أعمال موجهة -مقياس التطبيقات اللّغويّة- لطلبة السّنة الثالثة ليسانس (ف2+3)

أعمال موجهة -مقياس التطبيقات اللّغويّة- لطلبة السّنة الثالثة ليسانس (ف2+3)

                                                            بإشراف: د.عبد الرّحمن بلحنيش

السنة الجامعية: 2025/2026

تطبيق02: منزلة الأسئلة في التّدريس:

للأسئلة منزلة أصليّة في فنّ التّدريس:

1/ فهي عماد الطّريقة التّحاوريّة، التي يلجأ إليها المدرّس في تدريس بعض الموضوعات، وهي كذلك ركن أساسي من أركان الطّريقة الاستقرائيّة.2/والأسئلة عماد المدرّس في تعليم التلاميذ الصّغار الذين لا يصبرون على التّلقي والاستماع طويلا، دون إثارتهم، وتجديد نشاطهم بالمناقشة عن طريق السّؤال.3/والأسئلة أشيه بالقوّة الدّافعة في الدّرس، فيسير ويتحرّك في اتّجاه أهدافه.4/وهي مقياس مهارة المدرّس، وجودة طريقته، ووضوح منهجه في الدّراسة؛ ويقول بعض المربين: إنّ المدرّس الماهر هو الذي يحسن فنّ الأسئلة، ويغالي بعضهم فيعقد بين المدرّس والأسئلة معادلة رياضيّة، يصوغها في هذه الصّورة: المدرس=الأسئلة؛ وبقدر ما يقوم به من الأسئلة تكون قيمة المدرّس، فإذا كانت الأسئلة تساوي صفرا، كانت قيمة المدرّس صفرا كذلك.5/وللأسئلة أهمّية كبيرة في إثارة التلاميذ، وتنشيطهم، وعقد الصّلة بين أذهانهم وحقائق الدّرس.6/واستخدام الأسئلة في الدّروس يتيح للتّلاميذ أن يكونوا في مواقف إيجابيّة، وأن يشتركوا في بناء الدّرس، وكشف حقائقه، ومن ثمّ تكون هذه الحقائق أكثر وضوحا وبيانا في أذهانهم.7/ والأسئلة شفويّة وكتابيّة من وسائل تقويم التّلاميذ، وتقدير مستواهم، واختبار أهليتهم للنّجاح.

عوامل المهارة في فنّ السّؤال: تحتاج هذه المهارة إلى الإلمام بموضوع الدّرس إلماما كافيّا، وإلى الوقوف على مستوى الطلاّب، وقدراتهم العقليّة والتّحصيليّة؛ وتتوقف المهارة-كذلك-على حدّة الخاطر وسرعة البديهة، والقدرة على التّصرّف، ومن الواضح أنّ هذه المهارة، تحتاج إلى مقدرة على صياغة الأسئلة صياغة دقيقة محكمة، وعلى تغيير صيغها إذا دعت الحاجة.

أنواع الأسئلة وأغراضها: يرتبط نوع السّؤال بالغرض منه، ويمكن أن تردّ أغراض الأسئلة إلى غرضين أساسين، هما الاختبار والتّثقيف.

الأسئلة الاختباريّة: يتجه هذا النّوع إلى قياس معلومات التلاميذ، من حيث الفهم والتّحصيل، وهذا هو النّوع السّائد في الامتحانات الشّفويّة والتّحريريّة، كما يستخدم في بعض مراحل الدّرس كالتّمهيد، والمراجعة الجزئيّة، والمراجعة العامّة. الأسئلة التّثقيفيّة:  وأغراضها متنوّعة، فمن هذه الأغراض:

1/ إيقاظ التّفكير، وإثارة الانتباه إلى الحقائق التي يراد الوصول إليها. 2/ إرشاد التلاميذ إلى ما في إجاباتهم من خطأ، ليعرفوه، وليهتدوا بعد ذلك إلى الصّواب.3/ تمرين القوى العقليّة كالرّبط والاستنباط والتنبؤ ونحو ذلك.

4/ لفت أنظار التلاميذ إلى المعلومات الهامّة، والعناصر الأساسيّة للدّرس. 5/ تنويع طريقة التّدريس، بالانتقال من الإلقاء إلى الحوار، فيتجدّد نشاط التلاميذ، وتتبدّد سآمتهم.

وهذا النّوع من الأسئلة يستخدم في المراحل الأولى، لتوجيه الطّفل إلى تعرف صفات المحسّات وخواصّها، أمّا في المراحل الرّاقيّة فيستخدم في مناقشة المقدّمات وبحثها للوصول إلى نتائج عامّة.  ويغالي بعض المدرّسين فيظنّون كلّ حقيقة عامّة يمكن الوصول إليها عن طريق هذه الأسئلة، مع أنّ من الحقائق ما لا يستطيع التلاميذ أن يستنبطوه، ولا سبيل إليه إلا بإلقائه عليهم، وتوضيحه  لهم.

شروط الأسئلة الجيّدة: 1/ أن تكون موجزة الصيغة، خاليّة من الحشو والتّرادف، فإطالة السّؤال قد توقع التلميذ في الخطأ والتشتّت.2/أن تكون واضحة، ويقصد بالوضوح خلو السؤال من التعقيد والإبهام، باستعمال الكلمات الغريبة، أو الأساليب الملتويّة، أو استخدام أداة من أدوات الاستفهام في غير المطلوب.3/ أن تكون محدّدة الغرض، بأن يكون الجواب عنها واحد لا يختلف فيه المجيبون، فليس من المقبول أن نسأل بهذه الصّيغة: قل ما تعرفه عن...أو تكلّم عن.... لأنّ التلميذ يقف حائرا حيال هذا السّؤال فلا يدري ما المقصود.

وليس معنى ذلك تحريم الأسئلة التي تختبر أذواق الطلاب، وتطلب إليهم إصدار الأحكام الفنيّة، فالإجابات عن هذه الأسئلة لها تقديرها، مهما تختلف الأحكام، مادام للطالب رأي يعزّزه بالدّليل.4/ أن يكون  للسؤال قيمة علميّة، فالأسئلة التّافهة لا تثير التلاميذ، ولا تنشّط أذهانهم، ولكن ليس معنى ذلك أن تتجه الأسئلة إلى التّعمية والتّعجيز والألغاز.5/ ألا يكون السّؤال بحيث يتطلّب الإجابة بنعم أو لا، فهذا النّوع يدفع إلى الحدس والتّخمين، وإنّما يقبل ذلك إذا كان السؤال مما يحتاج إلى تفكير، وكانت فيه مطالبة بإقامة الدّليل. 6/ وينبغي في الأسئلة التحريريّة ألا يكون الجزء الثاني في السؤال مثلا متوقفا على الجزء الأول، بحيث لو أخفق التلميذ في الإجابة عن الجزء الأول عجز عن الجزء الثاني، من ذلك:  قال امرؤ القيس: وقد أغتدي والطير ....أكمل هذا البيت، واكتب بيتن بعده، ثم اشرح الثلاثة أبيات، فلا سكّ أنّ شرح الأبيات يتوقف على معرفتها، وريما من التلاميذ من لا يحفظها؛ وهذا ويراعى في الأسئلة الأمور التاليّة:

*أن توزع الأسئلة على التلاميذ توزيعا عادلا *أن توجه إلى التلاميذ جميعا لا إلا تلميذ بعينه

*ألا يتكرر السؤال، إلا إذا كان ما يدعو إلى تكراره* أن تلقى في هدوء وتريث وثبات.   

 

لقد أكملت 0% من الدرس
0%