المحاضرة 06
المحاضرة 6
5- هيئات الرقابة في النظام المصرفي الجزائري على ضوء قانون 90/10:
5- 1- اللجنة المصرفية:
حسب المادة 143 من قانون النقد والقرض فإنه يتم إنشاء لجنة مصرفية مكلفة بمراقبة حسن تطبيق القوانين والأنظمة التي تخضع لها البنوك والمؤسسات المالية وبمعاقبة المخالفات المثبتة.
تتكون اللجنة المصرفية التي تتخذ قراراتها بالأغلبية من المحافظ أو نائبه الذي يحل محله كرئيس، ومن 4 أعضاء آخرين هم:
- قاضيان ينتدبان من المحكمة العليا يقترحهما الرئيس الأول لهذه المحكمة بعد استطلاع رأي المجلس الأعلى للقضاء.
- عضوان يتم اختيارهما بناء على كفاءتهما في الشؤون البنكية والمالية وخاصة المحاسبية يقترحهما وزير المالية.
تقوم اللجنة المصرفية بإجراء الرقابة على أساس الوثائق المستندية، كما تقوم بالرقابة عن طريق الزيارات الميدانية في مراكز البنوك والمؤسسات المالية. ويمكن لها أن تطلب من البنك والمؤسسة المالية جمع المعلومات والإيضاحات والإثباتات اللازمة لممارسة مهامها، كما يمكنها أن تطلب من كل ذي علاقة تسليم أي مستند وإعطاء أي معلومة دون الاحتجاج بالسر المهني اتجاه اللجنة المصرفية.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن توسيع أعمال مراقبة اللجنة المصرفية إلى الشركات المتفرعة عن الشركات الجزائرية وإلى الفروع العائدة لها في الخارج، وذلك ضمن أعمال مراقبة اللجنة المصرفية، ويكون ذلك ضمن إطار اتفاقيات دولية.
وتختتم العمليات الرقابية التي تقوم بها اللجنة بتدابير وعقوبات تأديبية إن استدعى الأمر ذلك، ومن بين هذه العقوبات ما يلي: التنبيه، اللوم، المنع من ممارسة بعض الأعمال وغيرها من تقييد في ممارسة النشاط، إلغاء الترخيص بممارسة العمل، وغيرها. ويمكن للجنة المصرفية أن تضع قيد التصفية البنوك والمؤسسات المالية التي لم يعد مرخصا لها ممارسة العمل، وكذا المؤسسات التي تمارس بدون حق أعمال البنوك والمؤسسات المالية أو تخالف الأحكام الواردة في مواد قانون النقد والقرض.
5- 2- مركزية المخاطر:
تم إنشاء مركزية المخاطر حسب المادة 160 من قانون النقد والقرض، وهي هيئة مكلفة بجمع أسماء المستفيدين من القروض وطبيعة وسقف القروض الممنوحة والمبالغ المسحوبة والضمانات المعطاة لكل قرض من جميع البنوك والمؤسسات المالية.
ولا يجوز منح أي قرض دون أن يكون البنك والمؤسسة المالية قد تحصلت على المعلومات المتعلقة بطالب القرض من مركزية المخاطر، حيث يجب على جميع البنوك والمؤسسات المالية الانخراط في هذه المركزية.
5- 3- مراجعو الحسابات:
يجب على كل بنك ومؤسسة مالية (وكذا فروع البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية العاملة في الجزائر) تعيين مراجعين اثنين للحسابات على الأقل، حيث يقوم مراجع الحسابات بما يلي:
- إعلام محافظ البنك المركزي وفورا بجميع المخالفات التي ترتكبها إحدى المؤسسات الخاضعة لمراقبتهم في حق أحكام هذا القانون أو الأنظمة المنبثقة عن أحكام وتوجيهات مجلس النقد والقرض وتوجيهات اللجنة المصرفية.
- تقديم تقرير خاص حول المراقبة التي قاموا بها لمحافظ بنك الجزائر، وذلك في أجل أقصاه 4 أشهر ابتداء من تاريخ اختتام السنة المالية.
- تقديم تقرير خاص للجمعية العامة قبل منح أية تسهيلات من قبل البنوك والمؤسسات المالية لأحد الأشخاص ذوي العلاقة مع البنك أو المؤسسة المالية (المديرين والمساهمين وعائلاتهم)، وتقرير آخر حول استعمال هذه التسهيلات في أجل أقصاه 4 أشهر ابتداء من تاريخ اختتام السنة المالية. أما فروع البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية فتقدم هذه التقارير لممثليها في الجزائر.
- إرسال نسخة عن التقارير الموجهة للجمعية العامة لمحافظ بنك الجزائر.
يخضع مراجعو الحسابات لرقابة اللجنة المصرفية التي يمكن أن تسلط عليهم العقوبات التأديبية التالية (دون المساس بالملاحقات التأديبية والجزائية):
التوبيخ، منع متابعة أعمال بنك ما أو مؤسسة مالية ما، منع الاضطلاع بمهام مراجع الحسابات لبنك ما أو مؤسسة مالية لمدة 3 سنوات مالية على الأقل.
كما لا يمكن منح مراجع الحسابات بصفة مباشرة أو غير مباشرة أي قرض من قبل البنك أو المؤسسة المالية الخاضعة لمراقبتهم.
5- 4- الهيئات الرقابية التي تم إنشاؤها بعد صدور قانون 90-10:
- مركزية المبالغ غير المدفوعة؛
- جهاز مكافحة إصدار الشيكات بدون مؤونة؛
- مركزية الميزانيات.
6- إصلاحات 2001 ( الأمر 01-01 ):
جاء الأمر رقم 01-01 المؤرخ في 27/02/2001 ليعدل ويتمم القانون رقم 90-10 المتعلق بالنقد والقرض، حيث تضمن هذا الأمر تعديل الجوانب الإدارية في تسيير بنك الجزائر دون المساس بمضمون القانون، إضافة إلى الفصل بين مجلس إدارة بنك الجزائر ومجلس النقد والقرض، حيث عدلت المادة 02 من الأمر 01-01 المادة 19 من قانون 90-10 وأصبح يتولى مهمة تسيير بنك الجزائر كل من المحافظ ونوابه الثلاثة الذين يقوم بمساعدته ومجلس الإدارة ومراقبان، بعد أن حل مجلس الإدارة محل مجلس النقد والقرض في الشؤون الإدارية. كما تم إلغاء أحكام المادة 22 من القانون رقم 90-10 المتعلقة بتحديد مدة تعيين المحافظ ونوابه.
وبالنسبة لأعضاء مجلس النقد والقرض فأصبح يتكون من أعضاء مجلس إدارة بنك الجزائر بالإضافة إلى 3 شخصيات يختارون بحكم كفاءتهم في المسائل الاقتصادية والنقدية، أما فيما يخص تسيير المجلس فهو يستدعى من طرف المحافظ الذي يرأسه ويعد جدول أعماله، ويعتبر حضور ستة (6) أعضاء من المجلس على الأقل ضروريا لعقد اجتماعاته (حضور 4 أعضاء على الأقل كان كافيا في قانون 90-10).