المحاضرة السابعة
سابعا: مجلس الخدمات المالية الإسلامية
يعتبر هذا المجلس ثمرة عامين من العمل الدءوب من قبل الأعضاء المؤسسين، بالإضافة إلى دعم صندوق النقد الدولي وهيئة المحاسبة والمراجعة المحاسبية للمؤسسات المالية الإسلامية، وقد أشاد المصرفيون بتدشين المجلس، ووصفوه بأنه دفعة قوية للمعاملات المصرفية الإسلامية وعمليات التمويل على مستوى العالم.
1-نشأة مجلس الخدمات المالية الإسلامية
يعتبر مجلس الخدمات المالية الإسلامية هيئة دولية، تضع معايير لتطوير وتعزيز صناعة الخدمات المالية الإسلامية، وذلك بإصدار معايير رقابية ومبادئ إرشادية لهذه الصناعة التي تضمّ بصفة عامة قطاع البنوك، وسوق المال، والتكافل (التأمين الإسلامي)، وقد اشتركت في تأسيس هذا المجلس المصارف المركزية للدول التالية: ماليزيا، والسعودية، وإندونيسيا، وإيران، والكويت، وباكستان، والسودان ومصرف التنمية الإسلامي حيث تم التوقيع على اتفاقية في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)2002 ، فهو عبارة عن إتحاد للبنوك المركزية والسلطات المالية وغيرها من المؤسسات المسؤولة عن الإشراف على المعاملات المصرفية الإسلامية وتنظيمها ـ يأتي استجابة للأهمية المتزايدة لصناعة الخدمات المالية الإسلامية، فيمكنه أن يعمل كوسيلة لخلق تفسير متسق لقواعد الشريعة الإسلامية للعمليات، وأنماط التمويل، والمعايير التنظيمية، كما أوضحوا أن هذا المجلس يتيح للعاملين في قطاع المعاملات المصرفية الإسلامية المزيد من المصداقية والثقل لمنافسة المصارف التقليدية سواء على المستوى المحلي أو مستوى العالم، مضيفين أن حصة السوق المتنامية للاستثمارات الإسلامية التي تقدر بمليارات الدولارات دللت على الطلب القوي على المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية على مستوى العالم، مشيرين إلى أن تدشين مجلس الخدمات المالية الإسلامية جاء مناسباً من ناحية التوقيت، حيث من المتوقع أن يركز على تطوير المنتجات، عالمياً أو الصكوك الإسلامية، والتي تقبل بها مجالس الشريعة الأخرى[1].
افتتح المجلس رسميا في 3 نوفمبر 2020، وبدأ عمله في 10 مارس 2003 بلغ عدد أعضاء مجلس الخدمات المالية الإسلامية حتى شهر يونيو 2020، 187 عضوًا، يمثلون 79 سلطة تنظيمية ورقابية، و9 منظمات حكومية دولية، و99 مؤسسة فاعلة في السوق (المؤسسات المالية والشركات المهنية والاتحادات النقابية)، يعملون في 57 دولة. وقد سن قانونا يعرف باسم قانون مجلس الخدمات المالية الإسلامية 2002، ليعطي للمجلس الحصانات والامتيازات التي تمنح في العادة للمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية[2].
تتألف عضوية المجلس من ثلاث فئات هي: العضوية الكاملة، وعضوية الانتساب، وعضوية بصفة مراقب[3]:
- العضوية الكاملة: تتاح العضوية الكاملة للسلطات الإشرافية المسؤولة عن الإشراف على قطاعات المصارف، والأوراق المالية، و/أو التأمين(التكافل) في الدول التي تعترف بالخدمات المالية الإسلامية سواءً من خلال القوانين أو اللوائح أو العرف المتبع، والمنظمات الحكومية الدولية التي تعمل أساساً في تعزيز المالية الإسلامية.
- تتاح عضوية الانتساب لأي بنك مركزي أو سلطة نقد أو هيئة إشراف أو رقابة مالية، أو منظمة دولية تشارك في وضع أو تعزيز معايير لاستقرار للنظم المالية والنقدية الدولية والوطنية ومتانتها، والتي تعد غير مؤهلة أو لا تطمح في الحصول على العضوية الكاملة.
-تتاح عضوية بصفة مراقب لأي من:
*المؤسسات والجمعيات المهنية والوطنية أو الإقليمية أو الدولية
*المؤسسات التي تقدّم خدمات مالية إسلامية؛ أو الشركة أو المؤسسة التي تقدّم خدمات مهنية، بما فيها الخدمات المحاسبية، أو القانونية، أو التصنيفية، أو البحث، أو التدريب.
