المحــاضرة (03)/ الحكامة والمواطنة وعلاقتهما بنهوض الأمم.
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
المركز الجامعي مرسلي عبد الله – تيبازة-
معهد اللغة والأدب العربي
السنة الثالثة/ نقد ومناهج
السداسي/ 02
المــــــــــــــــــــادة/ الحاكمة والمواطنة
المحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاضرة (03)/ الحكامة والمواطنة وعلاقتهما بنهوض الأمم.
تقديم:
لم تعد الشركات التي لها إمكانات مالية كبيرة، والتي تسيطر على الموارد الطبيعية هي الأفضل، بل تلك التي تمتلك مهارات بشرية، وتوظيف مبادئ الحكامة والمواطنة المتفوقة.
في السابق كان ينظر للعنصر البشري على أنه يمثل تكلفة وعبئا ...مع تطور الفكر الإداري، ومن خلال التجارب الميدانية أصبح ينظر للعنصر البشري على أنه مورد مهم " الحكامة تعبئة للطاقات والموارد البشرية، وحسن تنفيذها سيظل من أهم الضرورات لإنجاح المواطنة التي تحث على حب الوطن والحرص على النهوض في مختلف المجالات. فاليابان أصبحت اليوم قوة مالية واقتصادية لأنها اعتبرت الثروة الوحيدة هي الإنسان، فعكفت على التعامل معه بحكامة من أجل بلوغ مرتبة متقدمة في توظيف المواطنة.
نموذج اليابان وسنغافورة: ركز على إنجاح استراتيجيات الحكامة والمواطنة، لذلك فالاهتمام بالجوانب التقنية والمالية سبقه الاهتمام بالعنصر البشري مادامت المواطنة (انتماء) و الحكامة (حسن إدارة الأفراد والمؤسسات والدولة...) بل كل أمر تقوم به. يبدأ، بل ينطلق الموضوع من الاهتمام بالأطفال، قبل الميلاد، أثناء طفولتهم بمراحلها، التعليم ، الصحة الجسمية والنفسية. في الوطن العربي تمثل إدارة وتهيئة الموارد البشرية الحلقة الأضعف من حلقات الحكامة العربية، فالمواطن العربي لم يعد قادرا على تجسيد مواطنته، أي فتر حبه وعطائه لوطنه. الهجرة ظاهرة سلبية قضت على روح المواطنة والحكامة معا لدى المواطن العربي ؛الهجرة التي نعنيها هجرة الأدمغة.
الحكامة والمواطنة في البلدان العربية :
-النموذج هنا : الجزائر
- التنمية المئوية عالية جدا هجرة الأدمغة* والكفاءات مقارنة بالدول العربية الأخرى : المغرب، مصر، لبنان، العراق، تونس، سوريا، الأردن . –الوجهة : من إلى أي نحو أوروبا الغربية، أمريكا الشمالية، كندا ، بريطانيا...
لم تتحقق الحكامة والمواطنة في الجزائر، لأن الهجرة حالت دون ذلك. الهجرة: - تدمير جزئي للثروة البشرية -إضعاف لمحركات التنمية -إضعاف للقدرة الذاتية للأفراد والمجتمع على القيادة والمواطنة.
إضعاف للاستثمار الجيد للموارد عموما بحكامة .
الإنسان الغربي في مأزق: غياب معاني الوطنية، المواطنة، الحكامة لدى الفرد العربي أدى إلى وضع بائس فالإنسان عموما عامل فاعل في معادلة الحضارة التي تقول:
الإنسان + التراب + اللغة + الدين + الوقت + ...= حضارة الانتماء. في عصر القطب الواجد ( العولمة)
وخلف العمل على وضع العرب المسلمين في الرواقات الضيقة هبوطا شديدا في مستوى توظيف معاني الحكامة والمواطنة، في بعدها الإنساني، التنموي ، البعيد السياسة .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا لا يتقدم الإنسان العربي إلا في السن فقط؟ الإجابة تختصر في الرأي الذي يقول : لأننا في الوطن العربي نحارب الناجح حتى يفشل، بينما في الغرب يدعمون الفاشل حتى ينجح