الحصة التاسعة : مشكلات التعلم وعلاجها
- أهداف الحصة: يتوقع من الطالب في نهاية الحصة أن يكون قادراً على:
ü التعرف على بعض مشكلات التعلم داخل القسم.
ü تحليل أسباب الصعوبات التعليمية لدى المتعلمين.
ü اقتراح حلول تربوية مناسبة لمعالجة هذه المشكلات.
ü تنمية مهارة تشخيص الوضعيات التعليمية.
- المكتسبات القبلية: قبل هذه الحصة يكون الطلبة قد درسوا:
ü مفهوم التعلم.
ü دور المعلم في العملية التعليمية.
ü بعض نظريات التعلم.
مشكلات التعلم وعلاجها
الحصة التطبيقية التاسعة : مشكلات التعلم
تعددت التعريفات التي استخدمت الوصف الأطفال ذوي صعوبات التعلم، ومن ثم فقد تنوعت خصائص هؤلاء الأطفال إلى حد بعيد الأمر الذي جعل الباحثين والمؤسسات التربوية والنفسية يواجهون صعوبة بالغة في وضع خصائص محددة وتميل إلى التجمع في فئة واحدة من الخصائص الوصف دوى صعوبات التعليم، وقد وجد بعض الباحثين في المجال صعوبة في وضع مصطلح يشمل هذه الخصائص المختلفة كلها التي تظهر في مجال التعلم، وخاطر بعضهم بأن خلص إلى أن مصطلح صعوبات التعلم ليس له معنى ويتعين إهماله لأنه لا يوجد طفلان متشابهان، وبالتالي فإن المنهج الوحيد والفعال هو معالجة كل طفل باعتباره حالة فريدة. وهكذا ترتب على هذا التنوع في اضطرابات التعلم لدى بعض التلاميذ ذوى الصعوبة وضع تعريف ملائم لهذه الصعوبات وتلك الاضطرابات ( السّيّد عبد الحميد سليمان السيد، صعوبات التعلم النمائية، عالم الكتب، مصر، ط1، 2008، ص: 29) .
وتأصيلا المكونات صعوبات التعلم النمائية والعبارات الدالة عليها في عينة من التعريفات السائدة في المجال علم بنا ننظر في عدد منها على سبيل الاستهداء والاسترشاد وليس على سبيل العد والحصر والقصر.
1- تعريف كيرك (1962) لصعوبات التعلم : يُعد تعريف Samuel A. Kirk من أبرز التعريفات الأولى التي تناولت مفهوم صعوبات التعلم في ميدان التربية الخاصة. فقد قدّم هذا التعريف في كتابه حول التربية الخاصة سنة 1962، ثم أعاد طرحه في مؤتمر شيكاغو سنة 1963 بحضور عدد من الباحثين والمتخصصين وأولياء أمور الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم.
ويرى كيرك أن صعوبات التعلم تُعد أساسًا مشكلة تربوية ونفسية قبل أن تكون مشكلة طبية، ولذلك ينبغي دراستها ومعالجتها من هذا المنظور داخل العملية التعليمية. وقد جاء هذا التأكيد نتيجة انتشار بعض التفسيرات الطبية التي كانت تصف هؤلاء الأطفال بوجود إصابات دماغية أو خلل في الجهاز العصبي، وهي أوصاف قد تُسبب القلق والخوف لدى الأسر.
لذلك حاول كيرك توضيح أن العديد من التلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم قد يكونون ذوي ذكاء عادي، لكنهم يواجهون صعوبات في بعض جوانب التعلم داخل المدرسة، الأمر الذي يتطلب تدخلًا تربويًا ونفسيًا مناسبًا بدل الاكتفاء بالتفسيرات الطبية أو العصبية ( السّيّد عبد الحميد سليمان السيد، صعوبات التعلم النمائية، ص: 31)
2- تعريف المعهد الدولي للأمراض العصبية والعمى لصعوبات التعلم
يُعد التعريف الذي قدمه National Institute of Neurological Diseases and Blindness من التعريفات المهمة التي أسهمت في تطوير فهم صعوبات التعلم. وقد ارتبط هذا التعريف بأعمال الباحث Samuel A. Kirk وبعض رواد هذا المجال، حيث ركّز على ما يُعرف بالخلل الوظيفي البسيط في المخ.
