ملخص الواجب الثاني
ملخص الواجب الثاني
المجموعة01: القصبة - الدرقاعة- السبيل- التكايا – الأبراج(برج)
1-مصطلح القصبة:مصطلح يطلق على جوف القصر والقصر، وقصبة البلد: مدينته ومعظمه، والحصن وجوف الحصن، والقصبة القرية، وقصبة القرية وسطها، وعادة ما تكون القصبة تشغل أعلى جزء من البلدة وتكون محاطة باستحكام من الاستحكامات يفصلها عن المدينة أو البلدة([1]).
ولقد اهتم المسلمون بهذا النوع من المنشآت العسكرية، ولعل أول قصبة هي تلك التي بناها الرستميون في تيهرت([2]) وقصبة ماردة بالأندلس التي شيدها عبد الرحمان الأوسط سنة267هـ/835م([3]) وقصبة الزيريين باشير والموحدين بمراكش والمرينيين بفاس الجديد وغيرها([4]).
2-الدرقاعة: ننظر إلى الرابط الآتي
https://nashathassan.blogspot.com/2020/05/Elementsofislamicarchitctureandartsandterminology.html
أيضا عاصم رزق معجم مصطلحات العمارة و الفنون الإسلامية "الدرقاعة ص105-106-"
3-مصطلح السبيل: لغة: إباحة الشيء من مال ونحوه (الخطيب،1996،ص 238)، السبيل مكان لاستقاء الماء، وفي اللغة أسبل المطر: بمعنى هطل وقد يذكر الاسم و يؤنث، وقال ابن السكيت يجمع على التأنيث سبول وأسبلة وعلى التذكير سبل "والسبيل هو الطريق وما وضح منه، وقوله تعالى " وأنفقوا في سبيل الله"،أي في الجهاد، وكل ما أمر الله به من خير فهو سبيل.
والمطر النازل من السحاب قبل أن يصل الأرض والثياب المسبلة والسبل،... (رزق، 2000،ص 137 )، لفظة السبيل عرف بها الماء أيضا فقيل له(الماء المسبل أي المجعول في سبيل الله) ....
والسبيل اصطلاحا: مكان عام للشرب جعل ماؤه لسقاية عابري السبيل من قبيل أعمال الصدقة (الخطيب، 1996، ص237 )
أما السبيل في المصطلح الأثري المعماري: فهو عبارة عن بناء صغير كان يخصص في الأماكن العامة و أركان الأبنية الدينية والمدنية للشرب منه. (رزق،2000،ص 137)
وعلى ضوء هذا التفسير انحصرت لفظة السبيل وصارت اصطلاحا على نوع خاص من المنشآت المائية وهو المعروف والشائع باسم السبيل أو الساقية كما هو معروف بالمغرب العربي. و كلمة السبيل لم تكن تقتصر في العصور الوسطى الإسلامية على المبنى المخصص للشرب فقط وإنما شملت كثيرا من المنشات مثل: كُتَّاب السبيل بالرغم من عدم وجود سبيل ماء تحتها أو بجوارها.
هذه الأبنية خصصت لتوفير المياه كل يوم وعلى مدار العام كله للإنسان و الحيوان. أما الأسبلة الساقيات أو سقاخانه و فقا لمصطلح الفارسي) وأحواض السبيل (أحواض سقي الدواب) و منها ما خصص لتعليم الأيتام و الفقراء كمكاتب السبيل (الكتاب أو كتاب خانة وفقا لمصطلح الفارسي )ومنها ما خصص لإقامة الغرباء والفقراء كخانات السبيل، و منها و ما خصص لطحن الغلال كطاحون السبيل وغير ذلك.
وممّا له دلالته في هذا الصدد أن هذه الأبنية التي وقفت وخصصت لتوفير المياه العذبة لينتفع بها في سقي الناس كل يوم وعلى مدار العام كله، تعد الأبنية الخيرية الوحيدة التي ظل لفظ السبيل ملتصقا بها حتى طغى على ما عداه من مصطلحات أخرى، و لاسيما في العصر المملوكي. (الحداد، 2004، ص8).
وكذلك هذه اللفظة لا تزال عالقة في أذهان الناس خاصتهم وعامتهم إلى اليوم، ويرجع ذلك بطبيعة الحال إلى استمرار هذا النوع من الأنشطة الاجتماعية في القيام بوظيفتها الخيرية ، وهو الأمر الذي كان من نتيجته ابتكار أشكال وأنماط من أسبلة الماء بما يتناسب مع التقنيات الحديثة و المعاصرة ، وهو ما نشاهده في العديد من الدول العربية مثل: مصر و المملكة العربية السعودية و الكويت.
ومهما يكن من أمر فإن هذه العمائر الخيرية قد قامت بدور بارز في خدمة المجتمعات الإسلامية المختلفة خلال العصور المتعاقبة وحتى أوائل القرن 14ه/20م،غير أن ما يعنينا من هذه المنشآت هو أسبلة الماء، وهي التي كانت تعرف بالساقيات خلال القرون الخمسة الأولى بعد الهجرة، ثم انتشرت واشتهرت باسم الأسبلة منذ أواخر القرن5ه/11 م و لاسيما في الشام ومصر والجزيرة العربية، أما أقطار المغرب الإسلامي فقد ساد وانتشر فيها مصطلح السقاية، وصار عَلَمًا على ذلك النوع من الأبنية أو المنشآت الخيرية هناك.
و ظهرت بضعة مترادفات أخرى، للكلمة منها المحسنة انتشر في اليمن خاصة و المعروف في الشام ومصر والجزيرة العربية.
4-التكايا: ارجع إلى مصطلح الزاوية أو الرباط أو الخانقاه
5-الأبراج(برج): البرج هو عنصر معماري حربي،وهو الجزء القوي من التحصينات المعد للدفاع ولتنفيذ الرمايات، وجدت الأبراج على مقدمة من مجنبات التحصينات والأسوار منذ العصور القديمة، وهي تعد من الأبنية الدفاعية التدعيمية التي أقامها المسلمون منذ العصور الأولى التي تلت الفتح حرصا منهم على أمنهم.
والبرج هو المبنى العالي الذي يشرف على مساحة ممكنة لاستطلاع العدو، وإرسال إشارة ضوئية، ويستخدم للدفاع، ويشكل عنصرا دفاعيا ملحقا بسور المدينة والقلعة أو القصبة وغيرها، وأحيانا يكون منفصلا، و يقول فيها ابن منظور من أن الأبراج جمع برج وهي البيوت التي تبنى على نواحي القصر، والبرج المحصن ركنه وربما سمي الحصن به،و قيل للبروج، بروج لظهورها، وبيانها، وارتفاعها.
وعرّفه إبراهيم أنيس في معجمه" البرج هو المحصن، بيت يبنى عليه سور المدينة وسور الحصن، يقال أن كلمة برج مأخوذة من كلمة"Burgus" بالسريانية ومعناها الحصن، أشار ابن الرامي إلى مدلولات أخرى مهمة للمصطلح، فقد أطلق مصطلح البرج على التي تبنى مع الجدران بارزة عنها لدعمها، كما أشار إلى "Buttress" الدعامة الساندة للإنشاء،الأبراج في الجنات لكي تستخدم كأماكن للراحة،و التمتع بجمال هذه الجنات، والبساتين، ومنها ما طوِّر واستخدم كموضع للسكن
تعتبر الأبراج من الأجزاء الأساسية المكونة للسور وهي تعطي شكلا مسننا تكثر فيه الزوايا و الانكسارات،هذا من أجل زيادة فعاليتها من الناحية الدفاعية. وهناك من الأبراج من يكون منفصلا عن السور،حيث يوظف في أعمال دفاعية مستقلة بذاتها، كأبراج المراقبة، وأبراج الإشارة، ومع تطور المدفعية، والأفكار الحربية زادت أهميتها إلا أنها بقيت محافظة على الدور الأساسي الذي أنشأت من أجله حيث أصبحت أقل ارتفاعا وبروزا عما كانت عليه من قبل.
وتزوّد هذه الأبراج عادةً بغرف علوية صغيرة لقذف النار، كما تزود بمزاغل رأسية لرمي السهام، مزاغل أفقية لصب السوائل المحروقة، قد استخدمت الأبراج كناحية جمالية، لذلك استعملت في كثير امن المباني المدنية والدينية، وتتخذ الأبراج أشكال كثيرة، فمنها المربعة، والمستديرة، والمثمنة، والمسدسة، ومتعددة الأضلاع ،على أن البرج المستدير في الواقع هو أفضل الأبراج لاستدارته، وسهولة الانتقال في أجزائه .يتألف البرج عادة من نصفين نصف سفلي مصمت صلب،ونصف علوي به وسائل الدفاع المختلفة من غرف القذف بالنار،و مزاغل رأسية لرمى السهام، وأفقية لصب السوائل المحروقة ويعود بناء الأبراج إلى عهود سابقة للإسلام في حضارة واد الرافدين، ومصر الفرعونية، والرومان، والبيزنطيين ومنهم انتقلت إلى المسلمين. (عياش محمد، 2006، ص31-35)
المجموعة الثانية: المقصورة -الصحن –الرحبة- الإيوان- المشربية(المشربيات)
1-المقصورة[5]: تعرف المقصورة بأنها السياج الخشبي الذي يحيط بكل من المحراب والمنبر فهي بذلك تضم المنطقة الأهم في المسجد الإسلامي والمخصصة للإمام الذي كان في العصر الإسلامي الأول هو الخليفة نفسه. وعرفت أيضا بأنها حجرة تبنى في صدر المسجد على يمين المحراب أو يساره لكي يصلي فيها الحاكم والقصد منها حمايته من الناس. وقيل أنها حجرة محصنة بالحيطان وهي من عناصر المسجد تقام قرب المحراب وقد تعمل من الخشب.( ١ ويقال أن أول من أوجدها هو معاوية بن أبي سفيان بعد محاولة اغتياله في مؤامرة الخوارج المعروفة التي أرادت تصفية الإمام علي بن أبي طالب (ع) وقد نجحت في ذلك فيما فشلت في تصفية معاوية في الشام وعمر بن العاص في مصر.
فكان معاوية يحيط المقصورة بالحرس المدجج بالسلاح لتأمين سلامته أثناء الصلاة حيث أصبح المسجد من الأماكن المناسبة لاغتيال الخلفاء أو التآمر على الدولة منذ مقتل الخليفة عمر بن الخطاب.
