ملخص الواجب الأول

-المجموعة الأولى:

1-مصطلح المسجد : المسجد لغة جمعه مساجد، وسجد الرجل: وضع جبهته بالأرض، والسجاد (بتشديد السين والجيم وفتحها): الكثير السجود، والسجادة(بالكسر): الخمرة والطنفسة، والمسجد(بفتح الجيم): جبهة الرجل وموضع السجود في بدنه، ويقصد بالمسجد شرعا كل موضع يسجد فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: {وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا}، أما اصطلاحا فالمسجد هو كل مكان مخصص للصلوات الخمس([1]).

2- مصطلح الجامع: هو نعت للمسجِد سمي بذلك لأنه يجمع أهله، ولأنه علامة للإجتماع، فيقال المسجد الجامع، ويجوز مصلح –مسجد الجامع – بالإضافة، بمعنى : مسجد اليوم الجامع، و يُقال للمسجد الذي تُصلى فيه الجمعة و إن كان صغيرا، لأنه يجمع الناس في وقت معلوم[2].

والمسجد على ثلاثة أنواع: المسجد الجامع، والمسجد، والمصلى، أما المسجد الجامع، فهو الذي يجتمع فيه المسلمون لأداء الصلاة الجامعة، وبالأخص صلاة الجمعة، حيث تروي النصوص أن وفدا من قبائل غافق جاء إلى عمر بن العاص وهو بمصر وأعلموه أنهم في صلاة العيدين يؤمهم رجل منهم فلم ينكر عليهم هذا، فلما سألوه عن إقامة صلاة الجمعة في بلدهم فلم يجبهم، وقال: لا يصلي الجمعة بالناس إلا من أقام الحدود، وأخذ بالذنوب، وأعطى الحقوق، ومن هنا تتضح الشروط التي كان ينبغي توفرها في إمام الجمعة وهي شروط لا يمكن توفرها إلا في القضاة وكبار الفقهاء والعلماء، كما ألزم الشرع أيضا إقامة صلاة الجمعة في المساجد الجامعة التي يؤم المصلين فيها الخليفة أو نائبه أو يعين إماما ينوب عنه([3]).

وإذا كان الفقهاء وضعوا شروطا للإمامة، فهناك أيضا شروط لبناء المساجد الجامعة، فالمراكز العمرانية تتدرج في أحجامها وهيآتها، حيث يذكر المقدسي (ألف كتابه في سنة 375هـ/985م): «إعلم أنا جعلنا الأمصار كالملوك والقصبات والمدن كالجند، والقرى كالرجالة»([4])، ومن هنا يفهم أن المراكز العمرانية والحضرية تتدرج في ثلاث مستويات، الأول منها يمثله المصر، وهو أكبر المراكز العمرانية، والثاني: يخص القصبة والمدينة، أما المستوى الأخير فتمثله القرية، وقد كان هذا التمييز إنطلاقا من عدة ضوابط كالسكان والموارد والجامع والمنبر، وعلى هذا الأساس كانت صفة المدينة لا تطلق إلا على المركز العمراني الذي تتوفر فيه شروط أساسية أهمها: أن يكون بلدا جامعا، و أن تقام فيه الحدود، و أن يحله أمير، و أن يقوم بنفقته ويجمع رستاقه.

أما القرية فقد كانت تتميز بوجود الجامع والمنبر والسوق والإنتاج الزراعي([5])، وقد تكون القرية بها كل مقومات المدن إلا أن افتقارها للمسجد الجامع لا يؤهلها لأن ترتقي إلى مدينة، حيث يرى فقهاء المذهب الحنفي أن صلاة الجمعة لا تنعقد إلا في مصر جامع تقام فيه الحدود([6]).

أما الموضع الذي كان ينبغي أن يشيد فيه المسجد الجامع فهو عادة مركز المدينة، حتى يكون قريبا من كل أنحاء المدينة وأطرافها، وليسهل على الناس الوصول إليه، فقد كان مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم يتوسط المدينة وبجواره بيوتاته، ونفس الحال كان بالمدن الأولى التي شيدها المسلمون، حيث كان المسجد الجامع أول شيء يختط في المدينة وفي مركزها، بينما تشيد دار الإمارة بجانبه، لكن مع مرور الوقت تباعدت دار الإمارة عن المسجد، وبعد أن كان الفقهاء يمنعون من تعدد المساجد الجامعة بالمدينة الواحدة، واستمر هذا المنع إلى غاية القرن 7هـ/13م، ليسمحوا بعد ذلك بتعددها، مع اشتراط توفر عدد المصلين بها لا يقل عن أربعين فردا لتقام صلاة الجمعة، وقد كان لهذه الفتوى أثرها الكبير في الإخلال بشرط توسط المسجد الجامع واحتلاله مركز المدينة([7]).

وقد كان إهتمام الحكام والمسلمين عامة ببناء المساجد الجامعة نابعا من أهميتها، فالمسجد الجامع فضلا عن كونه مكانا للعبادة، ومركزا للإشعاع العلمي، فهو مكان يجتمع فيه كل أبناء المدينة لأداء فريضة صلاة الجمعة مرة في كل أسبوع، وهو من دون شك يبعث في نفوس أهل المدينة الشعور والإحساس بالوحدة، ويقوي الروابط الإجتماعية التي تجمعهم، كما كان المسجد الجامع مركزا لبحث القضايا السياسية، ومنبرا للإعلان عن مختلف القرارات الصادرة عن الحكام([8]).

أما المسجد، فهو دون المسجد الجامع، وهو مختص لقوم أو محلة، وأمره راجع إلى الجيران ولا يحتاج إلى نظر خليفة ولا سلطان، وقد كانت هذه المساجد خاصة بالصلوات الخمس، وكان مرخص بناؤها وتشييدها في أحياء المدينة ومن ثم كثر عددها داخل المدن الإسلامية لتعد في بعض المدن بالمئات([9])، ولعل هذا الإنتشار الواسع يرجع إلى تشجيع ودعوة الدين الإسلامي إلى بناء المساجد والإكثار منها، حيث يروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: {من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة}، وفي حديث آخر قال: {من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة}([10]).

في حين كان المصلى مخصص لصلاة العيدين وكانت تقام خارج سور المدينة وفي فضاء فسيح، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أول من سن المصلى، حيث كان يصلي صلاة العيدين في فضاء خارج المسجد الجامع([11]).

ويرجع بناء أول مسجد جامع في الإسلام إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة، وقد كان أول ما بدأ الرسول عند دخوله هذه المدينة، ومن ثم إستن الخلفاء الراشدون بهذه السنة، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمر ولاته عند بنائهم للمدن كالبصرة والكوفة والفسطاط ببناء مسجد جامع في كل واحدة، حيث كتب إلى: «أبي موسى وهو على البصرة يأمره أن يتخذ للقبائل مساجد فإذا كان يوم الجمعة انضموا إلى مسجد الجماعة، وكتب إلى سعد بن أبي وقاص وهو على الكوفة بمثل ذلك، وكتب إلى عمرو بن العاص وهو على مصر بمثل ذلك، وكتب إلى أمراء أجناد الشام ألا يتبددوا إلى القرى وأن ينزلوا المدائن وأن يتخذوا في كل مدينة مسجدا واحدا ولا تتخذ القبائل مساجد، فكان الناس متمسكين بأمر عمر وعهده»([12]).

3- مصطلح القصر: تنوعت المصطلحات التي عرفت بها العمارة السكنية في الإسلام على العموم، ولعل من أبرزها القصر والدار والبيت، إلا أن مدلولها واحد ، فجميعها المراد بها المسكن الذي يستقر فيه الإنسان مع أهله، أما القصر فهو في الأصل مسكن فرضت مكانة صاحبه تخطيطه، فجاء متميزا بالثراء والغنى المعماري والزخرفي كتعبير عن تلك المكانة التي تدل على ثراء أو سلطة مالكه، وانطلاقا من هذه المكانة ألحقت بالقصر وظائف لا نجدها في الدار أو البيت، وفي كثير من الحالات طغى إسم الدار على القصر([13]).

 فالقصر: جمعه قصور وهو مصطلح يطلق على المنزل، سمي بهذا الاسم لأن الحرم تقصر فيه أي تحبس، وأن له ما قصر في بيته أي ما حبسه([14])، ويطلق أحيانا على القلعة وأحيانا أخرى على الحصن([15])، وهو مبنى يتميز بكثرة غرفه وهندسته ذات طراز متميز، وهو عبارة عن وحدة سكنية متكاملة تتوفر على كل شروط الحياة لساكنيه([16])، فالقصر يجب أن يشتمل على غرف للسكن وقاعة لاستقبال الضيوف وحمامات ومطبخ ومخازن وأماكن للحراس وإسطبلات ومراحيض([17]).

تعود فكرة بناء القصور في العصر الإسلامي إلى الأمويين (41-132هـ/661-750م)  الذين شيدوا مجموعة منها في بادية الشام والأردن كقصير عمرة 93-95هـ/711-713م وقصر المشتى 125-126هـ/742-743م، ومع مرور الزمن زاد اهتمام المسلمين ببناء القصور، حيث انشأ العباسيون (132-656هـ/750-1258م)قصر الأخيضر بالعراق سنة 161هـ/778م والجوسق الخاقاني (218هـ/833م)، وبنى عبد الرحمن الناصر (300-350هـ/912-961م) قصر الزهراء بالأندلس سنة 325هـ/931م([18]).

وقد عرفت الجزائر (المغرب الأوسط) بناء القصور منذ القرون الأولى، فقد شيد الحماديون (398-547هـ/1008-1152م) بالقلعة عدة قصور خلال القرن 5هـ/11م منها قصر الملك وقصر المنار وقصر الكوكب وقصر السلام وقصر الأمراء وقصر البحر وقصر العروسين([19])، و بتلمسان شيد الزيانيون قصر المشور الذي يرجع بناؤه إلى يغمراسن بن زيان(633-681هـ/1236-1283م) ([20]).

وخلال العصر العثماني (920-هـ/1514-1830) تواصل بناء القصور بالجزائر، حيث بنى العثمانيون  بمدينة الجزائر عدة قصور، منها قصر حسن باشا ومصطفى باشا([21])،

4-مصطلح الرباط :

أسس الرباط في أول الأمر كمنشأة عسكرية، وأخذ اسمه من المرابطة تعني الملازمة والإقامة والثبات على الجهاد في سبيل الله ، وقد عرفها ابن مرزوق قائلا: «الرباط في اصطلاح الفقهاء عبارة عن احتباس النفس في الجهاد والحراسة، وعند المتصوفة عبارة عن الموضع الذي يلزم في العبادة»([22]).ومنه سميت دعوة المرابطين ودولتهم، وسميت مدينة الرباط في المغرب، التي كانت على حدود الدولة الإسلامية، وكانت مأوى للمجاهدين في سبيل الله المرابطين على حدود الدولة.

ومن المرجح أن نظام الخانقاوات الذي ظهر بعد ذلك أُخذ عن الرباط، حيث إنه في الرباط كان المرابطون يؤهلون دينيًا وروحيًا بجانب تدريبهم عسكريًا للجهاد والدفاع عن حدود الدولة الإسلامية، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]، وقال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60]، وكان الرباط يقام على الحدود وقد ظهر الرباط قبل الخانقاه.

وقد أطلق هذا المصطلح على الحصون التي تبنى على الحدود، أو ما يعرف بالثغور التي تفصل بين البلاد الإسلامية وبلاد العدو، وقد كان ظهور هذه الأربطة خلال القرن الثاني للهجرة الثامن ميلادي على سواحل افريقية، و كانت عبارة عن بناية ذات حصانة ومنعة، تعلوها أبراج للمراقبة، وتقطنه حاميات من الجند المتطوعين، وعادة ما يصطحب هؤلاء الجنود أسرهم معهم، ويزاولون أعمالهم اليومية بصورة طبيعية لكسب أوقاتهم وأرزاقهم، دون الطمع في اجر أو هبة من الأمراء والحكام، ودون أن يلهيهم ذلك عن الاستعداد للحرب كلما دعا إليها داعي([23]).