ويشير هذا التعريف إلى أن الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم قد يكونون من ذوي الذكاء المتوسط أو فوق المتوسط، لكنهم يواجهون صعوبات تعليمية وسلوكية بدرجات متفاوتة، تعود أساسًا إلى اضطراب أو خلل في وظائف الجهاز العصبي المركزي. ويظهر أثر هذا الخلل في عدد من الجوانب النمائية، مثل صعوبات الإدراك والفهم، ومشكلات اللغة، وضعف الذاكرة، وصعوبات الانتباه وضبط الاندفاع، إضافة إلى بعض الاضطرابات الحركية.
كما يشير هذا التصور إلى أن هذه الصعوبات قد ترتبط أحيانًا بعوامل بيولوجية أو عصبية، مثل التغيرات الجينية أو المشكلات التي قد تحدث أثناء الولادة أو خلال المراحل المبكرة من نمو الجهاز العصبي، وقد تكون أسبابها في بعض الحالات غير معروفة. ولذلك فإن فهم صعوبات التعلم يتطلب النظر إليها بوصفها نتيجة تفاعل بين العوامل العصبية والنمائية وما ينتج عنها من مشكلات في التعلم داخل البيئة المدرسية. ( بتصرف: السّيّد عبد الحميد سليمان السيد، صعوبات التعلم النمائية، ص: 34)، كما تشير الأبحاث إلى أن الصعوبات التعليمية والسلوكية لدى الأطفال غالبًا ما تكون مرتبطة بـ اضطرابات أو خلل في الجهاز العصبي المركزي (المخ والحبل الشوكي). هذا الخلل قد يؤدي إلى تأخر في النمو النمائي، مما ينتج عنه صعوبات أكاديمية تظهر في المدرسة. بمعنى آخر، الصعوبات الأكاديمية هي نتيجة وسيطة بين المشاكل العصبية والنقص في المهارات التعليمية، من منظور السبب والتأثير، ويؤكد التعريف على التمييز بين مصطلحي "الانحراف" و"الخلل":
- الانحراف: يشير إلى تأخر أو تغير في النمو الطبيعي للجهاز العصبي، دون أن يكون هناك تلف مباشر.
- الخلل: يدل على ضعف أو تلف في أداء الجهاز العصبي نتيجة إصابات أو أمراض أو قصور في أداء وظائفه الطبيعية، وبذلك يمكن فهم أن الصعوبات النمائية تشمل مشكلات في:
ü الإدراك والفهم
ü اللغة والذاكرة
ü الانتباه وضبط الاندفاع
ü الوظائف الحركية
فهم هذه الصعوبات يساعد المعلمين على تحليل مشكلات التعلم لدى الطلاب ووضع استراتيجيات تربوية مناسبة لمعالجتها (بتصرف: السّيّد عبد الحميد سليمان السيد، صعوبات التعلم النمائية، ص:35).
3- تعريف الهيئة الاستشارية الوطنية للأطفال المعاقين ( 1968).
