المحاضرةالثالثة: البحث اللغوي خصائصه وخطواته
المحاضرةالثالثة: البحث اللغوي خصائصه وخطواته
المحاضرةالثالثة: البحث اللغوي خصائصه وخطواته
إن مادة البحث اللغوي هي اللغة، والصوت، بوصفها أهم عناصر اللغة، قابل لأن يخضع لقواعد المنهج العلمي وللملاحظة والتجريب، لهذا يعتبر خاصية من خصائص البحث العلمي أو خطوة من خطواته، الأمر نفسه بالنسبة للبحث اللغوي.وعلينا الحجة في كلام ابن جني:"اللغة أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم".
خصائص البحث اللغوي.
إن جمع الحقائق و المعلومات والمعارف من مصادر و مراجع متعددة ، ثم تنسيقها بطريقة وأسلوب معين ، لا يعتبر بحثا ، فالبحث العلمي يتميز بعدة خصائصه بتفرد بها . و تميزه عن باقي الأعمال المشابهة و التي تحتاج بعض المقومات و ألأسس التي تدخل في صميم البحث و نعني بالخصائص ، المميزات التي يتباين بها البحث عن غيره . و من أهمها :
أ- النظرية أو القاعدة.
فبالتنظير يتم الانتقال من الواقعية الخام إلى الواقعية العلمية .و نعني بالواقعي الخام هي التي تكون نتيجة لمعطيات الحواس و التأويل العقلي بذلك فهي كيفية . و الواقعية العلمية موضوعية مستقلة عن المشاهد و عن الظروف الخارجية و هي موضوع العلم و منه فهي كمية ([1])
ب-التنظيم و الانضباط.
ينفذ تبعا لمناهج محددة مخططة و بجهد هادف .
ج- الحركية والتحديد.
البحث العلمي حركي و تجديدي ؛لأنه يحاول باستمرار مقارنة الحقائق ما أمكن .
د-الكشف و التفسير.
البحث العلمي كشفي للحقائق و تفسيري لها وجوبا .
ه- العموم و التعميم .
لا علم إلا بالكليات حسب أرسطو([2]).
خطوات كتابة البحث اللغوي.
قبل البدء بكتابة "البحث العلمي"، يجب على الباحث إعداد خطة محكمة تحتوي على العناصر الآتية.
المقدمة.
المقدمة آخر ما يُكتبُ وأول ما يُقْرَأُ في البحث الأكاديمي،وهي بمثابة نافذة على البحث ،فمن خلال قراءتها يُدرك القارئُ مضمونَ البحث ،ويمكن للباحث هنا طرح إشكالية البحث والفرضيات، وما هي الحاجة والضرورة من طرقه لهذا الموضوع، ،كما يمكنه الإشارة كذلك إلى الدراسات السابقة،وتوضيح المنهج المتبع في هذه الدراسة،مع توضيح خطة البحث مسبقا،ويعرف هذا بـ "التصور المسبق عن البحث" والذي يزكيه المشرف بعد مناقشته مع الطالب الباحث،ومن ينطلق البحث.
صياغة المشكلة.
وهنا يجب التعريف بالمشكلة ، والإشارة إلى مفهومها وطبيعتها وأهميتها، ومن فوائد هذه الصياغة، يتم توجيه هذه العمليات البحثية للموضوع.
الدراسات السابقة.
تفيد الدراسات السابقة الباحث في إضافة معلومات جديدة، واستكمال النقص الحاصل في موضوع البحث، أما إذا وجد الباحث تشابهاً في الدراسات السابقة؛ فعليه أن يبيَّن وجه الشبه، والاختلاف في البيئة، والفترة الزمنية التي تمت فيها الدراسة.
حدود الدراسة.
إنَّ بعض الدراسات تحتاج من الباحث جمع معلومات كثيرة لا يمكن له توفيرها، أو القيام بها جميعها، ولذلك يكون من الأفضل له وضع حدود معينة للدراسة؛ بحيث يأخذ بعين الاعتبار المنطقة الجغرافية للدراسة المراد تغطيتها، والفئة المستجيبة من الدراسة، وكذلك الوسائل والإمكانات المادية المتاحة لها، وغيرها من أمورٍ كثيرةٍ أخرى.
