نظريات التعلم: النظرية الجشطلتيّة

النظرية الجشطلتية

نظرية الجشطلت  هى نظرية فلسفية ، و في نفس الوقت  تيار في علم النفس،  فهى من ناحية تدخل مفهومى الصيغة والبنية في تفسير العالم الفيزيائي كما تدخلهما في تفسير العالم البيولوجي والعالم العقلى ، إنها تقيم صلات القربى ما بين الوقائع التي تعتبرها التصورات التقليدية منعزلة عن بعضها البعض ، وتقيم على هذه الصلات فلسفة وحدانية للطبيعة . وهى من ناحية أخرى تطبق نفس هذه المفاهيم، في الميدان الخاص بعلم النفس ، على مشكلات محددة وعيانية . فهى تريد تخليص هذا العلم من ربقة أطر تقليدية معينة ، كانت تحد من آفاقه ، وتبعد به عن الواقع وعن الحياة . ولكنها تظل علمية الوجهة ، فمؤسس و هذه النظرية هم قبل كل شيء تجريبيون ، ممن ألفوا الالتجاء إلى ملاحظات محددة ودقيقة لتبين صحة فروضهم المقسمة بأعظم الجسارة (بول جييوم، علم النفس الجشطلتي، ترجمة صلاح مخيمر، مؤسسة سجل العرب، مصر، 1963، ص: 11 ).

لقد ظهرت نظرية الجشطلت في بداية القرن العشرين في ألمانيا ، وسنرى فيما بعد أية أزمة ، في تلك الفترة ، كان قد تمخض عنها علم النفس المتجه منذ نصف قرن إلى التحليل . كان الشعور عاما في كل مكان بالحاجة إلى مبادئ جديدة ، فاتضاح قصور علم نفس العناصر قد أدى إلى المطالبة بعلم نفس الوحدات الكلية ، علم نفس البنيات ، علم نفس الصيغ . كان هذا البرنامج عاما بالنسبة إلى كثير من المدارس . ولكننا لا تهدف إلى تسطير تاريخ هذه الحركة . وسنقصر عرضنا على واحدة من هذه المدارس ، وهي التي تبدت لنا أعظمها أهمية ، سيان من حيث تجانسها المذهبي أو من حيث أهمية إسهامها التجريبي ، وأمنى تلك التي تسمى في ألمانيا مدرسة برلين ، هذه التي اشتهرت بأسماء فرتها يمر وكوهلر وكوفكا و ليفين  . وسنشير ، كلما سنحت الفرصة ، إلى النقاط التي يقع عليها الاختلاف بين المدارس .

هذا إلى أنه ليبدو من التعجل أن تحاول الاضطلاع بالتاريخ عند دراسة فكرة حية ليس من سبيل إلى إيقاف حركتها . ولقد سبق أن نشرنا عام ١٩٢٥ دراسة أولى (۲) ، وستدخل مادتها ضمن هذا الكتاب . ولكن منذ ذلك التاريخ وسعت نظرية الجشطلت من آمالها ، وامتدت بأبحاثها إلى أبواب جديدة من علم النفس . وتستطيع اليوم أن تتبع تأثيرها خارج ألمانيا . ففي الولايات المتحدة ظهر للنظرية أقيم عرضين شاملين : ألا وهما كتاب ، علم نفس الجشطلت ، كوهلر 1929 ، وكتاب ، مبادى، علم نفس الجشطات ، كرف كا  ١٩٣٥. (بول جييوم، علم النفس الجشطلتي، 1963، ص:12).

