يدرس مخارج الأصوات وصفاتها هو:
أ) علم الدلالة
ب) علم الأصوات
ج) الصرف
د) التداولية -
الفرع الذي يدرس بنية الكلمة هو:
أ) النحو
ب) المعجم
ج) الصرف
د) الأسلوبية -
الفرع الذي يهتم بدراسة المعنى هو:
أ) التداولية
ب) علم الدلالة
ج) الفونولوجيا
د) التركيب
ثانياً: صح أو خطأ
-
اللسانيات علم معياري يحدد الصواب والخطأ في اللغة.
-
الكلام هو التحقيق الفعلي للسان في الواقع.
-
التداولية تدرس اللغة في سياق الاستعمال.
-
النحو يدرس بنية الجملة وعلاقات مكوناتها.
-
علم الأصوات يدرس المعنى والسياق.
ثالثاً: أسئلة قصيرة
-
عرّف اللسان.
-
عرّف اللسانيات.
-
اذكر أهم فروع اللسانيات.
-
-
المحاضرة الثالثة: تاريخ الفكر اللساني (1)
عناصر المحاضرة:
- مقدمة
- أولاً: البحث اللساني عند الفينيقيين
- ثانياً: البحث اللساني عند الهنود
- ثالثاً: البحث اللساني عند اليونان
مقدمة:
يطرح كل باحث عند دراسة اللسانيات العامة مجموعة من التساؤلات، منها: متى ظهر البحث اللساني؟ وكيف تطور عبر الزمن؟ وما هي أهم القضايا اللسانية التي تناولها؟
وتجدر الإشارة في البداية إلى أن البحث اللساني القديم كان مرتبطًا بالإنسان نفسه، فقد اهتم الإنسان منذ عصور قديمة بالظاهرة اللسانية، وكان الدافع في الغالب دينيًا، يتمثل في حفظ الكتب الدينية التي كان الناس يتعبدون بها. وكانت كل حضارة تضيف ما توصلت إليه من معارف جديدة إلى رصيد البحث اللساني.
وتلك هي طبيعة العلم، كما قال أبو حيان التوحيدي:
"لا يُعتَبر بناء العلم شيئًا فشيئًا، إلا بصفح الأخير قوًى للأول، واستيلائه على ما فاته."¹
ولذلك، لن نستطيع تناول كل تفاصيل هذه المراحل، وإنما سنقف عند أهم المحطات التي تمركز بها البحث اللساني، وهي كما يلي:
أولاً: البحث اللساني عند الفينيقيين
حاول الإنسان منذ القدم أن يحفظ الكلام من الزوال عن طريق الكتابة، فتم اختراع ما يُسمى بالكتابة التصويرية، حيث يصور الكاتب - بالنقش على الحجر أو على أي مادة صلبة - المعاني بالكلمات، بصور أو رسوم ترمز من قريب أو من بعيد لتلك المعاني، مثل تصوير الشمس أو الأسد.
هذا النوع من التحليل اللساني يركّز على المعنى، وبذلك تمكن الإنسان لأول مرة من أن ينقل معلوماته لأقرانه من مسافة بعيدة أو عبر الأجيال، غير أن هذه الطريقة كانت محدودة الاستخدام.
في القرن 15 قبل الميلاد، فكر الفينيقيون في إجراء تحليل آخر للسانهم، فتوصلوا إلى معرفة الصفة الجوهرية التي يتصف بها الكلام، وهي صفة التقطيع الممزّد، أي أنه يتكون من مستويين متداخلين من الوحدات اللسانية:
- مستوى الوحدات الدالة: الكلمات
- مستوى الوحدات غير الدالة: الحروف
وبذلك حصروا عدد الحروف أو الوحدات الصوتية في لغتهم، ووضعوا رمزًا خطيًا يمثل كل وحدة (حرف). وصارت الكتابة تمثيلًا للأصوات، أي كتابة هجائية، بعد أن كانت تصويرًا للمعاني. وإن كانت هذه الكتابة مشوبة ببعض النقص، لأنها اقتصرت على الحروف الصامتة (consonnes) ولم تمثل الحروف الصائتة (voyelles).
وقد كان هذا الاختراع مهمًا في تاريخ البشرية، إذ استفادت منه كل الأمم التي جاءت بعدهم. وعبّر عالم لسانيات، أنطوان ميي، عن هذا قائلًا:
"الذين اخترعوا الكتابة وحسّنوها هم في الحقيقة من أكبار اللغويين، بل هم الذين ابتدعوا علم اللسان."¹
ثانياً: البحث اللساني عند الهنود
كانت اللغة السنسكريتية (اللغة الهندية القديمة) لغة الهنود، التي كُتبت بها كتبهم المقدسة، ومن أشهرها كتاب الفيدا (Veda).
وكانت هذه اللغة لغة العلم والثقافة في القرن الخامس قبل الميلاد، وبمرور الزمن بدأت تفصاحتها تضيع من ألسنة الناطقين بها من الجيل الجديد، مما أدى إلى سوء فهم هذه الكتب.
فشرع العلماء بالاهتمام بالبحث الموضوعي الواسع لتدوين هذه اللغة قصد حفظها من الضياع، فكان نظرهم إلى اللغة نظرة وصفية علمية، أي وصف اللغة كما هي في فترة زمنية محددة، وصفًا مبنيًا على الملاحظة والاستقراء، أي تتبع الجزيئات للوصول إلى قانون كلي.
فقد استطاعوا أن يصفوا مخارج الحروف وصفًا دقيقًا في لغتهم، كما اكتشفوا خاصية المد ودورها في التمييز بين بعض الحروف، ووضعوا معجمًا يجمع مفرداتها.
وأشهر هؤلاء هم بانيني (Panini)، الذي يُقابِل سيبويه عند الهنود. وكان الأوروبيون - وخاصة الإنجليز - معجبين بصوتيات الهنود، حيث قال أحد علمائهم، جون روبرت فيرث، عن اللغة الإنجليزية:
"لولا النحاة والصوتيون الهنود، لَصعب علينا الآن أن نتصور مدرستنا الصوتية التي ظهرت في القرن التاسع عشر."²
ثالثاً: البحث اللساني عند اليونان
استعار اليونانيون من الفينيقيين كتابتهم الهجائية، وأضافوا عليها رموزًا أو علامات تشير إلى الأصوات الصائتة، وبذلك تحولت الكتابة لديهم من هجائية إلى أبجدية، لأنها تمثل جميع الحروف الموجودة في اللغة، بصوتها الصامت والصائت.
وقد توصلوا إلى أن الحرف الصامت لا يمكن النطق به إلا مع حرف مصوّت، وهذا التقسيم للحروف إلى صامتة وصائتة صار أساس كل التحليل اللاحق للغات الأوروبية.
وكان هذا قبل ظهور الفلسفة اليونانية في القرن الخامس قبل الميلاد، التي أثرت بدورها في البحث اللساني عبر المنهج التأملي، وكان تأثيرها عظيمًا فيما بعد على جميع الحضارات التي جاءت بعدها: الرومانية، الفارسية، الهندية، العربية الإسلامية، والأوروبية.
وأقدم فيلسوف تناول هذا المجال كان أفلاطون، الذي أثار في كتابه "كراتيلوس" مسألة أصل اللغة، وهل هي طبيعية النشأة أم هي تواضع اصطلاح بين الناس؟ وكان يميل إلى أنها طبيعية، بينما رأى تلميذه أرسطو أنها تواضع واصطلاح. كما طرحوا مسألة العلاقة بين اللفظ والمعنى وطبيعتها.
