البرنامج السردي:

    من المعلوم أنّ صاحب هذا المصطلح هو اللساني غريماس (1966)، الذي يطلقه على "تتابع الحالات والتحولات التي تترابط انطلاقا من علاقة بين ذات معينة وموضوع محدّد وما يطرأ عليها من تحول. فالبرنامج السردي يضم عددا من التحولات المترابطة التاي تندرجُ في سلم تراتبي"[1]. إنّ سلسلة التحولات ضمن البرنامج السردي تخضعُ لقواعد منطقيّة، وهو ما خوّل الحديث عن برنامج. فالحالة تقتضي حالة أخرى، والتحول بعلاقة منطقيّة مع ما سبقه يدفع إلى تحول جديد. والمسار كله هو البرنامج. فإذا كان المقطع السردي يقوم بإنجاز رئيسي فإنّ البرنامج السّردي هو تجسيد مخصوص للمقطع السردي في قصّة ما، "أي كل سلسلة الحالات والتحولات التي تصبّ في تحقيق علاقة ذات حالة بموضوعها. فالبرنامج السّردي يحدّد دائما بالحالة، -أي العلاقة بموضوع القيمة- التي يؤدّي إليها"[2]. خلاصة القول أنّ المقطع السردي هو جزءٌ من البرنامج السردي، وقد تتعدد البرامج في العمل الروائي الواحد، وقد تتفرّدُ، أي أنّ العمل الروائي يمكنه أن ينفرد ببرنامج سردي واحد، إذا كانت الرواية في شكل قصّة بسيطة في بنيتها.

ملاحظة:

    لا يمكن لهذه المحاضرة المستعجلة أن تستوعب كل مصطلحات النقد الروائي ولكن يمكن للطالب أن يعود للمراجع التي تظهر في الهوامش. فهي تغنيه عن كلّ تفصيل.



[1] - محمد القاضي، وآخرون، معجم السرديات، ص 50.

[2] -م نفسه، ص50-51.


You have completed 0% of the lesson
0%