المقاربة بالكفاءات

- تعريف الكفاءة

1-  حسب محمد الدريج الكفاءة هي نظام من المعارف المفاهيمية الذهنية أو المهارية التي تنظم في خطاطات إجرائية تمكن في إطار فئة من الوضعيات التعرف على المهمة الإشكالية وحلها بنشاط وفعالية .

2- حسب محمد بوعلاق : وهي نظام من المعارف المفاهيمية والاجرائية التي تكون منظمة بكيفية تجعل الفرد قادر على الفعل عندما يكون في وضعية معينة أو انجاز مهمة من المهام أو حل مشكلة من المشكلات.

3- حسب عبد الرحمان محمد التومي تعني القدرة على تعبئة مجموعة مندمجة من الموارد بهدف حل وضعية مشكلة تنتمي إلى عائلة من الوضعيات .

4- حسب عطاء الله أحمد وآخرون : هي قدرة الشخص على التصرف بفعالية في نمط محدد من الأوضاع، قدرة تستند على المعارف ولكن لا تقتصر عليها .

- خصائص الكفاءة :

- تتميز الكفاءة بمجموعة من الخصائص.

- لكل كفاءة سياق تكتسب وتنمو وتتطور فيه، وهو سياق متنوع يضم عددا من الوضعيات.

- الكفاءة تستدعي امتلاك موارد متنوعة داخلية وخارجية.

- الكفاءة تتطلب تعبئة وإدماج مجموعة موارد مختلفة ومتنوعة (بن سليم حسين، زرقط بولرياح، التدريس وفق المقاربة بالكفاءات ، مجلة علوم الإنسان والمجتمع، المجلد 8 العدد 3، 2019، ص: 215).

- الكفاءة تتمركز حول المتعلم.

- الكفاءة ذات دلالة عملية متعلقة بحل وضعيات مشكلة.

-الكفاءة تتجلى في الفعل والإنجاز

-الكفاءة أكثر تعقيدا من الهدف.

- الكفاءة تقوم وفق معايير محددة .

أنواع الكفاءات: إن تنوع وتعدد أشكال وأنواع الكفاءات يؤدي إلى ضرورة تصنيفها. ومنه يمكننا ذكر تصنيفها حسب الآتي:

أ- كفاءات معرفية : لا تقتصر الكفاءات المعرفية على المعلومات والحقائق، بل تمتد إلى امتلاك كفاءات التعلم المستمر، واستخدام أدوات المعرفة ومعرفة طرائق استخدام هذه المعرفة في الميادين العلمية مثلا معرفة النشاطات البدنية والرياضية توظيف المعارف العلمية المرتبطة بهذه النشاطات معرفة طرق تنظيم العمل والألعاب واستراتيجيات تعلم المهارة .

ب كفاءة الأداء : وتتمثل في قدرة المتعلم على إظهار سلوك لمواجهة وضعيات مشكلة. إن الكفاءات تتعلق بأداء الفرد لا بمعرفته، ومعيار تحقق الكفاءة هنا هو القدرة على القيام بالسلوك المطلوب، مثل إنتاج حركي منسق وفعال .

ج - كفاءة الانجاز أو الإنتاج : هي كفاءة الأداء التي يظهرها الفرد وتتضمن المهارات النفس حركية والمواد المتصلة بالتكوين البدني والحركي .

د الكفاءات الوجدانية : هي عبارة عن أداء الفرد واستعداداته وهي متصلة باتجاهاته وقيمه الأخلاقية، وهي تغطي جوانب كثيرة مثل حساسية الفرد وتقبله لنفسه واتجاهه (بن سليم حسين، زرقط بولرياح، التدريس وفق المقاربة بالكفاءات، ص: 215).

أولا: المفاهيم المرتبطة بالمقاربة بالكفايات

-1- التعريف الإجرائي للكفاية.

- الكفاية حسب معظم التعاريف الواردة في هذا المجال، تعني القدرة على تعبئة مجموعة مندمجة من الموارد بهدف حل وضعية - مشكلة تنتمي إلى عائلة من الوضعيات.

يحيلنا هذا التعريف الإجرائي إلى مجموعة من الكلمات - المفاتيح التي تعتبر ذات أهمية في تخطيط التعلمات، فهناك القدرة على تدل هذه العبارة على "استعداد" أو "إمكانية"، وبالتالي فالكفاية تتمظهر باعتبارها نصا تقنيا من خلال افعال افتراضية مصاغة على شكل: " أن يكون المتعلم قادرا على فعل مركب.

- "تعبئة": هذا المفهوم لا يعبر عن مجرد تطبيق آلي أو استعمال بسيط وروتيني، بل يقترن بحالة تأهب واستنفار لجميع الجهود والإمكانيات والموارد الضرورية لتخطي وضعية ما.

