المحاضرة 3
محاضرات تعليمية النص الأدبي / تقديم الأستاذة بن قويدر / 2023-2024
المحاضرة 3
طرائق التعليم الحديثة المقاربة بالكفاءات :
مفهوم المقاربة بالكفاءات :
مفهوم المقاربة : قاعدة نظرية مؤلفة من مجموعة من المبادئ التي يتركز عليها إعداد برنامج دراسات .أو هي شكل من أشكال الإدراك في دراسة مسالة أو التطرق إلى مشروع حل مشكلة أو تحقيق غاية . [1]
مفهوم الكفاءة :
-الكفايات هي قدرات تسمح بالسلوك والعميل في إطار سياق معين ، ويتكون محتواها من معارف ومهارات وقدرات مندمجة بشكل مركب ، يقوم الفرد الذي اكتسبها ، بإثارتها ثم تجنيدها وتوظيفها قصد مواجهة مشكلة ما ، وحلها في وضعية محددة .
-الكفاءة إمكانية تعبئة الشخص ، بكيفية باطنية ، لمجموعة مندمجة من الموارد ، بهدف حل صنف من الوضعيات المشكلات[2] .
- من منظور البيداغوجية فإن الكفاءة ترتبط بخاصة الاندماج أي إدماج جملة من إمكانات المتعلم بصورة متناسقة ومنسجمة من أجل تسخيرها بشكل واضح لتحقيق غرض معين .[3]
مفهوم المقاربة بالكفاءات :
قامت وزارة التربية الوطنية بتبني بيداغوجيا الكفاءات من حيث هي اختيار يستجيب للممارسات البيداغوجية المعاصرة ، والتي تسعى إلى تطوير الكفاءات التعليمة بإدماجها في المعارف والمواقف والمهارات . والمقاربة بالكفاءات نظام تعليمي جديد يركز على تطوير كفاءات المتعلمين ، وتنميتها ، وإعطائها الأولية في بناء المناهج بدلا من الاهتمام بتدريس المعارف. [4]
-خصائص الكفاءة:
من خلال التّعاريف
السابقة للكفاءة يمكن تحديد خصائصها كالآتي:
أ- إنها تجنّد مجموعة
من الموارد: ما
معنى التّجنيد؟ التّسخير؟
التّجنيد لا يعني فقط
الاستعمال أو التّطبيق، وإنّما يعني كذلك التّمييز والإدماج والتّخصيص والتّعميم،
والتّوليف، والتّنسيق، وبشكل عام، القيام بمجموعة من العمليات العقلية المعقّدة،
والتي ستعمل على تحويل المعارف، فالتّحويل إذن هو عملية إعادة استثمار المكتسبات
في وضعية أخرى هي
في نفس الوقت مشابهة أو مغايرة للأولى التي تم خلالها اكتساب المعرفة أو الاتّجاه أو
المهارة، إن فكرة التّحويل
تشير إلى نقل المعرفة من مكان بنائها إلى مكان استعمالها، أما تجنيد الموارد
فيركّز على نشاط المتعلم
ما المقصود بالموارد؟ هي ما يمكن أن يحوز عليه الفرد المتعلّم
لممارسة كفاءة ما، وهي نوعان.
- الموارد الداخلية:
تمثّل مجموع ما يمتلكه
المتعلّم من القدرات العقلية العامة والتّصورات والمهارات والمفاهيم والمعلومات
والميول والاتّجاهات والمهارات الحركية في علاقاتها بالمعرفة وبواقعه وبثقافة
مجتمعه.
- الموارد الخارجية:
وتشمل المعطيات
والوثائق والأدوات والوسائل التي يكوم الفرد بحاجة إليها لممارسة الكفاءة.
نخلص إلى أن تجنيد
الموارد في ممارسة الكفاءة هو القيام بعمليات عقلية لتحويل المعرفة باستخدام كلّ
من الموارد الخارجية التي يملكها الفرد
لحلّ مشكلة .
ب-إنها ذات طابع غائي نفعي
: تنص هذه
الميزة على أن تسخير
الموارد لا يتم بشكل
عفوي، بل هي ذات دلالة بالنّسبة للمتعلم ، إن تسخير الموارد من طرف المتعلّم يكون من
أجل إنتاج شيء ما، أو حلّ مشكلة تطرح عليه من خلال نشاطه اليومي، سواء داخل
المدرسة أو خارجها.
ت- ترتبط بمجموعة من
الوضعيات : لا
يمكن فهم كفاءة ما إلّا بالرجوع إلى الوضعيات التي تمارس فيها، إن الاستماع
إلى محاضرة وتلخيصها يختلف عن تلخيص ما قد يجري أثناء اجتماع ما، فتسجيل المعلومات
يستجيب في كلتا
الحالتين لمتطلّبات مختلفة منها كثافة المعلومات وتنوع مصادرها، والحالة النّفسية
للمتحدثين، واختلاف
الوظيفتين.
ث-إنها ذات صلة
بالمواد الدراسية: ترتبط
هذه الميزة بسابقتها، وهي ناتجة عن كون الكفاءة لا تعرف إلاّ في إطار
فئة من الوضعيات المتعلّقة بمشكلات خاصة، ومرتبطة بالمادة الدراسية.
ج-وهي قابلة للتقويم:
تتم عملية
تقويم الكفاءة أثناء ممارستها، أو في نهاية المهمة المتعلّقة بها، ويمكن قياسها بالنظر
- حسين شلوف ، محمد خيط دليل أستاذ اللغة العربية الخاص بكتاب السنة الأولى من التعليم الثانوي العام والتكنولوجي –جذع مشترك آداب –المشوق في الأدب والنصوص والمطالعة الموجهة ، ص 50.[1]
[2] - محمد الدريج وآخرون ، معجم مصطلحات المناهج وطرق التدريس ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، مكتب تنسيق التعريب في الوطن العربي ، الرباط ، المغرب ، 2011 ، ص 54.
[4] -سليمان طيب نايت وآخرون ، المقاربة بالكفاءات ، دار الأمل ، تيزي وزو ، الجزائر ، ط1 ، 2004 ، ص 7.