خاتمة

إنّ القراءة ممارسة نقديّة تتمّ من خلال تفاعل الذّات(القارئ) مع الموضوع(مادّة القراءة) الّتي تتضمّن مجموعةً من الخطابات الثّقافيّة عامّة، والخطابات الأدبيّة خاصّةً، وذلك عبر عمليّة التّفاعل بين القارئ والنّص الّذي يقود حتمًا إلى ميلاد إنتاج جديد ومختلف؛ فلا وجود للإبداع بمعزل عن هذا التّفاعل الّذي يحرّر الكتابة من عالم الرّكود والجمود في عالم العدم ،بفضل القارئ الّذي يصنع حركيّتها ويضمن تجدّدها باستمرار. من هنا، يلعب القارئ في العمليّة القرائيّة دورًا مركزيًّا وفاعلاً في إنتاج معنى النّص، وإعادة إنتاج النّصوص من خلال ملئ الفراغات الّتي يوزّعها الكاتب داخل نصّه الإبداعي، ومن ثمّة إبداع نصوص جديدة خاصّة به.