مقدمة

تهتمّ نظريّة القراءة بالنّص والقارئ حيث تتحرّك على مستويات مختلفة من الواقع، واقع الحياة، واقع النّص، واقع القارئ، من أجل استقبال النّص من مختلف جوانبه الّتي تأثّر في المتلقّي وتحرّضه نحو السّعي إلى التقاط مضمون الرّسالة من النّص. فمهما كان الموضوع الّذي كتبه الكاتب يظلّ القارئ هو المستهدف الأوّل، وإنّ أيّ أديب عندما يكتب يستحضر في وجدانه جمهورًا ما، وأيّ شيء لا يعتبر معبّرا عنه إن لم يُوجّه لأحد. هكذا يتشارك القارئ مع الكاتب في الإنتاج الأدبي، وذلك باختلاف أصناف القرّاء وفق الاستهلاك الأدبي.من هنا، تعدّدت تعريفات القراءة وتنوّعت، وذلك راجع إلى طبيعتها التركيبيّة المعقّدة الّتي تتضمّن مجموعة من الأدوات الّتي من شأنها تحقيق الوجود الفعلي للنّص.

مخطط يوضّح أهمّ العناصر الّتي يتكّون منها فعل القراءة