يتمتع أعضاء مجلس الخدمات المالية الإسلامية بالمزايا التالية:
- أن يصبحوا جزءاً من منظمة دولية مرموقة، تتميز بتمثيل واسع من الأعضاء المشاركين في صناعة الخدمات المالية الإسلامية؛
- حضور جلسات الجمعية العمومية؛
- التصويت في الجمعية العمومية (الأعضاء الكاملين فقط)؛
- تلقي المساعدة الفنية (الأعضاء الكاملين والأعضاء المنتسبين فقط)؛
- المشاركة (بالدعوة) في تطوير المعايير الاحترازية لمجلس الخدمات المالية الإسلامية وذلك من خلال مجموعات العمل بما فيها النقاشات المغلقة؛
- المشاركة في برامج التوعية التي ينظمها المجلس (مثل ورش العمل، والندوات، والمؤتمرات)، من خلال إعطاء الأولوية، وأسعار خاصة للأعضاء؛
- الحصول على نسخ مجانية من مسودات المشاريع الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية، والدعوة لإرسال ملاحظات عليها؛
- المشاركة في ورش العمل، وجلسات الاستماع العمومية الخاصة بالمسودات والتي ينظمها المجلس مجاناً.
- إتاحة حصرية للمواد الخاصة بفعاليات واجتماعات المجلس والخدمات الإلكترونية الأخرى، من خلال بوابة الأعضاء في الموقع الإلكتروني لمجلس الخدمات المالية الإسلامية.
2-الهيكل التنظيمي لمجلس الخدمات المالية الإسلامية
يتكون الهيكل التنظيمي لمجلس الخدمات المالية الإسلامية كما هو موضح في الشكل الموالي:
الشكل رقم02: الهيكل التنظيمي لمجلس الخدمات المالية الاسلامية
|
الجمعية العمومية |
|
المجلس الأعلى
|
|
اللجنة الفنية
|
|
مجموعة العمل |
|
مجموعة المهام
|
|
الأمانة العامة
|
|
لجنة الصياغة
|
المصدر: الموقع الرسمي لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، https://www.ifsb.org/ar_background.php، تاريخ الاطلاع: 05-10-2020.
ويضم مجلس الخدمات المالية الإسلامية الأجهزة التالية:
* الجمعية العامة، وتضم جميع الأعضاء المنتسبين إلى جانب الأعضاء المراقبين.
* المجلس، ويضم ممثلا واحدا من كل عضو من الأعضاء.
* الهيئة الفنية، وهي الهيئة المسؤولة عن إسداء المشورة للمجلس بشأن المسائل التقنية ضمن اختصاصاته وتتألف من 15 عضوا يختارهم المجلس لمدة 3 سنوات.
* الفريق العامل، وهي عبارة عن لجنة تكون مسؤولة عن صياغة المعايير والمبادئ التوجيهية.
* الأمانة، وهي الهيئة الإدارية الدائمة للمجلس الخدمات المالية الإسلامية، يرأسها بدوام كامل الأمين العام.
3- أهداف مجلس الخدمات المالية الإسلامية
يمكن القول أن المجلس ومنذ نشأته جعل نصب عينيه عددا من الأهداف سعى نحو تحقيقها في محاولة منه لخلق كيان إسلامي مصرفي متكامل، ويمكن تلخيص هذه الأهداف فيما يلي:
- الترويج لتطويرَ متانة وشفافية صناعة الخدمات الماليةِ الإسلاميةِ من خلال تَقديم معايير جديدة أو تبني المعايير الموجودة حاليا على مستويات دولية متّسقة مع مبادئ الشريعة، كما توصي بضرورة العمل بها؛
- تقديم الإرشادات العامة لآليات الإشراف الفعال وطرق تطبيقه في المؤسسات التي تقدم منتجات مالية إسلامية، ولتطوير معايير لصناعةِ الخدمات الماليةِ الإسلاميةِ تساعد في تحديد وقياس وإدارة التعرض للمخاطر، وتأخذ في الحسبان المتطلبات الدولية للتقييم، وحساب النفقات والدخل، والإفصاح؛
- التواصل والتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة التي تضع المعايير حاليا لاستقرار وصلابةِ النظام النقدي الدولي والنظم المالية، بالإضافة إلى معايير الدول الأعضاء؛
- تحسين وتنسيق المبادرات لتطوير الآليات والإجراءات للعمليات الكفؤة وإدارة المخاطر؛
- تشجيع التعاون بين الدول الأعضاء في تطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية؛
- العمل على تطوير وتدريب الموظفين وكذا تنمية مهاراتهم في الرقابة الفعّالةِ في صناعة الخدمات المالية الإسلاميةِ؛
- تأسيس قاعدة بيانات للبنوك الإسلامية، والمؤسسات المالية وخبراء الصناعة المصرفية الإسلامية.
