Passer au contenu principal
منصة التعليم عن بعد
  • Accueil
  • Calendrier
  • Tous les cours
    Recherche de cours
    Catégories
  • Mobile app
  • Liens-Utiles
    منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
  • Plus
Français ‎(fr)‎
English ‎(en)‎ Français ‎(fr)‎ العربية ‎(ar)‎
Vous êtes connecté anonymement
Connexion
منصة التعليم عن بعد
Accueil Calendrier Tous les cours Replier Déplier
Recherche de cours Catégories
Mobile app Liens-Utiles Replier Déplier
منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
Tout déplier Tout replier
  1. Tableau de bord
  2. HIS ARC
  3. المحاضرة الثالثة: محاضرة الدولة الموحدية
  4. تاريخ واثار الدولة الموحدية

تاريخ واثار الدولة الموحدية

Conditions d’achèvement

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Rectangle à coins arrondis: تاريخ وآثار بلاد المغرب خلال العهد الموحدي
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


أولا/ تمهيد تاريخي:

1/ مرحلة الدعوة والتاسيس:

 لم تطل فترة الاهتزاز والضياع التي عرفه المغلرب الاسلامي بعد سقوط المرابطين، فلم يلب الموحدين ان  نهضوا وسيطروا على الاوضاع السياسية والعسكرية، ونشروا رسالتهم وجمعوا شمل وشتات المغرب والاندلس تحت راية واحدة حيث سيطروا على مياه المتوسط وتجارته، وازدهرت الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

        ينسب الموحدون إلى المصامدة وهم بربر، استوطنوا الاندلس والصحراء الكبرى، قائدهم محمد بن تومرت السوسي الذي ينتمي إلى قبيلة هرغة، كان يدعى بربري وغير اسمه إلى محمد، كما غير اسم ابيه إلى عبدالله بعدما كان اسمه اسفو الذي يعني الضياء لكونه كان يضيئ القناديل بالمساجد، اما تلقبه بالمهدي فيرجع إلى بعد مبايعته من طرف اتباعه واعتبروه زعيما روحيا لتلقينه لهم عقيدة التوحيد، وتشدد في ذلك، واعتبر كل من لم يحفظها خارجا عن عقيدة التوحيد وليس بموحد ومن ثم لقب اتباعه بالموحدين.

لقد تلقى ابن تومرت دراسته بالمغرب والاندلس وانتقل إلى الاسكندرية والعراق حيث بدأ رحلته في حدود 501هـ/ 1108م، ليستقر في عاصمة الدولة العباسية بغداد لينتهل العلوم والفقه من علمائها لمدة عشر سنوات وممن تتلمذ عليهم الشيخ الغزالي وابو بكر الشاشي.

 وفي سنة 510هـ/1116م عاد ادراجه إلى المغرب فكان حيثما حل من مدن بلاد المغرب درس العلم واظهر التقشف، ففي سنة 510ه/1116م نزل طرابلس، وبعدها توجه إلى المهدية وبدأ بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، غير انه تماد في ذلك وازعج صاحبها الوالى يحي بن تميم المعز الصنهاجي فاخرجه منها.

 ثم توجه إلى بجاية سنة 511ه/1117م في عهد العزيز بن منصور بن علناس، غير انه اتخذ اسلوبا عنيفا في التعامل مع الناس حتى انه ضرب الناس بعصيه لاختلاط النساء بالرجال يوم العيد فثار عليه العامة، مما اضطره إلى الخروج إلى ملالة التي التقى فيها بعبد المؤمن بن علي الكومي وهو في رحلته إلى طلب العلم والذي أقنعه بالمكوث معه والالتزام به.

 وسرعان ما اصبح عبدالمؤمن الرجل الثاني في المنظومة الموحدية فيما بعد، وبدأ ابن تومرت ينشر دعوته في بلاد المغرب الاوسط والاقصى ومر بالعباد في تلمسان وكسب ثقة اهلها، ومنها اتجه إلى فاس حيث طرد منها لنفس الاسباب السابقة .

وخرج إلى مراكش واثناء ذلك عكف على كل من سلا ومكناس، والتقى بامير المرابطين علي بن يوسف بن تاشفين وتغلب في مناظرة على فقهائه، ثم قرر العودة إلى مسقط راسه تنمل متخذا منها مركزا لدعوته، استطاع ان يكون فيها اتباعا له وانشأ فيها مسجدا، واعلن عداوته للمرابطين، وحث الناس على محاربتهم، وقام بتقسيم اتباعه إلى طباقات لكل منهم مجلس ولكل مجلس حاكم مسؤول عنه، وذلك وفقا للمراتب التالية:

- اهل الدار: وهم صحبه المقربين.

- مجلس العشرة: يمثل المجلس الشوري، واطلق عليهم بن تومرت الجماعة، وهم المهاجرين الاولين، ومن ابرزهم عبد المؤمن بن علي.

-   مجلس الخمسين: اعضاءه من القادة والمناقشون لاهم المسائل العسكرية والسياسية.

-مجلس السبعين: أو اهل الساقة وهو مجلس يتشكل من سبعين شخصية يهتم بالامور التنظيمية للجيش.

 غير أن مشروع بن تومرت لم يكتمل وتوفي بحصرته بعد المرض الذي اصابه في سنة 524ه/1130م، عقب موقعة البحيرة عندما حاصر مدينة مراكش وانهزمت الجيوش الموحدية شر هزيمة، تاركا الزعامة في يد عبد المؤمن بن علي

2/ مرحلة التوسع:

لقد تم مبايعة  عبد المؤمن بن علي بمدينة تنمل  في سنة 527ه/1132م، وتلقب بأمير المؤمنين والإمام، وقاد الموحدين لفتح المغرب فخرج من تنمل سنة 534ه واستمر في غزوه إلى ان فتح المغرب الاقصى والاوسط، حيث سقطت تلمسان سنة 540ه وفتح في سنة 541هـ مدينة فاس ثم مكناس وأخيرا حاصر مراكش مدة تسعة اشهر، وتمكن من فتحها وقضى على آخر أمراء الدولة المرابطية في سنة 542ه/1147م، وبويع على خلافة المسلمين من الاندلس والمغرب، وبذلك بداية عهد الدولة الموحدية.

        ومن هنا تبدأ مرحلة ثالثة من الفتوحات الخارجية لتوسعة رقعة الدولة الجديدة، ففي سنة 543ه/1148م فتح بجاية ودخلها عنوة وأدخل ملكها يحيى بن عبدالعزيز الصنهاجي في طاعته ونقله إلى مراكش، ثم فتح المهدية التي حاصرها لمدة ستة اشهر عام 555ه/1160م.

         وبهذا فرض سيطرته على افريقية إلى حدود طرابلس وبرقة التي كانت تحت حكم الدولة الزيرية، وبذلك توحد المغرب من شرقه إلى غربه تحت راية واحد لاول مرة في التاريخ الاسلامي من المحيط الاطلسي إلى الحدود المصرية مع الاندلس، بعدما شهد الامن والاستقرار 

 Description : Résultat de recherche d'images pour "‫اسماء حكام المرابطين‬‎"

خريطة رقم3: التوسع الموحدي بالمغرب والاندلس

وبعد ذلك توجهت انظار عبد المؤمن نحو الاندلس بعدما استنجد به اهلها، وحشد وجهز الجيوش وكون اسطولا ضخما، واشترى لذلك اكثر من اربعمائة سفينة ووزعها على موانئ المعمورة وطنجة وهنين ووهران مكونا بذلك اكبر اسطول في المتوسط، وفي اقل من عام قضى على امراء الطوائف، إلا انه توفي سنة 1163م، وهكذا فإن عبد المؤمن كان في جهاد مستمر نتج عنه اتساع رقعة دولته، وأخضع الكثير من الدويلات الا أنه لم يهمل تنظيم دولته الداخلي والعمل على استقرارها واستتباب الامن بها وإضفاء مظاهر الحضارة الى أن وفاته المنية.

        وقد تعاقب على خلافة الدولة الموحدية احدى عشر خليفة بعد عبدالمؤمن وكان آخرهم الواثق بالله، وتعتبر فترة حكم ابو يعقوب يوسف وابو يوسف يعقوب المنصور والخليفة الناصر لدين الله محمد من أزهى الفترات، تعاقب بعدهم ثمانية حكام شهدت الدولة في عهدهم فترة ضعف ووهن.

Description : Image associée

الخريطة رقم4:  الاندلس في العهد الموحدي

3/ ضعف الدولة وسقوطها:

        اخذت عوامل الانحلال والتفكك تبرز في عهد الخليفة الناصر رابع الخلافاء الموحدين، وبدأت تتمزق وحدتها ودخلت الدولة مرحلة الضعف مع ابنه يوسف المستنصر،كما كان لانهزام الجيوش الموحدية في معركة العقاب سنة 609ه دورا بارزا والاثر الكبير والفاصل في انهيار الموحدين والتي هزمت فيها الجيوش الموحدية شر هزيمة، وسقطت على اثرها العديد من المدن الاندلسية في ايدي المسحيين وذهبت قوتهم في المغرب والاندلس ولم تقم لهم قائمة.

         لاسيما مع قيام فتنة بني غانية  الذي نتج عنه انفصال افريقية واستقلال الحفصين بافريقية سنة 627ه/1230م ، وتكرس انفصالها مع اعلان ابوعبدالله الحفصي نفسه خليفة سنة647ه/1249م ، ثم تبعتها تلمسان التي استولى عليها يغمراسن بن زيان عام 633ه،ومع ظهور المرينين بالمغرب الاقصى بدات مرحلة الانهيار خصوصا مع سيطرتهم على واد ملوية واجتياحهم سائر المغرب الاقصى وتمت لهم مراكش سنة 668ه مع مقتل اخر خلفائها ابو دبوس الواثق.

اهم حكام الدولة:

سنوات الحكم

الاسم

ترتيب

524هـ-558 /1145 - 1163-م

عبد المؤمن بن علي

1

م1184 - 1163558-580هـ /

ابو يعقوب يوسف

2

م1199 –1184580-595هـ /

ابي يوسف يعقوب المنصور

3

م1213 –-1199595-610هـ /

 محمد الناصر ابو يعقوب الثاني

4

م1248 -1242  610-640هـ /

ابو الحسن علي بن المامون المعتضد بالله

5

م1266 -1248640-665  هـ /

ابو حفص عمر المرتضى

6

1266–1269 665-667 هـ/

ابو دبوس ادريس الثاني

7

ثانيا/ العمارة:

اهتم وولع الامراء الموحدون بالبناء والتعمير خصوصا الخلفاء الاربعة الأوائل فقد شيدوا المدن وعملوا على تزويدها بكل ماتحتاج اليه من منشات مدنية وعسكرية ودفاعية، ومن بين المعالم المدنية القصور والحمامات والفنادق والمستشفيات والبساتين والدور والخزانات العامة والقناطر المختلفة، كما اهتموا بتشييد المباني الدينية كالمساجد والمدارس والزوايا والاربطة ودور الوضوء، بالإضافة إلى المنشات العسكرية كالقلاع والحصون والاسوار وفيما يلي بعض من مخلفاتهم التي قائمة إلى يومنا هذا.

1- العمارة الدينية:

جاءت العمارة الدينية متنوعة وغنية ما تزال معظمها إلى يومنا هذا، وفي ما يلي بعض من هذه المعالم:

أ‌-     المسجد الجامع بتازة:

أسس من طرف عبدالمؤمن بن علي سنة 527ه/1131م، يتربع على مساحة تقدر بـ3000م2، وهو يتألف من صحن أوسط مكشوف مقاساته 14,30×20,40م، تتوسطه نافورة، تحيط به اربع مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة التي تقع في الجهة الجنوبية الشرقية، أما المجنبة الغربية الجنوبية والشرقية الشمالية فتتألف من رواقين، بينما الجهة الشمالية(المؤخرة) فتتألف من رواقين على جانبيهما غرفتين مستطيلتين، تمتدان مع امتداد اروقة بيت الصلاة.

أما بيت الصلاة فتتألف من تسع بلاطات عمودية تتخللها اربعة اساكيب موازية لجدار القبلة، تعتبر البلاطة الوسطى والاسكوب الاول أكبر من حيث المساحة مقارنة مع باقي البلاطات والاساكيب، بالإضافة إلى البلاطتين المتطرفتين الجانبيتين اللاتان تمتدان على الاسكوب الاول لتشكل تقاطع العقود مما ينتج عنه مساحة مربعة مكنت المهندس من تحويلها إلى مثمن لتوضع فوقها قباب لكن هذه القباب تلاشت مع الزيادة التي تعرض لها المسجد خلال العهد المريني. يتقدم الاسكوب الأول ثلاث قباب وهي على النحو التالي: قبة تتقدم المحراب والأخريتين جانبيتين متطرفتين، وفي هذا التخطيط تأثر بجامع المهدية. أما المحراب فيتوسط جدار القبلة وعلى يساره باب يؤدي إلى المقصورة لم يتبق منه شيئا بعد الزيادة المرينية.

وللمسجد خمسة مداخل اثنان منها ينفتحان في الجهة الشرقية والغربية لبيت الصلاة واثنان ينفتحان على الصحن من نفس الجهة، أما المدخل الخامس فهو المدخل الرئيسي فهو الذي يتوسط الجدار الشمالي، والمداخل هذه تتميز بكونها تذكارية(مخطط رقم7 ) . 

المئذنة تقع في الجهة الشمالية الشرقية، وهي مربعة التخطيط، طول ضلعها 5,62×5,72م، يصل ارتفاعها إلى 22,6م، تقع فتحة الباب في الضلع الجنوبي الغربي للمئذنة، والمسقط الأفقي مربع يلتف حول محوره الداخلي سلم صاعد يوصل إلى الجوسق(الصورة رقم6).

ب‌-جامع تينمل:   

بني من طرف المهدي بن تومرت، واثناء زيارة عبدالمؤمن بن علي لقبر المهدي أمر ببناء المسجد وتوسيعه، ونفهم من هذا أن المسجد الذي بني من قبل المهدي لم يتبق منه شيء يذكر، أما مسجد عبدالمؤمن فقد بني سنة 548ه اكتشبه "دوهي"(Houhie) سنة 1901م، والمسجد يقع فوق ربوة عالية في الجهة الغربية من مدينة تينمل يشغل مساحة مستطيلة يتألف من صحن أوسط مكشوف مقاساته 23,90×16,55م، تحيط به ثلاث مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة وهي التي تقع في الجهة الجنوبية، بالإضافة إلى المجنبتين الشرقية والغربية، اللتان تتألفان من رواقين يمتدان مع اروقة بيت الصلاة، في حين لا نجد أي رواق في مؤخرة المسجد وإنما يوجد الجدار الخارجي مباشرة المسجد(الصورة رقم 8).

