تخطى إلى المحتوى الرئيسي
منصة التعليم عن بعد
  • الصفحة الرئيسية
  • التقويم
  • Tous les cours
    Recherche de cours
    Catégories
  • Mobile app
  • Liens-Utiles
    منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
  • المزيد
العربية ‎(ar)‎
English ‎(en)‎ Français ‎(fr)‎ العربية ‎(ar)‎
أنت الآن تدخل بصفة ضيف
تسجيل الدخول
منصة التعليم عن بعد
الصفحة الرئيسية التقويم Tous les cours طي توسيع
Recherche de cours Catégories
Mobile app Liens-Utiles طي توسيع
منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
توسيع الكل طي الكل
  1. لوحة التحكم
  2. MC248
  3. المحاضرة 5
  4. المصطلح النقدي التراثي

المصطلح النقدي التراثي

متطلبات الإكمال

مقدمة:

يمثل التراث النقدي العربي رافداً غنياً وزاخراً بالمفاهيم والمصطلحات التي عكست تطور الفكر النقدي عند العرب على مر العصور. إن دراسة "المصطلح النقدي التراثي" لا تقتصر على مجرد استعراض تاريخي لألفاظ بائدة، بل هي محاولة لفهم المنطلقات المعرفية والثقافية التي أنتجت هذا المصطلح، وتتبع مسارات تطوره، وتقييم إمكانات إحيائه وتوظيفه في الممارسة النقدية المعاصرة. فالعودة إلى المصطلح التراثي ليست نكوصاً إلى الماضي، بقدر ما هي سعي لاستلهام الأصالة وتفعيل الجذور، وربط الحاضر النقدي بماضيه العريق. تهدف هذه المحاضرة إلى استكشاف طبيعة المصطلح النقدي التراثي، وأبرز سماته، والعوامل التي أثرت في نشأته وتطوره، مع تسليط الضوء على بعض النماذج وآفاق التعامل معه اليوم.

1- طبيعة المصطلح النقدي التراثي وسماته:

يتميز المصطلح النقدي في التراث العربي بمجموعة من السمات التي تعكس خصوصية الثقافة العربية الإسلامية والفكر النقدي الذي نشأ في كنفها. من أبرز هذه السمات:

  • الارتباط بالعلوم العربية الإسلامية: نشأ العديد من المصطلحات النقدية التراثية في أحضان علوم أخرى كعلم البلاغة، وعلم النحو، وعلم الكلام، والتفسير، والفقه. هذا التداخل المعرفي أثرى المصطلح النقدي ومنحه أبعاداً متعددة.¹ فمصطلحات مثل "الفصاحة"، "البلاغة"، "الجزالة"، "الاستعارة"، "المجاز" هي في الأصل مصطلحات بلاغية ونحوية، ولكنها اكتسبت وظائف نقدية محورية.
  • الطابع المعياري والتقويمي: غلب على النقد التراثي الطابع المعياري الذي يسعى إلى وضع قواعد وضوابط للحكم على جودة النص الأدبي، وخاصة الشعر. انعكس هذا في مصطلحات ذات حمولة تقويمية واضحة مثل "عمود الشعر"، "الصواب والخطأ"، "الجيد والرديء"، "الطبع والصنعة".²
  • التركيز على الجوانب اللفظية والأسلوبية: أولى النقد التراثي عناية فائقة للغة النص وأسلوبه، وبناء الألفاظ، وجماليات التعبير. لذا، نجد وفرة في المصطلحات التي تتناول هذه الجوانب مثل "اللفظ والمعنى"، "السلاسة"، "الرقة"، "المتانة"، "الانسجام".
  • التطور التدريجي: لم يظهر المصطلح النقدي التراثي دفعة واحدة، بل شهد تطوراً تدريجياً عبر العصور، حيث كانت بعض المصطلحات تكتسب دلالات جديدة أو تتفرع إلى مفاهيم أدق مع تطور الفكر النقدي وظهور مدارس واتجاهات مختلفة.³
  • التنوع بتنوع البيئات الثقافية: رغم وجود سمات مشتركة، إلا أن المصطلح النقدي التراثي قد يكتسب بعض الخصوصية بتنوع البيئات الثقافية داخل الحضارة العربية الإسلامية (كالأندلس، والمشرق، والمغرب).

2- عوامل نشأة وتطور المصطلح النقدي التراثي:

ساهمت عدة عوامل في نشأة المصطلح النقدي التراثي وتطوره، من أهمها:

  • القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف: شكلا مرجعية عليا للغة والبيان، وأثرا بشكل مباشر في توجيه الاهتمام نحو فصاحة الكلام وبلاغته، ووفرا نماذج للتحليل والتذوق.
  • ازدهار حركة الشعر والنثر: أدى الإنتاج الأدبي الغزير إلى ضرورة وجود أدوات نقدية لتقويمه وتصنيفه، مما حفز على صياغة المصطلحات.
  • نشأة العلوم اللغوية والبلاغية: قدمت هذه العلوم الإطار النظري والمنهجي الذي استند إليه النقاد في بناء مصطلحاتهم وتحليلاتهم.
  • التفاعل مع الثقافات الأخرى: كان للترجمة عن اليونانية والفارسية والهندية أثر في إدخال بعض المفاهيم التي تم استيعابها وتكييفها ضمن المنظومة النقدية العربية، وإن كان هذا الأثر يحتاج إلى مزيد من البحث والتدقيق فيما يخص المصطلح النقدي تحديداً.⁴
  • ظهور أعلام النقد: أسهم نقاد كبار مثل ابن سلام الجمحي، والجاحظ، وابن قتيبة، وقدامة بن جعفر، والآمدي، والجرجاني، وابن رشيق القيرواني، وحازم القرطاجني، في صياغة مصطلحات نقدية أساسية وتطوير المفاهيم النقدية.