¹ أبو حيان التوحيدي – الامتناع والمؤانسة، ص. 33
² عبد الرحمن الحاج صالح – بحوث ودراسات في علوم اللسان، ص. 48-50
³ نفس المرجع، -
المحاضرة الرابعة: تاريخ الفكر اللساني (2)
عناصر المحاضرة:
- مقدمة
- رابعا: البحث اللساني عند المسلمين
- خامسا: البحث اللساني الغربي قبل دوسوسور
مقدمة:
نشأ البحث اللساني عند المسلمين في رحاب التحوّل الفكري والحضاري الذي أحدثه القرآن الكريم في شبه الجزيرة العربية، وكان ذلك في وقت مبكر جدًا وبصورة سريعة، إذ دام حوالي مائة سنة من الزمن. وقد شمل هذا البحث مختلف جوانب اللغة العربية، وتمكن اللسانيون العرب فيه من الوصول إلى نتائج علمية هامة وباهرة، باستخدام مناهج في البحث اللساني لا تقل أهمية عمّا وصلت إليه اللسانيات الحديثة خلال القرن العشرين وما بعده.
هذه الجهود لا يمكن استعراضها كلها لضيق المجال، وستُدرس في السنة الثالثة تحت عنوان: اللسانيات العربية. وقد كُتبت في ذلك بحوث عديدة، منها:
- كتاب علم اللسان العام وعلم اللسان العربي (جزآن) لأستاذنا الباحث الجزائري عبد الرحمن الحاج صالح (باللغة الفرنسية)
- كتاب التفكير اللساني في الحضارة العربية للباحث التونسي عبد السلام المسدي
- كتاب الدراسات اللغوية إلى نهاية القرن الثالث الهجري للباحث العراقي محمد حسين آل ياسين
- كتاب البحث اللغوي عند العرب للباحث المصري أحمد مختار عمر
وقد قام هذا البحث اللساني القديم المبكر عند المسلمين بخدمة النص القرآني أولًا، وحفظ اللغة العربية ثانيًا. ويمكن تلخيص تطور البحث اللساني العربي على النحو التالي:
أولا: مرحلة النشأة
كان العرب في فترة ما قبل الإسلام يتحدثون اللغة العربية عن سَلِيقَة، وظل الحال كذلك حتى ما بعد البعثة النبوية. بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، توسعت رقعة الدولة الإسلامية ودخلت شعوب كثيرة مختلفة، فظهر اللحن، وهو الخطأ في استعمال اللغة عامة، وصارت اللغة العربية مهددة بالزوال.
لمواجهة هذه الظاهرة بدأ ثلة من العلماء بمحاولة تصحيحها، عبر طريقتين:
الطريقة الأولى: وضع مقاييس وقواعد لإملاء اللغة والحفاظ على قراءة القرآن الكريم
- الإعجام: إزالة لبس الحروف المتشابهة مثل الجيم والحاء والخاء، قام به نصر بن نعيم (ت 89 هـ)
- نقط الإعراب: تحديد الحركات (الضمة، الفتحة، الكسرة) قام به أبو الأسود الدؤلي (ت 69 هـ)
كانت هذه خطوة علمية لأنها اعتمدت على المشاهدة المباشرة للظواهر اللغوية واستقراء الآيات القرآنية، بغية استنباط قوانين ثابتة للتعامل مع اللغة، لا عن طريق التأمل الفلسفي فقط.
الطريقة الثانية: التحريات اللسانية الميدانية
- تحديد رقعة الفصاحة جغرافيًا وضبطها زمانيًا
- جمع اللغة من أفواه العرب الفصحاء في البوادي، وتدوينها في رسائل لغوية (رسائل في الخيل، المطر، النخيل...)
- أدى ذلك إلى جمع أضخم مدونة (corpus) بهدف حفظ اللسان وفهم نصوص القرآن الكريم
بـــ مرحلة الدراسة اللسانية الشاملة
انكبّ اللسانيون على دراسة المدونة التي جمعوها وتحليلها وفق منهج علمي يعتمد على المشاهدة والاستقراء والتصنيف، واستنباط القوانين شيئًا فشيئًا، وبلغ ذلك ذروته مع:
-
الخليل بن أحمد الفراهيدي (111-157 هـ): وضع نظام الرموز الخطية واستبدل النقاط الإعرابية بعلامات الشكل الموجودة الآن (الفتحة، الضمة، الكسرة، السكون، الشدة، الهمزة) واكتشف العلاقة الصوتية بين الحركات وحروف المد الثلاثة (الألف، الواو، الياء).
-
جمع الأوضاع والمفردات في معجم بطريقة رياضية مبتكرة (طريقة التقليب)، ووضع قواعد اللغة بنظرية العامل (العوامل والمعمولات)، وورث هذا العلم تلميذه سيبويه في كتابه الكتاب، أقدم كتاب وصل إلينا، ويشمل وصف اللغة العربية صوتيًا وصرفيًا وتركيبيًا ودلاليًا.
جـــ مرحلة الدراسة اللسانية المتخصصة
- علم الأصوات (الصوتيات العربية): على يد ابن جنّي (ت 293 هـ) في كتابه سر صناعة الإعراب
- علم الصرف: على يد أبو عثمان المازني في كتابه التصريف
- علم النحو: على يد أبي العباس المبدَفي في كتابه المقتضب في النحو
- علم البلاغة: على يد الإمام عبد القاهر الجرجاني في كتابيه أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز في علم المعاني
- فقه اللغة: على يد أبي منصور الثعالبي في كتابه فقه اللغة وأسرار العربية، وأحمد بن فارس في كتابه الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها
ملاحظات على تطور البحث اللساني العربي:
- النظرة الشاملة: شمول جميع جوانب اللسان لفظًا ومعنى، إفرادًا وتركيبًا، وجعل علم اللسان متكاملاً.
- المنهج العلمي الدقيق: المشاهدة المباشرة، الاستقراء، التصنيف، الوصول إلى القوانين العلمية.
- الابتكار: تميزت جهودهم بالإبداع، بعكس الباحثين الغربيين الذين تأثروا بالهند واليونان.
خامسا: البحث اللساني الغربي قبل دوسوسور
شهدت أوروبا في فترة العصور الوسطى (القرن 4 م إلى القرن 12 م) ركودًا حضاريًا، لكنه شمل جهودًا أصيلة في الدراسات اللسانية، مع التركيز على اللغة اللاتينية، ولاحقًا على اللغة اليونانية مع الشروحات والتعليقات على كتب القواعد.