كما زعم البعض أن من اوجد المقصورة في المساجد الإسلامية هو الخليفة عثمان بن عفان، حيث اتخذها أولا في المسجد النبوي في المدينة المنورة وأنها كانت مشيدة باللبن وفيها كوى تنظم الناس منها إلى الأمام أو الخليفة.( وقام يصلي فيها خوفاً من الذي أصاب عمر بن الخطاب وكانت صغيرة الحجم
وهناك رواية أخرى تنسب إقامة المقصورة في المسجد النبوي إلى مروان بن الحكم عندما ألت الخلافة إليه سنة 64 ه إذ أمر وهو بعاصمته دمشق إن تبنى المقصورة بالحجارة المنقوشة وأن المهدي العباسي عندما قام بأعمال تجديد وزيادة في المسجد النبوي آمر بقلع هذه المقصورة وتسويتها مع المسجد. وقد ذكر بعض المؤرخين أن عمر بن عبد العزيز الذي كان والياً للوليد بن عبد الملك على المدينة أمر بإنشاء مقصورة من خشب الساج في المسجد النبوي الشريف عند إعادة بناء المسجد في تلك الفترة
أما أقدم ما وصل إلينا من مقصورات المساجد الإسلامية فهي مقصور جامع القيروان التي يعود تاريخها إلى القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي.
لقد اختلف المعنيون في وظيفة هذا العنصر المعماري الجديد فمنهم من ذكر أنها وجدت من اجل حماية الخليفة أو الإمام وتأمين سلامته خاصة وان المتربص بالدولة الإسلامية قد ازدادوا كثرة وتنوع وهناك من يقول أن المقصورة قد استحدثت في المسجد الإسلامي لتمكين الإمام أو الخليفة من الخلوة إلى نفسه سواء كان ذلك من أجل التعبد أو التفكير في شؤون البلاد وكذلك للاجتماع مع معاونيه من رجال الدولة للتباحث في أمور العباد والبلاد إذ من المعروف أن المسجد الإسلامي لم يكن مكاناً لأداء الصلاة فقط وإنما مجلساً للاجتماعات العامة خاصة في بداية الدولة الإسلامية.(
ويرى احد المستشرقين أن المقصورة كانت في أول أمرها غرفه خاصة يقصد( إليها الحاكم للراحة قبل الصلاة ولم تتخذ لحماية الأمراء أو الخلفاء.(
ومن بين أقدم المقصورات في المساجد : مقصورة جامع البصرة-سنة 40ه/ مقصورة المسجد الجامع في الموصل (الثاني الهجري/الثامن الميلادي، مقصورة جامع المنصور في بغداد المدورة سنة 192 ه / مقصورة جامع عمرو بن العاص 21 ه 642 م/ مقصورة جامع القيروان سنة 248 ه/ مقصورة المسجد الجامع في قرطبة وفي عام ( 250 ه أقام الأمير محمد بن عبد الرحمن مقصورة بالمسجد وجعل لها ثلاث أبواب وهي تمتد على مساحة من الأرض فيما يلي المحراب بحيث تضم ثلاثة أعمدة من بلاطة المحراب وثلاثة أعمدة من البلاطتين المجاورتين لها.
2-الصحن: يطلق الصحن أو الفناء على المساحة المسورة المكشوفة، وتكون في وسط الدار كما يطلق على فناء المسجد([6])،وهي على نوعين المغطاة وغير المغطاة، ويرجع ظهور الصحون والأفنية المغطاة إلى الفترات القديمة، فقد كان الرومان يستعملون قطع النسيج المبللة لسد الفتحات المعرضة للشمس، وكذالك كانت مسارحهم تغطى خلال فصل الصيف بخيمة كبيرة شدت بالحبال يتوسطها ساري مرتفع أطلق عليه اسم "VELUM"، وفي البيوت استغلوا الستائر الأفقية والرأسية، وعادة ما كان العبيد يتلون تحريكها حسب دوران الشمس([7]).
واتبع المسلمون نفس التقليد حيث كانوا يغطون صحن الجامع الكبير بالنسيج يوم الجمعة([8])، وعرفتها قاعات البيوت خلال أواخر العصر الفاطمي، وانتشرت بعد ذلك خلال العصر المملوكي، وشمل عمائر مختلفة، من بينها المدرسة الخانقاه البقدندارية والمدرسة الملكية، وكان أسلوب تغطية هذه الصحون خاصة المتسعة منها بغشاء سميك يطوى ويفرد بواسطة حبال وبكرات([9]).
أما باقي العمائر على اختلاف أنواعها الدينية والمدنية والتجارية فهي تحتوي على صحون مكشوفة، فيما عدا الحمامات التي جاءت خالية من هذا العنصر وهي بذلك تستجيب لمتطلبات وظيفتها التي تستدعي الحفاظ على الجو الساخن بداخلها، ومنع تسرب الهواء بشكل يضر بصحة المستحمين، وقد تميزت هذه الصحون والأفنية بوجودها في مواضع وبأشكال ومقاسات مختلفة.
فأما بالنسبة للمواضع فهي في المساكن والمدارس والفندق تحتل المركز مع بعض الانحراف القليل، أما من حيث شكل الصحون فهي على ثلاثة أشكال: مربعة و مستطيلة وغير منتظمة ،ومن دون شك إن وجود الصحون والأفنية في مثل هذا المناخ يعد ضرورة ملحة، لما لها من دور في تحقيق التوازن البيئي وتلطيف الجو داخل المباني، حيث يتلقى الصحن في النهار أشعة الشمس فتمتصها وتخزنها أرضيته والجدران المحيطة به، وفي نفس الوقت يستقبل من خلال النوافذ والفتحات تيارات هوائية باردة، تدفع الهواء الساخن إلى أعلى لتحل محله، وفي الليل تنخفض درجة الحرارة على مستوى السطوح والجدران، فيقوم الصحن بطرح الحرارة المخزنة طيلة النهار ليدفعها إلى أعلى، وفي نفس الوقت يمتص تدريجيا الهواء البارد ليطرحه في النهار([10]).
ولتحقيق الغرض بصورة أحسن كانت الصحون والأفنية عادة ما تزود بأحواض الماء والنافورات، وأحيانا تغرس من حولها الأشجار، فقد كانت تلعب هذه العناصر مجتمعة دورا بالغ الأهمية في ترطيب الهواء وتلطيفه والحفاظ على درجة حرارة معتدلة داخل الأبنية([11]).
ولم يكن العامل المناخي وحده وراء وجود الصحون والأفنية بالعمائر الإسلامية، وإنما أيضا كانت هناك عدة عوامل من أهمها العامل الديني والاجتماعي الذي كان يدعو إلى صون حرمة البيت، فكان الصحن هو المتنفس بالنسبة للمسكن، حيث تنفتح عليه اغلب الفتحات من نوافذ وأبواب مختلف الغرف والمرافق، وكان مكانا للاتقاء أفراد الأسرة وإقامة الحفلات والسهرات([12])، كما كان الصحن في المسجد يمثل فضاء إضافيا للصلاة خاصة في الصلوات الجامعة كالجمعة والأعياد([13]).
والى جانب هذا كان الصحن نتيجة ضرورة معمارية ووظيفية أوجبت وجوده، فقد كان الصحن ليس فقط مصدرا للتهوية والإضاءة والحرمة في البيت فحسب، وإنما كان بمثابة حل لمشكلة غياب تعدد الواجهات في المبنى الواحد، ومن خلال الصحن تغلب المهندس المعماري على هذا المشكل، وخلق عدة واجهات يوزع عليها مختلف مرافق وأجزاء المبنى، إضافة إلى خلق مصادر متعددة للإضاءة والتهوية([14]).
3-الرحبة: رحب الشيء رحبا ورحابة فهو رحب ورحيب ورحاب، وأرحب: اتسع، ومنه قوله تعالى: {حَتَّى إِذَ اضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ}([15])، والرحب بتشديد الراء وفتحها: الواسع، ومنه قولهم: مكان رحب وأرضه رحبة، والرحب بتشديد الراء وضمها: السعة ومنه قولهم: رحب الصدر (بفتح الراء وسكون الحاء): طويل الأناة، ورحب الفهم: متسع العقل، والرحاب (بتشديد الراء وكسرها): الكتف والجانب، ومنه قولهم: هو في رحاب فلان إي في كنفه ورعايته، والرحبة (بتشديد الراء وفتحها)-جمع رحاب (بكسر الراء وفتح الحاء) ورحب (بصم الراء وفتح الحاء) ورحبات (بفتح الراء وسكون الحاء): الأرض الواسعة، ورحبة المكان ساحته ومتسعه، جمعها رحاب ورحب، وفي تعريف أدق الرحبة بالفتح الصحراء بين أفنية القوم، ورحبة المسجد والدار: ساحتاهما ومتسعهما، وسميت ساحة السوق التي يباع بها الزرع والحبوب رحبة، كما أطلق مصطلح الرحبة على الساحة التي تفتح عليها مجموعة من الدور وتكون ملتقى مجموعة من الشوارع والطرق([16]).
وبهذا المعنى عرفت في بلاد المغرب وغيرها، فقد أطلق ابن الرامي (المتوفي في القرن 8هـ/14م) على الساحات التي تلتقي عندها الشوارع وتتقدم أبواب المدن اسم "الرحاب"،
وقد كان ظهور مثل هذه الرحاب في المدن الإسلامية منذ الفترات الأولى، فقد كانت البصرة والكوفة والفسطاط تضم مساحات خالية من البناء عرفت باسم»الرحاب«، وسارت المدن التالية لها على هذا المنوال، فتعددت بها الرحاب، حتى بلغت في الفسطاط أربع وثلاثين رحبة، وفي القاهرة خمسين رحبة.
كانت الرحاب تستخدم في المدن الأولى كمرابط للخيل ومقابر للموتى، ومع الوقت اتسع مدلولها وتطورت وظيفتها، لتصبح تلعب دورا بالغا في تيسير المرور لاتساع مقاييسها عن مقاييس الشوارع، ومكانا مفضلا لالتقاء الناس وتجمعهم، وكان الباعة المتجولون يستغلون التدفق الكبير من الناس على الرحاب وصارت بالنسبة لهم مكانا مناسبا لعرض مبيعاتهم، حتى أصبحت تعرف الرحاب باسم السلع التي تباع فيه([17])
4-الإيوان[18]:
يُعرف الإيوان على أنه قاعة لها ثلاثة جدران فقط، وسقف فوقها، أمّا الجهة الرابعة فهي مفتوحة أمام الهواء الخارجي، وأشعة الشمس الجذابة، وقد يحتوي الإيوان على العديد من الأعمدة، وعلى عناصر أخرى للعمارة الإسلامية. هذا وقد عرف العرب الإيوان قبل مجيء الإسلام، ليتم استخدامه فيما بعد في العديد من الأبنية الإسلامية الهامة.
5-المشربية(المشربيات): تباينت واختلفت آراء الباحثين حول أصل كلمة مشربية، وتسميتها بهذا الاسم، فالبعض يرى أن لفظ مشربية مشتق من كلمة مشربة أي الغرفة، وهي الغرفة الصغيرة البارزة عن سمت الحائط([19])، وربما ارتبط هذا المعنى من خلال ارتباط عنصر المشربية بوحدة معمارية تعرف باسم المنظرة، التي هي عبارة عن قاعة ملحقة بمنزل الضيوف، تكون مرتفعة ليدرك الناظر منها ما حوله من المناظر، وهي في الغالب ما تشرف على حوش أو صحن أو حديقة المنزل، تكون عادة مغطاة بعنصر المشربيات، لها دور النافذة في الطوابق العليا([20]).