3- نماذج من المصطلحات النقدية التراثية:

يزخر التراث النقدي العربي بالعديد من المصطلحات الهامة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • عمود الشعر: مجموعة من الصفات والمعايير التي اعتبرها النقاد أساس جودة الشعر العربي التقليدي (مثل شرف المعنى، وصحة الطبع، وجزالة اللفظ، والإصابة في الوصف).⁵
  • اللفظ والمعنى: إشكالية نقدية أساسية دار حولها نقاش طويل بين النقاد، وتناولت العلاقة بين شكل النص ومضمونه، وأيهما أولى بالاعتبار.
  • الطبع والصنعة: مصطلحات تشير إلى مصدر الإجادة الشعرية، هل هي الموهبة الفطرية (الطبع) أم الاكتساب والجهد والدربة (الصنعة).
  • الموازنة: منهج نقدي يقوم على المقارنة بين شاعرين أو نصين لإبراز مواطن القوة والضعف لكل منهما، ومن أشهر كتبه "الموازنة بين الطائيين" للآمدي.
  • السرقات الشعرية: مفهوم نقدي يتناول قضية تأثر الشعراء بعضهم ببعض، وأنواع هذا التأثر وحدوده المقبولة والمرفوضة.
  • الغموض والوضوح: من المعايير التي استخدمت في تقويم النصوص، حيث فُضّل الوضوح في بعض السياقات، بينما قُبل الغموض المحمود في سياقات أخرى.

4- إمكانات إحياء المصطلح النقدي التراثي وتحدياته:

تطرح قضية التعامل مع المصطلح النقدي التراثي في العصر الحديث مجموعة من الإمكانات والتحديات:

  • الإمكانات:
    • تأصيل النقد العربي: يمكن أن يساهم إحياء المصطلح التراثي في تأصيل الممارسة النقدية العربية وربطها بجذورها، مما يمنحها هوية وخصوصية.
    • إثراء المصطلح المعاصر: يمكن لبعض المصطلحات التراثية، بعد إعادة قراءتها وتطويرها، أن تثري المعجم النقدي العربي المعاصر وتقدم بدائل أو مكملات للمصطلحات الوافدة.
    • فهم أعمق للتراث الأدبي: يساعد فهم المصطلح النقدي التراثي على قراءة أعمق وأكثر وعياً للنصوص الأدبية التراثية.
  • التحديات:
    • اختلاف السياق المعرفي والثقافي: نشأ المصطلح التراثي في سياق معرفي وثقافي يختلف عن سياقنا الحالي، مما قد يجعل نقله المباشر غير ملائم أو غير دقيق.⁶
    • الحاجة إلى إعادة القراءة والتأويل: يتطلب إحياء المصطلح التراثي جهداً في إعادة قراءته وتأويله وتكييفه ليتناسب مع المستجدات النقدية والمعرفية.
    • خطر التقليد والجمود: يجب الحذر من أن يتحول إحياء المصطلح التراثي إلى مجرد تقليد أعمى أو انغلاق على الذات، بل يجب أن يكون منطلقاً للتجديد والإبداع.
    • صعوبة فهم بعض المصطلحات: قد تكون بعض المصطلحات التراثية غامضة أو متعددة الدلالات، مما يتطلب جهداً بحثياً لضبط مفاهيمها.

خاتمة:

إن المصطلح النقدي التراثي كنز معرفي يحمل في طياته الكثير من الحكمة النقدية والرؤى الثاقبة. التعامل معه اليوم يتطلب وعياً بأصالته وخصوصيته، وإدراكاً لتطور مساره، وفهماً للسياقات التي أنتجته. إن عملية إحياء هذا المصطلح ليست مجرد استعادة للماضي، بل هي حوار خلاق معه، يهدف إلى استلهام ما هو حي وقابل للتجديد، وتوظيفه في بناء خطاب نقدي عربي معاصر يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويستفيد من منجزات الفكر الإنساني دون أن يفقد هويته وجذوره.

المراجع :

¹ بدوي، أحمد أحمد، أسس النقد الأدبي عند العرب، دار نهضة مصر للطبع والنشر، القاهرة، (د.ت)، ص 75-85
²
ضيف، شوقي، في النقد الأدبي، دار المعارف، القاهرة،
³
مندور، محمد، النقد المنهجي عند العرب، دار نهضة مصر للطبع والنشر، القاهرة، (د.ت)،
⁴ عباس، إحسان، تاريخ النقد الأدبي عند العرب: نقد الشعر من القرن الثاني حتى القرن الثامن الهجري، دار الثقافة، بيروت، ط4، 1983، ص 20-25
⁵ المرزوقي، أبو علي أحمد بن محمد، شرح ديوان الحماسة، تحقيق أحمد أمين وعبد السلام هارون، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، 1951، ج1، ص 6-1
⁶ الجابري، محمد عابد، التراث والحداثة: دراسات ومناقشات، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط1، 1991، ص 15-25

 


هذا الدرس غير جاهز لبدئه بعد
أنت الآن تدخل بصفة ضيف (تسجيل الدخول)
ملخص الاحتفاظ بالبيانات
احصل على تطبيق الجوّال
مشغل بواسطة مودل