المحاضرة الثامنة: تحليل المدونة - التحليل اللّسانيّ

 

مقدمة:

شهدت الدراسات اللسانية المعاصرة تحولاً نوعياً مع ظهور المدونات اللسانية التي أصبحت تمثل مصدراً أساسياً للمعطيات اللغوية الواقعية ولم يعد التحليل اللساني قائماً فقط على الحدس اللغوي، بل أصبح يعتمد بشكل متزايد على مدونات لغوية منظمة تتيح للباحث دراسة الظواهر اللغوية في سياقاتها الطبيعية. ومن هنا، تبرز أهمية تحليل المدونة بوصفه مرحلة مركزية في البحث اللساني، تتقاطع فيها المعالجة المنهجية مع التأويل العلمي، وفق مقاربتين أساسيتين: تحليل قائم على المدونة، وآخر موجه بها.

 

أنواع المدونات:

تتعدد أنواع المدونات اللغوية المحوسبة وفقا لمعايير التصنيف النوع والحجم والعدد والغرض، والموضوع. والمجال والزمان والمكان، وطبيعة التصميم ويبقى المعيار الأهم والأكثر اعتمادا في لسانيات المدونات هو العدد: ويُعزى ذلك إلى كون المدونات الحاوية لأعداد ضخمة من النصوص، تقدم إحاطة أكبر بمستويات اللغة، وليس بعضها، إن أنواع المدونات اللغوية الحاسوبية ( خصوصا العربية) ثلاثة:

النوع الأول: يتضمن نصوص اللغة العربية المكتوبة والمنطوقة أو أحدهما، والمدخلة حاسوبيا مع توفر محرك شبكي فيها (search engine) بحث .

النوع الثاني: يتضمن مدونتين منفصلتين الأولى عربية، والثانية لغة غير العربية، ويعمل على جمعها معا وفق عدة معايير هي على النحو الآتي: تقابل الأوعية genres والمجالات domains من حيث النوع والحجم، وتوافق أزمنة إنتاج النصوص الحية في كلتا اللغتين وتقارب خيارات محرك البحث فيها ".

النوع الثالث: يُعرف بالمدونة المتوازية parallel corpus، وهذا النوع من المدونات ما زال في بداية انطلاقته بين العربية والإنجليزية .. والفرق بين المدونة اللغوية الحاسوبية المتقابلة وتلك الموازية يكمن في أن نصوص المدونة الأولى من اللغتين تكون نتيجة لعمل ترجمي مسبقا، بينما في نصوص الثانية يكون توازي النصوص مشروطا بناتج الترجمة الفعلية الواقعية، وتدخل هذه النصوص آليا في قوائم تمثل كل مدخل تركيبي أو معجمي من اللغة المترجم منها إلى ذلك المدخل التركيبي والمعجمي في اللغة المترجم إليها، والذي يُعرف بالمحاذاة الآلية " automatic alignment".

أنواع المدونات اللغوية المحوسبة إذن هي المدونة الأحادية اللغة والمدونة المتقابلة والمدونة الموازية. وعلى الرغم من اختلافها، فإنها مدخلة كلها في ملفات حاسوبية، وتتطلب محركات بحث ملائمة. ويقوم الاشتغال فيها على أساس جرد الفئات التحليلية الصوتية والصرفية والمعجمية والنحوية والدلالية مع تصنيفها في أفق تحصيل نتائج إحصائية ينطلق منها الباحث لمعالجة الظواهر اللغوية والإشكالات التي تؤطر بحثه. وإن أبرز ما تتيحه دراسة مستويات اللغة بالمدونات المحوسبة هو توخي الدقة والموضوعية التي تنبني بالأساس على معادلات رياضية حسابية والتجرد في تحصيل النتائج، ومجانبة ما يمكن أن يثيره التأمل والحدس الإنساني من أخطاء أو أغلاط معرفية ووصفية وتحليلية.