وهناك من أرجعها إلى كلمة مشربة التي يقصد بها الرف، أو مشربة توضع عليها القلة أو الإناء الذي يشرب منه بغرض تبريد مائها بالتيار الهوائي الوافد إلى الغرفة، وهكذا حرفت كلمة مشربة إلى مشربية، خصوصا وأن من معاني المشربية أيضا العلية([21]).
هناك من يقول بأن كلمة مشربة ما هي إلا تحريف لكلمة مشرئبة، وهو اسم فاعل من الفعل "إشرأب"، بمعنى مد عنقه لينظر، وكذلك ارتفع، ويفسرها البعض على أن الاسم محور من كلمة مشرفية تسهيلا للنطق، لأنها تشرف على داخل الدار أو خارجها، خاصة وأنها في الغالب ما تكون بارزة عن الجدار([22])، أو إلى أن أهل الدار من الحريم كانوا يشرفون على الشارع من خلفها، فيرون ما فيه دون أن يراهن من في الخارج([23]).
اختلفت وتعددت التسميات التي تعرف بها المشربية عبر مختلف أرجاء العالم الإسلامي، ففي العراق عرفت باسم "الشناشل"، وأطلق عليها اسم المشرفية بالفاء بدلا من الباء، كما عرفت في العهد المملوكي باسم "الروشن"، وهو المصطلح الذي ما يزال مستخدم إلى يومنا هذا في السعودية وبعض دول الخليج العربي([24])، وبدمشق يطلق عليها اسم "خص"، وجمعها "أخصاص"([25])، وبطرابلس عرفت باسم الخراجة لبروزها عن الجدار([26]).
و مهما تعددت المصادر اللغوية التي اشتق منها اسم المشربية، أو تعددت مسمياتها، فإنها تبقى في شكل عنصر معماري وزخرفي يطلق على فتحة ذات شبكة مخرمة، مكونة من قطع خشبية صغيرة، ذات أشكال مختلفة، تفصل بينها مسافات محدودة ومنتظمة بشكل هندسي وزخرفي دقيق وبالغ التعقيد([27]).
والمشربية في تعريف آخر عبارة عن وحدات صغيرة من الخشب الخرط الدقيق المتشابكة أو المتقاطعة والمتصلة بواسطة التجميع والتعشيق، ضمن أطر أو سدايب حسب تصميمات مسبقة، مكونة أشكالا هندسية مختلفة، استخدمت كشرفات وستائر أو أحجبة توضع في فتحات نوافذ الواجهات الداخلية والخارجية، وهي ابتكار ومعالجة معمارية إسلامية([28])، ظهرت في مصر وبلاد الشام في نهاية العصر الأيوبي وبداية حكم المماليك، لتعرف تطورا وانتشارا واسعا بعد ذلك عبر العالم الإسلامي.
وللمشربية وظائف معمارية واجتماعية ودينية ومناخية متعددة، فهي:
· معالجة اجتماعية خصوصية بصرية للبيت، حيث تحجب وتؤمن لمن يكون في الداخل منها رؤية من في الخارج دون أن يرى والعكس، حتى تحفظ حرمة أهل البيت من أنظار المتطفلين من الغرباء، وفي نفس الوقت تمكن النسوة من رؤية ما يحدث خارج الحجرات، كما تمكنهم من مشاهدة ورؤية الحفلات التي تجرى في القاعات والأروقة المجاورة دون أن يراهم احد([29]).
· معالجة معمارية وظيفية مناخية لما لها من خاصية ضبط مرور وتدفق الهواء، فهي تتحكم في اتجاه الهواء وكميته من خلال فتحاتها، حتى لا يتأذى الجالس أو الناظر خلالها أو خلفها([30]).
· الحد من قوة الإضاءة الطبيعية وكسر حدة أشعة الشمس الداخلة للمسكن، وهي بذلك تتحكم في درجة حرارة التيار الهوائي من ناحية ومن ناحية أخرى تزيد من نسبة رطوبة التيار([31]).
· تأمين هواء منعش وسريع دون السماح لأشعة الشمس المباشرة النفوذ من جهة وتمنع الأتربة والرمال من الدخول إلى داخل المسكن من خلال اصطدامها بوحدات الخشب المخروطة من جهة أخرى([32])
المجموعة 03: فن الخط- فن التجليد- الفريسكو - المينا- - اللاكر(اللك)
1-مصطلح فن الخط: لقد أدرك الفنان المسلم أن الخط العربي يتصف بخصائص تجعل منه عنصرا زخرفيا طبيعيا يحقق الأهداف الفنية وفي كثيرا من الأحيان نجذه استعمل الخط استعمالا زخرفيا بحثا دون الاهتمام بالمضمون المكتوب([33]).
ومما ساعد الخطاط في اتخاذ الخط العربي كوسيلة للزخرفة هو ما تمتاز به حروفه من طواعية وليونة ومرونة وقابلية للتشكيل الزخرفي بوضعيات مختلفة، وما زاد في جماليته هو إدخال الفنان عناصر زخرفية متعددة نباتية وهندسية وحيوانية في تزيينه، وصار الخطاط بذلك يتذوقه بمتعة روحية و حسية، حتى قيل عن الخط العربي انه هندسة روحية، فهو يجمع بين الجلالين: الجلال السماوي والجلال الدنيوي، وجمع بين جمال الظاهر وجمال الباطن، واعتبره البعض نوعا من العبادة يمارسها الفنان العربي بطريقة صوفية محضة تميزت بالانفراد والتوحد والذوق العالي المتميز والمرتبط بالعقيدة والإيمان، فالفنان لم يكن يهدف إلى أن يمس تلك الكتابات بقدر ما كان هدفه واهتمامه منصبا على ما تحتويه من معاني وعبر باطنية مخفية([34]).
وقد تنوعت الخطوط العربية وتفرعت إلى مجموعة من الخطوط المتميزة والجميلة في نفس الوقت، ولعل أشهرها الخط الكوفي والنسخي اللذان ينقسمان بدورهما إلى أنواع أخرى من الخطوط([35]).
-خط النسخ المغربي: خط النسخ المغربي الذي كان يسمى بالخط القيرواني نسبة إلى مدينة القيروان التي ظهر فيها، وترجع أصوله إلى الخط الكوفي، وهو من الخطوط الأولى، حيث يعود أقدم أثر له إلى ما قبل سنة 300هـ/912م، وانتشر بعد ذلك في كامل بلاد المغرب والأندلس، وقد تفرعت عنه خطوط جديدة منها الخط الأندلسي أو القرطبي، كما ظهر في السودان خط آخر سمي بالخط السوداني أو الخط التمبكتي، وبرز عنه أيضا الخط التونسي والخط الجزائري والخط الفاسي([36]).
يتميز هذا الخط بحروفه العمودية مثل الألف واللام والطاء والظاء المنحنية، تعلوها في الغالب نقطة غليظة، وعملية الربط به بين الحروف سيئة تتداخل فيها أحيانا الحروف، وتتخذ فيه قفلات حروف الصاد والضاد والطاء والظاء شكلا اهليجيا، ولا يخط فيه سنينة الصاد والضاد في أول الكلمة أو وسطها، وتتخذ فيه نهايات بعض الحروف (س، ش، ظ، ل، م، ن) شكلا مبالغا فيه، وقلما توضع النقط على الحروف الأخيرة مثل الفاء والقاف والياء، والتاء المربوطة([37]).
- الخط الكوفي المورق: ينسب الخط الكوفي عامة إلى مدينة الكوفة التي نشأ فيها وانتقل منها إلى جميع أنحاء العالم الإسلامي، وهو على عدة أنواع يمثل الخط الكوفي المورق أحدها، وهو الذي تنتهي حروفه القائمة والمستقيمة بوريقات نباتية تشبه أوراق الأشجار، أو سيقان رفيعة تنتهي بأوراق([38]).
- الخط الكوفي الهندسي: وهو الذي يتسم برسم حروفه بطريقة هندسية بحتة، حيث تتسم حروفه بالإستقامة الشديدة،وزواياه القائمة([39])
- الخط الكوفي المضفر: وهو يتسم بتداخل حروفه الشديدة إلى درجة لا يمكن التمييز بين حروفه والعناصر الزخرفية الأخرى، وقد تضفر حروف الكلمة الواحدة مثل "ال"، أو تضفر مع حروف كلمة أخرى تسبقها أو تليها([40])
- خط الثلث:يرجع أصل خط الثلث إلى خط النسخ، فهو مشتق منه، وقد أخذ تسميته نسبة إلى كون عرض القلم الذي يكتب به يساوي ثلث قلم الطومار المشتق منه، حيث يساوي سمك هذا الأخير 24 شعرة من شعر البرذون في حين يقدر سمك قلم الثلث ثمان شعرات([41]).
ويرجع فضل ابتكار خط الثلث إلى أبي علي ابن مقلة المتوفي سنة 338هـ/949-950م حسب بعض الآراء، وهناك من يرى بأن ظهروه يرجع إلى ما قبل ذلك، وأنه من إبداع وابتكار الخطاط إبراهيم الشجري المتوفي سنة 200هـ/815-816م([42]).
-خط الطغراء:يرتبط ذكر هذا الخط باسم الشاعر أبي اسماعيل الحسين بن علي المعروف بالطغرائي المتوفى في سنة 515هـ/1121م، والطغرائي (بضم الطاء وسكون الغين وفتح الراء) نسبة تطلق على من يكتب الطغرى، ويرى البعض أن أصل هذه الكلمة تاتاري يقصد بها اسم السلطان ولقبه، وهي تطلق على الطرة التي تكتب في بداية الكتب قبل البسملة بالقلم الغليظ، وهي تحتوي في مضمونها إسم السلطان أو الملك ولقبه، ومن ثم اتخذت بعدا رسميا وصارت شارة سلطانية([43]).
