أنواع القصّة:

القصص الخيالي: (Fiction)
    وهو الذي تحدّثنا عنه أعلاه، والذي يتجاوز الواقع الحرفي والتاريخ الموضوعي، وكثيرا ما يهدف إلى الإمتاع. "وينطبق المصطلح على الروايات والقصص القصيرة، كما تحتوي والدراما والملحمة والخرافة الأخلاقيّة وقصص الجان وحكايات الفولكلور على عناصر خياليّة"[1]. والواقع أنّ عنصر الخيال لا يخلو منه أيّ جنسٍ أدبي، بل إنّ الخيال هو أهمّ مكونات الأدبيّة التي نادى بها الشكلانيّون الروس.
القصص الشعري الشعبي:
    هو شعرٌ شعبي يروي قصّة قصيرة مشافهة، ويذهبُ بعض النقاد أـنّ مادّته غير شخصيّة، وقد يكون على صلة بالرقصة الجماعيّة. واللافت أنه يدّعي التخلص من الكتابيّة، والتحرر من قيودها، وهو لذلك يرافق الحضيض الشعبي ويعكس استيهامات عامّة الناس.
القصص العلمي:
    هو سرد قصصي يعتمد الخيال فيه على المعرفة والنظريّات والحدوس العلميّة في الحبكة والفكرة الرئيسية والمشهد[2]. إنّ القصّة العلميّة الخياليّة هي تحرر من حدود العقل والتّجنيح في أجواء الخيال. وكانت معروفة منذ قرون عند اليونان والإغريق. واليوم تعرف قصة الخيال العلمي رواجا كبيرا؛ بل إنّ كثيرا من الكشوفات العلميّة تستوحي إنجازاتها من قصص الخيال العلمي.
القصة البوليسيّ:
    هي قصة تروي حكاية جريمة تبحثُ الشرطة عن مرتكبها، وتوظف كلّ أشكال التّشويق والإثارة. تعتبر قصّة إدغار آلان بو "القتلة في شارع مورج" باكوة القصة البوليسيّة الحديثة. ويعود تاريخ ظهورها إلى 1841. من أسسها الفنيّة الجريمة المحكمة التي لا يتخللها خطأ بين. وغباء البوليس، وذكاء المخبر السري وفطنته واكتشاف الخيط السري الذي يقود للفاعل. من القواعد الأساسيّة للقصّة البوليسيّة أن يكون اكتشاف مرتكب الجريمة غير متوقع، ومفاجئ. فالأدلة في مطلعها لا تقود إليه، إلاّ بشبهة غير متوقّعة.

[1] - إبراهيم فتحي،   معجم المصطلحات الأدبيّة، ص272.
[2] -م نفسه، 273.


You have completed 0% of the lesson
0%