منهجان اثنان

للتحليل اللغوي بالمدونات منهجان شائعان على العموم، وهما البحث اللغوي المعتمد على المدونة، ثم البحث اللغوي الموجه بالمدونة "، يساعد المنهج المعتمد على المدونة الباحث اللساني على معالجة القضايا والظواهر اللغوية التي يحددها بالإجابة عن الإشكال أو الإشكالات التي انطلق منها فيكون التحليل بالمدونات وسيلة للوصف والتحليل والتفسير للظواهر التي تؤرق الباحث. أما المنهج الموجه بالمدونة، فمعناه أن الباحث اللساني يباشر مدونة لغوية ضخمة بالملاحظة والتمحيص للقبض على بعض الظواهر اللغوية البارزة فيها فتكون المدونة مصدرا لاستجلاب الإشكالات اللغوية التي تستحق الدراسة وفي كلتا الحالتين يستند النسائي إلى البرمجيات الحاسوبية في معالجة إشكالاته التي استقدمها أو تلك التي عثر عليها في المدونة اللغوية(بطاوي محمد، لسانيات المدونة مدخلا بينيا لتحليل الخطاب، مجلة سياقات اللغة والدراسات البينية، المجلد الرابع، العدد الثاني، أغسطس، 2019، ص: 157 – 158 ).

ويمكننا التعليق برأينا هنا على النحو التالي:

تُشكّل لسانيات المدونات اليوم حجر الزاوية في فهم اللغة وتحليلها، حيث يبرز منهجان أساسيان يوجهان الباحثين في استنطاق البيانات اللغوية، وهماالمنهج المعتمد على المدونة ، والمنهج الموجه بالمدونة،  وبالرغم من اشتراكهما في استخدام المدونة كمصدر للبيانات، إلا أن لكل منهما فلسفة ومنطلقاً مختلفاً تماماً.

في المنهج المعتمد على المدونة، تأخذ الدراسة طابعاً استنتاجياً  إذ يبدأ الباحث رحلته بفرضية أو نظرية لغوية صاغها مسبقاً، ثم يتجه إلى المدونة ليتخذ منها ميزاناً للتحقق من صحة هذه الفرضية. هنا، تظهر المدونة كأداة مساعدة لإثبات أو دحض أو حتى تعزيز قواعد ونظريات قائمة، مثل أن يقوم باحث بدراسة تكرار "أداة ربط" معينة في نصوص قانونية ليثبت صحة قاعدة نحوية مفترضة في هذا السياق.

أما المنهج الموجه بالمدونة، فيتبنى رؤية استقرائية  راديكالية؛ حيث يتخلى الباحث عن أي أحكام مسبقة، ويجعل من المدونة نفسها نقطة الانطلاق. في هذا المسار، تُستنبط القواعد والأنماط اللغوية مباشرة من رحم البيانات، حيث تصف اللغة نفسها بنفسها من خلال ما تظهره التكرارات والسياقات الواقعية. هذا النهج يفتح الباب لاكتشاف ظواهر لغوية جديدة لم تكن مرصودة من قبل، مثل رصد وتحليل المتلازمات اللفظية المبتكرة في لغة الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد لا تعترف بها المعاجم التقليدية بعد.

 

الفئات التحليلية

نقصد بالفئات التحليلية الظواهر والقضايا اللغوية المحددة والمحصورة التي تثير إشكالات عدة، أو يقتضي اطرادها تفسيرا لغويا نصيا ومن أبرزها التلازم (التصاحب) المعجمي، والتلازم النحوي وهيمنة نمط جملة معين وتكرار أصوات محددة، وتغيرات خصائص الأصوات بفعل التجاور، وتوارد الصيغ الصرفية، وتحليل الأخطاء، وتعقب كلمة دالة معينة، مع رصد أصناف معينة من التراكيب التي وردت فيها، وكشف السياقات الدلالية التي وردت فيها كلمة دالة ما، وتحليل التكرار المعجمي والنحوي والدلالي، وتعقب جذر لغوي معين بتصريفاته واشتقاقاته والكلمات الأكثر شيوعا، والكلمات المهمة وسياقاتها النصية ودراسة الأساليب الغالية، ودراسة الأساليب والصيغة المستقدمة من لغات أخرى عن طريق النقل والترجمة والتداخل والبحث عن الظروف ودلالاتها السياقية النصية (بطاوي محمد، لسانيات المدونة مدخلا بينيا لتحليل الخطاب، مجلة سياقات اللغة والدراسات البينية، المجلد الرابع، العدد الثاني، أغسطس، 2019، ص: 157 – 158 ).