أما تعريف الهيئة الاستشارية الوطنية للأطفال المعاقين المرسم بالقانون رقم (1) ۲۳۰) لسنة (1968) على المستوى الفيدرالي الجده يؤكد على الدور الذي تلعبه الصعوبات النمائية في الصعوبات الأكاديمية، حيث يشير التعريف بداية إلى أن:
- الأطفال ذوي صعوبات خاصة في التعلم Children with specific Learning Disabilities هم فئة من الأطفال يظهرون اضطرابا في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية المتضمنة في فهم أو استخدام اللغة المنطوقة أو المكتوبة، والتي تظهر في اضطراب الاستماع، التفكير، الكلام، القراءة الكتابة التهجي، أو الحساب، ويتضمن هذا المفهوم حالات الإعاقة الإدراكية، الإصابة الدماغية، العجز في القراءة الأفيزية النهائية Developmental Aplu الخلل المخي الوظيفي البسيط، ولا يتضمن هذا المفهوم الحالات الخاصة بالأطفال ذوى مشكلات التعلم والتي ترجع إلى الإعاقات الحسية البصرية أو السمعية أو الإعاقات البدنية، كما لا يتضمن هذا المفهوم حالات التخلف العقلي والاضطراب الانفعالي أو ذوى العيوب البيئية "، وعندما نتأمل هذا التعريف الصعوبات التعلم نجد :
- العدول عن استخدام مصطلح صعوبات التعلم ليستخدم عوضا منه مصطلح صعوبات خاصة في التعلم وهذا التعديل يميل إلى تفريد المجال، وتفريد الصعوبة بما يجعل لها كيانا مستقلاً وللمزيد حول مدلول هذا التعديل راجع كتابنا صعوبات التعلم .
- أن خلل الجهاز العصبي المركزي هو الذي يسبب الصعوبات النهائية، والأخيرة بدورها هي التي تسبب الصعوبات الأكاديمية، وهذا مشتق من عبارة "هم فئة من الأطفال يظهرون اضطرابا في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية المتضمنة في فهم أو استخدام اللغة المنطوقة أو المكتوبة" ومن عبارتي "الإصابة الدماغية والخلل المخي الوظيفي البسيط"، وهما عبارتان تعيدا التضمين الجزئي المسبية.
- أنّ الصّعوبات النّمائية هي التي سببت الصعوبات الأكاديمية، وهو ما يمكن أن تلحظه من عبارة والتي تظهر في اضطراب الاستماع التفكير الكلام، القراءة الكتابة، التهجي، أو الحساب" . (السّيّد عبد الحميد سليمان السيد، صعوبات التعلم النمائية، ص:36 - 37).
3- قدمت باتمان ( 1965 ,Bateman) تعريفاً للأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، متضمناً فكرة محك التباعد بين الإمكانيات العقلية والتحصيل الدراسي ، وينص هذا التعريف على أن الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم هم الذين يظهرون تباعداً دالاً تربوياً بين لإمكاناتهم العقلية ومستوى أدائهم الفعلى ، ويرتبط ذلك باضطرابات أساسية في عمليات التعلم ، والتي قد تكون أو لا تكون مصحوبة باضطراب وظيفي في الجهاز العصبي المركزي ، والتي لا ترجع إلى تأخر عقلى عام ، أو حرمان تربوى أو ثقافي أو اضطرابات انفعالية حادة.
4- وعرفا هارى و لامب (1983 Harre & Lamb) الطفل الذي يعاني من صعوبات تعلم بأنه يوجد لديه صعوبة أو أكثر مقارنة بزملائه من نفس السن ولا يوجد لديه القدرة على الاستفادة من الخبرات المتاحة له في المدرسة .
5- في حين قدم عادل الأشول (1987) تعريفاً لصعوبات التعلم ينص على أنها نقص في الإنجاز أو القدرة عند بعض الأفراد في مجال تعليمي معين مقارنة بإنجاز أو قدرة الأفراد ذو القدرة العقلية المتشابهة معهم ، ويرجع ذلك إلى وجود " اضطرابات في العمليات النفسية التي تتضمن فهم استخدام اللغة سواء المكتوبة أو المنطوقة .
6- ويشير سيد أحمد عثمان 1990 إلى أن الأطفال ذوي صعوبات التعلم هم الذين لا يستطيعون الاستفادة من الخبرات التعليمية المتاحة في الفصل الدراسي أو خارجه ولا يستطيعون الوصول إلى مستوى زملائهم مع استبعاد المعاقين عقلياً وجسمياً والمصابين بأمراض عيوب السمع والبصر عادية ولا يظهر عليه أى مظاهر الاختلال الفسيولوجي العصبي ولديه صعوبة في الاتصال بالآخرين من الناحية التعبيرية أو اللغوية ، ولم يستطع القراءة، أو عمل الحساب في إطار المنهج الموضوع وقد يكون ذلك في أي عمر أو مستوى اقتصادى أو اجتماعي.