فالأربطة ظهرت كمنشآت حربية الهدف منها الدفاع عن الثغور الإسلامية في مواجهة أي اعتداءات من قبل أعداء الإسلام، ومازال إلى يومنا هذا بتونس اثنان من هذه الأربطة: الأول رباط المنستير، الذي شيده هرثمة بن أعين سنة 180ه / 796م، والرباط الثاني: هو رباط سوسة على خليج قابس في شمال أفريقيا والذي أسس سنة 206هـ / 821م.

وخلال النصف الثاني من القرن 6هـ/12م، أخذت الرابطة في التطور، وأصبح في جملة وظائفها السابقة إعالة الطلبة المقيمين فيها، كما كان الحال في رابطة أبي محمد عبد الكريم بن عبد الملك المعروف بابن يبكي، التي كانت لها أوقاف ينفق منها على الطلبة والمريدين، ونفس الحال كان مع رابطة علي بن أبي نصر فتح بن عبد الله البجائي(المتوفي 652هـ/1254م)، ورابطة المتمني([24]).وفي نفس الفترة كانت البوادر الأولى لظهور مصطلح الزاوية، الذي كان مرادفا للرابطة([25])

وقد أدى توقف حركة الفتوحات الإسلامية إلى تقلص دور الأربطة، وزاد في هذا تغير نمط الجيوش الإسلامية، وهو ما أدى إلى تغير وظيفة الأربطة، وفقدها لطابعها الحربي، وصارت لها وظائف متعددة، حيث تغلبت عليها الصفة الدينية وحدها، ومع انتشار التصوف تحولت إلى دور للصوفية ما جعل مصطلح رباط مرادفا لمصطلحي خانقاه وزاوية. وهكذا تبدلت الأمور، وغدت الأربطة تقام في الأماكن العامرة، بعد أن كانت تقام في أطراف المدن وعلى حدود الدولة، وصارت ملاجئ مستديمة لفريق من الناس يستحقون الرعاية، وبخاصة أصحاب العاهات وكبار السن والعميان، وقد ذكر المقريزي أن سلطان المماليك بيبرس الجاشنكير بنى رباط خصصه لمن قعد بهم الوقت، ويقول ابن الفوطي عن رباط الشيخ محمد السكران في العراق أنه كان مأوى للمسافرين والمحتاجين، وكانت له قواعد معينة في توزيع المال والطعام على الفقراء كل عام.

وظهرت في المدن الإسلامية ربط تحقق الرعاية الاجتماعية للنساء، فقد، وُجدت أربطة كانت ملاذًا ومقامًا للسيدات والأرامل والمطلقات والمسنات ممن لا عائل لهن وممن قعد بهن الزمن، توفر لهن حياة كريمة شريفة من إقامة ومأكل وملبس ومشرب صيانة لهن من الانحراف، مع مواظبتهن على العبادات وتوافر الرعاية والإشراف الدائم.

وكانت تقيم إحداهن بالرباط إلى أن تتزوج أو تعود إلى زوجها أو يقضي الله أمرًا كان مفعولًا، وهو سبق لا مراء فيه للحضارة الإسلامية في مجال الرعاية الاجتماعية.

وقد انتشرت هذه الأربطة في المدن الإسلامية، فقد أوقف الخليفة العباسي المستعصم بالله دار الشط المجاورة لدار الملك في بغداد سنة 652هـ رباطًا للنساء المحتاجات وجعل مشيخته للشريفة أنَّة المهتدي بالله وهي التي كانت تتولى تعليمهن وإرشادهن.

وفي دمشق أنشأت فاطمة الأيوبية سنة 650هـ/ 1252م رباطًا للنساء الفقيرات وكتبت فوق بابه: "وقفت هذه الخانكاه الرباط فاطمة بنت الملك العادل محمد بن الكامل بن أبي بكر بن أيوب على المقيمات بها، وإظهارًا للصلوات الخمس والمبيت فيها". وزخرت مدينة فاس بالكثير من الأربطة الخاصة برعاية النساء حتى نستطيع أن نعتبرها أهم المدن الإسلامية في مجال منشآت الرعاية الاجتماعية.

5-مصطلح الحصن Fortress[26]: جمع أحصان و حصون(بضمتين) و هو المكان الذي لا يُقدر عليه لإرتفاعه، و موضع حريز لا يوصل إلى ما فيه، و الحصن أيضا-المدينة المحصّنة، و الحَصِينُ المنيعُ، و حصَّن القرية أو المدينة بنى حِصْنا حولها.

أما المصطلح من الناحية المعمارية الأثرية فهو البناء الذي لا يوصَلُ إلى داخلَهِ إلا بقتال، و كان على نوعان أحدهما عبارة عن بناء منفصل يُبنى على الثغور الساحلية(حصن 23 بالجزائر العاصمة)، و طرق القوافل التجارية و المواقع الإستراتيجية  المُشْرِفة على حدود الدولة، أمّا النوع الثاني فهو بناء متصل على هيئة برج في سور مدينة أو قلعة أو خان و نحو ذلك، وكان يُشرَف في هذه الحالة على البوابات و أركان السور و أجزاء متفرِّقة منه، و يشتمل في كلا منهما على أبراج ذات مزاغل لرمي السِّهام، وعلى أبواب منزلقة و سقَّطات لرمي الزيوت الحارقة على المهاجمين.

و رغم أن المصادر القديمة و ما تبعها من المصادر الحديثة لم تفرق بين الحصن و القلعة و البرج، فإنه يمكن القول أن الحصن هو أكبر الإستحكامات العسكرية، وهو كل بناء يحيط بمساحة من الأرض لحمايتها من أي إعتداء داخلي و خارجيّ، وبهذا عرفت أسوار المدن في العصور الوسطى بالحصون مثل أسوار مدينة بغداد القاهرة و القيروان فاس قرطبة، ثم تطوّر استخدام الحصون بعد ذلك تبعا لتطور النظم الإقطاعية و أصبح الحصن مقرا للسلطة الحاكمة مثل:حصن عكا و حصن صُور و عجلون في الشام.

و كان يتكون من الطابق الأرضي يحتوي على آبار و مخازن و أسلحة، أما الطابق الأوسط فهو لسكنى حاكمه و أهله و أعوانه، العلوي عبارة عن مزاغل و سقاطات لرمي السّهام و المواد الحارقة على المهاجمين، فكان الحصن بذلك مركز الحكم التقليدي تحيط به المباني المكمِّلة لحمايته و تحصينه بالأبراج و نحو ذلك.

فالحصن إذا فهو ما يشتمل ضمن مبانية على قلعة أو أكثر منفصلة في أعلى موضع استراتيجي في الحصن، و يحتوي على أبراج موزعة على أسواره للمراقبة.

المجموعة الثانية:

1-مصطلح المئذنة: الأذان: اسم مصدر من التأذين، والأذين: النداء إلى الصلاة، والإعلام بوقتها بوجه مخصوص معروف، وقد وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم بعدة صيغ، منها قوله تعالى: "ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا قالوا نعم فأذّن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين" سورة الأعراف الآية 44.

-       وقوله تعالى: "فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذّن مؤذِّن أيّتها العير إنّكم لسارقون" سورة يوسف الآية 70. وفي عدة أحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا حضرت الصلاة فليؤذِّن أحدكما، وليؤمكما أكبركما"([27]).

          وقد أثيرت عدة تساؤلات حول أصل المئذنة في الإسلام، وتعددت الآراء والنظريات، ولعل من أهم تلك النظريات ما ذكره كريز ويل والتي يقول فيها أن أصل المئذنة مأخوذ عن أبراج الكنائس السورية ذات البرج المربع التي شاع استخدامها منذ العهد الأموي([28])، في حين يذكر بيتلر (Butler) و تيرش (Thiersch) بأن أصل المئذنة المصرية ذات الطوابق المتعددة أخذت طرازها عن منار الإسكندرية الذي كان لا يزال قائما، وكان يتشكل حسب إعادة تصور تيرش من طابق سفلي مربع يعلوه طابق ثاني مثمن، فوقه طابق أسطواني ينتهي بجوسق فوقه تمثال([29]).

  وترجع البوادر الأولى لظهور المئذنة إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث تشير بعض الروايات التاريخية انه كان بلال يؤذن من موضع مرتفع فوق سطح المسجد بالمدينة المنورة، ثم استقلت المئذنة عن المسجد لتصبح في شكل أسطواني مربع القاعدة مرتفع يرقى إليه بلال بواسطة أعتاب، ثم تطورت وأصبحت عنصرا معماريا متكاملا وقائما بذاته في عهد الخليفة عثمان بن عفان([30])، ومن ثم انتشر بناء المنارات والمآذن في الإسلام، واتخذت أشكالا وطرزا معمارية وفنية مختلفة ومتعددة. و تتمثل العناصر المعمارية للمئذنة في:

-القاعدة: القاعدة هي الجزء السفلي الذي ترتكز عليه المئذنة، وقد كان يراعى فيه عدة معطيات منها أن يكون مناسبا لارتفاع المئذنة، وان تكون أساساتها صلدة عميقة في الأرض حتى تتمكن من تحمل الثقل الناجم عن الطوابق التي تعلوها([31])، وقد تنوعت هذا القواعد في عمارة المآذن، وهي على نوعين:-القواعد المربعة: وهي من أقدم أنواع القواعد في عمارة المآذن الإسلامية، حيث كان أول ظهورها في مئذنة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، نجدها بقواعد مآذن جامع المتوكل و أبي دلف في سامراء (القرن 5هـ/11م)، أو بلاد المغرب كان ظهورها في أولى المآذن بداية من مئذنة جامع القيروان (105هـ/724م)، واستمر في المآذن اللاحقة لها إلى غاية العصر العثماني([32])، و القواعد المثمنة: مثل مئذنة سنجار ببلدة سنجار (559هـ/) ومئذنة المظفرية بأربيل (580-620هـ/1195-1233م)، ومئذنة داقوق (القرن 7هـ/13م)([33]).

-البدن: البدن الأسطواني: توجد نسبة كبيرة من المساجد بالعراق ذات بدن أسطواني، وهي تتسم بالرشاقة والاتساع في الأسفل والانقباض في الأعلى تتخللها فتحات صغيرة في شكل مزاغل للتهوية والإضاءة.

وقد كان ظهور المآذن ذات البدن الأسطواني منذ العصر العباسي بالعراق، وأقدم مآذن هذا الطراز مئذنة موجدة (حوالي 160هـ)، ثم انتشرت في إيران خلال العهد السلجوقي بداية من القرن 5هـ/11م([34])، ونجدها في أمثلة عديدة مثل مئذنة مسجد الميدان في ساوة (235-237هـ/849-851م)، وانتشر هذا الطراز أيضا في اليمن، ومن الأمثلة عليه مئذنة الجامع الكبير بزبيد (582هـ)، والمئذنة التي بين جامع جناح وجامع المذهب بصنعاء التي تعود إلى العهد العثماني([35]).

وفي بلاد المغرب كان ظهور هذا الطراز مبكرا والذي نجده في مسجد رباط سوسة الذي شيده زيادة الله بن ابراهيم الأغلبي في سنة (206هـ/821-822هـ)، والتي كانت تتشكل من قاعدة مربعة يعلوها بدن دائري([36]).

-البدن المثمن: كانت معظم المآذن الأولى في إيران مثمنة الشكل وبداية من القرن الخامس استخدمت المآذن الأسطوانية بدلها([37]). كما ساد هذا الطراز إلى جانب المآذن ذات البدن الاسطواني عند السلاجقة ومنهم انتقلت إلى الأتراك العثمانيين فانتشر استخدامها في آسيا الصغرى([38]).