- مجموعة مندمجة": لا يتعلق الأمر هنا بعملية تجميع أو إضافة مورد إلى آخر، بل بعملية تنظيم وتنسيق.

- "الموارد هي أساسا المعارف والمهارات والمواقف والاتجاهات وكل الوسائل المرتبطة بالوضعية المشكلة وسياقها والتي تكون ضرورية لتنمية الكفاية.

بهدف حل وضعية مشكلة لكل كفاية وظيفة اجتماعية محددة لكونها ترتبط بمهمة معقدة، هادفة وذات دلالة (حل وضعية - مشكلة مرتبطة بالحياة.

- " عائلة الوضعيات وضعيات متكافئة متساوية في الصعوبة تتيح ممارسة الكفاية وتأكيد اكتسابها.

- الوضعية المشكلة أصناف صنف الباحثون الوضعيات المشكلة المرتبطة بالكفاية إلى ثلاثة والتي تكون مرتبطة بالأنشطة الاجتماعية المختلفة كالأنشطة المدرسية والرحلات والحفلات، شريطة أن تلتزم بالمعايير المحددة يكون النص قصيرا لا يقل عن خمس ولا يتجاوز سبع جمل، وتكون هذه الجمل متناسقة.

2- الوضعية - المشكلة الخاصة بالتقويم وضعية التقويم)

هي وضعية تقيس من جهة مدى استيعاب المتعلم للمكتسبات الجديدة، ومن جهة أخرى مدى قدرته على إدماجها لحل وضعيات جديدة ومركبة.

-3- الموارد

هي أساسا المعارف والمهارات والمواقف والاتجاهات وكل الوسائل المرتبطة بالوضعية وسياقها والتي تكون ضرورية لتطوير الكفاية 2

4- الإدماج

يشير روجيرس إلى الإدماج باعتباره بيداغوجيا قائمة الذات بل ذهب إلى حد استعماله كمرادف لمصطلح " المقاربة بالكفايات الأساسية"، فهو يعرف الإدماج باعتباره "عملية يتم من خلالها جعل مختلف العناصر التي كانت منفصلة في البداية مترابطة بهدف استعمالها بشكل متناسق ومنتظم تبعا لهدف محدد

يعتبر الإدماج، حسب مجموعة Pole de l'Est" الكيبكية (كندا)، جزء لا يتجزأ من سيرورة تعليمية تعلمية تتضمن مجموعة من المراحل المترابطة

. تفعيل المكتسبات المعرفية السابقة والتي لها علاقة بالتعلمات الجديدة.

. بناء معارف جديدة وربطها بالمعارف السابقة.

. تنظيم التعلمات وهيكلتها من أجل تيسير استخدامها في الوقت المناسب.

. تطبيق التعلمات المهيكلة في وضعيات بسيطة والتي تكون مرتبطة بالأنشطة الاجتماعية المختلفة كالأنشطة المدرسية والرحلات والحفلات، شريطة أن تلتزم بالمعايير المحددة يكون النص قصيرا لا يقل عن خمس ولا يتجاوز سبع جمل، وتكون هذه الجمل متناسقة. ( عبد الرحمن تومي، منهجية التدريس وفق المقاربة بالكفاءات، 2008 ، ص: 7 – 8 ).

2- الوضعية - المشكلة الخاصة بالتقويم وضعية التقويم)

هي وضعية تقيس من جهة مدى استيعاب المتعلم للمكتسبات الجديدة، ومن جهة أخرى مدى قدرته على إدماجها لحل وضعيات جديدة ومركبة.

-3- الموارد

هي أساسا المعارف والمهارات والمواقف والاتجاهات وكل الوسائل المرتبطة بالوضعية وسياقها والتي تكون ضرورية لتطوير الكفاية 2

4- الإدماج

يشير روجيرس إلى الإدماج باعتباره بيداغوجيا قائمة الذات بل ذهب إلى حد استعماله كمرادف لمصطلح " المقاربة بالكفايات الأساسية"، فهو يعرف الإدماج باعتباره "عملية يتم من خلالها جعل مختلف العناصر التي كانت منفصلة في البداية مترابطة بهدف استعمالها بشكل متناسق ومنتظم تبعا لهدف محدد ، ويعتبر الإدماج، حسب مجموعة Pole de l'Est" الكيبكية (كندا)، جزء لا يتجزأ من سيرورة تعليمية تعلمية تتضمن مجموعة من المراحل المترابطة

. تفعيل المكتسبات المعرفية السابقة والتي لها علاقة بالتعلمات الجديدة.

. بناء معارف جديدة وربطها بالمعارف السابقة.

. تنظيم التعلمات وهيكلتها من أجل تيسير استخدامها في الوقت المناسب.