بيت الصلاة تخطيطها مديني تتألف من تسع بلاطات عمودية وخمسة أساكيب موازية لجدار القبلة تعتبر بلاطة المحراب واسكوبه أوسعها مقارنة مع البلاطات والاساكيب الاخرى، بالإضافة إلى البلاطتين المتطرفتين الغربية والشرقية، يعلو اسكوب المحراب ثلاث قباب واحدة تتقدم المحراب، بينما نجد قبة في نهاية الاسكوب على جانبي المحراب، متأثرا بتخطيط مسجد المهدية.

 في حين نجد المحراب يتوسط جدار القبلة وهو عبارة عن عقد نصف دائري متجاوز ومفصص وهو من المحاريب المتعددة الاضلاع الخماسية الشكل تعلوه قبة مقرنصة من الجص يكتنف المحراب ستة أعمدة اسطوانية ذات تيجان اندلسية دون قواعد، على جانبي المحراب مدخلان معقودان الأيمن منه يؤدي إلى حجرة مستطيلة ذات قبو برميلي مخصصة لدخول المنبر، أما الدخلة الثانية التي تقع إلى اليسار من المحراب فهي تفضي إلى دهليز ضيق منكسر توصل إلى غرفة مربعة تمثل مقصورة الامام كما كانت تستخدم كمدخل خاص للخليفة، ويمثل هذا المحراب من أجمل المحاريب الموحدية من حيث جماليته وزخرفته المتناسقة والمنسجمة مع مختلف التكوينات الزخرفية للجامع (الصورة رقم 8).

وللمسجد سبعة ابواب ثلاثة في كل من الجهة الشرقية والغربية وهي متقابلة ومتناظرة من نوع المداخل التذكارية البارزة، أربعة تفتح على بيت الصلاة واثنان منها تنفتح على الصحن أما المدخل الرئيس فيتوسط الجدار الشمالي وعلى نفس المحور مع المحراب والبلاطة الوسطى.

وقد استخدمت في هذا المسجد الدعامات المربعة والمتقاطعة وعلى شكل حرف (T) اللاتيني، أما الأعمدة فهي رخامية ذات طابع أندلسي نجدها على جانبي المحراب بالإضافة إلى أعمدة جصية مدمجة بالدعامات وظيفتها زخرفية، في حين اختلفت العقود بين الدائرية تتوج فتحات الابواب التي تكتنف المحراب وأخرى على هئية حذوة الفرس تتوج فتحت المحراب، وعقود البوائك العمودية وعقود المداخل، بالإضافة إلى العقود المفصصة المدببة التي تزين بواطنها زخارف هندسية أو عقود مفصصة تتدلى منها الدلايات كعقود البائكة التي تشرف على الصحن.

تقع المئذنة في الجهة الجنوبية مباشرة خلف المحراب وهي تبرز عن الجدار شكلها مستطيل التخطيط، غير مكتملة البناء ارتفاعها يقدر بـ16,83م، تتألف من ثلاثة طوابق ذات زخارف تختلف في الواجهات الثلاث(مخطط رقم 5و6).

ت‌-جامع قصبة مراكش:

بني في سنة 593ه، أمر بتشييده الأمير يعقوب المنصور، وهو يتوسط قصبة مراكش، يتألف من المسجد من صحن أوسط مكشوف مقاساته 42,51×34,62م، تحيط به اربعة صحون صغيرة يحيط بها اربع مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة التي تقع في الجهة الجنوبية أما المجنبة الشرقية والغربية والشمالية فتتألف من رواق واحد تحيط بالصحون الخمسة، يفصل الصحنان الصغيران الشرقي رواق يتألف من ثلاثة بوائك يتوسطهما جميعا نافورة.

أما بيت الصلاة فمقاساته 75,73×20,15م، وهو يتألف من 11 بلاطة عمودية وثلاثة اساكيب موازية، وأسكوب جدار القبلة يحتوي على ثلاثة قباب واحدة تتقدم المحراب والأخرتين متطرفتين جانبيتين، تعتبر البلاطة الوسطى واسكوب المحراب أكثر اتساعا من باقي البلاطات والاساكيب الأخرى بالإضافة إلى البلاطتين المتطرفتين.

يتوسط جدار القبلة محراب عبارة عن دخلة مثمنة من الداخل تغطيه قبة مثمنة محلاة بعنصر المقرنصات على جانبي المحراب ثلاثة أعمدة رخامية ذات الوان مختلفة وتيجان كورنثية أندلسية تحمل عقدا مدببا منتفخ بالإضافة إلى الأعمدة السابقة قام المعمار بوضع اربعة اعمدة وزعها على جانبي المحراب بشكل توحي على أنها حاملة لواجهة المحراب الخارجية وعلى يمين المحراب باب المنبر بينهما على يساره باب المقصورة.

أما التسقيف فنجد المعمار استخدم عنصر القباب والاسقف الخشبية الجملونية الشكل، وللمسجد اربعة قباب ثلاثة توجد في اسكوب جدار القبلة والرابعة تتوسط مؤخرة المسجد في الجهة الشمالية وهي تتقدم المدخل الرئيسي الذي يوجد على نفس محور المحراب والبلاطة الوسطى.

وللمسجد ثلاثة مداخل في الجهة الشرقية ومدخل واحد في الجهة الشمالية وبابان يكتنفان المحراب، وهي من المداخل التذكارية ويشير صاحب كتاب القرطاس أن الجامع عند بنائه كان له ثمانية أبواب(مخطط رقم 8و9).

الصومعة ارتفاعها 29,5م تقع في الجهة الغربية مسقطها مربع زينت واجهاتها الأربعة بأشرطة هندسية متشابكة عبارة عن معينات تبدأ من الطابق الثاني تتخللها في جزئها السفلي ثلاثة فتحات معقودة داخل حنايا ذات عقود مفصصة وفي جزئه العلوي فتحتين ينتهي هذا الطابق بعنصر الشرافات أما الجوسق فتعلوه قبيبة صغيرة(الصورة رقم 9).

ث‌-مسجد حسان بالرباط:

سمي كذلك ربما نسبة لبانيه ويقال أنه مهندس أندلسي اسمه حسان، بني من طرف ابو يوسف يعقوب المنصور الثالث تخليدا لانتصاراته على مسيحيي اسبانية، إلا أنه لم يتم بناءه فأكمله ابنه ابو يعقوب المنصور، حيث انطلقت أشغال بنائه في سنة 585ه/1194م، في حين انطلقت أشغال بناء المئذنة في سنة 593ه. جمع المسجد بين الفخامة والسمو والعظمة وبين البساطة والتناسق، وهو يتعبر ثاني أكبر جامع بعد سامراء.

المسجد ذو مخطط مستطيل الشكل يتربع على مساحة تقدر بـ183×140م، يحيط به جدار خارجي دعم من الخارج بدعامات صماء متأثرة بنظام المساجد العباسية كجامع سامراء، يتألف المسجد من صحن كبير مكشوف مقاساته 180*139.40م تحيط به اربع مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة، وهي تقع في الجهة الجنوبية، أما المجنبة الشرقية والغربية فتتألف من خمسة بلاطات في كل مجنبة خمسة أروقة، بينما المؤخرة فتتكون من بائكة تتألف من 11 عقدا، ومن رواقين.

وبيت الصلاة فتنقسم إلى قسمين، الأول منهما تخطيطه شامي يتألف من ثلاث بلاطات موازية يقطعها 21 اسكوبا عموديا على جدار القبلة، أما القسم الثاني فتخطيطه مديني، وهو يتألف من 21 بلاطة عمودية يقطعها 18اسكوبا موازيا لجدار القبلة، البلاطة الوسطى  والبلاطتان الجانبيتان أكثر اتساعا مقارنة بباقي البلاطات، وهذا القسم يتميز وينفرد بتخطيط لم نعهده من قبل في تخطيط المساجد، وهو وجود صحنين صغيرين مكشوفان يحصران بينهما 11بلاطة عمودية وعلى جانبيها بلاطتين عمودية في الجهة الشرقية والغربية بينما الجهة الجنوبية تتألف من ثلاثة اساكيب والجهة الشمالية تتكون من سبعة أساكيب موازية لجدار القبلة.

يتوسط جدار القبلة محراب مجوف مستطيل على جانبيه بابان يعتقد أن أحدهما خاص بدخلة المنبر، أما الآخر فهو خاص بالمقصورة، يحتوي المسجد على 16 بابا بارزا تذكاريا وهي تتوزع كما يلي: خمسة في الجانب الجنوبي، وخمسة في الجانب الشرقي على نفس محور الأبواب السابقة، وأربعة في الجهة الغربية اثنان على كل جانب من جانبي المئذنة، واثنان يقعان بجدار القبلة(مخطط رقم 10).

وللمسجد مئذنة تقع في منتصف الجهة الشمالية من مؤخرة المسجد على نفس محور المحراب، مسقطها مربع، طول أضلاعها 16م تقريبا، ارتفاعها 65م، بنيت بالحجارة، سمك جدرانها 2,50م، يقع مدخلها في الجهة الجنوبية، وهي من الداخل عبارة عن نواة مركزية مفرغة هدم جزء منها بسبب الزلزال الذي أصاب المدينة(الصورة رقم10 ).

2-  العمارة العسكرية:

أ‌-     الاسوار:

اقدم الخليفة عبد المؤمن بن علي على تدمير اغلب الاسوار وقال مقولته الشهيرة،"لسنا بحاجة إلى اسوار انما اسوارنا سيوفنا وعدلنا "، إلا ان خلفائه سرعان ما اعادوا بناءها، تعد اسوار مدينة سلا من بين الاسوار التي هدمها عبد المؤمن واعاد بناءها حفيده ابو يوسف يعقوب المنصورورممت عدة مرات وتم اعادة تسوير كل من مدينتي مراكش وفاس وتلمسان بعد ان هدمت اسوارها،وفي عهد  عبد الرحمن الأوسط سورت كل من اشبيليا وماردة، اضافة إلى اسوار تازة وتينمل حيث  بنيت بمادة الحجارة الضخمة غير المهذبة مع بعض القطع المسطحة، وتم تحصين السور بأبراج مستطيلة، كما وجد في برج تازة الغربي برج اسطواني الشكل يضيق قطره مع الارتفاع، كما استخدم تقنية الطابية في جدار الواجهة الجنوبية لنفس السور والتي يعتقد أنها ترجع إلى العهد المريني.

أما سور تينمل الذي بناه المهدي وأعاد بناءه عبدالمؤمن سنة 548ه فقد استخدمت مادة الحجارة غير المهذبة تعلوها الطابية، اما باب السور فذو عقد منفرج من الآجر

وغاليا ما كانت الاسوار ماتزود بعدد من الابواب، يعلوه ممشى للحند  والفرسان، يقذف الجند منه سهامهم، ينتهي السور بعنصر الشرفات مسننة أو نصف دائرية تتخللها فتحات تساعد المحارب على المراقبة والاشراف والنظر إلى الاسفل دون ان تصيبه سهام العدو.

ب‌-حصون وقلاع الاندلس:

        شيد الموحدون بالاندلس عدة حصون من أهمها حصن تنمل وحصن الفرج وقلعة جابر جنوب شرقي اشبيلية وسعها وجددها ابو يعقوب يوسف المنصور، وقد استخدم في اعادة بنائها الطابية، وقد تخللت الأسوار أبراج مستطيلة ومربعة وهي اسوار مزدوجة.

        أما القلاع، فمن اهمها برج الذهب الذي انشأه ابو العلاء سنة 617ه/1220م وهو يطل على الجهة اليسرى لنهر الوادي الكبير وقد أقيم برج مماثل له في الضفة المقابلة للنهر، تخطيط برج الذهب مضلع عدد تضليعاته 12 ضلعا(الصورة رقم 12).

        وقلعة وادي كديرة تقع على بعد 15كلم جنوب اشبيلية تحتل موقعا استراتيجيا وتصميمها الدفاعي يشتمل على ثلاثة اسوار مبنية من الطابية تتخللها ابراج تتقدمها اسوار أمامية أقل ارتفاعا.

ت‌- الأبواب:

        ابتكر الموحدون المداخل والابواب ذات المنعطفات المرفقية المزدوجة منها باب رباط الفتح باب الرواح وباب أجناو (الصورة رقم 13، 14)وباب الحدب بمراكش التي تتميز بثرائها الفني وغناها الزخرفي حيث جاءت ذات عقود مركبة تحقق غرضا زخرفيا جمالي بالإضافة إلى وظيفتها المعمارية التي تخفف ثقل الحمل على العقد الاصلي للقوس، احتوت بعضها على كتابات في الواجهة المطلة على المدينة مثل باب الرواح وباب قصبة لودايا.

        وهذه الأبواب من المداخل التذكارية البارزة التي يكتنفها برجان ذات مخطط مربع فيما عدا باب الأحد المشطوف الاركان، زينت هذه الأبواب بعنصر الثعباني عند منابت العقود في الواجهات.

 

ث‌- المدن الموحدية:

من بين أهم المدن التي اشارت لها المصادر التاريخية نذكر بإيجاز ما يلي:

1-مدينة جبل طارق:أو مدينة الفتح بنيت من قبل عبدالمؤمن بن علي في حدود 9ربيع الأول555ه لتكون منزلا له وللأمرائه عند اجتيازه للاندلس، أشرف على أعمال البناء ابنه ابو سعيد عثمان كان أنذاك حاكم غرناطة، وقام بأعمال الهندسة الحاج يعيش.

2-مدينة البطحاء: تقع بالقرب من مدينة غيليزان على مقربة من واد مينا بنهر الشلف،  بنيت من طرف عبدالمؤمن بن علي عند عودته من افريقية حيث توقف بها للاستراحة من مشاق السفر فإذ بطائفة من رجاله عزمت على قتله، واطلع أحد أتباعه بالأمر فطلب منه أن يبيت مكانه مخافة أن يغتال فكان له ذلك، وعندما استيقظ عبدالمؤمن وجده قتيلا، فوضعه على ناقة لا يقودها أحد حتى بركت وحدها فأمر عبدالمؤمن بانزال الشيخ ودفنه في ذلك الموضع وبنى له قبة على قبره وبجواره جامعا ثم أمر ببناء المدينة وأبقى عشرة من أهل كل قبيلة.

3-مدينة تازا: أمر ببنائها عبدالمؤمن بن علي سنة 529ه/1134م، أنشأ فيها رباطا ومسجدا واتخذت كنقطة وقاعدة لانطلاق حملاته نحو المغرب الأوسط.

4-مدينة المهدية: تقع في موضع القصبة من رباط الفتح الحالي كانت عبارة عن رباط عرف برباط سلا (شالة) قلت أهميته بعد القضاء على برغواطة في حين استعاد مكانته لحشد الجنود للجهاد في الاندلس ثم بنى علي بن عبدالمؤمن مدينة المهدية فوق هذا الرباط منذ سنة 545ه وأدخل الماء إليها من غازولة.