أما في بلاد المغرب فالظاهر انه لم ينتشر بها إلا خلال العصر العثماني حيث لا توجد مئذنة بهذا الشكل قبل هذه الفترة، وقد عرف هذا الطراز أولا في الجزائر ثم في تونس وليبيا، ففي الجزائر كان ظهوره أولا في مئذنة جامع سفير(941هـ/1535م)، وعرف في فترة لاحقة لبناء مئذنة الجامع الأخضر بقسنطينة(1143هـ/) بمئذنة جامع عين البيضاء بمعسكر الذي أسسه الباي محمد الكبير في سنة (1195هـ/1780م)، و جامع الباشا بوهران(1207هـ/1792م) ([39])، وفي تونس ظهر في أولا في مئذنة جامع يوسف داي (1021هـ/1612م)، ثم مئذنة مسجد سيدي محرز (1066هـ/1655م)، ومئذنة جامع حسين بن علي المعروف بالجامع الجديد (1117هـ/1705م)، ومئذنة جامع صاحب الطابع (1230هـ/1814م) ([40])، وفي ليبيا كان ظهوره لأول مرة في مئذنة جامع محمد باشا شائب العين بطرابلس(1110هـ/1698م) ([41]).

-النواة المركزية: تعرف أيضا بمصطلح اللب أو القطب أو الفحل، وهو نواة المئذنة من قاعدتها إلى قمتها، فهو العمود الذي تتكئ عليه جوانب المئذنة من خلال السلالم والدرجات التي تربط بينهما، وعادة ما تكون بدايته مع بداية السلالم، فمن المآذن ما كانت قاعدتها صلدة ومن ثم يبدأ السلم مع البدن، ومنها ما كانت مجوفة ومن ثم جاء سلمها بداية من القاعدة([42])

-الشرفة: وتسمى أيضا بالحوض في العراق تشبيها لموقف المؤذن بها كتجمع الماء في الحوض، أما تسميتها بالشرفة فذلك لكون من يقف بها يشرف على من حوله، و عرفت في صنعاء بالدائر لدورانها على بدن المئذنة وسميت بالمطاف لطوفان أو دوران المؤذن فيها أثناء الآذان([43])

-الجوسق: ويعرف أيضا برقبة المئذنة أو عنقها، وهو على نمطين ، المثمن وهو بمئذنة الجامع الأخضر في قسنطينة ، والأسطواني الذي نجده بجامع سيدي الكتاني، وقد ساد الجوسق الاسطواني بمآذن العراق، أما الجوسق المثمن فنجد له عدة أمثلة بالقاهرة منها مئذنة جامع الأمير شيخو([44])

-القبيبة: وهي ترتفع فوق الجوسق وهي تنته بسفود من الحديد أو النحاس، وليس هناك ما يؤكد الفترة التاريخية بالتحديد التي بدأ فيها ظهور عنصر السفود، إلا أنه بن الفقيه يذكر بأن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وضع هلالين وأمر بتعليقهما في الكعبة، كما أشار بن عذاري إلى أن مئذنة جامع قرطبة كان بها سفود تتخلله ثلاث رمانات يعلوها هلال([45]).

2-مصطلح المنبر: نبر الشيء (بفتحتين): رفعه، ونبر الحرف: همزه، ونبر الغلام: شب وترعرع، ونبر الصوت(بسكون الباء): أعلاه بعد خفض، والنبر في كل شيء (بتشديد النون وفتحها وسكون الباء): الرفع، والمنبر (بكسر الميم وسكون النون) جمع منابر: مرقاة يرتقيها الخطيب أو الواعظ في المسجد وغيره، وقد سمي منبرا لعلوّه وارتفاعه([46]).

ويرى البعض أن أصل كلمة منبر حبشي عرفت عند أهل الحبشة بصيغة "ونبر"، وكان يقصد بها عندهم الكرسي أو المقعد، ومنهم انتقلت العرب بعد أن قلبت الواو إلى ميم، وبالنظر إلى الصلات التجارية التي كانت تربط بين العرب والأحباش فانه ليس من الغريب أن تنتقل الكلمة إلى العرب المسلمين منذ أول ظهورهم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي عرف عنه انه أول من اتخذ منبرا خشبيا مشكل من ثلاث درجات، كما قيل انه كان في الأول من الطين، ثم صار من الخشب، واستن الصحابة والخلفاء من بعده بهذه السنة، ومن ثم صار من المعتاد ان تضم المساجد الجامعة منبرا وكانت في أول الأمر من الخشب وظل على ذلك إلى أن ظهرت المنابر الحجرية .

وهو يتشكل كغيره من المنابر من جزأين أساسين وهما المدرج والجوسق، فأما المدرج فهو عادة ما يتكون من باب المنبر والريشتين والسلم والسياج، في حين يتشكل الجوسق من القوائم والطنف والقبة([47]).

وأقدم مثل وصل إلينا من المنابر الرخامية بمصر يتمثل في منبر مسجد الخطيري ببولاق (737هـ/1336م-1337م)، الذي لا تزال أجزاء منه باقية معروضة في متحف الفن الإسلامي، وهناك مثال آخر وهو منبر آق سنقر (747هـ/1347م) الذي يعد أقدم أثر للمنابر الرخامية المكتملة الباقية، يليه منبر السلطان حسن (757-764هـ/1356-1362م)، ومن المنابر الحجرية منبر خانقاه شيخو البحري (748-750هـ/1347-1349م) ([48]).

أما بلاد المغرب فإنها عرفت المنابر الخشبية منذ الفترات الأولى إلا أنها كانت كلها مصنوعة من الخشب، ولم يسبق لها و إن عرفت ظاهرة المنابر الرخامية أو الحجرية إلا بعد الدخول العثماني إلى الجزائر وتونس مع منتصف القرن 10هـ/بداية القرن 16م، في حين لم تستمر المنابر الخشبية بالمغرب الأقصى ولم تشهد هذا الطراز([49]).

و يتكون المنبر من باب المنبر: يتقدم كل من منبر الجامع الخضر وجامع سيدي الكتاني باب من دون ضلفة، في حين لا نجد لمنبر جامع سوق الغزل باب، ويتوج باب منبر الجامع الأخضر عقد مفصص، وباب منبر جامع سيدي الكتاني عقد حدوي متجاوز، وقد شاع استخدام هذه الطرز من الأبواب المعقودة في المنابر الإسلامية ومن أمثلتها منبر مسجد المارداني (740هـ/1339-1340م) ومنبر تتر الحجازية (761هـ/1360م) ومنبر لاجين بجامع بن طولون (696هـ/1296م)([50]).

-السلم والدرابزين: فالمعروف تاريخيا أن أول منبر في الإسلام وهو منبر الرسول صلى الله عليه وسلم كان مشكلا من ثلاث درجات([51])، ثم بدأت هذه الدرجات تتعدد، حتى وصلت في بعض المنابر الرخامية بالقاهرة خلال العهد المملوكي إلى 13 درجة([52])، أما الدرابزين ترجع هذه الظاهرة إلى فترات سابقة للعصر العثماني فقد كان ظهور هذا العنصر في القاهرة على المنابر منذ العهد الفاطمي واستمر خلال العهد المملوكي إلى غاية العهد العثماني([53])

-جلسة المنبر: بدأ ظهور هذا العنصر في القاهرة بداية من العصر المملوكي إلى غاية العصر العثماني، مثلما هو الحال في منبر المارداني (740هـ/1339-1340م)، ومنبر آق سنقر(761هـ/1360م)، ومنبر جامع سنان باشا ببولاق (975-979هـ/1571م)([54]).

-الجوسق، وهو يتشكل من القوائم او الأعمدة، في الاركان الاربعة تنوعت بين اعمدة اسطوانية وبين اخرى حلزونية مفتولة، تتخللها اربع فتحات معقودة بعقود مختلفة بين عقود مفصصة، واخرى مفصصة ذات قوس مائل وغير كامل

3- مصطلح القبة: القبة جمعها قباب وقبب هي كل بناء دائري المسقط مقعر من الداخل مقبب من الخارج، وهي تتشكل من ثلاثة عناصر أساسية: هي مناطق الإنتقال، والرقبة، ثم الخوذة أو القبة، ويرجع ظهور القباب والأقبية إلى حضارة بلاد الرافدين فيما بين الألفين السادس والخامس قبل الميلاد، وقد كان وراء ظهورها طبيعة المنطقة التي لم تكن تتوفر على مادة الخشب الكافية، في حين كانت مادة الطيب صالحة ومتيسرة فاستعملها الإنسان وابتكر هذه الأساليب، ومنه انتقلت إلى الحضارات التالية، وانتشرت في مناطق مختلفة من أنحاء العالم القديم، ولما جاء الإسلام كانت تقاليد البناء بالقباب موجودة بالشام والعراق والحجاز، فاستعملوها في تسقيف أبنيتهم([55]).

وللقباب دور مهم في الفن المعماري وظيفي وجمالي وروحي، فأما الوظيفي فهي تعمل على تخفيف الضغط وتوزيع الثقل على الجدران، كما أنها تتلاءم مع طبيعة المناخ في المناطق الإسلامية عموما، خاصة المناطق الحارة، فهي عازلة للحرارة، وسموها في السماء يسمح بارتفاع الهواء وتسهيل حركته وتجدده من خلال النوافذ المفتوحة فيها، ومن الناحية الجمالية فهي تضفي على المبنى منظرا يبعث في نفس الإنسان الراحة والتأمل ويحيي فيه المشاعر والأحاسيس([56])، أما من الناحية الروحية فقد ارتبط بها الإنسان منذ القدم كونها تشبه السماء في شكلها وشموخها([57]و ممّا لا شكّ فيه أن القباب قامت بأكثر من دور أعطت أكثر من فائدة للمسجد:

أ-الدور الجمالي في كسر جمود: المبنى الكبير في بيت الصلاة و تخفيف حدّة الكتل الضخمة الصامتة.

ب-الدور المهم في إيصال الإنارة: إلى قلب بيت الصلاة عن طريق الشمس المتغلغلة من النوافذ الكثيرة المحيطة برقبة القبة، وبذلك كان قلب المسجد مضاءً دائما عكس معابد الأديان الأخرى .

ج-التهوية: بحيث تسحب القبة من بيت الصلاة الهواء الساخن الذي يرتفع إلى الأعلى فيخرج من النوافذ المطلّة على الناحية المشمِسة، أما النوافذ التي من الناحية المُظللّة فيدخل منها الهواء الرطب البارد، ممّا يفسح المجال أمام التيارات الهوائية الصحية الصافية للتردّد إلى جنبات المسجد طاردة الهواء الفاسد إلى الخارج.

د-تضخيم الصوت في بيت الصلاة: حتى إن بعض المساجد وقفت في وسطها تحت القبة و تكلّمت بصوت عادي سُمع صوتك بوضوح في جميع أرجاء بيت الصلاة على سعته.

ه-تسقيف مساحة كبيرة من بيت الصلاة: دون الحاجة لأعمدة كثيرة تعيق صفوف الصلاة.

و هناك عدة أنواع من القباب حسب شكلها العام أهمها القبة الكروية و النصف كروية و البيضوية و المضلعة و البصلية و القبة المفصصة و المخروطية و المضلعة.