2-مصطلح فن التجليد: (التسفیر):هو فن قائم بذاته وقد سمي في المغرب التسفیر، وهو كسوة الكتاب بالغلاف، وقیل: أن الأحباش هم أول من جلب الكتاب وتسفیر 2 ، وعنهم انتقل التجلید إلى الجزيرة العربية، وقیل المصريون أول من جلد الكتب الدينية الكتاب لغة: معناه جلده أو البسه الجلد، المجلد جمع مجلدات وهو الكتاب الملبس والمجلد والمسفر هو الذي يجلد الكتب والمسفر أو المجلد هو من يعمل في صنعة التجلید وهو مصطلح مشتق من الفعل جلد ، وجلد الكتاب، البسه الجلد، ويستخدم هذا المصطلح في المشرق كله، أما في المغرب فاستخدم مصطلح التسفیر المشتق من الفعل سفر أي كتب وقال: " سفر سفرا الكتاب كتبه والسفر جمع أسفار الكتاب الكبیر، وجزء من أجزاء التوراة. وأطلق المصطلح على العاملین في هذه المهنة المجلدون والمفرد مجلد وفي المغرب المسفرون
بدأ مفهوم التجلید یتسع يتطور ويتغیر من عصر إلى عصر إلى أن أصبح فنا قائما بذاته له من الأسس العملية والعلمية ما یجعله مهنة عالمية، هذا التطور والتغییر خلال العصور المختلفة ميز كل عصر منها بخصائص ثابتة كطريقة التجلید والنقش والزخرفة والتذهیب([44])
3-مصطلح الفريسكو: لقد تنوعت واختلف طرق التصوير والرسم على الجدار، من بينها الفسيفساء والتمبراوالفريسكو، وما يهمنا هنا هو الرسم بالفريسكو، وكلمة فريسكوfresco كلمة ايطالية تعني الرطب، أما مصطلح الفريسك أو الفريسكو فهو أسلوب من الأساليب التصوير بواسطة الألوان المائية المنفذة على الجص أو الملاط الرطب الذي لم يجف بعد أي قبل تفاعله الكيميائي وجفافه([45])، وهناك من يرى أن الفريسكو لفظ مشتق من كلمة ايطالية pittura al presco بمعنى التصوير على الملاط النيئ الطري([46]).
وتتم هذه التقنية أولا بإعداد الصور والرسومات على الورق، ثم بعد ذلك يتم تخريم الرسم، لتنقل الرسمة على الجدارية بواسطة تمرير كيس مملوء بلون ترابي احمر أو اسود، بحيث يتخلل اللون الثقوب المخرمة في الرسم ليلتصق بسطح الجدار، وبهذه الطريقة تتخذ الخطوط الرئيسة للموضوع الزخرفي، أما الرسم بالألوان المائية فيجب إكماله في يوم واحد قبل جفاف طبقة الملاط ([47]).
والفريسكو على نوعين، الجاف (المزيف) والحقيقي، فأما الأول فيتم الرسم فيه بعد الجفاف النسبي للسطح المعد للتصوير، ثم يصور على الجدار بمواد ملونة تم خلطها بوسيط مائي لاصق مناسب، كالمواد الراتنجية، مثل الصمغ العربي، أو المواد الغروية الحيوانية، كغراء الأسماك والأرانب، أو زلال البيض، وأحيانا بشمع عسل النحل، تمتاز ألوانها بلمعانها وقوتها وقدرتها الفائقة على البقاء لمدة أطول دون أن تؤثر فيها العوامل المناخية.
وقد سمي هذا النوع من التصوير بأسماء مختلفة حسب نوع المادة المستخدمة كوسيط لوني من أهمها:
-الديستمبرا (Distempera): يستخدم فيه البيض وشمع العسل لتثبيت الألوان.
-التمبرا(Tempera): استعمل بكثرة في الفن المسيحي، يتألف من خليط من الألوان بوسيط لازج مثل الغراء، ثم يرسم على الحائط بعد أن يغطى بطبقة من الجير وتكون قد جفت تماما.
-الكازين: يستخدم مسحوق من اللبن المتخثر المنزوع الدسم مع الصمغ، وهو النوع الذي استخدم بكثرة خلال العصور الوسطى.
ومن هذا نستنتج أن الفريسكو الجاف يعتمد بالدرجة الأولى على نوعية الوسيط اللوني والمادة الرابطة التي تثبت المواد الملونة على السطح المصور.
أما الفريسكو الحقيقي ففيه يتم الرسم على الملاط الرطب أو الطازج الذي يتفاعل مباشرة مع الجدران وتكون فيه الزخارف متداخلة عضويا مع الطبقات الجصية أو الملاط، وهو يتميز بسهولة تنفيذه وقلة تكاليفه وبقاؤه مدة طويلة.
يعتمد تنفيذ هذا النوع على استخدام أرضية من الجير الطازج والتلوين عليها مباشرة، وهي طرية وقبل جفافها، حيث يتم خلط الألوان مباشرة مع الماء دون أي وسيط لوني، باعتبار أن الملاط يتكون أساسا من الجير والرمل أو بودرة الرخام، ليتحد غاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في الجو مع طبقة الجير، مكونا طبقة رطبة تتسلل الألوان إليها أثناء التصوير، ليتحد مع الملاط ويصبح جزءا منه، وبالتالي جزءا من الجدار، مما يحقق فترة بقاء أطول، وبذلك يصعب تأثرها بالعوامل الجوية، وهذا ما لا يمكن تحقيقه بالطرق الفنية الأخرى.
وفي النوعين معا تتوقف طريقة تنفيذ رسوم الفريسكو على نوعية أرضية التصوير من الجير أو الملاط، إلا أن ما يهمنا هنا الفريسكو المنفذ على الملاط الذي شاع استخدامه في الفترة العثمانية بالجزائر، ولإنجازه يقوم الفنان بالمراحل التالية([48]):
- رش الجزء المطلوب من الجدار المراد تنفيذ الزخارف عليه بالماء رشا جيدا قبل العمل بمدة كافية على الأقل 12ساعة، ثم رشه رشا خفيفا قبل بدأ عملية الرسم.
- تجهيز كمية الملاط بكميات موافقة لعمل اليوم الواحد حتى يبقى محافظا على لدونته وطراوته، وينبغي أن يكون الملاط عبارة عن خليط من مادة الجير أو الجص والرمل الناعم، أو من الجير ومسحوق الرخام، ثم يلبس بها الجدار في ثلاث طبقات متتالية، حتى يتراوح سمكها بين 3و4ملم، ثم يمرر فوقها بالمسطرين لتنعيمها وصقلها بشكل جيد، وينبغي أن تكون نسبة الجير أو الجص في الطبقة الأولى واحد من ثلاثة من أجزاء الرمل الخشن النظيف، مع مراعاة عدم صقله أو تنعيمه ليبقى مهيئا لاستقبال الطبقة الثانية، أما الطبقة الثانية يكون فيها جزأين من الرمل الخشن، وجزء من واحد من الجص أو الجير، بينما الطبقة الأخيرة، فتكون فيها كمية الرمل مساوية للجص، على أن يكون الرمل في هذه المرحلة ناعما، مع مراعاة تنعيم وصقل هذه الطبقة حتى تستقبل الرسومات، وللحفاظ على السطح المصقول يستخدم بدرة الرخام مما يكسب الجدارية والألوان المستخدمة نصوعا ولمعانا وبريقا خاصا يزيد من جمال العناصر والوحدات الزخرفية التي تبدوا للوهلة الأولى وكأنها متلألئة، كما يعطي متانة وصلابة لزخارف الفريسكو، تمكنه من البقاء أطول فترة ممكنة.
- لابد من وجود الرسومات مهيأة على لوح من الورق، أو أي سطح كان قبل البدء في رسم ونقل الرسومات.
-نقل الرسومات على الجدار، أو على الأقل تحدد خطوطه الأساسية بواسطة مسحوق الفحم باستخدام ورق مخرم، وينبغي أن تتم هذه العلمية في كامل أجزاء الجدارية على عكس المرحلة النهائية للرسم.
- في هذه المرحلة يبدأ الفنان عملية التلوين، ومن الأفضل والمستحسن أن تبدأ العملية من الزوايا العليا للسطح من الموضوع وهكذا تدريجيا، للمساعدة على تفادي نزول الأصباغ على المناطق السفلية من الجدارية، ومن اليسار إلى اليمين حتى لا تتأثر الأجزاء المنتهي منها أثناء رش الجدار قبيل بدأ عملية الرسم في الأجزاء التالية منه.
وقبل البدء في تنفيذ الرسوم ينبغي تحضير الألوان التي ستتم بها عملية الرسم، وهي عملية منفصلة عن مرحلة تنفيذ الزخارف، وفيها يتم خلط الملونات في أواني فخارية بنسب محددة من الماء الخالي من الأملاح المعدنية، ويترك مدة حتى تتشرب الملونات الماء، ويخلط بشكل جيد حتى يتحول إلى عجينة، ثم تترك العجينة حتى تجف، بيتم بعدها سحقها جيدا في هاون حتى تكتسب درجة عالية من النعومة، ثم يؤخذ المسحوق ويقلب مرة أخرى في الماء الخالي من الأملاح إلى أن يصبح عجينة، لتوضع في أواني زجاجية بعيدا عن الأتربة أو الغبار.
مع مراعاة اختيار الملونات التي لا تتغير ولا تتأكسد مع مرور الوقت، خاصة ونحن نعلم أن عناصر الفريسكو قلوية التركيب، فأساسها الجير المطفي أي هيدروكسيد الكالسيوم، لذلك يجب اختيار ملونات تثبت في هذا
وتعد هذه التقنية من أقدم أشكال الإبداع التي عرفها الإنسان منذ فترات ما قبل التاريخ، ليعبر عما يلوج في وجدانه الذي كان وسيلة من وسائل التخاطب مع الآخرين قبل أن يتعرف على الكتابة، واتخذ موادا مختلفة وأساليبا بدائية استخدم فيها الرسم بالفحم والأصباغ الطبيعية وغيرها من الوسائل التي عرفت تطورا كبيرا في الحضارات القديمة التي ارتبطت بالمعتقدات الدينية، والتي ورثها عنهم المسلمون، إلا أنها اتخذت منحى مختلفا مع تعاليم الدين الإسلامي، وتحريم التجسيم والتشبيه واتجهت نحو التجريد والتحوير.
ومن أقدم نماذج الفريسكو التي وصلتنا والتي ترجع إلى الفترات الإسلامية، تلك الزخارف الأموية الموجودة بقصير عمرة(عمرة (93-95هـ/711-713م)، وقصر الحير الغربي(105-125هـ/724-743م)، وقصر خربة المفجر (111ه/730م)، على أن مظاهر التأثيرات الساسانية والهيلينية كانت واضحة على هذه الرسومات، إلا أنها بدأت في الاختفاء في الرسوم الجدارية في سامراء.
4-مصطلح المينا: (https://arab-ency.com.sy/ency/details/10078/20 )
المينا enamel مادة زجاجية معتمة مخلوطة بالرصاص تسحق جيداً، وتمزج بأكاسيد المعادن الملونة، فيمنحها أكسيد النحاس اللون الأخضر ، ويضفي عليها أكسيد الحديد اللون الأحمر، ويعطيها حامض الانتيموان اللون الأصفر. أما اللون الأبيض فيكون معتماً تماماً من أكسيد القصدير، وأما المينا الزرقاء التي كان لها دور مهم في زخرفة الزجاج وصناعة الخزف؛ فكانت تصنع من مسحوق اللازورد مع زجاج شفاف عديم اللون. وتطلى بها الأوعية المزججة والقاشاني والخزف وأدوات الزينة وغيرها، فتمنحها مظهراً جمالياً ووقاية من عوامل الطبيعة.