. تطبيق التعلمات المهيكلة في وضعيات بسيطة.

ثانيا: المقاربة بالكفاءات :

1- تعريفها: تعرف الكفاءة على أنها تعبير عملي على قدرة الشخص على تفعيل موارد مصرفية مختلفة لمواجهة نوع محدد من الوضعيات ومن ثم فهي تدل على قدرة الفرد على حسن التصرف وعلى حسن اختيار الحل المناسب أمام المشاكل التي 16 تعترضه.

أما مقاربة الكفاءات فهي تعبير عن تصور تربوي بيداغوجي ينطلق من الكفاءات المستهدفة في نهاية أي نشاط تعليمي أو نهاية مرحلة تعليمية لضبط استراتيجية التكوين في المدرسة من حيث طرائق التدريس والوسائل التعليمية وأهداف التعلم وانتقاء المحتويات وأساليب التقويم وأدواته " . 17

لقد تم تطبيق هذه المقاربة ابتداء من السنة الدراسية 2003-2004، وكرسها القانون التوجيهي للتربية الوطنية رقم 08-04 المؤرخ في 23 جانفي 2008. وقد تم تعميم المناهج وفق هذه المقاربة من طرف لجنة وطنية للمناهج والمجموعات المتخصصة في تعميم المناهج منذ سنة 1998، كما كان المشروع pare أثناء اللقاء الجهوي حول المقاربة بالكفاءات وتطوير المناهج في المغرب في سنة 200418 الأثر البالغ في تطبيق هذه المقاربة، ظهرت كبديلة للمقاربة بالأهداف والأخذ بعين الاعتبار الحلقات المفقودة في التدريس الهادف وتصحيح النقائص التي وقع فيها هذا النمط من التدريس، كما أنها مقاربة ذات نظرة بعيدة لطرق التدريس وأنشطة التعليم وأسس التقييم تتمركز حول المتعلم لتجعل منه فاعلا ناشطا يتعلم كيف يتعلم وكيف يمارس تعلمه عن دراية ووعي. ( جدي مليكة، المنظومة التربوية في الجزائر من المقاربة بالأهداف إلى الكفاءات إلى الكفاءات الشاملة، مجلة آفاق للعلوم، العدد 7 مارس 2017، ص:124 ).

2 خصائصها والأهداف المرجوة منها:

تعتبر هذه المقاربة تصحيح للمقاربة السالفة ألا وهي المقاربة بالأهداف التي تجعل التلميذ سجين ما يلقيه الاستاذ من أفكار ودروس غير قابلة للنقاش ما يجعل التلميذ يفقد آليات الإبداع والتفكير النقدي على حد قول ميرسون هو نوع من الانتحار، لذا فالمقاربة بالكفاءات غيرت الأدوار وجعلت التلميذ هو الفاعل الرئيسي في العملية التربوية ويبقى الاستاذ عملا مساعدا على بناء التلميذ بناءا ذاتيا وتزويده بالمنهج البيداغوجي.

يمكن القول أن هتين المقاربتين عبارة عن حلقتين منفصلتين ومتصلتين في آن واحد 20 كون أن بيداغوجيا الكفاءات هي نموذج من نماذج التدريس الهادف، تسعى إلى تطوير قدرات المتعلم ومهاراته الإستراتيجية والفكرية والمنهجية والتواصلية من أجل دمجه في محيطه ومن أجل تمكينه من بناء معرفته عن طريق التعلم الذاتي، لهذا لا يقتصر المعلم في المقاربة بالكفاءات على تلقين المعارف بل يتعداها إلى مساعدة المتعلمين على اكتساب القدرات العقلية والمهارات الحسية الحركية.

كما يمكن اعتبارها نموذجا من نماذج التدريس الهادف فقط أن ما تدل عليه الكفاءة قيمة تتحقق على مستوى أبعد وأطول وليس على مستوى آتي.

إن المقاربة بالكفاءات قد استندت في خلفيتها إلى الاتجاه السلوكي والبنائي والمعرفي، ويظهر تأثرها من خلال المحافظة على الأساليب التقويمية القائمة على الأهداف والتقدير الكمي، إلا ان الجديد هو أشادها للاتجاه البنائي والمعرفي القائم على الانطلاق من ذاتية المتعلم وما يتوفر عليه من قدرات معرفية ذاتية وتحث على الإدماج، والإنجاز، والتوظيف، والممارسة الناجعة، ومواجهة الوضعيات من خلال إدراكها وفهمها ( جدي مليكة، المنظومة التربوية في الجزائر من المقاربة بالأهداف إلى الكفاءات إلى الكفاءات الشاملة، ص:124 )..