و تبدو القبة للوهلة الأولى كقطعة واحدة و لكن إذا تمعنا فيها يمكن ملاحظة عدة أجزاء و هي:أ- قاعدة القبة: وهي المنطلق التي تحول المسقط من المربع إلى الدائري وتكون على هيئة مسدس أو مثمّن. أو ما يسمى مناطق الإنتقال إذ تحتل الزوايا الركنية للمربع الذي ترتفع فوقه القبة، وهي تلعب دورا مهما في عمارة القباب، فهي تمثل القاعدة التي تقوم عليها القبة، والتي من خلالها تأخذ شكلها الدائري أو المضلع، فهي تحول المربع إلى مثمن، ومن ثم تيسر بناء القبة، وقد أخذت مناطق الانتقال في القباب ثلاثة أنماط تتمثل فيما يلي: نمط المثلثات الركنية المسطحة: ويرجع استخدامها إلى الحضارات السابقة للإسلام، إلا أنها لم تكن مستخدمة على نطاق واسع، وهو نفس الحال نجده في الحضارة الإسلامية من  أمثلتها قبة قصر الأخيضر، ومن أمثلتها بصعيد مصر ما ترجع إلى العصر العباسي واستمر بها إلى غاية العهد العثماني، ومن أمثلتها بعض القباب التي نجدها بجبانة اسوان وغيرها([58])، و نمط المثلثات الكروية: وهي قطاع كروي مثلث الشكل، تتجه قمته إلى الأسفل وقاعدته إلى الأعلى، تستخدم في تحويل المربع إلى شكل دائري، ظهرت قديما في بلاد الشام، ثم  أخذها البيزنطيون، ومن أقدم الأمثلة الباقية لها في الحضارة الإسلامية الحجرة الساخنة بحمام الصرخ، وانتشرت في جميع أرجاء العالم الإسلامي. ([59])، و نمط الحنايا الركنية: عبارة عن نصف قبة، ونجدها في مثال واحد في قبة القاعة الساخنة بحمام بن البجاوي، وهي ملساء خالية من أي زخرفة، وقد كان ظهورها في العمارة الساسانية منذ القرن الثالث ميلادي وانتشرت بعدها في الحضارة البيزنطية، ثم انتقلت إلى الحضارة الإسلامية، ولعل أقدم مثال لها في باب العامة في سنة 221هـ/835م بسامراء، كما وجدت بجامع القيروان بعد الزيادة خلال العهد الأغلبي، ثم انتشر استخدامها في العالم الإسلامي في الفترات اللاحقة([60]).

ب-رقبة القبة: تسمى أيضا بالطنبور بها عدة نوافذ مجهزة بالقمريات الزجاجية الملونة و بين نافذة و نافذة قوصرة، ومن الخارج توجد عليها كتابة قرآنية، يكتب بالجص على القباب القرميدية و ينحت في القباب الحجرية أو يكتب بالقاشاني، و قد تكون بعض هذه الرقاب طويلة الشكل.

ج-جسم القبة(البدن): يكون مدورا أملسا أو مدورا مضلعا أو مخروطي أو منتفخ البطن منقبض ما فوق الرقبة، أو على شكل بصلة مثل القباب الهندية...إلخ

د-خاتمة القبة(نهايتها): و هي الذروة العليا فقد تكون عبارة عن مِنور و هو يتكون من طاسة فيها نوافذ متناظرة ترفع فوق جسم القبة.

ه-الهلال: هو شعار المسلمين و رمزهم، متجه نحو القبلة مصنوع من معدن النحاس أصفر لماع أو من الذهب .

و قد زيِّنت بعض القباب بالرخام الملوّن، كما تحدّد المنطقة السّفلى من القبة(العنق)غالبا بكورنيش، و اِستُخدم أيضا الجص المصنوع على أشكال تزيينية في القباب من الدّاخل، وقد اشتهر العثمانيون بالتأنق في استخدام الألوان و اختيار النصوص المزيّنة للقباب من الداخل إلى درجة كبيرة، كما اشتهرت القباب في العراق و إيران بالنقوش و الزخرفة و الجمال الباهر، و لعل أن المبالغة في تزيين باطن القبة جاء لتعويض البساطة الملحوظة في تزيين بيت الصلاة، فتزيين القبة لا يشغل المصلّي على عكس تزيين بيت الصلاة، و يدخل في تزيين القبة الهلال الذي يرتفع دائما فوقها، و من تحته تفاحات معدنية.

يتم تشيد القباب من الحجارة و الآجر و الخشب و في العصر الروماني كانت تبنى من الخرسانة و أحيانا تقام القبة من قشرتين منفصلتين أي يكون لها شكل داخلي و آخر خارجي كلاهما يختلف عن الآخر، و هناك طريقتين لبناء القبة الأولى عن طريق تنظيم صفوف الحجارة المنحوتة أو الطوب بحيث تتجه لحاماتها نحو اتجاه مركز القبة و هذه الطريقة تتشابه مع طريقة بناء العقود و أحيانا يتم الإستعانة بأعصاب و تملء المسافات بينهم بالطوب أو الأحجار، و في هذه الطريقة تتكون القبة من سلسلة من الشرائح التي تشع من المركز و يتم لصق الطوبة بمونة طفلية رغوية لكي تبقى الطوبة في مكانها لتضمن غلق الحلقة فكل حلقة تكون سندا للحلقة التي تليها و يتم أحيانا وضع من ثلاث إلى أربع مداميك بشكل أفقي في البروز لكي تقلل من عملية الوصول إلى المركز و أحيانا كان يتم إنشائها على جدار أو عقد تستند عليه حلقاتها ثم يتم إزالته بعد الإنتهاء من إنشاء القبة.

4-مصطلح السقف: جمعه سُقُفٌ وسقوف، وهو غطاء البيت، وقد سقَفَ البيت َيسْقَفُهُ سقفاً، والسماء سقفاً على الأرض([61])، وهو غطاء البيت وأعلاه المقابل لأرضيته، أو كل ما علاك فأظلك، وعادة يتوافق شكل ومادة التسقيف مع ظروف المناخ والمادة البنائية المتاحة من خشب وحجر أو آجر أو قصب، وكان الهدف من التسقيف حماية المباني من الشمس والمطر([62]).

          تعدد التسقيف في عمارة المباني بصفة عامة، وفي العمائر الإسلامية بصفة خاصة، حيث اختلفت شكلا ومادة، حسب البيئة ومؤثراتها، فهي إما مسطحة من الداخل والخارج، أو مسطحة من الداخل وجملونية من الخارج، أو مخروطية تعلوها قباب وأقبية متنوعة.

تحمل السقوف على عقود وقناطر متتالية مقامة على أعمدة أو دعامات، وفي حالة غياب الأقواس ترتكز على ألواح وعوارض خشبية تحملها الأعمدة والدعائم، ومن السقوف ما يعتمد هيكله الخشبي على الجدران، حيث تساعد الجدران في حمل جذوع الأشجار، أو إضافة ألواح خشبية لتغطيها مع زخرفتها وتلوينها([63]).

وقد كان المعمار المسلم على دراية تامة بطريقة معالجة السقف وإنشائه والغرض من انجازه، حيث أورد لنا ابن خلدون الطريقة المتبعة في انجازه فقال: "ومن صنائع البناء عمل السقف، بان يمد الخشب المحكمة النجارة أو الساذجة على حائطي البيت، ومن فوقها الألواح كذلك موصولة بالدسائر، ويصب عليها التراب والكلس، ويبسط بالمراكز حتى تتداخل أجزاؤها وتلتحم، ويعالى عليها الكلس كما يعالى على الحائط" ([64]).

5-مصطلح المحراب: وردت كلمة محراب في القرآن الكريم أربع مرات، وكلمة محاريب مرة واحدة، ورودها في القرآن الكريم مرتبط بمدلولات قدسية مختلفة المعنى، والمحراب كلمة عربية قديمة وردت في معاجم اللغة العربية في مادة حرب واللفظة أخذت من الفعل حَرَبَ ، محراب، وقيل المحراب صدر البيت وأكرم موضع فيه، وارفع وأفضل بيت في الدار والقصر، والمحراب قبلة المسجد والغرفة، والمحاريب صدور المجالس وأكرم المجالس ومقدمها وأشرفها ومنها سمي محراب المسجد، وقيل سمي كذلك لانفراد الملك به وقيل لانفراد الإمام فيه وبعده عن الناس، كما قيل أن اللفظ مشتق من الكلمة "محاربة" لان المصلي عند صلاته يحارب الشيطان ويحارب نفسه بإحضار قلبه ([65]).

يعتبر المحراب من أهم العناصر والوحدات المعمارية التي يتشكل منها المسجد، وهو في شكل حنية أو كوة أو تجويفة مسطحة أو مقعرة في الجدار المواجه لبيت الله الحرام بمكة المكرمة، ليشار من خلاله إلى اتجاه القبلة التي أمرنا الله بالتوجه إليها أثناء الصلاة في قوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}(الآية 144 سورة البقرة)، ولهذا كانت المحاريب تبنى متجهة إلى مكة المكرمة، كما يساعد المحراب على تجميع صوت الإمام في الصلاة وتقويته لكي يسمعه جميع المصلون، لاسيما أصحاب الصفوف الخلفية من المسجد، مما يساعد على تتبع المأموم لإمامه، ولذلك وضع على شكل مجوف يقوم بدور مضخم لصوت الإمام الذي يكون مواجها له، كما يوفر مكانا ملائما لوقوف الإمام أثناء الصلاة حتى يوفر صفا كاملا للمسلمين من مساحة المسجد([66]).

والمحراب عادة ما يتكون من عدة أجزاء، أهمها الصدر، وهو بدن المحراب الذي يرتفع بنفس الهيئة التي يكون عليها المسقط الأفقي له، والأعمدة التي تقع على جانبي البدن، والخوذة التي تعرف أيضا بالطاقية وهي القمة المنحنية أو نصف القبة التي تتوج البدن، ويلي هذه الأقسام قسم العقد وما يحيط به من كوشتين، وفي الغالب ما يعلو هذا الجزء واجهة تعد امتدادا زخرفيا للمحراب([67]).

ومن الناحية التخطيطية عرفت المحاريب عدة أشكال، منها المسطحة، وهي في الغالب ما تأخذ شكل الحنية مزينة بالألوان، أو تكسى بالقطع الخزفية، أو التكسيات الرخامية أو الحجر أو النقش على الخشب، ومن أقدم أمثلتها المحراب الموجود في كهف قبة الصخرة (72هـ/691م) الذي يرجع إلى عهد الخليفة العباسي المأمون([68]).

المحاريب المجوفة تشبه الطاقات الصماء التي تغور في الحائط ابتداء من الأرض لترتفع إلى ما يزيد عن قامة الإنسان بقليل، ومن أقدم أمثلتها الباقية محراب قبة الصخرة (72هـ/691م) الذي يوجد بالمثمن الخارجي.

كما تعددت مساقط المحاريب المجوفة، لنجد منها محاريب ذات تجويفة نصف دائرية عبارة عن عقد منكسر أو حذوي أو غير ذلك من العقود، تغطيه قبيبة أو قبو طولي قليل العمق، ومسقطه مربع أو مستطيل له ضلع نصف دائري([69]).

المجموعة الثالثة:

1-   مصطلح الفن الإسلامي:

2- مصطلح فن الزخرفة: اجتهد الإنسان منذ القدم وعمل على السعي وراء تزيين وزخرفة عمائره لتتحقق فيها سكينته وهدوئه وراحته وتطمئن لها نفسه، والزخرفة في معظم الأحيان تكون حلية سطحية تكسوا العنصر المراد زخرفته وتنميقه وتزيينه، وهي لا تدخل في تركيب البناء ومتانته وقوة احتماله، وإنما هي جزء مكمل له، وقد تنوعت وتعددت الطرق والأساليب والمواد التي استخدمها في ذلك، ولعل من أهم وأبرز تلك المواد الجص والخشب والرخام والبلاطات الخزفية، ففي العهد العثماني استطاع الفنان أن يصخر كل طاقاته في خدمة أعماله، وأنتج من تلك المواد تحفا فنية ينبهر كل من يشاهد زخارفها وعناصرها الفنية المتنوعة.

3- مصطلح الزخرفة العمائرية: يقصد بالزخارف العمائرية تلك الزخارف أو الحلية السطحية التي تنفذ على العمائر بغرض تزيينها وزخرفتها، لإحداث تأثير جمالي يدخل البهجة والسرور ويريح النفس، وهي في الغالب ما تنفذ على مواد مختلفة، أهمها الجص والحجارة والرخام والآجر والخشب والفسيفساء والبلاطات الخزفية، يعتمد المعمار في ذلك على قدراته ومهاراته، مستخدما وحدات وعناصر زخرفية مختلفة ومتنوعة منها الهندسية والنباتية والكتابية وغيرها([70]).