7- كما يشير محمد غنيم وكمال عطية : إلى صعوبات التعلم على أنها مفهوم يصف مجموعة من المتعلمين ذكاؤهم عادى - متوسط أو فوق المتوسط وينخفض مستوى تحصيلهم عن المستوى المتوقع ، ولا يعانون من اضطرابات انفعالية أو إعاقات حسية أو بدنية وغير قادرين على التعلم في الظروف العادية. (سليمان عبد الواحد يوسف، المرجع في صعوبات التعلم النمائية والآكاديمية والاجتماعية والانفعالية، مكتبة الأنجلوالمصرية، مصر، دط، 2010، ص:27 - 28 ).
صعوبات الانتباه
يمثل الانتباه عاملاً رئيسياً للفهم والتذكر ، كما أن تعلم مهارات ومعلومات جديدة من مثير ما يستلزم توجيه الانتباه واستمراره نحو هذا المثير. ومن ذلك فإن اكتساب المعلومات يعتبر مؤشرا حقيقياً لحدوث الانتباه . والتذكر المتمثل في التعرف أو الاستدعاء ، أو إعادة بناء الأحداث تعتبر مؤشرا حقيقيا للفهم.
تعريف الإنتباه
يعرفه أحمد راجح (۱۹۹٥ : ۱۹۰) بأنه تهيؤ ذهني أو هو توجيه الشعور وتركيزه في شيء معين لملاحظته أو أدائه أو التفكير فيه . كما يشير عبد المجيد سيد أحمد وزكريا الشربيني (۱۹۹۸ : ۲۹۷) إلى أنه عملية عقلية تهدف إلى حصر النشاط الذهني في اتجاه معين مدة من الزمن من خلال القدرة على التحكم في النشاط الانفعالي وتوجيهه وجهة محددة ، مع تحرر الفرد من تأثير المنبهات المحيطة .
والإنتباه نشاط اختيارى يميز الحياة العقلية . أو هو حالة شعورية يمكن ملاحظتها عن طريق مستويات واقعية أو متقبلة من الوضوح، وهو يعنى إجراء التوافق بين العينين والأذنين وباقي أعضاء الحواس كي يتاح للمرء استيعاب كل ما هو جار حوله . فهو الخطوة الأولى للتعبير عن الحوادث أعنى الإدراك . (Perception) والإنتباه قد يكون لا إرادياً ، كما يلتفت المرء دون قصد إلى قصف الرعد أو يكون إرادياً. و في هذه الحالة يتطلب من المرء بذل الجهد وقد يكون غير إرادى كما يكون عندما يعود المرء نفسه الإنتباه لشيء جديد استدعى اهتمامه منير الخازن ، ب ت : .(۲۲۹
ويذكر فتحى الزيات (۱۹۹٤ : ۲۲۱) أن بوسنير وبويس Posner & Boies) (1971) قد عرفا الإنتباه على أنه بأورة شعور الفرد حول موضوع الإنتباه ومنها أيضاً (سليمان عبد الواحد يوسف، المرجع في صعوبات التعلم النمائية والآكاديمية والاجتماعية والانفعالية، ص:169).
وقد عرفه مراد وهبه وآخرين : " بأنه وظيفة عامة تشمل كل العمليات النفسية التي تتطلب مجهودا نفسياً أو هو عملية تركيز الطاقة العقلية لإبراز جانب من التجربة الشعورية بحيث يحتل هذا الجانب بؤرة الشعور. والانتباه على نحوين ( تلقائي عندما يكون المجهود غير مشعور به تماما ، و إرادي عندما يتحقق بمجهود ذاتي لترجيح غرض عقلى أجل على غرض حسى قائم) ، والانتباه التلقائي هو الذي يكون موضوعه حاضرا أمام الذات حضور ا مباشرا ويستأثر باهتمامها أما الانتباه الإرادي فهو الذي يكون الموضوعه صلة غير مباشرة باهتمام الذات ويستلزم بذل الجهد".
