تخطى إلى المحتوى الرئيسي
منصة التعليم عن بعد
  • الصفحة الرئيسية
  • التقويم
  • Tous les cours
    Recherche de cours
    Catégories
  • Mobile app
  • Liens-Utiles
    منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
  • المزيد
العربية ‎(ar)‎
English ‎(en)‎ Français ‎(fr)‎ العربية ‎(ar)‎
أنت الآن تدخل بصفة ضيف
تسجيل الدخول
منصة التعليم عن بعد
الصفحة الرئيسية التقويم Tous les cours طي توسيع
Recherche de cours Catégories
Mobile app Liens-Utiles طي توسيع
منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
توسيع الكل طي الكل
  1. لوحة التحكم
  2. MC248
  3. المحاضرة 3
  4. المرجعيات المعرفية للمصطلح

المرجعيات المعرفية للمصطلح

متطلبات الإكمال

مقدمة:

لا ينشأ المصطلح النقدي من فراغ، ولا يكتسب دلالته وقيمته بمعزل عن السياقات المعرفية الأوسع التي يتفاعل معها ويتأثر بها. إن فهم المصطلح النقدي يقتضي بالضرورة العودة إلى جذوره المعرفية، واستكشاف الحقول والمجالات التي استمد منها مفاهيمه وأدواته. فالنقد الأدبي، بطبيعته التفسيرية والتحليلية، كان ولا يزال حقلاً معرفياً منفتحاً على غيره من العلوم الإنسانية والاجتماعية والفلسفية، يستعير منها ويُطوّر ما يتناسب مع طبيعة موضوعه، وهو النص الأدبي. تهدف هذه المحاضرة إلى تسليط الضوء على أبرز المرجعيات المعرفية التي أسهمت في تشكيل المصطلح النقدي وإثرائه، وبيان كيف أن هذا التداخل المعرفي كان عاملاً حاسماً في تطور الخطاب النقدي ذاته.

1- الفلسفة كمرجعية أساسية:

تُعدّ الفلسفة من أقدم وأهم المرجعيات المعرفية التي استند إليها النقد الأدبي في بناء مصطلحاته وتصوراته. منذ أفلاطون وأرسطو، ارتبط التفكير في الأدب والفن بقضايا فلسفية كبرى مثل المحاكاة، والجمال، والحقيقة، والأخلاق.

  • الفلسفة اليونانية: قدمت مصطلحات تأسيسية مثل "المحاكاة" (Mimesis)، و"التطهير" (Katharsis)، و"الوحدة العضوية"، وهي مصطلحات لا تزال حاضرة بقوة في الخطاب النقدي المعاصر، وإن بأبعاد وتفسيرات متجددة.¹
  • الفلسفة المثالية والرومانسية: أثرت في ظهور مصطلحات تتعلق بالذات المبدعة، والخيال، والعبقرية، والتعبير، والشعور، مثل مصطلح "الخيال المبدع" (Creative Imagination) الذي كان محورياً في النقد الرومانسي.²
  • الفلسفات المعاصرة: أسهمت الفلسفات الحديثة والمعاصرة مثل الوجودية، والفينومينولوجيا، والبنيوية، والتفكيكية، بشكل مباشر في صياغة العديد من المصطلحات النقدية الأساسية. فمصطلحات مثل "القصدية" (Intentionality)، و"الأفق التوقعي" (Horizon of Expectation) مدينة للفينومينولوجيا، ومصطلحات "البنية" (Structure)، و"العلامة" (Sign)، و"النظام" (System) مدينة للبنيوية، بينما مصطلحات مثل "الاختلاف" (Différance)، و"الأثر" (Trace)، و"التشتيت" (Dissemination) تعود إلى التفكيكية.³

2- اللسانيات وتأثيرها الحاسم:

شكلت اللسانيات، وخاصة مع ظهور فردينان دو سوسير، منعطفاً حاسماً في تطور النقد الأدبي، وقدمت له مجموعة غنية من المصطلحات والأدوات الإجرائية.

  • لسانيات سوسير: أمدت النقد بمصطلحات مركزية مثل "اللغة" (Langue) و"الكلام" (Parole)، و"الدال" (Signifier) و"المدلول" (Signified)، و"العلاقة الاعتباطية" (Arbitrary Relation)، و"القيمة" (Value). هذه المصطلحات كانت أساسية في نشأة النقد البنيوي والشكلاني.⁴
  • مدارس لسانية لاحقة: أسهمت مدارس لسانية أخرى مثل مدرسة براغ (مع مصطلحات مثل "الوظيفة الشعرية" و"البروز")، واللسانيات التداولية (مع مصطلحات مثل "أفعال الكلام" و"الاستلزام الحواري") في إثراء المصطلح النقدي وتوسيع مجالات تحليله.⁵

3- علم النفس والتحليل النفسي:

قدم علم النفس، وبشكل خاص التحليل النفسي الفرويدي وما تلاه، مرجعية مهمة للنقد الأدبي، خاصة في فهم دوافع الإبداع، وتحليل الشخصيات، والكشف عن الأبعاد اللاواعية في النص.