تخضع جميع الزخارف العمائرية إلى طبيعة المادة المنفذة عليها، أو المشكلة منها، حيث لكل مادة حدودها وإمكانياتها التشكيلية، فالجص يختلف عن الرخام أو الخشب أو الطين، أو أي خامة أخرى تستخدم في الزخارف العمائرية([71])، بالإضافة إلى أن كل منها يخضع إلى أسلوب فني يتبعه الفنان في التعبير عن جوهر الموضوع، مستعينا في ذلك بمجموعة من الأفكار والعناصر التي من شأنها خدمة العمل الفني.

والحقيقة أن الزخرفة الجدارية عمل مركب من عدة مجالات تشمل المضمون ثم البناء التشكيلي من عناصر وأسس، وأخيرا المواد الأولية، وقد استطاع المعمار أن يوفق في الكثير من الأحيان بين المواد الإنشائية والزخرفية في انجازاته وأعماله، وحرص على اختيار أحسن المواد التي تتميز بالقدرة على البقاء لأطول مدة ممكنة، ووسيلة يعبر فيها عن فنونه وبيئته ومجتمعه، بالإضافة إلى مزاياها الأخرى التي تلعب دور الرفاهية، ومقاومتها للعوامل الطبيعية وغيرها([72]).

يرجع اهتمام الإنسان بزخرفة جدران مبانيه إلى العصور الأولى، حيث عمد إنسان ما قبل التاريخ إلى زخرفة كهوفه ومغاراته الصخرية بنقوش وزخارف متنوعة، سواء بالألوان المائية، أو بالنقش والحفر عليها، ولما اهتدى إلى فكرة البناء والتشييد، حرص أيضا على تجميل وتزيين مبانيه، فغطى الحجارة غير المنتظمة بطبقة من الملاط، ثم عمد إلى تزيينها بالألوان المائية وزخرفتها بعناصر محزوزة أو محفورة، ليعرف فيما بعد الطوب واللبن ثم الآجر، واستخدمه في البناء، وقام بتغطيته بمادة الجص، وفضلا عن ذلك عرف الفسيفساء في تغطية الجدران وتبليط الأرضيات.

أما الفترات الإسلامية المبكرة فقد تميزت بقلة الزخارف الجدارية وانعدامها، فلم يهتم المسلمون بتزيين وتنميق مبانيهم باعتبارها صورة حية تعبر عن بساطة البيئة العربية، لكن مع بداية الفتوحات في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه واحتكاك المسلمين بفنون الحضارات السابقة اتجهوا إلى البناء والتشييد، وزخرفة منشآتهم لتعرف التكسية الجدارية في الفترة الإسلامية منحنى آخر، سواء من حيث الأسلوب الصناعي أو الفني، أو من حيث نوعية المواضيع الزخرفية، مستعينين بما وصلهم من تقاليد فنية عن الحضارات السابقة، مع التزامهم حدود الاعتدال، امتثالا في ذلك لقول الله تعالى في سورة الأعراف: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32)}.

 ومع الوقت أدرك المسلمون القيمة الجمالية للمنشآت، فأقاموا خلال العهد الأموي مساجد وقصور تعتبر تحفا وروائع معمارية وفنية تعبر عن الحضارة الإسلامية الناشئة([73])، وقد عملوا على تنميقها وتزيينها بزخارف متنوعة، مستخدمين أساليب متباينة منها ما كان شائعا ومعروفا في فنون الحضارات السابقة، ومنها ما هو ابتكار فني إسلامي خالص، سواء كانت أساليب فنية، أو طرق تقنية، أو مواضيع زخرفية.

وقد مال الفنان المسلم من منطقة إلى أخرى إلى نوع معين من المواد أو الزخارف بحكم طبيعة الأماكن وتوفر المادة الخام، وإن كان قد تغلب على هذه الأخيرة باللجوء إلى الاستيراد([74]).

والزخارف العمائرية الإسلامية على نوعين، الأول منها استمد حليته من التصاق العنصر الزخرفي به، يتميز بروعة توزيعه وجعل النظر إليه مشتتا لا يقف عند نقطة معينة بل ينقله من نقطة إلى أخرى، والنوع الثاني يستمد فكرته الزخرفية من العناصر البنائية والمبنى بحد ذاته، كالدعائم والأعمدة وتيجانها والعقود والقباب، فهي تكسى بزخارف نباتية وهندسية وغيرها، قد تتناوب في صفحاتها الألوان أو الزخارف، أو تتدلى منها المقرنصات، أو تبطن بالجص أو البلاطات الخزفية، أو تزخرف أقواسها بفصوص، أو تنحت عليها زخارف الأرابسك، وهكذا فإن هذه العناصر تؤدي وظيفتها المعمارية بالإضافة إلى أنها تكسب المبنى قيمة جمالية وفنية غاية في الروعة والجمال([75]).

4- مصطلح الأرابيسك: والأرابسك زخارف تتكون من أوراق وجذوع وفروع نباتية متشابكة، وأغصان متقاطعة ومتتابعة، لا يعرف الناظر إليها من أين تبدأ وأين تنتهي، بدت بسبب تحويرها وشدة بعدها عن الطبيعة وكأنها هندسية بحتة، وقد بدأت شخصية هذه الرسوم النباتية المجردة في الظهور ابتداء من نهاية القرن 2هـ/8م وبداية القرن 3هـ/9م، خلال العهد العباسي(132-656هـ/750-1258م) في مدينة سامراء بالعراق([76])، والتي كادت أن تطلق على كل الزخارف النباتية، إلا أن الأرابيسك تعني أيضا جميع العناصر الهندسية التي تعتمد على الخطوط والزوايا، ويسمي بالتسطير، وغالبا ما تشترك العناصر النباتية والهندسية في تأليف عمل فني منسجم في تناغم جميل ومتكامل([77]).

وإن بدت هذه الزخارف بعيدة عن الطبيعة إلا أنها احتفظت بجمالها الفني، إذ لم يكن تحوير العناصر الزخرفية ناتج عن ضعف لدى الفنان المسلم، أو عجز في قدراته الفنية، وإنما كان نتيجة اتجاه ورؤية جديدة في الفن، حيث لم يعد الفنان يهدف إلى خدمة الدين قدر ما كان هدفه خدمة أغراضه الدنيوية([78]).

ونرى في فن الأرابيسك من خلال تكرار العنصر الزخرفي تجددا واستمرارا لا نهائيا، وهذا الفن لا يعبر عن تكرار عناصره فقط، ولكن بتجديدها أيضا بطريقة لا نهائية([79])، وبإيقاع منتظم، إذ يحصل الفنان على التباين عن طريق تغير النور والظل، وباختلاف الكثافة الزخرفية([80]).

وينسب هذا النوع من الزخرفة إلى الطراز الثالث من طرز "سامراء"، الذي ترجع عناصره أساسا إلى الأصول الهلنستية والساسانية([81])، بحيث يمكن لمؤرخي الفن أن يتعرفوا على تطور زخارف الفروع النباتية الكلاسيكية، ومعرفة أصل الفروع الإسلامية المستمدة من تلك الزخارف القديمة، ويعتبر الطراز الأموي حلقة الوصل بين الزخارف النباتية الكلاسيكية، والزخارف النباتية الإسلامية([82]).

ومما ساعد أيضا على تنوع الزخرفة النباتية الإسلامية وتطورها فضلا عن التأثيرات الساسانية، تنوع العنصر البشري وثقافاته الفنية المتعددة، والتي كانت وراء بروز أساليب فنية جديدة، كما كان الحال مع سلاجقة الروم الذين قاموا بتطوير عناصر الارابسك تطورا بالغا في إيران والعراق، وليس أدل على ذلك من زخارف آثارهم المعمارية والفنية([83])، وقد أطلقوا عليه اسم رومي وذلك  كإشارة  إلى أنها ترجع إلى سلاجقة الروم أي إلى آسيا الصغرى، وكلمة رومي تعنى عند العرب بيزنطي، وقد ورث الأتراك العثمانيون هذا الأسلوب، ووفقوا فيه توفيقا كبيرا، ووصل على أيديهم أرقى درجات الإتقان والروعة، لدرجة الإبداع من حيث التشكيل الزخرفي ذو العناصر الهندسية والنباتية، فجاءت هذه الزخارف على أيديهم أكثر مرونة، وأقرب إلى الحقيقة الطبيعية منها في سائر الطرز الإسلامية([84])، إذ يلاحظ عليها أنها كانت تميل إلى صدق تمثيل الطبيعة كما أسلفنا([85]).

5- مصطلح المقرنصات(الدلايات): المقرنص وحدة هندسية معمارية إنشائية وزخرفية، وظفت داخل وخارج المبنى، توضع مدلاة في طبقات وصفوف متراصة ومنتظمة أفقيا وعموديا تسمى حطات، وهي على هيئة حنيات صغيرة غائرة مقوسة تشبه إلى حد كبير المحاريب المجوفة، يختلف مستوى تجويفها بين العمق والسطح، تكون هذه الطبقات مصفوفة بالتبادل فوق بعضها البعض، وهذه التجاويف تترك فراغات صغيرة ناتجة عن الانحناءات والتقوسات تشغلها عناصر يطلق عليها الدلايات، وهي بذلك امتداد لعقود واجهة المقرنص، وبتعبير أدق هي رجل عقد المقرنص، لكن برؤية تشكيلية مبتكرة، وهي بذلك تشبه إلى حد كبير المتساقطات التي تنزل بالمغارات(الرواسب الكلسية: Stalatites).

والمقرنصات أو الدلايات عبارة عن حلية معمارية إنشائية زخرفية تشبه خلايا النحل من حيث الاستمرارية في الشكل، وتكرار العنصر الواحد، حيث يلتحم بعضها ببعض بواسطة التعشيق، أو بواسطة التركيب المتعاقب المتطابق عموديا، والمتجاور أفقيا، استخدمت بكثرة لتزيين الفتحات من الأبواب والنوافذ والمداخل وعلى تيجان الأعمدة وأفاريز العمائر والقباب، وقد نفذت على مواد مختلفة كالحجارة والخشب والجص والطين المشوي([86]).

وقد ظهرت المقرنصات لأول مرة كعنصر إنشائي في العصر الساساني، من أجل التدرج والتمهيد بها من المربع إلى المثمن أو الدائرة، ومنها انتقل وشاع بكثرة في العمارة البيزنطية والعمارة والفنون الإسلامية.

ولعل أقدم النماذج التي وصلتان في الطراز الإسلامي تعود إلى قصر الأخيضر(160ه/777م)، وقد جاءت على نفس شاكلة الزخارف الساسانية، إلا أنها اتخذت شكلا إسلاميا خالصا بقصر الجوسق الخاقاني(218هـ/833م) بسامراء، وذلك من ناحية تجويفها النصف دائري، أما استخدامها كعنصر زخرفي فيعود إلى باب مدفن جنبادي كابوس في جورجان بإيران(397ه/1006-1007م)([87]).

بينما في المغرب كان استخدام عنصر المقرنص إنشائيا لأول مرة بجامع القيروان(221ه/835م) في القبة التي تتقدم المحراب، وفي المغرب الأوسط ظهرت في قلعة بني حماد، لتشهد تطورا بالغ الأهمية في الفترة المرابطية(448-541هـ/1056-1145م) والموحدية(524-668هـ/1130-1269م) ([88]).

وقد أخذها الفنان المسلم وعمل على تغيير شكلها وبدأ يعقد في مظهرها، فقسمها إلى حنايا صغيرة متكررة ومتعددة، وضعها داخل حنية أكبر، وعمل على تنميقها وتنسيقها معطيا لها مظهرا جديدا في غاية الروعة والجمال، حيث باتت منحوتة بارزة وغائرة محدبة ومسطحة، تتدلى وتتعالى في نفس الوقت لتظهر وكأنها مخرمة، وما زادها جمالا ورونقا تلاعب الفنان بالظل والضوء، مع استخدامه أسلوب التكرار والتنويع في الأشكال([89]).