طريقة التحليل اللساني للمدونة :

أولا: الإعادة الصريحة: يمكن أن يفرق بلغة مبسطة بين إعادة صريحة وإعادة ضمنية .

فالإعادة الصريحة تكمن فى تطابق الإحالة تساوى الإشارة) لتعبيرات لغوية معينة في الجمل المتعاقبة لنص ما ، إذ يكرر تعبير معين ( كلمة أو ضميمة مثلا) من خلال تعبير أو عدة تعبيرات فى الجمل المتتابعة للنص في صورة مطابقة إحالية. ويعنى مفهوم "المطابقة الإحالية ( و "التحاول Koreferenz") أشخاصا، وأشياء وأحوالاً، ووقائع، وأفعالاً، وتصورات ..... إلخ.

ونريد الآن أن نوضح المبدأ ببعض الأمثلة التي يدور الأمر فيها حول الإعادة من خلال أسماء أو ضمائم إسمية وضمائر ) ( كلاوس برينكر،التحليل اللغوي للنّصّ، ترجمة سعيد بحيري، مؤسسة المختار للنشر والتوزيع، مصر، ط2 ، 2010، ص: 47) .

إن الربط النصى بطريق الإحالة إلى مذكور لاحق صالح على نحو خاص لأن يثير لدى القارئ تشوقاً، وتوقع معلومة جديدة ). وربما يكون ذلك هو السبب للاستعمال الغالب للإعادة المتعلقة بالإحالة إلى مذكور لاحق في الأدب وفي النصوص الصحف.

ثانيا:  الإعادة الضمنية

تتميز الإعادة الضمنية على النقيض من الإعادة الصريحة بأنه لا توجد بين التعبير المستأنف " بكسر النون في العادة اسم أو ضمنية اسمية والتعبير المستأنف "بفتح النون" (التعبير المرجع) أية مطابقة إحالية. فكلا التعبيرين يستند إلى أصحاب إحالة مختلفين، أي أنه يتحدث عن أشياء مختلفة وأشياء من هذا القبيل، ولكن بين هذه الأشياء توجد علاقات محددة، من أهمها علاقة الجزء ب - أو علاقة الاشتمال ( كلاوس برينكر،التحليل اللغوي للنّصّ، ص: 58).

وكإجراء تطبيقي لما سبق سنحاول إعادة الصياغة لما جاء بخصوص  الإعادة ، ببساطة يمكننا التمييز بين نوعين من "الإعادة" في النص: الصريحة والضمنية.

أولاً: الإعادة الصريحة : تعتمد الإعادة الصريحة على وجود تطابق تام في "الإحالة" (أي أن الكلمتين تشيران إلى نفس الشيء تماماً)؛ حيث يتكرر تعبير لغوي معين سواء كان كلمة مفردة أو عبارة في جمل متتالية داخل النص.

 هذا التكرار يخلق حالة من "المطابقة الإحالية" التي قد تشير إلى أشخاص أو أشياء أو وقائع أو حتى أفكار وتصورات محددة.

مثال توضيحي: عندما نستخدم الأسماء أو الضمائر للإشارة إلى نفس الشخص في جملتين متتابعتين، فنحن هنا نمارس "الإعادة الصريحة".

ومن الملاحظ أن أسلوب الربط الذي يعتمد على الإحالة إلى "مذكور لاحق" (التشويق قبل ذكر الاسم الصريح) فعال جداً في جذب انتباه القارئ وإثارة فضوله لمعرفة المعلومة الجديدة، وهذا يفسر سبب انتشاره الواسع في النصوص الأدبية والتقارير الصحفية التي تسعى لخلق نوع من الإثارة.