عوامل توسع الدراسات اللسانية في عصر النهضة (القرن 16 م):
- إحياء التراث اليوناني
- الرحلات الجغرافية واكتشاف لغات العالم
- التبشير المسيحي وترجمة الكتب المقدسة إلى لغات متعددة
- تطور فن الطباعة
مراحل الدراسات اللسانية الغربية:
-
القرن 11: عصر الدراسات الفيلولوجية المقارنة
- إعادة بناء النصوص القديمة ونقدها لأغراض الأدب والتاريخ والقانون
- اكتشاف اللغة السنسكريتية (1484 م) وعلاقتها باليونانية واللاتينية واللغات الأوروبية، مما أدى إلى نشوء الفيلولوجيا المقارنة
-
القرن 19: عصر الدراسات التاريخية المقارنة
- تأثير نظرية داروين في علوم الطبيعة على دراسة التغيرات اللغوية
- دراسة اللغات واللهجات كـ "كائنات" قابلة للتصنيف والتطور
- الوصول إلى القواعد العامة للتغيرات اللغوية بالاستدلال العلمي
-
القرن 20: عصر البنية والدراسة البنيوية الوصفية
- بداية مدرسة فرديناند دوسوسور (1854-1912)
- التخلص من النظرة التاريخية التطورية، والتركيز على وصف الأنظمة اللغوية في اللغات الحية
- أصبحت اللغة بنية (نظامًا)، والمنهج وصفي وليس تاريخيًا مقارنة، ويركز على مرحلة زمنية محددة
-
المحاضرة الخامسة: اللسانيات الحديثة: مفهومها، موضوعها، منهجها
عناصر المحاضرة:
- مقدمة
- أولاً: التعريف بـ"دوسوسور"
- ثانياً: تحديد موضوع اللسانيات
- ثالثاً: تحديد منهج اللسانيات
- رابعاً: مفهوم النظام (البنية)
مقدمة
تميزت اللسانيات التقليدية، التي سادت في أوروبا خلال القرون التي سبقت القرن العشرين، بعدة مميزات خاصة من حيث محتواها ومنهجها في دراسة اللغة وتحليلها.
- في القرن الثامن عشر، اهتمت اللسانيات بالفيلولوجيا المقارنة، أي نقد النصوص القديمة وتصحيحها، ليس لفائدة اللغة نفسها، بل لخدمة علوم أو فنون أخرى كالعلوم التاريخية أو القانونية.
- كما اهتمت بمقارنة اللغات المختلفة وتصنيفها إلى فصائل لغوية، مثل:
- فصيلة اللغات الهندوأوروبية: تضم اللغة السنسكريتية وبعض اللغات الأوروبية.
- فصيلة اللغات السامية: تضم العربية، العبرية، الحبشية… وغيرها.
- أما في القرن التاسع عشر، فقد اهتمت اللسانيات التقليدية بالتطور التاريخي للظواهر اللغوية عبر الزمن، متعاملة مع اللغة كمجموعة عناصر مفككة، متجاهلة تكوين اللغة ووحدة عناصرها ووظيفتها في التواصل.
- كما اعتمدت في تحليلها على نصوص أدبية راقية، وفرضت معاييرها على المتحدثين في عصور لاحقة، وهو ما سمّته اللسانيات الحديثة بالنزعة المعيارية.
تجدر الإشارة إلى أن مفهوم اللسانيات التقليدية مفهوم غربي لا ينطبق على اللسانيات العربية القديمة (كما عند الخليل وسيبويه)، بل ينطبق على اللسانيين الأوروبيين.
أولاً: التعريف بـ"دوسوسور" (Saussure, Ferdinand)
- دوسوسور عالم لساني سويسري، ولد في جنيف عام 1854 لعائلة عريقة في العلم والمعرفة.
- درس اللغات القديمة (اليونانية والسنسكريتية) وأتقن الفرنسية والإنجليزية والألمانية واللاتينية.
- في عام 1844، انتقل إلى ألمانيا وانضم إلى حلقة اللسانيين الألمان وأسهم في الدراسات اللغوية المقارنة.
- نشر بحثه في "النظام البدائي للصوات في اللغات الهندوأوروبية" سنة 1848، ما جعله مشهورًا عالميًا.
- قدم أطروحة حول "استعمال المضاف المطلق في اللغة السنسكريتية" سنة 1880.
- عمل مدرسًا بمعهد الدروس العليا بباريس لمدة عشر سنوات.
- عاد إلى جنيف سنة 1891، وتولى كرسي التاريخ المقارن للغات الهندوأوروبية حتى 1894.
- بعد وفاته، جمع تلاميذه محاضراته ونشروها سنة 1914 في كتاب بعنوان: دروس في اللسانيات العامة (Cours de linguistique générale)، وترجم إلى عدة لغات من بينها العربية.
ثانياً: تحديد موضوع اللسانيات
- اللسانيات هي الدراسة العلمية الموضوعية للسان البشري عبر الألسنة الخاصة بكل قوم.
- اللغة ظاهرة إنسانية مركبة تحتوي على جوانب متعددة: نفسية، اجتماعية، فيزيولوجية، فيزيائية… إلخ.
- قبل سوسور، كان موضوع اللسانيات غير واضح، ومع ظهور اللسانيات الحديثة أصبح محددًا:
"اللسانيات هي دراسة اللسان من هو إليه."
- دراسة اللغة تبدأ من بنيتها الداخلية (النظام) وطريقة انتظام عناصرها (الوحدات)، بغض النظر عن الجوانب الثانوية كالنفسي والاجتماعي، التي تعالجها علوم فرعية مثل علم النفس اللغوي وعلم الاجتماع اللغوي.
- التشبيه عند سوسور: اللغة تشبه لعبة الشطرنج، حيث المادة والقطع تمثل أمورًا خارجية، أما قواعد اللعبة فهي داخلية، وتمثل دراسة البنية الداخلية للغة.
- هدف دراسة اللسان: الكشف عن نظامه الداخلي لمعرفة أسراره وقوانينه، لا لخدمة علوم أخرى كما كانت تفعل اللسانيات التقليدية.
ثالثاً: تحديد منهج اللسانيات
- المنهج العلمي هو مجموعة من القواعد العامة للوصول إلى الحقيقة.
- الدراسات اللسانية قبل العصر الحديث اعتمدت المنهج التاريخي المقارن لدراسة التغيرات اللغوية عبر الزمن ومقارنة اللغات المختلفة.
- سوسور أسس المنهج الوصفي، البعيد عن المعيارية، ويقوم على:
- معاينة اللغة كما هي في الواقع، منطوقة على ألسنة الناطقين بها.
- دراسة الظواهر اللغوية من خلال مدونة (Corpus) وتحليلها للوصول إلى قوانين اللغة.
- من هنا، عرفت اللسانيات الحديثة أيضًا باسم اللسانيات الوصفية.
رابعاً: مفهوم النظام (البنية – Structure)
- قبل سوسور، كان يُنظر إلى اللغة كمجموعة عناصر لغوية مفككة (حروف، كلمات، جمل، معانٍ).
- سوسور قال:
"اللسان ليس قائمة من الكلمات فقط، بل هو نظام متكامل ترتبط أجزاؤه ببعضها البعض."
- أساس النظام هو التقابل (التضاد)، الذي يتحقق بوجود اتحاد أو اختلاف عنصرين أو أكثر في صفة واحدة على الأقل في الوقت نفسه.
- كل وحدة لغوية لها مكانها في النظام، وهذا ما يجعل اللغة صالحة لأداء وظيفتها: التواصل.
- اللسانيات الحديثة (البنيوية) تنظر إلى اللسان كشبكة من العلاقات المجردة، وتطبق هذا المفهوم على علوم إنسانية أخرى مثل علم النفس البنوي، علم الاجتماع البنوي، النقد الأدبي البنوي… إلخ.