وأصبحت لها وظيفة زخرفية علاوة على وظيفتها الإنشائية، فظهرت على المداخل والفتحات بأنواعها، وعلى العقود وتيجان الأعمدة والمنابر، وارتبطت بكثرة بالمحاريب والقباب ومناطق انتقالها، وعلى الكوابل والأفاريز وواجهات المآذن وغيرها([90]).

المجموعة الرابعة:

1- مصطلح التوريق أو التوشيح:

2- مصطلح زخرفة الرومي:ينسب هذا الطراز إلى سلاجقة الروم الذين كانوا ببلاد الأناضول، وهو عبارة عن عناصر نباتية من براعم وأوراق نباتية وأزهار بالإضافة إلى الثمار والأشجار والسيقان وأصناف المراوح النخيلية والأغصان الملتفة، المتصلة ببعضها البعض، وتنتهي عند أطرافها بأنصاف مراوح نخيلية بشكل محور يشبه منقار الطائر في أشكال متعاكسة، علاوة على العناصر الحيوانية والطيور والأسماك المحورة والبعيدة عن الواقع لدرجة يصعب التعرف عليها([91]).

ترجع الأصول التاريخية لهذا الأسلوب إلى أسلوب الأرابسك الذي مثلما أشرنا سابقا كان ظهوره في سامراء خلال القرن 3ه/9م، وتطورا في العراق وإيران من قبل السلاجقة ثم انتقلت معهم إلى آسيا الصغرى وعملوا على تطويره حيث تفننوا في رسم عناصره وأضافوا إليه عناصر جديدة مستوحاة من أشكال الحيوانات والطيور والأسماك، بعد تحويره وتجريده من عناصره لدرجة يصعب التعرف عليها حيث تبدو كزخرفة نباتية بحتة، ثم جاء العثمانيون الذين يعتبرون أنفسهم الورثة الشرعيين للسلاجقة الروم واستعملوا أسلوبهم الزخرفي وطوروه حتى وصلوا به إلى درجة عظيمة من الروعة والإتقان([92])، وفي عهدهم سميت هذه الزخرفة بزخرفة التوريق العثماني أو الارابيسك العثماني، وأطلق علماء الفنون مصطلح رومي على زخرفة التوريق العثماني التي شاعت في مقر الخلافة العثمانية ثم انتشرت إلى الولايات التابعة لها.

والمعنى الحرفي لكلمة الرومي هو روماني اي بيزنطي، وقد أطلق العرب على الروم ''بيزنطيين'' منذ قيام الدولة الإسلامية واتساعها مع الفتوحات، وهو الاسم الذي أطلقه السلاجقة على بلاد الأناضول أي بلاد الروم بآسيا الصغرى بعد استيلائهم عليها من الدولة البيزنطية في القرن 5ه/11م([93]).

    ولفظ رومي اصطلاح فني يطلقه الأتراك على الزخارف المحورة والوحدات الفنية لا نهائية يصعب فيها الوصول إلى الأصل، والتي أطلق عليها الأتراك العثمانيون رومي من قبل اختصارا لعبارة سلاجقة رومي او بلادي رومي([94])، وهناك رأي آخر يرى أن هذا اللقب قد أطلق على سكان "ألانا" المدينة الرومية التي فتحها السلاجقة في القرن الحادي العاشر الميلادي والذين أبدعوا في تلك الزخرفة فسميت الزخرفة باسم صانعيها([95]).

ويرى البعض الآخر أن تسمية هذا النوع من الزخرفة باسم الرومي فيه نوع من الإجحاف في حق الشعوب العربية الإسلامية في ابتكار وتطوير هذه الزخرفة، وفضلوا تسميتها باسم زخرفة "التوريق الإسلامي المحور المطور"، في حين تعرف زخرفة الارابسك باسم زخرفة "التوريق الإسلامي المحور"([96]).

3- مصطلح زخرفة الباروك: لفظة باروك كلمة من أصول برتغالية تعني الشيء الغريب أو المحور عن أصله، أما لغويا فهي تعني اللؤلؤة الخام أو الغير مهذبة الخشنة ذات شكل غير متناسق، الشاذة في مظهرها عن المألوف، ثم أطلقت على أسلوب زخرفي، كان في البداية يحمل معنى انتقاصيا محقرا لأنه شذ في عناصره الزخرفية عما هو مألوف في فنون عصر النهضة، وكان الهدف في استخدام طراز الباروك الخروج عن النظام والرزانة التي يتميز بها الفن الكلاسيكي القديم، وهو يجمع بين الفن الكلاسيكي والقوطي والنهضة([97]).

يعتبر أسلوب الباروك من الأساليب الفنية التي ازدهرت وشاع استخدامها في القرن الحادي عشر هجري والسابع عشر ميلادي في أوربا، لاسيما العمارة الكاثوليكية في البرتغال واسبانيا وايطالية وبعض بلدان أوربا وأمريكا الجنوبية، حيث اتجه فنانوا عصر النهضة في أوروبا نحو الواقعية  بعدما سئموا من الأشكال والزخارف التي فرضتها الكنيسة على المجتمع الأوربي، وكرد فعل ضد الأفكار المسيحية التي سيطرت على أوربا في العصور الوسطى التي كانت تدعوا إلى احتقار الدنيا وجمال الطبيعة بدؤوا يبحثون عن صيغ جديدة للزخرفة حتى اهتدوا إلى فن الباروك الذي اتسم بالثراء المعماري والفني([98]).

 وعناصره الأساسية في الزخرفة هي الأصداف والقواقع والشماعد وقرون الرخا والجامات والأوراق المعقوفة ونبات الاكانتس وغيرها([99])، ومن أهم مميزاته عزوفه عن استعمال الخطوط المستقيمة، وإقباله على الخطوط المنحنية والحلزونية والأسطح المائلة والمتموجة والأقواس التي مزج بينها وبين الأوراق النباتية والثمار في وحدات زخرفية مركبة، والتي تتميز بالإبهار والبذخ والفخامة وحرية التكوين والأشكال المركبة ووضوح الضوء والظل في عناصره الزخرفية، واعتماده على الألوان المشرقة البراقة والداكنة كالبني والقرمزي والأزرق والذهبي وغير ذلك.

 ويتميز بميل واضح نحو إظهار الحيوية والحركة في اندماج مع الأحاسيس، مع إضافة البساطة والوضوح المنطقي في وسائل التشكيل([100])، وقد استطاع الفنان الباروكي أن يجمع في فنه بين السيطرة في الأشكال من ناحية، والرغبة القوية في خلق إحساس بالحركة من ناحية أخرى، وشغفه بالتفاصيل الزخرفية([101]).

وفن الباروك أخذ في الانتشار منذ ظهور جماعة اليسوعيين الدينية التي عملت على بناء الكنائس للدعوة إلى مذهبها، وقد نجح هذا الأسلوب في اجتذاب العامة إليه، لاسيما مع تشجيع البابوية، وسرعان ما أصبح هو الأسلوب السائد في عمائر روما الدينية والمدنية([102])، وكل ايطالية ووصل إلى مرحلة الكمال في فرنسا ومنها وصل إلى تركيا([103])

وقد انتشر في العديد من دول العالم إلا أن زخارفه تختلف وتتباين من بلد إلى آخر، وهذا راجع إلى طبيعة البيئة واختلافها، وكذلك التراث التاريخي والتقاليد الفنية الموروثة بكل منطقة، حيث كان لكل بلد بصمته وإضافاته في هذا الأسلوب، كما اختلفت مسميات هذا الطراز من بلد إلى آخر، ففي انجلترا سمي بطراز النهضة المتأخرة ،وفي ألمانيا أطلق عليه طراز الباركو أو الباروك، وفي فرنسا عرف باسم طراز لويس الرابع عشر([104]).

وقد كان دخول هذا الأسلوب الفني إلى تركيا مع بدايات القرن 12/ 18م، وتأثرت به الفنون الزخرفية العثمانية، ثم سرعان ما طوره الأتراك وصاغوه بأسلوب تركي متميز، حتى صار يطلق عليه خلال القرن التاسع عشر بالباروك التركي([105]).

والحق أن هذا الأسلوب غير وأضفى على القصور والميادين والنافورات والمسارح والمباني الضخمة والتذكارية وجها جديدا يبعث على البهجة([106])، كما أن الباروك لم يقتصر على فن العمارة فقط، وإنما امتد إلى فنون أخرى كالأدب والموسيقى والتصوير وغيرها([107]).

04- مصطلح المراوح النخيلية: تعتبر المراوح النخيلية من أهم العناصر النباتية الزخرفية في الزخرفة الإسلامية، وأكثر انتشارا وتنوعا، خاصة في الزخارف العمائرية بأنواعها، فهي لا تقل أهمية عن باقي العناصر النباتية الأخرى، وهي تمثل جزءا من شجرة النخيل التي تتكون من عدة أجزاء، تتشكل أساسا من الجذع والساق والأوراق والأزهار والثمار، وما يهمنا هنا الأوراق، أو ما يعرف بالجريد أو السعف التي عرفت تحويرا وتجريدا عبر الفترات التاريخية، تعد من أكثر العناصر والوحدات الزخرفية انتشارا واستعمالا وتنوعا، اختلف مؤرخوا الفنون حول أصولها، منهم من ينسبها إلى أصول أشورية اقتبسها عنهم الفرس، فقد وجدت بكثرة على تيجان حكامها على شكل عناصر مجنحة، ومنهم انتقلت إلى الفنان الإغريقي الذي استخدمها بصورتها الطبيعية، وعرفها الرومان إلا أنهم لم يطوروا شكلها، بل ظلت على ما كانت عليه في الصورة السابقة، ومنهم من ينسبها إلى أصول بيزنطية التي تميزت بمرونتها، وتكيفت مع ما حولها من محيط هندسي([108]).

 والشيء الأكيد أنها من الزخارف النباتية التي ورثها الفنان المسلم عن الفن الساساني، ورسمها بأسلوب طبيعي أو محور([109])، ففي البداية أخذها ونقلها على شكلها دون تغيير أي جزء منها ودون تحويرها، فظهرت في واجهة قصر المشتى ببادية الشام وبجامع القيروان، لكن الفنان المسلم لم يقف عند هذا الحد بل عمل على تطويرها، وغير من شكلها ومظهرها، وأصبحت مع مرور الوقت عنصرا مبتكرا في صورة جديدة لم تكن معروفة من قبل، حيث تميزت بالتجريد، وكان هذا التطور وراء ظهور أسلوب زخرفي إسلامي أصيل، أصبحت من خلاله أكثر استطالة وتلاصقا، وأصبح قطاعها محدبا، لها ظلال متدرجة، تراوحت بين المراوح البسيطة والمركبة والملفوفة والمزهرة والمعرقة (المصبعة) والقلبية وغيرها، فاستخدمت على الخزف العباسي(132-656هـ/750-1258م)، وعلى المنتجات الفاطمية بمصر حيث وجدت مع بداية القرن 4ه/10م في كل من جامع الأزهر والحاكم  بالقاهرة، واستخدمت على الأشغال المعدنية المملوكية(648-923هـ/1250-1517م) والسلجوقية([110]).

5- مصطلح البريق المعدني: البريق المعدني الإسلامي من التقنيات الخزفية التاريخية الإسلامية التي ظهرت في بعض الولايات الإسلامية في فترات من القرن( 9-15) الميلادي، فظهر أولا في العراق ثم في مصر ثم في سوريا وإيران ثم في الأندلس(اسبانيا حاليا)،وهي عبارة عن أسلوب لزخرفة الخزف عن طريق الرسم بمرکبات النحاس والفضة على الطلاء الزجاجي ثم الحريق المؤکسد ثم المختزل في اختزال اکسيد النحاس والفضة إلى معدن النحاس والفضة والذي يظهر بصورته المعدنية الجميلة، وهذه الألوان الناتجة ودرجاتها تعتمد على عدة عوامل منها حجم وکمية جزيئات الفضة والنحاس المضافين وترکيب الطلاء الزجاجي والحريق (جو الفرن المختزل ) .