هدف الدراسة.
يجب أن توضع للدراسة أهداف واضحة ومحددة فيها شيء من التحدي، وقابلة للتحقيق، وليست مستحيلة.
فرضيات الدراسة.
ومن أهم شروط هذه الفرضيات، أن تكون محددة وواضحة. ،وأن يكون هناك تعريفا إجرائيا للمفاهيم والمصطلحات الواردة في البحث العلمي.
أهمية الدراسة.
وهي التي توضح الهدف من إجراء هذا البحث العلمي وأهميته.
المنطقة الجغرافية التي ستتم فيها الدراسة.
وهذه تعتمد على نوع الدراسة العلمية القائمة، وعلى الغرض من إجراء الدراسة.
منهجية الدراسة.
وهنا يتم فيها بيان "المنهج" المُتَّبَع في الدراسة، فقد تكون المنهجية تجريبية، أو وصفية، أو تاريخية، أو غيرها، وكذلك يتم فيها بيان الطرق التي استخدمها الباحث في دراستهِ أثناء جمع المعلومات، فقد يعتمد على طريقة الملاحظة مثلاً، أو المقابلة، أو اتّخذ وسيلة الاستبيان وغيرها من الطرق.
العينة.
وهي الشريحة التي يتم العمل عليها، فيتم بيان الأساليب المستخدمة في سحبها، وبيان حجم هذه العينة.
أدوات الدراسة.
يجب أن تكون مناسبة للمنهج المتبع في الدراسة.
خصائص البحث العلمي.
للبحث العلمي مجموعة من الخصائص والمميزات، ويمكن تلخيصها كالآتي: ([3]).
1-البحث العلمي عملٌ منظمٌ ومضبوط؛ ذلك أنَّ البحث العلمي يقوم على النشاط العقلي المنظَّم والمضبوط بطريقةٍ دقيقةٍ وصحيحةٍ، ومُخطط لها؛ ليتمَّ التأكد من الفروض، والنظريات، وحل المشكلات بجهودٍ عقليةٍ منظمةٍ، فهي ليست أعمالاً تقوم على الصدفة، أو الارتجال في الأداء، بل أعمالاً تعتمد على التنظيم والبحث الدقيق.
2-البحث العلمي عملٌ نظري، فهو يستخدم النظريات العلمية لإقامة الفروض وصياغتها، وخضوعها بعد ذلك للتجارب والاختبار.
3-البحث العلمي عملٌ تجريبي؛ لأنَّه يعتمد في عملهِ على إجراء التجارب والاختبارات على النظريات والفروض التي وضعها الباحث ،والبحث الذي يخلو من التجارب، فالملاحظات لا تُعتبر بحثاً علمياً؛ لعدم اقترانها بالتجارب.
4-البحث العلمي عملٌ حركيٌّ وتجديدي؛ لأنه ينتج عنه في الأغلب إضافات وتجديدٌ في المعرفة؛ فهو يقوم على تجديد المعارف القديمة، واستبدالها بأخرى جديدة وحديثة.
5- البحث العلمي عملٌ تفسيري؛ فهو يعمل على تفسير الظواهر والأشياء عن طريق مجموعة من المفاهيم التي تُدعى النظريات؛ وذلك باستخدام المعرفة العلمية في ذلك.
6- البحث العلمي عمل عامٌ للجميع ومُعمم، ويمكن لأي شخصٍ الاستفادة من هذه البحوث مثل الكشوف الطبية وغيرها.([4]).
صفات الباحث الناجح.
هناك بعضاً من الصفات التي ينبغي الحرص على تواجدها وتنميتها في الباحث الناجح، لتنعكس بعد ذلك في مجهوداته البحثية، ومن أهمها ما يلي.
· صفاء الذهن.
· حبُّ العلم والاطلاع.
· الصبر والمثابرة.
· الأمانة العلمية.
· الحدس.
· الخيال.