المراجع
- عبد الرحمن الحاج صالح، محاضرات في اللسانيات العامة، ص. 103
- محمود سليمان، يقوت، منهج البحث اللغوي، ص. 109
- خولة طالب الإبراهيمي، مبادئ في اللسانيات، ص. 10–13
-
المحاضرة السادسة: اللسانيات الحديثة: مفهومها، موضوعها، منهجها (2)
خامساً: ثنائيات سوسور (Les binaires de Saussure)
مقدمة:
بالإضافة إلى تحديد موضوع اللسانيات ومنهجها الذي ذكرناه في المحاضرة السابقة، قدّم "سوسور" مجموعة من المفاهيم والنظريات اللسانية، يتعلّق بعضها بطبيعة اللغة في حد ذاتها، ويتعلّق البعض الآخر بكيفية دراستها. وقد قُدّمت هذه المفاهيم والنظريات بصورة ثنائية، بما عُرف عند اللسانيين بـ"ثنائيات سوسور". ومن هذه الثنائيات نذكر ما يلي:أ. الدراسة الزمانية والدراسة الآنية:
- الدراسة الزمانية (Diachronique أو Evolutive): هي الدراسة التي تتبّع تطور الظواهر اللغوية عبر الزمن، وتسمى أيضاً الدراسة التاريخية. وقد طغت على البحث اللغوي في القرن التاسع عشر في أوروبا، وكان هدفها تفسير هذه الظواهر ومحاولة معرفة أسبابها.
- الدراسة الآنية (Synchronique أو Statique): هي دراسة اللغة في فترة زمنية محددة باعتبارها نظاماً قائماً بذاته، دون الأخذ بعين الاعتبار المراحل السابقة أو اللاحقة. وأوضح "سوسور" ذلك بمثال لعبة الشطرنج، إذ يمكن وصف اللعبة في كل لحظة باعتبارها نظاماً قائماً بذاته، كما هو الحال في اللغة رغم تغيرها عبر الزمن.
ب. الوجه المنطوق والوجه المكتوب:
كان اللسانيون الذين سبقوا "سوسور" يعتمدون في دراسة اللغات على الوجه المكتوب لأنه يمثل اللغة الفصيحة والراقية، بينما رأوا في الوجه المنطوق انحرافاً عن الأصل. وأوضح "سوسور" أن اللغة ظاهرة منطوقة أصلاً، وينبغي أن ينطلق تحليلها من الوجه المنطوق بالدرجة الأولى، مع اعتبار المظهر المكتوب فرعاً. ومنذ ذلك، تطورت الدراسات الصوتية على يد علماء مثل تروبتسكوي، جاكوبسون، وأندريه مارتيني، كما ظهرت طرق تعليم اللغة السمعية-البصرية والسمعية-الشفوية.ج. اللسان والكلام (Langue et Parole):
- اللغة (Langage): قدرة الإنسان الفطرية على التواصل، وهو مفهوم عام يعود إلى الفرد والمجتمع.
- اللسان (Langue): نظام صوري ذهني مجرد يشترك فيه كل أفراد المجتمع، وهو ثابت نسبياً ويخضع للاتفاق الاجتماعي. مثال: اللسان العربي، اللسان الصيني.
- الكلام (Parole): أداء الفرد أو الجماعة الصغيرة لنظام اللسان في زمان ومكان معينين، وهو محسوس ويتأثر بعوامل نفسية واجتماعية وتاريخية.
د. الدال والمدلول (Signifiant et Signifié):
يرى "سوسور" أن الدليل اللساني لا يربط بين الشيء واسمه مباشرة، بل بين المفهوم والصورة السمعية:- الدال (Signifiant): الصورة السمعية للفظ.
- المدلول (Signifié): المفهوم المرتبط باللفظ.
باتحاد هذين الوجهين ينشأ الدليل اللساني.
هـ. مفهوم الاعتباطية في الدليل اللساني:
العلاقة بين الدال والمدلول هي علاقة اعتباطية (Arbitraire)، أي لا علاقة سبب-نتيجة تربط بينهما. مثال: كلمة "قلم" في العربية لم تُسمَّ بناءً على سبب محدد، والعلاقة بين لفظها ومعناها عشوائية. إلا أن هناك بعض الدلائل القليلة التي تحمل صلة طبيعية، مثل الأصوات المحاكاة (خرير الماء: glou-glou).و. مفهوم القيمة في الدليل اللساني:
قيمة الدليل لا تكمن في الصوت نفسه أو في المعنى وحده، بل في علاقاته مع باقي الأدلة ضمن النظام، مثل التشابه، الاختلاف، والتقابل. وقد شبّه "سوسور" اللغة بلعبة الشطرنج لتوضيح هذا المفهوم: قيمة كل عنصر تحددها علاقاته بالعناصر الأخرى داخل النظام.ز. العلاقات التركيبية والعلاقات الاستبدالية:
- المحور التركيبي (Syntagmatique): يبيّن تسلسل العناصر في الخطاب المنطوق، مثل العلاقة بين الفعل والفاعل أو المضاف والمضاف إليه.
- المحور الاستبدالي (Paradigmatique): يوضّح إمكانية استبدال وحدة لغوية بأخرى ضمن مجموعة متشابهة، مثل اختيار كلمة "ولد" في ذهن السامع فتثير كلمات مثل "رجل"، "بنت"، دون كلمات غير منسجمة.
-
Ouvert le : lundi 23 février 2026, 00:00À rendre : lundi 2 mars 2026, 00:00
إليكِ أسئلة كويز متعلقة بثنائيات Ferdinand de Saussure في مقياس اللسانيات العامة، متنوعة بين اختيار من متعدد، صح/خطأ، وأسئلة تحليلية:
أولاً: اختيار من متعدد
-
يقصد سوسير باللسان (Langue):
أ) الاستعمال الفردي للغة
ب) النظام الاجتماعي المشترك للغة
ج) الأداء الصوتي فقط
د) الكتابة -
الكلام (Parole) عند سوسير يمثل:
أ) القواعد المجردة
ب) النظام الذهني الثابت
ج) التحقيق الفردي للغة في الاستعمال
د) المعجم فقط -
الدراسة التزامنية للغة تعني:
أ) دراسة تطور اللغة عبر الزمن
ب) دراسة اللغة في مرحلة زمنية محددة
ج) مقارنة لغتين مختلفتين
د) تحليل الأخطاء اللغوية -
التعاقب (Diachronie) يهتم بـ:
أ) البنية الداخلية للنظام اللغوي
ب) العلاقات بين الدوال
ج) تطور اللغة تاريخياً
د) الأداء الفردي -
العلاقة بين الدال والمدلول عند سوسير هي علاقة:
أ) طبيعية
ب) اعتباطية
ج) بيولوجية
د) سببية
ثانياً: صح أو خطأ
- اللسان ظاهرة فردية بينما الكلام ظاهرة اجتماعية. ( )
- التزامن يدرس اللغة خارج الزمن. ( )
- التعاقب يدرس التغيرات التي تطرأ على اللغة عبر التاريخ. ( )
- الدال هو الصورة الذهنية للمعنى. ( )
- العلامة اللغوية تتكون من دال ومدلول. ( )
ثالثاً: أسئلة قصيرة
- اشرح الفرق بين اللسان والكلام مع مثال.
- ما المقصود بالثنائية: تزامن/تعاقب؟
- عرّف الدال والمدلول مع توضيح العلاقة بينهما.
- لماذا اعتبر سوسير أن اللغة نظام من العلاقات؟
- قارن بين الثنائية (لسان/كلام) والثنائية (كفاءة/أداء).
-
-
المحاضرة السابعة: خصائص اللسان البشري
عناصر المحاضرة
- مقدمة
- أولًا: تصنيف الوسائل التبليغية
- ثانيًا: صفات اللسان المميزة له
- ثالثًا: التحديد العلمي الدقيق للسان
مقدمة
اللسان هو أداة تبليغ، ينتمي إلى مجموعة الوسائل التبليغية التي يستعملها الإنسان لتبليغ مقصده.