 وبعد دراسة النماذج التاريخية لمنتجات البريق المعدني وإجراء التحاليل الکيمائية والتحاليل بالأشعة السينية وغيرها ، تبين أن ترکيبة الطلاء المستخدم في البريق المعدني يحتوي على الرصاص لأنه يعطي البريق المميز للطلاء المعدني وکذلک القصدير الذي يعطي عتامة في الطلاء الزجاجي ، وتميز البريق المعدني العراقي بأنة ذات زخارف متعددة الألوان ناتجة عن إضافة الفضة والنحاس بنسب مختلفة فظهرت ألوان متعددة منها الذهبي والفضي والنحاسي وتوليفات من اللون البني والذهبي المخضر والأسود النحاس والأبيض الفضي ولم يظهر البريق المعدني المتعدد الألوان مرة أخرى في الخزف الإسلامي حتى ظهر في ايطاليا في القرن الخامس عشر والسادس عشر الميلادي، أما البريق الفاطمي المصري فقد تميز بأنه أحادي اللون غني بالفضة وظهرت ألوان الأخضر والأصفر والبني المعدني واستخدموا طينات غنية بالجير، أما البريق المعدني السوري فکان مختلفا فقد اعتمد على النحاس فظهرت اللون الأحمر الياقوتي ولم يستخدموا أکسيد الرصاص في الطلاء الزجاجي فکان البريق المعدني السوري أقل بريقا من الفاطمي والعباسي والأندلسي، أما البريق المعدني الإيراني کان متزامنا مع البريق المعدني السوري إلا انه کان متشابها مع البريق المعدني الفاطمي من حيث شدة اللمعان لاستخدامهم الطلاء الزجاجي الرصاصي مثل البريق الفاطمي، أما البريق الأندلسي (الاسباني ) کان يستخدم الطلاء الزجاجي الغني بالرصاص مع القصدير وکان يرتکز في ألوانه على النحاس مثل البريق الإيراني .



[1])- جمال الدين أبي الفضل محمد بن مكرم (ابن منظور)، لسان العرب، تحقيق وتعليق عامر أحمد حيدر، عبد المنعم خليل ابراهيم، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط1، 1426/2005، ج2، ص597-599. أنظر أيضا: محمد عاصم (رزق)، معجم مصطلحات العمارة والفنون الإسلامية، مكتبة مدبولي، ط1، 2000، ص282.

[2] ) -سعيد بن علي بن وهف القحطاني، المساجد، مفهوم وفضائل، و أحكام،و حقوق، و آداب، في ضوء الكتاب و السّنة، الرياض، مؤسسة الجريسي، للتوزيع و الإعلان، 1421ه، ص 7.

 

[3])- محمد توفيق )بلبع(، «المسجد في الإسلام»، مجلة عالم الفكر، وزارة الإعلام-الكويت، المجلد 10، العدد2، 1979، ص338-339.

[4])- أبو عبد لله محمد بن احمد (المقدسي)، المصدر السابق، ص9.

[5])- وليد عبد الله العزيز (المنيس)، المرجع السابق، ص22-24.

[6])- محمد توفيق (بلبع)، المرجع السابق، ص339.

[7])- محمد عبد الستار (عثمان)، المرجع السابق، ص236-238.

[8])- حسين (مؤنس)، المساجد، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، العدد37، 1981، ص31-43. انظر أيضا: محمد توفيق (بلبع)، «المسجد والحياة في المدينة الإسلامية»، مجلة عالم الفكر، وزارة الإعلام-الكويت، المجلد 11، العدد1، 1980، ص179-232. انظر أيضا: محمد عبد الستار (عثمان)، المرجع السابق، ص234.

[9])- على سبيل المثال كان عدد المساجد بقرطبة خمسمائة في بلرم أكثر من ثلاثمائة. انظر: محمد توفيق (بلبع)، «المسجد في الإسلام»، المرجع السابق، ص339.

[10])- حسين (مؤنس)، المرجع السابق، ص25-27.

[11])- محمد عبد الستار (عثمان)، المرجع السابق، ص236.

[12])- محمد توفيق (بلبع)، «المسجد في الإسلام»، المرجع السابق، ص338.

[13])- عبد العزيز (لعرج)، » عمران مدينة تلمسان وعمارتها الدينية والمدنية«، عن كتاب: مساهمة الجزائر في الحضارة العربية الإسلامية، سلسلة المشاريع الوطنية للبحث، المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، 2007، ص 44، 45.

[14] )-جمال الدين ابي الفضل محمد بن مكرم (ابن منظور)، المصدر السابق، ج3، ص671. أنظر أيضا: محمد عاصم (رزق)، معجم، المرجع السابق، ص238.

[15] )- فريد (شافعي)، العمارة العربية في مصر الإسلامية، مجلد أول عصر الولاة، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، 1970، ص199.

[16] )-احمد مهدي محمد (الشويخات)، الموسوعة العربية العالمية، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، الرياض المملكة العربية السعودية، ط1، 1999، ج18، ص199.

[17] )-محمد عاصم (رزق)، معجم، المرجع السابق، ص238-240.

[18])غالب (عبد الرحيم)،  المرجع السابق، ص316.

[19])- عن هذه القصور أنظر: عبد الرحمن (ابن خلدون)، المصدر السابق، ج6، ص217. عبد الكريم (عزوق)، » عمران وعمارة مدن الشرق الجزائري: قلعة بني حماد، قسنطينة، ميلة«، عن كتاب: مساهمة الجزائر في الحضارة العربية الإسلامية، سلسلة المشاريع الوطنية للبحث، المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، 2007، ص174-179. G.MARÇAIS, L’Architecture musulman, op-cit, P81-84.  L.GOLVIN, Recherche Archéologique à La Kalaa des Beni Hammad, Paris, 1965, P199. R.BOURUIBA, l’Art Musulman en Algérie, Alger, 1972, P18-19

[20])- عبد العزيز (لعرج)، عمران مدينة تلمسان، المرجع السابق، ص21. R.BOURUIBA, l’ArtMusulman, op-cit, P49.

[21])حول القصور العثمانية بالجزائر أنظر:عقاب(محمد الطيب)، قصور مدينة الجزائر في أواخر العهد العثماني، رسالة دكتوراه من الدرجة الثالثة، جامعة الجزائر، 1985. L.GOLVIN, Palais et Demeures d’Alger à la période ottomane, INAS, Alger, 2003. L.GOLVIN, « Demeures d’Alger: la Qasba d’Alger », in L'Habitat Traditionnel dans les Pays Musulmans Autour de la Méditerranée, Rencontre d'Aix-Provence (6-8 JUIN 1984), le Caire, 1988, T I, P181-198. 

[22])- محمد ابن مرزوق التلمساني، المسند الصحيح الحسن في مآثر ومحاسن مولانا ابي الحسن، دراسة وتحقيق ماريا خيسوسبيغيرا، محمود بوعياد، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1981، ص411.

[23])- محمد نجيب خالف، «الأربطة»، عن مجلة آثار، معهد الآثار، جامعة الجزائر، العدد06، 2007، ص90.

[24])- الغبريني أبي العباس احمد بن احمد، عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية، تحقيق رابح بونار، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1981، ص143، 176، 188. انظر أيضا: الطاهر بونابي، المرجع السابق، ص224-225.

[25])- العيد مسعود، « المرابطون والطرق الصوفية بالجزائر خلال العهد العثماني »، عن مجلة سيرتا، معهد العلوم الاجتماعية بجامعة قسنطينة، السنة السادسة، العدد10، 1988، ص5.

[26] ) عاصم رزق، معجم مصطلحات العمارة و الفنون الإسلامية، القاهرة، مكتبة مدبولي، ط1، 2000، ص 18، 82.

[27])- عبده (عبد الله كامل موسى)، المرجع السابق، ص 11. عن البخار ومسلم.

[28])- الشهابي (قتيبة)، مآذن دمشق، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، 1993، ص 17-18. انظر أيضا: سيف (علي سعيد)، مآذن مدينة صنعاء حتى نهاية القرن الثاني عشر الهجري/الثامن عشر الميلادي دراسة أثرية معمارية، اصدارات وزارة الثقافة والسياحة، صنعاء، 1425/2004، ص 40-44. عبده (عبد الله كامل موسى)، المرجع السابق، ص 58-62.

[29])- عبده (عبد الله كامل موسى)، المرجع السابق، ص 58-62. انظر أيضا: سيف (علي سعيد)، المرجع السابق، ص44-46.

[30])- سيف (علي سعيد)، المرجع السابق، ص 24-25. انظر أيضا: عبده (عبد الله كامل موسى)، المرجع السابق، ص 66-77.

[31])- سيف (علي سعيد)، المرجع السابق، ص 145.

[32])- ابو رحاب (محمد السيد محمد)، المرجع السابق، ص 449، 450.

[33])- صالح (ياسر إسماعيل عبد السلام)، المرجع السابق، ج1، ص 492. انظر أيضا: أصلان آبا، فنون الترك وعمائرهم، ص37-38.

[34])- سيف (علي سعيد)، المرجع السابق، ص 46-47.

[35])- سيف (علي سعيد)، المرجع السابق، ص 148. انظر أيضا: حسين (محمود ابراهيم)، المآذن اليمنية دراسة أثرية فنية، دار الثقافة العربية، القاهرة، 1991، ص63.

[36])- كريزول الآثار الإسلامية الأولى، ص38. انظر أيضا: أبو رحاب (محمد السيد محمد)، المرجع السابق، ص 450.

[37])- عبده (عبد الله كامل موسى)، المرجع السابق، ص 709.

[38])- نفسه، ص 705.

[39])- لعرج (عبد العزيز)، التاثيرات العثمانية، المرجع السابق، ص 532. انظر أيضا أبو رحاب، ص451

[40])- أبو رحاب (محمد السيد محمد)، المرجع السابق، ص 451.

[41])- البهنسي (صلاح احمد)، التأثيرات العثمانية على العمارة والفنون الإسلامية في ليبيا منذ بداية العصر العثماني الأول وحتى نهاية العصر العثماني الثاني (958-1330هـ/1551-1911م)، أعمال المؤتمر الثاني لمدونة الآثار العثمانية في العالم حول: العمارة السكنية النقائش الجنائزية وآليات الترميم، منشورات مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات، زغوان، 1998، ص79. انظر أيضا: أبو رحاب (محمد السيد محمد)، المرجع السابق، ص 451.

[42])- سيف (علي سعيد)، المرجع السابق، ص 160. انظر أيضا: صالح (ياسر اسماعيل عبد السلام)، المرجع السابق، ج1، ص 492.

[43])- سيف (علي سعيد)، مآذن مدينة صنعاء، المرجع السابق، ص 152. انظر أيضا: صالح (ياسر إسماعيل عبد السلام)، المرجع السابق، ج1، ص 493.

[44])- عبده (عبد الله كامل موسى)، المرجع السابق، ص 604.

[45])- سيف (علي سعيد)، مآذن مدينة صنعاء، المرجع السابق، ص 159.

[46])- رزق (عاصم محمد)، معجم، المرجع السابق، ص 302.

[47])- أبو بكر (نعمت محمد)، المنابر في مصر في العصرين المملوكي والتركي، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في الآثار الإسلامية، قسم الآثار الإسلامية، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 1406/1985، ص 34.

[48])- أبو بكر (نعمت محمد)، المرجع السابق، ص11، 182.

[49])- أبو رحاب (محمد السيد محمد)، المرجع السابق، ص 460.