 

النظرية الجشطلتية واحدة من بين عدة مدارس فكرية متنافسة ظهرت في العقد الأول من القرن العشرين كنوع من الاحتجاج على الأوضاع الفكرية السائدة آنذاك والمتمثلة بالنظريات الميكانيكية والترابطية . فقد طغت نظرية علم النفس التي صاغها ويلهلم وندت (Wilhelm Wundt) على أساس من مفهوم نيوتن للكون على المجال الفكري منذ بداية القرن . وكانت هذه النظرية تعتبر علم النفس علم الحياة العقلية أو العلم المكمل للعلوم الطبيعية الأخرى مثل الفيزياء والكيمياء. فالنفس (psyche) في محتواها يمكن تقسيمها، عن طريق الاستبطان الدقيق كما يقوم به الملاحظ المتمكن والمتدرب)، إلى عناصرها الجزئية. والقوانين التي يمكن بمقتضاها ربط هذه العناصر بعضها بالبعض الآخر من أجل تشكيل الكل» العقلي والوصول إلى فهم لهذا الكل العقلي يتطلب ضرورة فهم عناصره الجزئية وكيف تتشابك هذه الذرات» (علي حسين حجاج، نظريات التعلم، دراسة مقارنة، سلسلة عالم المعرفة، الكويت 1983، ص: 199) .

وقد عارضت النظرية الجشطلتية وشقيقاتها أي مدرسة الكيفية الجشطلتية والمدرسة «الكلية» و «نظرية الطبقات وغيرها هذه النظرة إلى النفس الإنسانية المتمثلة في أن هذه النفس ليست أكثر من المجموع الكلي لأجزائها المكونة لها والمتمثلة في الأحاسيس والمشاعر وغيرها).

أليس العقل أكثر من مجرد مجموعة أو خليط مما يحتويه؟ أليست الألحان الموسيقية اكثر بكثير من مجرد النغمات المتوالية التي تتكون منها ؟ وهل المربع هو مجرد مجموع أربعة خطوط مستقيمة متساوية وأربع زاويا قائمة؟ أليست السيمفونية شيئا يختلف كل الاختلاف عن مجرد مجموع الأصوات التي تصنعها مجموعة مختلفة من الموسيقيين عن طريق مجموعة من الآلات الموسيقية في آن واحد وفي غرفة واحدة؟ والشيء الذي أدى إلى ظهور النظرية الجشطلتية والنظريات الأخرى المنافسة لها يمثل الاعتقاد الراسخ بأن الصورة الآلية الارتباطية الخاملة للنفس البشرية لا تعبر بحق عن الطبيعة الفنية الخلاقة ذات الطبيعة المعقدة التنظيم للعمليات والحوادث العقلية.

والنظرية الجشطلتية اكثر المدارس الكلية تحديدا وأكثرها اعتمادا على البيانات التجريبية ولذلك كانت أكثرها نجاحا وأبعدها أثرا . وكان اهتمامها الأول منصبا على سيكولوجية التفكير وهو عملية غالبا ما تظهر خصائص لا يمكن تفسيرها تفسيرا مناسبا بمجرد النظر في الأجزاء فحسب وعلى مشاكل المعرفة بصورة عامة . وسرعان ما امتدت النظرية إلى مجالات حل المشكلات والإدراك والجماليات والشخصية وعلم النفس الاجتماعي. حقيقة إن النظرية الجشطلتية ليست نظرية من نظريات التعلم في الأساس ولكن هناك الكثير مما يمكنها تقديمه لموضوع التعلم كما أنها أي النظرية الجشطلتية تقدم الكثير من المقترحات الأساسية والمليئة بالحماس لعملية التعليم التي تنطلق من معطيات التعلم الرئيسية بصورة مباشرة (علي حسين حجاج، نظريات التعلم، دراسة مقارنة، ص: 200).

- خصائص نظرية الجشطلت:

في عام 1890 ، نشر فون اهر نفلز von Ehrenfels ، وهو عالم نفسى من فينا ، مقالا عن سيكولوجية خصائص الجشطلتات، فلم يستلفت الانتباه أول الأمر ، ولكن رواد نظرية الجشطلت كشفوا عنه فيما بعد وتبنوه .