هذه الوسائل متعددة ومتنوعة، لكنها تختلف عن اللسان في بعض الصفات.
لذلك لا يصح إطلاق لفظ لسان أو لغة على كل الوسائل التبليغية إلا مجازًا.من أمثلة هذه الوسائل: الرسم، النحت، الموسيقى، نظام إشارات المرور، إشارات الصم والبكم، أرقام الهواتف، علامات تصنيف الكتب والمنسوجات، الخرائط، المجسمات، نظام المورس... إلخ، بالإضافة إلى اللسان.
أولًا: تصنيف الوسائل التبليغية
المقياس الأساسي للفصل بين الوسائل التبليغية هو نوعية الخطاب وكيفية بنائه:
- قد يكون الخطاب صوتًا، رسمًا، صورة، أو حركة.
- قد يكون مبنيًا وفق نظام، أو بدون نظام متميز وظاهر.
وبناءً على ذلك، قسم اللسانيون المحدثون الوسائل التبليغية إلى قسمين رئيسيين:
أ. الأدوات التبليغية
- وسائط ليس لها نظام معين، ولا يمكن تحليل خطابها إلى وحدات صغرى متميزة.
- الخطاب يظهر فيها بصورة إجمالية، ولا يملك قواعد مستمرة إلا قاعدة أو قاعدتين.
- أمثلة: اللوحة الزيتية، المسرحية باعتبارها عرضًا، لا كنص أدبي مكتوبًا مركبًا بطريقة منظمة.
ب. النظم التبليغية
- وسائط لها نظام معين، يمكن تحليل خطابها إلى وحدات صغرى متميزة.
- الخطاب يُدرك بصورة جزئية، وتخضع لبناء قواعد مستمرة.
- لكل نظام تبليغي قياسه الخاص، ومن أمثلة هذه النظم: نظام قوانين المرور، الموسيقى باعتبارها حروفًا، نظام إشارات البحرية، وينتمي اللسان إلى هذا الصنف الأخير.
اللسان يشترك مع بعض الأنظمة التبليغية في بعض الصفات، لكنه يتميز بصفة واحدة لا توجد في غيره.
ثانيًا: صفات اللسان المميزة له
1. صفة الصوتية
- المادة التي يقوم عليها الخطاب اللغوي هي مادة صوتية، أي أن اللغة في الأصل ظاهرة منطوقة ومسموعة.
- بعض الأنظمة الأخرى تعتمد على الصوت مثل الموسيقى والمورس، لذلك هذه الصفة مشتركة وليست ذاتية للسان.
2. صفة التعاقبية
- العناصر اللغوية تتسلسل وتتتابع على محور الزمن (الخطية).
- يختلف اللسان في هذا عن الوسائل التي تستخدم أبعادًا أخرى (مسطحات، ثلاثية الأبعاد كالخرائط والمجسمات).
- هذه الصفة موجودة أيضًا في بعض الأنظمة الأخرى مثل الأرقام والحروف، وليست ذاتية للسان.
3. صفة التقطيعية
- اللسان يمكن تقسيمه إلى عناصر مميزة منفصلة يمكن فصلها، مثل الأصوات المقطعة.
- بعض الأنظمة الأخرى أيضًا تحتوي على عناصر مقطعة (مثل إشارات المرور أو تصميم المدن والخرائط).
- لذلك هذه الصفة ليست ذاتية للسان.
4. صفة التقطيع المزدوج
- اللسان البشري يتميز بالتقطيع المزدوج:
- الوحدات الكبرى الدالة (Monèmes): هي الوحدات التي تحمل معنى، مثل الكلمات.
- الوحدات الصغرى غير الدالة (Phonèmes): أصغر وحدة صوتية لا تحمل معنى بمفردها، لكنها تدخل في تكوين الوحدات الكبرى.
- مثال: كلمة "كتب" تحلل إلى أصوات: كـ، تـ، بـ، وحركات قصيرة، وهذه الوحدات القليلة المحدودة يمكن تكوين عدد غير محدود من المعاني والجمل.
- هذه الصفة المزدوجة هي الصفة الذاتية الوحيدة التي تميز اللسان البشري عن بقية الأنظمة التبليغية، وتسمى عند اللسانيين La double articulation.
- اكتشف الفينيقيون أساسها عند اختراع الكتابة الهجائية، لكن اللسانيون المحدثون أثبتوها بشكل شامل لجميع اللغات.
فائدة التقطيع المزدوج: اقتصادية اللغة؛ باستخدام عدد محدود من الوحدات غير الدالة يمكن التعبير عن عدد لا محدود من المعاني.
ثالثًا: التحديد العلمي الدقيق للسان
حسب أندريه مارتينيه، اللسان هو:
"أداة تبليغ تحمل مقياسًا لتحليل ما يمكن تحليله من الواقع الذي يعيشه الإنسان، وينتهي التحليل إلى وحدات ذات مضمون معنوي وصوت ملفوظ، وتقسم هذه الأصوات إلى وحدات مميزة ومتسلسلة وهي العناصر الصوتية، ويكون عددها محدودًا في كل لسان وتختلف حسب طبيعتها ونسبتها."
توضيح التعريف:
- اللسان أداة تبليغ: يستخدم لتبادل المعلومات والأغراض بين أفراد المجتمع.
- يحصل على مقياس لتحليل الواقع: اختيار الكلمات يعكس تحليل المتكلم للواقع وفق النظام اللغوي الخاص به.
- اللسان يتقطع تقطيعًا مزدوجًا: وحدات مرتبة أولى (الكلمات) ووحدات مرتبة ثانية (الحروف والصوتيات) محدودة العدد.
المصادر
- عبد الرحمن الحاج صالح، محاضرات في اللسانيات العامة.
- أندريه مارتينيه، مبادئ في اللسانيات العامة.
- خولة طالب الإبراهيمي، مبادئ في اللسانيات العامة، ص32.
-
المحاضرة الثامنة: دورة التخاطب ووظائف اللسان
مقدمة
اللسان ظاهرة اجتماعية مهمة في حياة الفرد والمجتمع، ووظيفته الأساسية – كما سبق – هي الإخبار والتبليغ، إذ ينقل الأخبار والمعلومات في إطار التخاطب والتواصل بين المتخاطبين. ولا يحصل خطاب إلا بين مُرسِل ومُرسَل إليه.
وبناءً على ذلك، تتشكّل في كل عملية تبليغ دورة يسمّيها اللسانيون وعلماء الاتصال دورة التخاطب (circuit de la parole).
