الخطوط العريضة للقسم


  • المحاضرة التاسعة: مستويات التحليل اللساني

    عناصر المحاضرة

    • مقدمة
    • أولًا: المستوى الصوتي
    • ثانيًا: المستوى الإفرادي
    • ثالثًا: المستوى التركيبي
    • رابعًا: المستوى الدلالي

    المقدمة

    موضوع اللسانيات هو اللسان (اللغة)، وهو ظاهرة مركَّبة من عناصر لغوية متداخلة ومنتظمة تربطها علاقات ذهنية مجردة، وبذلك تؤدي اللغة وظيفتها الأساسية وهي التبليغ والتواصل.
    ولكي يتمكن اللسانيون من دراسة الظاهرة اللسانية دراسة دقيقة وعميقة، رأوا ضرورة تفكيك هذا البناء وتحليله إلى مراتب (مستويات) تُعرف بـ مستويات التحليل اللساني.

    والمستوى هو مجموعة من الوحدات اللسانية المكوِّنة لوحدات المستوى التالي، أو المكوَّنة من وحدات المستوى السابق.
    وهذه المستويات تشكّل ميادين بحث مستقلة ومتكاملة في الوقت نفسه، كتكامل الأجهزة الحيوية في جسم الإنسان.

    والفصل بينها هو فصل منهجي لتسهيل التحليل والتخصص في كل مستوى، لأن اللغة تعمل كوحدة واحدة:

    • فالمستوى الصوتي أساس المستوى الإفرادي
    • والمستوى الإفرادي أساس المستوى التركيبي
    • وهذه الثلاثة أساس المستوى الدلالي

    وفيما يلي عرض موجز لهذه المستويات.


    أولًا: المستوى الصوتي (مستوى الأصوات والحروف)

    تحلل اللغات إلى وحدات صوتية دنيا لا تقبل التجزئة، وتمثلها رموز خطية في الكتابة.
    عدد وحدات هذا المستوى محدود، يتراوح بين 30 و50 وحدة في لغات العالم.

    • العربية: 39 وحدة صوتية
    • الفرنسية والإنجليزية: 34 وحدة

    والعناصر الصوتية تمثل الجانب المادي للغة، بينما يمثل المعنى جانبها الذهني.
    تسمى هذه الوحدات الفونيمات (phonèmes).
    ويدرسها علم الأصوات أو الصوتيات (phonétique) بفروعه المختلفة، ويبحث في:

    • مخارج الحروف وصفاتها
    • الظواهر الناجمة عن تركيب الأصوات (الإبدال، القلب، الإدغام…)

    وقد درس العرب هذا المستوى قديمًا:

    • النحاة مثل سيبويه
    • علماء التجويد والقراءات
    • الأطباء مثل ابن سينا