ثانياً: الإعادة الضمنية : على النقيض تماما تأتي الإعادة الضمنية؛ ففيها لا يوجد تطابق حقيقي بين التعبير الجديد (المستأنِف) والتعبير الأصلي (المستأنَف)؛ أي أنّ الكلمتين تشيران إلى شيئين مختلفين تماماً ولكن تجمعهما علاقة منطقية معينة تجعل القارئ يربط بينهما تلقائياً. من أشهر هذه العلاقات هي "علاقة الجزء بالكل" أو "علاقة الاشتمال".

مثال توضيحي:  أنّ نتحدث عن "المنزل" في جملة، ثم نذكر "الباب" في الجملة التالية. "الباب" هنا ليس هو "المنزل"، ولكنه جزء منه، وهذا ما يسمى بالإعادة الضمنية.

ثالثا : المدونات التي تحتوي على مقاطع بث إذاعية تتضمن هذه المدونات مقاطع بث إذاعي، والتي غالبا ما تكون مسجلة من قبل المدون على شكل برامج إذاعية قصيرة، ووضع خاصية تحميلها من طرف القارئ.

- المدونات التي تتضمن مقاطع بث مرئي : " تعد هذه المدونات من الأنواع التي تقدم مقاطع فيديو مشابهة لمدونات البث الإذاعي، حيث يقوم المدون بإعدادها في غالب الأحيان حول مواضيع متنوعة.

- من حيث الهدف:

- مدونات ذات الطابع الشخصي اليومي: هي الخاصة بالتجارب الشخصية واليومية للمدون، حيث يقوم بكتابة اموره الحياتية التي قد لا تكون ذات أهمية كبيرة للجمهور العام، وتوجه هذا النوع من المدونات للأصدقاء والأقارب الأفاضل.

- مدونة موجهة إلى جمهور معين حيث تكون موجهة إلى مجموعة خاصة من القراء، حيث يتم استخدامها للتواصل في سياقات محددة، مثل مدونة المدير التي يوجه فيها رسائل إلى موظفيه

- مدونات تهدف إلى التأثير في الرأي العام حيث تستهدف جمهورًا واسعا وتسعى لتوجيههم نحو موقف معين بشأن موضوع أو قضية معينة يتبناها المدون. يُعرف المدون في هذا النوع بـ المواطن الصحفي أو المواطن الإعلامي.

- من حيث المحتوى :

ü   . المدونات ذات الطابع الشخصي وفيها يشارك المدون التجارب التي مرت عليه في حياته سواء شخصية أم يومية.

ü   . المدونات ذات الطابع السياسي: يعد هذا النوع من المدونات شائعًا جدا، حيث يتضمن روابط لمواقع إخبارية، ويقوم المدون بإضافة تعليقاته وآرائه حول المواضيع السياسية

ü   . المدونات ذات الطابع الاخباري تخص الأخبار المتعلقة بمواضيع خاصة

ü   . المدونات التي تركز على موضوع معين: " هي التي تتناول قضية أو موضوعا محددًا، حيث توفر محتوى متخصصا يمكن للمستخدم البحث عنه داخل الموقع، مما يجعل من السهل تحويل المدونة العامة إلى مدونة مختصة بموضوع محدد بواسطة المستخدم.

من خلال تصنيف المدونات الشخصية يتضح أن التصنيفات الشائعة قد تواجه تحديات عدة في التطبيق العملي، حيث يمكن للمدونة أن تندرج تحت فئات متعددة في آن واحد. كما أن بعض التصنيفات قد تفتقر إلى معايير دقيقة أو تكون غامضة في تحديد الفروق بين الفئات المختلفة. وهذا التنوع في التصنيف يعكس الطبيعة المتجددة والمتنوعة للمدونات، إذ تتغير معايير التصنيف تبعا للموضوعات المطروحة والأسلوب المتبع في الكتابة، هذا يبرز الحاجة إلى تطوير أطر تصنيف أكثر دقة ومرونة تستطيع التعامل مع هذا التنوع الهائل في المدونات الشخصية (وردة قواسميّة، دور مدونات اللسانيات الحاسوبية في خدمة اللغة العربية: تحليل وتطبيقات على المتون اللغوية، مجلة معالم، المجلد 18 العدد 1 ، جوان 2025، ص: 164.)