والإنتباه انتقاء مثيرات معينة دون أخرى مما يؤدى إلى الاستيعاب المرتفع لمدى محدود من المثيرات، وهو عملية عقلية تهدف إلى حصر النشاط الذهنى فى اتجاه معين مدة من الزمن من خلال القدرة على التحكم في النشاط الانفعالي وتوجيهه وجهة محددة ، مع تحرر الفرد من تأثير المنبهات المحيطة .
وعملية الانتقاء هذه تتضمن التأهب Set لملاحظة شيء آخر. وهذا التأهب أو الاستعداد أو التيقظ عام، وقد يكون خاصاً بمثيرات معينة كأن ينظر أو يرى مثيرات بصرية، أي تكون أجهزة الاستقبال البصرية مستعدة لاستقبال هذه المثيرات) .
وحدد الانتباه لفترة طويلة من وجهة الانتقاء، باعتباره تركيزا على نشاط خاص على حساب أنشطة أخرى منافسة . إلا أنه اعتبر حاليا مفهوماً متعدد الأبعاد. فهو يؤمن وظيفة انتقاء بعض المثيرات التي تعرض على الفرد وبعضها الآخر يجرى تجاهلها جزئياً أو كلياً، ويتأثر بمستوى يقظة الفرد وقدرته على تحصيل المعلومات. (سليمان عبد الواحد يوسف، المرجع في صعوبات التعلم النمائية والآكاديمية والاجتماعية والانفعالية، ص:170).
العوامل المؤثرة في الإنتباه: عوامل تؤدى إلى جذب الإنتباه : وهي العوامل التي تجعل بعض المنبهات والمواقف تجذب انتباهنا دون غيرها من المنبهات والمواقف، ورغم ذلك هناك عوامل تعارض أثرها وتخفف من حدتها .
أ - عوامل خارجية:
1 - شدة المنبه : فالأضواء الزاهية أجذب للانتباه من الأضواء الخافتة، غير أن المنبه قد يكون شديدا ولا يجذب الإنتباه وذلك لتدخل عوامل أخرى أكثر وزناً في جذب الإنتباه من الشدة كأن يكون الفرد مستغرقا في عمل يهمه.
2 - تكرار المنبه فتكرار الاستغاثة عدة مرات أدعى إلى جذب الإنتباه على أن التكرار إن استمر رتيباً وعلى وتيرة واحدة فقد قدرته على استرعاء الإنتباه .
3 - تغير المنبه فإنقطاع المنبه أو تغيره في الشدة أو الحجم أو النوع أو الموضوع له أثر في جذب الإنتباه. وكلما كان التغير فجائيا زاد أثره .
4- التباين : contrast عندما يختلف الشيء اختلافا كبيرا عما يوجد في محيطه ، فمن المرجح أن يجذب الإنتباه إليه.
5 - حركة المنبه وهي نوع من التغير، فالإعلانات الكهربية المتحركة أجذب للانتباه من الإعلانات الثابتة .
6- موضع المنبه فقد وجد أن القارئ العادي أميل إلى الانتباه إلى النصف الأعلى من صفحات الجريدة التي يقرؤها منه إلى الانتباه إلى النصف الأسفل وكذلك إلى النصف الأيسر منه إلى النصف الأيمن - هذا في الجريدة الأجنبية - كذلك اتضح أن الصفحتين الأولى والأخيرة أجذب للانتباه من الصفحات الداخلية (سليمان عبد الواحد يوسف، المرجع في صعوبات التعلم النمائية والآكاديمية والاجتماعية والانفعالية، ص:).
ب - عوامل داخلية: ومنها عوامل مؤقتة وتشمل الحاجات العضوية والوجهة الذهنية، فالنشاط العضوى يؤدى إلى جذب الإنتباه إلى الداخل الذات والدليل على ذلك أننا جميعاً نشكو من الألم الشديد الذي يصعب إبعاده من منطقة الشعور، وفيما يتعلق بالوجهة العقلية Mental Set فالأم النائمة إلى جوار طفلها قد لا يوقظها صوت الرعد، لكنها تكون شديدة الحس لكل حركة أو صوت يصدر من الطفل.