5-مدينة رباط الفتح: تقع على الضفة اليسرى من نهر ابي الرقراق، يرجع عمران المدينة إلى عهد عبدالمؤمن بن علي في سنة 545ه مع بناء المهدية إلا أن بناءها الفعلي كان مع ابي يعقوب يوسف المنصور منذ بداية حكمه سنة 580ه واستمر في اعمال البناء حتى مماته سنة 595ه وأتمها ابنه ابو يوسف يعقوب.

6-مدينة معدن عوام: اسسها أحد امناء عبدالمومن بن علي على ضفة نهر ابي الرقراق.

7-مدينة القصر الكبير: اسسها يعقوب المنصور على أنقاض قصر قديم.

3-  العمارة المدنية:

اندثرت معظم القصور الموحدية التي تذكرها لنا المصادر التاريخية من بينها: قصر الخلافة يتكون من عدة دور يطلق على كل منها اسم خاص منها دار خصصت للوزراء وأخرى لقاعات الاجتماع للحفاظ والطلبة ومجلس الخمسين والسبعين. ومن أشهر القصور أيضا قصر أبي الربيع بمراكش قصر عبدالمومن بالرباط وقصر ابي عشرة بسلا.

وبالإضافة إلى القصور نذكر من العمائر المدنية عمارة البيمارستان الذي بناه المنصور بمراكش والذي وصفه صاحب المعجب بانه لا مثيل له في الدنيا كلها، سواء من حيث منشآته وأقسامه وأطبائه المتخصصين أو من حيث الأدوية والأفرشة والصيدلة، أما عن تخطيطه فهو لا يختلف كثيرا عن تخطيط الدور في تلك الفترة.

كما اهتم الموحدون ببناء الحمامات، حيث كان بميدنة فاس 93حماما، وكان معظم ريعها وقفا للمساجد والمدارس ويتبين ولع الموحدين بهذا النوع من المنشآت ما قام به الخليفة محمد الناصر لما عمل على انشاء 393حماما، ويوجد بمدينة مكناس ثلاثة حمامات منها الحمام البالي والجديد والصغير.

ويصف الوزان هذه الحمامات فيقول أنها متنوعة صغيرة وكبيرة ذات تخطيط متشابه في كل منها ثلاث حجرات وفي خارج هذه القاعات غرف صغيرة مرتفعة قليلا يصعد اليها بخمس أو ست درجات، يخلع الناس ثيابهم، وفي وسط هذه القاعات صهاريج على شكل أحواض كبيرة.

-       الفنادق والقيساريات:

هي الأخرى من المنشآت المدنية التي انتشر بناؤها مع زيادة حركة التجارة التي عرفتها بلاد المغرب والاندلس أيام الموحدين فقد كان للفندق دور كبير في ازدهار الجانب الاقتصادي فمدينة فاس كان بها لوحدها أثناء الموحدين ما يقدر بـ469 فندقا حسب ما ذكره الجزنائي، على الرغم من أن هذا الرقم نظنه مبالغ فيه.

كما أمر الخليفة المنصور ببناء وتشييد العديد من تلك الفنادق التي يقصدها التجار من كل جهة، وهي تتألف من صحن أوسط تحيط به أربعة أروقة تشتمل على غرف من أمثلتها فندق الدم بطليطلة وهي في الغالب تحمل اسماء السلع التي تباع فيها، ومن أشهر القيساريات تلك التي أنشاها الخليفة يعقوب المنصور بقصبة مراكش التي خصصها للأثواب النفيسة والثمينة لكنها تعرضت للنهب والحرق عام 607ه/1209م.

-       القناطر والسقايات:

تنوعت واختلفت طرق نقل المياه عند الموحدين نذكر منها:

-        الخزانات: من أهمها خزان سيدي بوعثمان الذي بني بمقربة مراكش من طرف عبدالمومن استخدمها لتجميع المياه وهي عبارة عن غرف مستطيلة متصلة فيما بينها مغطاة بأقبية اسطوانية وقد استعان عبدالمومن بمهندس أندلسي لاستكمال جلب المياه إلى مراكش.

-        القناطر : منها القناطر المعقودة من أمثلتها ما بناه المنصور على الرباط التي تميزت بمياهها المالحة فقام بجلب المياه من عين تبعد عن المدينة بحوالي 12 ميل بواسطة قناة تقوم على أقواس وهي تنقسم إلى فروع بعضها يحمل الماء إلى المساجد والآخر إلى المدارس والقصور والسقايات العمومية المقامة في الأحياء

-        برك المياه: من أهمها نذكر تلك التي أنشأها عبدالمومن بن علي لتعليم الجنود وطلاب الموحدين السباحة لتدريبهم على السباحة بغية التوجه إلى الاندلس.

 

 

 

 

 

 

 

ثالثا/الملاحق:

-ملحق الصور:

Description : http://www.dima-marrakech.com/wp-content/uploads/2016/04/مسجد-الكتبية.jpgDescription : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد تازة الموحدي‬‎"

الصورة رقم6: مسجد تازا                             الصورة رقم7: مسجد الكتبية بمراكش

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد تنميل الموحدي‬‎"Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد تنميل الموحدي‬‎"

الصورة رقم8: مسجد تنمل

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد القصبة بمراكش‬‎"          Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد حسان بالرباط‬‎"

الصورة رقم9: مسجد القصبة بمراكش                  الصورة رقم10 :صومعة حسان بالرباط

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫الابراج الموحدية‬‎"                     Description : Résultat de recherche d'images pour "‫برج الذهب‬‎"

    الصورة رقم11: مئذنة لاخيرالدة                        الصورة رقم12: برج الذهب باشبيلية

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫الابراج الموحدية‬‎"  Description : Résultat de recherche d'images pour "‫باب أكناو‬‎"

الصورة رقم13: باب الرواح                               الصورة رقم14: باب اجناو

 

-ملحق الأشكال:

      

الشكل رقم 5: مخطط مسجد تينمل (عن الكحلاوي) الشكل رقم6: مسجد تينمل (عن الكحلاوي)

الشكل رقم7: مخطط جامع تازة (عن الكحلاوي)

       

الشكل رقم8: تصميم مسجد قصبة مراكش الشكل   رقم9: تصميم مسجد قصبة مراكش (عن الكحلاوي)

                 

الشكل رقم10: مسجد حسان بالرباط (عن الكحلاوي)     الشكل رقم11: مسجد قصبة الودايا

       

الشكل رقم 12: مخطط مسجد الكتبية (عن الكحلاوي)     الشكل رقم13: تصميم مسجد الكتبية

                                                                       (عن الكحلاوي)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رابعا/قائمة المصادر والمراجع:

1.    الإدريسي (أبو عبدالله محمد الشريف)، نزهة المشتاق في اختراق الأفاق، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، 1989.

2.    البكري (ابوعبيد)، المغرب في ذكر بلاد  افريقية والمغرب، نشر دوسلان، الجزائر، 1857.

3.    البلاذري (ابو الحسن)، فتوح البلدان، مراجعة وتعليق رضوان محمد رضوان، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، 1991. 

4.    البيذق (ابو بكر بن علي الصنهاجي)، كتاب أخبار المهدي بن تومرت، تقديم وتحقيق عبدالحميد حاجيات، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ط2، 1986.

5.    الحميري (محمد بن عبد المنعم)، كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق إحسان عباس، مؤسسة ناصر للثقافة، ط2، 1980.

6.    الحموي (ياقوت)، معجم البلدان، دار صادر، بيروت-لبنان، ط2، 1995.

7.    الزركشي (محمد)، تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية، المكتبة العتيقة تونس، ط2، 1966.

8.    سالم(عبدالعزيز)، المغرب الكبير، ج2،دار النهضة العربية، بيروت، 1981.

9.    سالم(عبدالعزيز)، قرطبة حاضرة الخلافة في الاندلس، دار النهضة العربية، بيروت، 1972.

10.    سالم(عبدالعزيز)، «العمارة الاسلامية في الاندلس وتطورها»، مجلة عالم الفكر، المجلد الثامن، العدد الاول، 1977.

11.    الكحلاوي(محمد محمد)، مساجد المغرب والاندلس في عصر الموحدين، كلية الاثار جامعة القاهرة.

12.    اسماعيل(عثمان عثمان)، تاريخ العمارة الإسلامية والفنون التطبيقية بالمغرب الأقصى، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، ط1، 1993.

13.    اسماعيل(عثمان عثمان)، دراسات جديدة في الفنون الإسلامية والنقوش العربية بالمغرب الأقصى، دار الثقافة، دت. المغرب.

14.    بن قربة(صالح)، المئذنة المغربية الاندلسية في العصور الوسطى، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1986. 

15.    المنوني(محمد)،حضارة الموحدين، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1989.

16.    مؤنس(حسين)،معلم تاريخ المغرب والاندلس، مكتبة الاسرة، مصر،2004.

17.    عمر موسى(عزالدين)، الموحدين في الغرب الاسلامي تنظيماتهم ونظمهم، دار الغرب الاسلامي

18.    الكحلاوي (محمد محمد)، »المدارس المغربية دراسة أثرية معمارية« ، مجلة العصور، المجلد السادس، ج1، 1991.

19.    شرقي نوارة، الحياة الاجتماعية في الغرب الجزائري في الغرب الاسلامي في العهد الموحدي 524ه227ه/1126-1268م،مذكرة لنيل شهادة الماجستر في التاريخ الاسلامي الوسيط،كلية العلوم الانسانية والاجتماعية،قسم التاريخ، جامعة الجزائر،2008

          

1. GOLVIN.L, essai sue l’architecture religieuse musulmane, editions Klincksieck, 1979.

2.     GOLVIN.L, Architecture Musulmane La Madrasa Médiévale, EDISUD, Aix-en-Provence.

3.     MARÇAIS.G, L’Architecture musulman d’occident, Tunisie, Maroc, Algérie, Paris, 1954.

4.     MARÇAIS.G, Manuel d’Art Musulman, l’Architecture, Tunisie, Algérie, Maroc, Espagne, Sicile, A.Picard, Paris, 1926, tome1. 

5.     MASLOW.M, les Mosquées de Fès et du Nord du Maroc, Paris, MCMXXVII.

6.     TERRASSE.H, l'Art Hispano-mauresque des Origines au XIII siècle, Paris, 1932.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Rectangle à coins arrondis: تاريخ وآثار بلاد المغرب خلال العهد الموحدي
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


أولا/ تمهيد تاريخي:

1/ مرحلة الدعوة والتاسيس:

 لم تطل فترة الاهتزاز والضياع التي عرفه المغلرب الاسلامي بعد سقوط المرابطين، فلم يلب الموحدين ان  نهضوا وسيطروا على الاوضاع السياسية والعسكرية، ونشروا رسالتهم وجمعوا شمل وشتات المغرب والاندلس تحت راية واحدة حيث سيطروا على مياه المتوسط وتجارته، وازدهرت الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

        ينسب الموحدون إلى المصامدة وهم بربر، استوطنوا الاندلس والصحراء الكبرى، قائدهم محمد بن تومرت السوسي الذي ينتمي إلى قبيلة هرغة، كان يدعى بربري وغير اسمه إلى محمد، كما غير اسم ابيه إلى عبدالله بعدما كان اسمه اسفو الذي يعني الضياء لكونه كان يضيئ القناديل بالمساجد، اما تلقبه بالمهدي فيرجع إلى بعد مبايعته من طرف اتباعه واعتبروه زعيما روحيا لتلقينه لهم عقيدة التوحيد، وتشدد في ذلك، واعتبر كل من لم يحفظها خارجا عن عقيدة التوحيد وليس بموحد ومن ثم لقب اتباعه بالموحدين.

لقد تلقى ابن تومرت دراسته بالمغرب والاندلس وانتقل إلى الاسكندرية والعراق حيث بدأ رحلته في حدود 501هـ/ 1108م، ليستقر في عاصمة الدولة العباسية بغداد لينتهل العلوم والفقه من علمائها لمدة عشر سنوات وممن تتلمذ عليهم الشيخ الغزالي وابو بكر الشاشي.

 وفي سنة 510هـ/1116م عاد ادراجه إلى المغرب فكان حيثما حل من مدن بلاد المغرب درس العلم واظهر التقشف، ففي سنة 510ه/1116م نزل طرابلس، وبعدها توجه إلى المهدية وبدأ بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، غير انه تماد في ذلك وازعج صاحبها الوالى يحي بن تميم المعز الصنهاجي فاخرجه منها.

 ثم توجه إلى بجاية سنة 511ه/1117م في عهد العزيز بن منصور بن علناس، غير انه اتخذ اسلوبا عنيفا في التعامل مع الناس حتى انه ضرب الناس بعصيه لاختلاط النساء بالرجال يوم العيد فثار عليه العامة، مما اضطره إلى الخروج إلى ملالة التي التقى فيها بعبد المؤمن بن علي الكومي وهو في رحلته إلى طلب العلم والذي أقنعه بالمكوث معه والالتزام به.

 وسرعان ما اصبح عبدالمؤمن الرجل الثاني في المنظومة الموحدية فيما بعد، وبدأ ابن تومرت ينشر دعوته في بلاد المغرب الاوسط والاقصى ومر بالعباد في تلمسان وكسب ثقة اهلها، ومنها اتجه إلى فاس حيث طرد منها لنفس الاسباب السابقة .

وخرج إلى مراكش واثناء ذلك عكف على كل من سلا ومكناس، والتقى بامير المرابطين علي بن يوسف بن تاشفين وتغلب في مناظرة على فقهائه، ثم قرر العودة إلى مسقط راسه تنمل متخذا منها مركزا لدعوته، استطاع ان يكون فيها اتباعا له وانشأ فيها مسجدا، واعلن عداوته للمرابطين، وحث الناس على محاربتهم، وقام بتقسيم اتباعه إلى طباقات لكل منهم مجلس ولكل مجلس حاكم مسؤول عنه، وذلك وفقا للمراتب التالية:

- اهل الدار: وهم صحبه المقربين.

- مجلس العشرة: يمثل المجلس الشوري، واطلق عليهم بن تومرت الجماعة، وهم المهاجرين الاولين، ومن ابرزهم عبد المؤمن بن علي.

-   مجلس الخمسين: اعضاءه من القادة والمناقشون لاهم المسائل العسكرية والسياسية.

-مجلس السبعين: أو اهل الساقة وهو مجلس يتشكل من سبعين شخصية يهتم بالامور التنظيمية للجيش.

