في أي مشروع بحثي، يسعى الباحث إلى تحقيق أهداف محددة والإجابة على تساؤلات معينة، لذا فإن تحديد النتائج المتوقعة أو المتوخاة يُعدّ خطوة استشرافية مهمة توجه مسار البحث وتساعد على تقييم مدى نجاحه، حيث ترتبط هذه النتائج ارتباطًا وثيقًا بعملية المعالجة المعلوماتية لمادة البحث، والتي تتضمن خطوات تنظيم، تحليل، وتفسير البيانات المجمعة باستخدام التقنيات والأدوات المناسبة.
هي الإسهامات المتوقعة التي سيضيفها البحث إلى المعرفة العلمية أو الممارسة العملية، أو الإجابات المتوقعة التي سيتوصل إليها الباحث بناءً على أهداف دراسته ومشكلتها. لا تُعدّ هذه النتائج تأكيدًا قاطعًا، بل هي تصور مبدئي لما يتوقع الباحث أن يكتشفه أو يثبته.
تساعد الباحث على التركيز على أهدافه وتساؤلاته طوال مراحل الدراسة.
تمكن المشرفين واللجان العلمية من تقييم القيمة المضافة المتوقعة للبحث قبل البدء فيه.
توفر مؤشرات لقياس مدى تحقيق أهداف البحث بعد الانتهاء منه.
بما أن الباحث لديه تصور مبدئي لما سيتوصل إليه يصبح من الأسهل صياغة الخاتمة والتوصيات المستقبلية.
الجهات الممولة تهتم بالتعرف على النتائج المترقبة للبحث.
يجب أن تُصاغ بعبارات واضحة ومحددة، قابلة للقياس إن أمكن.
يجب أن تكون كل نتيجة متوقعة مرتبطة بشكل مباشر بأحد أهداف البحث أو أسئلته.
يجب أن تكون النتائج ممكنة التحقيق ومنطقية بناءً على المعرفة المسبقة والأدبيات.
بدلًا من "سوف يفهم البحث الظاهرة"، يمكن القول "سوف يحدد البحث العوامل الرئيسية المؤثرة في الظاهرة.
تُعدّ المعالجة المعلوماتية لمادة البحث جوهر مرحلة التحليل، حيث تُحول البيانات الخام إلى معلومات ذات معنى يمكن استخلاص النتائج منها.
هي عملية تنظيم، ترميز، إدخال، تنظيف، تحليل، وتفسير البيانات التي تم جمعها من مصادرها المختلفة (سواء كانت استبيانات مقابلات، ملاحظات، وثائق)، بهدف الإجابة على أسئلة البحث واختبار فرضياته.
هو تحويل الإجابات اللفظية أو الخيارات المحددة في أدوات جمع البيانات إلى رموز رقمية أو نصية تسهل معالجتها بواسطة الحاسوب.
هو نقل البيانات المرمزة من الاستبيانات أو أوراق الملاحظة إلى برامج الحاسوب المخصصة للتحليل.
هو فحص البيانات المدخلة للتأكد من خلوها من الأخطاء، القيم الشاذة، القيم المفقودة، أو أي تناقضات، فالبيانات النظيفة أساس لنتائج دقيقة وموثوقة.
ويكون ذلك بتطبيق الأساليب الإحصائية (أو التحليل النوعي) على البيانات بهدف تلخيصها، وصفها، الكشف عن العلاقات بين المتغيرات، واختبار الفرضيات.
ويكون ذلك بشرح معنى النتائج التي تم التوصل إليها من التحليل، وربطها بأسئلة البحث، أهدافه، إطاره النظري، والدراسات السابقة، عن طريق تحويل الأرقام والإحصائيات إلى رؤى ومساهمات معرفية.
إنّ تحديد النتائج المتوقعة بدقة وواقعية يُعدّ بمثابة البوصلة التي توجه البحث نحو أهدافه بينما تُشكل المعالجة المعلوماتية لمادة البحث الجسر الذي تعبر من خلاله البيانات لتتحول إلى معرفة قابلة للاستخلاص والتفسير من خلال الإتقان الجيد لهذه المراحل، يمكن للباحث أن يضمن جودة بحثه، وموثوقية نتائجه، وقدرته على تقديم إسهامات حقيقية وملموسة في مجاله.