محاضرة (01)
Conditions d’achèvement
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
المركز الجامعي مرسلي عبد الله – تيبازة-
معهد اللغة والأدب العربي
السنة الثالثة/ نقد ومناهج
السداسي/ 02
المــــــــــــــــــــادة/ نظرية القراءة والتأويل
مفهوم القراءة:من الصعوبة بمكان وضع مفهوم واحد لكلمة القراءة"، لتعدد تعاريفها، واختلاف زاوية النظر إليها، فالقراءة التقليدية تعتمد على نقد نابع من مفاهيم محددة.. تلك القراءة التي تجعل من القارئ قارئا غير منتج وغير فعال، ويستقبل المقروء، ويستوعبه دون أن يكون أداة فاعلة تبحث وتدقق ثم تحلل وتنتج".3
أما القراءة في النقد المعاصر فقد صارت مرادفة لكلمة "نقد" أو "نقد النقد" أو "قراءة القراءة" ،4فهي عملية إبداعية واعية منتجة، وفي هذا يقول عبد الملك مرتاض: "إن القراءة إنطاق الذات بما هو مغيب في مجاهلها و أوازمها. ولعل قراءة الذات، واستخراج ما في باطنها، وتسطيره للناس، أن يكونا هما حقيقة هذا المفهوم في صدقه وعمقه، فأيان يستقم لنا هذا، نقرأ... ثم إن القراءة من بعد ذلك، أو قبل ذلك، أو أثناء ذلك: تناص يقع مع نص آخر كان أصلا، قراءة لخاطر، وترجمانا لقريحة: لخاطر لغزار، وقريحة مدرار...ولا تخرج عن كونها شرحا أو تعليقا أو تفسيرا أو أخويلا أو تحليلا أو تشريحا، أو نقد نقد أو نقدا...".5يتبين من هذا المفهوم المرتاضي لمصطلح "القراءة" عدة تعاريف هي: -القراءة هي إنطاق الذات، والتعبير عن مكامن نفس المبدع.-القراءة تناص أي بحث عن التعالقات النصية مع نصوص سابقة، وهو المعنى الذي ذهبت إليه جولياكريستيفا في تعريفها للنص بأنه "لوحة فيسفائية من الاقتباسات".-القراءة هي شرح وتفسير و تشريح للعمل الأدبي، والتشريح له دلالاتان: الأولى هي معالجة النص والاقتصار عليه جسما أي شكلا، أما الثانية هي دراسة علمية تحليلية تقارب التشريح البيولوجي.-القراءة أخويل للعمل الأدبي بفك الشفرات والرموز التي يحملها، وهذا متصل بحقل السيمياء، والتفكيك.-قراءة القراءة هي نقد النقد أي أن الناقد يبدع نص ثان يدور حول مراجعة "القول النقدي" ذاته، وفحصه، بمعنى مراجعة مصطلحات النقد وبنيته المنطقية، ومبادئه الأساسية وفرضياته التفسيرية، وأدواته الإجرائية
Cette leçon n’est pas encore prête.