أولًا: عناصر دورة التخاطب
تقوم دورة التخاطب على العناصر الآتية:
-
المرسِل (Émetteur):
وهو باعث الخطاب بصفة عامة، وهو المتكلم في حالة التبليغ بواسطة اللغة. -
المرسَل إليه (Récepteur):
وهو مستقبل الخطاب أو متلقيه، ويكون السامع في حالة التواصل اللغوي المباشر. -
جهاز الإرسال (Transmetteur):
وهو عند الإنسان الجهاز الصوتي المُحدث للأصوات، وقد تنوب عنه وسائل أخرى مثل البث التلفزي أو الإذاعي أو الحاسوب. -
جهاز الاستقبال (Récepteur):
وهو الجهاز السمعي عند الإنسان (الأذن)، وقد تنوب عنه أدوات أخرى كالرادارات وأجهزة الالتقاط. -
القناة (Canal):
وهي الواسطة التي ينتقل بها الخطاب مثل الهواء في حالة المشافهة، أو الخيط الهاتفي، أو الورقة المكتوبة. -
الخطاب (Message):
وهو الرسالة أو المضمون الذي يبلغه المرسل إلى المرسل إليه. -
الوضع أو الشفرة (Code):
وهو الاصطلاح المتفق عليه بين مجموعة بشرية، ويجب أن يكون معروفًا لدى الطرفين. -
الاستضباع (Le codage):
وهو العملية الذهنية التي يستحضر فيها المتكلم الوضع المتفق عليه، ويختار الألفاظ المناسبة للتعبير عن قصده. -
التوضيع (Le décodage):
وهو العملية الذهنية التي يفك بها السامع الرموز أو الألفاظ ليصل إلى المعنى، اعتمادًا على الشفرة نفسها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة تتحقق عادة في التواصل المباشر (وجهًا لوجه)، بينما تكون في حالات أخرى عبر الهاتف أو الكتابة أو وسائل الاتصال المختلفة، وهي كلها فروع عن الحالة الأصلية وهي المشافهة المباشرة.
ثانيًا: الخطاب والتشويش
كل ما يعطّل عملية التبليغ يُعدّ تشويشًا (Bruit)، سواء كان ماديًا أو غير مادي.
ولا يكاد يخلو خطاب من التشويش إلا في حالات خاصة (مثل غرف البث الإذاعي).
وقد يصيب التشويش أي عنصر من عناصر دورة التخاطب، مثل:- المتكلم (كالعاهات النطقية)،
- السامع (الغفلة أو عدم الانتباه)،
- القناة (الأصوات الطفيلية)،
- الوضع (عدم إتقانه أو عدم مناسبته)... إلخ.
ثالثًا: وظائف اللسان
الإطار العام للوظائف يقوم على الوظيفة الرئيسة وهي التبليغ، غير أن للسان وظائف أخرى حدّدها اللساني الروسي رومان جاكوبسون من خلال ربط كل وظيفة بأحد عناصر دورة التخاطب.
وقد حدد ست وظائف رئيسية:1. الوظيفة التبليغية (الإخبارية)
وهي نقل المعلومات والأخبار، وتمثّل أساس بقية الوظائف.
مثل: يغلي الماء عند 100 درجة، الجو معتدل اليوم.2. الوظيفة التوصيلية
هدفها شد الانتباه وتأكيد استمرار الاتصال بين المتكلم والسامع.
مثل: ألو، هل تسمعني؟ يا ليت، يا حبذا...
وتتركز على عنصر القناة.3. الوظيفة الخطابية
تهدف إلى إثارة ردود فعل وجدانية عند السامع، كما في الخطب السياسية وخطب الوعظ.
وتركيزها على السامع.4. الوظيفة التعبيرية
وتهدف إلى التعبير عن مشاعر المتكلم باستخدام وسائل صوتية أو تصويرية أو تركيبية.
مثل قول البحتري:
صُنتُ نفسي عما يُدنّس نفسي
أو تقديم المفعول به لغرض تعبيري:
سعيدٌ أنا بنجاحك.
5. الوظيفة التحقيقـيةوهي الكلام عن اللغة نفسها، مثل تعريفات علم اللسان وتحليلات النحو.
وتركيزها على الوضع/الشفرة.6. الوظيفة الجمالية (الشعرية)
وهي إبراز جمال العبارة وبلاغتها، وتُعدّ الشعر أبرز إنجازاتها، مع وجود النثر الفني أيضًا.
ويركز فيها المتكلم على الخطاب نفسه.وقد أشار الحديث النبوي إلى هذا البعد:
«إن من البيان لسحرًا، وإن من الشعر لحكمة».
---ملاحظات ختامية
أصل هذه الوظائف جميعًا هو الوظيفة التبليغية.
قد تجتمع عدة وظائف في خطاب واحد، ويُحكم على الخطاب بحسب الوظيفة الغالبة.
توجد وظائف أخرى لم يذكرها جاكوبسون، مثل وظيفة تحليل الواقع، والوظيفة التسجيلية التي تحفظ التراث وتنقله عبر الأجيال.
-
-
المحاضرة التاسعة: مستويات التحليل اللساني
عناصر المحاضرة
- مقدمة
- أولًا: المستوى الصوتي
- ثانيًا: المستوى الإفرادي
- ثالثًا: المستوى التركيبي
- رابعًا: المستوى الدلالي
المقدمة
موضوع اللسانيات هو اللسان (اللغة)، وهو ظاهرة مركَّبة من عناصر لغوية متداخلة ومنتظمة تربطها علاقات ذهنية مجردة، وبذلك تؤدي اللغة وظيفتها الأساسية وهي التبليغ والتواصل.
ولكي يتمكن اللسانيون من دراسة الظاهرة اللسانية دراسة دقيقة وعميقة، رأوا ضرورة تفكيك هذا البناء وتحليله إلى مراتب (مستويات) تُعرف بـ مستويات التحليل اللساني.والمستوى هو مجموعة من الوحدات اللسانية المكوِّنة لوحدات المستوى التالي، أو المكوَّنة من وحدات المستوى السابق.
وهذه المستويات تشكّل ميادين بحث مستقلة ومتكاملة في الوقت نفسه، كتكامل الأجهزة الحيوية في جسم الإنسان.والفصل بينها هو فصل منهجي لتسهيل التحليل والتخصص في كل مستوى، لأن اللغة تعمل كوحدة واحدة:
- فالمستوى الصوتي أساس المستوى الإفرادي
- والمستوى الإفرادي أساس المستوى التركيبي
- وهذه الثلاثة أساس المستوى الدلالي
وفيما يلي عرض موجز لهذه المستويات.
أولًا: المستوى الصوتي (مستوى الأصوات والحروف)
تحلل اللغات إلى وحدات صوتية دنيا لا تقبل التجزئة، وتمثلها رموز خطية في الكتابة.
عدد وحدات هذا المستوى محدود، يتراوح بين 30 و50 وحدة في لغات العالم.- العربية: 39 وحدة صوتية
- الفرنسية والإنجليزية: 34 وحدة
والعناصر الصوتية تمثل الجانب المادي للغة، بينما يمثل المعنى جانبها الذهني.
تسمى هذه الوحدات الفونيمات (phonèmes).
ويدرسها علم الأصوات أو الصوتيات (phonétique) بفروعه المختلفة، ويبحث في:- مخارج الحروف وصفاتها
- الظواهر الناجمة عن تركيب الأصوات (الإبدال، القلب، الإدغام…)
وقد درس العرب هذا المستوى قديمًا:
- النحاة مثل سيبويه
- علماء التجويد والقراءات
- الأطباء مثل ابن سينا
-
...
ثانيًا:٠المستوى الإفرادي (مستوى المفردات)
وحداته تتكوّن من وحدات صوتية، وهي أقل ما يدل على معنى مثل: قلم، كتاب، في، إلى…
استُبعد مصطلح "الكلمة" لصعوبة تحديده، واستخدم بدله:
- الوحدة الدلالية
- الوحدة الصرفية
واقتُرح مصطلح الوحدة الدالة (monème) وتنقسم إلى:
1. الوحدة الدلالية الصرفية (Morphème)
مثل:
- أسماء الإشارة: هذا، هذه
- الأسماء الموصولة: الذي، التي
- الضمائر: أنا، أنت
- حروف الجر والعطف…
وهي وحدات ذات معنى وظيفي، قليلة العدد وثابتة (صنف مغلق).