[50])- أبو بكر (نعمت محمد)، المرجع السابق، ص 35.

[51])- شافعي (فريد)، المرجع السابق، ص 626.

[52])- أبو بكر (نعمت محمد)، المرجع السابق، ص 48.

[53])- نفسه، ص 46-47، 193.

[54])- نفسه، ص 48-49، 189.

[55])- الحديثي (عطا) عبد الخالق (هناء)، القباب المخروطية في العراق، مديرية الآثار العامة، وزارة الإعلام، بغداد، 1974، ص 9-12. قاجة (جمعة احمد)، موسوعة، المرجع السابق، ص 343-345. انظر أيضا: رزق (عاصم محمد)، معجم، المرجع السابق، ص 221-222.

[56])- الحديثي (عطا) عبد الخالق (هناء)، المرجع السابق، ص 9-10. انظر أيضا: صالح (ياسر إسماعيل عبد السلام)، المرجع السابق، ج1، ص 547.

[57])- عبد الدايم (نادر محمود)، التأثيرات العقائدية في الفن العثماني، رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الآثار الإسلامية، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 1410/1989، ص 165-167.

[58])- شافعي (فريد)، المرجع السابق، ص200، 561. عفيفي (محمد ناصر محمد)، المرجع السابق، ص 514-519.

[59])- شافعي (فريد)، المرجع السابق، ص139-142، انظر ايضا: عفيفي (محمد ناصر محمد)، المرجع السابق، ص 507-509. الحداد (محمد حمزة اسماعيل)، موسوعة العمارة الاسلامية، ص 191-192.

[60])- عفيفي (محمد ناصر محمد)، المرجع السابق، ص 470-471.

[61])- ابن منظور(جمال الدين بن محمد)، المصدر السابق، مج3، ص166.

[62])- محمد (نوار سامي)، المرجع السابق، ص96.

[63])- رزق (عاصم محمد)، معجم مصطلحات، المرجع السابق، ص141،142. أنظر أيضا: غالب(عبدالرحيم)، المرجع السابق، ص227.

[64])-ابن خلدون (عبدالرحمن)، المصدر السابق، ج1، ص512.

[65])- ابن منظور (جمال الدين أبي الفضل محمد)، المصدر السابق، مج1، ص305-306. انظر أيضا: حسين مؤنس، المساجد، مطابع الأنباء، الكويت،1981، ص85،86. ماهر(سعاد)، العمارة الإسلامية على مر العصور، دار لبنان العربي، 1985، ج1، ص189.

[66] )- محمد(نجاة يونس الحاج )، المحاريب العراقية منذ العصر الإسلامي إلى نهاية العصر العباسي، نشر وزارة الإعلام، العراق، 1986، ص9-19. انظر أيضا: غيلان (حمود غيلان)، محاريب صنعاء حتى أواخر القرن (12هـ/18م)، إصدارات وزارة الثقافة والسياحة صنعاء، 1425/2004، ص47. الجبلاوي(كمال محمود)، موسوعة الأفكار الرمزية في العمارة المصرية بعد دخول الإسلام، د.م، ط1، 2009، ص69. مصطفى (صالح لمعي)، التراث المعماري في مصر، دار النهضة العربية، بيروت، 1975، ص44.

[67] )- حسين(حسين مصطفى)، المحاريب الرخامية في قاهرة المماليك البحرية دراسة أثرية فنية، رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الفنون الإسلامية، كلية الآثار جامعة القاهرة، 1401/1981، ص29.

[68] )- غالب(عبدالرحيم)، المرجع السابق، ص351. أنظر أيضا: شافعي (فريد)، العمارة العربية في مصر الإسلامية، مجلد أول عصر الولاة، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، 1970، ص622.

[69] )- وزيري (يحي)، موسوعة عناصر العمارة الإسلامية، مكتبة مدبولي، 2000، ص11. أنظر أيضا: رزق (محمد عاصم)، معجم ، المرجع السابق، ص263. بن بلة (خيرة)، المنشآت الدينية بالجزائر خلال العهد العثماني، رسالة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه دولة في الآثار الإسلامية، معهد الآثار، جامعة الجزائر، 2007-2008، ص191.

[70] )- مطاوع (حنان عبدالفتاح)، الفنون الإسلامية حتى نهاية العصر الفاطمي، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الإسكندرية، ط1، 2011، ص199.

[71] )- محمد( بركات سعيد)، الفن الجداري، عالم الكتب، ط1، القاهرة، 2008، ص22.

[72] )- الرباعي(احسان عرسان)، جداريات الجامع الأموي دراسة تحليلية، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، ط1، 2002، ص97.

[73] )- مطاوع (حنان عبد الفتاح)، الفنون الإسلامية الإيرانية والتركية، دار الوفاء لدنيا الطباعة والتوزيع، الإسكندرية، ط1، 2010، ص24. أنظر أيضا: الرباعي(احسان عرسان)، المرجع السابق، ص31. احمد (عبدالرحيم ابراهيم)، تاريخ الفن في العصور الإسلامية العمارة وزخارفها، جامعة المنيا، ط1، 1989، ص150-152.

[74] )- مرزوق (محمد عبد العزيز)، الفنون الزخرفية الإسلامية في المغرب والأندلس، دار الثقافة، بيروت-لبنان، د.ت، ص72.

[75] )- احمد (عبدالرحيم ابراهيم)، المرجع السابق، ص154.

[76])- بن بلة(خيرة)، المنشآت، المرجع السابق، ص379. انظر أيضا: الالوسي (عادل): الفن الإسلامي، نشر عالم الكتب، مصر،2003، ص23. رزق(عاصم محمد)، الفنون الزخرفية، المرجع السابق، ص35. حسين (خالد)، الزخرفة في الفنون الإسلامية، دار البحار، بيروت، 1983، ص57.

[77])-رزق (محمد عاصم)، معجم، المرجع السابق، ص13.

[78])- لعرج(عبد العزيز محمود)، الزليج، المرجع السابق، 276.

[79])- رزق(محمدعاصم)، الفنون الزخرفية، المرجع السابق، ص35.

[80])- سالم(عبدالعزيز صلاح)، المرجع السابق، ص239.

[81])- جودي(محمد حسين)، الفن العربي الإسلامي، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، الطبعة الأولى 1419هـ -1998م، ص96.

[82])- بن بلة(خيرة)، المنشآت، المرجع السابق، ص 380.

[83])- نفسه، ص 380، انظر أيضا: لعرج(عبدالعزيز محمود)، الزليج، المرجع السابق، ص278.

[84])- رمضان (زينب سيد)، المرجع السبق، ص311.

[85])- ARCEVEN, Op-Cit, P88.

[86] )- لعرج (عبد العزيز)، جمالية الفن الإسلامي، المرجع السابق، ص149. أنظر أيضا: شرقي (رزقي)، تطور المقرنص في عمارة المغرب الإسلامي 5-7ه/11-13م، رسالة لنيل الماجستير في الاثار الإسلامية،1999-2000، ص30-32. نظيف(عبدالسلام احمد)، المرجع السابق، ص70.

[87] )- شافعي(فريد)، العمارة العربية في مصر الإسلامية، المرجع السابق، ص200، 413. أنظر أيضا: الجبلاوي، موسوعة، المرجع السابق، ص89. رزق(عاصم)، معجم، المرجع السابق، ص293. وزيري(يحي)، موسوعة، المرجع السابق، ص135. ياسين(عبدالناصر)، الفنون الزخرفية في مصر في عهد الأيوبي، المرجع السابق، ص400-401.

[88] )- لعرج (عبد العزيز)، جمالية الفن الإسلامي، المرجع السابق، ص150.

[89] )-رزق(محمد عاصم)، معجم، المرجع السابق، ص293.

[90] )- نفسه، ص294.

[91])- مرزوق(محمد عبد العزيز)، الفنون الزخرفية الإسلامية في العصر العثماني، المرجع السابق، ص11. أنظر أيضا: عبدالحافظ(عبدالله عطية)، المرجع السابق، ص72-73.

[92])- عبدالعزيز(شادية الدسوقي)، الأخشاب، المرجع السابق، ص160.

[93])- ماهر(سعاد)، الخزف التركي، المرجع السابق، ص65-66. انظر أيضا: مرزوق(محمد عبد العزيز)، الفنون الزخرفية الإسلامية في العصر العثماني، المرجع السابق، ص11، 12 الدسوقي(شادية)، الأخشاب في العمائر الدينية بالقاهرة، المرجع السابق، ص160. رزق(عاصم محمد)، معجم مصطلحات، المرجع السابق، ص127.

[94])- ARCEVEN, op-cit, P.57.

[95])- مطاوع (حنان عبد الفتاح)، الفنون الإسلامية الإيرانية والتركية، دار الوفاء لدنيا الطباعة والتوزيع، الاسكندرية، ط1، 2010، ص153.

[96])- مصطفى(نجاح مهدي محمد)، المرجع السابق، ص589.

[97])-الكسباني(مختار حسين)، تطور فن العمارة في أعمال محمد علي بمدينة القاهرة، رسالة لنيل شهادة الدكتوراه في الآثار الإسلامية، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 1993، ص 257، 258.

[98])-أقطاي(اصلان ابا)، فنون الترك وعمائرهم، ترجمة احمد محمد عيسى، استانبول، ط1،1987، ص391.

[99])- مرزوق(محمد عبد العزيز)، الفنون الزخرفية الإسلامية في العصر العثماني، المرجع السابق، ص55. انظر أيضا: رزق (محمد عاصم)، معجم مصطلحات، المرجع السابق، ص126-127. ماهر( سعاد): الخزف التركي، المرجع السابق، ص79.

[100])- عزالدين(اسماعيل)، الفن والإنسان، الهيئة العامة للكتاب، مصر، 2003، ص113. انظر أيضا: يوسف (عائشة إبراهيم الدسوقي)، أشغال الرخام في قصر الأمير محمد علي بالمنيل دراسة أثرية فنية، رسالة مقدمة للحصول على درجة الماجستير في الآثار الإسلامية، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 1430/2009، ص 353ـ.

[101])- عطية(محسن محمد)، جذور الفن، دار المعارف، مصر، ط2، 1997، ص186. انظر أيضا: عطية(محسن محمد)، الفن والجمال، المرجع السابق، ص152.

[102])- عزالدين(اسماعيل)، المرجع السابق، ص91، انظر أيضا: عبد الستار (محمود عيد عبد الستار)، المرجع السابق، ص353.

[103])- عبدالحافظ(عبدالله عطية)، المرجع السابق، ص 314.

[104])- يوسف (عائشة ابراهيم الدسوقي)، المرجع السابق، ص 353.

[105])- مرزوق(محمد عبد العزيز)، الفنون الزخرفية الإسلامية في العصر العثماني، المرجع السابق، ص55. انظر أيضا: رزق (محمد عاصم)، معجم مصطلحات، المرجع السابق، ص 30-31 .

[106])- عبد الستار (محمود عيد عبد الستار)، المرجع السابق، ص353.

[107])- عبدالحافظ(عبدالله عطية)، المرجع السابق،ً ص314.

[108])- حميد(عبدالحميد)، المرجع السابق، ص18. انظر أيضا: الجمعة(احمد قاسم الحاج عبد الله)، محاريب مساجد الموصل إلى نهاية الحكم الاتابكي سنة 660ه، رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الآثار الإسلامية، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 1980، ص33..

[109] )- الشافعي(فريد)، العمارة العربية، المرجع السابق، ص260-260. انظر أيضا: مطاوع (حنان عبدالفتاح)، الفنون الإسلامية حتى نهاية العصر الفاطمي، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر،الإسكندرية، ط1، 2011.

[110] )- عمارة (العربي صبري عبد الغني)، المرجع السابق، ص123-125، 128. انظر أيضا: حسن (زكي)، الفنون الإيرانية في العصر الإسلامي، مطبعة دار الكتب المصرية، 1940، ص23.