ومنها عوامل دائمة وتشمل الدوافع الهامة والميول المكتسبة ، وهي تعد تهيؤا ذهنيا دائماً للتأثر والاستجابة لبعض المنبهات، فلدى الإنسان وجهة ذهنية موصولة (سليمان عبد الواحد يوسف، المرجع في صعوبات التعلم النمائية والآكاديمية والاجتماعية والانفعالية، ص:).
الإستراتيجيات والأساليب التعليمية لتحسين سلوك الإنتباه
إن سلوك الانتباه كغيره من المهارات النمائية لا يمكن تحسينه بشكل مجرد لذلك فإن جميع الإجراءات التعليمية والتربوية المقصود منها تحسين عملية الانتباه يلزم أن يتم تطويرها بشكل يرتبط بمهارة محددة، ولذلك فإننا لا نستطيع أن ندرب الانتباه بجد ذاته ولكننا ندرب الانتباه ونوجهه نحو شيء محدد.
1 - العمل على توجيه الانتباه نحو المثيرات ذات العلاقة.
2 - اخبار المتعلم بالمثيرات المهمة .
3- التقليل من عدد المثيرات وكذا التقليل من تعقيدها .
4- زيادة حدة المثيرات ذات العلاقة .
5 - استخدام المثيرات والخبرات الجديدة غير المألوفة .
6 - توظيف أسلوب اللمس والحركة.
7- عرض المواد في شكل مجموعات متجانسة .
8- استخدام المعاني والخبرات السابقة .
9- زيادة مدة الإنتباه .
10 - زيادة الوقت المطلوب لأداء المهمة بشكل تدريجي.
11 - توفير فترات من الراحة بشكل متكرر. (سليمان عبد الواحد يوسف، المرجع في صعوبات التعلم النمائية والآكاديمية والاجتماعية والانفعالية، ص:186).
- صعوبات التعلم النمائية وقصور الإدراك:
التعلم قبل الأكاديمي والنظم الإدراكية: عملية تعلم الطفل لا تحدث فجأة في سن الخامسة أو السادسة، فهو خلال شهوره ومنواته المبكرة تجده منهمكا في التعلم، حيث يتعلم الوليد خلال الأيام والشهور الأولى العديد من المهارات قبل الأكاديمية، ويكتسب كمية هائلة ووفيرة من المعلومات والمعرفة والقدرات المتطلبة للتعلم الأكاديمي فيما بعد. فخلال سنوات ما قبل المدرسة يكتسب الطفل العديد من مهارات الإدراك البصري والسمعي، ثم يستخدم ذلك في توسيع ما تسهله هذه الإدراكات في الإصغاء ومهاراته، وفي توسيع مهارات الذاكرة والتفكير، ثم يتعلم أن يفهم ويستخدم اللغة.
والمفاهيم النهائية وعلاقتها بالتعلم قبل الأكاديمي وتطبيقاتها في مجال صعوبات التعليم يمثل الصور اهتمام ما هو آت:
1- الإدراك : بعد الإدراك في أصله هو التعرف والتفسير للمعلومات الحسية، إله قدرة ذهنية تعمل على إعطاء معنى للمثير، أو هو إعطاء معنى للمثير الحمى فالمربع يدرك على أنه شكل كلى وليس أربعة خطوط مستقيمة؛ وذلك لأن الإدراك مهارة متعلمة، ومن هنا فإن عملية التدريس لها أثر مباشر في تسهيل عملية الإدراك فالعدد (۷) يعنى من الناحية الإدراكية معنى ليس هو المتضمن في العدد (۸). وكذلك الأمر في الحروف الهجائية، وتعد النظرية المركزية والرائدة في الإدراك هي نظرية الجشطالت، وهي نظرية تقوم على فكرة رئيسة ومركزية مفادها أن الإنسان لديه ميل فطرى لأن يضفى على الأشياء انتظامية، أو لديه قدرة فطرية وميل طبيعي لتنظيم المعلومات التي يتم استقاؤها من البيئة، وإضفاء معنى لما يحيط به أو يدركه، وذلك من خلال استحضار هيئة وبناء وتنظيم ما يستقبله أو يستدخله (السّيّد عبد الحميد سليمان السيد، صعوبات التعلم النمائية، ص: 173)
صعوبات التعلم النمائية وقصور الذاكرة
1- صعوبة تذكر المعلومات الجديدة في بعض الأحيان قد تجد الأطفال ذوى الصعوبات النمائية في التعلم غير قادرين على فهم معنى المعلومات الجديدة، وفي بعض الأحيان قد تجدهم لا يستطيعون ربط المعلومات الجديدة بما لديهم من معلومات قديمة مخزنة في الذاكرة.