- تعزيز التعاون بين أعضاء المجلس والمؤسسات المشابهة في المجالات التي تخدم الأهداف المشتركة بالوسائل المتاحة.
ولابد أن نلاحظ أن هذه الأهداف لا يمكن أن يكتب لها النجاح إلا إذا كانت مصحوبة بوسائل تكفل العمل على تحقيقها ووجودها على أرض الواقع في محاولة لتفعيل دور المجلس وتحقيقه لأهدافه.
فالحديث عن الأهداف إذا لا يكتمل إلا بالحديث عن وسائل تحقيقها، ومن هنا فإنه يمكن القول بأن وسائل المجلس في تحقيق أهدافه تتمثل في الآتي[4]:
- إصدار النشرات التعريفية، والكتب، والدوريات، والموسوعات الفقهية المصرفية، وغيرها من وسائل النشر الحديثة المعنية بالعمل المصرفي الإسلامي.
- عقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات واللقاءات وورش العمل لتحقيق أهداف المجلس.
- التعاون مع الجهات المختصة لإصدار التشريعات الخاصة بالمؤسسات المالية الإسلامية والهيئات الإسلامية ذات الصلة.
- تأخذ على عاتقها القيام بالأبحاث، وَنْشر الدِراساتَ والاستطلاعات عن صناعة الخدمات الماليةِ الإسلاميةِ.
- إنشاء قاعدة من المعلومات لتقديم رسالة المجلس والعمل المالي والاقتصادي الإسلامي بصورة قوية وفعالة من خلال الوسائل التقنية المتاحة.
- المشاركة في إعداد برامج للتدريب لرفع المستوى المهني للعناصر العاملة في الحقل المصرفي والإسلامي.
ولقد صدر عن مجلس الخدمات حتى الآن المعايير التالية:
- معيار كفاية رأس المال للمؤسسات (عدا مؤسسات التأمين) التي تقتصر على تقديم خدمات ماليـة إسلاميـة.
- المبادئ الإرشادية لضوابط إدارة المؤسسات التي تقتصر على تقديم خدمات مالية إسلامية (عدا مؤسسات التأمين الإسلامية/ التكافل وصناديق الاستثمار الإسلامية).
- المبادئ الإرشادية لإدارة المخاطر للمؤسسات (عدا مؤسسات التأمين) التي تقتصر على تقديم خدمات مالية إسلامية.
- الإفصاح لتعزيز الشفافية وانضباط السوق للمؤسسات التي تقتصر على تقديم الخدمات المالية الإسلامي عدا مؤسسات التأمين الإسلامي ( التكافل). مسودة
- عملية المراجعة الإشرافية على السوق للمؤسسات التي تقتصر على تقديم الخدمات المالية الإسلامية (عدا مؤسسات التأمين). مسودة
4-دور مجلس الخدمات المالية الإسلامية في توحيد معايير الرقابة وإدارة المخاطر في المؤسسات المالية الإسلامية[5]
إن من أهم التحديات التي تواجه الصيرفة الإسلامية معايير لجنة بازل 2، فهذه المعايير لا يمكن تطبيقها على المصرفية الإسلامية نظرا لاختلاف طبيعتها عن المصرفية التقليدية من حيث نوعية التمويل والودائع والمنتجات وربط العميل بالمصرف ونوعية صناديق الاستثمار وغيرها، وفي هذا السياق عمل مجلس الخدمات المالية الإسلامية منذ أكثر من أربع سنوات على إيجاد معايير خاصة بالصـيرفة الإسلامية فأوجد حتى الآن ثلاثة معايير هي معيار كفاية رأس المال، المبادئ الإرشادية لإدارة المخـاطر وكذا المبادئ الإرشادية لضوابط إدارة المؤسسات.
- معيار كفاية رأس المال:
تعتمد أسس ومنهجية معيار قياس كفاية رأس المال الذي يقترحه مجلس الخدمات المالية الإسلامية بشكل أساسي على المقاييس والمعايير التي أصدرتها لجنة بازل 2، لكن مع إدخال بعض التعديلات والتغييرات في قياس معيار لجنة بازل2 وذلك لاستيعاب خصائص أدوات المنتجات والخدمات التي تقدمها المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية لتتفق مع الشريعة الإسلامية ومقاصدها.
