المحاضرة 06
المحاضرة 6
1- أسباب صدور قانون النقد والقرض:
- جاء هذا القانون كإطار تشريعي يدعم الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الدولة في ظل سياسة الاستقلالية التي كانت بدايتها عام 1988.
- الحد من تدخل الدولة في الجانب التمويلي لاسيما تدخلها المباشر في نشاط المؤسسات المالية والمصرفية وتحمل أعباء التمويل.
- اقترن صدوره بتفاقم الأزمة الاقتصادية الجزائرية التي أعقبت انهيار أسعار النفط في1986 ، وانخفاض الإيرادات المالية للدولة جراء انهيار أسعار النفط في السوق العالمية.
- اللجوء في التمويل إلى الاستدانة الداخلية (تمويل الخزينة العمومية من البنك المركزي) والخارجية )المؤسسات المالية والنقدية الدولية).
- تزامن صدور القانون مع دخول الدولة في دوامة من عدم الاستقرار وانشغال السلطات بالشأن السياسي وإهمال الشأن الاقتصادي.
2- مبادئ قانون النقد والقرض:
2- 1- الفصل بين الدائرة النقدية والدائرة الحقيقية:
في نظام التخطيط المركزي كانت القرارات النقدية تتخذ على أساس كمي حقيقي، وتبعا لذلك لم تكن هناك أهداف نقدية بحتة بل كان الهدف الرئيسي يتمثل في تعبئة الموارد اللازمة لتمويل البرامج المخططة، وقد تبنى قانون النقد والقرض مبدأ الفصل بين الدائرتين الحقيقية والنقدية حيث تتخذ القرارات النقدية على أساس الأهداف النقدية التي تحددها السلطة النقدية، وبناء على الوضع النقدي السائد والذي يتم تقديره من طرف هذه السلطة.
2-2- الفصل بين الدائرة النقدية ودائرة ميزانية الدولة:
لم تعد الخزينة العامة حرة في اللجوء للبنك المركزي وطلب القروض لتمويل العجز لديها كما كانت في السابق، حيث عزز مبدأ الفصل بين الدائرة النقدية وميزانية الدولة من استقلالية البنك المركزي، وقلص من الآثار السلبية للمالية العامة على التوازنات النقدية، تفاديا للإصدار النقدي المفرط.
2- 3- الفصل بين دائرة ميزانية الدولة ودائرة القرض: (إبعاد الخزينة العامة عن دائرة الائتمان):
حيث أصبح النظام المصرفي هو المسؤول عن تقديم القروض التي يرتكز تقديمها على الجدوى الاقتصادية للمشاريع، بدلا من الخزينة العامة التي اقتصر دورها على توجيه النشاط الاقتصادي بواسطة السياسة المالية.
2- 4- إنشاء سلطة نقدية وحيدة ومستقلة:
كانت السلطة النقدية في السابق مشتتة على عدة مستويات، فوزارة المالية كانت تتحرك على أساس السلطة النقدية، والخزينة كانت تلجأ إلى البنك المركزي لتمويل عجزها في أي وقت، والبنك المركزي كان يمثل السلطة النقدية أيضا لاحتكاره امتياز إصدار النقود، لذلك جاء قانون النقد والقرض ليلغي هذا التعدد في مراكز السلطة النقدية، حيث أنشأ سلطة نقدية وحيدة ومستقلة، ووضع هذه السلطة في الدائرة النقدية في هيئة جديدة أسماها مجلس النقد والقرض.
2- 5- وضع نظام بنكي على مستويين:
ويعني ذلك التمييز بين نشاط البنك المركزي كسلطة نقدية ونشاط البنوك التجارية كموزعة للقروض، حيث أصبح البنك المركزي بموجب هذا الفصل يمثل فعلا بنكا للبنوك، يراقب نشاطها ويتابع عملياتها، كما أصبح بإمكانه أن يوظف مركزه كملجأ أخير للإقراض في التأثير على السياسات الإقراضية للبنوك وفقا لما يقتضيه الوضع النقدي.