إن هؤلاء الأطفال كي يتعلموا هذه المعلومات فإنهم يعتمدون على الذاكرة فإن المعلومات التي يتم Unfortunately ولسوء الخط ،Rote Memory العياء تعلمها عن الطريق الذاكرة الصماء بعد صعبة في تذكرها، أو أن تستخدم في المواقف الجديدة بطريقة مفيدة، وهنا تجد الطفل قد يبدو أنه يفهم المعلومات التي تم تعلمها باستخدام الذاكرة الصماء في يوم ما إلا أنه غير قادر على تذكرها فيها هو أن أو سفلاً
ب صعوبة استدعاء المعلومات التي تم تعلمها سابقا: بعض الأطفال ذوى الصعوبات النهائية في التعلم بعد أن يتعلموا شيئًا ما بصورة جيدة تجدهم في ذات الوقت نفسه غير قادرين على أن يسترجعوا هذه المعلومات عندما يحتاجون إليها في بعض المواقف أو المناسبات المتأخرة، لكن الشيء الغريب أنك تجد بعضا من هؤلاء الأطفال قد لا يستطيعون أن يستدعوا بعض المعلومات في موقف معين إلا أنهم في موقف آخر نجدهم قادرين على استدعاء هذه المعلومات بصورة صحيحة، تماما كما يحدث على سبيل المثال عندما يطلب منك أن تتذكر اسم شخص، ولكنك بعد التفكير للحظات لا تستطيع بينما يمكنك تذكره في اليوم التالي، ولعل هذا يمثل شبيه ما يحدث لدى الأطفال ذوى الصعوبات النمائية في التعلم عند تذكرهم المعلومات ولكن مثل هذا يقع لديهم بتكرار أكبر مما يحدث في المثال السابق (السّيّد عبد الحميد سليمان السيد، صعوبات التعلم النمائية، ص: 180)
صعوبات التفكير
هناك العديد من السلوكيات المتنوعة التي يمكن أن تصدر عن الفرد والتي يتضح منها أنه يعاني من صعوبة في التفكير، وهذه السلوكيات يعرضها مؤلف الكتاب على النحو التالي :
1 - يجد صعوبة في التواصل إلى حل مناسب المشكلة بسيطة .
2- لا يمكنه تحديد الهدف المراد الوصول إليه أمامه .
3- غير قادر على ترتيب أفكاره للوصول إلى حل مناسب للمشكلة المعروضة عليه .
4- عادة ما يكون لديه أسلوباً وأحداً لأداء الأشياء.
5- يجد صعوبة في القيام بتنويع الأداء.
6- عدم قدرته على التفكير فى طريقة معينة تساعده على مواجهة العائق الذي يحول دون وصوله لهدف معين في مشكلة ما أو موضوع محدد.
7- لا يتمكن من وضع وتصور خطوات معينة لحل مشكلة تواجهه .
8- عدم قدرته على أن يتأكد من سلامة حله للمشكلة (سليمان عبد الواحد يوسف، المرجع في صعوبات التعلم النمائية والآكاديمية والاجتماعية والانفعالية، ص:259)..