2. الوحدة الدلالية المعجمية (Lexème)
مثل: كتاب، رجع…
تحمل معنًى معجميًا، وعددها غير متناهٍ (صنف مفتوح).تنقسم الوحدات الإفرادية إلى:
- وحدات حرة: تستخدم منفردة (رجل، نام).
- وحدات مقيدة: لا تستعمل منفردة، مثل:
- الألف والنون في "ولدان"
- الواو والنون في "معلمون"
- تاء التأنيث في "طالبة"
تدرس هذا المستوى علوم مثل:
- علم اللغة (اللسيكولوجيا)
- فقه اللغة
- علم الصرف
- علم المعاجم
-
.
ثالثًا: المستوى التركيبي (مستوى التراكيب = الجمل)
وحداته تتكوّن من وحدات المستوى الإفرادي.
تعريف الجملة
هي مجموعة من المكونات اللغوية المرتبة بحيث تكوّن وحدة كاملة تعبّر عن معنًى مستقل، أو هي تركيب يضم عنصرين أساسين بينهما علاقة إسنادية.
ترتبط عناصر الجملة بعلاقات ذهنية مثل علاقة الفعل بالفاعل والمفعول.
عدد الجمل غير متناهٍ.
للجملة رُتب تختلف بين:
1. رتب محفوظة
رتب ثابتة يؤدّي الإخلال بها إلى فساد المعنى، ومنها:
- تقدم الموصول على الصلة
- المضاف على المضاف إليه
- ظرف المكان بعد "في"
يضبطها علم النحو.
2. رتب غير محفوظة
متغيرة بحسب الغرض البلاغي، مثل:
- سعيد أنا (التعجيل بالبشرى)
يضبطها علم المعاني.
من العلوم التي تدرس المستوى التركيبي
- علم النحو (syntaxe): يدرس المعنى الأصلي للتراكيب
- علم المعاني (sémantique): يدرس المعنى السياقي والبلاغي في المقامات المختلفة
مثال توضيحي
- دخل الطالب إلى الجامعة → الاهتمام بالحدث
- إلى الجامعة دخل الطالب → الاهتمام بالمكان
- الطالب دخل إلى الجامعة → الاهتمام بصاحب
يشمل:
- المعاني الإفرادية
- المعاني التركيبية
و
… انتهى ...
-
ثالثًا: المستوى التركيبي (مستوى التراكيب = الجمل)
وحداته تتكوّن من وحدات المستوى الإفرادي.
تعريف الجملة
هي مجموعة من المكونات اللغوية المرتبة بحيث تكوّن وحدة كاملة تعبّر عن معنًى مستقل، أو هي تركيب يضم عنصرين أساسين بينهما علاقة إسنادية.
ترتبط عناصر الجملة بعلاقات ذهنية مثل علاقة الفعل بالفاعل والمفعول.
عدد الجمل غير متناهٍ.
للجملة رُتب تختلف بين:
1. رتب محفوظة
رتب
رابعًا: المستوى الدلالي (مستوى المعاني)
يشمل:
- المعاني الإفرادية
- المعاني التركيبية
والوحدة الدلالية الصغرى تسمى السميم (sémème).
مثال التحليل الدلالي
- رجل = مذكر، عاقل، مفرد، بالغ
- امرأة = مؤنث، عاقل، مفرد، بالغ
- قلم = مذكر، مفرد، غير عاقل
أنواع الدلالة
- دلالة إفرادية مقابل تركيبة
- دلالة حقيقية مقابل مجازية
- دلالة لفظية مقابل سياقية
أهم محاور الدراسات الدلالية
- محور الدلالة: المعنى، أنواعه، الحقول، السياق
- محور التغير الدلالي: أسبابه وصوره
- محور العلاقات الدلالية: الترادف، التضاد، الاشتراك، الفروق اللغوية…
ويُدرس ذلك في علم الدلالة (علم المعنى).
… انتهى ...
-
الدراسات اللسانية العربية الحديثة 01
(تمام حسان ، إبراهيم أنيس....)
المقدمة
شهدت الدراسات اللسانية العربية في القرن العشرين نهضة كبيرة بفضل جهود عدد من العلماء الذين سعوا إلى قراءة التراث اللغوي العربي قراءة جديدة تستفيد من المناهج اللسانية الحديثة. ويُعَدّ تمام حسان و إبراهيم أنيس من أبرز رواد هذا الاتجاه؛ إذ قدّم كلٌّ منهما مشروعًا لغويًا متكاملاً حاول من خلاله تجديد الدرس اللغوي وربطه بالمفاهيم العلمية الحديثة مع المحافظة على خصوصية اللغة العربية.
أولا: الدراسات اللسانية عند تمام حسان
1. الأسس النظرية في مشروعه اللساني
- اعتمد على النظرية الخليلية الحديثة، وهي محاولة لقراءة منهج الخليل بن أحمد بمنظار لساني معاصر.
- دعا إلى دراسة اللغة من خلال الحقول الدلالية لا من خلال المفردات المفردة.
- ركّز على البنية الوظيفية للجملة، معتبرًا اللغة نسقاً يقوم على الوظائف قبل الأشكال.
2. منهجه في وصف اللغة
- رفض الاعتماد على معيار “الصحيح والخاطئ” في النحو، ودعا إلى الوصف لا التحكيم.
- اعتبر اللغة كياناً متطوراً، لذلك تبنّى منهجاً يقوم على:
- الوصف الصوتي الحديث.
- تحليل البنية الصرفية على أساس الجذور والأنماط.
- النحو الوظيفي الذي يدرس علاقة المكوّنات ببعضها.
3. أهم كتبه ومساهماته
- اللغة العربية: معناها ومبناها (أشهر كتبه).
- مناهج البحث في اللغة.
- الأصول.
قدّم فيها تصوراً جديداً لمسائل الإعراب، البنية، والدلالة، وأثر كثيراً في المناهج الجامعية.
ثانياً: الدراسات اللسانية عند إبراهيم أنيس
1. اهتمامه بالصوتيات
- يُعدّ من أوائل من أدخلوا علم الأصوات الحديث إلى الدرس العربي.
- قدّم وصفاً دقيقاً لمخارج الحروف وصفاتها بعيداً عن المصطلحات التقليدية.
- تأثر بالمدرسة الإنجليزية في الصوتيات.
2. منهجه في دراسة النحو
- خفّف من صرامة القواعد النحوية، واعتبر الاستعمال أساس الحكم على صحة اللغة.
- رأى أن التطور اللغوي طبيعي، لذلك نادى بـ:
- تبسيط القواعد.
- الاعتماد على لغة الاستعمال الشائع.
3. أبرز كتبه ومساهماته
- من أسرار العربية.
- الأصوات اللغوية.
- دلالة الألفاظ.
اهتم فيه بالمعنى والعلاقة بين اللفظ والدلالة الاجتماعية والنفسية.
ثالثاً: نقاط الاتفاق والاختلاف بينهما
الاتفاق
- كلاهما دعا إلى تجديد الدرس اللغوي العربي.
- اعتبرا اللغة ظاهرة اجتماعية متطورة.
- اعتمدا الوصف العلمي بدل التحكيم التقليدي.
الاختلاف
- تمام حسان ركّز على النحو الوظيفي والدلالة وبناء نظرية شاملة.