تناول معيار كفاية رأس المال الذي أصدره مجلس الخدمات المالية الإسلامية هيكل ومحتويات المنتجات والخدمات المتفقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها والتي لم تتناولها بوجه خاص لجنة بازل للإشراف المصرفي، سعيا لتوحيد أسلوب حساب أوزان مخاطر تلك المنتجات والخدمات، وهي توفر بهذا قاعدة مشتركة للمؤسسات التي تقدّم خدمات مالية إسلامية عدا مؤسسات التأمين وصناديق الاستثمار الإسلامية التي يمكن أن تختلف طبيعة هيكل رأس مالها ومخاطر موجوداتها عن المؤسسات المالية التي تناولتها اتفاقية بازل2- لحساب نسب أوزان مخاطر رأس المال. من جهة أخرى ورد في معيار كفاية رأس المال أن أحد المداخل التي يمكن استخدامها لتحديد أوزان مخاطر الموجودات المتفقة مع أحكام الشريعة هو تصنيفات الائتمان التي يتم إصدارها من قبل مؤسسات التصنيف الائتماني الخارجية المؤهلة، كما ورد في هذا المعيار أيضا أنه يجب على مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية مراجعة سلطاتها الإشرافية لتحديد وكالات التصنيف التي يمكن استخدام تصنيفاتها لهذا الغرض.
نظرا لتعدد الأدوات المالية الإسلامية، تم وضع معيار كفاية رأس المال لمؤسسات الخدمات المالية الإسلامية في شكل مصفوفة بحيث تدرج متطلبات الحد الأدنى لكفاية رأس المال المتعلقة بكل من مخاطر الائتمان ومخاطر السوق الناجمة عن كل نوع معين من الأدوات المالية تحت عنوان تلك الأداة، حيث ينقسم المعيار إلى سبعة أقسام، بحيث تبين متطلبات الحد الأدنى لكفاية رأس المال لكل من مخاطر الائتمان ومخاطر السوق لكل أداة من الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة كما هو مبين: المرابحة والمرابحة للآمر بالشراء، الســلم والسلم الموازي، الاستصناع والاستصناع الموازي، الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك، المشاركة والمشاركة المتناقصة، المضاربة، والصكوك المحتفظ بها في شكل استثمارات في السجل المصرفي
- المبادئ الإرشادية لإدارة المخاطر:
تحتوي المبادئ الإرشادية مجموعة إرشادات لوضع وتنفيذ إجراءات فعالة لإدارة المخاطر في مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية، وتستهدف هذه المبادئ بشكل رئيسي المؤسسات المصرفية المكتملة النمو التي تقدم خدمات مالية سلامية والتي تشمل تلك المؤسسات على سبيل المثال لا الحصر المصارف التجارية، ومصارف الاستثمار وبيوت التمويل والمؤسسات الأخرى التي تمارس أنشطة توظيف الأموال، وقد تم اعتماد هذه المبادئ من قبل اللجنة الشرعية بالبنك الإسلامي للتنمية، وصادق عليها علماء شريعة يمثلون بنوكاً مركزية ومؤسسات نقد أعضاء في مجلس الخدمات المالية الإسلامية.
تتألف المبادئ الإرشادية من خمسة عشر مبدأ لإدارة المخاطر تحدد التطبيق العملي لإدارة المخاطر التي تواجه الأهداف التجارية التي يمكن أن تضعها مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية لنفسها، ويحتوي النص على بعض الأمثلة على الممارسات الحالية، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الممارسات يمكن أن تتغير تبعاً لتغير الأسواق، من جهة أخرى تمت صياغة المبادئ المنصوص عليها بحيث تكون مكملة لمبادئ إدارة المخاطر المعتمدة حالياً والتي أصدرتها لجنة بازل للإشراف المصرفي وهيئات دولية أخرى مختصة بوضع المعايير.
[1] عبد القادر زيتوني، دور مجلس الخدمات المالية الإسلامية في توحيد معايير الرقابة وإدارة المخاطر في المؤسسات المالية الإسلامية، على الرابط: iefpedia.com › arab › 2009/12 › bbb، تاريخ الاطلاع: 03-10-2020.
[2]الموقع الرسمي لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، https://www.ifsb.org/ar_background.php، تاريخ الاطلاع: 05-10-2020.
[3] نفس المرجع.
[4] الموقع الرسمي لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، https://www.ifsb.org/ar_background.php، تاريخ الاطلاع: 05-10-2020.
[5] عبد القادر زيتوني، دور مجلس الخدمات المالية الإسلامية في توحيد معايير الرقابة وإدارة المخاطر في المؤسسات المالية الإسلامية، على الرابط: iefpedia.com › arab › 2009/12 › bbb، تاريخ الاطلاع: 06-10-2020.