عُرفت المينا في مصر وبلاد الشام وبلاد الرافدين منذ الألف الثاني ق.م، وكان يُطلى بها الفخار، كما استعملت أيضاً في تزيين المعادن. وقد جاء اكتشافها مصادفة حين كان الصناع المصريون القدماء يصهرون فلزات النحاس المخلوطة بالسيليس، وكان السيليس يتحد بأكسيد النحاس ويطفو خبثاً على السطح، فيرميه الصناع في بادئ الأمر، وقد لوحظ تجمد هذه المادة وتبلورها بعد تبردها، فجربوا أن يطلوا بها الأواني الفخارية وهي في الحالة المائعة، وقد استعملت هذه المادة كذلك في فارس وبيزنطة.
وفي العصور الإسلامية استخدمت هذه المادة في تزجيج الأوعية خاصة في العصر العباسي. وقد ذكرها القزويني في كتابه «عجائب المخلوقات»، في معرض حديثه عن مادة المرداسنج نقلاً عن أرسطو [ر] فوصفها «بأنها حجر يتخذ من الرصاص«، ويذكر المقدسي أن المعتصم استعمل المينا في تغشية جدران المسجد الجامع في سامراء سنة 222هـ/836م». وقد استعملت المينا في جميع العصور الإسلامية على مواد مختلفة أهمها الزجاج.
و المينا مزيج زجاجي مسحوق قابل للتذويب والتلوين، يدخل في تركيبه السيليكا والقليل من البوتاس ومكونات أخرى، أما اللون فيختلف بحسب ما يضاف إليه من أكاسيد المعادن، ويُصهر المزيج على النار.
هناك نوعان من المينا بحسب طريقة تحضيرها: المينا السائلة (المائعة) والمينا الصلبة، ويتوقف ذلك على طريقة تحضير مادة السيليكا وأسلوب مزجها. وتتحول المينا عامة إلى طلاء صلب عندما تتعرض لدرجات حرارة عالية.
وهناك كذلك نوع من المينا الباردة أي التي تثبت على القطعة من دون شيٍّ، وهذا النوع لا يثبت مدة طويلة بل يتفتت ويتآكل وتبقى آثاره، والمثال على ذلك المطرة الموجودة في المتحف الوطني بدمشق قسم الآثار الإسلامية (الشكل 2).
أما المينا التي تثبت عن طريق الشَّيّْ، فيتم شيها في الفرن بعد طلاء الوعاء بها، ونتيجة الاختلاط والتداخل بين ذرات المينا ومادة الإناء من معدن أو زجاج أو فخار تثبت المينا، وتتزجج (الشكل3).
ومن أنواع الطلاء المزجج أيضاً المينا السميكة، وهي تبقى نافرة على سطح الإناء ويضاف إليها مادة تزيد من كثافتها كالجص أو كبريتات التوتياء أو غيرها؛ لتغدو نافرة على النحو المطلوب. وهناك أيضاً مينا رقيقة شفافة تنفذ بها الزخارف الدقيقة.
يمكن طلاء المينا على القطع المطلوب زخرفتها بأساليب عديدة:
-ـ التنزيل المباشر: وهذا أبسط أساليب الطلاء بالمينا (الشكل3).
-ـ بحفر المهد: أي بنزع طبقة من الإناء كالفخار بحسب الزخارف المطلوبة، ثم تنزل فيها المينا.
- تكوين حواف بارزة للعنصر الزخرفي المراد تلوينه بالمينا.
- تشكيل طبقة شمعية ترسم عليها الزخارف، ثم تفرغ حسب المطلوب، وتنزل بالمينا.
- غمس القطعة في مادة المينا، ثم شيها، وتزيينها بألوان مختلفة، مثال ذلك طاس من تنقيبات الرقة مطلي بالمينا الخضراء ومزين بطلاء له بريق معدني ذهبي (الشكل 4).
يذكر أبو الفرج العش أن تركيب المينا يختلف بين معلم صنعة وآخر، ومن قطر إلى قطر، ومن عصر إلى عصر؛ فهناك المينا الصينية والإيرانية والشامية والمصرية وغيرها، ولكل لون درجات، وكل درجة في كل لون تنتج عن مادة تختلف عن الأخرى: فمن درجات اللون الأزرق: الفيروزي واللازوردي والنيلي، ومن درجات الأحمر: الأحمر القاني الشائع والزرقوني والقرمزي والنبيذي، ولكل درجة من هذه الألوان مادة تختلف عن الأخرى، وكلها أكاسيد معدنية أو من مساحيق الأحجار الكريمة البلورية كالفيروز واللازورد وأضرابهما ممزوجة بمسحوق الزجاج الرصاصي، وربما استعمل الزئبق وسيطاً للمزج، ثم يتبخر في أثناء الشيّ، وتبقى مادة المينا ثابتة.
أما الأفران التي يُشوى بها الزجاج أو الفخار المزجج فتختلف عن الأفران العادية؛ إذ تحتاج المينا إلى أفران ذات درجات حرارة عالية، وفيها جيوب تتفاوت درجات حرارتها.
5-مصطلح الزخرفة باللاكه اللاكر(اللك): اختلفت وتعددت استعمالات مادة اللاكه من مكان إلى آخر وذلك حسب المكان والمادة التي استخدمت فيها، كما أطلقت عليها عدة تسميات منها "الورنيش"، "الجملكة"، و"اللاكه"، و"اللك"(Lac)، وهذا الأخير هو المصطلح الأقرب، يعرف بالفرنسية باسم "لاكه"(Lacque)، وبالانجليزية "لاكر"(Lacquer) ([49]).
وقد ورد ذكر عدة أسماء لمادة اللك في المراجع الأجنبية، حيث أطلق على خام اللك الملتصق بالأفرع وحدها أو متحدة بالحشرة اسم (Stick Lac)، في حين أطلق على قشرة اللك (المادة الخام الملتصقة على الأفرع الخشبية) الرفيعة ذات اللون الأحمر الطوبي اسم "شيلاك" (Shellake) ([50]).
بينما يستخدم حديثا مصطلح "اللك" للدلالة على الصمغ ذو المصدر الحيواني، ومصطلح اللاكر للدلالة على الطلاء ذو المصدر النباتي([51]).
واللاكه دهان شفاف له ملمس زجاجي لامع يعمل على إظهار جمال الألياف الخشبية، يصلح لدهان جميع الأخشاب الصلبة المندمجة الألياف كالزان و الجوز والبلوط، وهو على عدة أنواع، منه الأحمر والبرتقالي الذي يستخدم في تلميع الأخشاب القاتمة الألوان، أما الأبيض فيستخدم في تلميع الأخشاب البيضاء([52]).
وقد ظهرت الزخرفة باللاكه في العصر الصفوي في ايران لتعرف انتشارا وازدهارا واسعا خلال القرن الحادي عشر والثاني عشر هجري (السادس عشر والسابع عشر ميلادي)، بعدما عرف أسلوب الحفر تدهورا وتراجعا كبيرا([53]).
والزخرفة باللاكه تطلق على جزء من الكل، وتمثل مرحلة الدهان باللاكه الجزء الأخير من عملية الزخرفة في بعض الأعمال والأساليب الأخرى، كأسلوب التطعيم والألوان المائية والتذهيب وهذا بعد الانتهاء من انجازها، حيث يتم طلاؤها بمادة اللاكه لكسبها لمعانا وبريقا يزيدها جمالا ورونقا من جهة، ويحميها من التأثر بالعوامل الجوية ويبقيها أطول فترة ممكنة من جهة أخرى، ودهان اللاكه لا يجب أن يقل عن ثلاث طبقات، وقد يصل في بعض الأحيان إلى 25 مرة، على أن لا يتم وضع الطبقات حتى تجف الطبقة التي تسبقها([54])، ويتم الحصول على مادة اللاكه من مصدرين:
-مصدر نباتي: وهو مادة صمغية شفافة في حالة سائلة تستخرج بواسطة إحداث شقوق أو ثقوب في بدن بعض الأشجار كالتين الشوكي، الصنوبر والسماق وغيرها، وذلك في فصل الشتاء، حيث يتم وضع أطباق تحت الأشجار في الأماكن المخدوشة لتجمع العصارة، ويتم تصفيتها وتخزينها في أوعية خاصة لحمايتها من الضوء، كما يمكن الحصول على نسبة من مادة اللاكه بوضع فروع وأغصان الأشجار في الماء والعمل على غليها لتحفظ بعد أن تبرد في أوعية خاصة محكمة الإغلاق([55]).
-مصدر حيواني: يتم استخراجه من حشرة اللك([56])، أو من على الأفرع الخشبية التي تعيش عليها الحشرات، حيث تجمع إفرازات الحشرات الملتصقة بها في أواخر شهر نوفمبر ومارس من كل سنة، تنقع هذه الإفرازات في ماء ساخن ثم ينفصل عنها الراتنج ويترسب في قاع الإناء، بينما يطفو الشمع فوق الماء ويتلون باللون الأحمر، ثم يترك حتى يبرد ويتجمد كل من الراتنج والشمع ليتم فصلهما عن بعضهما البعض، وتكرر العملية أكثر من مرة حتى ينقى الراتنج من الصبغة، ولتحضير اللاكه يوضع على النار حتى يصبح شكله أقرب إلى البلاستيك، ثم توضع عليه الكحول، ويصبح مادة بيضاء شفافة تستعمل عند الحاجة([57]).
وقد عرفت هذه الطريقة استعمالا واسعا من طرف الفنان الجزائري في الفترة العثمانية سواءا على الفنون في الصناعات التطبيقية وفي العمارة على السواء، حيث ما تزال سقوف مدينة الجزائر شاهدا على استخدامها، بالإضافة إلى استخدامها على كل من دكة المبلغ ومنبر سيدي الكتاني ومنبر جامع الأخضر بقسنطينة وعلى منبر جامع الباشا بوهران ومنبر جامع صالح باي بعنابة ومنبر جامع سيدي مبارك بخنقة سيدي ناجي.
المجموعة 04 : التطعيم- الترصيع- الخرط وأنواعه- شغل عجمي(الزخرفة بالجيسو)- التسقيف بالمصندقات
1-التطعيم: عرف الإنسان هذه التقنية منذ الفترات القديمة، حيث سبق وأن عرفتها الحضارة المصرية والإغريقية والرومانية وانتقلت إلى الفنون الإسلامية، حيث تؤرخ أقدم النماذج التي وصلتنا عن التحف الخشبية المطعمة بالقرن الثالث هجري/التاسع ميلادي، موجودة بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة، وقد عرفت هذه التقنية ازدهارا وتطورا كبيرا خلال القرنين 7-8ه/13-14م، خلال العصر المملوكي لتنتشر في شرق العالم الإسلامي وغربه، حتى أضحت من بين أهم الطرق التي نفذت في زخرفة التحف الخشبية الإسلامية.
وقد عرفت هذه الطريقة بتسميات مختلفة باختلاف المراكز الصناعية والأقاليم، حيث أطلق عليها الأتراك اسم "صدف كاري"، وفي بلاد فارس اسم "خاتم كاري"، في حين عرفت في الهند باسم "السادلي".أما من حيث طريقة التنفيذ، فالتطعيم لا يختلف عن طريقة التكفيت التي تستخدم في زخرفة المعادن، وهي تتم عبر المراحل التالية:
- تخطيط الرسم المراد زخرفته على التحفة الخشبية.
