مفهوم القراءة عند القدماء

يعدّ اليونان من أبرز المهتمّين بالقارئ والقراءة، وهو ما نلمسه عند أيقونة النّقد اليوناني خاصّةً، والنّقد الأدبي عامّةً،"أرسطو"، الّذي تناول فلسفة الجمال من خلال مجموعة من المؤلّفات، حيث"كان أرسطو في تاريخ الحركة النّقديّة من أبرز روّاد الفكر اليوناني اهتمامًا بفلسفة التّلقي أو مفهوم الجمال في استقبال النّص ففي رصيده الفكري والنّقدي يتمثّل لنا اهتمامه بهذه المسألة، وكأنّها محور هام يستقطب تفكيره ويستجمع فلسفته في الحديث عن أجناس الأدب" 1[1] ذلك ما نجده عند النّقاد العرب القدماء أمثال: الجاحظ وابن سلام الجمحي وعبد القاهر الجرجاني الّذين جعلوا من القارئ محور اهتمامهم، من خلال الحرص على جودة الشّعر قبل وصوله إلى المتلقّي.ف"حضور المتلقّي في النّقد القديم أمر ملفت للنّظر إذا ما قيس بالباث ذاته، وكأنّ حضوره يؤرّق الشّاعر ويدفعه إلى إجادة صنيعه" 2[2] .من هنا فإنّ "القراءة" قديمة في التّعامل الأدبي لدى العرب،حيث ظهرت بأشكال مختلفة، وفي أكثر من نص أدبي.