إنّ الميلوديا ( أى اللحن ) تتألف من أصوات موسيقية ، والشكل من خطوط ونقط ، ولكن لكل من هذين المركبين ، وحدة ، و «فردية»، فالميلوديا لها بداية ونهاية وأجزاء ، ونحن نميز بلا تردد الأصوات الموسيقية التي تنتمى إليها من الأصوات التي حتى وإن اندست بين الأصوات الأصلية نظل غريبة عنها . وكذلك فإن الشكل يتحدد في حقلنا البصرى بالنسبة إلى الأشكال الأخرى؛ فهذه النقط والخطوط هي جزء منه ، بينما تلك الأخرى خارجة عنه . فالميلوديا والشكل هما جشطلتان . ويسرد اهر فاز عديداً من الجشطلتات المتباينة الأخرى .

ومن هذه الأمثلة البسيطة تظهر في التو خصائص بارزة الجشطلتات . فالجشطلت هي شيء آخر أو هي شيء يزيد على حاصل جمع أجزائها . إن لها خصائص لا تنتج من مجرد جمع خصائص عناصرها . ذلك ما يوضحه اهر نفاز بالطريقة التالية : فلنأخذ قطعة موسيقية تتألف من دن ، من الأصوات الموسيقية المتتابعة ، ولنأخذ عدداً مساوياً من الأشخاص ، ولنجعل كل شخص من الأشخاص يسمع صوتا من الأصوات ؛ هذه الإدراكات لا تشتمل على شيء من خصائص الميلوديا ذاتها ، لا شيء من الخصائص البنيوية أو من خصائص المركب التي تظهر عندما تقدم هذه الأصوات متتابعة إلى شعور شخص واحد (بول جييوم، علم النفس الجشطلتي، 1963، ص:27)

وإحدى هذه الخصائص هي جد بارزة ؛ فإن الميلوديا يمكن أن « تتبدل وضعياً ، في و طبقة ، أخرى ، وتظل بالنسبة إلينا هي نفس الميلوديا ، تتعرف عليها في سهولة إلى حد أننا لا تتنبه أحياناً إلى التغير . ومع ذلك فكل عناصرها قد تبدلت ، فإما أن كل الأصوات جديدة ، وإما أن بعضاً منها قد احتل أماكن أخرى مضطلعا بوظائف جديدة . وعلى الضد من ذلك فإنه إذا تبدلت نغمة واحدة من الميلوديا الأصلية نجدنا أمام ميلوديا أخرى لها خصائص كلية مختلفة ( ومثال ذلك حين يؤدى تبديل علو صوت واحد إلى تحويل الميلوديا من ، مقام كبير . إلى و مقام صغير ) . كل هذه المفاهيم مألوفة ، ولكنها نثير بالنسبة إلى علم النفس مشكلة لم يتم النفيه إليها بدرجة كافية. فالإحساسات المناظرة للأصوات الموسيقية واحداً واحداً ، كانت تبدو على أنها كل حقيقة الإدراك . واسكن الميلوديا تحتفظ بهويتها و بخصائصها المميزة عندما تتبدل - بطريقة معينة - كل الأصوات ، وبالتالى كل الإحساسات ، وعلى العكس من ذلك فإن نفس هذه الأصوات ، في حالة التبدل الوضعي ، تضطلع بوظائف أخرى على الرغم من أن الإحساسات المناظرة قد ظلت كما هى. وعليه فإن السكل إنما هو حقيقة بنفس الدرجة كالعناصر . فتحليل الإدراك إلى إحساسات يغفل إذن وجها جد هام من الواقع ، وهو وجه له - بالنسبة إلى عناصره - أصالة تعلو على الشك (بول جييوم، علم النفس الجشطلتي، 1963، ص:28).

