المحاضرة 5

3- إصلاحات 1986 وإصلاح عام 1988 ( قانون 86-12، 88-06)

3- 1- إصلاحات 1986:

جاء القانون رقم 86-12 الصادر في 19 أوت 1986 المتعلق بنظام البنوك و القرض ليدخل إصلاحا جذريا على الوظيفة البنكية تماشيا مع متطلبات نظام اقتصاد السوق، حيث جاء بعدة تغييرات على مستوى هيكل النظام المصرفي الجزائري، إذ فرق بين البنك المركزي وبين مؤسسات الإقراض ذات الطابع العام منها (بنوك)، ومؤسسات الإقراض المتخصصة (البنوك المتخصصة)، كما يلي:

أ- البنك المركزي:

يمكن تلخيص مهام البنك المركزي التي جاء بها هذا القانون في 4 مهام:

-         حصول البنك المركزي على امتياز إصدار النقود بأمر من الدولة.

-         تنظيم ومراقبة عملية الإقراض في إطار المخطط الوطني للقرض.

-         تكليف البنك المركزي - كبنك الدولةبضمان تقديم التمويل اللازم للخزينة بشرط احترام المخطط الوطني للقرض.

-         القيام بمراقبة عمليات الصرف الأجنبي.

ب- هيئات الإقراض:

وتتمثل الهيئات المتخصصة في تقديم القروض وفقا لهذا القانون في ما يلي:

-         مؤسسات الإقراض ذات الطابع العام "البنوك": تعرفها المادة 17 من القانون 86-12 على أنها كل مؤسسة قرض تقوم لحسابها الخاص بحكم وظيفتها الاعتيادية بالعمليات التالية:

§        تجمع من غيرها الأموال بصفتها ودائع كيفما كانت مدتها وشكلها؛

§        تمنح القروض كيفما كانت مدتها وشكلها

§        تقوم بعمليات الصرف والتجارة الخارجية مع مراعاة التشريع والتنظيم المعمول بهما في هذا المجال؛

§        تتولى تسيير وسائل الدفع؛

§        توظف القيم المنقولة وجميع العوائد المالية وتكتتب بها وتشتريها وتسيرها وتحفظها وتبيعها؛

§        ترشد وتساعد وتقدم؛ على العموم، جميع الخدمات الطفيلة بتسهيل نشاط زبائنها.

-         مؤسسات القرض المتخصصة " بنوك متخصصة": تعرفها المادة 18 من القانون 86-12 على أنها "كل مؤسسة قرض لا تجمع بمقتضى قوانينها الأساسية إلا أصنافا من الموارد ولا تمنح إلا أصنافا من القروض التابعة لهدفها".

ج- هيئات الرقابة والإشراف: تم تأسيس مجلس وطني للقرض ولجنة لرقابة العمليات المصرفية بموجب المادة 29 من القانون 86-12، حيث سمحت هذه المادة بتأسيس هيئات استشارية أخرى وهيئات لرقابة المنظومة المصرفية إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

المعوقات التي ميزت هذه المرحلة: 

-         محدودية صلاحيات البنك المركزي.

-         سيطرة الخزينة العمومية على بعض عمليات التمويل التي هي في الأساس من مهام البنوك التجارية.

-         شمولية صلاحيات وزير المالية والتي وصلت إلى درجة تحديد أسعار الفائدة الموكلة في الأساس إلى البنك المركزي.

-         طبيعة ملكية البنوك التجارية والتي كانت ملكا للدولة حيث كانت مجرد أداة لتنفيذ سياسات الحكومة.

-         ضعف معدلات الفائدة التي لم تكن تشجع عملية الادخار حيث استقر هذا المعدل على نسبة 2,75% من سنة 1972 إلى غاية 1986، حيث وصل إلى نسبة 5%.

3 -2- قانون 1988 والإصلاحات التي جاء بها:

إن قانون 88-06 المؤرخ في 12/01/1988 المعدل والمتمم للقانون 86-12 المؤرخ في 19/08 /1986 جاء على إثر المصادقة على قانون استقلالية المؤسسات العمومية الاقتصادية في 1988، وبالتالي أصبحت البنوك العمومية بدورها مؤسسات مستقلة، وعلى إثر ذلك تم وضع حد لتدخل الخزينة العمومية في تمويل النشاط الاقتصادي وفي الوقت نفسه لم تعد المؤسسات العمومية ملزمة بتركيز حساباتها في بنوك محددة.