 غير أن مشروع بن تومرت لم يكتمل وتوفي بحصرته بعد المرض الذي اصابه في سنة 524ه/1130م، عقب موقعة البحيرة عندما حاصر مدينة مراكش وانهزمت الجيوش الموحدية شر هزيمة، تاركا الزعامة في يد عبد المؤمن بن علي

2/ مرحلة التوسع:

لقد تم مبايعة  عبد المؤمن بن علي بمدينة تنمل  في سنة 527ه/1132م، وتلقب بأمير المؤمنين والإمام، وقاد الموحدين لفتح المغرب فخرج من تنمل سنة 534ه واستمر في غزوه إلى ان فتح المغرب الاقصى والاوسط، حيث سقطت تلمسان سنة 540ه وفتح في سنة 541هـ مدينة فاس ثم مكناس وأخيرا حاصر مراكش مدة تسعة اشهر، وتمكن من فتحها وقضى على آخر أمراء الدولة المرابطية في سنة 542ه/1147م، وبويع على خلافة المسلمين من الاندلس والمغرب، وبذلك بداية عهد الدولة الموحدية.

        ومن هنا تبدأ مرحلة ثالثة من الفتوحات الخارجية لتوسعة رقعة الدولة الجديدة، ففي سنة 543ه/1148م فتح بجاية ودخلها عنوة وأدخل ملكها يحيى بن عبدالعزيز الصنهاجي في طاعته ونقله إلى مراكش، ثم فتح المهدية التي حاصرها لمدة ستة اشهر عام 555ه/1160م.

         وبهذا فرض سيطرته على افريقية إلى حدود طرابلس وبرقة التي كانت تحت حكم الدولة الزيرية، وبذلك توحد المغرب من شرقه إلى غربه تحت راية واحد لاول مرة في التاريخ الاسلامي من المحيط الاطلسي إلى الحدود المصرية مع الاندلس، بعدما شهد الامن والاستقرار 

 Description : Résultat de recherche d'images pour "‫اسماء حكام المرابطين‬‎"

خريطة رقم3: التوسع الموحدي بالمغرب والاندلس

وبعد ذلك توجهت انظار عبد المؤمن نحو الاندلس بعدما استنجد به اهلها، وحشد وجهز الجيوش وكون اسطولا ضخما، واشترى لذلك اكثر من اربعمائة سفينة ووزعها على موانئ المعمورة وطنجة وهنين ووهران مكونا بذلك اكبر اسطول في المتوسط، وفي اقل من عام قضى على امراء الطوائف، إلا انه توفي سنة 1163م، وهكذا فإن عبد المؤمن كان في جهاد مستمر نتج عنه اتساع رقعة دولته، وأخضع الكثير من الدويلات الا أنه لم يهمل تنظيم دولته الداخلي والعمل على استقرارها واستتباب الامن بها وإضفاء مظاهر الحضارة الى أن وفاته المنية.

        وقد تعاقب على خلافة الدولة الموحدية احدى عشر خليفة بعد عبدالمؤمن وكان آخرهم الواثق بالله، وتعتبر فترة حكم ابو يعقوب يوسف وابو يوسف يعقوب المنصور والخليفة الناصر لدين الله محمد من أزهى الفترات، تعاقب بعدهم ثمانية حكام شهدت الدولة في عهدهم فترة ضعف ووهن.

Description : Image associée

الخريطة رقم4:  الاندلس في العهد الموحدي

3/ ضعف الدولة وسقوطها:

        اخذت عوامل الانحلال والتفكك تبرز في عهد الخليفة الناصر رابع الخلافاء الموحدين، وبدأت تتمزق وحدتها ودخلت الدولة مرحلة الضعف مع ابنه يوسف المستنصر،كما كان لانهزام الجيوش الموحدية في معركة العقاب سنة 609ه دورا بارزا والاثر الكبير والفاصل في انهيار الموحدين والتي هزمت فيها الجيوش الموحدية شر هزيمة، وسقطت على اثرها العديد من المدن الاندلسية في ايدي المسحيين وذهبت قوتهم في المغرب والاندلس ولم تقم لهم قائمة.

         لاسيما مع قيام فتنة بني غانية  الذي نتج عنه انفصال افريقية واستقلال الحفصين بافريقية سنة 627ه/1230م ، وتكرس انفصالها مع اعلان ابوعبدالله الحفصي نفسه خليفة سنة647ه/1249م ، ثم تبعتها تلمسان التي استولى عليها يغمراسن بن زيان عام 633ه،ومع ظهور المرينين بالمغرب الاقصى بدات مرحلة الانهيار خصوصا مع سيطرتهم على واد ملوية واجتياحهم سائر المغرب الاقصى وتمت لهم مراكش سنة 668ه مع مقتل اخر خلفائها ابو دبوس الواثق.

اهم حكام الدولة:

سنوات الحكم

الاسم

ترتيب

524هـ-558 /1145 - 1163-م

عبد المؤمن بن علي

1

م1184 - 1163558-580هـ /

ابو يعقوب يوسف

2

م1199 –1184580-595هـ /

ابي يوسف يعقوب المنصور

3

م1213 –-1199595-610هـ /

 محمد الناصر ابو يعقوب الثاني

4

م1248 -1242  610-640هـ /

ابو الحسن علي بن المامون المعتضد بالله

5

م1266 -1248640-665  هـ /

ابو حفص عمر المرتضى

6

1266–1269 665-667 هـ/

ابو دبوس ادريس الثاني

7

ثانيا/ العمارة:

اهتم وولع الامراء الموحدون بالبناء والتعمير خصوصا الخلفاء الاربعة الأوائل فقد شيدوا المدن وعملوا على تزويدها بكل ماتحتاج اليه من منشات مدنية وعسكرية ودفاعية، ومن بين المعالم المدنية القصور والحمامات والفنادق والمستشفيات والبساتين والدور والخزانات العامة والقناطر المختلفة، كما اهتموا بتشييد المباني الدينية كالمساجد والمدارس والزوايا والاربطة ودور الوضوء، بالإضافة إلى المنشات العسكرية كالقلاع والحصون والاسوار وفيما يلي بعض من مخلفاتهم التي قائمة إلى يومنا هذا.

1- العمارة الدينية:

جاءت العمارة الدينية متنوعة وغنية ما تزال معظمها إلى يومنا هذا، وفي ما يلي بعض من هذه المعالم:

أ‌-     المسجد الجامع بتازة:

أسس من طرف عبدالمؤمن بن علي سنة 527ه/1131م، يتربع على مساحة تقدر بـ3000م2، وهو يتألف من صحن أوسط مكشوف مقاساته 14,30×20,40م، تتوسطه نافورة، تحيط به اربع مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة التي تقع في الجهة الجنوبية الشرقية، أما المجنبة الغربية الجنوبية والشرقية الشمالية فتتألف من رواقين، بينما الجهة الشمالية(المؤخرة) فتتألف من رواقين على جانبيهما غرفتين مستطيلتين، تمتدان مع امتداد اروقة بيت الصلاة.

أما بيت الصلاة فتتألف من تسع بلاطات عمودية تتخللها اربعة اساكيب موازية لجدار القبلة، تعتبر البلاطة الوسطى والاسكوب الاول أكبر من حيث المساحة مقارنة مع باقي البلاطات والاساكيب، بالإضافة إلى البلاطتين المتطرفتين الجانبيتين اللاتان تمتدان على الاسكوب الاول لتشكل تقاطع العقود مما ينتج عنه مساحة مربعة مكنت المهندس من تحويلها إلى مثمن لتوضع فوقها قباب لكن هذه القباب تلاشت مع الزيادة التي تعرض لها المسجد خلال العهد المريني. يتقدم الاسكوب الأول ثلاث قباب وهي على النحو التالي: قبة تتقدم المحراب والأخريتين جانبيتين متطرفتين، وفي هذا التخطيط تأثر بجامع المهدية. أما المحراب فيتوسط جدار القبلة وعلى يساره باب يؤدي إلى المقصورة لم يتبق منه شيئا بعد الزيادة المرينية.

وللمسجد خمسة مداخل اثنان منها ينفتحان في الجهة الشرقية والغربية لبيت الصلاة واثنان ينفتحان على الصحن من نفس الجهة، أما المدخل الخامس فهو المدخل الرئيسي فهو الذي يتوسط الجدار الشمالي، والمداخل هذه تتميز بكونها تذكارية(مخطط رقم7 ) . 

المئذنة تقع في الجهة الشمالية الشرقية، وهي مربعة التخطيط، طول ضلعها 5,62×5,72م، يصل ارتفاعها إلى 22,6م، تقع فتحة الباب في الضلع الجنوبي الغربي للمئذنة، والمسقط الأفقي مربع يلتف حول محوره الداخلي سلم صاعد يوصل إلى الجوسق(الصورة رقم6).

ب‌-جامع تينمل:   

بني من طرف المهدي بن تومرت، واثناء زيارة عبدالمؤمن بن علي لقبر المهدي أمر ببناء المسجد وتوسيعه، ونفهم من هذا أن المسجد الذي بني من قبل المهدي لم يتبق منه شيء يذكر، أما مسجد عبدالمؤمن فقد بني سنة 548ه اكتشبه "دوهي"(Houhie) سنة 1901م، والمسجد يقع فوق ربوة عالية في الجهة الغربية من مدينة تينمل يشغل مساحة مستطيلة يتألف من صحن أوسط مكشوف مقاساته 23,90×16,55م، تحيط به ثلاث مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة وهي التي تقع في الجهة الجنوبية، بالإضافة إلى المجنبتين الشرقية والغربية، اللتان تتألفان من رواقين يمتدان مع اروقة بيت الصلاة، في حين لا نجد أي رواق في مؤخرة المسجد وإنما يوجد الجدار الخارجي مباشرة المسجد(الصورة رقم 8).

بيت الصلاة تخطيطها مديني تتألف من تسع بلاطات عمودية وخمسة أساكيب موازية لجدار القبلة تعتبر بلاطة المحراب واسكوبه أوسعها مقارنة مع البلاطات والاساكيب الاخرى، بالإضافة إلى البلاطتين المتطرفتين الغربية والشرقية، يعلو اسكوب المحراب ثلاث قباب واحدة تتقدم المحراب، بينما نجد قبة في نهاية الاسكوب على جانبي المحراب، متأثرا بتخطيط مسجد المهدية.

 في حين نجد المحراب يتوسط جدار القبلة وهو عبارة عن عقد نصف دائري متجاوز ومفصص وهو من المحاريب المتعددة الاضلاع الخماسية الشكل تعلوه قبة مقرنصة من الجص يكتنف المحراب ستة أعمدة اسطوانية ذات تيجان اندلسية دون قواعد، على جانبي المحراب مدخلان معقودان الأيمن منه يؤدي إلى حجرة مستطيلة ذات قبو برميلي مخصصة لدخول المنبر، أما الدخلة الثانية التي تقع إلى اليسار من المحراب فهي تفضي إلى دهليز ضيق منكسر توصل إلى غرفة مربعة تمثل مقصورة الامام كما كانت تستخدم كمدخل خاص للخليفة، ويمثل هذا المحراب من أجمل المحاريب الموحدية من حيث جماليته وزخرفته المتناسقة والمنسجمة مع مختلف التكوينات الزخرفية للجامع (الصورة رقم 8).

وللمسجد سبعة ابواب ثلاثة في كل من الجهة الشرقية والغربية وهي متقابلة ومتناظرة من نوع المداخل التذكارية البارزة، أربعة تفتح على بيت الصلاة واثنان منها تنفتح على الصحن أما المدخل الرئيس فيتوسط الجدار الشمالي وعلى نفس المحور مع المحراب والبلاطة الوسطى.

وقد استخدمت في هذا المسجد الدعامات المربعة والمتقاطعة وعلى شكل حرف (T) اللاتيني، أما الأعمدة فهي رخامية ذات طابع أندلسي نجدها على جانبي المحراب بالإضافة إلى أعمدة جصية مدمجة بالدعامات وظيفتها زخرفية، في حين اختلفت العقود بين الدائرية تتوج فتحات الابواب التي تكتنف المحراب وأخرى على هئية حذوة الفرس تتوج فتحت المحراب، وعقود البوائك العمودية وعقود المداخل، بالإضافة إلى العقود المفصصة المدببة التي تزين بواطنها زخارف هندسية أو عقود مفصصة تتدلى منها الدلايات كعقود البائكة التي تشرف على الصحن.

تقع المئذنة في الجهة الجنوبية مباشرة خلف المحراب وهي تبرز عن الجدار شكلها مستطيل التخطيط، غير مكتملة البناء ارتفاعها يقدر بـ16,83م، تتألف من ثلاثة طوابق ذات زخارف تختلف في الواجهات الثلاث(مخطط رقم 5و6).

ت‌-جامع قصبة مراكش:

بني في سنة 593ه، أمر بتشييده الأمير يعقوب المنصور، وهو يتوسط قصبة مراكش، يتألف من المسجد من صحن أوسط مكشوف مقاساته 42,51×34,62م، تحيط به اربعة صحون صغيرة يحيط بها اربع مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة التي تقع في الجهة الجنوبية أما المجنبة الشرقية والغربية والشمالية فتتألف من رواق واحد تحيط بالصحون الخمسة، يفصل الصحنان الصغيران الشرقي رواق يتألف من ثلاثة بوائك يتوسطهما جميعا نافورة.

أما بيت الصلاة فمقاساته 75,73×20,15م، وهو يتألف من 11 بلاطة عمودية وثلاثة اساكيب موازية، وأسكوب جدار القبلة يحتوي على ثلاثة قباب واحدة تتقدم المحراب والأخرتين متطرفتين جانبيتين، تعتبر البلاطة الوسطى واسكوب المحراب أكثر اتساعا من باقي البلاطات والاساكيب الأخرى بالإضافة إلى البلاطتين المتطرفتين.

يتوسط جدار القبلة محراب عبارة عن دخلة مثمنة من الداخل تغطيه قبة مثمنة محلاة بعنصر المقرنصات على جانبي المحراب ثلاثة أعمدة رخامية ذات الوان مختلفة وتيجان كورنثية أندلسية تحمل عقدا مدببا منتفخ بالإضافة إلى الأعمدة السابقة قام المعمار بوضع اربعة اعمدة وزعها على جانبي المحراب بشكل توحي على أنها حاملة لواجهة المحراب الخارجية وعلى يمين المحراب باب المنبر بينهما على يساره باب المقصورة.

أما التسقيف فنجد المعمار استخدم عنصر القباب والاسقف الخشبية الجملونية الشكل، وللمسجد اربعة قباب ثلاثة توجد في اسكوب جدار القبلة والرابعة تتوسط مؤخرة المسجد في الجهة الشمالية وهي تتقدم المدخل الرئيسي الذي يوجد على نفس محور المحراب والبلاطة الوسطى.

وللمسجد ثلاثة مداخل في الجهة الشرقية ومدخل واحد في الجهة الشمالية وبابان يكتنفان المحراب، وهي من المداخل التذكارية ويشير صاحب كتاب القرطاس أن الجامع عند بنائه كان له ثمانية أبواب(مخطط رقم 8و9).

