تطبيق 05 : نصّ حول مبادئ عامة في التّدريس {الحاج صالح عبد الرّحمن}
تطبيق 05 : نصّ حول مبادئ عامة في التّدريس {الحاج صالح عبد الرّحمن}
تطبيق 05 : نصّ حول مبادئ عامة في التّدريس {الحاج صالح عبد الرّحمن}
أعمال موجهة -مقياس التطبيقات اللّغويّة- لطلبة السّنة الثالثة ليسانس (ف2+3)
بإشراف: د.عبد الرّحمن بلحنيش
السنة الجامعية: 2025/2026
تطبيق 05 : نصّ حول مبادئ عامة في التّدريس {الحاج صالح عبد الرّحمن}
أ/ الطّريقة التّعليميّة تتّصف الجدّيّة، ولا بدّ فيها من:
1-انتقاء عناصر المحتوى لكلّ مادّة ( الألفاظ والصّيغ) مع ما تدلّ عليها من معان في الوضع والاستعمال.
2-التّخطيط الدّقيق لهذه العناصر أي توزيعها المنتظم (حسب المدّة وعدد الدّروس).
3-ترتيبها ووضعها في موضعها في كلّ درس بحيث تتدرّج بانسجام من درس إلى آخر.
4-اختيار كيفيّة ناجعة لعرضها على المتعلّم وتقديمها له وتبليغها إيّـــاه في أحسن الأحوال.
5-اختيار كيفيّة لا تقلّ نجاعة عن السّابقة لــترسيخها في ذهن المتعلّم، وخلق الآليات الأساسيّة التي يحتاج إليها ليحكم استعمالها بكيفيّة عفويّة.
ب/ ينبغي أن نميّز في تعليم اللّغة بين مرحلتين اثنتين:
1-مرحلة يكتسب فيها المتعلّم تدريجيّا الملكة اللّغويّة الأساسيّة أي القدرة على التّعبير السّليم العفوي، ويتجنّب في هذه المرحلة كلّ أنواع التّعبير الفنّي الّذي يستخدم الصّور البيانيّة (المحسّنات البديعّة).
2-مرحلة يكتسب فيها المهارة على التّعبير البليغ الّذي يتجاوز السّلامة اللّغويّة، ولا بدّ أن يكون المتعلّم قد تمّ –إلى حدّ بعيد- اكتسابه للملكة الّلغويّة الأساسيّة.
أمّا في واقع تعليمنا فإنّه كثيرا ما يجبر التلاميذ على التعبير الفني وهم غير قادرين على التعبير السّليم! لا لشيئ أكثر من أنّهم دخلوا في المرحلة الإعداديّة(أو الثّانويّة) فيضطرّ المدرّس على تطبيق المقرّر في هذه المرحلة لأنّ الإدارة تلزمه ذلك. وفي هذه المرحلة لا بدّ أن تخصّص لهم دروس مكثّفة في مستهلّ السّنة الدراسيّة غايتها الوحيدة إكسابهم المهارة الكافيّة في التعبير اللغوي السليم بدون التفات أبدا إلى التصنّع اللّفظي أو الدلالي، وبالطريقة الخاصة بتحصيل الآليات اللاشعورية التي ينبني عليه كل تعبير سليم وهي الأصل في كل اكتساب.
ج/ ينبغي أن تكون الظروف التي يقع فيها تعليم اللغة أقرب ما يمكن من الظروف الطبيعية والأحداث العادية التي يعيشها الطفل أو المواطن المغترب عند اكتسابهما للغة محيطهم، إذ يجب ألا ننسى أن أبقى المهارات اللغوية وأرسخها هي تلك التي تحصل:
أولا: في جو من العفوية يغمره السعي الحثيث لإرضاء الحاجات والرغبات ودفع المضار وما إلى ذلك من المسالك الطبيعية ومن ثم أهمية الدور الذي تقوم به الحوافز النفسية (المختلفة) في نيل المهارات.
ثانيا: في وسط توفر فيه كل المرئيات والمسموعات ومختلف المحسوسات الأخرى التي يتخذها المتكلم موضوعا لحديثه، فمن ثم أيضا أهمية الإطار الحسّي الذي تجري فيه العمليات الرّامية إلى اكتساب الآليات اللغوية اللاشعورية.