- حفر التجويفات التي سوف تدمج فيها المادة المهيأة لذلك باستخدام الأزاميل.
- إعداد المواد الثمينة المراد التطعيم بها، بحيث تكون مقاساتها سواء من حيث السمك أو من حيث الطول والعرض مماثلا لعمق ومقاسات التجويفات المستحدثة على التحف الخشبية بطريقة تجعل المستوى ذو سطح واحد، أما إذا كانت المواد المضافة من المعدن، فينبغي أن تحفر القنوات المراد تطعيمها بالمعدن حفرا مائلا يكون عمقها اعرض من فتحتها، ثم تطرق القطع المعدنية المطعم بها لتأخذ مكانها ولا تتسرب منه.
- دمج أو إلصاق القطع الثمينة بداخل التجويفات أو الأرضية الخشبية المحفورة، عن طريق الضغط أو الطرق الخفيف.
- صقل سطح التحفة الخشبية المطعمة ليستوي سطحها.
ومن أهم المواد المستعملة عادة في التطعيم خشب الأبنوس والشمشات والعاج والصدف والعظم والرصاص والقصدير والنحاس والفضة والذهب، بالإضافة إلى بعض الأخشاب التي تكون ذات لون ونوع مغاير لأرضية الخشب المصنوع لتسمح بظهور شكل الزخرفة بوضوح، وأغلب الأشكال الناتجة عن هذا الأسلوب أشكال هندسية دقيقة ومكررة، معظمها تكوينات نجمية أو مضلعات متكررة من مربعات ومعينات([58]).
2-مصطلح الترصيع: عرفت هذه التقنية بأسماء مختلفة، أهمها التطعيم المزيف، أو التطعيم المجمع، أو الترصيع، أو "تارسي"، أو "عثمانلي"، وهي تتم بتقطيع الأشكال إلى رقاقات من نوع واحد، أو عدة أنواع من الخشب مختلفة الألوان، وقد تستعمل مواد أخرى كالذهب والعاج والصدف، ثم تلصق الأشكال المقطعة على سطح التحف الخشبية بواسطة الغراء ومن دون حفر تجاويف لها، وهي على ثلاثة أنواع، منها أسلوب "الماركثري" و"الباركثري"، و"الزرتشان"([59]).
وما يهمنا هنا هو الأسلوب الأول باعتباره الأسلوب المستخدم بالجزائر خلال الفترة العثمانية، وهو الذي يتم الحصول عليه بواسطة تنفيذ وحدات زخرفية مفرغة تتألف من فروع حلزونية وعناصر زهرية وفواكه وأشكال مختلفة من العناصر النباتية، وقد تكون عناصر حيوانية أو آدمية وهي قليلة جدا تكاد تكون نادرة على موضوع الدراسة، ولإنجازها يتبع الفنان الخطوات التالية:
-رسم الأشكال المطلوبة على الحشوات الخشبية بطريقة التتريب.
-تحديد الخطوط الخارجية للنموذج المطلوب بآلة مدببة.
-خدش سطح الحشوات المراد زخرفتها من واجهته الخلفية حتى يسهل إلصاقها وتثبيتها على الأسطح الخشبية المراد ترصيعها.
-إزالة أرضية الزخارف بواسطة الأزاميل عن طريق التفريغ أو بالمنشار إن تطلب الأمر ذلك مع إبقاء أجزاء العناصر الزخرفية بارتفاعها الأصلي.
-إلصاق الحشوات المزخرفة والمفرغة على الأسطح الخشبية المراد ترصيعها باستخدام مادة لاصقة.
-الضغط على الحشوات لمدة تزيد عن 24ساعة على الأقل حتى تثبت بشكل جيد على الأسطح.
-دهن وطلاء الحشوات بالألوان المائية وماء الذهب ثم اللاكه([60]).
3-مصطلح الخرط وأنواعه: تنوعت عناصر الخرط بين الرشاقة والبدانة، وبين الأشكال البسيطة والمركبة، وهي من بين أهم التقنيات التي استخدمها الفنان في زخرفة تحفه الخشبية والتي بلغت مستوى عاليا من الإتقان والإبداع في العصر المملوكي العثماني، وفيها تتشابك مجموعة من الوحدات الخشبية الصغيرة المتساوية والمتشابهة في الشكل والحجم، وهي عبارة عن قطع طولية ذات مقاسات معينة سميت بالمصبعات، تجمع ببعضها البعض طبقا لتصميم هندسي معد مسبقا، بطريقة أفقية أو رأسية بطريقة التجميع، من أجل تكوين أشكال فنية مخرمة غاية في الجمال والروعة([61]).
والخرط على نوعين: الخراطة الواسعة أو كبيرة الحجم، يعرف فيها الخرط باسم خرط البرامق، ويطلق عليها في العراق اسم "زكات"، يختلف طولها وسمكها حسب الشكل المطلوب، وهي مربعة أو مسدسة أو مثمنة أو دائرية الشكل حيث تصنع بها أرجل الكراسي والمناضد وخرط الحواجز والأعمدة وأمثلتها، وقوائم الدكك والكوابيل والدرابزينات.
أما النوع الثاني فيقصد به الخرط الدقيق أو ما شاع بخرط المشربية، ويعرف عند الأتراك باسم المشابك "Muchaabbek"، وهو الذي يستخدم في صناعة الستائر الخشبية المكونة أساسا من أجزاء صغيرة من الخشب تجمع مع بعضها البعض حتى تشكل شبكات وحواجز مفرغة تزينها زخارف جميلة، وهي ذات أشكال متعددة، منها البيضوية والمستديرة والكروية والمكعبة والمربعة والمثمنة، تعرف باسم "أكرا"، تضم إلى بعضها البعض بواسطة برامق يطلق عليها اسم "عرنسة"، تشتمل البرامق على بروز صغير يثبت في تجويف موجود بجانب "الأكرا" ليثبت الشكل كله في إطار خارجي، وهي تعتمد على تحويل وتشكيل فضلات الأخشاب إلى قطع فنية مفيدة ومتنوعة([62]).
وفي الكثير من الأحيان تجمع الخراطة الدقيقة والخراطة الواسعة في عمل واحد يتم فيه استخدام نوعين متباينين من الأخشاب، أحدهما بلون فاتح والآخر بلون غامق، مثل الليمون والبقس ويجمع مع الساج والأبنوس([63])، فضلا عن هذا تشترك عدة أساليب في تزيين التحف الخشبية، كالبرامق المخروطية الكبيرة، وخرط مشربية، والحفر والتفريغ في عمل واحد، وتظهر في معظم الدرابزينات بمدينة الجزائر وفي كل من منبر جامع سوق لغزل وجامع الجديد وفي دكة جامع سيدي الكتاني وبعض أبواب قصر احمد باي.
وتمر عملية الخرط بعدة مراحل لتكوين وانجاز الشكل المطلوب للقطع الصغيرة سواء كانت "برامق"، أو "أكر" (الجزء المنتفخ من الخرط) بواسطة الدولاب اليدوي وهي كالتالي:
-مرحلة صناعة المحراز(البرامق) بواسطة الدولاب اليدوي وإعداد الطول والسمك المناسب لكل قطعة.
-مرحلة التثقيب، وهي عمل ثقب أو نقر يكون مناسبا لحجم اللسان الموجود بالبراميق بواسطة المنقار والمثقاب.
-مرحلة التجميع، وفيها يتم تجميع القطع الصغيرة عن طريق اللسان والنقر لعمل وحدات تشكيلية متنوعة([64]).
وقد كان للعامل الاقتصادي والمناخي دور كبير في ازدهار تقنية الخرط في العالم الإسلامي، فأما بالنسبة للعامل الإقتصادي فيتمثل في افتقار العالم الإسلامي للأخشاب الجيدة لذا عمل النجارون على الاستفادة من أجزاء وقطع الخشب مهما كانت صغيرة الحجم، وعدم تبذير أي قطعة منها، وتحويلها إلى قطع فنية متساوية تركب في مساحات كبيرة ينتج عنها أشكال فنية متنوعة([65]).
أما بالنسبة للعامل المناخي فمن الملاحظ أن الأشغال الخشبية المنفذة بأسلوب الخرط تسمح وتساعد على ضبط مرور الهواء وتدفق الهواء النقي ودخول الضوء، مع العلم أنها تخفف من حدة الحرارة وأشعة الشمس صيفا، وذلك بالحد من الإضاءة الطبيعية وبالتالي كسر حدة الضوء المبهر للشمس في الخارج وزيادة رطوبة التيار الهوائي، لهذا عمل النجار على أن تكون فتحات المشربية ضيقة من أسفل مستخدما في ذلك تقنية الخرط الدقيق، ومتسعة من أعلى مستخدما فيها تقنية الخرط الواسع، حتى يسمح بولوج التيار الهوائي([66]).
في حين كان للعامل الديني دورا كبيرا وواضحا في ابتكار عنصر المشربيات المطلة على الشوارع، حيث فرض الدين الإسلامي الحجاب على المرأة، لذلك كانت هذه الستائر تسمح للنساء بالتطلع من خلال فتحاتها على الخارج دون أن يراهن أحد من المارة([67]).
وقد شهدت أعمال الخرط في العهد العثماني تطورا كبيرا، حيث ابتكروا أنواعا جديدة، وأشكالا زخرفية متنوعة، فقد استطاع الخراط أن يضع قطع مخروطية صغيرة بين وحدات الخرط الأساسية في الفراغات الموجودة بينها، فتنتج عن ذلك أشغال فنية غاية في الروعة والإتقان، تدل على مهارة الفنان والذوق الفني الذي وصلت إليه حرفة الخراطة خاصة والنجارة عامة في تلك الفترة([68]).
4-مصطلح الزخرفة بالجيسو(شغل عجمي) :شغل عجمي أو الجيسو، وهذه الأخيرة كلمة ايطالية أطلقت في العصور الوسطى على الجبس الممزوج بالغراء السائل لتكوين أرضية التحضير،
وهو نوعان: جيسو ناعم وآخر خشن، الأول يعلو الجيسو الخشن لتكوين طبقة قوية وصلبة([69])، أما كلمة شغل عجمي فتطلق على العمال السلاجقة الأوائل الذين انتقلوا إلى مدينة دمشق من إيران وامتهنوا هذه الزخرفة، وكانوا أول من استخدم هذه التقنية بها، ثم سرعان ما أتقنها أهل الشام، وشاعت في أنحاء العالم الإسلامي وغيره([70]).
تتميز زخارف الجيسو ببروزها عن سطح الخشب المطلي، تنفذ بمعجون بارز، ذات ألوان مختلفة، استخدم في زخرفة الأشغال الخشبية على الجدران وسقوف القاعات والمنابر الخشبية والدكات والمقصورات وغيرها من الأشغال الخشبية.
