المحاضرة الثانية: تشريح وفيزيولوجية الأذن الخارجية.
تشريح وفيزيولوجية الأذن الخارجية:
- تمهيد:
يعتبر السمع ذا أهمية في استيعاب وانتاج اللغة الشفوية وأي خلل يمكن أن يؤدي الى عجز مخيف
في النمو اللغوي وتطور الكلام عند الطفل والرشد، والسمع يعتبر مصدرا هاما للتغذية الراجعة (source de feedback ) في الإنتاج المتنوع للأصوات واللغة. بمعنى أن السمع أساسي في جميع مناحي الحياة.
ويتدخل في استيعاب الأصوات الموسيقية والأصوات المحيطة، فالسمع إذن وظيفة أولية primordiale
تؤثر على نوعية الحياة من جميع النواحي، كما يلعب دورا في بناء المخطط الأساسي )الأولي( للكلام واللغة.
والد راسة التشريحية )البنائية( والوظيفية لجهاز السمع تقسم إلى ثلاث مكونات وظيفية (1) الأذن الخارجية (2) الأذن الوسطى (3) الأذن الداخلية وكل مكون من هذه المكونات يلعب دورا مختلفا ومكملا
في ذات الآن، في تحويل الإهتزازات السمعية المحيطة الى تأثيرات (رسائل( عصبية influx nerveu (son) صوت(.
تقوم الأذن الخارجية بالتقاط الإهتزازات السمعية من المحيط وتوجيهها نحو غشاء يقوم بتحويل الإهتزازات الصوتية الى طاقة ميكانيكية. الغشاء والعظيمات الثلاث في الأذن الوسطى مع العضلات
والأربطة والدعائم، تنقل هذه الإهتزازات الى عضو السمع في الأذن الداخلية، يلعب هذا البناء دورا هاما في الربط بين التأثيرات السمعية للأصوات المحيطة وإهتزاز السائل داخل الأذن الداخلية.
كما أن الاختلافات في مستوى الصلابة في الغشاء القاعدي يخلق مع اختلاف تواتر الاثارة وفق مناطق متمايزة في الغشاء.
تمثل مستقبلات حسية معقدة دقيقة، تحول المعلومات المتضمنة في حركة الغشاء الى تأثيرات عصبية
بواسطة العصب السمعي، في مستوى السمع المركزي.
وهناك ثلاث مكونات وظيفية لجهاز السمع المحيطي الأذن الخارجية، الأذن الوسطى، الأذن الداخلية، وكذا الجهاز العصبي السمعي المركزي )مسارات السمع المركزية(.
- مكونات الأذن الخارجية:
1- صيوان الأذن: ( Pavillon ou Auricule)
هو الجزء الظاهر من الأذن وهو ليس ضرورياً لعملية السمع إذ يستطيع الإنسان أن يسمع بدونه.كما أنه بناء يشبه الطية يساعد على توجيه الإهتزازات السمعية في قناة السمع الخارجية، وتحديد مكان الصوت، كما أن بعض الحيوانات يمكنها تحريك الصيوان من أجل تحديد مصدر الصوت، يتكون صيوان الأذن من ألياف غضروفية مغطاة بالجلد ومتصلة بعظمة الصدغ بواسطة عضلات وأربطة خارجية، وأربطة وعضلات داخلية تربط مكونات الصيوان فيما بينها.
علاوة على دورهِ الجمالي، فإن الدور الوظيفي للصيوان هو تحديد اتجاه الصوت وتجميع الأصوات وتوجيهها إلى داخل الأذن عبر القناة الخارجية ومن ثم إلى غشاء الطبل.
- أهم مكوناته التشريحية هي:
- حتار(L hélix) وهو الحافة المنحنية الخارجية للأذن.
- فروع الوترة )تلفيف حتار الأذن( les branches de l’hélix تقسم محارة الصيوان الى قسمين،
يمثل القسم السفلي منها مدخل الممر السمعي الخارجي.
- حديبة الصيوان أو حديبة داروين (Darwin) وهو نتوء )بروز( نجده أحيانا على الحواف الجانبية لحتار الأذن الصيوان.
- الوترة : (L anthélix) وهي الذروة الثانية نصف دائرية أمام الحتار.
- الحفرة المثلثية توجد بين فرعي الوترة.
- الحفرة الزورقية: La gouttière scaphoïde توجد بين الحتار والوترة.
- وتد الاذن: (le tragus) وهو طية تغلف جزئيا مدخل الممر السمعي الخارجي.
- مقابل الوتد( Antitragus) وهو عبارة عن طية أصغر مقابلة للوتد.
- فصيص الصيوان: (le lobule de l’auricule) أو الحلمة وهو النهاية السفلية الغير غضروفية والحاوية على معظم أوعية المغذية للأذن.
مكونات الصيوان
2- القناة السمعية الخارجية:
وهي الأنبوب الذي يُنقل من خلاله الصوت ـ الذي يجمعه الصيوان ـ إلى غشاء الطبل. وهي مبطنة بشعيرات تعرقل وصول الأجسام الغريبة إلى غشاء الطبل. كما تفرز جذور هذه الشعيرات مادة دهنية (صمغية) تمتزج مع إفرازات الغدد الجانبية لتكون الشمع الذي يمنع دخول ذرات التراب والأجسام الغريبة إلى داخل الأذن. تتألف القناة الخارجية من جزئيين: الجزء الخارجي (ثلث القناة) وهو مكون من مادة غضروفية، والجزء الداخلي (ثلثي القناة 16 مليمتر) مكون من مادة عظمية ولا يوجد بها غدد أو شعيرات. كما أن قناة الأذن الخارجية منحنية ومتفاوتة الاتساع، فهي ضيقة من الداخل ومتسعة من الخارج لأن هذا الشكل يعرقل وصول الأجسام الغريبة إلى غشاء الطبل.
3- غشاء الطبل: (la membrane tympanique)
تقع في نهاية قناة السمع الخارجية، وهو غشاء جد رقيق لكن قوي، ويتجاوب مع التأثيرات الصوتية يقع بشكل منحني في نهاية القناة السمعية الخارجية، بقطر يصل الى 01 مم له شكل دائرة. يظهر هذا الغشاء عند النظر اليه بواسطة (Otoscopie) بشكل مقعر، أملس نصف شفاف. والمبدأ التشريحي في ذلك رؤية مثلث لامع (مضيء( أو يرى على شكل اشعاعات لامعة (rayonnant) مع انخفاض في مركز الغشاء يسمى (Lumbo) يتشكل بواسطة نقطة ارتباط ذ راع عظمة المطرقة )عظم في الأذن الوسطى).يمكن رؤية استطالات تمتد الى الحواف العلوية لغشاء الطبلة.
يتكون غشاء الطبلة من ثلاث طبقات هي:
- الطبقة الجلدية الخارجية.
- الطبقة الليفية المتوسطة.
- الطبقة المخاطية.
تعمل الأذن الخارجية على تجميع الموجات الصوتية و تحديد موقع الصوت، كما تقوم بوظيفة حماية الأذن الوسطى و توصل الموجات الصوتية إلى الأذن الوسطى. تتكون الأذن الخارجية من ثلاثة أجزاء رئيسية وهي : الصوان و قناة السمع الخارجية و الطبقة الخارجية من طبلة الأذن.
أقسام الأذن
مكونات الأذن