المعرّب هو اللفظ الذي دخل في العربية من لغة أخرى وتغيّر ليوافق أنظمة العربية الصوتية والصرفية، وذكر الجواليقي في كتابَه (المُعَرَّبُ من الكلام الأعجميّ على حروف المعجم) يفصّل القول في مذاهب العرب في تعريب الأعجمي، وهي على النحو الآتي:
– الأول: تغيير الأسماء الأعجمية، بإبدال الحروف التي ليست من حروف العربية إلى أقربها مخرجاً، وأحياناً إلى ما بعد مخرجه، على النحو الآتي:
أ- الحرف الذي بين الجيم والكاف جعلوه جيماً وأحياناً أخرى جعلوه كافاً أو قافاً، لقرب القاف من الكاف.
فيقولون: جَوْرَب، وأصله كَوْرَب.
ب- الحرف الذي بين الباء والفاء فاءً، وأحياناً باء.
ج- أبدلوا الشين بالسين، فقالوا: (سراويل) و(إسماعيل) وأصلهما: (شروال) و(إشماويل).
– الثاني: تغيير البناء من الكلام الأعجمي إلى أبنية العرب، وهذا التغيير يكون بطرق عديدة:
أ – بإبدال حرف من حرف؛ نحو ما ذكر في النقطة الأولى.
ب – أو نقصان حرف؛ مثل: (فيروز) وأصلها(فيروزه)، أو زيادة حرف.
ج – أو تغيير بالحركات، وذلك بإبدال حركة بحركة، أو تسكين حرف متحركٍ ، أو تحريكِ حرف ساكنٍ.
– الثالث: ترك الحرف على حاله دون تغيير، من مثل: (كُرْكم) و(خُراسان)، وهذا ما يعرف بالدخيل.
إذن: فالدخيل هو ما دخل على العربية من لغة أخرى و هو على حاله دون تغيير.
– وقد بيّنَ الجواليقي في كتابه الحروف الّتي تُعْرَف بها الكلمات الّتي ليست من العربيّة، نحو:
١ـ لا تجتمع الجيم و القاف في كلمة عربية، فمتى جاءت فاعلم أنها معرّبة.
من ذلك: الجَوْق.
٢ـ لا تجتمع الصاد و الجيم في كلمة عربية.
من ذلك: الجِصّ، والصولجان.
٣ـ ليس في أصول أبنية العرب اسمٌ فيه نون بعدها راء.
من مثل: نَرْجِس.
٤ـ ليس في كلام العرب زاي بعد دال إلا دخيل.
من ذلك: المهندز، فأبدلوا الزاي سيناً، فقالوا: المهندس.
٥ـ لم يحكِ أحد من الثقات كلمة عربية مبنية من باء و سين و تاء، فإذا جاء ذلك فهو دخيل.
٦ـ أمّا أمثلة العرب فأحسنها ما بُني من الحروف المتباعدة المخارج، وأخف الحروف حروف الذَّلَاقَة، وهي ستة : ثلاثة من طرف اللسان وهي: الراء والنون واللام ، وثلاثة من الشفتين وهي : الفاء والباء و الميم.
ولهذا لا يخلو الرباعي والخماسي منها، مثل(عسجَد)، فإنّ السين أشبهت النون، للصفير الذي فيها، والغنّة التي في النون، فإذا جاءك مثال خماسي أو رباعي بغير حرف أو حرفين من حروف الذّلاقة فليس من كلامهم.
مثل: (عَقجَش).