لقد كان لإهر نفاز فضل إثارة المشكلة ، ولكنه لم يضطلع بحالها ، وظل فكره مختلطا . إنه لم يرفض مفهوم الإحساس . فسلم بضربين من الحقيقة النفسية : الخصائص الحسية والخصائص الكلية (خصائص الجشطلتات Gestaliqualitäten ) ، كانا بالنسبة إليه حالتين متمايزتين من حالات الشعور : كانت الأولى هي الجوهر المادى Grandlage الثانية . كان بوسع الأولى أن توجد بغير الثانية ، بينما العكس غير صحيح. فنى مثال الميلوديا تجاوب الخصائص الحسية على الإثارات الناتجة من الاهتزازات الصوتية ، بمالها من تردد وشدة ((بول جييوم، علم النفس الجشطلتي، 1963، ص:28)).

مفاهيم النّظريّة:

التعلم القائم على الاستبصار يجنب الوقوع في الأخطاء: حسب وجه النظر الجشتلتية إن التعلم القائم على تشكيل الارتباطات قد يوقع الأفراد في الكثير من الأخطاء، ولكن التعلم الحقيقي القائم على الفهم والاستبصار يجنب الوقوع في الكثير من الأخطاء، وهذا من شأنه أن يوجه السلوك. إن عملية فهم الموقف المشكل والبنية الكامنة فيه غالبا ما يؤدي إلى تجنب الوقوع في الأخطاء لأن السلوك الناجم عن ذلك لن يكون عشوائيا، وإنما يسير على هدى ويرتبط ارتباطا وثيقا بذلك الموقف.

الفهم والاستبصار يسمحان بانتقال أثر التعلم: ترى نظرية الجشتلت أن الفهم والاستبصار يؤديان إلى اكتساب مبدأ أو قاعدة ترتبط بموقف معين، وإن مثل هذا المبدأ يمكن تطبيقه أو استخدامه في مواقف أخرى مشابهة للموقف الذي تم التعلم فيه، وبطبيعة الحال فإن التعلم القائم على الحفظ والاستظهار غالبا ما يرتبط بالموقف الذي جرى التعلم فيه وهو سريع الزوال والنسيان وليس فيه أية قيمة انتقالية، في حين المواقف التي يتم تعلمها وفقا لعملية الاستبصار هي أكثر بقاء وأكثر قابلية للانتقال إلى المواقف الأخرى المماثلة. وانطلاقا من ذلك ترى نظرية الجشتلت أن التعلم بالاستبصار هو تعلم حقيقي غير قابل للانطفاء أو النسيان، وهو بالتالي يشكل رصيدا ثابتا من مخزون  الذاكرة

التعلم بالاستبصار هو مكافأة بحد ذاته للتعلم: تری نظرية الجشتلت أن نتائج التعلم من خلال الاستبصار هي بحد ذاتها معززات لهذا التعلم؛ فالرضا والابتهاج الذي يترافق مع التعلم الحقيقي الناتج من إدراك العلاقات والمعنى الكامن في الموقف يشكل خبرة ساره للفرد، وهي بمثابة مكافئة لتعلم ذلك الموقف.

وعليه فنجد أن نظرية الجشتلت لا تؤيد استخدام المعززات والمكافآت الخارجية للأداء، وإنما تدعو إلى ضرورة اعداد المواقف بشكل يساعد الفرد على إدراك (عماد عبد الرحيم الزغلول، نظريات التعلم، دار الشروق، الأردن، ط1/ 2010، ص:189 ).

أهمية تطبيقات نظرية الجشطالت: تُعدّ النظرية الجشطلتية من أبرز النظريات التي أسهمت في إعادة صياغة فهمنا لعملية التعلّم، إذ ركّزت على أن التعلّم لا يحدث عبر التكرار الآلي أو التدعيم الخارجي فحسب، بل من خلال إدراك العلاقات الكلية بين عناصر الموقف التعليمي. فجوهر هذه النظرية يقوم على مبدأ التعلّم بالاستبصار؛ أي قدرة المتعلّم على إدراك البنية الكلية للمشكلة، مما يؤدي إلى ظهور الحل فجأة في صورة فهم منظم ومتكامل، وانطلاقًا من هذا التصور، تؤكد النظرية أن:

1.     التعلّم عملية إدراكية بالأساس؛ إذ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكيفية تنظيم المدركات الحسية داخل بنية كلية ذات معنى، وليس بمجرد تجميع عناصر متفرقة.

