تطبيق : النظرية البنائية الاجتماعية

نظرية التعلم- البنائية الاجتماعية-

       تعدّ النظرية البنائية واحدة من النظريات المعرفية في التعلم، ويرى علماء علم النفس المعرفي أن سلوك الفرد دائما محكوم بما يعرف، أو محكوم ببنائه المعرفي الذي يشكل أحد المحددات الهامة للتعامل مع الموقف والذي من خلاله وعلى ضوئه يحدث السلوك أو يكتسب.

       ونجد أن أبحاث جان بياجيه في نمو المفاهيم العلمية وتطورها عند المتعلمين هي التي وضعت الأساس للنظرية البنائية، فقد أوضح بياجيه أنّ الفرد يبني معرفته بنفسه، وليس مجرد وعاء تسكب فيه المعرفة، وأنّ التعلّم المعرفي ينشأ أساسا نتيجة للتكيف العقلي أي التوازن مع المؤثرات البيئية المحيطة بالفرد. فالتعلّم المعرفي عند بياجيه هو عملية تنظيم ذاتية التراكيب المعرفية للفرد تستهدف مساعدته على التكيف العقلي.

       تؤكد النظرية البنائية على التعلم القائم على الفهم، حيث تجعل المتعلم محور العملية التعليمية فهو الذي يبحث ويجرب ويكتشف، كما أنها تتيح الفرصة للممارسة وبذلك تعمل على تنمية التفكير لدى الطلاب وتتيح لهم فرص المناقشة مع بعضهم البعض ومع المعلم، ومما يكسبه لغة الحوار ويجعله نشطا وينمي لديه روح التعاون.

1- الأسس العامة للتعلم في ضوء النظرية البنائية:

       1- التخطيط من قبل المعلم لدعوة الطلاب ومشاركتهم في نشاط أو حل مشكلة معينة بصورة فعالة.

       2- الاعتماد على أفكار الطلاب وتصوراتهم في إيجاد حلول للمشكلات التي يتعرضون لها وإتاحة الفرصة لاختيار أفكار الطلاب.

       3- إتاحة الفرصة للطلاب لكي يعملوا في شكل جماعي بروح التعاون من أجل مناقشة ما تم التوصل إليه من مقترحات وتفسيرات بصدد المشكلة المطروحة.

       4- إعداد مجموعة من الأسئلة التي يطرحها المعلّم كي يقوم بتحفيز الطلاب على البحث والرجوع إلى المصادر المتنوعة للمعلومات ومحاولة إيجاد الدلائل التي تدعم ما يذكره من إجابات وتفسيرات.

       5- إعطاء الفرصة الكافية للطلاب كي يقوموا بالبحث والتفكير واسترجاع خبراتهم السابقة والتنافس فيما بينهم.

       6- قبول آراء الطلاب جميعها وإن كانت خاطئة، مع مراعاة أن يقوم المعلّم بتوجيه أفكار الطلاب إلى المسار الصحيح دون إشعارهم بأنّ ما قدموه من أفكار لا يصلح.