الاعمال المخبرية3-تصنيف اللقى الاثرية
التصنيف الأثري:
يهدف التصنيف إلى استخلاص أدق النتائج بطرق منهجية، وقد شهد التصنيف في الآثار تطورا كبيرا، فبعد أن كان يعتمد على التصنيف النوعي الذي يقوم على جعل كل صنف من مادة تختلف عن المادة الأخرى كالتحف المعدنية والتحف الزجاجية والتحف الفخارية وغيرها، ومع مرور الوقت أصبح التصنيف يشمل عدة أنواع أهمها:
التصنيف النوعي: كما سبق و ان أشرنا فإن هذا النوع يعتمد أساسا على فصل كل مادة على حدة وملاحظة التطورات التي عرفتها سواء خلال حقبة واحدة أو عبر عدة حقبات حسب الكمية والمادة المتوفرة.
التصنيف الزمني: يعد هذا النوع في غاية الأهمية، إذ من خلاله يمكن الوصول إلى إعطاء تسلسل تاريخي للموقع الأثري، وهو يتم بدراسة التوضع الطبقي وما تحتويه من لقى أثرية، بحيث توضع مخلفات كل طبقة على حدة.
التصنيف الزخرفي: يهدف هذا التصنيف إلى الوصول إلى تسلسل زمني لمختلف أصناف الزخارف سواء على مادة أو نوع واحد أو على جميع المواد الأثرية، حيث يتم تحديد مختلف الأشكال الزخرفية وعناصرها النباتية أو الهندسية أو الكتابية أو الحيوانية وتطورها عبر التاريخ وسياعد هذا التصنيف في تأريخ تحف أثرية أخرى غير معروفة التاريخ، بعد مقارنة زخارفها بالزخارف المعروفة التاريخ، غير أن هذا التصنيف تتوقف نتائجه على قدر كثافة المادة المتوفرة والمدروسة، فكلما كانت المخلفات كثيرة كلما كانت نتائج الدراسة أدق وجد هامة.
التصنيف الشكلي: يشبه التصنيف الشكلي التصنيف الزخرفي، فهو الآخر يهدف إلى اعطاء تسلسل تاريخي لأشكال التحف على اختلاف انواع المواد المصنوعة منها.
التصنيف التقني: يهدف التصنيف التقني إلى معرفة التطور التقني في صناعة وزخرفة التحف على اختلاف موادها الصناعية وحقباتها التاريخية.
التصنيف الإحصائي: في هذا النوع يتم اجراء عملية احصائية للمخلفات المكتشفة والتي هي من مادة واحدة بغرض التعرف على التغييرات الكمية من وفرة وحضور كثيف إلى غياب أو نقص، و إذا كانت هذه العملية مرتبطة بأماكن الاكتشاف فتصبح في غاية الأهمية، إذ يمكن تفسير كثرة الفخار والخزف مثلا في جهة من الموقع بنسبة أكبر من غيرها من الجهات باحتمال وجود فرن أو مخزن أو متجر فيها.