تعتمد الطريقة على خلط ومزج عدة مواد كالزنك والأسبيداج والجص والكثيراء والغراء السائل النباتي أو الحيواني كالجيلاتين مع إضافة البيض النيئ وقليل من الماء، ثم تخلط المواد مع بعضها البعض حتى يصبح المزيج قوامه سميك، ثم توضع عليه الألوان والأصباغ التي يريدها الفنان([71])، ولاستخدام الجيسو يجب أن يبقى الخليط ساخنا حتى تظل قدرته على النفاذ في الأسطح الخشبية عالية([72])، وعندما يجف يتجمد ويصبح صلبا نوعا ما، حيث لا يتفتت إلا بصعوبة، هذا ما جعل زخارفه تقاوم الزمن وتبقى مدة طويلة.
وعادة ما يطلق مصطلح الجيسو على خليط يتكون من كربونات الجير الأبيض أو الطباشير ومحلول الغراء، يستخدم كطبقة تحضيرية على الأسطح الخشبية التي تجهز لعملية التلوين والتذهيب([73]).
وقبل الرسم على الأسطح الخشبية يقوم الفنان بتحضير الأسطح الخشبية بصنفرتها جيدا بأوراق الصنفرة الخشنة ثم الناعمة حتى تصبح الأسطح ملساء، وبعدها يتم دهان الأسطح بطبقة متتالية من وسيط الغراء الخفيف، حيث يتم تذهيب الجيسو في الغالب بأسلوب التذهيب المائي، وفي حالات كثيرة يضاف إلى الغراء خليط من كربونات الكالسيوم مما يساعد في عمل رابطة قوية مع الجيسو ويتم وضع الخليط بصورة رفيعة جدا ومتساوية تجنبا لظهور الفقاعات الهوائية([74])، ثم تحدد الخطوط الخارجية للعناصر الزخرفية المطلوبة، وبعد ذلك تشكل هذه العناصر بطبقات من خليط الجيسو حتى تصبح الزخارف بارزة، ثم تترك لمدة 24ساعة أو أكثر لتجف، وبعد أن تجف يتم تنعيم السطح باستخدام صنفرة ناعمة، ثم يقوم الفنان بتلوينها بالألوان المختلفة والمذهبة حتى يخفى لون الجيسو الأبيض، وفي النهاية يتم طلاؤها بطبقة من الشمع أو اللاكيه([75]).
5-مصطلح التسقيف بالمصندقات: سمي هذا النوع من الأسقف بالمصندقات، لكونه يتشكل من وحدات وتجويفات غائرة مربعة منتظمة الشكل تشبه الصناديق، وأقدم ما وصلنا لهذا النوع سقف مصندق يؤرخ بالقرن 3ه/9م، ومن أمثلتها ما وجد بالجامع الكبير في شبام الكوكبان المؤرخ 256ه/878م، والجامع الكبير في صنعاء باليمن، ويوجد مثال آخر يرجع إلى الفترة الفاطمية بجزيرة صقلية في الكابيلا بلاتينيا 534-553/1140م، وانتقلت إلى مصر وظهرت في ضريح الإمام الشافعي 608ه/1211م، وفي مدرسة أيوب، وفي ضريح المنصور بن قلاوون وغيرها([76]).
يتألف هذا النوع من التسقيف من مستويين، العلوي عبارة عن عوارض خشبية ضخمة، يتم وضعها على مسافات متساوية ترتكز على الجدران، تعلوها ألواح خشبية تحمل الطبقة العازلة السابقة الذكر، بينما المستوى السفلي فهو الظاهر للعيان والذي يتم تنميقه وزخرفته، يتشكل من عوارض خشبية عمودية(رأسية) تتقاطع معها عوارض أخرى أفقية، ينتج عن تقاطعها مناطق مربعة أو مستطيلة، تقسم من الداخل إلى مناطق مربعة، يتم بعد ذلك صنع مصندقات وزخرفتها، ثم رفعها وتثبيتها في أماكنها عن طريق إطارات مربعة تركب على العوارض، كما هو الحال في الغرفة الموجودة بالطابق الثاني من قصر دار الحمراء، حيث غطي السطح كله بصناديق مربعة بداخلها أزهار مركبة مجسمة، أو تثبت المصندقات في ركن المربع عند منتصف العارضة متخذة شكلا معينا أو مثمنا أو سداسيا، تزخرف بعناصر الارابسك بواسطة الألوان المائية واللاكه وشغل عجمي، كما هو عليه في قصر الباي بوهران وان كان هذا النموذج يرجع إلى الفترة الاستعمارية
وفي هذا النوع من التسقيف يترك الصانع مسافة بين المستويين بغرض حماية السقف المنقوش والملون من العوامل الجوية، كما أنها تسمح بتخلل الهواء بين مستويات السقف، مما ينتج عن هذا تلطيف درجة الهواء أعلى السقف وينعكس على الوحدات المعمارية للمبنى، كما انه يعمل على عدم انتقال الأصوات بين الطبقات نظرا لتوزع ذبذبات الصوت بين مستويات السقف مما يحقق الهدوء والسكينة، وعادة ما تفتح تلك الوحدات نحو الأعلى وتستغل تلك الفراغات كخزانات لحفظ المصاحف وبعض المتعلقات الخاصة([77]).
بعض المراجع التي لم تذكر في القائمة الأولى:
-فداء محمد أحمد قعقور، الأسبلة المائية في العمارة الإسلامية- حالة دراسية مدينة نابلس-، أطروحة ماجستير في الهندسة المعمارية، كلية الدراسات العليا،جامعة النجاح الوطنية، فلسطين،2010.
-استحكامات العسكرية المرينية، أطروحة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في الآثار الإسلامية، معهد الآثار، جامعة الجزائر،2006.
[1]) ابن منظور، المصدر السابق، ج11، ص178.
[2])خلاصي(علي)، قصبة الجزائر(القلعة والقصر)، رسالة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه من الحلقة الثالثة، جامعة الجزائر، معهد العلوم الاجتماعية، فرع التاريخ والآثار، د.ت، ص22.
[3])مانويل(جوميت مورمينو)، الفن الإسلامي في اسبانيا، ترجمة لطفي عبد البديع وعبد العزيز سالم، الدار المصرية للتأليف والنشر، د.ت، ص50.
[4])خلاصي(علي)، قصبة الجزائر، المرجع السابق، ص22،23.
[5] نجاة علي محمد ، المقصورة في المسجد الإسلامي، مجلة كلية الاداب / العدد ، 102، ص 219- 245
[6])- غالب (عبد الرحيم)، المرجع السابق، ص240. انظر ايضا: الحارثي (عدنان محمد فايز)، المرجع السابق، ج1، ص 335.
[7])- عثمان (محمد عبد الستار)، نظرية الوظيفية، ج2، ص418.
[8])- نفسه، ص418.
[9])- الحارثي (عدنان محمد فايز)، المرجع السابق، ج1، ص 337.
[10])- وزيري (يحيى)، العمارة الإسلامية والبيئة، المرجع السابق، ص 111-112.
[11])- نفسه، ص 113.
[12])- الريحاوي (عبد القادر)، »البيت في المشرق العربي الإسلامي«، المؤتمر العاشر في البلاد العربية: المسكن والمدفن في الوطن العربي بتلمسان-الجزائر، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1408/1987، ص57.
[13])- فكري (احمد)، المدخل، المرجع السابق، ص312. انظر أيضا: غالب (عبد الرحيم)، المرجع السابق، ص250. الحارثي (عدنان محمد فايز)، المرجع السابق، ج1، ص 337.
[14])- الكحلاوي (محمد محمد)، المدارس المغربية، المرجع السابق، ص 83-84.
[15])-سورة التوبة، الآية 118.
[16])- جمال الدين ابو الفضل محمد بن مكرم (ابن منظور)، المصدر السابق، ج1، ص381-382. أنظر أيضا: محمد عبد الستار (عثمان)، الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي دراسة أثرية معمارية، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الإسكندرية، 2002، ص179. محمد عاصم (رزق)، معجم مصطلحات، المرجع السابق، ص117-118.
[17])- محمد عبد الستار (عثمان)، المدينة الإسلامية، المرجع السابق، ص85-86.
[18] ) محمد عاصم (رزق)، معجم مصطلحات، المرجع السابق، ص12-22/
[19])-شلباية (محمد بدر)، المرجع السابق، ص29. أنظر أيضا: النجار (محمد عبد العال)، النجارة العربية في مصر، ص280.
[20])-عبد الحفيظ (محمد علي)، المصطلحات المعمارية في وثائق عصر محمد علي وخلفائه، الجريشي للطباعة، القاهرة، ط1، 2005، ص166.
[21])- الباشا(حسن)، موسوعة العمارة والآثار والفنون الإسلامية، المرجع السابق، ج2، ص284.
[22])- نفسه، ص284. أنظر أيضا: عبد
العال(محمود)، النجارة العربية في مصر، المرجع السابق، ص280.
[23])- رزق (عاصم محمد)، معجم مصطلحات، المرجع السابق، ص286.
[24])- وزيري(يحيى)، موسوعة عناصر العمارة، المرجع السابق، ج1، ص109. أنظر أيضا: غالب(عبد الرحيم)، المرجع السابق، ص384.
[25])- الشهابي(قتيبة)، المرجع السابق، ص321.
[26])- الجبلاوي (كمال محمود كمال)، المرجع السابق، ص67.
[27])-شلباية (محمد بدر)، المرجع السابق، ص30.
[28])-نفسه، ص30. أنظر أيضا: الباشا(حسن)، موسوعة العمارة، المرجع السابق، ج2، ص284. غالب(عبدالرحيم)، المرجع السابق، ص384.
[29])- الشافعي(فريد)، العمارة العربية، المرجع السابق، ص289.أنظر أيضا: الجبلاوي (كمال محمود كمال)، المرجع السابق، ص67.
[30])- الباشا(حسن)، موسوعة العمارة، المرجع السابق، ج2، ص284.
[31])-شلباية (محمد بدر)، المرجع السابق، ص 33.
[32])- رزق (محمد عاصم)، معجم مصطلحات، المرجع السابق، ص286.
[33])- أبو صالح الالفي، دار معارف ، مصر، ص118،119.
[34])- ياسين (عبد الناصر)، الرمزية، المرجع السابق، 244.
[35])-البهنسي (عفيف)، »فن الخط العربي«، عن كتاب الفن العربي الإسلامي، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1997، ج3، ص 66-68. انظر ايضا: ياسين (عبد الناصر)، الرمزية، المرجع السابق، 243.
[36])- لعرج (عبد العزيز محمود)، الزليج، المرجع السابق، ص68. انظر أيضا: الجبوري (يحي وهيب)، الخط والكتابة في الحضارة العربية، دار الغرب الإسلامي، بيروت-لبنان، 1994، ص142-143. المكي (محمد طاهر بن عبدالقادر الكردي)، تاريخ الخط العربي وآدابه، مكتبة الهلال، مصر، 1358/1939، ط1، ص117-118.