الصومعة ارتفاعها 29,5م تقع في الجهة الغربية مسقطها مربع زينت واجهاتها الأربعة بأشرطة هندسية متشابكة عبارة عن معينات تبدأ من الطابق الثاني تتخللها في جزئها السفلي ثلاثة فتحات معقودة داخل حنايا ذات عقود مفصصة وفي جزئه العلوي فتحتين ينتهي هذا الطابق بعنصر الشرافات أما الجوسق فتعلوه قبيبة صغيرة(الصورة رقم 9).

ث‌-مسجد حسان بالرباط:

سمي كذلك ربما نسبة لبانيه ويقال أنه مهندس أندلسي اسمه حسان، بني من طرف ابو يوسف يعقوب المنصور الثالث تخليدا لانتصاراته على مسيحيي اسبانية، إلا أنه لم يتم بناءه فأكمله ابنه ابو يعقوب المنصور، حيث انطلقت أشغال بنائه في سنة 585ه/1194م، في حين انطلقت أشغال بناء المئذنة في سنة 593ه. جمع المسجد بين الفخامة والسمو والعظمة وبين البساطة والتناسق، وهو يتعبر ثاني أكبر جامع بعد سامراء.

المسجد ذو مخطط مستطيل الشكل يتربع على مساحة تقدر بـ183×140م، يحيط به جدار خارجي دعم من الخارج بدعامات صماء متأثرة بنظام المساجد العباسية كجامع سامراء، يتألف المسجد من صحن كبير مكشوف مقاساته 180*139.40م تحيط به اربع مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة، وهي تقع في الجهة الجنوبية، أما المجنبة الشرقية والغربية فتتألف من خمسة بلاطات في كل مجنبة خمسة أروقة، بينما المؤخرة فتتكون من بائكة تتألف من 11 عقدا، ومن رواقين.

وبيت الصلاة فتنقسم إلى قسمين، الأول منهما تخطيطه شامي يتألف من ثلاث بلاطات موازية يقطعها 21 اسكوبا عموديا على جدار القبلة، أما القسم الثاني فتخطيطه مديني، وهو يتألف من 21 بلاطة عمودية يقطعها 18اسكوبا موازيا لجدار القبلة، البلاطة الوسطى  والبلاطتان الجانبيتان أكثر اتساعا مقارنة بباقي البلاطات، وهذا القسم يتميز وينفرد بتخطيط لم نعهده من قبل في تخطيط المساجد، وهو وجود صحنين صغيرين مكشوفان يحصران بينهما 11بلاطة عمودية وعلى جانبيها بلاطتين عمودية في الجهة الشرقية والغربية بينما الجهة الجنوبية تتألف من ثلاثة اساكيب والجهة الشمالية تتكون من سبعة أساكيب موازية لجدار القبلة.

يتوسط جدار القبلة محراب مجوف مستطيل على جانبيه بابان يعتقد أن أحدهما خاص بدخلة المنبر، أما الآخر فهو خاص بالمقصورة، يحتوي المسجد على 16 بابا بارزا تذكاريا وهي تتوزع كما يلي: خمسة في الجانب الجنوبي، وخمسة في الجانب الشرقي على نفس محور الأبواب السابقة، وأربعة في الجهة الغربية اثنان على كل جانب من جانبي المئذنة، واثنان يقعان بجدار القبلة(مخطط رقم 10).

وللمسجد مئذنة تقع في منتصف الجهة الشمالية من مؤخرة المسجد على نفس محور المحراب، مسقطها مربع، طول أضلاعها 16م تقريبا، ارتفاعها 65م، بنيت بالحجارة، سمك جدرانها 2,50م، يقع مدخلها في الجهة الجنوبية، وهي من الداخل عبارة عن نواة مركزية مفرغة هدم جزء منها بسبب الزلزال الذي أصاب المدينة(الصورة رقم10 ).

2-  العمارة العسكرية:

أ‌-     الاسوار:

اقدم الخليفة عبد المؤمن بن علي على تدمير اغلب الاسوار وقال مقولته الشهيرة،"لسنا بحاجة إلى اسوار انما اسوارنا سيوفنا وعدلنا "، إلا ان خلفائه سرعان ما اعادوا بناءها، تعد اسوار مدينة سلا من بين الاسوار التي هدمها عبد المؤمن واعاد بناءها حفيده ابو يوسف يعقوب المنصورورممت عدة مرات وتم اعادة تسوير كل من مدينتي مراكش وفاس وتلمسان بعد ان هدمت اسوارها،وفي عهد  عبد الرحمن الأوسط سورت كل من اشبيليا وماردة، اضافة إلى اسوار تازة وتينمل حيث  بنيت بمادة الحجارة الضخمة غير المهذبة مع بعض القطع المسطحة، وتم تحصين السور بأبراج مستطيلة، كما وجد في برج تازة الغربي برج اسطواني الشكل يضيق قطره مع الارتفاع، كما استخدم تقنية الطابية في جدار الواجهة الجنوبية لنفس السور والتي يعتقد أنها ترجع إلى العهد المريني.

أما سور تينمل الذي بناه المهدي وأعاد بناءه عبدالمؤمن سنة 548ه فقد استخدمت مادة الحجارة غير المهذبة تعلوها الطابية، اما باب السور فذو عقد منفرج من الآجر

وغاليا ما كانت الاسوار ماتزود بعدد من الابواب، يعلوه ممشى للحند  والفرسان، يقذف الجند منه سهامهم، ينتهي السور بعنصر الشرفات مسننة أو نصف دائرية تتخللها فتحات تساعد المحارب على المراقبة والاشراف والنظر إلى الاسفل دون ان تصيبه سهام العدو.

ب‌-حصون وقلاع الاندلس:

        شيد الموحدون بالاندلس عدة حصون من أهمها حصن تنمل وحصن الفرج وقلعة جابر جنوب شرقي اشبيلية وسعها وجددها ابو يعقوب يوسف المنصور، وقد استخدم في اعادة بنائها الطابية، وقد تخللت الأسوار أبراج مستطيلة ومربعة وهي اسوار مزدوجة.

        أما القلاع، فمن اهمها برج الذهب الذي انشأه ابو العلاء سنة 617ه/1220م وهو يطل على الجهة اليسرى لنهر الوادي الكبير وقد أقيم برج مماثل له في الضفة المقابلة للنهر، تخطيط برج الذهب مضلع عدد تضليعاته 12 ضلعا(الصورة رقم 12).

        وقلعة وادي كديرة تقع على بعد 15كلم جنوب اشبيلية تحتل موقعا استراتيجيا وتصميمها الدفاعي يشتمل على ثلاثة اسوار مبنية من الطابية تتخللها ابراج تتقدمها اسوار أمامية أقل ارتفاعا.

ت‌- الأبواب:

        ابتكر الموحدون المداخل والابواب ذات المنعطفات المرفقية المزدوجة منها باب رباط الفتح باب الرواح وباب أجناو (الصورة رقم 13، 14)وباب الحدب بمراكش التي تتميز بثرائها الفني وغناها الزخرفي حيث جاءت ذات عقود مركبة تحقق غرضا زخرفيا جمالي بالإضافة إلى وظيفتها المعمارية التي تخفف ثقل الحمل على العقد الاصلي للقوس، احتوت بعضها على كتابات في الواجهة المطلة على المدينة مثل باب الرواح وباب قصبة لودايا.

        وهذه الأبواب من المداخل التذكارية البارزة التي يكتنفها برجان ذات مخطط مربع فيما عدا باب الأحد المشطوف الاركان، زينت هذه الأبواب بعنصر الثعباني عند منابت العقود في الواجهات.

 

ث‌- المدن الموحدية:

من بين أهم المدن التي اشارت لها المصادر التاريخية نذكر بإيجاز ما يلي:

1-مدينة جبل طارق:أو مدينة الفتح بنيت من قبل عبدالمؤمن بن علي في حدود 9ربيع الأول555ه لتكون منزلا له وللأمرائه عند اجتيازه للاندلس، أشرف على أعمال البناء ابنه ابو سعيد عثمان كان أنذاك حاكم غرناطة، وقام بأعمال الهندسة الحاج يعيش.

2-مدينة البطحاء: تقع بالقرب من مدينة غيليزان على مقربة من واد مينا بنهر الشلف،  بنيت من طرف عبدالمؤمن بن علي عند عودته من افريقية حيث توقف بها للاستراحة من مشاق السفر فإذ بطائفة من رجاله عزمت على قتله، واطلع أحد أتباعه بالأمر فطلب منه أن يبيت مكانه مخافة أن يغتال فكان له ذلك، وعندما استيقظ عبدالمؤمن وجده قتيلا، فوضعه على ناقة لا يقودها أحد حتى بركت وحدها فأمر عبدالمؤمن بانزال الشيخ ودفنه في ذلك الموضع وبنى له قبة على قبره وبجواره جامعا ثم أمر ببناء المدينة وأبقى عشرة من أهل كل قبيلة.

3-مدينة تازا: أمر ببنائها عبدالمؤمن بن علي سنة 529ه/1134م، أنشأ فيها رباطا ومسجدا واتخذت كنقطة وقاعدة لانطلاق حملاته نحو المغرب الأوسط.

4-مدينة المهدية: تقع في موضع القصبة من رباط الفتح الحالي كانت عبارة عن رباط عرف برباط سلا (شالة) قلت أهميته بعد القضاء على برغواطة في حين استعاد مكانته لحشد الجنود للجهاد في الاندلس ثم بنى علي بن عبدالمؤمن مدينة المهدية فوق هذا الرباط منذ سنة 545ه وأدخل الماء إليها من غازولة.

5-مدينة رباط الفتح: تقع على الضفة اليسرى من نهر ابي الرقراق، يرجع عمران المدينة إلى عهد عبدالمؤمن بن علي في سنة 545ه مع بناء المهدية إلا أن بناءها الفعلي كان مع ابي يعقوب يوسف المنصور منذ بداية حكمه سنة 580ه واستمر في اعمال البناء حتى مماته سنة 595ه وأتمها ابنه ابو يوسف يعقوب.

6-مدينة معدن عوام: اسسها أحد امناء عبدالمومن بن علي على ضفة نهر ابي الرقراق.

7-مدينة القصر الكبير: اسسها يعقوب المنصور على أنقاض قصر قديم.

3-  العمارة المدنية:

اندثرت معظم القصور الموحدية التي تذكرها لنا المصادر التاريخية من بينها: قصر الخلافة يتكون من عدة دور يطلق على كل منها اسم خاص منها دار خصصت للوزراء وأخرى لقاعات الاجتماع للحفاظ والطلبة ومجلس الخمسين والسبعين. ومن أشهر القصور أيضا قصر أبي الربيع بمراكش قصر عبدالمومن بالرباط وقصر ابي عشرة بسلا.

وبالإضافة إلى القصور نذكر من العمائر المدنية عمارة البيمارستان الذي بناه المنصور بمراكش والذي وصفه صاحب المعجب بانه لا مثيل له في الدنيا كلها، سواء من حيث منشآته وأقسامه وأطبائه المتخصصين أو من حيث الأدوية والأفرشة والصيدلة، أما عن تخطيطه فهو لا يختلف كثيرا عن تخطيط الدور في تلك الفترة.

كما اهتم الموحدون ببناء الحمامات، حيث كان بميدنة فاس 93حماما، وكان معظم ريعها وقفا للمساجد والمدارس ويتبين ولع الموحدين بهذا النوع من المنشآت ما قام به الخليفة محمد الناصر لما عمل على انشاء 393حماما، ويوجد بمدينة مكناس ثلاثة حمامات منها الحمام البالي والجديد والصغير.

ويصف الوزان هذه الحمامات فيقول أنها متنوعة صغيرة وكبيرة ذات تخطيط متشابه في كل منها ثلاث حجرات وفي خارج هذه القاعات غرف صغيرة مرتفعة قليلا يصعد اليها بخمس أو ست درجات، يخلع الناس ثيابهم، وفي وسط هذه القاعات صهاريج على شكل أحواض كبيرة.

-       الفنادق والقيساريات:

هي الأخرى من المنشآت المدنية التي انتشر بناؤها مع زيادة حركة التجارة التي عرفتها بلاد المغرب والاندلس أيام الموحدين فقد كان للفندق دور كبير في ازدهار الجانب الاقتصادي فمدينة فاس كان بها لوحدها أثناء الموحدين ما يقدر بـ469 فندقا حسب ما ذكره الجزنائي، على الرغم من أن هذا الرقم نظنه مبالغ فيه.

كما أمر الخليفة المنصور ببناء وتشييد العديد من تلك الفنادق التي يقصدها التجار من كل جهة، وهي تتألف من صحن أوسط تحيط به أربعة أروقة تشتمل على غرف من أمثلتها فندق الدم بطليطلة وهي في الغالب تحمل اسماء السلع التي تباع فيها، ومن أشهر القيساريات تلك التي أنشاها الخليفة يعقوب المنصور بقصبة مراكش التي خصصها للأثواب النفيسة والثمينة لكنها تعرضت للنهب والحرق عام 607ه/1209م.

-       القناطر والسقايات:

تنوعت واختلفت طرق نقل المياه عند الموحدين نذكر منها:

-        الخزانات: من أهمها خزان سيدي بوعثمان الذي بني بمقربة مراكش من طرف عبدالمومن استخدمها لتجميع المياه وهي عبارة عن غرف مستطيلة متصلة فيما بينها مغطاة بأقبية اسطوانية وقد استعان عبدالمومن بمهندس أندلسي لاستكمال جلب المياه إلى مراكش.

-        القناطر : منها القناطر المعقودة من أمثلتها ما بناه المنصور على الرباط التي تميزت بمياهها المالحة فقام بجلب المياه من عين تبعد عن المدينة بحوالي 12 ميل بواسطة قناة تقوم على أقواس وهي تنقسم إلى فروع بعضها يحمل الماء إلى المساجد والآخر إلى المدارس والقصور والسقايات العمومية المقامة في الأحياء

-        برك المياه: من أهمها نذكر تلك التي أنشأها عبدالمومن بن علي لتعليم الجنود وطلاب الموحدين السباحة لتدريبهم على السباحة بغية التوجه إلى الاندلس.