5 خصائص المقاربة بالكفاءات   وتتميز هذه المقاربة بالخصائص التالية:

- الانطلاق من منطق التعليم إلى منطق التعلم والاهتمام أكثر بنشاط المتعلم والنتائج التي يحققها في عملية التعليم والتعلم.

- إدماج المعارف والسلوكيات والأهداف التعليمية بشكل بنائي متواصل وليس بشكل تراكمي .

- تفريد التعليم وتكييفه للفروق داخل الفوج التعليمي ومراعاة ملامح التعلم لكل تلميذ بينما يراعي المتوسط الشائع في المقاربتين الأوليتين، ولهذا فإنه من بين الأسس العلمية النظرية التي ترتكز عليها بيداغوجية الكفاءات الفروق الفردية

- السعي إلى تحقيق التكامل بين المواد والأنشطة الدراسية المختلفة، وجعل المعارف وسيلة لا غاية يتوقف عند اكتسابها وحفظها جهد التلميذ.

- تطبيق التقويم البنائي الذي ينصب على أداء المتعلم ومهاراته ومواقفه وقدراته ويهتم بقياس مؤشرات الكفاءة المطلوبة حسب مستوى الإتقان والتحكم المرعوب فيه

- التدرج في بناء المفاهيم وإكساب المتعلم المعارف والسلوكات الناتجة، وقد حدد جيل بوترف Guyle Boterf الكفاية في كونها مفهوما ديناميكيا ومرنا ضمن عملية البناء، ملائمة لمجموعة من المصادر المعارف المهارات الأداءات عن توليفة الاستعدادات الخبرات أساليب الأداء، مؤشرات الاتفاق.

- تحويل المعرفة النظرية إلى معرفة عملية .

- قياس الأداء بالاهتمام بتقويم الأداء والسلوكيات بدلا من المعرفة الصرفة والنظرية ( آمال سنقوقة، مصطفى عوفي، المنظومة التربوية من المقاربة بالأهداف إلى المقاربة بالكفاءات بين النظري والتطبيق في ظل التطورات التكنولوجية، مجلة العلوم الاجتماعيّة، المجلد 15 العدد 2 سبتمبر 2021، ص: 133).

- إعطاء حرية أوسع للمعلم لتنظيم أنشطة التعلم وتقويم الأداء.

- دمج المعلومات لتنمية كفاءات أو حل إشكاليات في وضعيات مختلفة.

- توظيف المعلومات وتحويلها لمواجهة مختلف مواقف الحياة بكفاءة استغلال الموارد المكتسبة .

- فمما سبق نلخص مميزاتها في تبنى الطرائق البيداغوجية النشطة بتنظيم وتنشيط وضعيات التعليم والابتكار بحيث يصبح المتعلم (التلميذ محور العملية التعليمية التعلمية، وإقحامه في أنشطة مهمة كإنجاز المشاريع وحل المشكلات وذلك من خلال العمل في أفواج ضف إلى ذلك الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التربوية بإعلام وإشراك الأولياء في تسيير المدرسة ولا نغفل عن تلك المستجدات التي تمخضت عن التطور العلمي والتكنولوجي وذلك بدمجها في العملية التعليمية فاستخدام الوسائل التعليمية الحديثة المختلفة في التعليم قفز بالتعليم قفزة نوعية ممتازة إذا ما استهلكت بالوجه الصحيح واستخدمت من طرف معلمين ذوي مهارات وكفاءات.

إن التدريس وفق المقاربة بالكفاءات يساهم بشكل كبير في جودة العملية التعليمية التعلمية من حيث الأداء والمردود للمعلم والمتعلم عن طريق جعل المعلومات والمكتسبات والمعارف النظرية روافد مادية تساعد المتعلم بفعالية في حياته العلمية والعملية، وتجعله فردا مكافحاله شخصيته يستطيع توظيف مكتسباته من المعارف والمهارات والقيم المتنوعة في مختلف مواقف الحياة بكفاءة ومرونة.

و من أهم خصائص المقاربة بالكفاءة ما يلي:

- على مستوى الاهداف .

- على مستوى المحتويات

- على مستوى الوسائل التعليمية.

- على مستوى العلاقة البيداغوجية .

- على مستوى التقويم  ( آمال سنقوقة، مصطفى عوفي، المنظومة التربوية من المقاربة بالأهداف إلى المقاربة بالكفاءات بين النظري والتطبيق في ظل التطورات التكنولوجية، ص: 134).

 

ولتعدد خصائصها الكثيرة نجد أن أي مقاربة لها مكونات فالمقاربة بالكفاءة تتكون من خلال المخطط التالي:

( آمال سنقوقة، مصطفى عوفي، المنظومة التربوية من المقاربة بالأهداف إلى المقاربة بالكفاءات بين النظري والتطبيق في ظل التطورات التكنولوجية، ص: 134).

 

You have completed 0% of the lesson
0%