3.2 تصنيفات المدونات اللسانية (كوربوس) بسبب التنوع الكبير في النصوص اللغوية التي يتم جمعها يمكن تصنيف المدونات اللسانية بناء على عدة معايير مثل: نوع النصوص، موضوعاتها، أو الغرض من المامها.

من حيث تحليل اللغة :

ü   . متن نصي خام يشير إلى مجموعة كبيرة وواسعة من النصوص المتوفرة إلكترونيا، التي تم جمعها دون ترتيب أو تنظيم منهجي:

ü   . متن نصي موسوم مجموعة كبيرة وواسعة من النصوص التي تم تحليل مكوناتها لغويا، وهذا التحليل يكون يدويا بواسطة مجموعة متخصصين لغويين

ü   . المتن النصي المشروح مجموعة واسعة وكبيرة من النصوص التي تم تحليلها على مستوى أجزاء الكلام حيث أن هذا التحليل كان إما يدويًا، أو آليا، أو نصف آلي.

3.2.2 من حيث طريقة البحث :  ويقصد بها الطريقة المتبعة لاسترجاع الكلمات أو الصيغ التركيبية أو الجمل التي نبحث عنها بواسطة

ü   . مطابقة الهيكل الشكلي مع نصوص المحتوى وفي الوقت نفسه، تقوم آلية الاسترجاع بتكرار هذا القالب في النص، وعرض الأجزاء التي تحتوي على كلمات محددة قبل وبعد القالب المطلوب

ü   . الدراسة الصرفية وهو البحث عن جميع جذور الكلمات المرتبطة بموضوع البحث مع مشتقاتها المختلفة. ورغم أهميته، لا يزال هذا النوع يعاني من نقص كبير، حيث يتطلب قاعدة صرفية واسعة.

3.2.3 من حيث اللغة: النص في مدونة أحادي اللغة: وهو نص مكتوب بلغة واحدة فقط دون غيرها :

ü     . النص في مدونة ثنائية اللغة: هو نص مكتوب بلغتين، تستخدم إحداهما كلغة مصدر والأخرى كلغة هدف؛

ü     النص في مدونة اللغات المتعددة والمتوازية هو نص مكتوب بعدة لغات، ويتم إجراء مقارنة بين الجمل

ü     . المتقابلة في كل اللغات، فالمدونات المتوازية هي إذن مجموعة من أزواج من النصوص، بحيث بالنسبة لزوجين من النصوص يعني مقابلة كل وحدة من النص الأول النص باللغة المصدر بالوحدة من النص الثاني (النّصّ باللغة الهدف، وتكون المقابلة على مستوى الفقرات والجمل والكلمات، لكي نتحصل على توليفة من البيانات الثنائية اللغة، والتي توظف في أنظمة الترجمة الآلية

خاتمة:

إن تحليل المدونة اللسانية يمثل حلقة وصل أساسية بين المعطيات الخام والنتائج العلمية، حيث يسمح بفهم أعمق للظواهر اللغوية في سياقها الحقيقي. كما أن تنوع المدونات وتعدد مناهج تحليلها يفتح آفاقاً واسعة أمام الباحثين لتبني مقاربات أكثر دقة وموضوعية. وعليه، فإن إتقان منهجية تحليل المدونة لا يعد مجرد مهارة تقنية، بل هو أساس في بناء بحث لساني رصين قائم على معطيات موثوقة وتحليل علمي منهجي.

قائمة المصادر و المراجع : (وردة قواسميّة، دور مدونات اللسانيات الحاسوبية في خدمة اللغة العربية: تحليل وتطبيقات على المتون اللغوية، ص: 165).

لقد أكملت 0% من الدرس
0%