 

 

 

 

 

 

 

ثالثا/الملاحق:

-ملحق الصور:

Description : http://www.dima-marrakech.com/wp-content/uploads/2016/04/مسجد-الكتبية.jpgDescription : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد تازة الموحدي‬‎"

الصورة رقم6: مسجد تازا                             الصورة رقم7: مسجد الكتبية بمراكش

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد تنميل الموحدي‬‎"Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد تنميل الموحدي‬‎"

الصورة رقم8: مسجد تنمل

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد القصبة بمراكش‬‎"          Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد حسان بالرباط‬‎"

الصورة رقم9: مسجد القصبة بمراكش                  الصورة رقم10 :صومعة حسان بالرباط

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫الابراج الموحدية‬‎"                     Description : Résultat de recherche d'images pour "‫برج الذهب‬‎"

    الصورة رقم11: مئذنة لاخيرالدة                        الصورة رقم12: برج الذهب باشبيلية

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫الابراج الموحدية‬‎"  Description : Résultat de recherche d'images pour "‫باب أكناو‬‎"

الصورة رقم13: باب الرواح                               الصورة رقم14: باب اجناو

 

-ملحق الأشكال:

      

الشكل رقم 5: مخطط مسجد تينمل (عن الكحلاوي) الشكل رقم6: مسجد تينمل (عن الكحلاوي)

الشكل رقم7: مخطط جامع تازة (عن الكحلاوي)

       

الشكل رقم8: تصميم مسجد قصبة مراكش الشكل   رقم9: تصميم مسجد قصبة مراكش (عن الكحلاوي)

                 

الشكل رقم10: مسجد حسان بالرباط (عن الكحلاوي)     الشكل رقم11: مسجد قصبة الودايا

       

الشكل رقم 12: مخطط مسجد الكتبية (عن الكحلاوي)     الشكل رقم13: تصميم مسجد الكتبية

                                                                       (عن الكحلاوي)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رابعا/قائمة المصادر والمراجع:

1.    الإدريسي (أبو عبدالله محمد الشريف)، نزهة المشتاق في اختراق الأفاق، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، 1989.

2.    البكري (ابوعبيد)، المغرب في ذكر بلاد  افريقية والمغرب، نشر دوسلان، الجزائر، 1857.

3.    البلاذري (ابو الحسن)، فتوح البلدان، مراجعة وتعليق رضوان محمد رضوان، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، 1991. 

4.    البيذق (ابو بكر بن علي الصنهاجي)، كتاب أخبار المهدي بن تومرت، تقديم وتحقيق عبدالحميد حاجيات، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ط2، 1986.

5.    الحميري (محمد بن عبد المنعم)، كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق إحسان عباس، مؤسسة ناصر للثقافة، ط2، 1980.

6.    الحموي (ياقوت)، معجم البلدان، دار صادر، بيروت-لبنان، ط2، 1995.

7.    الزركشي (محمد)، تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية، المكتبة العتيقة تونس، ط2، 1966.

8.    سالم(عبدالعزيز)، المغرب الكبير، ج2،دار النهضة العربية، بيروت، 1981.

9.    سالم(عبدالعزيز)، قرطبة حاضرة الخلافة في الاندلس، دار النهضة العربية، بيروت، 1972.

10.    سالم(عبدالعزيز)، «العمارة الاسلامية في الاندلس وتطورها»، مجلة عالم الفكر، المجلد الثامن، العدد الاول، 1977.

11.    الكحلاوي(محمد محمد)، مساجد المغرب والاندلس في عصر الموحدين، كلية الاثار جامعة القاهرة.

12.    اسماعيل(عثمان عثمان)، تاريخ العمارة الإسلامية والفنون التطبيقية بالمغرب الأقصى، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، ط1، 1993.

13.    اسماعيل(عثمان عثمان)، دراسات جديدة في الفنون الإسلامية والنقوش العربية بالمغرب الأقصى، دار الثقافة، دت. المغرب.

14.    بن قربة(صالح)، المئذنة المغربية الاندلسية في العصور الوسطى، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1986. 

15.    المنوني(محمد)،حضارة الموحدين، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1989.

16.    مؤنس(حسين)،معلم تاريخ المغرب والاندلس، مكتبة الاسرة، مصر،2004.

17.    عمر موسى(عزالدين)، الموحدين في الغرب الاسلامي تنظيماتهم ونظمهم، دار الغرب الاسلامي

18.    الكحلاوي (محمد محمد)، »المدارس المغربية دراسة أثرية معمارية« ، مجلة العصور، المجلد السادس، ج1، 1991.

19.    شرقي نوارة، الحياة الاجتماعية في الغرب الجزائري في الغرب الاسلامي في العهد الموحدي 524ه227ه/1126-1268م،مذكرة لنيل شهادة الماجستر في التاريخ الاسلامي الوسيط،كلية العلوم الانسانية والاجتماعية،قسم التاريخ، جامعة الجزائر،2008

          

1. GOLVIN.L, essai sue l’architecture religieuse musulmane, editions Klincksieck, 1979.

2.     GOLVIN.L, Architecture Musulmane La Madrasa Médiévale, EDISUD, Aix-en-Provence.

3.     MARÇAIS.G, L’Architecture musulman d’occident, Tunisie, Maroc, Algérie, Paris, 1954.

4.     MARÇAIS.G, Manuel d’Art Musulman, l’Architecture, Tunisie, Algérie, Maroc, Espagne, Sicile, A.Picard, Paris, 1926, tome1. 

5.     MASLOW.M, les Mosquées de Fès et du Nord du Maroc, Paris, MCMXXVII.

6.     TERRASSE.H, l'Art Hispano-mauresque des Origines au XIII siècle, Paris, 1932.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Rectangle à coins arrondis: تاريخ وآثار بلاد المغرب خلال العهد الموحدي
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


أولا/ تمهيد تاريخي:

1/ مرحلة الدعوة والتاسيس:

 لم تطل فترة الاهتزاز والضياع التي عرفه المغلرب الاسلامي بعد سقوط المرابطين، فلم يلب الموحدين ان  نهضوا وسيطروا على الاوضاع السياسية والعسكرية، ونشروا رسالتهم وجمعوا شمل وشتات المغرب والاندلس تحت راية واحدة حيث سيطروا على مياه المتوسط وتجارته، وازدهرت الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

        ينسب الموحدون إلى المصامدة وهم بربر، استوطنوا الاندلس والصحراء الكبرى، قائدهم محمد بن تومرت السوسي الذي ينتمي إلى قبيلة هرغة، كان يدعى بربري وغير اسمه إلى محمد، كما غير اسم ابيه إلى عبدالله بعدما كان اسمه اسفو الذي يعني الضياء لكونه كان يضيئ القناديل بالمساجد، اما تلقبه بالمهدي فيرجع إلى بعد مبايعته من طرف اتباعه واعتبروه زعيما روحيا لتلقينه لهم عقيدة التوحيد، وتشدد في ذلك، واعتبر كل من لم يحفظها خارجا عن عقيدة التوحيد وليس بموحد ومن ثم لقب اتباعه بالموحدين.

لقد تلقى ابن تومرت دراسته بالمغرب والاندلس وانتقل إلى الاسكندرية والعراق حيث بدأ رحلته في حدود 501هـ/ 1108م، ليستقر في عاصمة الدولة العباسية بغداد لينتهل العلوم والفقه من علمائها لمدة عشر سنوات وممن تتلمذ عليهم الشيخ الغزالي وابو بكر الشاشي.

 وفي سنة 510هـ/1116م عاد ادراجه إلى المغرب فكان حيثما حل من مدن بلاد المغرب درس العلم واظهر التقشف، ففي سنة 510ه/1116م نزل طرابلس، وبعدها توجه إلى المهدية وبدأ بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، غير انه تماد في ذلك وازعج صاحبها الوالى يحي بن تميم المعز الصنهاجي فاخرجه منها.

 ثم توجه إلى بجاية سنة 511ه/1117م في عهد العزيز بن منصور بن علناس، غير انه اتخذ اسلوبا عنيفا في التعامل مع الناس حتى انه ضرب الناس بعصيه لاختلاط النساء بالرجال يوم العيد فثار عليه العامة، مما اضطره إلى الخروج إلى ملالة التي التقى فيها بعبد المؤمن بن علي الكومي وهو في رحلته إلى طلب العلم والذي أقنعه بالمكوث معه والالتزام به.

 وسرعان ما اصبح عبدالمؤمن الرجل الثاني في المنظومة الموحدية فيما بعد، وبدأ ابن تومرت ينشر دعوته في بلاد المغرب الاوسط والاقصى ومر بالعباد في تلمسان وكسب ثقة اهلها، ومنها اتجه إلى فاس حيث طرد منها لنفس الاسباب السابقة .

وخرج إلى مراكش واثناء ذلك عكف على كل من سلا ومكناس، والتقى بامير المرابطين علي بن يوسف بن تاشفين وتغلب في مناظرة على فقهائه، ثم قرر العودة إلى مسقط راسه تنمل متخذا منها مركزا لدعوته، استطاع ان يكون فيها اتباعا له وانشأ فيها مسجدا، واعلن عداوته للمرابطين، وحث الناس على محاربتهم، وقام بتقسيم اتباعه إلى طباقات لكل منهم مجلس ولكل مجلس حاكم مسؤول عنه، وذلك وفقا للمراتب التالية:

- اهل الدار: وهم صحبه المقربين.

- مجلس العشرة: يمثل المجلس الشوري، واطلق عليهم بن تومرت الجماعة، وهم المهاجرين الاولين، ومن ابرزهم عبد المؤمن بن علي.

-   مجلس الخمسين: اعضاءه من القادة والمناقشون لاهم المسائل العسكرية والسياسية.

-مجلس السبعين: أو اهل الساقة وهو مجلس يتشكل من سبعين شخصية يهتم بالامور التنظيمية للجيش.

 غير أن مشروع بن تومرت لم يكتمل وتوفي بحصرته بعد المرض الذي اصابه في سنة 524ه/1130م، عقب موقعة البحيرة عندما حاصر مدينة مراكش وانهزمت الجيوش الموحدية شر هزيمة، تاركا الزعامة في يد عبد المؤمن بن علي

2/ مرحلة التوسع:

لقد تم مبايعة  عبد المؤمن بن علي بمدينة تنمل  في سنة 527ه/1132م، وتلقب بأمير المؤمنين والإمام، وقاد الموحدين لفتح المغرب فخرج من تنمل سنة 534ه واستمر في غزوه إلى ان فتح المغرب الاقصى والاوسط، حيث سقطت تلمسان سنة 540ه وفتح في سنة 541هـ مدينة فاس ثم مكناس وأخيرا حاصر مراكش مدة تسعة اشهر، وتمكن من فتحها وقضى على آخر أمراء الدولة المرابطية في سنة 542ه/1147م، وبويع على خلافة المسلمين من الاندلس والمغرب، وبذلك بداية عهد الدولة الموحدية.

        ومن هنا تبدأ مرحلة ثالثة من الفتوحات الخارجية لتوسعة رقعة الدولة الجديدة، ففي سنة 543ه/1148م فتح بجاية ودخلها عنوة وأدخل ملكها يحيى بن عبدالعزيز الصنهاجي في طاعته ونقله إلى مراكش، ثم فتح المهدية التي حاصرها لمدة ستة اشهر عام 555ه/1160م.

         وبهذا فرض سيطرته على افريقية إلى حدود طرابلس وبرقة التي كانت تحت حكم الدولة الزيرية، وبذلك توحد المغرب من شرقه إلى غربه تحت راية واحد لاول مرة في التاريخ الاسلامي من المحيط الاطلسي إلى الحدود المصرية مع الاندلس، بعدما شهد الامن والاستقرار 

 Description : Résultat de recherche d'images pour "‫اسماء حكام المرابطين‬‎"

خريطة رقم3: التوسع الموحدي بالمغرب والاندلس

وبعد ذلك توجهت انظار عبد المؤمن نحو الاندلس بعدما استنجد به اهلها، وحشد وجهز الجيوش وكون اسطولا ضخما، واشترى لذلك اكثر من اربعمائة سفينة ووزعها على موانئ المعمورة وطنجة وهنين ووهران مكونا بذلك اكبر اسطول في المتوسط، وفي اقل من عام قضى على امراء الطوائف، إلا انه توفي سنة 1163م، وهكذا فإن عبد المؤمن كان في جهاد مستمر نتج عنه اتساع رقعة دولته، وأخضع الكثير من الدويلات الا أنه لم يهمل تنظيم دولته الداخلي والعمل على استقرارها واستتباب الامن بها وإضفاء مظاهر الحضارة الى أن وفاته المنية.

        وقد تعاقب على خلافة الدولة الموحدية احدى عشر خليفة بعد عبدالمؤمن وكان آخرهم الواثق بالله، وتعتبر فترة حكم ابو يعقوب يوسف وابو يوسف يعقوب المنصور والخليفة الناصر لدين الله محمد من أزهى الفترات، تعاقب بعدهم ثمانية حكام شهدت الدولة في عهدهم فترة ضعف ووهن.

Description : Image associée

الخريطة رقم4:  الاندلس في العهد الموحدي

3/ ضعف الدولة وسقوطها:

        اخذت عوامل الانحلال والتفكك تبرز في عهد الخليفة الناصر رابع الخلافاء الموحدين، وبدأت تتمزق وحدتها ودخلت الدولة مرحلة الضعف مع ابنه يوسف المستنصر،كما كان لانهزام الجيوش الموحدية في معركة العقاب سنة 609ه دورا بارزا والاثر الكبير والفاصل في انهيار الموحدين والتي هزمت فيها الجيوش الموحدية شر هزيمة، وسقطت على اثرها العديد من المدن الاندلسية في ايدي المسحيين وذهبت قوتهم في المغرب والاندلس ولم تقم لهم قائمة.

         لاسيما مع قيام فتنة بني غانية  الذي نتج عنه انفصال افريقية واستقلال الحفصين بافريقية سنة 627ه/1230م ، وتكرس انفصالها مع اعلان ابوعبدالله الحفصي نفسه خليفة سنة647ه/1249م ، ثم تبعتها تلمسان التي استولى عليها يغمراسن بن زيان عام 633ه،ومع ظهور المرينين بالمغرب الاقصى بدات مرحلة الانهيار خصوصا مع سيطرتهم على واد ملوية واجتياحهم سائر المغرب الاقصى وتمت لهم مراكش سنة 668ه مع مقتل اخر خلفائها ابو دبوس الواثق.

اهم حكام الدولة:

سنوات الحكم

الاسم

ترتيب

524هـ-558 /1145 - 1163-م

عبد المؤمن بن علي

1

م1184 - 1163558-580هـ /

ابو يعقوب يوسف

2

م1199 –1184580-595هـ /

ابي يوسف يعقوب المنصور

3

م1213 –-1199595-610هـ /

 محمد الناصر ابو يعقوب الثاني

4

م1248 -1242  610-640هـ /

ابو الحسن علي بن المامون المعتضد بالله

5

م1266 -1248640-665  هـ /

ابو حفص عمر المرتضى

6

1266–1269 665-667 هـ/

ابو دبوس ادريس الثاني

7

ثانيا/ العمارة:

اهتم وولع الامراء الموحدون بالبناء والتعمير خصوصا الخلفاء الاربعة الأوائل فقد شيدوا المدن وعملوا على تزويدها بكل ماتحتاج اليه من منشات مدنية وعسكرية ودفاعية، ومن بين المعالم المدنية القصور والحمامات والفنادق والمستشفيات والبساتين والدور والخزانات العامة والقناطر المختلفة، كما اهتموا بتشييد المباني الدينية كالمساجد والمدارس والزوايا والاربطة ودور الوضوء، بالإضافة إلى المنشات العسكرية كالقلاع والحصون والاسوار وفيما يلي بعض من مخلفاتهم التي قائمة إلى يومنا هذا.

