المحاضرة 6 الأستاذة لواني
الخطوط العريضة للقسم
-
مظاهر الفساد الإداري والمالي.
يعدّ الفساد ظاهرة وتحديا تواجه المجتمعات، فهو نتيجة للممارسات غير قانونية توحي بانحراف الافراد عن القيم، مما يؤدي إلى الإضرار بالمصالح العامة للدولة والمجتمع، ومن هنا تأتي أهمية دراسة مظاهر الفساد في المجتمع وتحليلها والبحث عن سبل مكافحتها والحد من تأثيراتها السلبية.
أوّلا. تعريف الفساد الإداري والمالي:
تعرفه موسوعة العلوم الاجتماعية على أنه سوء استخدام النفوذ العام لتحقيق أرباح خاصة، وهذا التعريف شامل لرشاوي المسؤولين المحليين أو الوطنيين أو السياسيين مستبعدا رشاوي القطاع الخاص وعرفته كذلك على أنه: خروج عن القانون والنظام العام وعدم الالتزام بهما من أجل تحقيق مصالح سياسية واقتصادية واجتماعية للمفرد أو الجماعة معينة، وتعرفه منظمة الشفافية العالمية على أنه: "إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق كسب خاص، ويعرفه صندوق النقد الدولي علاقة الأيدي الطويلة المعتمدة التي تهدف إلى الحصول على الفوائد من هذا السلوك الشخص واحد أو مجموعة ذات علاقة بين الأفراد
يشمل الفساد المالي والإداري عدة مظاهر، سيتم ذكر البعض منها فيما يلي:
1.الرشوة: وهي تتمثّل في تقديم أو قبول مبلغ مالي أو هدية للفرد الموظف بهدف التأثير على قراراته أو الحصول على امتيازات او مصلحة شخصية. وتعد الرشوة أكثر مظاهر الفساد شيوعًا.
2.المحسوبية والمحاباة: وهي تفضيل الأصدقاء أو الأقارب على الآخرين للحصول على مكسب شخصي أو لقضاء مصلحة ما ذات منفعة ذاتية بدلاً من اختيار الأفراد الأكثر كفاءة، الأمر الذي يضر بكفاءة المؤسسات. ولعل الشائع منها في عملية التوظيف.
3.الوساطة: في جوهرها تهدف الى حل النزاعات وتحقيق الصلح بين الأطراف المتخاصمة تحقيق مصلحة عامة. ولكن عندما تستخدم بشكل غير أخلاقي، تصبح أحد مظاهر الفساد وتؤدي إلى عدم المساواة وهدم مبدأ العدالة. حيث يتم استخدامها في التأثير على قرارات وإجراءات لمصلحة معينة وتوجيهها نحو تحقيق مكاسب ومصالح فردية وشخصية، مما يؤدي إلى فساد إداري.
4.الابتزاز: أسلوب ضغط يلجأ اليه الافراد وممارسته على الغير من الأفراد أو المؤسسات كأن يقدم أموالا أو خدمات مقابل رفع الضرر عنهم أو عدم الاضرار بهم أو لتمكينهم من القيام بأعمال غير مشروعة بهدف تحقيق مكاسب ومصالح شخصية.
5.التزوير: هو عملية تغيير حقائق أو تواريخ أو وثائق رسمية أو غير رسمية أو التعديل فيها دون إذن وعلم الهيئة الاصلية والمسؤولة عن صدورها أو انشائها. ويمكن ان يكون التزوير بإنشاء وثائق أو معلومات بشكل غير قانوني بهدف خداع الآخرين أو تحقيق مصلحة شخصية.
6.التزوير والغش: يستغل الموظف منصبه للقيام بكسب غير مشروع أو إخفاء وثائق لأسباب خاصة تعود عليه بالفائدة، أو تزوير وثائق كالشهادات أو النقود.
7.الاحتيال: وهو اختراق الأنظمة القانونية وتجاوزها من طرف موظف أو مسؤول للحصول على مكاسب خاصة، وتعود بالمصرة على المال العام وعلى التنظيم الإداري.
8.الاختلاس ونهب المال العام: وهو الاستيلاء على المال أو الممتلكات العامة من طرف أفراد أو مؤسسات بشكل غير قانوني للاستفادة منه.
9.نهب الموارد العامة: هو استنزاف الثروات الوطنية أو الموارد الطبيعية من قبل أفراد أو مجموعات معينة لحسابها الشخصي أو لحساب مجموعات أو مؤسسات أخرى لاسيما الأجنبية منها، بهدف الإضرار بمصالح الدولة أو لتحقيق غايات شخصية، مما يؤدي إلى تدهور الاقتصاد والبيئة.
10.التباطؤ في انجاز المعاملات: وهو يوحي بأعمال الواجبات الوظيفية وأداء المهمات الموكلة إلى الفرد الموظف، وذلك حسب دور ووظيفته وتقاعسه عن القديم الخدمات بشكل صحيح، مما يؤدي إلى تفشي الفساد وتراجع جودة الخدمات العامة.
11.التلاعب بالمناقصات والعقود: ويتمثّل في استحواذ شركات أو مؤسسات على المناقصات وعقود المشاريع على حساب شركات أخرى من خلال عملية المفاضلة التي لم نتيجة التقديم الرشوة أو المحسوبية، مما يقلل من المنافسة ويؤدي إلى سوء استخدام الموارد.
12.تداخل المصالح: عندما التداخل المصالح الشخصية مع الأعمال الرسمية يؤدي ذلك إلى خلق صراعات ونزاعات، وبالتالي ينتج منه اتخاذ قرارات تفضل المصالح الذاتية على المصلحة العامة.
15.التهرب الضريبي: يلجأ بعض الأفراد أو الشركات إلى استخدام الثغرات القانونية أو تقديم معلومات مضلّة عن طبيعة نشاطهم أو مداخيلهم لتجنّب دفع الضرائب، مما يؤدي إلى نقص في الإيرادات العامة.