Section outline

  • أسباب الفساد وأنواعه

    تمهيد:

       يشكل الفساد بكل أنواعه خطرا جسيما على شتى المجالات يكون مرتكبيه أو فاعليه يتجاوزون حدود القانون، ولا مشكلة في أن نضيف بعض التعريفات لما سبق تقديمه التي تثبت هذه الخطورة قبل أن نشير إلى الأنواع فقد وجد في موسوعة العلوم الاجتماعية بأن الفساد أي فعل خارج عن القانون وأي فعل مناف للأخلاق بهدف تحقيق المنفعة الشخصية على حساب المنفعة العامة، وللفساد تبعات ضخمة، إذ يمكن أن يكون سببا فب زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ليصل في نهاية المطاف إلى تهديد سلامة وأمن المجتمع بأسره.

    والفساد يخلق أرضا خصبة للأنشطة الإجرامية المنظمة واختلال الحياة.

       

    تمهيد: يشكل الفساد بكل أنواعه خطرا جسيما على شتى المجالات يكون مرتكبيه أو فاعليه يتجاوزون حدود القانون، ولا مشكلة في أن نضيف بعض التعريفات لما سبق تقديمه التي تثبت هذه الخطورة قبل أن نشير إلى الأنواع فقد وجد في موسوعة العلوم الاجتماعية بأن الفساد أي فعل خارج عن القانون وأي فعل مناف للأخلاق بهدف تحقيق المنفعة الشخصية على حساب المنفعة العامة، وللفساد تبعات ضخمة، إذ يمكن أن يكون سببا فب زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ليصل في نهاية المطاف إلى تهديد سلامة وأمن المجتمع بأسره.

    والفساد يخلق أرضا خصبة للأنشطة الإجرامية المنظمة واختلال الحياة.

    وحسب رأي رونالد رلث وسيمبكنز هو أنّ الفساد ينشأ بتواطؤ أفراد من المجتمع أو حتّى المجتمع نفسه، وهو نوع من التّصرّف الذي تنحرف به الحياة نحو مسارات الفقر والتّخلف والصّراع الدّائم.

       وحسب رأي رونالد رلث وسيمبكنز هو أنّ الفساد ينشأ بتواطؤ أفراد من المجتمع أو حتّى المجتمع نفسه، وهو نوع من التّصرّف الذي تنحرف به الحياة نحو مسارات الفقر والتّخلف والصّراع الدّائم.


    أّولا: أسباب الفساد:

    يعود ظهور الفساد إلى عوامل مختلفة نجملهما في عاملين أساسين هما:

    1.الجانب الأول: وهو الجانب الأخلاقي المرتبط بظاهرة الفساد والذي يعتبر معيار ومدى التزام المجتمع بالقيم الروحية الضابطة لسلوكات وتفكير الفرد، وعادة ما تكون مرتبطة في المجتمعات التي تتّبع ديانات معيّنة بخطابات الدّين الذي تدين به، وبالعادات والتقاليد أيضا، وبالنّظم والتّشريعات واحترامها.

    2.الجانب الثاني: وهو الجانب المادّي ويتمثّل تحديدا في جانب المال الذي يعتبر المحرك والدافع الأساس لتلك الظاهرة، إذ ينشأ شعور داخل الأفراد أو الجماعات بفكرة تتجذر في نفوسهم تستند الى اعتبار من يملك المال يملك السلطة، ومن يملك السلطة يملك المال، مستغلين بذلك مواقع المسؤولية لتحقيق مزايا ومكاسب تخالف القوانين والأعراف السائدة في المجتمع.

     هذا بالإضافة إلى استئثار أصحاب المناصب بمناصبهم واللجوء إلى الرشاوي والاختلاسات والمحاباة واقصاء أصحاب الكفاءة، وانعدام القوانين الصّارمة التي تعاقب المفسدين، وغياب المحاسبة والرقابة الفعلية القوية التي تستند إلى سلطة قوية تدعمها، كما يعدّ ضُعف أجور العاملين سببا من أسباب الفساد.


    .أنواع الفساد:

    أ. الفساد الديني: ويتمثّل في عدم التّقيّد في بأحكام الشّرع واستحضار نواهيه، وهو الأمر الذي يجعل الفرد يتمادى في الاعتداء على المال العام وتجاوز النظم والتّشريعات التنظيمية للمؤسسات والمشاريع والمصلحة العامة.

    ب. الفساد الأمني: ويقصد به التّعامل الجهات الخارجية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، ونقل الأسرار والجوسسة، وبالتّآمر والتّخريب الدّاخلي للمنشآت وتعطيل الاقتصاد عن طريق الاستخدامات البيروقراطية.

    ج. الفساد المالي: ويقصد به التّجاوزات في المعاملات المالية والمشاريع الاقتصادية كالسرقة والتهريب المالي وتبييض الأموال والتزوير في الصّفقات والعراقيل البيروقراطية لسير المشاريع المضاربات والفساد المالي من أخطر أنماط الفساد، وينتشر على مدى واسع، فهو يركّز على مخالفة الأحكام والقواعد المعتمدة في التنظيمات الدولية (إداريا) ومؤسساتها مع مخالفة ضوابط وتعليمات الرقابة المالية العامة.

    ه الفساد السياسي: ويقصد به السلوك السياسي الفاسد والمخالف للقانون، واستخدام المال العام لتحقيق أهداف معينة خلال التأثير في العملية السياسية، ويتجلى في تزوير الانتخابات واستغلال المال العام لأغراض حزبية أو شخصية، وينتشر الفساد السياسي في جميع أنواع النظم السياسية وبدرجات متفاوتة[2]، وان كان البعض يقلل من حجم الفساد في الدول الديمقراطية  ويعظم في الدول ذات الأنظمة الشمولية، وبوصف الفساد السياسي نمطا من أنماط السلوك السياسي الذي يمارسه المسؤول الحكومي.