1- العمارة الدينية:

جاءت العمارة الدينية متنوعة وغنية ما تزال معظمها إلى يومنا هذا، وفي ما يلي بعض من هذه المعالم:

أ‌-     المسجد الجامع بتازة:

أسس من طرف عبدالمؤمن بن علي سنة 527ه/1131م، يتربع على مساحة تقدر بـ3000م2، وهو يتألف من صحن أوسط مكشوف مقاساته 14,30×20,40م، تتوسطه نافورة، تحيط به اربع مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة التي تقع في الجهة الجنوبية الشرقية، أما المجنبة الغربية الجنوبية والشرقية الشمالية فتتألف من رواقين، بينما الجهة الشمالية(المؤخرة) فتتألف من رواقين على جانبيهما غرفتين مستطيلتين، تمتدان مع امتداد اروقة بيت الصلاة.

أما بيت الصلاة فتتألف من تسع بلاطات عمودية تتخللها اربعة اساكيب موازية لجدار القبلة، تعتبر البلاطة الوسطى والاسكوب الاول أكبر من حيث المساحة مقارنة مع باقي البلاطات والاساكيب، بالإضافة إلى البلاطتين المتطرفتين الجانبيتين اللاتان تمتدان على الاسكوب الاول لتشكل تقاطع العقود مما ينتج عنه مساحة مربعة مكنت المهندس من تحويلها إلى مثمن لتوضع فوقها قباب لكن هذه القباب تلاشت مع الزيادة التي تعرض لها المسجد خلال العهد المريني. يتقدم الاسكوب الأول ثلاث قباب وهي على النحو التالي: قبة تتقدم المحراب والأخريتين جانبيتين متطرفتين، وفي هذا التخطيط تأثر بجامع المهدية. أما المحراب فيتوسط جدار القبلة وعلى يساره باب يؤدي إلى المقصورة لم يتبق منه شيئا بعد الزيادة المرينية.

وللمسجد خمسة مداخل اثنان منها ينفتحان في الجهة الشرقية والغربية لبيت الصلاة واثنان ينفتحان على الصحن من نفس الجهة، أما المدخل الخامس فهو المدخل الرئيسي فهو الذي يتوسط الجدار الشمالي، والمداخل هذه تتميز بكونها تذكارية(مخطط رقم7 ) . 

المئذنة تقع في الجهة الشمالية الشرقية، وهي مربعة التخطيط، طول ضلعها 5,62×5,72م، يصل ارتفاعها إلى 22,6م، تقع فتحة الباب في الضلع الجنوبي الغربي للمئذنة، والمسقط الأفقي مربع يلتف حول محوره الداخلي سلم صاعد يوصل إلى الجوسق(الصورة رقم6).

ب‌-جامع تينمل:   

بني من طرف المهدي بن تومرت، واثناء زيارة عبدالمؤمن بن علي لقبر المهدي أمر ببناء المسجد وتوسيعه، ونفهم من هذا أن المسجد الذي بني من قبل المهدي لم يتبق منه شيء يذكر، أما مسجد عبدالمؤمن فقد بني سنة 548ه اكتشبه "دوهي"(Houhie) سنة 1901م، والمسجد يقع فوق ربوة عالية في الجهة الغربية من مدينة تينمل يشغل مساحة مستطيلة يتألف من صحن أوسط مكشوف مقاساته 23,90×16,55م، تحيط به ثلاث مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة وهي التي تقع في الجهة الجنوبية، بالإضافة إلى المجنبتين الشرقية والغربية، اللتان تتألفان من رواقين يمتدان مع اروقة بيت الصلاة، في حين لا نجد أي رواق في مؤخرة المسجد وإنما يوجد الجدار الخارجي مباشرة المسجد(الصورة رقم 8).

بيت الصلاة تخطيطها مديني تتألف من تسع بلاطات عمودية وخمسة أساكيب موازية لجدار القبلة تعتبر بلاطة المحراب واسكوبه أوسعها مقارنة مع البلاطات والاساكيب الاخرى، بالإضافة إلى البلاطتين المتطرفتين الغربية والشرقية، يعلو اسكوب المحراب ثلاث قباب واحدة تتقدم المحراب، بينما نجد قبة في نهاية الاسكوب على جانبي المحراب، متأثرا بتخطيط مسجد المهدية.

 في حين نجد المحراب يتوسط جدار القبلة وهو عبارة عن عقد نصف دائري متجاوز ومفصص وهو من المحاريب المتعددة الاضلاع الخماسية الشكل تعلوه قبة مقرنصة من الجص يكتنف المحراب ستة أعمدة اسطوانية ذات تيجان اندلسية دون قواعد، على جانبي المحراب مدخلان معقودان الأيمن منه يؤدي إلى حجرة مستطيلة ذات قبو برميلي مخصصة لدخول المنبر، أما الدخلة الثانية التي تقع إلى اليسار من المحراب فهي تفضي إلى دهليز ضيق منكسر توصل إلى غرفة مربعة تمثل مقصورة الامام كما كانت تستخدم كمدخل خاص للخليفة، ويمثل هذا المحراب من أجمل المحاريب الموحدية من حيث جماليته وزخرفته المتناسقة والمنسجمة مع مختلف التكوينات الزخرفية للجامع (الصورة رقم 8).

وللمسجد سبعة ابواب ثلاثة في كل من الجهة الشرقية والغربية وهي متقابلة ومتناظرة من نوع المداخل التذكارية البارزة، أربعة تفتح على بيت الصلاة واثنان منها تنفتح على الصحن أما المدخل الرئيس فيتوسط الجدار الشمالي وعلى نفس المحور مع المحراب والبلاطة الوسطى.

وقد استخدمت في هذا المسجد الدعامات المربعة والمتقاطعة وعلى شكل حرف (T) اللاتيني، أما الأعمدة فهي رخامية ذات طابع أندلسي نجدها على جانبي المحراب بالإضافة إلى أعمدة جصية مدمجة بالدعامات وظيفتها زخرفية، في حين اختلفت العقود بين الدائرية تتوج فتحات الابواب التي تكتنف المحراب وأخرى على هئية حذوة الفرس تتوج فتحت المحراب، وعقود البوائك العمودية وعقود المداخل، بالإضافة إلى العقود المفصصة المدببة التي تزين بواطنها زخارف هندسية أو عقود مفصصة تتدلى منها الدلايات كعقود البائكة التي تشرف على الصحن.

تقع المئذنة في الجهة الجنوبية مباشرة خلف المحراب وهي تبرز عن الجدار شكلها مستطيل التخطيط، غير مكتملة البناء ارتفاعها يقدر بـ16,83م، تتألف من ثلاثة طوابق ذات زخارف تختلف في الواجهات الثلاث(مخطط رقم 5و6).

ت‌-جامع قصبة مراكش:

بني في سنة 593ه، أمر بتشييده الأمير يعقوب المنصور، وهو يتوسط قصبة مراكش، يتألف من المسجد من صحن أوسط مكشوف مقاساته 42,51×34,62م، تحيط به اربعة صحون صغيرة يحيط بها اربع مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة التي تقع في الجهة الجنوبية أما المجنبة الشرقية والغربية والشمالية فتتألف من رواق واحد تحيط بالصحون الخمسة، يفصل الصحنان الصغيران الشرقي رواق يتألف من ثلاثة بوائك يتوسطهما جميعا نافورة.

أما بيت الصلاة فمقاساته 75,73×20,15م، وهو يتألف من 11 بلاطة عمودية وثلاثة اساكيب موازية، وأسكوب جدار القبلة يحتوي على ثلاثة قباب واحدة تتقدم المحراب والأخرتين متطرفتين جانبيتين، تعتبر البلاطة الوسطى واسكوب المحراب أكثر اتساعا من باقي البلاطات والاساكيب الأخرى بالإضافة إلى البلاطتين المتطرفتين.

يتوسط جدار القبلة محراب عبارة عن دخلة مثمنة من الداخل تغطيه قبة مثمنة محلاة بعنصر المقرنصات على جانبي المحراب ثلاثة أعمدة رخامية ذات الوان مختلفة وتيجان كورنثية أندلسية تحمل عقدا مدببا منتفخ بالإضافة إلى الأعمدة السابقة قام المعمار بوضع اربعة اعمدة وزعها على جانبي المحراب بشكل توحي على أنها حاملة لواجهة المحراب الخارجية وعلى يمين المحراب باب المنبر بينهما على يساره باب المقصورة.

أما التسقيف فنجد المعمار استخدم عنصر القباب والاسقف الخشبية الجملونية الشكل، وللمسجد اربعة قباب ثلاثة توجد في اسكوب جدار القبلة والرابعة تتوسط مؤخرة المسجد في الجهة الشمالية وهي تتقدم المدخل الرئيسي الذي يوجد على نفس محور المحراب والبلاطة الوسطى.

وللمسجد ثلاثة مداخل في الجهة الشرقية ومدخل واحد في الجهة الشمالية وبابان يكتنفان المحراب، وهي من المداخل التذكارية ويشير صاحب كتاب القرطاس أن الجامع عند بنائه كان له ثمانية أبواب(مخطط رقم 8و9).

الصومعة ارتفاعها 29,5م تقع في الجهة الغربية مسقطها مربع زينت واجهاتها الأربعة بأشرطة هندسية متشابكة عبارة عن معينات تبدأ من الطابق الثاني تتخللها في جزئها السفلي ثلاثة فتحات معقودة داخل حنايا ذات عقود مفصصة وفي جزئه العلوي فتحتين ينتهي هذا الطابق بعنصر الشرافات أما الجوسق فتعلوه قبيبة صغيرة(الصورة رقم 9).

ث‌-مسجد حسان بالرباط:

سمي كذلك ربما نسبة لبانيه ويقال أنه مهندس أندلسي اسمه حسان، بني من طرف ابو يوسف يعقوب المنصور الثالث تخليدا لانتصاراته على مسيحيي اسبانية، إلا أنه لم يتم بناءه فأكمله ابنه ابو يعقوب المنصور، حيث انطلقت أشغال بنائه في سنة 585ه/1194م، في حين انطلقت أشغال بناء المئذنة في سنة 593ه. جمع المسجد بين الفخامة والسمو والعظمة وبين البساطة والتناسق، وهو يتعبر ثاني أكبر جامع بعد سامراء.

المسجد ذو مخطط مستطيل الشكل يتربع على مساحة تقدر بـ183×140م، يحيط به جدار خارجي دعم من الخارج بدعامات صماء متأثرة بنظام المساجد العباسية كجامع سامراء، يتألف المسجد من صحن كبير مكشوف مقاساته 180*139.40م تحيط به اربع مجنبات أكبرها مجنبة بيت الصلاة، وهي تقع في الجهة الجنوبية، أما المجنبة الشرقية والغربية فتتألف من خمسة بلاطات في كل مجنبة خمسة أروقة، بينما المؤخرة فتتكون من بائكة تتألف من 11 عقدا، ومن رواقين.

وبيت الصلاة فتنقسم إلى قسمين، الأول منهما تخطيطه شامي يتألف من ثلاث بلاطات موازية يقطعها 21 اسكوبا عموديا على جدار القبلة، أما القسم الثاني فتخطيطه مديني، وهو يتألف من 21 بلاطة عمودية يقطعها 18اسكوبا موازيا لجدار القبلة، البلاطة الوسطى  والبلاطتان الجانبيتان أكثر اتساعا مقارنة بباقي البلاطات، وهذا القسم يتميز وينفرد بتخطيط لم نعهده من قبل في تخطيط المساجد، وهو وجود صحنين صغيرين مكشوفان يحصران بينهما 11بلاطة عمودية وعلى جانبيها بلاطتين عمودية في الجهة الشرقية والغربية بينما الجهة الجنوبية تتألف من ثلاثة اساكيب والجهة الشمالية تتكون من سبعة أساكيب موازية لجدار القبلة.

يتوسط جدار القبلة محراب مجوف مستطيل على جانبيه بابان يعتقد أن أحدهما خاص بدخلة المنبر، أما الآخر فهو خاص بالمقصورة، يحتوي المسجد على 16 بابا بارزا تذكاريا وهي تتوزع كما يلي: خمسة في الجانب الجنوبي، وخمسة في الجانب الشرقي على نفس محور الأبواب السابقة، وأربعة في الجهة الغربية اثنان على كل جانب من جانبي المئذنة، واثنان يقعان بجدار القبلة(مخطط رقم 10).

وللمسجد مئذنة تقع في منتصف الجهة الشمالية من مؤخرة المسجد على نفس محور المحراب، مسقطها مربع، طول أضلاعها 16م تقريبا، ارتفاعها 65م، بنيت بالحجارة، سمك جدرانها 2,50م، يقع مدخلها في الجهة الجنوبية، وهي من الداخل عبارة عن نواة مركزية مفرغة هدم جزء منها بسبب الزلزال الذي أصاب المدينة(الصورة رقم10 ).

2-  العمارة العسكرية:

أ‌-     الاسوار:

اقدم الخليفة عبد المؤمن بن علي على تدمير اغلب الاسوار وقال مقولته الشهيرة،"لسنا بحاجة إلى اسوار انما اسوارنا سيوفنا وعدلنا "، إلا ان خلفائه سرعان ما اعادوا بناءها، تعد اسوار مدينة سلا من بين الاسوار التي هدمها عبد المؤمن واعاد بناءها حفيده ابو يوسف يعقوب المنصورورممت عدة مرات وتم اعادة تسوير كل من مدينتي مراكش وفاس وتلمسان بعد ان هدمت اسوارها،وفي عهد  عبد الرحمن الأوسط سورت كل من اشبيليا وماردة، اضافة إلى اسوار تازة وتينمل حيث  بنيت بمادة الحجارة الضخمة غير المهذبة مع بعض القطع المسطحة، وتم تحصين السور بأبراج مستطيلة، كما وجد في برج تازة الغربي برج اسطواني الشكل يضيق قطره مع الارتفاع، كما استخدم تقنية الطابية في جدار الواجهة الجنوبية لنفس السور والتي يعتقد أنها ترجع إلى العهد المريني.

