تعقيب:

    الأسطورة هي اليوم أهمّ توجّهات القصيدة المعاصرة، تعبيرا عن العولمة. فالأسطورة هو لغة الإنسان البدائيّة، لا تخضع للتصنيف القومي، وهي نتعالية على التحيزات الثقافيّة. إنها لغة الإسان البدائي وكفى. من أجل ذلك يستدعيها كلّ شعراء العالم المعاصر  في قصائدهم للتعبير عن كونيتها، وعن كونيّة القيم الإنسانيّة بشكل عام، وهي الطّريقة المثلى للإفلات من الرقابة السياسيّة في المجتمعات التي تمنع حريّة التعبير. القصائد الثوريّة التي تدعو للانتفاضة على كلّ أشكال العبوديّة تجد في الأساطير القديمة ملجأ إليها، تفرغ من خلالها شحنة الغضب وتمررها من خلال رموز أسطوريّة أو غير أسطوريّة.

    ومن بين الذين وظفوا الأسطورة شعراء الأرض المحتلة، وأهمهم درويش، الذي ملأ العالم العربي شعرا لا يضاهيه فيه أحد. وقد تعمد ذلك للإفلات من رقابة المستعمر. ومن محاذير توظيف الأسطورة انحسار فئة المتلقين؛ إذْ أنّ مثل هذه النصوص تكون موجهة للنخبة المثقفة  لأنها فوق مستوى العامّة.


Vous avez terminé 0 % de la leçon
0%