  • التحليل النفسي الفرويدي: أمد النقد بمصطلحات مثل "اللاوعي" (Unconscious)، و"الكبت" (Repression)، و"العقدة" (Complex)، و"الأحلام" (Dreams)، و"الرمز" (Symbol) بمعناه النفسي. وقد نشأت مناهج نقدية كاملة تستند إلى هذه المصطلحات.⁶
  • علم نفس الأعماق (يونغ): قدم مصطلحات مثل "اللاوعي الجمعي" (Collective Unconscious)، و"النماذج الأولية" (Archetypes)، والتي وجدت تطبيقاً واسعاً في النقد الأسطوري والأنثروبولوجي.

4- علم الاجتماع والأنثروبولوجيا:

أسهم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في توجيه اهتمام النقد الأدبي نحو السياقات الاجتماعية والثقافية للنص، وعلاقة الأدب بالمجتمع والقوى المؤثرة فيه.

  • علم اجتماع الأدب: قدم مصطلحات مثل "الرؤية للعالم" (Vision du Monde) (لوسيان غولدمان)، و"الحقل الأدبي" (Literary Field) (بيير بورديو)، و"البنية التحتية والفوقية" (في النقد الماركسي)، والتي تربط النص بظروف إنتاجه وتلقيه الاجتماعية.⁷
  • الأنثروبولوجيا الثقافية: أثرت في النقد من خلال مصطلحات تتعلق بالطقوس، والأساطير، والبنى الثقافية، والرموز الجمعية، مما أثرى بشكل خاص النقد الثقافي والدراسات ما بعد الكولونيالية.

5- التاريخ ونظرية التاريخ:

لا يمكن إغفال دور التاريخ كمرجعية معرفية للمصطلح النقدي، خاصة فيما يتعلق بتأريخ الأدب، وتحديد الحقب والمدارس والتيارات الأدبية، وفهم تطور الأجناس والأنواع.

  • مصطلحات الحقب الزمنية: مثل "الكلاسيكية"، "الرومانسية"، "الواقعية"، "الحداثة"، "ما بعد الحداثة"، هي مصطلحات تاريخية في الأصل، اكتسبت دلالات نقدية محددة.
  • النقد التاريخي الجديد (New Historicism): يعتمد على مصطلحات تربط النص بالسياقات التاريخية والثقافية الدقيقة التي أنتجته، مثل "الخطاب" (Discourse) و"السلطة" (Power).⁸

خاتمة:

إن المرجعيات المعرفية للمصطلح النقدي متعددة ومتداخلة، وتعكس الطبيعة المنفتحة والمتجددة للحقل النقدي. هذا التفاعل الخصب مع الفلسفة واللسانيات وعلم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ وغيرها من الحقول، لم يثري المصطلح النقدي فحسب، بل ساهم في تطوير المناهج النقدية ذاتها، وفتح آفاقاً جديدة لفهم الأدب وتحليله. ويبقى على الناقد المعاصر أن يكون واعياً بهذه المرجعيات، وأن يستثمر هذا التنوع المعرفي في تعميق ممارسته النقدية، مع الحذر من الاستيراد السطحي للمصطلحات دون فهم دقيق لأصولها النظرية وسياقاتها المعرفية. إن فهم هذه الجذور هو ما يمنح المصطلح النقدي قوته الإجرائية وعمقه التحليلي.

المراجع :

¹ أرسطو، فن الشعر، ترجمة عبد الرحمن بدوي، دار الثقافة، بيروت، ط3، 1980، ص 25-30
²
كولريدج، صموئيل تايلور، السيرة الأدبية (Biographia Literaria)، ترجمة وتقديم محمد مصطفى بدوي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1997، الفصل 13
³
دريدا، جاك، الكتابة والاختلاف، ترجمة كاظم جهاد، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، ط2، 2000، ص 35-60
⁴ سوسير، فردينان دو، محاضرات في الألسنية العامة، ترجمة يوسف غازي ومجيد النصر، المؤسسة الجزائرية للطباعة، الجزائر، (د.ت)، ص 97-110
⁵ ياكوبسون، رومان، قضايا الشعرية، ترجمة محمد الولي ومبارك حنون، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، ط1، 1988، ص 40-48
⁶ فرويد، سيغموند، تفسير الأحلام، ترجمة مصطفى صفوان، دار المعارف، القاهرة، (د.ت)، .
⁷ غولدمان، لوسيان، من أجل سوسيولوجيا الرواية، ترجمة بدر الدين عرودكي، دار الحوار للنشر والتوزيع، اللاذقية، ط2، 1993، ص 15-30
⁸ غرينبلات، ستيفن، نحو شاعرية ثقافية، ضمن كتاب "النقد الثقافي: قراءات معاصرة"، تحرير لورانس غروسبرغ وكارين نيلسون وباولا تريشلر، ترجمة وتقديم وتعليق رمزي سلامة، المركز القومي للترجمة، القاهرة، ط1، 2010، ص 281-295.

 


هذا الدرس غير جاهز لبدئه بعد
أنت الآن تدخل بصفة ضيف (تسجيل الدخول)
ملخص الاحتفاظ بالبيانات
احصل على تطبيق الجوّال
مشغل بواسطة مودل