أما سور تينمل الذي بناه المهدي وأعاد بناءه عبدالمؤمن سنة 548ه فقد استخدمت مادة الحجارة غير المهذبة تعلوها الطابية، اما باب السور فذو عقد منفرج من الآجر

وغاليا ما كانت الاسوار ماتزود بعدد من الابواب، يعلوه ممشى للحند  والفرسان، يقذف الجند منه سهامهم، ينتهي السور بعنصر الشرفات مسننة أو نصف دائرية تتخللها فتحات تساعد المحارب على المراقبة والاشراف والنظر إلى الاسفل دون ان تصيبه سهام العدو.

ب‌-حصون وقلاع الاندلس:

        شيد الموحدون بالاندلس عدة حصون من أهمها حصن تنمل وحصن الفرج وقلعة جابر جنوب شرقي اشبيلية وسعها وجددها ابو يعقوب يوسف المنصور، وقد استخدم في اعادة بنائها الطابية، وقد تخللت الأسوار أبراج مستطيلة ومربعة وهي اسوار مزدوجة.

        أما القلاع، فمن اهمها برج الذهب الذي انشأه ابو العلاء سنة 617ه/1220م وهو يطل على الجهة اليسرى لنهر الوادي الكبير وقد أقيم برج مماثل له في الضفة المقابلة للنهر، تخطيط برج الذهب مضلع عدد تضليعاته 12 ضلعا(الصورة رقم 12).

        وقلعة وادي كديرة تقع على بعد 15كلم جنوب اشبيلية تحتل موقعا استراتيجيا وتصميمها الدفاعي يشتمل على ثلاثة اسوار مبنية من الطابية تتخللها ابراج تتقدمها اسوار أمامية أقل ارتفاعا.

ت‌- الأبواب:

        ابتكر الموحدون المداخل والابواب ذات المنعطفات المرفقية المزدوجة منها باب رباط الفتح باب الرواح وباب أجناو (الصورة رقم 13، 14)وباب الحدب بمراكش التي تتميز بثرائها الفني وغناها الزخرفي حيث جاءت ذات عقود مركبة تحقق غرضا زخرفيا جمالي بالإضافة إلى وظيفتها المعمارية التي تخفف ثقل الحمل على العقد الاصلي للقوس، احتوت بعضها على كتابات في الواجهة المطلة على المدينة مثل باب الرواح وباب قصبة لودايا.

        وهذه الأبواب من المداخل التذكارية البارزة التي يكتنفها برجان ذات مخطط مربع فيما عدا باب الأحد المشطوف الاركان، زينت هذه الأبواب بعنصر الثعباني عند منابت العقود في الواجهات.

 

ث‌- المدن الموحدية:

من بين أهم المدن التي اشارت لها المصادر التاريخية نذكر بإيجاز ما يلي:

1-مدينة جبل طارق:أو مدينة الفتح بنيت من قبل عبدالمؤمن بن علي في حدود 9ربيع الأول555ه لتكون منزلا له وللأمرائه عند اجتيازه للاندلس، أشرف على أعمال البناء ابنه ابو سعيد عثمان كان أنذاك حاكم غرناطة، وقام بأعمال الهندسة الحاج يعيش.

2-مدينة البطحاء: تقع بالقرب من مدينة غيليزان على مقربة من واد مينا بنهر الشلف،  بنيت من طرف عبدالمؤمن بن علي عند عودته من افريقية حيث توقف بها للاستراحة من مشاق السفر فإذ بطائفة من رجاله عزمت على قتله، واطلع أحد أتباعه بالأمر فطلب منه أن يبيت مكانه مخافة أن يغتال فكان له ذلك، وعندما استيقظ عبدالمؤمن وجده قتيلا، فوضعه على ناقة لا يقودها أحد حتى بركت وحدها فأمر عبدالمؤمن بانزال الشيخ ودفنه في ذلك الموضع وبنى له قبة على قبره وبجواره جامعا ثم أمر ببناء المدينة وأبقى عشرة من أهل كل قبيلة.

3-مدينة تازا: أمر ببنائها عبدالمؤمن بن علي سنة 529ه/1134م، أنشأ فيها رباطا ومسجدا واتخذت كنقطة وقاعدة لانطلاق حملاته نحو المغرب الأوسط.

4-مدينة المهدية: تقع في موضع القصبة من رباط الفتح الحالي كانت عبارة عن رباط عرف برباط سلا (شالة) قلت أهميته بعد القضاء على برغواطة في حين استعاد مكانته لحشد الجنود للجهاد في الاندلس ثم بنى علي بن عبدالمؤمن مدينة المهدية فوق هذا الرباط منذ سنة 545ه وأدخل الماء إليها من غازولة.

5-مدينة رباط الفتح: تقع على الضفة اليسرى من نهر ابي الرقراق، يرجع عمران المدينة إلى عهد عبدالمؤمن بن علي في سنة 545ه مع بناء المهدية إلا أن بناءها الفعلي كان مع ابي يعقوب يوسف المنصور منذ بداية حكمه سنة 580ه واستمر في اعمال البناء حتى مماته سنة 595ه وأتمها ابنه ابو يوسف يعقوب.

6-مدينة معدن عوام: اسسها أحد امناء عبدالمومن بن علي على ضفة نهر ابي الرقراق.

7-مدينة القصر الكبير: اسسها يعقوب المنصور على أنقاض قصر قديم.

3-  العمارة المدنية:

اندثرت معظم القصور الموحدية التي تذكرها لنا المصادر التاريخية من بينها: قصر الخلافة يتكون من عدة دور يطلق على كل منها اسم خاص منها دار خصصت للوزراء وأخرى لقاعات الاجتماع للحفاظ والطلبة ومجلس الخمسين والسبعين. ومن أشهر القصور أيضا قصر أبي الربيع بمراكش قصر عبدالمومن بالرباط وقصر ابي عشرة بسلا.

وبالإضافة إلى القصور نذكر من العمائر المدنية عمارة البيمارستان الذي بناه المنصور بمراكش والذي وصفه صاحب المعجب بانه لا مثيل له في الدنيا كلها، سواء من حيث منشآته وأقسامه وأطبائه المتخصصين أو من حيث الأدوية والأفرشة والصيدلة، أما عن تخطيطه فهو لا يختلف كثيرا عن تخطيط الدور في تلك الفترة.

كما اهتم الموحدون ببناء الحمامات، حيث كان بميدنة فاس 93حماما، وكان معظم ريعها وقفا للمساجد والمدارس ويتبين ولع الموحدين بهذا النوع من المنشآت ما قام به الخليفة محمد الناصر لما عمل على انشاء 393حماما، ويوجد بمدينة مكناس ثلاثة حمامات منها الحمام البالي والجديد والصغير.

ويصف الوزان هذه الحمامات فيقول أنها متنوعة صغيرة وكبيرة ذات تخطيط متشابه في كل منها ثلاث حجرات وفي خارج هذه القاعات غرف صغيرة مرتفعة قليلا يصعد اليها بخمس أو ست درجات، يخلع الناس ثيابهم، وفي وسط هذه القاعات صهاريج على شكل أحواض كبيرة.

-       الفنادق والقيساريات:

هي الأخرى من المنشآت المدنية التي انتشر بناؤها مع زيادة حركة التجارة التي عرفتها بلاد المغرب والاندلس أيام الموحدين فقد كان للفندق دور كبير في ازدهار الجانب الاقتصادي فمدينة فاس كان بها لوحدها أثناء الموحدين ما يقدر بـ469 فندقا حسب ما ذكره الجزنائي، على الرغم من أن هذا الرقم نظنه مبالغ فيه.

كما أمر الخليفة المنصور ببناء وتشييد العديد من تلك الفنادق التي يقصدها التجار من كل جهة، وهي تتألف من صحن أوسط تحيط به أربعة أروقة تشتمل على غرف من أمثلتها فندق الدم بطليطلة وهي في الغالب تحمل اسماء السلع التي تباع فيها، ومن أشهر القيساريات تلك التي أنشاها الخليفة يعقوب المنصور بقصبة مراكش التي خصصها للأثواب النفيسة والثمينة لكنها تعرضت للنهب والحرق عام 607ه/1209م.

-       القناطر والسقايات:

تنوعت واختلفت طرق نقل المياه عند الموحدين نذكر منها:

-        الخزانات: من أهمها خزان سيدي بوعثمان الذي بني بمقربة مراكش من طرف عبدالمومن استخدمها لتجميع المياه وهي عبارة عن غرف مستطيلة متصلة فيما بينها مغطاة بأقبية اسطوانية وقد استعان عبدالمومن بمهندس أندلسي لاستكمال جلب المياه إلى مراكش.

-        القناطر : منها القناطر المعقودة من أمثلتها ما بناه المنصور على الرباط التي تميزت بمياهها المالحة فقام بجلب المياه من عين تبعد عن المدينة بحوالي 12 ميل بواسطة قناة تقوم على أقواس وهي تنقسم إلى فروع بعضها يحمل الماء إلى المساجد والآخر إلى المدارس والقصور والسقايات العمومية المقامة في الأحياء

-        برك المياه: من أهمها نذكر تلك التي أنشأها عبدالمومن بن علي لتعليم الجنود وطلاب الموحدين السباحة لتدريبهم على السباحة بغية التوجه إلى الاندلس.

 

 

 

 

 

 

 

ثالثا/الملاحق:

-ملحق الصور:

Description : http://www.dima-marrakech.com/wp-content/uploads/2016/04/مسجد-الكتبية.jpgDescription : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد تازة الموحدي‬‎"

الصورة رقم6: مسجد تازا                             الصورة رقم7: مسجد الكتبية بمراكش

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد تنميل الموحدي‬‎"Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد تنميل الموحدي‬‎"

الصورة رقم8: مسجد تنمل

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد القصبة بمراكش‬‎"          Description : Résultat de recherche d'images pour "‫مسجد حسان بالرباط‬‎"

الصورة رقم9: مسجد القصبة بمراكش                  الصورة رقم10 :صومعة حسان بالرباط

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫الابراج الموحدية‬‎"                     Description : Résultat de recherche d'images pour "‫برج الذهب‬‎"

    الصورة رقم11: مئذنة لاخيرالدة                        الصورة رقم12: برج الذهب باشبيلية

Description : Résultat de recherche d'images pour "‫الابراج الموحدية‬‎"  Description : Résultat de recherche d'images pour "‫باب أكناو‬‎"

الصورة رقم13: باب الرواح                               الصورة رقم14: باب اجناو

 

-ملحق الأشكال:

      

الشكل رقم 5: مخطط مسجد تينمل (عن الكحلاوي) الشكل رقم6: مسجد تينمل (عن الكحلاوي)

الشكل رقم7: مخطط جامع تازة (عن الكحلاوي)

       

الشكل رقم8: تصميم مسجد قصبة مراكش الشكل   رقم9: تصميم مسجد قصبة مراكش (عن الكحلاوي)

                 

الشكل رقم10: مسجد حسان بالرباط (عن الكحلاوي)     الشكل رقم11: مسجد قصبة الودايا

       

الشكل رقم 12: مخطط مسجد الكتبية (عن الكحلاوي)     الشكل رقم13: تصميم مسجد الكتبية

                                                                       (عن الكحلاوي)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رابعا/قائمة المصادر والمراجع:

1.    الإدريسي (أبو عبدالله محمد الشريف)، نزهة المشتاق في اختراق الأفاق، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، 1989.

2.    البكري (ابوعبيد)، المغرب في ذكر بلاد  افريقية والمغرب، نشر دوسلان، الجزائر، 1857.

3.    البلاذري (ابو الحسن)، فتوح البلدان، مراجعة وتعليق رضوان محمد رضوان، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، 1991. 

4.    البيذق (ابو بكر بن علي الصنهاجي)، كتاب أخبار المهدي بن تومرت، تقديم وتحقيق عبدالحميد حاجيات، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ط2، 1986.

5.    الحميري (محمد بن عبد المنعم)، كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق إحسان عباس، مؤسسة ناصر للثقافة، ط2، 1980.

6.    الحموي (ياقوت)، معجم البلدان، دار صادر، بيروت-لبنان، ط2، 1995.

7.    الزركشي (محمد)، تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية، المكتبة العتيقة تونس، ط2، 1966.

8.    سالم(عبدالعزيز)، المغرب الكبير، ج2،دار النهضة العربية، بيروت، 1981.

9.    سالم(عبدالعزيز)، قرطبة حاضرة الخلافة في الاندلس، دار النهضة العربية، بيروت، 1972.

10.    سالم(عبدالعزيز)، «العمارة الاسلامية في الاندلس وتطورها»، مجلة عالم الفكر، المجلد الثامن، العدد الاول، 1977.

11.    الكحلاوي(محمد محمد)، مساجد المغرب والاندلس في عصر الموحدين، كلية الاثار جامعة القاهرة.

12.    اسماعيل(عثمان عثمان)، تاريخ العمارة الإسلامية والفنون التطبيقية بالمغرب الأقصى، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، ط1، 1993.

13.    اسماعيل(عثمان عثمان)، دراسات جديدة في الفنون الإسلامية والنقوش العربية بالمغرب الأقصى، دار الثقافة، دت. المغرب.

14.    بن قربة(صالح)، المئذنة المغربية الاندلسية في العصور الوسطى، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1986. 

15.    المنوني(محمد)،حضارة الموحدين، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1989.

16.    مؤنس(حسين)،معلم تاريخ المغرب والاندلس، مكتبة الاسرة، مصر،2004.

17.    عمر موسى(عزالدين)، الموحدين في الغرب الاسلامي تنظيماتهم ونظمهم، دار الغرب الاسلامي

18.    الكحلاوي (محمد محمد)، »المدارس المغربية دراسة أثرية معمارية« ، مجلة العصور، المجلد السادس، ج1، 1991.

19.    شرقي نوارة، الحياة الاجتماعية في الغرب الجزائري في الغرب الاسلامي في العهد الموحدي 524ه227ه/1126-1268م،مذكرة لنيل شهادة الماجستر في التاريخ الاسلامي الوسيط،كلية العلوم الانسانية والاجتماعية،قسم التاريخ، جامعة الجزائر،2008

          

1. GOLVIN.L, essai sue l’architecture religieuse musulmane, editions Klincksieck, 1979.

2.     GOLVIN.L, Architecture Musulmane La Madrasa Médiévale, EDISUD, Aix-en-Provence.

3.     MARÇAIS.G, L’Architecture musulman d’occident, Tunisie, Maroc, Algérie, Paris, 1954.

4.     MARÇAIS.G, Manuel d’Art Musulman, l’Architecture, Tunisie, Algérie, Maroc, Espagne, Sicile, A.Picard, Paris, 1926, tome1. 

5.     MASLOW.M, les Mosquées de Fès et du Nord du Maroc, Paris, MCMXXVII.

6.     TERRASSE.H, l'Art Hispano-mauresque des Origines au XIII siècle, Paris, 1932.

 

 

 

 


Cette leçon n’est pas encore prête.
Vous êtes connecté anonymement (Connexion)
Résumé de conservation de données
Obtenir l’app mobile
Fourni par Moodle