- إبراهيم أنيس ركّز على الصوتيات والاستعمال اللغوي دون بناء نظرية كاملة.
الخاتمة
أسهم تمام حسان وإبراهيم أنيس في إدخال اللسانيات الحديثة إلى العالم العربي، وفتحا الطريق أمام أجيال من الباحثين لإعادة قراءة التراث اللغوي بمنهج علمي معاصر. ورغم اختلاف توجهاتهما، إلا أن جهودهما تشترك في هدف واحد هو تطوير الدرس اللغوي العربي ليواكب المناهج اللسانية الحديثة. وما زالت مؤلفاتهما إلى اليوم مرجعاً أساسياً في اللسانيات العربية الحديثة.
-
الدراسات اللسانية العربية الحديثة
(عبد الرحمان الحاج صالح)
مقدمة
يُعدّ عبد الرحمن الحاج صالح من أبرز الأسماء اللامعة في اللسانيات العربية الحديثة، فهو مؤسس المدرسة اللسانية الجزائرية وصاحب مشروع علمي متكامل يسعى إلى إعادة قراءة التراث اللغوي العربي قراءة علمية معاصرة. لقد آمن الحاج صالح بأن علماء العربية، وعلى رأسهم الخليل وسيبويه، قد وضعوا أسسًا راسخة لعلم اللسان قبل ظهور اللسانيات الغربية بقرون طويلة. ولذلك سعى إلى إحياء هذا التراث وربطه بأحدث مناهج البحث، مؤكدًا أن العربية لغة ذات نظام بنيوي دقيق، وأن فهم هذا النظام يمكّن من تفسير أغلب الظواهر اللغوية دون اللجوء إلى نماذج مستوردة. ومن هذا المنطلق ظهر مشروعه الشهير المعروف بـ النظرية الخليلية الحديثة.
عناصر المحاضرة
1. ملامح المشروع اللساني عند الحاج صالح
ركز الحاج صالح في مشروعه اللساني على إعادة الاعتبار للموروث اللغوي العربي باعتباره يحتوي على مبادئ لسانية متقدمة لم يُستفد منها بالشكل الكافي. فقد رفض النظرة التي تقلّل من قيمة التراث، وبيّن أنّ العرب القدماء قدّموا وصفًا دقيقًا للأصوات والبنية والاشتقاق، يفوق في بعض الأحيان ما جاءت به اللسانيات الغربية. كما ركز على فكرة "النظام" باعتبار اللغة كيانًا منسجمًا تحكمه قواعد مشتركة، وليس تجميعًا للمفردات المنفصلة. ولهذا دعا إلى دراسة اللغة العربية من داخلها اعتمادًا على خصائصها الذاتية بدل إخضاعها لقوالب أجنبية قد لا تتناسب معها.
2. النظرية الخليلية الحديثة
تُعدّ النظرية الخليلية الحديثة أهم إسهام للحاج صالح، وقدّم من خلالها تصورًا علميًا للغة العربية مبنيًا على النظام الجِذري والصوتي الذي أسسه الخليل بن أحمد في "العين". تؤكد هذه النظرية أنّ العربية تقوم على مبدأ الاشتقاق والوزن، فالألفاظ ليست وحدات معزولة، بل ناتجة عن عمليات تركيبية دقيقة بين الجذر والوزن. وتذهب النظرية أيضًا إلى أن الخليل كان يمتلك تصورًا رياضيًا ومنطقيًا لبنية اللغة، حيث اعتمد على محاور الإبدال والتمفصل الصوتي لبناء معجمه. أعاد الحاج صالح قراءة هذا النموذج وتطويره بأدوات رياضية ولسانية حديثة، محاولًا إثبات تفوق المنهج العربي القديم في تفسير الظواهر الصوتية والصرفية.
3. منهجه في الدرس الصوتي
أولى الحاج صالح عناية كبيرة للصوتيات، واعتبر أن الخليل وسيبويه قدّموا وصفًا دقيقًا لجهاز النطق والصفات الصوتية يفوق بكثير ما هو موجود في بعض المدارس الغربية. فقد ركّز على التمفصل، أي طريقة خروج الصوت من أعضاء النطق، وعلى الإبدال بوصفه عملية صوتية تتحكم في بنية الكلمة. كما اعتبر أن النظام الصوتي العربي يتميّز بانتظام واضح يمكن تمثيله رياضيًا، وهو ما يجعله قابلًا للتحليل الدقيق. وقد ساهمت أبحاثه في تطوير الدرس الصوتي في الجامعات الجزائرية والعربية عمومًا، كما ساعدت في فهم الكثير من الظواهر التي كانت تُفسّر بشكل سطحي في كتب النحو التقليدية.
4. إسهاماته في اللسانيات التطبيقية وتعليمية اللغات
لم يقتصر اهتمام الحاج صالح على الجانب النظري، بل كان له دور بارز في اللسانيات التطبيقية، وخاصة في مجال تعليم اللغة العربية. فقد دعا إلى ضرورة بناء المناهج التعليمية على نظام العربية الداخلي، لا على النماذج الأجنبية التي لا تناسب طبيعة اللغة. وساهم في وضع أسس تعليمية تعتمد على التدرج البنيوي في اكتساب الأصوات والبنى الصرفية والتركيبية. كما عمل على تعريب المصطلحات اللسانية وتعزيز استعمالها في الجامعة الجزائرية، محاولًا خلق مصطلحات دقيقة غير مترجمة حرفيًا من اللغات الأوروبية. وقد أثمرت جهوده في تطوير برامج تعليم العربية للناطقين بها وبغيرها، وفي نشر ثقافة لغوية علمية حديثة.
5. أهمية أعماله وتأثيرها في الدرس اللساني العربي
كان لأعمال الحاج صالح تأثير كبير في إعادة تشكيل الوعي اللساني العربي، إذ قدّم بديلاً علميًا عن التبعية للنماذج الغربية. وقد نجحت مدرسته في تكوين جيل من الباحثين الذين يعتمدون مبادئ النظرية الخليلية الحديثة في أبحاثهم، خاصة في الجزائر والمغرب العربي. كما ساعدت كتاباته في كشف القيمة العلمية لإرث الخليل وسيبويه، وأثبتت أن العربية تمتلك مقومات لبناء نظرية لسانية متكاملة يمكن أن تُقدَّم للعالم، وليس مجرد لغة تحتاج إلى تفسير خارجي. ولهذا يعتبره كثيرون رائدًا من رواد تجديد اللسانيات العربية المعاصرة.
خاتمة
ختامًا، يمكن القول إن عبد الرحمن الحاج صالح قد أحدث نقلة نوعية في الدراسات اللسانية العربية، إذ أعاد قراءة التراث العربي بمنهج علمي حديث، وقدم نموذجًا بديلًا ينسجم مع طبيعة اللغة العربية وخصائصها. لقد سعى إلى تحرير الدرس اللغوي من التبعية للنظريات الغربية، مؤكدًا أن للعربية نظامًا متكاملاً يمكن تحليله وتطويره. وتمثّل النظرية الخليلية الحديثة أعظم إسهاماته، فهي ليست مجرد قراءة للتراث، بل مشروع لسانـي معاصر يقوم على أسس رياضية وصوتية دقيقة. ولا يزال تأثيره حاضرًا في الجامعات والبحوث العلمية، بما يعكس قيمة جهوده في خدمة اللسانيات العربية وتعزيز مكانتها بين اللغات العالمية.



