تطبيق : إعداد المعلم

تطبيق : إعداد المعلم

- المعلم:

       فالمعلّم أو المدّرس هو عنصر مهم في المثلث الديداكتيكي وفي العملية البيداغوجية في نظر المربين الباحثين الذين انشغلوا في حقل التعليمية في زماننا هذا، فنجاح وتحصيل المعارف العلمية تتوقف في المقام الأوّل على المعلّم، ولم تبق مهامه في الوقت الراهن قاصرة على تلقين بعض الحقائق والمعارف العلمية، وإنما أصبحت عديدة ومتنوعة تراعي حاجات المتعلم العقلية والجسدية والوجدانية والأخلاقية وحتى الروحية.

2- أهمية الإعداد المهني للمعلّم:

       المعلّم هو حجر الزاوية في نجاح التعليم أو فشله- ومن هنا فإن تربية المعلم واجبة قبل تربية المتعلم ، فإذا لم يتم إعداد المعلم إعدادا قويا ومناسبا فإن دوره سينعكس على المتعلمين وعلى مستوى تحصيلهم العلمي...إن إعداد المعلمين يعتبر بمثابة إستراتيجية يمكن عن طريقها الحد من أزمة التعليم ومواجهتها.

       إن الإعداد لا ينتهي بمجرد الحصول على الشهادة بل يستمر أثناء ممارسته المهنية.فما دامت النظم التعليمية الجارية في تطور مستمر فإن الإعداد المهني للمعلمين يجب أن يتغير ليلائم الأوضاع الجديدة. فالعولمة تفرض على المعلم أن يحمل السلاح الإستراتيجي الفعال الذي بدونه يكون محكوم عليه بالتبعيّة والذوبان والزوال من الخريطة التي لا يستطيع العيش والبقاء فيها إلا من يكون فاعلا ومؤثرا فيها.

       ويمكن تلخيص الأهداف العامة من وراء العمل على تكوين المعلم مهنيا في الأمور الثلاثة التالية:

1- تمكين المعلم من فهم حقيقة العملية التربوية في الوطن وأهدافها ونظم التعليم ومشاكله بصفة عامة.

2- تمكين المعلم من فهم المتعلم الذي يقوم بتعليمه ومراحل نموه المختلفة

3- تمكين المعلم من فهم المجتمع ومشاكله واحتياجاته.

3- صفات المعلم الناجح:

       إن التربية المعاصرة تشترط شروطا في المعلم المربي تتعلق بشخصيته ربما لا تشترط في الموظفين في الإدارات الأخرى من بينها الجسدية والعلمية والخلقية نذكر منها:

1- من حيث الجانب الشخصي الجسدي لا بد من تمتعه بالصحة الجيدة، والقدرة الجسمية والخلو من العاهات و العيوب الظاهرة، مما يعينه على أداء مهنته.

- وأن يكون سليم الحواس، وحسن النطق، وخاصة حاستا البصر والسمع ويتمتع بقدرة على تحمل التعب.

- أن يكون قوي الشخصية ليستطيع امتلاك قلوب تلاميذه.

- أن يتصف بالاتزان والصبر والابتعاد عن الغضب والقلق خاصة لما يكون في حصة التدريس.

     - الرغبة في التدريس فالمعلم الراغب في مهنته ينهمك في التدريس فكرا وشعورا ليس في المدرسة فحسب بل في كل لحظة من حياته فالرغبة شرط أساسي في جميع المهن فما بالك بمهنة التدريس والتعامل مع أفراد لهم اختلاف في القدرات والخلفيات النفسية والاجتماعية والمعرفية.

2- أما بخصوص الجانب العلمي (العقلي) فتشترط التربية الحديثة أن يتمتع المعلم بقدرات عقلية وصاحب كفاءة علمية ولغوية وصاحب خبرة تربوية واعيا بفنيات التدريس وطرقه.

- أن يكون واسع الإطلاع على كل ما يستجد من مقررات ومناهج وبرامج دراسية.

- الإعداد الجيد للدروس .

- البحث والاجتهاد في إيجاد الوسائل المناسبة لتسهيل الفهم وتبليغ المعلومات والأفكار إلى المتعلمين.

3- ثم إن هناك جانب مهم يعتبر من العناصر التي تعزز شخصية المعلم إنها الصفات الخلقية فقد أشارت التربية المعاصرة بل توسعت في ذكر الصفات الخلقية التي ينبغي أن يكون عليها المعلم منها: العطف على التلاميذ والتجاوب معهم والصبر على أخطائهم مثلما يعطف على أبنائه وأن يسعى إلى توضيح الدروس لهم بالشرح والتبسيط عندما يصعب عليهم فهمها وهذا العنصر له علاقة بالجانب البيداغوجي وهناك نقاط لا بد من أن يراعيها المعلم وهي العدالة في التعامل مع التلاميذ جميعهم فهم سواسية في نظره خاصة عند تصحيح أوراق الامتحانات