[37])-بن بلة (خيرة)، المرجع السابق، ص 393-394. أنظر أيضا: دحدوح(عبدالقادر)، المعالم الأثرية، المرجع السابق، ج2، ص403.
[38])- الجبوري (يحيى وهيب)، المرجع السابق، ص 120-121.
[39])-نفسه، ص 121.
[40])- نفسه، ص 121.
[41])- الجبوري (يحيى وهيب)، المرجع السابق، ص 135-394.
[42])- بن بلة (خيرة)، المرجع السابق، ص 398-399.
[43])- الجبوري (يحيى وهيب)، المرجع السابق، ص 162.
[44])-فيصل نايم، قنات وأسالیب فن تجلید المخطوط الإسلامي خلال العهد العثماني نماذج من مخطوطات محفوظة بالمكتبة الوطنية والمتحف الوطني للآثار القديمة، مجلة دراسات الأثرية، المجلد 20، العدد1، 2022، ص309-330.
[45])- الشرقاوي( داليا احمد فؤاد)، الزخارف الإسلامية والاستفادة منها في تطبيقات زخرفية معاصرة، رسالة مقدمة للحصول على شهادة الماجستر في الفنون التطبيقية،قسم الزخرفة، كلية الفنون التطبيقية،جامعة حلوان،2000، ص157 .
[46])- مصطفى(عبد الفتاح مصطفى)، متطلبات التصميم في التصوير الجداري بالملاط المصقول، رسالة فنية عملية لنيل درجة الماجستير، قسم الزخرفة، كلية الفنون التطبيقية،1974، ص3 .انظر أيضا، بركات( سعيد محمد)، الفن الجداري، عالم الكتب، ط1، القاهرة، 2008، ص32 .
[47])- الباشا(حسن)، مدخل إلى الآثار الإسلامية، المرجع السابق، ص 201-202. انظر أيضا: عبد الرحيم (ابراهيم احمد)، المرجع السابق، تاريخ الفن في العصور الإسلامية: العمارة وزخارفها، ج1، ط1، كلية الفنون الجميلة، 1989، ص160 .
[48])- عن هذه الخطوات أنظر: مصطفى(عبد الفتاح مصطفى)، المرجع السابق، ص8-9، 21-22.
[49])- مصطفى(نجاح مهدي محمد)، المرجع السابق، ص485.
[50])-الشيلاك: يتكون من راتنج بـ74,5 %، و مادة ملونة6,5% ، وشمع6%، ورطوبة3%، ومواد أخرى 9,5%، وهو يتكون أساسا من استرات حمض داي هيدروكسي فيكوسيريليك[CH3 CH2 (CHO4)(CH27)CHOHCOOH]. أنظر: مصطفى(نجاح مهدي محمد)، المرجع السابق، ص487. انظر أيضا: حنا(هاني حنا عزيز)، دراسة علمية في علاج وصيانة الأخشاب الأثرية المزخرفة بأسلوب التعشيق والتطعيم تطبيقا على بعض النماذج المختارة من الآثار القبطية، رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستر في الآثار الإسلامية، كلية الآثار جامعة القاهرة،1998، ص51.
[51])- الصعيدي(رحاب ابراهيم أحمد)، التحف الإيرانية المزخرفة باللاكيه في ضوء مجموعة جديدة في متحف رضا عباس بطهران دراسة فنية مقارنة، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في الآثار الإسلامية، كلية الآثار جامعة القاهرة، 1431/2010، ص486،492 .
[52])- الحسيني(محمد أحمد)، الصناعات الحرفية الصغيرة فن نجارة الأثاث المنزلي، المرجع السابق، ص143،146. أنظر أيضا: الحسيني(محمد أحمد)، الصناعات الحرفية الصغيرة، فن خرط الخشب، المرجع السابق، ص32. غالب(عبدالرحيم)، المرجع السابق، ص331.
[53])- الباشا (حسن)، مدخل إلى الآثار الإسلامية، المرجع السابق، ص212، 278.انظر أيضا: مرزوق(عبد العزبز)، الفنون الزخرفية الإسلامية في العهد العثماني، المرجع السابق، ص165. سعيد(هند علي محمد)، الزخارف النباتية على الفنون التطبيقية في أسيا الصغرى خلال العصر العثماني، رسالة مقدمة للحصول على درجة الماجستر في الآثار الإسلامية، كلية الاثار، جامعة القاهرة، 1433هـ/ 2012، ص195.
[54])- مصطفى(نجاح مهدي محمد)، المرجع السابق، ص490-491.
[55])-نفسه، ص485 . انظر أيضا: شريفة(طيان)، المرجع السابق، ص177.
[56])-حشرة اللك: تشبه كثيرا حشرة القرمز، تنتج الأنثى راتنج اللك الصمغي بمقدار 150ملغ لكل حشرة أثناء فترة الحمل وهي مادة حمراء اللون.مصطفى(نجاح مهدي محمد)، المرجع السابق، ص490-491.
[57])- زكي(محمود حمدي)، المرجع السابق، ص297. أنظر أيضا: الصعيدي(رحاب إبراهيم أحمد)، المرجع السابق، ص516، 592.مصطفى(نجاح مهدي محمد)، المرجع السابق، ص490-491.حنا(هاني حنا عزيز)، دراسة علمية في علاج وصيانة الأخشاب، المرجع السابق، ص50.
[58])-لعرج (عبد العزيز)، جمالية الفن الإسلامي، المرجع السابق، ص طيان (شريفة)، المرجع السابق، ص 175-176. انظر أيضا: عبد العزيز (شادية الدسوقي)، الأخشاب في العمائر الدينية، المرجع السابق، ص 110-111. رزق(عاصم محمد)، الفنون العربية، المرجع السابق، ص 241، 243. رزق(عاصم محمد)، معجم المصطلحات، المرجع السابق، ص54-55. دحدوح(عبدالقادر)، المعالم الأثرية، المرجع السابق، ج2، ص356-357.
[59])- خليفة (ربيع حامد)، فنون القاهرة، المرجع السابق، ص184-185. انظر أيضا: رزق(عاصم محمد)، الفنون العربية، المرجع السابق، ص242-243. طيان (شريفة)، المرجع السابق، ص176. عبدالعزيز(شادية الدسوقي)، الأخشاب في العمائر الدينية، المرجع السابق، ص110-111.
[60])-سالم(عبدالعزيز صلاح)، الفنون الإسلامية في العصر الأيوبي، مركز الكتاب للنشر، القاهرة، 1999، ط1، ص36-37. أنظر أيضا: مصطفى(نجاح مهدي محمد)، المرجع السابق، ص456.
[61])- رزق(عاصم محمد)، معجم مصطلحات، المرجع السابق، ص97. أنظر أيضا: الباشا(حسن)، مدخل إلى الآثار الإسلامية، المرجع السابق، ص277.نظيف(عبدالسلام أحمد)، المرجع السابق، ص 256. باكار (أندريه)، المرجع السابق، ص227.الحسيني(محمد أحمد)، الصناعات الحرفية الصغيرة، فن خرط الخشب، المرجع السابق، ص6.
[62])- أبو بكر(نعمات)، فن النجارة والخشب، المرجع السابق، ص332. أنظر أيضا: أبو بكر(نعمات)، المنابر، المرجع السابق، ص547. وزيري(يحيى)، موسوعة عناصر العمارة، المرجع السابق، ص119. عبدالعزيز(شادية الدسوقي)، المرجع السابق، ص115.مرزوق(عبدالعزيز)، الفنون الزخرفية في العصر العثماني، المرجع السابق، ص166. الحسيني(محمد أحمد)، الصناعات الحرفية الصغيرة، فن خرط الخشب، المرجع السابق، ص6.
[63])- وزيري(يحيى)، موسوعة عناصر العمارة، المرجع السابق، ص119. أنظر أيضا: برادة(خالد بن محمود بن عبدالقادر)، المرجع السابق، ص53-54.
[64])- مصطفى(نجاح مهدي محمد)، المرجع السابق، ص443-444.
[65])- ياسين(عبدالناصر)، الفنون الزخرفية الإسلامية بمصر في العصر الأيوبي، دار الوفاء للطباعة والنشر، الإسكندرية، 2002، ص117.
[66])-شلباية(محمد بدر)، التهوية والتبريد في الحضارة العربية الإسلامية، دروب نشر، الأردن، ط1، 2010-2011، ص 29، 30، 31.
[67])- شافعي (فريد)، العمارة العربية، المرجع السابق، ص27.
[68])- الباشا(حسن)، مدخل إلى الآثار الإسلامية، المرجع السابق، ص367. أنظر أيضا: الباشا(حسن)، موسوعة العمارة والآثار والفنون الإسلامية، أوراق شرقية، بيروت لبنان، 1420/1999، ط1، ج2، ص284. RICARD.P, Pour comprendre l’art en Afrique de nord et en Espagne et en Sicile, paris, 1924, P.149.
[69])- أحمد(عصام محمد)، ترميم الأسقف الخشبية الملونة في العمائر الإسلامية بمدينة القاهرة تطبيقا على أحد العمائر المختارة، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في الترميم، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 2006، ص59.
[70])-بورابة(لطيفة)، التصوير في سقوف المنشآت المدنية في العهد العثماني بمدينة الجزائر والمدن السورية (حلب ودمشق) دراسة أثرية فنية، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الآثار الإسلامية، معهد الآثار، جامعة الجزائر، 2008-2009، ص270.
[71])- القاسمي(محمد سعيد) القاسمي(جمال الدين) العظم(خليل)، قاموس الصناعات الشامية، حققه وقدم له القاسمي(ظافر)، دار طلاس، لبنان، ط1، 1988، ص148. أنظر أيضا: الشهابي(قتيبة)، المرجع السابق، ص215.
[72])-عبد العاطي(شريف سليمان)، دراسة علاج وصيانة الزخارف الجصية الملونة والمذهبة بالمنشآت الأثرية في عهد أسرة محمد علي تطبيقا على أحد النماذج المختارة رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في الترميم، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 2006، ص59.
[73])- ابراهيم(عبداللطيف)، »الوثائق في خدمة الآثار العصر المملوكي«، عن كتاب: المؤتمر الثاني للآثار في البلاد العربية، بغداد-القاهرة، 1957، ص222.
[74])-عبدالعاطي(شريف عبدالعاطي سليمان)، المرجع السابق، ص 72.
[75])- أحمد(عصام محمد)، المرجع السابق، ص61.
[76])- خليفة (ربيع حامد)، الفنون الزخرفية اليمنية في العصر الاسلامي، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 1412/1992، ص129-136، أنظر أيضا: عكاشة (ثروة)، القيم الجمالية في العمارة الإسلامية،دار الشرق،ط1،1994، ص84،86. مصطفى (صالح لمعي)، المرجع السابق، ص86.
[77])- رمضان(زينب سيد)، المرجع السابق، ص256،258 .أنظر أيضا:خليفة (ربيع حامد)، فنون الزخرفية اليمنية، المرجع السابق، ص131.