المحاضرة الثانية

مفاهيم ومصطلحات في  التعليمية .

التعليم  : نظام سلوكي نفسي تربوي واستراتيجي نحو قدرة المعلم في التهيئة المنظمة لسير التعلمات وفق مخططات مدروسة ومجهزة بوسائل الوضوح والتسلسل ، ومنهجية مقررة ، تقاس فعاليتها من خلال المقاربة بالكفاءات.

التعلم : إن التعلم هو تعديل سلوك المتعلم بما يجعله أقدر على الانتفاع ببيئته وعلى نفع نفسه وجماعته ، ومعنى هذا أن التعلم لا يتم إلا إذا تعدل السلوك ، ولا يمكن أن نسمي التلميذ الذي فهم الشيء وعجز عن تطبيقه أنه قد تعلم  .

المتعلم : شخص يمتلك قدرات معينة وكفاءات سابقة تحتاج لتسيير منهجي لنمط التعلم البيداغوجي ، والتمكن من حل المشاكل والصعوبات من خلال اكتساب مهارات وفعالية وتخطيط مسبق .

المثلث الديداكتيكي هو ذلك المثلث الذي يعبر عن الوضعية التعليمية باعتبارها نسقا يجمع بين ثلاثة أقطاب غير متكافئة هي: متعلم ، معلم ، معرفة. وما يحدث من تفاعلات بين كل قطب من هذه الأقطاب في علاقته بالقطبين الآخرين.

تهتم الديداكتيك بدراسة وتحليل القضايا والظواهر التي تفرزها هذه التفاعلات.

 1- المحور الممثل للعلاقة: متعلم  - معرفة (البعد السيكولوجي):

يهتم هذا المحور بآليات اكتساب التلميذ للمعرفة  l'appropriation du savoir، وما قد يحول دون هذا الاكتساب من عوائق وصعوبات (كيف يبني التلميذ تعلماته؟ يعيد استعمالها؟ يوظفها؟). مجال البحث على مستوى هذا المحور يهتم أيضا بتمثلات المتعلمين عن مختلف المعارف وما ينتج عنها من صراع معرفي/عقلي Conflit cognitif لحظة بناء تعلمات جديدة...

 2- المحور الممثل للعلاقة: معلم - معرفة (البعد الابستمولوجي) :

يعتبر هذا المحور هو المجال المفضل للبحث الديداكتيكي، إذ يتم الاهتمام على هذا المستوى بالمعرفة التي ينبغي تدريسها: مفاهيمها، مواضيعها، مرجعيتها، تنظيم عملية تدريسها... بعبارة أشمل كيفية إعادة بناء المعرفة العالمة Savoir savant وتقديمها في شكل مناهج وبرامج (معرفة مدرسية قابلة للتدريس Savoir à enseigner) مما أسهم في إنتاج جهاز مفاهيمي من قبيل النقل الديداكتيكي Transposition didactique، المفهمة Conceptualisation...

 3-المحور الممثل للعلاقة: معلم  - متعلم (البعد البيداغوجي) :

على هذا المستوى ينصب الاهتمام على: حسب Y. chevallard يمكن التعبير عن النسق الديداكتيكي بمثلث تتواصل فيه ثلاثة أقطاب هي: المدرس والتلميذ والمعرفة (المادة الدراسية)، إلا أن هذا التفاعل يتم التركيز فيه على علاقة هذه الأقطاب بالمعرفة، أي على ما يمكن نعته بالأبعاد الثلاثة لموضوع الديداكتيك.

 الفعل التعليمي هو عبارة عن عملية تفاعل بين كل من المدرس والمتعلم والمعرفة (المادة الدراسية)، إن هذه العناصر -حسب تعبيره- تمثل ركائز المثلث البيداغوجي، ويتوقف نجاح العملية التعليمية التعلمية على مدى توسيع شبكة التفاعل والتواصل كعامل بيداغوجي يجعل المدرس يتخلى عن دوره التلقيني للمعرفة بالتحول إلى موجه ومنشط للمعرفة، ويتم كل ذلك في إطار عقد ديداكتيكي يحترم مجموعة التزامات تتم بين المدرس والمتعلمين.

يفرق المثلث بين ثلاث سيرورات بيداغوجية ممكنة وهي:

·         سيرورة التعليم: هي التي يمثلها محور العلاقة مدرس - معرفة.

·         سيرورة التعلم: هي التي يمثلها محور العلاقة متعلم - معرفة.

·         سيرورة التكوين: هي التي يمثلها محور العلاقة مدرس - متعلم.