المحاضرة 10
المحاضرة 10
3-3- هيئات الرقابة في النظام المصرفي الجزائري على ضوء الأمر 03-11:
أ- مركزية المخاطر ومركزية المستحقات غير المدفوعة:
ينظم بنك الجزائر مركزية للمخاطر ومركزية للمستحقات غير المدفوعة، حيث يتعين على جميع البنوك والمؤسسات المالية الإنخراط في هذه المركزية وتزويدها بكافة المعلومات السابقة، على أن يبلغ بنك الجزائر لكل بنك ومؤسسة مالية، بطلب منهما، المعلومات التي يتلقاها عن زبائن المؤسسة.
ب- محافظو الحسابات:
تم استبدال مراجعي الحسابات (قانون 90-10) بمحافظي الحسابات في الأمر 03-11 مع الاحتفاظ بنفس المهام تقريبا.
ج- اللجنة المصرفية:
حسب المادة 105 من قانون النقد والقرض (الأمر 03-11) فإنه يتم إنشاء لجنة مصرفية مكلفة بمراقبة حسن تطبيق القوانين والأنظمة التي تخضع لها البنوك والمؤسسات المالية وبمعاقبة المخالفات المثبتة.
تتكون اللجنة المصرفية التي تتخذ قراراتها بالأغلبية من المحافظ رئيسا، ومن 5 أعضاء آخرين هم:
- 3 أعضاء يختارون بحكم كفاءتهم في الشؤون البنكية والمالية والمحاسبية.
- قاضيان ينتدبان من المحكمة العليا يقترحهما الرئيس الأول لهذه المحكمة بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء.
وتقوم اللجنة بتفحص شروط استغلال البنوك والمؤسسات المالية وتسهر على نوعية وضعياتها المالية، كما تسهر على احترام قواعد حسن سير المهنة، وتقوم؛ عند الاقتضاء، بمعاينة المخالفات التي يرتكبها أشخاص يمارسون نشاطات البنك أو المؤسسة المالية دون أن يتم اعتمادهم، وتطبق عليهم العقوبات التأديبية التي ينص عليها هذا الأمر دون المساس بالملاحقات الأخرى الجزائية والمدنية.
إذا أخل بنك أو مؤسسة مالية بأحد الأحكام التشريعية أو التنظيمية المتعلقة بنشاطه أو لم يذعن لأمر أو لم يأخذ في الحسبان التحذير، يمكن للجنة أن تقضي بإحدى العقوبات التالية: الإنذار، التوبيخ، المنع من ممارسة بعض العمليات وغيرها من أنواع الحد من ممارسة النشاط، التوقيف المؤقت لمسير أو أكثر مع تعيين قائم بالإدارة مؤقتا أو عدم تعيينه، إنهاء مهام شخص أو أكثر من هؤلاء الأشخاص أنفسهم مع تعيين قائم بالإدارة مؤقتا أو عدم تعيينه، سحب الاعتماد.
بالإضافة إلى ذلك يمكن للجنة أن تقضي بدلا عن العقوبات السابقة أو بالإضافة إليها عقوبة مالية تكون مساوية أو أكبر من الحد الأدنى لرأس المال الذي يلزم البنك أو المؤسسة المالية توفيره، وتقوم الخزينة بتحصيل المبالغ الموافقة.
وفي الأخير يصبح قيد التصفية كل بنك أو مؤسسة مالية خاضعة للقانون الجزائري تم سحب الاعتماد منها بالإضافة إلى فروع البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية العاملة في الجزائر التي تقرر سحب الاعتماد منها.
4- ضمانات الودائع في ظل الأمر 03-11:
حسب المادة 118 من الأمر 03-11 المتعلق بالنقد والقرض فإنه يجب على البنوك أن تشارك في تمويل صندوق ضمان الودائع المصرفية بالعملة الوطنية الذي ينشئه بنك الجزائر، حيث يتعين على كل بنك أن يدفع إلى صندوق الضمان علاوة ضمان سنوية نسبتها 1% على الأكثر من مبلغ ودائعه، ويحدد مجلس النقد والقرض كل سنة مبلغ العلاوة ومبلغ الضمان الأقصى الممنوح لكل مودع.
5- العقوبات الجزائية:
تميز الأمر 03-11 أنه جاء بصورة أكثر تشددا مع المسؤولين عن تسيير البنوك بتوضيح المخالفات في إدارتها والنص على العقوبات المقابلة لها، فعلى سبيل المثال:
- يعاقب بالحبس من 5 إلى 10 سنوات وبغرامة من 5.000.000 دج إلى 10.000.000 دج دون المساس بتطبيق عقوبات أكثر جسامة، الرئيس أو أعضاء مجلس الإدارة أو المديرون العامون لبنك أو مؤسسة مالية إذا استعملوا ملك المؤسسة أو أموالها بسوء نية وعمدا استعمالا منافيا لمصالح هذه المؤسسة لأغراض تفيد مصالحهم الشخصية.
- يعاقب بالحبس من سنة إلى 10 سنوات وبغرامة من 5.000.000 دج إلى 10.000.000 دج الرئيس أو أعضاء مجلس الإدارة أو المديرون العامون لبنك أو مؤسسة مالية الذين يختلسون أو يبددون أو يحتجزون عمدا بدون وجه حق على حساب المالكين أو الحائزين سندات أو أموال أو أوراق أو أية محررات أخرى تتضمن التزاما أو إبراء للذمة سلمت لهم على سبيل وديعة أو رهن حيازي أو سلفة فقط.
و قد تصل هذه العقوبات إلى السجن المؤبد وغرامة من 20.000.000 دج إلى 50.000.000 دج في الحالتين السابقتين إذا كانت قيمة الأموال المختلسة أو المبددة تعادل أو تفوق 10.000.000 دج.
- يعاقب بالحبس من سنة إلى 3 سنوات وبغرامة من 5.000.000 دج إلى 10.000.000 دج كل عضو مجلس إدارة أو مسير بنك أو مؤسسة مالية، وكل شخص يكون في خدمة هذه المؤسسة، وكل محافظ لحسابات هذه المؤسسة، لا يلبي بعد إعذار، طلبات معلومات اللجنة المصرفية أو يعرقل بأي طريقة كانت ممارسة اللجنة لمهمتها الرقابية، أو يبلغها عمدا بمعلومات غير صحيحة.