المحاضرة العاشرة : مصطلحات ذات صلة بمؤسسة المقاولاتية .
ثالثا- مصطلحات ذات صلة بمؤسسة المقاولاتية و بعض العوامل المحددة للعمل المقاولاتي:
1-الثقافة المقاولاتية : تمثل مصدر الإلهام الذي يتزود المقاول منه لاكتساب شخصية توجهه نحو اكتشاف ذاته و قدراته و تكون فيه النية و روح الدافعية من اجل اكتشاف الفرص تتبلور في مشروع مقاولاتي عبر فكرة إبداعية مع توافر عناصر الإنتاج.
تعرف "مجموعة من القيم و القناعات و الاتجاهات التي تجعل من الفرد يتجه نحو العمل المقاولاتي"
كما تعرف "تلك المعلومات او المكتسبات التي يمتلكها الفرد و التي تستغل في الاستثمار المشروع لتطويره بابتكارات جديدة و قيمة"
1-1-مقومات الثقافة المقاولاتية :
- المحيط الاجتماعي : يعتبر المحيط الاجتماعي عنصرا مهما في الدفع نحو إنشاء المؤسسة نظرا لتركيبته المعقدة و المثيرة .
-الأسرة : تعمل الأسرة على تنمية القدرات المقاولاتية لأبنائها و دفعهم لتبني إنشاء المؤسسات كمستقبل مهني ، خاصة إذا كان هؤلاء الأفراد يمتلكون مشاريع خاصة ، عن طريق تشجيع الأطفال منذ الصغر على بعض النشاطات و تحمل بعض المسؤولية البسيطة.
-الدين : حيث أن الفاعلين الاجتماعيين يستمدون منه القيم و المعايير ، فقيمة مثل الحث على العمل و إتقانه و السعي في الأرض و الاعتماد على النفس هي قيم دينية تحث عليها مختلف الشرائع.
-العادات و التقاليد : و هي من بين العوامل المؤثرة أيضا فالمجتمعات الريفية او البدوية مثلا تمارس الزراعة و الرعي مع مشاركة الأبناء في ذلك أما الصناعات التقليدية فتتوارثها الأجيال عن الآباء و الأجداد.
-الجامعة : هذا ما سنتطرق إليه لاحقا من خلال تاريخ المقاولاتية في الجزائر .
1-2-خصائص الثقافة المقاولاتية :
-تثمين أنشطة الأعمال : الثقافة التي تثمن المقاولاتية تمنح لأنشطة الأعمال مكانة هامة فيما يمكن أن نسميه التسلسل الهرمي لقيم هذا المجتمع فالمجتمع الذي يثمن المقاولاتية فيمنح في ما يخص الصفقات و المال و كذا إنشاء الشركات مكانة هامة ذات أولوية.
-تثمين المبادرة الفردية او الجماعية: فالمجتمعات التي توجد فيها الأنشطة المقاولاتية تعتبر مجتمعات يتم فيها الحصول على الفرص حيث يتسم فيها الأعضاء بنوع من الاندفاعية اتجاه التحديات بالإضافة إلى هذا تساعد الأفراد في تحديد مصيرهم و كذا استغلال للفرص المتاحة.
-تثمين المبادرة و الإصرار: أظهرت الدراسات أن المقاولين الذين يتميزون بالمثابرة و الإصرار يتمكنون من إنشاء مشاريعهم الخاصة،فالثقافة المقاولاتية هي التي تثمن المثابرة و التصميم و التي تدعم المحاولة و ترغب فيها و التي تتسامح مع الأفراد الذين يواجهون الصعوبات و الفشل دون إقصاء.
-تسمح بالعيش بين الأمن و الخطر: إن عملية إنشاء مؤسسة تتعرض لمخاطر فبالإضافة إلى توفر المعلومة فالموازنة بين الأمن و الخطر تعطي المقاول المكانة في المجتمع و التي تعلي من شان المقاولاتية و عليه ففي ظل الثقافة المقاولاتية يجب الموازنة بين الأمن و الخطر لخلق نوع من التوازن بين الحاجة للأمن و القدرة على تحمل المخاطر الممكنة الحدوث.
-تسمح بالعيش بين الاستقرار و التغيير: إن سعي أي مؤسسة للاستقرار أمر مهم لكن القدرة على التغيير و مسايرة المتغيرات من السمات التي تجعل المؤسسة ناجحة و قادرة على الاستمرار في ظل السوق الذي قد يعرف نوعا من المنافسة فالمقاول هو العامل الأساسي للتغيير كما انه في نفس الوقت يسعى للتغيير.
2 -المهارات المقاولاتية :
تعريف : هي القدرة على الأداء بطريقة معينة فالمقاول هو من لديه فكرة عمل جيدة و يمكن له تحويل هذه الفكرة إلى واقع ملموس.
2-1-أنواع المهارات المقاولاتية :
-المهارات التقنية: تشمل مجموع المهارات التي تساعد الفرد على التحكم في التكنولوجيا الاتصال و مواكبة التطور التكنولوجي (معرفة استخدام التكنولوجيا و تقنيات العمل)
-المهارات الإدارية (التسيير) : تشمل القدرة على إدارة الموارد المختلفة سواءا المالية او البشرية و بكفاءة و منه القدرة على اتخاذ القرارات .
( اتخاذ القرار-التسويق-و التمويل-المحاسبة-الإنتاج-الرقابة-التفاوض-التنظيم-النمو....).
-المهارات الشخصية: يتميز المقاول بمجموعة من المهارات سواء الموروثة او المكتسبة من خلال البيئة المحيطة به هذه المهارات هي الكفيلة بتوجيهه نحو العمل المقاولاتي نذكر منها :
(الإبداع و الابتكار،التجديد،التمتع بالمغامرة و المخاطرة و الاتسام بروح القيادة و المثابرة و الجدية و الرؤية الاستشرافية....
3- الروح المقاولاتية :
هي مرحلة يصل إليها المقاول تجعله مندفعا، له نية الولوج في عالم المال و الأعمال بتطبيق أفكار إبداعية تحل مشكلة من مشاكل السوق من خلال اكتساب مهارات و مؤهلات ضمن إطار المجتمعي في إطاره الرسمي و غير الرسمي .
تعرف " هي المحرك و الدافع إلى إيجاد فكرة جادة و تحويلها لخلق القيمة و الثروة" هذا ما نبحث عنه في المقاولين "تتمثل في مجموعة من المؤهلات و القدرات المترجمة إلى تصرف شخصي مقاولاتي"
كما تعرف الروح المقاولاتية أيضا أنها " هي ما تمكن الأفراد من تطوير أنفسهم و اكتساب المهارات الجديدة و توجههم للواقع العملي لتطبيق أفكار جديدة و بالتالي التغلب على الخوف لتقبل التغير و اكتساب ديناميكية في التعامل مع الحوادث الجديدة