المحاضرة 02
المحاضرة 2
2-2- النظام المصرفي الجزائري منذ 1970 حتى إصلاحات 1986:
جاء قانون المالية لسنة 1971 ليكرس فلسفة جديدة لعلاقات التمويل، حيث حدد مجموعة من الطرق لتمويل الاستثمارات العمومية المخططة، والتي تتمثل في:
- قروض بنكية متوسطة الأجل تمنح من خلال إصدار سندات قابلة لإعادة الخصم لدى البنك المركزي؛
- قروض طويلة الأجل تمنح من طرف مؤسسات مالية متخصصة مثل "البنك الجزائري للتنمية"، التي تتحصل على مواردها عن طريق الإيرادات الجبائية وموارد الادخارات المعبأة من طرف الخزينة والتي تتولى تسييرها هذه المؤسسات المتخصصة؛
- التمويل عن طريق القروض الخارجية المكتتبة من طرف الخزينة.
وتقوم البنوك بتمويل المؤسسات العمومية عن طريق قيام هذه الأخيرة بتوطين جميع عملياتها المالية في بنك واحد حتى يتمكن من متابعة ومراقبة التدفقات النقدية لهذه المؤسسات، حيث تقوم كل مؤسسة بفتح حسابين لها في البنك المعني: الحساب الأول يستعمل لتمويل نشاطات الاستثمار والثاني لتمويل نشاطات الاستغلال.
بالنسبة لقروض الاستثمار التي يقدمها البنك للمؤسسة العمومية تكون مضمونة بحسن نية الدولة، بمعنى أن الخزينة العمومية تلتزم بموجب هذا الضمان بكفالة المؤسسة المعنية مع الشروع في التسديد في حالة عدم وفاء هذه المؤسسة بالتزاماتها.
خلال سنة 1978 تم الترخيص للخزينة العمومية بمنح قروض لإعادة الهياكل المالية، بالإضافة إلى تكوين رأس المال المتداول التكميلي للمؤسسات المسيرة ذاتيا والمؤسسات الاشتراكية.
وفي سنة 1980، أصبح تمويل الاستثمارات المخططة للمؤسسات بما فيها استثمارات التجديد تتم من خلال:
- القروض الطويلة الأجل التي تمنحها المؤسسات المالية المتخصصة؛
- القروض البنكية المتوسطة الأجل القابلة للخصم لدى معهد الإصدار؛
- المساهمات الخارجية المعبأة من طرف الخزينة العمومية والبنوك؛
- المساهمات الخارجية المعبأة من طرف المؤسسات العمومية المرخصة كتابيا من طرف وزير المالية؛
- عند الاقتضاء، بمساهمات نهائية من ميزانية الدولة وبالأموال الخاصة للمؤسسات.