2.     الاستبصار يسهم في تقليل الوقوع في الخطأ، لأن المتعلم حين يدرك العلاقات المنظمة بين العناصر يتوصل إلى الحل بصورة واعية ومترابطة، لا عبر المحاولة والخطأ العشوائية.

3.     مبدأ التشابه وتنظيم الخبرة يلعب دورًا مهمًا في التذكر والتعلم؛ فالعقل يميل إلى ربط الخبرات الجديدة بما يشابهها من أنماط سابقة، مما يعزز الفهم العميق ويُيسر الاسترجاع.

4.     التعلّم القائم على الفهم البنيوي يبقى أثره طويل المدى؛ لأن إدراك العلاقات الكلية يولّد أنماطًا معرفية مستقرة يمكن استدعاؤها وتوظيفها في مواقف جديدة.

وبذلك يتجلى دور النظرية الجشطلتية في التعلم في تحويل الاهتمام من السلوك الظاهر إلى البنية المعرفية الداخلية، ومن التجزئة إلى الكلّ، ومن التكرار إلى الفهم القائم على إدراك العلاقات.

قوانين نظرية الجشطلت للتعلم:  يوجد مجموعة كبيرة من القوانين في نظرية الجشطالت في علم النفس، وسنتعرف الآن علي بعض من هذه القوانين لتكون ملما بهذا الجزء تحديدًا، ويعتبر أحد هذه القوانين ما يلي:

قانون التنظيم

إن عنصر التنظيم من العناصر المهمة لفرد والمجتمع، وذلك لأننا نستطيع أن نعرف الأشياء جيدًا إذا قمنا بتنظيم هذه الأشياء بصورة صحيحة، ويتم التنظيم في صورة جداول أو أشكال ورسومات

ومثال آخر علي عنصر التنظيم، تنظيم العناصر الموجودة في الطبيعة إلى فلزات ولا فلزات، بإمكانك أن تتعلم أيضًا عن النظرية الوقفية من خلال هذا المقال، وإذا أردت أن تتعرف علي كيفية تلخيص الدراسات السابقة في مجال علم النفس اطلع على هذه المعلومة من هنا.

قانون التقارب

يقصد به أن العناصر تميل إلى تكوين مجموعات إدراكية تبعًا لمواضيعها في المكان بحيث تكون العناصر المتقاربة أيسر إلى التجمع ويصدق هذا القانون على التقارب الزماني أيضًا، فالأصوات التي تسمع قريبة بعضًا من بعض نميل أن ندركها ككل.

قانون الإعلاق:

في هذا القانون تميل المساحات المغلقة إلى تكوين وحدات معرفية بشكل أيسر من المساحات المفتوحة، ويسعى الشخص إلى إغلاق الأشكال غير المكملة للوصول إلى حالة الاستقرار الإدراكي، فهذه الأشكال على الرغم من أنها غير مغلقة، إلا أن المتعلم يدركها على أنها مربع ومثلت من أجل أن يزيل حالة الاكتمال ويعطيها صفة الاستقرار بسبب الغلق أو الترابط بين الأجزاء.

قانون الاستمرار:

يعني قانون الاستمرار الجيد التنظيم في الإدراك والميل إلى الحدوث على نحو يجعل الخط المستقيم يستمر كخط مستقيم والجزء من الدائرة يستمر كدائرة.

https://www.maktabtk.com/blog/post/117/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B4%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3.html

 

Vous avez terminé 0 % de la leçon
0%